|
جلالة السلطان يبارك ويعتمد نتائج وتوصيات ندوة التنمية المستدامة
تشجيع قيام جمعيات المزارعين وشركات المساهمة ومركز للتدريب المهني
سمائل ـ من خلفان الزيدي وخلفان الرحبي :بمباركة
سامية واعتماد من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
ـ حفظه الله ورعاه ـ لنتائج وتوصيات أعمال ندوة التنمية المستدامة
للقطاع الزراعي وتنظيم سوق العمل به اختتمت أمس برحاب المخيم السلطاني
السامي بسيح الراسيات
بولاية سمائل أعمال الندوة التي استمرت ثلاثة أيام تحت رعاية معالي
السيد علي بن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني ، وأكدت التوصيات
التي أعلنها معالي أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب
رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة رئيس اللجنة الرئيسية للندوة
على ضرورة تشجيع قيام جمعيات للمزارعين في المناطق ودعم أنشطتها ومشاركتها
في إعداد وتنفيذ برامج تطوير القطاع الزراعي وآليات تنفيذها ، والحد
من الرعي الجائر ومكافحة التصحر باتخاذ السياسات والتدابير المناسبة
، كما أوصت الندوة بتشجيع إنشاء شركات مساهمة زراعية ذات رأسمال مناسب
لتتولى استئجار الأراضي الزراعية بهدف تحديث وتطوير العمل الزراعي
فيها على نحو يتيح المجال للقوى العاملة الوطنية للعمل من خلال الفرص
التي سيتم توفيرها في المزارع حسب الموارد المائية المتاحة ، وأوصت
بإنشاء مركز للتدريب المهني الزراعي .
مقبول : 10 مزارع كبيرة أفضل من 100 صغيرة
أكد معالي مقبول بن علي سلطان وزير التجارة والصناعة على أهمية التخطيط
الصحيح في القطاع الزراعي ، موضحا في تصريحات خاصة لـ(الوطن) و(عمان
تريبيون) ـ على هامش الجلسة الختامية لندوة التنمية المستدامة للقطاع
الزراعي وتنظيم سوق العمل به ـ أهمية الموضوعات التي تم بحثها على
مدار أيام الندوة وهي آليات الزراعة وأهميتها وقياساتها ومواصفات المنتجات
وتسويقها ، وتدريب وتشغيل القوى العاملة الوطنية , وشدد معاليه على
أهمية التعاون بين المزارعين لما له من أثر في النهوض بالقطاع الزراعي
، وقال : نريد من المواطنين في المزارع الصغيرة أن يتعاونوا مع ملاك
المزارع الأخرى ، وبدلاً من ظهور 100 مزرعة صغيرة، نرغب في ظهور 10
مزارع كبيرة أو 100 منسق بين هذه المزارع. وأشار معاليه الى حزمة التحديات
التي تواجه الزراعة في السلطنة ، وقال : إن السلطنة لديها القليل من
المشاكل إحداها الماء .. فالزراعة تعتمد على الماء ثم ثانيا المزارعين
أنفسهم , وأوضح معاليه : ليس من المناسب عدم اعتناء المزارعين بمزارعهم
الخاصة. وحول تسويق المنتجات الزراعية أكد معالي وزير التجارة والصناعة
: ليس من الجدوى أن تزرع ثم تلقي المزروع ، مؤكدا ضرورة الاستفادة
القصوى من هذه المنتجات بتسويقها على النحو الصحيح والمناسب. وأشار
معاليه إلى أهمية التقنية في القطاع الزراعي ، وقال : نقرأ عن تقنية
جديدة كل يوم ، وإذا لم نستخدم تقنية جيدة فإننا نستخدم مياها أكثر
ولا نزرع منتجات أفضل ولن يكون هناك جدوى في الزراعة . وأشار معاليه
إلى أنه "حتى ابن المزارع إذا لم يتلق تدريبا ويمتلك تقنية جيدة
فلن يكون مزارعا جيدا . والزراعة ليست مهنة غير المتعلمين , فالزراعة
يمكن أن تكون مهنة جيدة للمدير الجيد , فإدارة مزرعة مثل إدارة بنك.
وحول أثر الانتقال من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية على القطاع
الزراعي ، قال معاليه : هناك انتقال من جانب أسر الفلاحين، حيث ينتقل
عدد كبير من أبناء الفلاحين إلى المناطق الحضرية، ونحن لا نرغب في
حدوث هذا الأمر، ولكننا نرغب في أن يعتني الناس بمزارعهم. وفيما يخص
دور القطاع الخاص في النهوض بالقطاع الزراعي ، أكد معاليه : في الماضي،
كانت الحكومة مسئولة عن عملية التسويق وهو أمر لم يكن جيداً. وأفضل
شئ هو مشاركة القطاع الخاص في عملية التسويق والتدريب والزراعة وكل
شئ .
أعلى
برقية شكر وعرفان لجلالته
مسقط ـ العمانية : رفع المشاركون في ندوة التنمية
المستدامة للقطاع الزراعي وتنظيم سوق العمل به والتي عقدت في رحاب
المخيم السلطاني بسيح الراسيات بولاية سمائل خلال الفترة من 22 حتى
24 محرم 1428هـ الموافق 10 إلى 12 فبراير 2007 م برقية شكر وعرفان
إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
ـ حفظه الله ورعاه ـ أعرب المشاركون فيها عن جزيل الشكر وبالغ العرفان
وعميق التقدير لمقام جلالته السامي لاحتضان المخيم السلطاني لأعمال
الندوة وفعالياتها ، معاهدين جلالته على خالص الولاء والطاعة لدفع
عجلة التقدم للقطاع الزراعي نحو تنمية مستدامة تسهم في تعزيز مسيرة
الخير والعطاء والنماء التي تشهدها السلطنة في ظل قيادة جلالته الحكيمة
بما يحقق أمل الحاضر ويسهم في تحقيق أفضل وأشمل وأعم النتائج لمستقبل
مفعم بالخير والرفاه في عهد جلالته الزاهر ، داعين الله تعالى أن يحفظ
جلالة سلطان البلاد المفدى ويمد في عمره ويسدد على طريق الرفعة والمجد
خطاه وأن يديم على عمان في عهد جلالته الميمون التقدم والرخاء .
أعلى
رأي الوطن
ندوة التنمية الزراعية وأهمية الشراكة الاجتماعية
قدمت فعاليات الندوة التي اختتمت أمس حول التنمية
الزراعية المستدامة في سيح الراسيات نموذجاً فريداً للحوار الديمقراطي
حول شؤون الوطن ومصالحه العليا، وذلك بالتناغم مع معلم آخر من معالم
الحوار الديمقراطي، وهو ذلك الذي يتضمنه لقاء حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مع شيوخ وأعيان ووجهاء منطقتي
الداخلية والوسطى بسيح الراسيات لتدارس قضاياهم والاستماع إلى شكواهم
من أي تعثر أو أية انحناءات في مسيرة التنمية يرونها غير محققة لطموحاتهم
على النحو الأكمل، ثم سرعان ما تصدر توجيهات باني صرح النهضة الحديثة
وقائد مسيرة التنمية ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى المختصين بضرورة عمل
ما من شأنه تحقيق طموحات شعبه الوفي.
هذا الحوار المفتوح والواضح والبنّاء لابد أن يفضي إلى صياغات وتوصيات
وآليات تجد طريقها نحو التطبيق بسواعد وطنية هي بالقطع أدرى بشعاب
قضاياها واحتياجاتها. وقد جاءت توصيات الندوة في كل جلساتها محققة
لرؤية جلالته بما يجعل القطاع الزراعي قطاعاً جاذباً ومشجعاً للاستثمار
وفق الأصول والضوابط التي تستجيب لحاجة الوطن والمواطن في المدى القريب
والبعيد، وبالتنسيق مع المراكز البحثية والعلمية الأكاديمية وكذلك
مع جهات التمويل كالبنوك التجارية للحماية من مخاطر الفتور في الاستثمار
الزراعي ، هذا الفتور قد ينشأ نتيجة أن الاستثمار في القطاع الزراعي
يحتاج إلى جهد ووقت أطول حتى تدر دورة رأس المال فيه ارباحاً تحقق
الجدوى الاقتصادية من الاستثمار في مجال الزراعة، ولعل هذه النقطة
تحديداً هي التي دفعت أصحاب الأرض الزراعية إلى الدفع بها إلى الآخرين
لاستثمارها وهؤلاء الآخرون يسعون إلى الربح السريع فكانت النتيجة سلبية
على المدى البعيد نظراً للضرر الذي يلحق التربة الزراعية من جراء الرعي
الجائر والهدر في الري وانتاج محاصيل لا جدوى اقتصادية عالية لها.
والآن وبعد توجيهات جلالته بعقد الندوة تم وضع التوصيات التي تتلافى
كل هذه السلبيات مع ضمان تحقيق التوصيات وتحويلها إلى واقع ملموس محاطاً
بحزمة سياسات تحمي مصالح الوطن العليا وتحقق رغبة المستثمرين والعاملين
في القطاع الزراعي بملامحه الجديدة التي يؤمل أن تلي الندوة التي اختتمت
أمس في سيح الراسيات.
وغالبا ما يتحدث الناس عن الديمقراطية على أنها حرية الطلب وحرية الانتقاد
وهذا جانب سلبي في مفهوم الديمقراطية، لكن المفهوم المتعارف عليه في
السلطنة اليوم للديمقراطية هو ديمقراطية المشاركة وديمقراطية التكامل
في الرؤى وطرح البدائل، وديمقراطية التعاون لمعالجة أوجه القصور التي
قد تنشأ بفعل التدافع صوب تحقيق ربح شخصي على حساب المصلحة العامة،
فالتوازن بين المصالح الشخصية للانسان الفرد وبين المصلحة العليا للوطن
ككل أمر لابد من مراعاته، حيث ان الاكتفاء الذاتي من الحاجات الاساسية
وأولها الانتاج الزراعي يتطلب تضافر كافة الجهود لتوفير العيش الكريم
في إطار من العدالة وكفاية الانتاج والحفاظ في نفس الوقت على مصادر
ثروتنا الوطنية التي هي ملك لكل المواطنين من أبناء الجيل الحاضر والأجيال
المقبلة وليس أكفأ من مؤسسات المجتمع المدني والشراكة المجتمعية لتحقيق
هذه الطموحات العزيزة.
أعلى
|