الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


كلمة ونصف
عادات خاطئة تحتاج لتعديل
3 أبعاد
هل يشترون الأصوات؟
في الموضوع
البطة العرجاء
اقول لكم
الذين ضحكوا على القديس !
باختصار
الطعام أولا
رأي
الكرة الآن في ملعب أميركا والمجتمع الدولي
رأي
نشرة الأخبار.. مرآة للذهنية الجماعية
رأي
بوتين يعزز الدور الروسي في الشرق الأوسط
رأي
ضمانات تطبيق اتفاق مكة
رأي
كيف يمكن حماية البعثات الإنسانية في العراق؟






كلمة ونصف
عادات خاطئة تحتاج لتعديل

بعض العادات والتقاليد أصبحت تشكل خطرا على المجتمع ومثارا للفوضى والعشوائية يجب أن يعاد النظر فيها لأنها لم تعد صالحة في هذا العصر، عصر العلم والمعرفة والتكنولوجيا وتوفير وسائل الاتصال الحديثة التي أسهمت بما لا يدع مجالا للشك، في توفير الكثير من المتطلبات الضرورية للاطمئنان على الأهل والأصدقاء مهما تباعدت المسافات.
فاستقبال الحجاج على سبيل المثال بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء بشكل عشوائي، خطر على جموع الناس في الأحياء السكنية، التي تعج بالأطفال، وما يشكله ذلك من خطر على الناس التي تنتظر وصول أهاليها من الديار المقدسة بعد أداء فريضة الحج، فيما يطلق بعض الشباب زخات من الأعيرة النارية في الهواء.
فمثل هذا الأمر يشكل خطرا جسيما على الأهالي المتجمعين والمارة، مما يجعل هذه الأحياء تعيش ما هو أشبه بحرب العصابات والأدغال، طلقات هنا وهناك بدون مراعاة لحياة الناس وما يشكله إطلاق هذه الأعيرة النارية من خطر، بدون ضوابط تقنن وتنظم عملية إطلاق النار وتبعد الخطر عن الآخرين.
وإذا كان إطلاق الأعيرة النارية احتفالا بوصول الحجاج، بعد رحلات الحج الطويلة في الماضي احتفالا، نظرا لبعد المسافات وطول الانتظار وعدم وجود وسائل الاطمئنان على الحاج والتي تمتد لثلاثة أشهر وعدم توفر وسائل الاتصال آنذاك، إلا أن الوضع الآن مختلف الأمر الذي يساعد في الاطمئنان على الحجاج في كل لحظة من أيام الحج وهو ما لا يستدعي إطلاق النار في الهواء الطلق ابتهاجا بقدم الحجاج.
فهذه العادة على سبيل المثال لم تعد إيجابية بل ظاهرة غير حضارية قد تودي بحياة الأبرياء .. نتيجة لطلقة طائشة من شخص غير مسئول وغير داع لخطورة مثل هذه الأعمال.
إن إطلاق النار في الأحياء والأماكن العامة والمناسبات يجب أن يضبط بشكل لا يعرض حياة الآخرين للخطر.

علي بن راشد المطاعني

أعلى





3 أبعاد
هل يشترون الأصوات؟

عندما صوت اليمن في مجلس الأمن الدولي ضد الحرب لتحرير الكويت من الغزو العراقي عام 1991، قال وزير الخارجية الأميركي آنذاك جيمس بيكر إن اليمن سيدفع افدح ثمن لصوته. وبالفعل تبخرت المساعدات الأميركية لليمن.
دراسات جديدة أجرتها جامعة هارفارد الأميركية توضح كيف ان الحكومة الأميركية تقدم المزيد من المساعدات للدول النامية التي لها مقعد مؤقت في مجلس الأمن الدولي، لكي تضمن تصويتا منها يتمشى مع المصالح الأميركية. مجلس الأمن الدولي يتألف من خمسة عشر عضوا من بينها خمس دول دائمة العضوية لها حق الفيتو. وبدون استخدام الفيتو يجب ان تصوت تسع دول لصالح اي قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي كحد ادنى. وهنا تأتي اهمية صوت الدول الصغيرة التي لها عضوية مؤقتة لفترة عامين في المجلس.
تقول الدراسات ان الأعضاء من الدول الصغار في مجلس الأمن الدولي يمكنهم ان يتوقعوا زيادة في حجم المساعدات الأميركية بنسبة 59 في المائة لفترة عامين، وهي فترة عضويتها في المجلس، فضلا عن تسهيلات افضل للحصول على قروض من المؤسسات المالية الدولية التي للولايات المتحدة نفوذ كبير عليها. هذه الدراسات تعقبت نمط المساعدات الأميركية بين 1947 و2001. وفي اوقات الأزمات الدولية زاد حجم المساعدات الأميركية لهذه الدول بنسبة 170 في المائة. ويظهر النمط ان المساعدات لهذه الدول تنخفض بعد انتهاء فترة عضويتها المؤقتة في مجلس الأمن الدولي. وفضلا عن هذه المساعدات المباشرة من الخزانة الأميركية وجدت الدراسات ان الوكالات الدولية التابعة للأمم المتحدة تزيد ايضا من مساعداتها لهذه الدول. على سبيل المثال وجدت الدراسات ان صندوق الطفولة التابع للأمم المتحدة والذي يرأسه مواطن اميركي عادة، يوزع مزيدا من المساعدات الدولية على الأطفال في هذه الدول.
الدراسات التي اجراها استاذان في جامعة هارفارد لم تجد دليلا مباشرا على ان الولايات المتحدة تشتري اصوات هذه الدول بزيادة مساعداتها لها. ولكن النمط التاريخي يوضح ان شراء التصويت يتم بصورة غير مباشرة.
طبعا، الحكومة الأميركية تنفي انها تشتري الأصوات، والأمم المتحدة تنفي ان وكالاتها تعطي مساعدات اكبر لهذه الدول. ولكن صحيفة واشنطن بوست اخذت نتائج الدراسات وتحققت منها شخصيا. وجدت الصحيفة على سبيل المثال ان المساعدات الأميركية للدول الفقيرة الأعضاء في مجلس الأمن الدولي زادت بنسبة كبيرة في الفترة الزمنية السابقة على غزو العراق. انظر مثلا الى انغولا التي حصلت على زيادة بمعدل الضعف تقريبا من 82 مليون دولار عام 2001 الى 161 مليون دولار عام 2003. وانظر الى الكاميرون التي حصلت على زيادة بمعدل ثلاثة اضعاف في الفترة نفسها. عادت المساعدات الى الهبوط في حالة كل من الدولتين في عام 2004. وفي مثال تاريخي آخر نجد ان تنزانيا حصلت على قروض اكبر من صندوق النقد الدولي عندما صوتت مع الولايات المتحدة على كل قرار صدر عام 1975، ثم حرمت من هذه الميزة عندما تجرأت وصوتت بما لا يرضي واشنطن في العام التالي.

عاطف عبدالجواد

أعلى





في الموضوع
البطة العرجاء

أوضح الكونغرس الأميركي معارضته لاحتمالات شن عملية عسكرية ضد إيران، تستهدف منشآتها النووية، قد تنفذها القوات المسلحة الأميركية في منطقة الخليج. ولم يكن ذلك نتيجة التحذيرات الإيرانية، التي جاءت على لسان مرشد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي، عندما هدد الولايات المتحدة الأميركية باستهداف مصالحها في مختلف أرجاء العالم، كما أنه لم يكن تجاوبا مع إعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، بشأن تأكيده أن إيران لا تريد حربا مع الأميركيين، لكن الكونغرس ـ في ضوء الفشل العسكري الأميركي في العراق، وثبوت كذب الأسانيد التي استخدمتها إدارة بوش لتبرير حربها لغزوه، وإسقاط نظام حكم الرئيس السابق صدام حسين ـ أعرب عن تشككه في مصداقية هذه الإدارة، وأوضح أنه لا يثق في البيانات التي تصدر عنها.
ففي الوقت الذي صدرت فيه صحف أميركية عديدة، حاملة على صدر صفحاتها الأولى عناوين تقول "المحطة القادمة إيران"، استمعت لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي إلى شهادات من توماس غامبيل ـ المفتش العام بوزارة الدفاع ـ وكل من مستشار الأمن القومي ستيفين هادلي، ولويس ليبي ـ كبير موظفي مكتب ديك تشيني (نائب الرئيس) ـ بعد تلقي الأخيرين مشورة من مكتب السياسات التابع لوزير الدفاع، بشأن احتمال وجود علاقات بين تنظيم "القاعدة" والنظام العراقي السابق. وأوضح تقرير نتائج الاستماع البرلماني، أنه لم يكن هناك دليل لدى أي من مؤسسات الإدارة الأميركية ـ قبل شن الحرب على العراق ـ يفيد بوجود أي علاقة بين تنظيم "القاعدة" (الأصولي المتطرف) ونظام صدام حسين، الذي كان الأصوليون يرونه "علمانيا" و"قوميا"، وكذلك لم يكن هناك تأكيد بحيازة النظام العراقي أية أسلحة دمار شامل، أو أن قدرات قواته المسلحة، بعد 12 عاما من الحصار وحظر واردات السلاح، لم يعد قادرا على الدفاع عن بلاده، ناهيك عن الزعم بتهديده السلام الإقليمي والعالمي، على النحو الذي روجوا له لتبرير الغزو.
ركزت عملية التدقيق التي أجراها الكونغرس، على ما إذا كانت المعلومات التي اتخذت أساسا لقرار شن العمليات العسكرية حقيقية، وتبين فيما بعد أن هذه المعلومات ـ التي أعدها مكتب وكيل وزارة الدفاع السابق لشؤون السياسات دوغلاس فيث ـ "لم تعتمد على مصادر المخابرات المتاحة في ذلك الوقت"، وإنما "خضعت لعملية تحوير سياسي"، لكي تتوافق مع رغبة صانع القرار، الذي عزم على غزو العراق، ثم بدأ البحث عن المبررات، مما يعني أن المبررات التي عرضت أمام الكونغرس والرأي العام، لم تكن هي الأسباب الحقيقية للغزو. وأشارت التحقيقات التي أجريت فيما بعد، إلى أن الشيء الوحيد الذي كان يجمع نظام صدام حسين وتنظيم القاعدة، هو رفض السياسات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، ومقاومة فرض الهيمنة الغربية عليها، غير أنه لم يكن هناك تنسيق بين الطرفين على الإطلاق، خلال الفترة السابقة على تفجيرات 11 سبتمبر عام 2001.
النقطة المهمة في هذا السياق، هي أن عملية "تحوير المعلومات" التي جرت في واشنطن، كان لها صدى في صورة عملية مماثلة جرت في لندن، نظرت فيها لجنة تحقيقات إدارية، وأصدرت قرارها ببراءة مسؤولين أمنيين وحكوميين من المسؤولية، بسبب "عدم كفاية الأدلة"، بعد أن استجوبت عددا من كبار الشخصيات، على رأسهم رئيس الوزراء توني بلير وعدد من مساعديه. وإن لم يسلم الأمر من استقالة وزير الشؤون البرلمانية ووزير الخارجية الأسبق روبن كوك، ووزيرة التنمية الدولية كلير شورت، بسبب عدم قناعتهما بصدق الأدلة على حيازة النظام العراقي السابق أسلحة دمار شامل، أو احتمالات تهديده السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم، أو بشأن علاقة له مع تنظيم "القاعدة". وما زال بلير يواجه اتهامات بشأن تضليل الرأي العام، وتدبير مناورات برلمانية للضغط على مجلس العموم، لتمرير قرار الحرب ضد العراق، على نفس النحو الذي يجري حاليا في واشنطن، بالنسبة لموقف الكونغرس من إدارة جورج بوش، بعد التجديد النصفي الذي حقق الأغلبية للحزب الديمقراطي المعارض.
لا يستطيع الإنسان أن يتجاهل أن المناورات الدبلوماسية الأميركية الجارية حاليا، لمحاصرة البرنامج النووي الإيراني، وكذلك اتهام طهران بالتدخل في الشؤون العراقية ـ من خلال تزويد ميليشيات طائفية بالسلاح، واستهداف جنود الاحتلال الأميركيين لقتلهم ـ تعيد إلى الأذهان الاتهامات التي وجهت إلى النظام العراقي السابق، خلال السنوات الثلاث السابقة للغزو. لكن المشكلة التي تواجه الإدارة الأميركية حاليا، هي أن القوة العسكرية الإيرانية ـ بما لديها من تسليح متطور ومهارات عالية ـ تستطيع إلحاق ضرر كبير بالقوات الأميركية في منطقة الخليج والعراق، فضلا عن أن شن عمليات حربية ضد إيران، يمكن أن يثير عناصر شيعية متعاونة مع الوجود العسكري الأميركي في العراق، ويدفعها إلى الانقلاب ضده مع مجموعات المقاومة الأخرى، والمعني في هذا الشأن هو تنظيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ـ بقيادة عبدالعزيز الحكيم ـ الذي سيجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، بسبب علاقته الوثيقة مع طهران، التي استضافته في عهد حكم صدام حسين، بينما هو الآن يعتبر القوة السياسية صاحبة الأغلبية في الحكومة العراقية، التي تمارس السلطة بالتعاون مع الاحتلال الأميركي.
وفي الوقت الذي يعمل فيه الكونغرس الأميركي على تقييد سلطة الرئيس في شن الحرب، عن طريق عدم التجاوب مع مطالب اعتمادات مالية إضافية للحرب في العراق، والتدقيق في أي مبررات لشن عمليات عسكرية جديدة، انطلاقا من فقدان إدارة بوش مصداقيتها، تبدو هذه الإدارة ـ بصورة متزايدة ـ في صورة "البطة العرجاء"، خلال العامين الأخيرين من عهدها. غير أنه يتعين على إيران أن تستمر في تبني الحكمة ومواصلة الجهد الدبلوماسي وتلبية المطالب الدولية بما يتفق ومصالحها حتى لا تعطي مبررا لبوش لاجتذاب تأييد الكونغرس. فقد أكد خبراء سياسيون عديدون أنه لا يمكن توقع خير ما دام المحافظون الجدد وجورج بوش في السلطة، ولأنهم "بطة عرجاء" حاليا، فإنهم لا يتورعون عن الإقدام على ما يثبت قدرتهم في الأشهر الأخيرة.

عبد الله حموده


أعلى





اقول لكم
الذين ضحكوا على القديس !

في عهد الامبراطور الروماني كلاديوس الثاني ، تم اعتماد القديس فالنتاين رمزا للتضحية في سبيل المبدأ ، والاستعداد لتحمل كل ألوان العذاب من أجله ، وهذا المعنى الجميل تحول الآن إلى مناسبة استهلاكية لتسويق أطنان من بطاقات التهنئة والورود والملابس والهدايا التي يجب ان تكون كلها باللون الاحمر ، وتضحيات القديس حولوها إلى ما يسمى في الثقافة الغربية (عيد الحب) ، حيث يتبارى الجميع في ابداء عواطفهم للزوجات والصديقات و.. بانفلات كامل ليس فيه اي معنى للقداسة .. او حتى المحبة الحقيقية .
والمعايير المزدوجة للثقافة الغربية هي التي تحول عيد حبهم هذا إلى انهار من دم القتلى في العراق وافغانستان .. حب بالورود في أوروبا وأميركا وبالدم في الشرق الاوسط ، والمهم ان هذه المظاهر الاحتفالية بالحب كلها باللون الاحمر ، ولو كان القديس فالنتاين حيا حتى يومنا هذا ، ربما أدان من حولوا يوم عيده إلى احتفال كرنفالي سيء السمعة في بعض العواصم ، وإلى مناسبة للقتل والترويع في عواصم أخرى ، وقد يطالب بتحويل زعمائهم إلى محكمة كنسية تدينهم بالهرطقة ! .
ومن يحتفلون بهذه المناسبة في بلدان اسلامية ، هم ضحايا غزو ثقافي من الفضائيات والانترنت وكل وسائط الاتصال الجماهيري ، فالحب لدينا 365 يوما في السنة ، يمكن ان تزداد إلى 366 عندما تكون السنة كبيسة ، وهو حب يشمل جميع المخلوقات والكائنات والبشر بتواضع وتراحم ومظاهر احتفالية يومية من خلال الكلمة الطيبة والسلوك السوي ، وليس بالفسق والمجون والعربدة التي يمارسها من ضحكوا على القديس فالنتاين!.


شوقي حافظ

أعلى





باختصار
الطعام أولا

انتصرت بطون الكوريين الشماليين وافواه جياعهم، وانتصر الطحين والرز والنفط بعدما قررت كوريا الشمالية التوقف عن انتاج السلاح النووي مقابل حصولها على الغذاء. اغراء لا مثيل له لتجربة كورية وضعت نفسها على مسافة واحدة من كبار صانعي السلاح النووي فإذا بها تعتبر ذلك تلويحا من اجل غذاء تفتقر إليه .
توصلت الدول الست الى اخراج كوريا الشمالية من عنادها مجرد التلويح لها بالطعام، صار هذا الطعام اولا ومن خلاله فتحت صفحة جديدة انكسر فيها الحلم الكوري ويمكن له ان يتوارى في لعبة البدائل التي تشجع لها نظام بيونغ يانغ.
عرفت الدول الست كيف يمكن لكوريا الاستغناء عن سلاحها الذي لا نعرف ماذا يشكل لها في المستقبل، ولسنا ندري ايضا ما اذا كان الحجر على نظامها النووي سيؤدي الى منع بيعه لأية دولة اخرى، او حتى مبادلته بنوع من الغذاء ايضا. خرجت الولايات المتحدة رافعة راية النصر في معركة تخصها وان كانت لها خصوصية اسرائيلية اهمها انحباس هذا السلاح عن الدول التي اشترته ودفعت ثمنه نقدا وعدا. فكوريا لن تصير بعد اليوم سوقا لهذا السلاح وربما لانواع اخرى منه وحتى ذلك الكلاسيكي.
اذا اعتبرنا مشكلة السلاح النووي الكوري قد تم حلها فلم يبق في الاجواء العالمية القائمة سوى ايران التي لم تصل بعد الى المستوى الكوري النووي ومع ذلك تتعرض لهجمة ولتحذير ولانذارات .. لكن ايران ليست بحاجة للغذاء ولا يستثيرها سوى ان تصبح دولة نووية من الطراز الرفيع .
فما العمل اذن مع ايران التي اصبحت يوميا موقعا اتهاميا من قبل الاميركي واسرائيل؟. ماذا تفعل تلك الدولة التي اصبحت اليوم وحيدة الجانب وما زالت مصرة على الممانعة وهي تعلم ان الطرف الاميركي والاسرائيلي يحشدان قواهما لتغيير الامكانيات الايرانية قبل وصولها الى موقع لا تنفع فيه بعدها التهديدات ولا الانذارات ولا كلام الوعيد؟.
بعض المحللين يقولون انه رغم تفجير كوريا الشمالية قنبلتها النووية فإنه تم الاتفاق على ايقاف تجربتها والتخلي عن سلاحها. لكن ايران اسلامية وامكانياتها الكبيرة تتيح لها ان تكون اكثر من قوة اقليمية فاعلة فيما تفقد كوريا تلك المزية. من هنا يرى الاميركي والاسرائيلي حجم المخاطر في التجربة الايرانية وبأنها اذا ما امتلكت القنبلة النووية فلسوف يؤدي ذلك الى متغير كبير في منطقة الشرق الاوسط ولربما في مفهوم التحديات العالمية .
بعد كوريا الشمالية سوف تتجه الانظار الى ايران التي مقابل تهديد الولايات المتحدة تهدد بالمقابل، ومقابل الحشد الاستثنائي للسلاح الاميركي في الخليج فإن الايرانيين يدللون على قوتهم في كل مناسبة بتطوير سلاحهم المنوع وعلى رأسه صواريخهم العملاقة والمؤثرة .
نجحت اذن المقايضة في تقديم الغذاء لكوريا التي على ما يبدو استعجلت تجربتها النووية لتحقيق اهداف من هذا النوع، فيما تسعى ايران لاستعجال تجربتها كي يتم الاعتراف بها كقوة اقليمية مهيبة الجانب، لا تملك فقط قوة التأثير في محيطها بل انشاء حلف تتزعمه يمكنه ان يكون صورة من النظام العالمي المستقبلي الذي هي لبه ومحوره .
تنازلات كوريا الشمالية ما زالت في بدايتها، لكن الامر حتى الآن ما زال في اسرار تلك الدولة الفقيرة الغنية بنوويتها .


زهير ماجد



أعلى





الكرة الآن في ملعب أميركا والمجتمع الدولي

رغم بوادر الانفراج على الساحة الفلسطينية، نتيجةً لاتفاق مكة للوفاق الوطني، والذي وقع الأسبوع الماضي بين حركتي "فتح" و"حماس"، ستبقى الأمور مرهونة باللقاء الثلاثي، الذي سيجمع الرئيس عباس برئيس الوزراء الإسرائيلي، ايهود أولمرت، وكوندواليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية الشهر الحالي.
من المؤكد أن الكثير من الأطراف الفلسطينية والعربية والدولية تعلق أملاً كبيرا على هذا اللقاء، وخاصةً الرئيس عباس، الذي يريد البدء في عملية سلام شاملة بعيدا عن الحلول الانتقالية، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة.
من المهم بمكان التذكير بأن الأخطار والصعوبات الداخلية والخارجية، التي يواجهها الشعب الفلسطيني تستدعي من حكومة الوحدة الوطنية، التي أقرها اتفاق مكة، وقفة جادة وعملا دؤوبا لتعزيز وترسيخ وحدة هذا الشعب، وحل الأزمة يكمن في إيجاد صيغة وطنية للشراكة السياسية الشاملة.
لذا من أولويات الحكومة الجديدة العمل على:
1 ـ تعزيز الجبهة الفلسطينية الداخلية وصيانة وحماية الوحدة الوطنية ووحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والمنافي، عبر الشروع الفوري بالإصلاح والتطوير المنشود للمؤسسات الوطنية الفلسطينية كافةً، حتى يتسنى مواجهة المشروع الإسرائيلي، الهادف لفرض الحل الإسرائيلي، ونسف حلم الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة.
2 ـ تعزيز وترسيخ دور المنظمة ومكانتها، وتصويب ما أصاب مؤسساتها ودورها من ضعف وشيخوخة وهرم، والذي أثّر سلبياً على مكانتها وقدرة مؤسساتها على القيام بالمهمات والدور القيادي والتمثيلي لها.
3 ـ إيجاد صيغة قيادية موحدة ميدانية، تتفق عليها جميع الفصائل وتشكل مرجعية القرار بشأن المقاومة المسلحة، ويشمل قرارها الوسائل والأشكال وأوقات وأساليب المقاومة، وآليات الدفاع الإيجابي ضد الاحتلال، بحيث تشمل المقاومة كافة الوسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مع مراعاة التغيرات واختلاف موازين القوى في المنطقة والعالم.
4 ـ الاتفاق على قواسم سياسية مشتركة، مع عدم تخلي أي فصيل عن برنامجه وخطابه السياسي الخاص به، شرط أن يدرك الجميع أنه يخطئ كائناً من كان، إذا اعتقد أنه يستطيع أن يدير الصراع مع إسرائيل، من خلال رؤية سياسية خاصة به، وأن برامجه السياسية ورؤيته هي الزاوية الوحيدة والناجعة لإدارة الصراع.
5 ـ صياغة مبادرة سياسية، تسجل فشل الحلول الإسرائيلية الجزئية والمؤقتة وأحادية الجانب، وتؤكد استعداد الشعب الفلسطيني لحل تفاوضي شامل يجري التوصل إليه، من خلال مؤتمر دولي يعقد تحت إشراف دولي جماعي، وعلى قاعدة قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يقود إلى انسحاب إسرائيلي كامل من جميع الأراضي، التي احتلت في الخامس من حزيران ـ يونيو1967، وتفكيك كافة المستعمرات المقامة على هذه الأراضي، وقيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين طبقاً للقرار (194)، الذي كفل لهم حق العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها، والتعويض، وإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين دون تمييز.
6 ـ العمل بشكل جاد وحثيث على حماية وتعزيز السلطة الوطنية، باعتبارها نواة الدولة القادمة، لا سيما وأنها السلطة، التي شيدها الشعب الفلسطيني بكفاحه وتضحياته ودماء وعذابات أبنائه، وإدراك أن المصلحة الوطنية العليا تقتضي احترام الدستور المؤقت للسلطة والقوانين المعمول بها، واحترام مسؤوليات وصلاحيات الرئيس المنتخب لإرادة الشعب الفلسطيني بانتخابات حرة ديمقراطية ونزيهة، وكذلك احترام مسؤوليات وصلاحيات الحكومة، التي منحها المجلس التشريعي الثقة.
من المهم بمكان التذكير بأن الجانب الفلسطيني أثبت جدية واضحة، في تنفيذ ما يخصه من خطة خارطة الطريق، الأمر الذي يفرض على المجتمع الدولي، العمل بمسؤولية لدعم جهود السلطة ومساعدتها في بناء المؤسسات وتقوية الاقتصاد الوطني، وإفهام إسرائيل بأن الوقت قد حان بالفعل لأن تخطو، هي الأخرى خطوة جادة ونوعية، نحو تطبيق الالتزامات، التي حددتها الخطة، فيما يتعلق بوقف بناء وتوسيع المستعمرات والشروع فوراً بتفكيك القائم منها، وإطلاق سراح الأسرى المعتقلين وتسليم المدن للسلطة الوطنية.
كما أن الإدارة الأميركية دعت مراراً إلى إقامة دولتين، إلا أنه من الواضح أن شيئاً لم يتغير على الأرض، فمنذ إطلاق هذه التصريحات، والاحتلال الإسرائيلي ما زال متواصلاً، والمستعمرات في الضفة الغربية ماضيةً في التوسع والانتشار، إضافة إلى استمرار بناء جدار الفصل العنصري، وعزل مدينة القدس عن الضفة الغربية، تمهيداً لتهويدها.
يطرح الواقع الناجم عن السياسات والممارسات الإسرائيلية على الأرض، الكثير من الأسئلة، عما إذا كانت الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي، جادين في ترجمة الضمانات التي قطعوها في خطة "خارطة الطريق" إلى وقائع ملموسة، وحث الحكومة الإسرائيلية على تنفيذها كمرحلة تؤدي، إلى تنفيذ الاتفاقات التي أقرتها اللجنة الرباعية الدولية.
لم تطرح الإدارة الأميركية آليات أو أسسا عملية لتحقيق رؤيتها، إذ يجب عليها ترجمة هذه الوعود إلى أفعال، خاصةً وأن الوضع على الأرض بقي كما هو، إضافةً إلى أن عوامل الاحتقان والتوتر والدفع باتجاه التصعيد ما زالت قائمة، مما يدفع إلى الاعتقاد بأن شعارات السلام وإعلانات النوايا، وتصريحات الرئيس بوش، في واد يختلف كلياً عما يجري على الأرض من فرض وقائع يومية بقوة الاحتلال.
من المؤكد أن تحركاً أميركيا جدياً، مدعوماً بتعاون المجتمع الدولي وخاصة الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، تحت مظلة الأمم المتحدة، يمكن أن يحقق نتائج ايجابية بهذا الاتجاه، فالكرة باتت الآن في ملعب الإدارة الأميركية، ويجب أن تبادر وبدون أي تلكؤ إلى تحرك شامل مدعوم بإرادة المجتمع الدولي، لإلزام إسرائيل بالتجاوب مع جهود السلام، والبدء بتطبيق خطة خارطة الطريق، بما في ذلك وقف بناء وتوسيع المستعمرات، ووقف العدوان والوفاء بالالتزامات المترتبة عليها في هذا الإطار.

إبراهيم عبدالعزيز
كاتب وصحافي فلسطيني


أعلى





نشرة الأخبار.. مرآة للذهنية الجماعية

في سياق نظريته العبقرية في "الجماليات الأخلاقية"، ذهب الفيلسوف الانكليزي "جون رسكن Ruskin " إلى أن: "قل لي ما تحب، أقول لك من أنت". وهكذا أسس رسكن الرابطة بين الذوق والذوق العام من ناحية، وبين الهوية أو الذهنية الفردية والجماعية. والحق، فإن ما يسمى في المصطلح الأميركي الحديث بـ"الثقافة الشائعة" Popular Culture إنما يشكل واحداً من أهم سمات الشخصية الجماعية، أو لنقل القومية، لجماعة معينة. ولا بأس من الاعتماد على نشرات الأخبار كنوع من أنواع المرايا التي تعكس الشخصية الجماعية لشعب أو لمجموعة اجتماعية معينة. هذا ما ينطبق علينا في العالم العربي، كما ينطبق على سوانا من الشعوب، لأن بؤر الاهتمام التي تعكسها نشرات الأخبار إنما تقدم للمتابع الذهنية الجماعية باهتماماتها وولعها وذوقها العام، عبر التركيز على ما يهمها وما تحبه. والحمد لله أننا حظينا بواحدة من أهم القنوات التي تعكس الشخصية الجماعية أو المجتمعية الأميركية عبر الفضائيات، ذلك أننا قبل ذلك لم نكن نعرف الكثير عن العقلية الأميركية، اللهم باستثناء ما يتاح بين أيدي المثقفين العرب العارفين بالانكليزية من كتب ومجلات.
وإذا كانت نشرة الأخبار خير وسيلة متاحة ومجانية للتعرف على الذائقة العامة وعلى الاهتمامات الأساسية للجمهور الأميركي، فإن علينا الاعتراف بالاختلافات البينية بين ذائقتنا واهتماماتنا وبين ذائقتهم واهتماماتهم عبر المقارنة والمقاربة بين نشرة أخبار تبثها فضائية عربية وأخرى تبثها فضائية أميركية من عيار الـCBS أو الـABC. الملاحظة الأولى والأهم تتمثل في أن نسبة المواد الجادة، أو السياسية المهمة في النشرة الأميركية قد لا تتجاوز الربع من مجموع النشرة (باعتبار السقف الزمني)؛ أما ما تبقى فهو أخبار منوعة تتمحور حول مواضيع غير جادة من وجهة نظرنا. إن الربع الجاد، ذا الدلالات السياسية، يعكس آليات التفكير الأميركي، وهي آليات مبنية أساساً على روح التنافس والتسابق، بديلاً عن روح التعاون والتسامح، وهو جزء من الفلسفة المادية البراغماتية التي ميزت العقل الأميركي وهيمنت عليه منذ بدايات هذه الدولة الفتية نسبياً.
لنلاحظ ولع الذهنية الجماعية الأميركية بفكرة التنافس والتسابق من خلال البدء باستعراض برامج المرشحين للرئاسة الأميركية قبل الانتخابات الرئاسية بحوالي عامين. وإذا كان هذا وقتاً مبكراً لهذا النوع من التنافس، فإن التنافس بذاته يذكرنا بولع العقل الأميركي في السباقات: سباقات الخيول، سباقات كرة القدم، سباقات الملاكمة، سباقات ملكات الجمال، من بين سواها من السباقات التي تحظى، ليس بالاهتمام المجرد فحسب، بل تحظى كذلك بالمال، من خلال المراهنات! ويبدو للمرء وهو يستعرض ما تقدمه الأنباء الأميركية من سباقات للمتنافسين نحو الرئاسة القادمة، وكأن الأمر يشبه تبادل اللكمات على حلبة ملاكمة. وفي الوقت الذي يركز فيه المتنافسون على قضايا تافهة، يركز فيه آخرون على ابتداع وابتكار الغريب. فمن ناحية أولى، كانت إعلانات المرشح الملون "باراك أوباما" Obama عن الحزب الديمقراطي (والده مسلم) هو إعلانه "الخطير"، والذي يتوقع أن يحصد الكثير من افئدة الناخبين من خلاله، وهو أنه سيترك التدخين في القريب العاجل! وقد ركزت نشرات الأخبار على هذا النبأ، وكأنه المنقذ لأميركا المستقبل! أما زميلته الديمقراطية هيلاري، زوجة الرئيس السابق، بيل كلينتون Clinton فإنها تراهن على الهجوم الكاسح والخشن ضد سياسات الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش، باعتبار أن هذا الهجوم سيقود الناخبين إلى الإدلاء بأصواتهم لصالحها، بالرغم من أنها لا تقدم بديلاً واضحاً لسياسات بوش في العراق والشرق الأوسط، بديلاً يكفي لتحوير آراء الناخبين 180 درجة! ولكن أنباء تخلي باراك عن التدخين وتخلي هيلاري كلينتون عن سياسة البيت البيض القائمة "تسحر" الذهنية الجماعية الأميركية التي تراقب نشرات الأخبار وتحث المتسابقين كما يحث المراهنون الخيول في مضمار السباق، أو كما يراقب ذات الجمهور لعبات كرة السلة: في بيت دافئ مع شيء من الكرزات أمام شاشات التلفاز. هل يا ترى سيفوز المرشح الأسمر بالرئاسة لأنه سيترك التدخين، أم أن منافسته ستفوز بسبب جمال شكلها، أو لأنها أول سيدة ترشح لقيادة البيت الأبيض؟ الاحتمال الثاني هو الأقوى، باعتبار رواسب الكراهية للملونين وباعتبار التقديس الأميركي لكل ما هو أنثوي.
أما المرشح الجمهوري مايك هكبي Huckbee فإنه يراهن على مواصلة سياسة الرئيس جورج بوش في العراق وفي سواه من دول العالم الإسلامي من خلال تتبع نوع من التوازي التاريخي بين الحرب العالمية الثانية من ناحية، وبين "الحرب العالمية الثالثة"، من الناحية الأخرى. يرى هكبي أن الولايات المتحدة الأميركية تعيش اليوم حرباً عالمية ثالثة تستحق التعبئة الوطنية الكاملة من أجل تحقيق النصر لأميركا من خلالها. لذا فإنه يبتكر مصطلحاً جديداً لم يسبق أن سمعنا عنه، وهو مصطلح "الفاشيون الإسلاميون" Islamic fascists، في محاولة لمواصلة التوازي بين الحربين الكونيتين الثانية والثالثة المفترضة. وهو بذلك يُغني القاموس السياسي للإدارة الأميركية القائمة من خلال التمييز بين الفاشيين الإسلاميين (ويقصد الحركات الإرهابية) وبين الاعتدال المسلم!
وإذا كانت هذه هي المساحة الأكبر لتنابز وتنافس المرشحين، فإن المتبقي من هذه المساحة للبرامج الانتخابية الأخرى يذهب إلى قضايا "ثانوية" من نوع تزايد درجات حرارة الأرض وبرامج التربية والتعليم والضمان الصحي وسواها من القضايا التي تهم الناخب الأميركي.
بقي لدينا ثلاثة أرباع حجم الأخبار في أية نشرة أميركية. هذه الأرباع الثلاثة المتبقية تعكس أهم القضايا التي "تؤرق" المتابع الأميركي، وأهمها هذه الأيام هو الموت الغامض والمفاجئ لواحدة من بطلات التعري ونجمات غلاف مجلة الـ"بلاي بوي" Playboy ، واسمها "آنا نيكول". لا ريب في أن "المغفور لها" تستحق الاهتمام، ليس بسبب أحجام أجزاء جسمها الجميل الغض فقط، ولكن بسبب الثروة التي ستتركها (وتقدر بالملايين) لطفلتها الرضيعة. بيد أن المشكلة "الخطيرة" التي تهيمن على اهتمامات كل أميركي وأميركية، هي: من والد هذه الرضيعة التي ورثت الملايين دون أن تعي ذلك؟ وبطبيعة الحال، فإن الوالد غير المعروف لهذه الرضيعة سيكون شريكاً بهذه الأموال التي ورثتها "الراحلة" نيكول من زيجة مع رجل يكبرها بعشرات السنين! وهكذا راحت نشرات الأخبار الأميركية تقدم لنا كل يوم، وربما في كل نشرة، رجلاً غامضاً يدعي بأنه كان على علاقة حميمة بنيكول، وهو لهذا الأب البيولوجي للرضيعة المسكينة! وهكذا ستكبر الرضيعة وهي حائرة من يكون والدها. بيد أن المعضلة لا بد أن تحل من خلال استعمال فحص الـ DNA test الذي سيقرر من هو الأب الذي كان خافياً، ثم لم يظهر إلاّ بعد وفاة ملكة التعري الراحلة.
وهكذا تعكس لنا نشرات الأخبار الأميركية الرئيسية أهم ما يشغل بال الإنسان الأميركي، وهي قضايا تتراوح بين تخلي مرشح رئاسي عن التدخين من ناحية، وبين آخر مبتكرات عمليات التجميل وتقويم الأنوف ونفخ الشفاة، من الناحية الثانية.

أ.د محمد الدعمي

أعلى





بوتين يعزز الدور الروسي في الشرق الأوسط

تمثل جولة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطوة مهمة في استنهاض الدور الروسي في الشرق الاوسط. اذ هي تطور في الجانب الاهم منها علاقات روسيا مع بلدان عربية، ظلت علاقاتها محدودة مع روسيا فيما مضى، وسوف تؤدي الزيارة الى زيادة التأثير الروسي في قضايا المنطقة، لا سيما وان روسيا تقيم علاقات قوية ومتعددة المجالات مع اغلب دول المنطقة وخاصة مع ايران وسوريا.
وشملت جولة الرئيس بوتين الذي رافقه وفد كبير متعدد الاختصاصات كل من المملكة العربية السعودية وقطر والاردن، حيث بحث مع قادة الدول في القضايا السياسية والاقتصادية والعسكرية المتصلة بالعلاقات الثنائية بين روسيا والبلدان الثلاثة، اضافة الى بحث الاوضاع والعلاقات الاقليمية والدولية التي تهم الاطراف المعنية.
وتندرج اهداف الجولة في ثلاثة مجالات اساسية، المجال الاول، تعزيز العلاقات السياسية بين روسيا والبلدان الثلاثة، والتي كانت في السابق علاقات محدودة نتيجة اسباب ايديولوجية وسياسية، لم تعد قائمة وهذا ما أكده الرئيس بوتين بالقول انه ليس من خلافات ايديولوجية بين روسيا وبلدان المنطقة، الامر الذي بات يوفر ارضية لمواقف سياسية مشتركة حول قضايا اقليمية ودولية كثيرة.
والهدف الثاني، تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، والتي ما زالت متدنية، وهو ما يعبر عنه الحجم المتواضع للتبادل التجاري بين روسيا وكل من المملكة العربية السعودية وقطر والاردن، حيث لا يزيد حجم التبادل حاليا عن ثلاثمئة مليون دولار، اقل من نصفها هو حجم التبادل التجاري بين روسيا والسعودية فقط، في وقت يسعى فيه الروس للدخول بقوة الى اسواق المنطقة، ولا سيما من بوابة ميدان الاستثمارات أملاً في تحقيق اختراق يمكن الشركات الروسية الكبرى من الحصول على مشاريع في دول الخليج العربية، كما يفتح المجال أمام المستثمرين الخليجيين لدخول السوق الروسي.
اما الهدف الثالث، فهو التطلع الى تطوير العلاقات في مجالات مختلفة والتعاون في مجال النفط والغار والفضاء والطاقة النووية والاسلحة والمعدات العسكرية، وقد أكدت مصادر روسية، ان الوفد الروسي حمل في جعبته عروضاً روسية، تشمل اقامة مشروعات للطاقة النووية، وتسويق دبابات "ت90" الحديثة وطائرات نقل وانظمة صواريخ، كما ان في مسار العلاقات قيام السعودية بإطلاق ثلاثة اقمار اصطناعية من القواعد الفضائية الروسية، وقد حدث تطور مهم في هذا الجانب باتفاق جديد لاطلاق ستة اقمار جديدة.
واهمية هذه الاهداف، ان الجولة تتم في اطار رغبة روسية عربية واقليمية، تسعى الى تطوير العلاقات في المنطقة التي تواجه تحديات اقتصادية وتنموية كبرى، يضاف إليها رغبة دول المنطقة في الخروج من انسدادات لازمات ومشاكل سياسية تبدو مستعصية، وثمة عجز اميركي ـ اوروبي عن تقديم مساعدة جدية او حلول لاخراج دول المنطقة من مشاكلها، التي تتواصل في موضوع الملف النووي الايراني، وفي الموضوع العراقي والموضوع اللبناني اضافة الى ملف التسوية للصراع العربي ـ الاسرائيلي الذي طرح الرئيس بوتين لمعالجته عقد مؤتمر دولي، وكلها موضوعات تعمل الدبلوماسية الروسية عليها، وهي تسعى الى ايجاد سبل في معالجتها، انطلاقاً من تأكيدات الرئيس الروسي بوتين عشية توجهه الى المملكة العربية السعودية من أن روسيا لها مصالح في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وأن جولته ستكون لمصلحة تعزيز العلاقات مع دول المنطقة وتسوية الأوضاع فيها، وهذه التأكيدات تتقاطع مع رؤية عبر عن بعض جوانبها عاهل السعودية الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالاشارة الى دور روسيا الهام في تسوية الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي، وفي إيجاد التسوية السلمية في المنطقة من خلال عضويتها في اللجنة الرباعية الدولية.
لقد تمخضت زيارة الرئيس بوتين ومرافقيه الى السعودية اولى محطات جولته، عن توافقات سياسية في السعي المشترك على الصعيد العالمي للمضي في مكافحة الارهاب، واقليميا في تأكيد ضرورة معالجة ازمات دول المنطقة، اما في العلاقات الثنائية، فقد حدثت تطورات مهمة في تطوير العلاقات، كان بينها توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والثقافية والإعلامية منها اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي بينهما، بما يعزز تشجيع عملية جلب الاستثمارات والتبادل التجاري، وثانية للتعاون المشترك في قطاع النقل الجوي، فيما ستتواصل بعد انتهاء الزيارة خطوات تستكمل بعض النتائج.
ورسمت نتائج المحطة السعودية في جولة الرئيس بوتين ملامح المحطتين التاليتين في قطر والاردن، مما يعني تحسنا ليس في علاقات موسكو مع هذه الدول فقط، وانما تعزيزاً لدورها الذي تتابعه في المنطقة منذ وقت طويل.

فايز سارة


أعلى





ضمانات تطبيق اتفاق مكة

الترحيب الجماهيري العفوي الذي حظي به اتفاق مكة يستدعي من جميع القوى الفاعلة والحية في المجتمع الفلسطيني قراءة المغزى الذي يرمي إليه، فجماهير الشعب الفلسطيني التي خرجت لتعبر بأشكال مختلفة عن بهجتها بالاتفاق لم يكن مهما بالنسبة لها تفاصيل الاتفاق وعلى أي قاعدة سياسية جرى، ولا نسب المحاصصة التي كانت مقلقة لأصحابها، او للمعترضين عليه، بقدر ما كان يهم الناس، هو قدرة الاتفاق على وقف نزيف الدم الداخلي الذي طال أبناءهم وحول حياتهم لجحيم لا يطاق وجعل هاجس الأمن والأمان فوق كل اعتبار سياسي او فئوي، وطال أيضا الممتلكات الخاصة والعامة، والمؤسسات الوطنية ذات الرمزية المعنوية العالية كالجامعات وغيرها، والتي قدمت تضحيات كبيرة في سبيل تحقيقها.
ورغم ما يمكن ان يسجل على الاتفاق من ملاحظات فيما يتصل بالمضمون، كونه حمال أوجه كثيرة وهذه الصفة كفيلة لفتح أبواب التفسيرات والشروحات التي قد يلجأ لها كل طرف من الأطراف، إما لتهدئة مخاوف وهواجس اتجاهات وأجنحة داخلية لم تبد ارتياحها للاتفاق، او انه يريد توجيه رسالة لجمهوره بأنه لم يتراجع عن مواقفه وسياساته ومبادئه "قيد أنملة" بل على العكس من ذلك قد حقق "إنجازات تاريخية" غير مسبوقة، نقول رغم ذلك وهو شيء أساسي يتصل بمضمون الاتفاق الذي كرس الثنائية الحزبية على حساب التعددية، وحاول ان يصبغها بلون من ألون المشاركة، وليس الشراكة، فالشراكة نتاج لحوار مصالح وتلاقي إرادات وقد حصل ذلك بين الطرفين الرئيسين، وتركا هامشا ضيقا للمشاركة لكافة الأطراف الأخرى على قاعدة ما تبقى من الكعكة المختلف عليها وعلى منافعها ومغانمها، رغم كل ما قيل وسوف يقال عن انها "لله لا للسلطة ولا للجاه" او المصلحة الوطنية العليا ليس غير.
أما وقد أصبح الاتفاق حقيقة واقعة، وقد أنجز الهدف الأول والرئيس منه بوقف الاحتراب الداخلي، وحالة الاحتقان والتعبئة والتحريض التي من الممكن ان تقود لأكثر من احتراب وصراع على السلطة والمصالح والمنافع، فإن الانتقال إلى تحقيق الأهداف الأخرى والتي لا تقل أهمية عن وقف النزيف الداخلي وهو فك العزلة السياسية والحصار الاقتصادي على الشعب الفلسطيني وقضيته، وليس حكومته فقط، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وتصويب التعاطي معها كقضية حرية واستقلال، وليس كقضية إغاثية وإنسانية.
ان هذه المهمة الأساس التي ستكون ملقاة على كاهل الحكومة والقيادة السياسية الفلسطينية، بالإضافة للدور الرسمي للمملكة العربية السعودية في تسويق الاتفاق، ورفع التحفظات التي أبديت عليه من عواصم نافذة ومؤثرة في العالم، وفي مقدمة ذلك الولايات المتحدة الأميركية.
ان الاختبار الأول الذي سيلاقيه الاتفاق هو بالقمة الثلاثية المزمع عقدها في التاسع عشر من الشهر الجاري في المنطقة، ليس لجهة قبول التعاطي مع نتائجه أي الحكومة الفلسطينية الجديدة، بل بقدر ما سيفتح هذا اللقاء من آفاق أمام استئناف العملية السياسية وإرسائها على أسس جديدة تؤدي إلى البحث الجدي والملموس بقضايا الوضع النهائي وعلى قاعدة الشرعية الدولية، وليس على أساس حلول انتقالية، ومجزوئه، وحدود مؤقتة لدولة فلسطينية تصبح نهائية فيما بعد بفعل الأمر الواقع المفروض.
ان انطلاقة جديدة للعملية السياسية رغم الصعوبات التي تواجهها بفعل الأزمات التي يعيشها أطرافها، وخاصة الراعي الأساسي للعملية السياسية جراء سياساته الحمقاء في المنطقة وتجاهله لأسس الصراع فيها خلال السنوات السابقة، وكذلك حكومة أولمرت بصراعاتها الداخلية وضعفها وعجزها عن حل إشكالاتها المزمنة، وتدهور شعبيتها بفعل عدوانها الفاشل على لبنان وقطاع غزة، وروائح الفساد الأخلاقي، والمالي، والإداري التي طغت على أي إنجاز حتى ولو كان صغيرا، وتذرعها للهروب من استحقاقاتها الفلسطينية بعدم وجود شريك فلسطيني، ان الإنجاز الذي تحقق في مكة بالاتفاق ليس على تشكيلة الحكومة فحسب، وإنما على مسؤولية متابعة ملف المفاوضات وباعتبارها شأنا سياسيا تتابعه (م.ت.ف) قد أجهض مقولة وذريعة غياب او تغييب الشريط الفلسطيني.
ولكن أيا كان الموقف الذي سيخرج به اللقاء الثلاثي، فإن قضية أساسية منه ستجد انعكاساتها في لقاء اللجنة الرباعية الذي سيعقد في برلين بعد أيام قليلة منه، وسيتحدد كيف ستتعامل اللجنة الرباعية مع الحكومة الفلسطينية الجديدة وأساسها السياسي، هل يلبي الشروط التي طرحتها تمهيدا لفك العزلة والحصار السياسي والمالي عن الشعب الفلسطيني.
ان موقف الرباعية وما سينجم عنه سيكون نقطة الاختبار الثانية، لنجاح المساعي الرامية إلى تحقيق الهدف الأساس وهو فك العزلة السياسية وتصويب وضع القضية الفلسطينية على الأجندة الدولية، ومما لا شك فيه ان قبول الحكومة الجديدة ببرنامجها سيشكل نقطة انطلاقة قوية نحو تحقيق هذه الإنجازات، أما إذا تعاطت الرباعية بأنصاف المواقف والحلول من حيث التعامل مع نصف الحكومة مثلا، او إبقاء الحظر على جوانب معينة من أشكال التعاون، فإن هذا التعاطي من شأنه ان يشل قدرة الحكومة على التحرك بشكل متناغم، ولا يساعد على ترسيخ الاتفاق وتطويره مما سيفتح أبوابا جديدة للاختلاف والتنازع الداخلي، انطلاقا من مفاهيم مسبقة واتهامات من البعض للبعض الآخر في الحكومة انطلاقا من أسلوب التعاطي هذا .
ان المسؤولية الوطنية تتطلب منا حتى نعزز الاتفاق ونضمن تطبيقه، ونتجاوز الاختبارات القريبة القادمة، التوقف أولا عن إطلاق التصريحات التي تتنافى ومضمون الاتفاق سعيا وراء كسب سياسي جماهيري صغير، وحتى لا نعطي مزيدا من المبررات للأطراف المترددة او الرافضة لعدم التعاطي معه، كما يتطلب الأمر أيضا الإسراع باتخاذ الإجراءات الدستورية بالتكليف الرسمي لرئيس الوزراء ببدء مشاوراته لتشكيل الحكومة التي قطعت شوطا على طريق التشكل في أساس الاتفاق، لأنه كلما تأخر الوقت ازدادت الشروحات والتفسيرات وزادت الخلافات الداخلية، وقد تعيدنا إلى نقطة الصفر مجددا.
كما انه ولضمان النجاح في حماية الاتفاق وتطبيقه داخليا، الإسراع في إعادة تصويب ما جرى في مكة والعودة لمائدة الحوار الوطني الشامل لترسيم الاتفاق السياسي على قاعدة ما اتفق عليه في وثيقة الوفاق الوطني، ولتشكيل حكومة ائتلاف وطني حقيقية تشارك فيها كافة ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، ولإنهاء مبدأ المحاصصة الثنائية حتى لا تستفحل في الحياة السياسية الفلسطينية.

د.أحمد مجدلاني
كاتب فلسطيني ـ رام الله المحتلة



أعلى





كيف يمكن حماية البعثات الإنسانية في العراق؟

لوزارة الدفاع الاميركية ادارة كاملة للاشراف على مهام الاستقرار والبعثات الانسانية في المناطق التي تنتشر فيها القوات الاميركية. والمهمة الانسانية الاولى لهذه الادارة العسكرية هي توفير الدعم لمقدمي الخدمات وتلي هذه المنظمات الخيرية العالمية. كما تساعد الادارة ايضا على تنسيق عمل البعثات الانسانية المختلفة. ويشير ذلك بالفعل الى المفهوم الرسمي الاميركي والذي في اطاره تتسلم الوحدات القتالية معلومات فعلية عن مكان الوكالات الانسانية حتى لا يقع العاملون فيها تحت اطلاق نار عشوائي.
واعلن جوزيف كولينز هذا المفهوم حرفيا عشية الغزو الاميركي للعراق. وفي ذلك الوقت كان نائب مساعد وزير الدفاع. وبعد ذلك بسنة تفاقم الوضع في العراق بسبب عمليات الاختطاف الكثيرة لمواطني البلدان المشاركة في الائتلاف الدولي وغيرها من البلدان وبسبب الهجمات على موظفي البعثات الانسانية الاجنبية وقتلهم. وتجاوز العدد الاجمالي لمن تم اتخاذه رهائن 40 شخصا.
غير انه في خريف 2004 شهد العراق قفزة فعلية في عمليات اتخاذ رهائن. وبتقديرات مختلفة فإن اكثر من 100 من الاجانب قد تم اتخاذهم رهائن. وقد وفد هؤالاء من اليابان وكوريا الجنوبية وروسيا والولايات المتحدة وجمهورية التشيك وفرنسا وايطاليا والمملكة المتحدة وبلدان اخرى. ويمثل بعض من هؤلاء بعثاث انسانية مختلفة. ومن بين هؤلاء المهندس البريطاني كينيث بيغلي وسيمونا باري وسيمونا توريتا من منظمة اغاثة ايطالية ومارغريت حسن من كير انترناشيونال وصحفيين فرنسيين ومهندسين من شركة اتصالات مصرية وسائقين اتراك وغيرهم كثير.
ولا يعرف احد عدد الاشخاص الذين تم اتخاذهم رهائن او قتلهم خلال الحرب المستمرة منذ اربع سنوات في العراق. وفي اغلبية الحالات فإن جماعات متطرفة غير معروفة تدعي مسئوليتها وتطالب بانسحاب القوات الاجنبية من العراق. وقد ادانت هيئة علماء المسلمين السنية هذه الاعمال (هناك اعتقاد راسخ بأن المتطرفين اغلبهم من السنة).
ماذا حدث في 2006؟ تعتقد لجنة دراسة اوضاع العراق التي انشأها الكونغرس الاميركي والمعروفة بلجنة بيكر ـ هاملتون ان الوضع في العراق يزداد سوء ويتصاعد الى كارثة انسانية وان سياسة بوش في العراق لا تعمل. ومن الصعب القول عما اذا كانت البعثات الانسانية آمنة ام لا، حيث يعتقد كثير من الخبراء ان الوضع فيما يتعلق بالبعثات الانسانية ليس بالوضع السيء كما كان في 2004، حيث ربما يكون لبيان هيئة علماء المسلمين تأثيره كما ان القضاء على زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي يعتبر عنصرا مساهما ايضا.
ربما يكون الامر كذلك، غير اننا معنيون بشيء آخر وهو على وجه التحديد رأي واشنطن بشأن مسئوليتها عن البعثات الانسانية. فمع كل النوايا والاهداف تريد الولايات المتحدة من الوكالات الانسانية ان تحتاط لسلامتها بنفسها ـ واي قوات احتلال يكون لديها نفس المقاربة. وهناك اسباب لذلك. وقد ارسلت الامم المتحدة وحدها اكثر من 100 ألف من العاملين في المهام الانسانية الى المواقع الساخنة.
هذا داع نبيل لكنه خطير، حيث قضى نحو 30 من متطوعي الامم المتحدة في افغانستان التي تعتبر واحدة من اكثر الاماكن أمنا بالنسبة لهذه الوكالات. ومع ذلك فإن الحماية المسلحة للوكالات الانسانية من قبل القوات المحتلة (او قوات مكافحة الارهاب كما هو الحال في افغانستان) يمكن ان تقوض الفكرة الحقيقية للحياد التام للبعثة في صراع مسلح، حيث ان وضع البعثات الانسانية يلزمها تسليم المعونة الى كل طبقات المجتمع بما في ذلك المعارضون للنظام الحاكم.
ويمكن ان يكون مثاليا لو استطاع السكان حماية بعثة انسانية. فتلك هي الفكرة المؤكدة لعملها. لكن في السنوات الاخيرة صارت الوكالات الانسانية تعين بشكل متزايد حراسات خاصة.
والعراق ليس استثناء، فعند ادنى التقديرات فإن هناك ما بين 16 الى 18 ألف حارس اجنبي في العراق لحماية الدبلوماسيين ورجال الاعمال والصحفيين والبعثات الانسانية.
ومن الممكن تماما استخدام خدماتهم. غير انه من الافضل كثيرا ان يكون هناك خبير خاص واحد يتحدث اللغة المحلية ويعرف البلد وتقاليدها ويكون له اتصالات ويكون جيدا في ترسيخ علاقاته. مثل هذا الخبير يمكن ان يبدد مستوى الخطر ويختار الطريقة الانسب لحماية البعثة. فمنذ الازمنة التي يمكن تذكرها والبعثة الانسانية تعتبر مهمة بالغة الدقة.

بيوتر غونشاروف
معلق سياسي في وكالة الانباء الروسية. خدمة (ام سي تي) خاص بـ(الوطن).


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2007 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept