بمساهمة عمانية
إعادة افتتاح دار الكتب المصرية بعد ترميمها .. منتصف فبراير
الجاري
القاهرة (كونا): تعد دار الكتب
المصرية والوثائق القومية منارة ثقافية متنوعة لعشاق الثقافة
والتاريخ والادب والباحثين عن التراث القديم من خلال المخطوطات
القديمة والرائعة التي تضمها الدار. وسيكون الادباء والمثقفون
على موعد منتصف الشهر الجاري لافتتاح الدار تحت رعاية الرئيس
المصري حسني مبارك بعد ترميم للدار استمر حوالي ست سنوات
بتكلفة بلغت 85 مليون جنيه.
وستتحول الدار بعد التطوير الى دار عصرية للاطلاع والمعرفة
تتسابق مع الزمن بفكر جديد وتصميمات جديدة كلها تمت بأيد
مصرية كما تمت مضاعفة مساحة الدار رأسيا ثلاث مرات من خلال
استغلال الفراغات الشاسعة الموجودة داخل المبنى.
ولاشك ان الباحثين والمثقفين والادباء سواء من مصر او من
الدول العربية والاجنبية سيشاهدون مخطوطات نادرة تصل الى
60 ألف مخطوطة كما سيشاهدون المقتنيات والخرائط التاريخية
وقاعات الاطلاع التي ستسهم في تسهيل مهمة الباحثين والدارسين
في مختلف التخصصات. واكد رئيس دار الكتب الدكتور محمد صابر
في تصريح صحفي ان الدار أصبحت جاهزة لاستقبال المثقفين والدارسين
المصريين والاجانب وخدمتهم بأحدث الوسائل التكنولوجية التي
تسهل عمليات الاطلاع والدراسة. وأوضح أن تكلفة عملية الترميم
التي وصلت إلى 85 مليون جنيه منها 10 ملايين دولار من سلطنة
عمان ومليوني دولار من ليبيا اضافة الى تبرعات من المؤسسات
والهيئات المصرية بلغت 30 مليون جنيه وباقي التكلفة تحملها
صندوق الاثار المصرية. وقال صابر انه عقب الافتتاح سيتم
نقل جميع المقتنيات التراثية خلال 6 أشهر وستخصص دار الكتب
القديمة بباب الخلق للاحتفاظ بالتراث التاريخي والمتحفي
كالمخطوطات والبرديات.
والجدير بالذكر ان رصيد دار الكتب يزيد عن ثلاثة ملايين
من الاوعية المعرفية ما بين كتب ودوريات ومخطوطات وبرديات
اضافة الى سيناريو العرض الذي يعد بمثابة بانوراما تاريخية
تحكي التاريخ الثقافي والفكري لدار الكتب عبر 135 عاما منذ
بداية انشائها. وتضم الدار مجموعات نادرة من المخطوطات العربية
والشرقية اضافة الى الخرائط وأوراق البردي العربية والنقود
الاسلامية ولوحات الخط العربي والدوريات وقاعدة بيانات الكترونية
لما يزيد عن 91 مليون وثيقة ستوضع على شبكة الانترنت. ومن
اهم ما أخرجته الدار طبعة رائعة للمصحف الشريف /1371 هجرية
الموافق 1952 ميلادية/ وعرف باسم مصحف دار الكتب ولا تزال
الدار تواصل رسالتها في هذا المجال وتوالي اصدار أمهات كتب
التراث اضافة الى نشاطاتها الأخرى باعتبارها واجهة حضارية
للأمة ومجمعا لتراثها وملجأ للباحثين والراغبين في القراءة
والمعرفة. يذكر أن دار الكتب المصرية تأسست عام 1954 وتعد
أول مكتبة وطنية في العالم العربي وضمت عند الافتتاح 30
ألف مجلد أهمها الكتب والمخطوطات التي جمعت من المكتبة الخديوية
القديمة ويعتقد أنها كانت مستودع الكتب الذي أنشأه محمد
علي باشا لتباع فيها المطبوعات الصادرة عن مطبعة بولاق الشهيرة.
أعلى
اليوم .. بالنادي الثقافي
محاضرة حول الدراما والرؤى المستقبلية لبرامج الأطفال
ينظم النادي الثقافي ـ ممثلا
بأسرة الكاتبات العمانيات ـ في تمام السابعة من مساء اليوم
محاضرة حول (الدراما والرؤى المستقبلية لبرامج الأطفال بالإذاعة
والتليفزيون)،يقدمها كل من أحمد بن سعيد الإزكي ـ معد برامج
الأطفال الإذاعية ـ وجاسم بن مبارك البطاشي ـ مخرج برامج
الأطفال التليفزيونية ـ والدعوة عامة للجميع.
أعلى
مهرجان
أبو ظبي الرابع للموسيقى الكلاسيكية .. أبريل المقبل
ابوظبي (كونا): تستضيف ابوظبي
خلال الفترة ما بين الـ 17 والـ 26 من ابريل المقبل مهرجان
ابوظبي الرابع للموسيقى الكلاسيكية الذي تنظمه هيئة ابوظبي
للثقافة والتراث بمشاركة اهم الفرق الموسيقية واشهر الموسيقيين
والعازفين من مختلف انحاء العالم. وقالت عضو مجلس ادارة
هيئة ابوظبي للثقافة والتراث هدى كانو ان المهرجان يهدف
الى تقديم ابوظبي كوجهة ثقافية مهمة اضافة الى انه يحمل
ابعادا تعليمية وانسانية حضارية. واضافت كانو ان ما يميز
مهرجان هذا العام هو انه حدث ثقافي موسيقي يمازج بين سحر
الموسيقى العربية وروائع الموسيقى الكلاسيكية في الغرب وان
المهرجان يمثل انطلاقة جديدة وخطوة واسعة نحو العالمية ينقل
بها الايقونات الموسيقية الى ارجاء الجزيرة العربية.
وكشفت عن اهم فعاليات المهرجان وهي ضمها اشهر الفرق الموسيقية
والعازفين من المنطقة العربية والعالم فلأول مرة تشارك اوركسترا
القاهرة السيمفونية التي تضم 75 عازفا وموسيقيا. كما يشارك
عازف العود الشهير العراقي نصير شمه وفرقته في فعاليات المهرجان
بحفلة خاصة تعد بتقديم اروع الالحان العربية وحفلة خاصة
للموسيقار والاكاديمي اللبناني الياس الرحباني وعازف العود
في لبنان والمنطقة شربل روحانا ومجموعة الموسيقى الشرقية.
وذكرت انه سيشارك لاول مرة اوركسترا الهيرميتاج الروسية
الشهيرة في العالم العربي ومجموعة بيازولا الموسيقية الارجنتينية
وحفلة خاصة لمغني الاوبرا العالمي الاسباني خوسيه كارييرا
المشهور بغناء التينور.
واضافت ان عدد الحضور في مهرجان العام الماضي بلغ 15 الف
شخص خلال عشرة ايام بمختلف فعالياته ما يؤكد نجاحه على الرغم
من عمره القصير نسبيا.
أعلى
الزمن الشفيف
الكراسي الرمادية
كانوا أربعة يجلسون في إحدى
شرفات صالة التزلج على الجليد يراقبون الناس و المتزلجين
ويقهقهون فتسمع صدى ضحكاتهم تتردد في الصالة المغلقة ..
كان يجلس في الوسط بينهم يتوسد كفيه بذقنه كأنه تمثال منحوت
نصب في الشرفة لا يتحرك , ساكناً منذ أن وصل ما عدا عينيه
السوداوين الواسعتين تحلقان وراء المتزلجين في الحلبة أسفل
الشرفات ... أخذت عيناه تلحقان بطفل صغير فلبيني يبدع في
التزلج وكأنه طائر بجع صغير يرقص في البحيرة بحركات شدت
إليه كثيرا من الناس , كنت أقلب نظري تارة ما بين عينيه
وتارة أخرى على الصغير المبدع الذي كان يفتح ذراعيه حينما
يدور في الحلبة وكأنه سيطير من البحيرة .. أرجع جسده للخلف
على الكرسي ورفع بصره في سقف الصالة فتنفس نفس عميقاً أحسست
بزفيره من الشرفة المقابلة له حيث كنت أجلس , أغلق عينيه
وبدا وكأنه غادر عالمنا .. لا تزال يداه مشبوكتين يسندهما
على جانبي الكرسي, سقط الطفل الصغير في الحلبة بعد أن حاول
أن يؤدي حركة قفز ودوران معاً فتعالت ضحكات الناس وخصوصاً
أصدقاءه الذين صاروا يصِفقون بكفوفهم من الضحك .. انتبه
هو من شروده وأعاد نظره إلى الصغير الذي بدت عليه علامة
الانكسار والحياء من الناس, نظر للناس شذراً وعاد ونظر نظرة
حنونه ملؤها أبوة للطفل الصغير وتتبعه بعينيه الواسعتين
كصقر يعلم فرخه الطيران فيراقب حركاته من بعد .. أعاد الطفل
الصغير حركة القفز والدوران مرة أخرى ولكنه نجح هذة المرة,
أفلت يديه المتشابكتين أخيراً وصفق للطفل الصغير وكأنه يكرمه
على نجاحه ثم نظر للناس بفخر وكأنه يحتفي به. بدأ بتحريك
كرسيه الرمادي الذي لم أنتبه له من قبل من خلال شرفتي وبدأ
يغادر الصالة ... إنها الساعة العاشرة إلا ربع, لقد قارب
وقت الإغلاق فهممت أنا بالمغادرة أيضاً, التقينا في مواقف
السيارات, كانت سيارته بجانب سيارتي بالمصادفة, نزل سائقه
الآسيوي ليحمله داخل السيارة ... انتابني الفضول وتقدمت
نحوه , انتبه لي فألقيت التحية ورد وفي وجهه ذهول وابتسامة
صغيرة, أخبرته بأني أريد أن أكتب قصته فقال لي " لقد
كنت ملك التزلج في هذه الصالة, ولكن لن تجدي الكثير لتكتبيه
عني إذا اردتِ قصة شيقة فاكتبي عن حوادث السيارات , فالكراسي
الرمادية هدية مجانية منها نحتفظ فيها للأبد..."
دارين العبري
قاصة عمانية
أعلى
صوت
الوعي الإعلامي : هو السؤال !
ثمة إشكاليات كثيرة يعلق عليها
الإعلام العربي ، هذه الإشكاليات تتشكل من خلال الوعي الذي
يمارس ضد هذا الكائن .. وهو وعي لا يكاد يتوافق مع المهام
التي يقوم بها الإعلامي أو المؤسسة ، إذ إنه وعي قاصر وبالكاد
ينظر نظرة بعيدة ، ذلك أن المجتمعات لا تتمتع بامتيازات
تعليمية جيدة تؤهلها للتفكير بطريقة تقترب أكثر من الصواب
، فنسبة الأمية في البلاد العربية تعد الأعلى في المنطقة
، وربما الأضخم إذا ما انتبهنا إلى قضايا كالثروات الطبيعية
والموقع الاستراتيجي والإرث الثقافي والحضاري الذي ساهم
يوما في بث نور العلم إلى العالم أجمع ..
البعض سيتهم الحكومات العربية من أنها تمارس توجيها لوسائل
الإعلام ، ولكن هذه النظرية بدأت تتراجع مع فيض الثورة المعلوماتية
والإعلامية ، بل إن تراجع الإعلام الرسمي حاليا بات ظاهرة
من الظواهر التي تستحق الدراسة مع تقدم الإعلام الذي تموله
رؤوس المال الضخمة وربما حتى الصغيرة ، نظرا لما حدث من
تقدم هائل في الإعلام ، وتبسط آلياته إلى الحد الذي جعل
من السهولة بمكان إنشاء جريدة أو مجلة أو إذاعة أو محطة
تلفزيونية ، والأخير يلقى انتشارا واضحا ولافتا خاصة في
فترة السنوات الثلاث الأخيرة .
بالطبع هذا جزء من الوضع القائم ، بل إشكالية من الإشكاليات
التي يقع فيها الإعلام العربي ، فكثير منه لا يعرف ماذا
يريد وليس لديه قناعات أو مبادئ توجهه ، سوى أنه رغبة في
الوجود ضمن الفضاء الإعلامي الكبير ، وكذلك الجني الربحي
السريع من وراء الإعلانات وسوق الاتصالات الضخم الذي باتت
تشارك فيه معظم هذه الوسائل الإعلامية .
وهذا جزء أيضا من قضية الوعي بالإعلام وما قد يقدمه في المجتمع
، فيما يتركز جزء آخر في الإنسان العادي الذي يتعدد فتختلف
رؤيته إن كانت هناك رؤية واضحة ، وهو لا يكاد يكون واضحا
في تعاطيه مع الوسائل الإعلامية .
وجزء من هذا الوعي / الإشكالية هي المؤسسات الرسمية التي
ترى في الإعلام خطرا داهما في كثير من الأحوال ، فهي ترى
أن الإعلام لابد من التعامل معه بنوع من الحذر ، وقد تكون
هذه النظرة صادقة إذا ما افترضنا أن الإعلام العربي بحد
ذاته يعاني من مشكلات وعلل في صناعته ..
تلك المؤسسات ترى في الإعلام صورة مشرقة على نحو آخر ، فالإعلام
قادر على كشف ما لا يمكنها ( أي المؤسسات ) أن تكشفها بنفسها
للناس / المجتمع ، بل تسعى دائما إلى إعتام ذلك الجزء ،
وعدم نشره للناس ، وخاصة إذا كانت هذه المؤسسة هي مؤسسة
خدمية تعمل على تقديم خدمات للمجتمع ..
لكن هذه النظرة قد تبدو مثالية ، فالواقع الإعلامي واقع
مؤسف ، حيث كثير من مؤسسات الإعلام ، تسعى إلى التجميل وتبيض
ما هو أسود بل إغلاق الملفات المتعلقة بالمجتمع ( يتعاضد
في هذا الإعلام الموجه / الرسمي ، والإعلام الخاص حاليا
إلا في حالات تندر ) غير أن هذا ربما بدا ليس من صميم المحاور
المطروحة ، إذ الحديث هنا هو عن الخوف المباشر من الإعلام
، سواء من قبل المؤسسات أو من قبل الأفراد .. وهنا أحب التحدث
عما يعتري الأفراد من خوف يبدو غير مبرر تجاه الإعلام ،
تاركين مسألة تعاضد الإعلام مع المؤسسات وخوف المؤسسات من
الإعلام إلى وقت لاحق ..
هذا الخوف الفردي من الإعلام يعيدنا بدرجة أو أخرى إلى مسألة
الوعي الذي يفترض أن يكون حاضرا لدى هذا الفرد .. هؤلاء
الأفراد لا يحبون الأحاديث الإعلامية ، وتراهم مترددين تجاهه
، بل رافضين فكرة التعامل معه .. وليس لأنهم لا يودون الظهور
في وسائل الإعلام فهم في حالات كثيرة محبون للظهور ، ولكن
في غير وسائل الإعلام ، بل لأنهم يرون أن هذا الظهور يمس
جانبا ما من فكرهم ، بل إن وعيهم يرى في الإعلام وسائل تصل
إلى مخالفة الاعتقاد !! رغم أن هذه الأفكار تبدو من زمن
سحيق ..
أفراد آخرون يمارسون مع الإعلام دور الشد والجذب ، فهم محبون
للظهور الإعلامي ولكنهم حالما يكتشفون ذلك الأمر : ظهورهم
الإعلامي ، يحملون الوسيلة الإعلامية وحاملها كل المسئولية
بل يطالبونه بالاعتذار وفي أحيان كثيرة يعترضون على ما قالوه
أو فعلوه مع تلك الوسيلة ، ويعتبرون صاحبها قد اختلق ذلك
الأمر وتجنى عليهم برغم الأدلة الدامغة ..
هكذا لا يبدو الخوف من الوسائل الإعلامية مختلقا ، بل يبدو
مبررا كفاية .. ولذلك لا يبدو للإعلام دور حقيقي في رسم
صورة مثالية له في المجتمع لأن الأخير لا يتعامل بذلك الوعي
الناضج معه سواء من قبل المؤسسات أو من قبل الأفراد ..
هلال البادي
كاتب عماني
أعلى