|
استهتار الشباب في نظر القانون... وأولياء الأمور؟؟؟؟
تابع القضية: فايزة الهيملي ومحمد القري :
منذ أن طرحنا موضوع "الشباب وسلوكيات الاستهتار في الأماكن العامة
والأسواق" وانطباعات الناس ورأيهم حول الموضوع نتلقاها بشكل شبه
يومي عبر الهاتف، منهم من ينتقد ويستهجن تلك التصرفات بشدة ويشكرنا
على طرح الموضوع في صفحاتنا، ومنهم من يطلب منا طرح الموضوع مرة أو
مرتين أو ثلاث ليصل النداء إلى أكبر قدر ممكن من ضمائر الشباب من الجنسين
والجهات المعنية لوضع العقوبات الرادعة والمناسبة بأولئك الشباب ...
ومن ذلك كله ارتأينا في هذا العدد أن نستكمل الموضوع محاولين أن نشبع
ولو بقليل من الحقائق نهم الذين قرأوا طرحنا الأول من الموضوع في العدد
الماضي من "فتون"، وهذه المرة سيكون معنا سيد الموقف، القانون
وآراء بعض أولياء الأمور...
رسائل من الهاتف...
مرحبا فتون... معكم سعيد خلفان الهنائي أولا أهنئكم على طرح موضوع
"استهتار الشباب" الذي حقيقة يحتاج إلى تضافر العديد من
الجهود أولها وليس آخرها الأسر فهناك الكثير من الأسر التي لا تبالي
بتربية أبنائها على قيم احترام الآخرين والانضباط السلوكي وتكتفي بإطعام
أبنائها وإيوائهم فقط وتترك مهمة التربية للمدارس الأسرة هي السبب
الرئيسي في سلوكيات الشباب الخاطئة والمعالجة ينبغي أن تبدأ منها نتمنى
منكم كصحيفة أن تركزوا على دور الأسرة في التربية لأنها تعتبر اللبنة
الاساسية لخلق أجيال نافعة ... وأشكركم مرة أخرى على طرحكم للموضوع
.
حدث ولا حرج
" السلام عليكم ... حقيقة لفتة جيدة من قبلكم لتناول هذا الموضوع
في صحيفتكم (فتون) ، القضية بصراحة موجودة من زمان وكانت تنتظر من
يلملم أطرافها لطرحها على الجهات المعنية لأنه بصراحة بعض الشباب مسخوها
كثيرا وصارت في الفترة الأخيرة مشاكل كثيرة في المراكز التجارية والأسواق
العامة، لعدم وجود حياء في بعض البنات والأولاد ويقومون بعمل تصرفات
غير لائقة أمام أنظار الجميع والملابس عاد حدث ولا حرج سواء من البنات
أو من الأولاد الله يهديهم ... نشكركم على الموضوع ونتمنى في المرة
القادمة أن تنتقدوا بعض التصرفات بعينها لأن إلي ما عنده إحساس يحس
لما يقرأ فيحس أنه هو المقصود... "
الله ستر !!
موفقين يا فتون على المواضيع الجميلة التي تطرحونها في صفحاتكم والتي
تصب حقيقة في قضايا المجتمع وهواجسه ... موضوع "استهتار الشباب
" استوقفني العدد الماضي من فتون وحبيت أشكر رئيسة التحرير على
تركيزها على فئة الشباب بالأخص ، أنا اسمي محمد عبدالله النوفلي ولقد
تعرضت عائلتي يوما من الأيام في أحد المراكز التجارية إلى موقف من
تلك المواقف التي يقوم بها بعض الشباب للأسف، فقد قام أحد الشباب المستهتر
باللحاق بأسرتي من مكان إلى مكان بغية لفت انتباه أحد أفراد أسرتي
وكنت سأعمل جريمة هذاك اليوم لولا أن الله ستر وتدخل أحد الناس وأوقف
الشجار بيني وبينه ...... "
أولياء أمور
- يحتاجون الى حوار مرن بدون صراخ ، الى حنان وتطبيب كتف كلما أحسنوا
في أمر وحضن دافئ يتسع لانكساراتهم وإحباطاتهم.
ـ هناك الكثير من الأسر التي لا تبالي بتربية أبنائها على قيم احترام
الآخرين والانضباط السلوكي وتكتفي بإطعام أبنائها وإيوائهم فقط
- الشاب الذي لا يعمل لايجد ما يفعله وتتولد لديه مع الوقت طاقة انتقامية
لذا على الشاب أن يرضى بأي وظيفة صالحة حتى يتجنب الجلوس بدون عمل
الذي يدفعه تلقائيا للقيام بتلك السلوكيات.
- إهمالنا لأبنائنا يجعل الفتاة تبحث عن العاطفة خارج البيت فتلبس
ما لا يناسب، وتقوم بعمل علاقات غير سليمة ، ويقوم الشاب بلفت الانتباه
لسلوكيات غير محبذة اجتماعيا بطريقة اللبس أو بمعاملة الآخرين وإيذائهم
علي العيسائي/ باحث قانوني :
* التحرش بالنساء في الأسواق والأماكن العامة (المغازلة) وغيرها من
الأفعال والحركات تندرج تحت جريمة إهانة الكرامة.
* قانون الجزاء العماني لم يغفل أيا من الأفعال الشائنة والمنافية
لأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا الإسلامية إلا ونص على تجريمها وحدد لها
عقوبات تنفذ بحق مرتكبها .
* بإمكان الشخص المتعرض للمضايقات في الأماكن العامة والسكنية أن يستعين
برجال الأمن في المراكز التجارية أو الاتصال بمركز الشرطة.
عدنان الفارسي / أخصائي اجتماعي:
في حالة وجود مشكلة قام بها الابن يجب على رب الأسرة الجلوس مع الابن
ومناقشته بطريقة عقلانية ليس فيها تشدد وتبيان الأسباب التي تجبر الابن
على فعل ذلك التصرف.
أولياء الأمور... ووجهة نظر
ومن باحة استراحة الزوار بمستشفى جامعة السلطان قابوس التقينا بمجموعة
من أولياء الأمور من بينهم كان سامي جعفر اللواتيا رب أسرة مكونة من
ستة أفراد اثنين منهم شباب في عمر الزهور حدثنا عن رأيه في الأسباب
التي تدفع الشباب إلى تلك التصرفات قائلا : " أعتقد أن البطالة
عن العمل لها دور كبير في تفشي تلك السلوكيات بين الشباب ، فالشاب
الباحث عن العمل لايجد ما يفعله وتتولد لديه مع الوقت طاقة انتقامية
لوضعه الذي يعتبره الكثير من الأهالي مخجلا بأن يكون الشاب بلا عمل
لفترة طويلة فيقوم الشاب بتفريغ تلك الطاقة بتلك الممارسات سواء التحرش
والمعاكسات أو التخريب وإيذاء الآخرين بدون سبب والصحيح هو أن يوجه
الأهل الابن للعمل في أي وظيفة مبدئية على الأقل ليشعر بذاته الصالح
واستقلاليته عنهم حتى يفرجها رب العزة بوجهه مع مرور الأيام، وليس
هناك عيب في التحاق الشباب في وظائف دنيا حتى لو كانت لديه مثلا شهادات
عليا فالوضع الوظيفي اختلف عن ذي سابق وأصبحت الوظائف ليست في متناول
اليد، عليه أن يرضى بأي وظيفة صالحة حتى يتجنب البطالة التي تدفعه
تلقائيا إلى القيام بتلك السلوكيات ،،، وعلى أولياء الأمور أن يضحوا
قليلا من أجل أبنائهم فالذي لا يحصل على مجموع جيد في الثانوية فليلحقه
في إحدى الكليات الخاصة إذا كان قادرا ليستفيد من قدرات ابنه ويوجهها
في الطريق الصحيح .. "
بعدين بعدين... مش فاضي!!
وولي أمر آخر يدعى سلطان سيف الرواحي يلقي بالاتهام الكامل إلى الأسرة
وابتعادها عن اهتمامات ابنائهم واحتياجاتهم حيث يقول :" لدي ابن
ولكنه ما زال صغيرا ولكن سأحدثكم عن أبناء أخي فهم شباب تقريبا ودائما
ما يلجأون إلي لاستشارتي في امورهم الخاصة ولا يلجأون لوالديهم أبدا
لأنه دائما منشغل عنهم فلا يسأل عن مستوى دراستهم ولا يحاول التقرب
منهم أو محاورتهم وكلما كانوا يطلبون التحدث معه يقول لهم (بعدين بعدين
انا مش فاضي الحين...) وحقيقة هم شباب صالحون لايمارسون السلوكيات
الاستهتارية التي ذكرتها يمكن لأنني أقف إلى جانبهم ولكن بغض النظر
عن الشباب في مثل أعمارهم يحتاجون إلى وجود والديهم المعنوي إلى جوارهم
، يحتاجون إلى حوار مرن بدون صراخ، وإلى حنان وتطبيب كتف كلما أحسنوا
في أمر ما وحضن دافئ يتسع لانكساراتهم وإحباطاتهم، وهذا ما سأركز عليه
عندما يكبر ابني محمد إن شاء الله حتى لا يلجأ إلى إشباع تلك الاحتياجات
من الخارج بطرق قد تؤدي إلى هلاكه ..."
الاعتدال في الإشباع
أما مبارك بن خميس الرزيقي فيقول :" عندما يكون أولياء الأمور
ليسوا بقدوة حسنة لأبنائهم تظهر على الأبناء تلك التصرفات ، فقد تجد
الأب سكيرا أو (نسونجي) والأم تهتم بالزيارات والصديقات والمظاهر أكثر
من الاهتمام بأبنائها أو تكون قليلة الحيلة لا حول لها ولا قوة وذات
مستوى تعليمي ضعيف لا تدرك كيف تتعامل مع احتياجات أبنائها أو كيف
تقف إلى جانبهم ... أسباب كثيرة في حقيقة الأمر تدفع الشباب للقيام
بتلك السلوكيات وجميعها ترجع إلى كيفية تعامل أولياء الأمور مع أبنائهم
ودرجة إهمالهم لهم ،،، لدي أبناء واحتياجاتهم لا تنتهي في حقيقة الأمر
مادية أو معنوية ولكني أحاول أن أعتدل في إشباعها لهم حتى لا تنقلب
ضدي عندما يلجأ أبنائي لإشباعها من الخارج بطرق تخالف الشرع والقانون
والاعراف الاجتماعية " .
لنستمع ونتحدث اليهم
وتقول عزيزة سليمان السلطي أم لخمسة أبناء بينهم اثنتان من الفتيات
:" الفتاة تختلف عن الولد في اهتماماتها واحتياجاتها ' فالولد
ما إن يشب يريد أن يشعر باستقلاليته عن أسرته ويرغب في إشعاره بأنه
رجل يعتمد عليه ويحترم رأيه ، أما الفتاة فكلما كبرت زادت لديها الرغبة
في الاهتمام بها وإشعارها بالحنان من قبل والديها ، وهذه الرغبات إذا
لم تجد لها مرسى من قبل الوالدين ومحيط الأسرة اتجهت تلقائيا إلى الخارج
من الصديقات والأصدقاء أو من الشارع فيحدث ما لا تحمد عقباه ، فتجد
الفتاة مثلا تبحث عن العاطفة خارج البيت بطرق مخالفة للعرف الاجتماعي
، فتلبس ما لا يناسب مثلا، وتقوم بعمل علاقات غير سليمة ، ويقوم الشاب
بلفت الانتباه بسلوكيات غير محبذة اجتماعيا بطريقة اللبس أو بمعاملة
الآخرين وإيذائهم .... علينا أن نقف إلى جانب أبنائنا ونجلس معهم جلسات
مطولة تتسم بالمرونة ننصت لنستمع إليهم ماذا يريدون وبماذا يشعرون،ونتحدث
إليهم لنزيح عنهم الهموم فهم يحتاجون إلى أكثر من المصروف " .
موقف القانون
ولكي نتعرف على رأي القانون في مثل تلك التصرفات غير المسؤولة يعرفنا
الفاضل علي بن سالم العيسائي باحث قانوني عن بعض العقوبات التي جاء
فيها نص القانون الجزائي العماني الصادر بالمرسوم السلطاني 7/47.
اولا: حتى نقول بأن هذا الفعل مخالف للقانون وبالتالي يستحق عقوبة
معينة لابد وأن نتطرق لقاعدة قانونية وهي ( لا عقوبة ولا جريمة إلا
بناء على نص) فأي عقوبة لم يتم النص عليها في القانون لا يمكن تطبيقها
وأي فعل لم ينص القانون على تجريمه لا يمكن تطبيق عقوبة عليه حتى لو
كان هذا الفعل يمثل ظاهرة أخلاقية غير مرغوب فيها .
ثانيا: فيما يخص تصرفات الشباب بقطع الأشجار العامة سواء المزروعة
أو الطبيعة فهذه جريمة يعاقب عليها قانون الجزاء العماني بموجب نص
المادة
(311) منه.
حيث جاء بنص المادة ما يلي:
( يعاقب بالسجن من عشرة أيام إلى ستة أشهر وبالغرامة من خمسة ريالات
إلى خمسين )
1ـ كل من قطع أو أتلف قصدا المزروعات أو الأشجار أو المغروسات الثابته
طبيعيا أو المزروعة في أرض غيره.
2ـ كل من أقدم قصدا على إتلاف الآلات الزراعية أو كسرها أو تعطيلها
أو قتل حيوان يستخدم في الأعمال الزراعية أو ما شابه من مختلف الأنواع
تخص غيره.
3ـ كل من أقدم قصدا على هدم البرك أو الأفنية المعدة للري الزراعي
أو أقدم على أي فعل يؤدي إلى منع جري المياه العمومية جريا طبيعيا
).
ثالثا: أما بالنسبة للتصرفات المتمثلة في التحرش بالنساء في الأسواق
والأماكن العامة (المغازل) فهذه التصرفات وغيرها من الأفعال والحركات
تندرج تحت جريمة إهانة الكرامة والمجرمة قانونا بموجب نص المادة (269)
والتي جاء فيها ( يعاقب بالسجن من عشرة أيام إلى ستة أشهر أو بغرامة
لا تتجاوز عشرة ريالات كل من أهان كرامة أحد الناس بإحدى الوسائل المذكورة
في المادة (34) من هذا القانون .
وجاءت المادة( 34) لتحدد ما هي الأعمال التي تدخل ضمن جريمة إهانة
الكرامة حيث جاء فيها:( تعتبر جرائم علنية الجرائم التي تنشر بالوسائل
التالية:
1ـ الأعمال والحركات إذا حصلت في محل عام أو مكان مباح للجمهور أو
معرض للأنظار أو إذا شوهدت بسبب خطأ الفاعل من قبل من لا دخل له في
الفعل.
2ـ الكلام والصراخ سواء جهر بها الفاعل أو نقل بالوسائل الآلية بحيث
يسمعها في كلا الحالين من لا دخل له في الفعل.
3ـ .........الخ
رابعا: أما بالنسبة لتصرفات الشباب التي تتمثل في الصراخ والأفعال
الشائنة في المناطق السكنية بحيث تؤدي أفعالهم إلى إقلاق الراحة العامة
والطمأنينة لسكان المنطقة فهذا تصرف غير أخلاقي مجرم قانونا بموجب
نص المادة(312) من قانون الجزاء العماني الصادر بالمرسوم السلطاني
رقم 7/47 والتي جاء فيها:
( يعاقب بالسجن التكديري أو الغرامة من الريال إلى خمسين أو بإحدى
هاتين العقوبتين كل من أقدم على:
1ـ مخالفة الأنظمة الإدارية أو البلدية الصادرة وفقا للقانون.
2ـ رفض قبول العملة المتداولة قانونا بقيمتها.
3ـ استخراج التراب أو العشب أو الحجارة أو أي شيء آخر ملك الدولة بدون
إذن.
4ـ إقلاق الراحة العامة أو الطمأنينة بالصياح والضوضاء بدون داع أو
باستعمال آلة يمكن أن تزعج الغير أو تحدث التشويش في راحة الأهلين
في الأمكنة العامة أو الخاصة.
5ـ .............الخ
* (السجن التكديري الوارد بصدر المادة 312 هو السجن من يوم واحد إلى
عشرة أيام) أما مجرد وجود الشباب في مكان عام لا يسبب ضررا للعامة
لا يعد ذلك مخالفة قانونية موجبة للعقاب وتختلف العقوبات المقررة للأفعال
التي تؤدي إلى إقلاق الراحة العامة والطمأنينة حسب اضرارها وآثارها
السلبية.
وقانون الجزاء العماني لم يغفل ولله الحمد أيا من الأفعال الشائنة
والمنافية لأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا الإسلامية إلا ونص على تجريمها
وحدد لها عقوبات تنفذ بحق مرتكبها.
اتصل بالشرطة
ونوه الباحث علي العيسائي في نهاية حديثنا معه إلى نقطة يجهلها الكثيرون
ويتساءل عنها أيضا الكثيرون خاصة ممن تعرضوا لمضايقات من قبل بعض الشباب
المستهتر قائلا :" بإمكان الشخص المتعرض لهذه المضايقات أن يستعين
برجال الأمن في المراكز التجارية أو الاتصال بمركز الشرطة في حالة
المضايقات في الأماكن العامة والسكنية .
الجانب اجتماعي
وحول الطرق التي من المفترض أن يقوم بها المجمتع تجاه هذه الفئات سواء
كانوا شبابا أو فتيات يقول الاخصائي الاجتماعي عدنان الفارسي: يجب
قبل أي شئ وضع قانون وهذا والحمد لله موجود في بلادنا إذا ما تحدثنا
عن المجتمع بشكل عام، والذي يتمثل في الإقلاق العام وبإمكان الشخص
أن يتعرف على دور القانون من خلال الجرائم التي تحصل ويتم وضعها في
عين الاعتبار والموجودة في مراكز الشرطة بصورة واضحة .
ثانيا : لابد من التوعية بمختلف الطرق والوسائل المتاحة، ذلك أن هذه
السلوكيات نابعة من أسباب قد تكون مقنعة أو غير مقنعة بالنسبة للشاب
أو الشابة ولكنها في النهاية خطأ لابد من توضيحه لهذه الفئة، كذلك
المحاضرات الاجتماعية المختلفة، وتوجيهه إلى حب الوطن فمثل هذه التصرفات
التخريبية تضر بهذا المجتمع هذا من ناحية المجتمع.
أما بالنسبة للناحية الأسرية فتتمثل الطرق الصحيحة في أن يراعي رب
وربة الأسرة في توجيه الأبناء بالطريقة الصحيحة وكيفية التصرف الصحيح
وأن بعض الأمور التي قد يقع فيها الشباب غير أخلاقية وغالبا ما تكون
التربية الصحيحة وراء التصرف الصحيح لدى هذه الفئات ٍوفي حالة وجود
مشكلة قام بها الابن يجب على رب الأسرة أو ربة الأسرة بالجلوس مع الابن
ومناقشته بطريقة عقلانية ليس فيها تشدد وتبيان الأسباب التي تجبر الابن
على فعل ذلك التصرف، وبناء عليه يجب على الأب أو الأم أن توجهه بأن
هذا التصرف من شأنه أن يضر بشكل أو بآخر ولكن كما ذكرت سابقا القسوة
غالبا غير مفيدة فاقتناع الشخص أفضل وسيلة، وربما عندما تشد عليه قد
يكون خوفه مؤقتا فقط ويزول بمرور الوقت وعندما يختفي العقاب يرجع مرة
أخرى إلى تصرفه السابق فبناء السلوك الإيجابي أفضل وسيلة قبل وبعد
اكتشاف التصرف الذي يقوم به الشاب أو الشابة .
وأشدد على ضرورة وجود رسائل توعوية لمختلف الوسائل الإعلامية، وقد
اتضح من الدراسات التي قامت بها بعض الجهات أن الرسائل الإعلامية لها
دور كبير في التأثير على الشباب والشابات ، كما أن معرفة وجود قانون
لهؤلاء الشباب والشابات لفت النظر إليهم إلى أن هناك ضوابط لما قد
لا يعرفونه وليس الأمر مرتبطا بالشباب أو الشابات الباحثين عن العمل
بل لاحظنا من خلال نظرتنا أن هذه السلوكيات كانت مرتبطة بالنسبة للفئات
العاملة والباحثة عن عمل .
|