السبت المقبل.. (لغة الطفل العربي في عصر العولمة) في مؤتمر
بالقاهرة
القاهرة ـ العمانية: يعقد بالقاهرة
يوم السبت المقبل مؤتمر (لغة الطفل العربي في عصر العولمة)
الذي سيعقده المجلس العربي للطفولة والتنمية بمشاركة عدد
من الشخصيات العامة والفنانين العرب وسفراء النوايا الحسنة
وخبراء من مختلف المجالات ذات العلاقة باللغة وممثلي عدد
من المنظمات الدولية والاقليمية وتغطية واسعة من مختلف وسائل
الاعلام العربية والعالمية.
يهدف المؤتمر الى التعرف على واقع اللغة العربية في الوقت
الراهن وبخاصة داخل مؤسسات التنشئة الاجتماعية مثل الاسرة
والمدرسة ووسائل الاعلام والثقافة وتحديد أدوارها ووظائفها
في تشكيل هوية الطفل العربي بالاضافة الى وضع اللغة العربية
في مجتمع المعرفة ورصد السبل والآليات التي تمكن اللغة العربية
من التجديد والانفتاح على الثقافات الاجنبية.
كما يستعرض المؤتمر بعض الخبرات الاجنبية في مواجهة الاخطار
التي تواجه لغاتها القومية مثل كوريا الجنوبية وأميركا وكندا
وأوروبا.
أعلى
حلقة عمل للتعريف بمشروع الأرشيف الوطني بالنادي الثقافي
مسقط (العمانية) نظمت أمس بالنادي
الثقافي حلقة عمل للتعريف بمشروع الأرشيف الوطني وما يتطلب
إعداده ووضعه حيز التنفيذ من أعمال بالنسبة إلى الوثائق
المتداولة بوزارة التراث والثقافة ورعى افتتاح الحلقة سعادة
المهندس سلطان بن حمدون الحارثي وكيل وزارة التراث والثقافة
لشئون التراث وقدم الدكتور المنصف الفخفاخ مستشار الأرشيف
الوطني عرضا حول المفهوم الحديث للأرشيف ومعالم النظام الذي
اعتمدته السلطنة فى هذا المجال وما يتطلب اعداده ووضعه حيز
التنفيذ من اجراءات وترتيبات على مختلف المستويات .
واوضح انه من خصائص هذا النظام الحديث انه يهتم بالوثائق
فى كل وحدة حكومية منذ نشأتها وعبر المراحل التي تمر بها
ويشمل كل الوثائق المتداولة فى الجهة المعنية وفروعها وينطبق
كذلك على الوثائق التقليدية والوثائق الالكترونية على حد
سواء .
واشار الى ان هذا النظام يهدف فى اول الامر الى مساعدة منشئى
ومستعملي الوثائق على حسن استخدامها وسرعة الرجوع إليها
ثم يمكن من انتقاء الوثائق الجديرة بالحفظ الدائم لتصبح
جزءا من التراث الوطني 0
وقال مستشار الأرشيف الوطني ان تطبيق هذا النظام يؤدي الى
عدة فوائد اهمها تنظيم الوثائق الجارية الاستعمال مع سرعة
الوصول إليها والمساهمة فى تحقيق شفافية تسيير المرافق العامة
وتأمين سلامة الوثائق من الضياع او التلف والحفاظ على مصادر
حقوق الافراد والجماعات .
واضاف انه يؤدي كذلك الى التوفير فى وقت العمل وفى مساحة
الاماكن والمعدات وتيسير اعمال التقييم والتدقيق والتخطيط
والاستشراف والانتقاء المنظم للوثائق ذات الطابع التاريخي
والمساهمة عموما فى تطوير العمل الاداري والارتقاء بالادارة
واشار الى ان اعداد نظام ادارة الوثائق والارشيف ووضعه حيز
التنفيذ يتطلب عدة مستلزمات يتم تحقيقها بالتوازي حسب خطة
مدروسة وهى تشتمل على اصدار قانون ولوائح تنفيذية لضبط معالم
النظام وتحديد مسئوليات الاطراف المتداخلة 0
واضاف ان ذلك يتطلب كذلك احداث هيئة وطنية للارشيف ودوائر
للارشيف بالوزارات والوحدات الحكومية والتأهيل على رأس العمل
للموظفين والإعداد الجامعي للمختصين وتدريب الموظفين على
استخدام النظام وتشييد مبنى للأرشيف الوطني وتجهيزه وإعداد
الأدوات الإجرائية للنظام وفرز الوثائق المجمعة وتنظيم الارشيف
التاريخي من جانبه اكد الدكتور حمد بن محمد الضوياني مستشار
وزير التراث والثقافة لشئون الدراسات والبحوث والمشرف على
المكتب الفني للأرشيف
الوطني إن مشروع القانون الخاص بالأرشيف قد جهز وهو الآن
قيد المراجعة موضحا أن المكتب الفني للأرشيف الوطني قد أعد
دراسة أولية لمبنى الأرشيف الوطني واخرى لبرنامج التدريب
والتأهيل فى مجال الارشيف . خور صولي: ويعد خور صولي في
ولاية طاقة أهم أخوار المحمية من حيث أنواع الأحياء النباتية
والحيوانية وعددها والمكونات الدقيقة التي تعيش في الخور
وهذا الخور في ولاية طاقة هو واحد من ثلاثة خيران في الولاية
استخدم قديما في الملاحة البحرية للسفن العربية وتقع حول
الخور آثار مدينة هامة وهي تحظى بالحماية .
مغري بإخلاف المواعيد في الهوى
ياليته جعل الفظيعة موعدا
صفي الدين الحلي
أعلى
أسراب
شروق
(شروق): لا بد من أن أشعر..
نشعر.. يشعرون حين يصادفنا (شروق) الشمس الأسيانة ـ حدَّ
ـ الوله, بأنه يجيء حاملا معه ورد سلام أبيض, جمع من شوق
خزامى فجري النكهة!, وبأنه أمل الآتي الذي قد يوقف نزف ما
خلفته جراح البارحة للبعض ـ ربما ـ. هو قصة بدء إذن.. شمع
سلام, طفل حكايا. ألهذا يقال عنه بأنه بريء ـ حدَّ ـ الندى!,
ولماذا يكون (الشروق) هو القصة دائما, حكاية الراوي, وبستان
الكلمات في أرض الشعر. نتساءل في قلق دوما.
(شروق) في إحدى الحكايا قال أحدهم: لهذا (الشروق) حزن كبير
في نفسي لا ينجلي كلما أطل بهيئته فجراً, لأنه حين عبر رصيف
المدينة ـ ذات ـ حزن, كنا نحمل ساعتها نعش أبي فبقي (شروقه)
وجه امرأة حسناء خيانتها ما زالت تتجدد في الذاكرة كل صباح!.
تعبيره ذاك كان يقطر شعرا, بيد أنه سيواجه هذا (الشروق)
المؤلم ما دام هذا الأخير سيستيقظ كباقي أشقياء الفجر ليجمع
أوراق مكتبه, أو أوراق جامعته, ليس مهما, أوراق هي أيا كانت
ملفاتها, ليخرج بها للعمل صباحا. لا بد من أنه سيواجه هذا
المدعو (شروقا) حتى وهو واقف عند إشارات المرور لو كان عمله
الإداري حكوميا بحتا طبعا!. فهناك أيضا من هم مجبورون على
مصادقة هذا (الشروق) في الشوارع المزدحمة, فأحدهم يصرح أيضا
بأن صوت المذياع لم يلق عليه مرساته, أو يلاحقه بالشجن الموسيقي
المتخلل بين فواصل برامج الدردشة التي يلقيها مذيعو الصباح
النشطون الذين يحاولون بقدر الاستطاعة أن يسعفوا ما تبقى
فينا من كسل ما خلفه سهر البارحة! فالأخير قال بملء فمه
بأنه قد وقع في حب طلة (شروق) الشمس, لأن طلتها كما يدعي
عزاؤه الجميل. يقول: أشعر بأن هناك حكاية بيننا تتجدد كل
صباح, فأنا كلما شعرت بأنني قد توجست شيئا بالأمس أخذني
هذا (الشروق) إلى البعيد القصي, إلى ظل نحو الأمل, غابات
مورقة بالأحلام, ونظل أنا وهو (نتجاذب هذه الأنوار معا),
ولكن آه سرعان ما تنجلي هذه الأحلام, انه توحد مؤقت مع (الشروق)
وكله يحدث في الشارع, ووسط اشارات المرور, لكم أن تتخيلوا
ذلك! يال (الشروق)!! وينتهي بي المطاف عند بوابة المكتب,
فعادة نحن البشر كما تعرفون نبحث دائما عن وخزه في القلب,
وهكذا يودعني (شروقي) وأعود لأبحث عن آخر هم, لكني أظل أسيرا
(لشروق) آخر قادم (أعرف ذلك تماااما).
(شروق) أجمل (الشروق) هو ذلك الذي يحدث الماء والفيروز,
فعقود سنابله على موجة البحر خلخال غجرية حسناء تمشي قصيا
في رماله, وانسراحه على الماء ضفائر حرير مرسومة في لوحة
فنان بارع. عوَّدنا هذا (الشروق) أن نكتب, أن نشعر بالكلمات
مطراً يتوضأ من دمنا, وما أضعفنا أمامه, مع أن (الشروق)
مجرد ضيف يعبر مدائننا, وقرانا الصغيرة كل صباح, لكن جميعنا
نغترب معه غربة جميلة, ولكل منا اغتراب خاص معه. فكان لأحدهم
أن شاركه كوب قهوته المزعفرة, فاذا لم يجتمعا ذات فجر ـ
مثلا ـ وأخذتهم عن بعضهم ـ غيمة ـ لان الموسم شتاء, سيبيت
الأخير حزينا, وسيعيش ليلته في سوداوية, لأنه يدرك جيدا
بأن الشتاء في الأبواب ما زال طويلا, وقد يأخذ كذلك معه
بخور المدينة, ورقصة (شروقه) الجميلة التي هي (عرس سواحله)!!.
سميرة الخروصي
شاعرة عمانية
أعلى
صوت
حرب المصطلحات
منتصف الستينيات ، تابعت ندوة
بعنوان (حتمية الحل الاشتراكي) باحدى مدن مصر ، المتحدث
فيها كان عضوا بمجلس الشعب محدود التعليم والثقافة ، افرط
كثيرا في توضيح مزايا ما اسماه (الاشتراكية العربية) ورد
عليه أحد المشاركين مؤكدا ان مصطلح (الاشتراكية العربية)
مغلوط والاصح ان يقال : التطبيق العربي للاشتراكية العلمية
، ولعجزه عن الرد وانزعاجه من خروج المشارك عن حدود المصطلح
الرسمي الذي صكه وأطلقه منظرو الفكر السياسي بمصر في الستينيات
، زعق سعادة النائب المحترم قائلا : هل تعترض على الاشتراكية
العربية وعلى الرئيس جمال عبدالناصر ؟ عاش الرئيس جمال عبدالناصر
والموت لاعداء الشعب ! وهكذا ـ خلال دقائق ـ أصبح هذا المشارك
عدوا للشعب يستحق الاعدام ، بسبب لبس في مفهوم مصطلح شائع
! .
الموقف يشير إلى أزمة صياغة المصطلحات واختلاف تأويلها ومفهومها
في مختلف الظروف والاوقات ، الامر الذي فرض مقدمة أو مدخلا
لكل بحث علمي لتحديد مفهوم المصطلحات المستخدمة في البحث
، وهذا ينسحب أيضا على العقود والاتفاقيات والمواثيق والتشريعات
التي تحرص على التحديد الدقيق لمعنى أي مصطلحات واردة ،
حتى لا يحدث خطأ في التفسير والتأويل والفهم ، قد يقود إلى
كارثة حقيقية ، والامثلة على ذلك كثيرة في عالمنا المعاصر
، من أشهرها مصطلح (الارهاب) ومكافحته الذي تبنته الولايات
المتحدة الاميركية عقب احداث سبتمبر في نيويورك ، فمن خلال
تصريحات ساستها التي تتلخص في القول البليغ للرئيس جورج
دبليو بوش : من ليس معنا فهو ضدنا ، يتحدد على الفور المفهوم
الاميركي لمصطلح الارهاب الذي يشمل كل ما ومن يعارض السياسة
الخارجية للولايات المتحدة حتى لو كانت حركات مقاومة وطنية
ضد محتل ! .
في المقابل ، فان كثيرا من الشعوب المقهورة في عالمنا ترى
أن معنى الارهاب ينصرف نحو اغتصاب حقوق الغير وترويعهم وتبني
سياسات الهيمنة وفرض النفوذ من جانب الدول الكبرى استلابا
لحق الضعفاء .. وهذا التعريف الهلامي المطاط للارهاب سمح
للولايات المتحدة بشن ما اسمته حروبا استباقية ضد البلدان
دون غطاء من القانون الدولي ، وان تصنف كثيرا من حركات وقوى
المقاومة الوطنية في بعض المناطق ضمن (محور الشر) و(القوى
المارقة) .. فضلا عن انها تعارض بشدة عقد أي مؤتمر دولي
لمناقشة مفهوم الارهاب ووضع تعريف دقيق لابعاد هذا المصطلح
، قد يتعارض مع مصالحها فيما وراء البحار ! .
وأحيانا لا يحدث اختلاف في معنى المصطلحات بل في ترتيبها
، فأثناء متابعتي لمباحثات الوحدة الثلاثية بين مصر وسوريا
والعراق عقب انفصال الاقليمين الشمالي (سوريا) والجنوبي
(مصر) عن الجمهورية العربية المتحدة ، لا حظت أن الرفيق
ميشيل عفلق عضو ومنظر القيادة القومية لحزب البعث العربي
الاشتراكي ، يتحفظ كثيرا على ترتيب مصطلحات شعار المصريين
وقتذاك : حرية .. اشتراكية .. وحدة ، وكان يرى أن ترتيب
مصطلحات الشعار يجب أن يكون هكذا : وحدة .. حرية .. اشتراكية
، وما بين تلاسن الرفاق المنظرين الاشتراكيين ، ضاعت الوحدة
.. ومعها الاشتراكية ! .
نفس الامر يتكرر في التفسير الاحادي الجانب الذي تتبناه
أطراف النزاع في الشرق الاوسط لمصطلح (السلام) القائم على
العدل ، الذي تراه اسرائيل والولايات المتحدة تكريسا لاوضاع
قائمة تستلب حقوق الفلسطينيين وتسعى للقضاء على قوى وتنظيمات
المقاومة الوطنية ، أو على الاقل تدجينها وترويضها لتقبل
المفهوم الاسرائيلي لمصطلح السلام ، بينما تراه قوى المقاومة
إعادة لحقوق الفلسطينيين وانسحابا اسرائيليا إلى خط الرابع
من يونيو 67 ، لهذا ربما يقتضي الامر العودة إلى المربع
رقم واحد بالتعريف الدقيق لمفهوم السلام استنادا إلى مرجعيات
واضحة المعالم لا تخلط بين الحرية والمهلبية ، أو بين الارهاب
والكباب! .
شوقي حافظ
من كتاب (الوطن)
Shawkyhafez2001@yahoo.com
أعلى