بيروت تتحضر لمرحلة ما بعد 14 فبراير
بداية جدل سياسي حول الخط الازرق ـ "حلوها" تنزل إلى الشارع
بيروت ـ من أحمد الأسعد ووكالات:ما زال إحياء
الذكرى الثانية لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الحدث الذي
يفرض نفسه على كل الأحداث في لبنان، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر،
مما سيجعله محطة تختلف الأمور فيه عن مرحلة ما قبل 14 فبراير 2007،
وما بعد 14 فبراير 2007، خصوصاً وان اتفاقاً ما قد حصل على تمرير
هذا النهار، والبدء بعده بمرحلة جديدة ان من جهة المعارضة او من
جهة الموالاة، على اعتبار ان المناسبة وطنية وليس من اللائق نسفها
أقله احتراماً للموت ولذكرى الرئيس الحريري. واذا كانت كل التصريحات
والتعليقات مليئة بالامنيات، فإنها في الوقت عينه لا تخلو من القلق،
ومن الحذر من مرحلة سوداء جديدة، خصوصاً وان لبنان ليس جزيرة منفصلة
على المنطقة التي تتقلب على نار حامية في فلسطين او في العراق او
حتى في ايران، ذلك ان تجارب لبنان السابقة اثبتت والى حد بعيد، تأثر
لبنان بكل أحداث المنطقة سلبياً وايجابياً. وفي هذا المجال حذر وزير
الاعلام اللبناني غازي العريضي من مرحلة ما بعد 14 فبراير، مشدداً
على ان ما تشهده المنطقة يحمل الكثير من المخاطر في الاسابيع المقبلة.
اضاف العريضي: نحن لسنا منفصلين عما يجري في المنطقة، من هنا فإن
المرحلة التي نمر بها هي من اصعب المراحل في تاريخ لبنان وتؤسس لمستقبل
في هذا الاتجاه او ذاك، فإما الفوضى والفلتان والفتن، واما استعادة
وحدتنا ولملمة الاوضاع والانطلاق في اعادة بناء البلد في اطار وفاق
داخلي.
لكن اللافت امس يبقى، موضوع اعادة ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين،
والذي اثاره في الوقت نفسه رئيس الجمهورية اميل لحود وعضو كتلة الوفاء
للمقاومة النائب حسن فضل الله.
فقد حذر رئيس الجمهورية من أي تلاعب في معالم الخط الأزرق، في المنطقة
الحدودية في الجنوب، لأن ذلك يمكن إسرائيل من قضم اراضي لبنانية،
سبق واسترجعها لبنان بعيد الانسحاب الاسرائيلي من لبنان عام 2000.
وإذ كشف الرئيس لحود انه طلب من القائد الجديد لـ"اليونيفل"
الجنرال كلاوديو غراتزيانو ان يتولى الجيش اللبناني الاشراف على
اعادة تحديد معالم الخط الازرق، الذي ازالها العدوان الاسرائيلي
الاخير في تموز الماضي، لانه سبق للجيش ان حدد هذا الخط، اكد ان
لبنان لن يقبل باي اجرءات تقوم بها القوات الدولية من دون موافقة
الجيش، لا سيما بعدما توفرة معلومات عن توغل اسرائيلي في عدد من
الاراضي التابعة لبلدات لبنانية، تقع خلف الجانب اللبناني من الخط
الازرق، لا سيما في قرى رميش يارون وعيترون في قضاء بنت جبيل، من
هنا لا يمكن للقوات الدولية وحدها ان تتولى هذه المسؤولية، لانها
مسؤولية مشتركة بينها وبين الجيش اللبناني.
إلى ذلك اكد رئيس الجمهورية ان الخط الازرق ليس هو الحدود المعترف
بها دولياً، بل هو تدبير مؤقت اتفق عليه لبنان مع الامم المتحدة
للتأكد من تحقيق الانسحاب الاسرائيلي في العام 2000، وان التعاون
القائم بين الجيش اللبناني والقوات الدولية كفيل بتصحيح اي خلل نتج
خلال الايام الماضية، في معالم الخط الازرق، لا ينطبق مع الواقع
المتفق عليه قبل سبع سنوات.
اما النائب حسن فضل الله فقد رأى ان الاعتداء الاخير على الجنوب
والذي تصدى له الجيش اللبناني، يأتي في سياق مخطط معادي يستهدف تغيير
الوضعية القائمة على الحدود، لفرض اقامة منطقة عازلة داخل الاراضي
اللبنانية، وهو الهدف الذي سعت الى تحقيقه حكومة العدو خلال عدوان
تموز، لكنها اخفقت نتيجة الهزيمة التي لحقت بها.
اضاف فضل الله: ان هذه الاعتداءات والانتهاكات المستمرة للسيادة
اللبنانية والتحرشات المعادية، هي احداث تترافق مع اجراءات خطيرة
على الحدود، هي عبارة عن تلاعب بها، بهدف تغيير وضعيتها خلافا لما
هو قائم سواء بالنسبة للخط الازرق، او بالنسبة للحدود الدولية حيث
لا توجد فوارق عن هذا الخط.
من جهة أخرى تجمع نحو مئتي شخص بعد ظهر أمس في احدى ساحات بيروت
تلبية لدعوة مجموعة اطلقت على نفسها اسم "حلوها"، للمطالبة
بايجاد حل سريع للازمة السياسية في لبنان واعلان "رفض الانجرار
الى حرب اهلية".وتجمع المشاركون في هذا التجمع امام تمثال بشارة
الخوري في الساحة التي تحمل اسم اول رئيس جمهورية بعد الاستقلال،
وشبكوا ايديهم ببعضهم واقاموا سلسلة بشرية
حول بناء في الساحة لا يزال يحمل اثار القصف والدمار منذ الحرب الاهلية
للتأكيد على رفضهم العودة إلى التقاتل الداخلي. ووجهوا نداء إلى
قوى الرابع عشر من اذار المناهضة لسوريا وقوى الثامن من اذار التي
يتزعمها حزب الله للعمل على ايجاد حل للازمة السياسية. وجاء في بيان
صادر عن مجموعة "حلوها" انها "مجموعة مواطنين لبنانيين
دون اي انتماءات سياسية سئموا من كونهم غير ممثلين ومهمشين".
وطالبوا بحل فوري وسلمي للأزمة السياسية" مضيفين "لن نقبل
بعد اليوم ان نكون خائفين من الحاضر وقلقين على المستقبل، كوننا
غير راضين عن مسار السياسيين وتصرفاتهم، نرفض الانجرار الى عدم الاستقرار
والحرب الاهلية".
إلى ذلك واصلت الوحدة الايطالية، المشاركة في "اليونيفل"
وبحرية الجيش اللبناني، تدريباتها على شواطئ صور الشمالية والجنوبية،
وشارك فيها عشرات الجنود اللبنانيين والايطاليين، اضافة الى زورقين
واكثر من عشر دبابات برمائية، انطلقت من شاطئ منطقة جل البحر وصولاً
الى استراحة صور، في عملية تدريب على نقل مدنيين من هناك الى حيث
تتواجد عيادة نقالة.
وقد جرت التدريبات وسط اجواء امنية مشددة، اتخذتها الوحدة الايطالية
والجيش اللبناني.
أعلى
محكمة أميركية تقضي بعدم إمكانية تسليم سجين أميركي إلى السلطات
العراقية
واشنطن ـ رويترز: قضت محكمة استئناف اتحادية
أميركية أمس الأول بعدم امكانية تسليم مواطن أميركي أردني تحتجزه
القوات الاميركية في العراق منذ اكثر من عامين إلى السلطات العراقية
لمحاكمته بتهمة الإرهاب.
ومثل هذا الحكم هزيمة كبيرة لإدارة الرئيس جورج بوش التي قالت: ان
المحاكم الأميركية لا تملك سلطة منع الجيش من تسليم أميركي إلى محكمة
عراقية.
واعتقل شوقي عمر الذي يحمل جنسية أميركية أردنية مزدوجة في منزله
ببغداد في اكتوبر عام 2004 في هجوم استهدف مساعدين للزعيم السابق
لتنظيم القاعدة في العراق.
ويقول عمر المحتجز في معسكر كروبر قرب مطار بغداد: انه محتجز منذ
اكثر من عامين دون توجيه اتهامات رسمية ودون السماح له بالاتصال
بمحام.
ورداً على طلب من زوجة عمر الاميركية ونجله في الولايات المتحدة
أصدر قاض اتحادي في واشنطن قبل عام حكما مبدئيا يحظر تسليم عمر الى
السلطات العراقية. وأيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم.
وأعربت الدعوى القضائية التي اقيمت بالانابة عنه عن القلق من احتمال
تعرض عمر للتعذيب او حتى للقتل اذا سلم للسلطات العراقية.
ويقول عمر الذي اصبح مواطنا اميركيا بعد زواجه في عام 1986 انه ذهب
الى العراق بعد سقوط بغداد سعيا الى عمل مرتبط بعمليات اعادة البناء.
ويقول الجيش الاميركي: ان عمر جزء من شبكة ابو مصعب الزرقاوي القائد
السابق لتنظيم القاعدة في العراق وانه سهل انشطة ارهابية داخل العراق
وخارجه. وتقول: انه تم العثور على اسلحة ومواد لصنع القنابل في منزله.
وقالت الدعوى القضائية: ان اعتقال الجيش الاميركي له خرق حقوقه الدستورية
الاميركية والقانون الاتحادي وتعليمات الجيش والقانون الدولي. واضافت:
ان الجيش الاميركي لا يملك سلطة تسليمه الى السلطات العراقية وان
الدستور الاميركي يحظر تسليمه الى حكومة من المحتمل ان تعذبه.
أعلى
عرب كركوك يهددون بإضراب عام احتجاجا على قرار إبعادهم عن المدينة
كركوك (العراق) ـ ا.ف.ب: هدد تجمع للعرب في
كركوك أمس بإعلان الإضراب العام احتجاجا على قرار إعادة العرب الوافدين
إلى المدينة إبان الثمانينيات في اطار سياسة التعريب التي انتهجها
النظام السابق بهدف تغيير تركيبتها الديمغرافية.
وقال احمد حمد العبيدي منسق المجلس الاستشاري العربي في ختام اجتماع
حضرته عشرات الشخصيات: سننظم الاسبوع المقبل اعتصاماً قبل الاضراب
العام لاجبار الحكومة على التدخل لوقف عمليات التهجير القسري التي
تشهدها كركوك.
ومن المتوقع ان تصادق الحكومة الاسبوع الجاري على قرار اللجنة العليا
لتطبيع أوضاع كركوك القاضي باعادة الاف العائلات العربية قبل حلول
مارس المقبل.
واضاف: بعد الاعتصام، سنعلن اضرابا عاما في كل مؤسسات المحافظة خصوصا
العربية منها (جنوب وغرب كركوك) فضلا عن استمرار تعليق عضويتنا في
مجلس المحافظة . لكننا سنضطر حينها لاستخدام كل الوسائل لوقف ترحيل
العرب.
وكانت اللجنة العليا المعنية بتطبيق المادة 140 من الدستور قررت
الاحد الماضي ضرورة اعادة العرب الوافدين الى كركوك الى مناطقهم
الاصلية في وسط وجنوب العراق مع منحهم تعويضات مالية مناسبة.
وقررت اللجنة برئاسة وزير العدل هاشم الشبلي اعادة العرب الوافدين
ونقل بطاقاتهم التموينية ووظائفهم الى اماكنهم الاصلية ومنحهم قطعة
ارض سكنية و20 مليون دينار عراقي (15 الف دولار).
يذكر ان مجلس قيادة الثورة، اهم سلطة في النظام السابق، اتخذ القرار
رقم 42 عام 1986 والقاضي بنقل عشائر من العرب الشيعة في الفرات الاوسط
والجنوب الى كركوك ضمن سياسات التعريب التي كان ينتهجها بغية تغيير
تركيبتها الديموغرافية. يشار الى ان الاكراد يطالبون بإلحاق المدينة
الغنية بالنفط بأقليم كردستان في حين يعارض التركمان والعرب ذلك.
أعلى
أزمة اللاجئين العراقيين بالخارج تثير قلق واشنطن
واشنطن ـ ا.ف.ب: بدأت الولايات المتحدة، التي
تشهد حاليا نقاشا حول قضية انسحاب القوات الاميركية من العراق، تقلق
لمشكلة اللاجئين العراقيين المتفاقمة وخصوصا لمصير العراقيين الذين
تعاونوا معها.
ففي حين يتم عزو هذه الهجرة الجماعية للغزو الاميركي للعراق في 2003،
تتهم الولايات المتحدة بعدم الاكتراث لمصير مليوني عراقي لجأوا إلى
الخارج يضاف إليهم 7ر1 مليون شخص نزحوا داخل العراق بحسب الارقام
التي نشرتها المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة.
وعلاوة على النازحين العراقيين الذين يقدر عددهم بـ 7ر1 مليون شخص،
لا يزال 50 ألف عراقي يهربون من العراق كل شهر في اهم حركة نزوح
في الشرق الاوسط بعد الفلسطينيين لدى قيام دولة اسرائيل في 1948
بحسب المفوضية.
لكن الولايات المتحدة لم تمنح سوى 663 عراقيا حق اللجؤ السياسي منذ
2003 على ان تستقبل حوالي سبعة الاف العام المقبل حسب ما اعلن السناتور
الجمهوري ريتشارد لوغار الخميس. وقال لوغار: يبدو انه سنضطر الى
مراجعة مستوى عدد اللاجئين الذين سنقوم باستقبالهم.
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس كلفت مساعدتها لشؤون
الديموقراطية والقضايا العامة بولا دوبراينكي بان ترفع اليها خلال
اسابيع تقريرا حول هذه المسألة.
ويتوقع ان تستقبل رايس في الايام المقبلة في وزارة الخارجية المفوض
الاعلى لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة انطونيو غوتيريس للتطرق
الى هذا الموضوع تحديدا.
وكانت رايس كشفت الخميس في الكونغرس انها سمحت باجراء محادثات دبلوماسية
مع سوريا حول ازمة اللاجئين العراقيين رغم استمرار جمود الاتصالات
مع دمشق على مستوى عال. واوضحت رايس للجنة في الكونغرس انها كلفت
القائم باعمال الولايات المتحدة في دمشق مايكل كوربن الاجتماع مع
المسؤولين السوريين في اطار مبادرة اميركية جديدة لتطويق ازمة اللاجئين
العراقيين المتفاقمة. وقالت: لدينا قائم بالاعمال يجري محادثات مع
السوريين حول قضايا عدة .. لكنني سمحت له بشكل صريح التحدث إلى السوريين
بشأن قضية اللاجئين.
وتقدر المفوضية العليا عدد العراقيين الذين لجأوا إلى سوريا بـ600
ألف وبأن عدداً مماثلاً من العراقيين لجأ إلى الاردن. وطالبت رايس
بزيادة المبلغ الذي خصصته الادارة الاميركية في الموازنة للعام 2008
بـ60 مليون دولار.
ووصف توم لانتوس الرئيس الديموقراطي للجنة الشوؤن الخارجية في مجلس
النواب هذه الجهود بأنها غير كافية وطالب بزيادة هذا المبلغ خمسة
اضعاف لمواجهة هذه الازمة في العامين المقبلين.
لكن الإدارة الاميركية ترفض تحمل مسؤولية كافة اللاجئين العراقيين
في سوريا والاردن .. مشددة على أن عددا كبيرا منهم غادر العراق قبل
2003 هربا من نظام صدام حسين.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية جون ماكورماك: انها مسؤولية
لابد من تقاسمها.
وتولي واشنطن اهتماما خاصا بالعراقيين الذين يعملون او عملوا مترجمين
او موظفين اداريين في السفارة الاميركية في بغداد او في صفوف الجيش
الاميركي . وقالت رايس: علينا ان نقلق اولا لمصير اشخاص قد يتعرضون
للخطر بسبب تعاونهم معنا.
وقد تقرر واشنطن زيادة مساعداتها المالية للمفوضية العليا لابقاء
اللاجئين في الدول المجاورة للعراق وتشجيعهم على العودة الى ديارهم
تفاديا لهجرة الادمغة التي قد تنعكس سلبا على العراق على المدى الطويل.
وقالت الين سوربري مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون السكان واللاجئين
والمهاجرين: ان اللاجئين يرغبون في العودة الى بلادهم. واضافت: ان
افضل طريقة لمساعدتهم على تحقيق ذلك هي عدم استقبالهم في الولايات
المتحدة وارساء الامن في بلادهم.
وفي المقابل، دعت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الانسان،
المجتمع الدولي ولا سيما الولايات المتحدة وبريطانيا الى توفير الحماية
والمساعدة لملايين العراقيين الذين يفرون من بلادهم.
وقال مالكولم سمارت مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة
العفو في بيان: ان المجتمع الدولي يجب ان يوفر بشكل عاجل مساهمات
تقنية ومالية لمساعدة الدول التي تستقبل الاشخاص الذين يفرون من
العراق.
واعتبر سمارت ان على الولايات المتحدة وبريطانيا كونهما تقودان القوة
الدولية (في العراق)، والحكومة العراقية بذل المزيد لضمان حماية
متواصلة لهؤلاء اللاجئين فضلا عن 7ر1 مليون نازح داخل العراق.
أعلى