المتمردون يؤكدون احترامهم للهدنة ومستعدون لاستئناف المحادثات
شيراك يدعو البشير إلى القبول بقوات دولية في دارفور
كان (فرنسا) ـ عواصم ـ وكالات: دعا الرئيس
الفرنسي جاك شيراك في افتتاح القمة الأفريقية الفرنسية الرابعة والعشرين
أمس السودانيين إلى القبول بنشر قوة سلام في دارفور كما دعا إلى
مزيد من المساعدة لافريقيا.
وفي افتتاح القمة في كان (جنوب فرنسا) توجه شيراك الذي يستعد لمغادرة
السلطة امام 30 من القادة الافارقة، إلى السودان التي يشارك رئيسها
عمر البشير في القمة ليطلب من الحكومة والمتمردين القبول بنشر قوة
دولية في منطقة دارفور غرب السودان.
وقال: ادعو كل المتمردين وحكومة السودان إلى القبول بنشر قوة سلام
ووقف الهجمات واحترام السكان المدنيين والعاملين في المنظمات الانسانية
واختيار المصالحة.
ووافقت السلطات السودانية نهاية ديسمبر الماضي ان توفر الامم المتحدة
مساعدة فنية ومادية الى مهمة السلام التابعة للاتحاد الافريقي في
دارفور التي تعاني من نقص في العتاد والتمويل غير انها ترفض نشر
قوات دولية رغم الضغوط الدولية.
وتقول الامم المتحدة: ان الحرب الاهلية في دارفور اوقعت نحو 200
ألف قتيل وهجرت 2.5 مليون شخص غير ان السلطات السودانية تحتج على
هذه الارقام.
وكان يفترض عقد اجتماع للدول المعنية بهذه الازمة أمس بحضور الرئيس
السوداني والرئيس التشادي ادريس ديبي ورئيس جمهوية افريقيا الوسطى
فرانسوا بوزيزيه والرئيس
المصري حسني مبارك والرئيس الغاني جون كيفور الرئيس الحالي للاتحاد
الافريقي، غير ان التشاديين الذين يتهمون الخرطوم بدعم متمردين تشاديين
قالوا: ان هذا الاجتماع غير مناسب ولا جدوى منه.
إلى ذلك قال متمردو دارفور أمس: انهم سيحترمون وقف اطلاق النار وانهم
مستعدون للعودة الى مائدة المفاوضات بعد اجتماع مع مبعوثي الامم
المتحدة والاتحاد الافريقي.
واجتمع يان الياسون مبعوث الامم المتحدة لدارفور وسالم أحمد سالم
مبعوث الاتحاد الافريقي مع قادة متمردين في دارفور أمس الأول كانوا
رفضوا اتفاق السلام في مايو عام 2006 .
وقال القائد المتمرد في دارفور جار النبي لرويترز من الميدان: سوف
نحترم وقف اطلاق النار.. وبمجرد ان نعقد مؤتمر القادة سنحضر مفاوضات
السلام. ويمثل جار النبي واحدة من أكبر الجماعات بين حوالي عشر جماعات
متمردة.
ويقول قادة المتمردين الذين رفضوا اتفاق مايو الماضي: انهم يريدون
تمثيلا سياسيا افضل وتعويضات لضحايا الحرب ودورا في نزع سلاح الميليشيات
المعروفة باسم الجنجويد.
وكان فصيل واحد من ثلاثة فصائل متمردة حضرت المفاوضات هو الذي وقع
اتفاق عام 2006. وانقسم المتمردون منذ ذلك الوقت الى فصائل متعددة
وتأجل عقد اجتماع لمحاولة
توحيد موقفهم لعدة مرات منها اثنتان بسبب قصف جوي حكومي. ومن المقرر
ان يبدأ هذا الاجتماع يوم 19 فبراير الحالي. ويحاول الياسون وسالم
اللذان يقومان بمهمة مشتركة اعادة اطلاق عملية السلام. وسيكون توحيد
الفصائل المتمردة هو الخطوة الاولى على هذا الطريق. وكانت انقسامات
المتمردين هي السبب الرئيسي لانهيار كثير من جولات المحادثات السابقة.
ورفض المتمردون في الماضي وساطة الاتحاد الافريقي لعقد اية محادثات
جديدة لأن المنظمة الافريقية توسطت في اتفاق السلام الاول الذي قالوا
عنه انه متحيز.
وقال جار النبي بعد ان اجتمع مع سالم والياسون: سنكون سعداء الآن
بوساطة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي.
أعلى
أنباء عن تأجيل زيارة موسى ومساع سعودية إيرانية للتوفيق
لبنان: اتصال بين بري والحريري لاستكمال تذليل الصعوبات
بيروت ـ من أحمد الأسعد:مرّ مهرجان ذكرى اغتيال
الرئيس الراحل رفيق الحريري بسلام، ونجح الجيش اللبناني وبشهادة
الجميع في ترجمة الاتفاق غير المعلن بين فريق 14 اذار والمعارضة
على الارض، دون حصول اي حادث او احتكاك بين المعتصمين على خط التماس
في ساحة الشهداء ورياض الصلح. السؤال المطروح اليوم؟.. ماذا بعد
14 فبراير وما هو مصير المبادرات والمعالجات؟
فقد علمت (الوطن) من مصادر مقربة من رئيس مجلس النواب نبيه بري،
ان بري استاء كثيراً من خطابي وليد جنبلاط وسمير جعجع، اللذين القيا
في الذكرى الثانية لإغتيال الرئيس رفيق الحريري، لكنه كان مرتاحاً
لخطاب سعد الحريري، الذي بدا معتدلاً مع انه المعِني مباشرة بالذكرى
بحسب الرئيس بري.
وتقول المصادر: ان بري اجرى اتصالاً برئيس كتلة المستقبل بعد انتهاء
الذكرى وابلغه هذا الموقف، معتبراً ان هذا الكلام لا يتوافق مع الاجواء
الايجابية التي كانت سائدة قبل 14 فبراير، والتي اجمعت كل المصادر
على ضرورة العمل على ابقائها، خصوصاً وان الرئيس بري كان لديه افكار
جدية ومقبولة من الجميع للخروج من الازمة وكان سيطرحها على الجميع.
اما مصار الموالاة فقد كشفت لـ(الوطن) ان ما حصل قبل 24 ساعة من
موعد احياء الذكرى كان مسؤولاً عن تصعيد لهجة جنبلاط وجعجع، ان لجهة
الانفجار الذي وقع في منطقة عين علق وذهب ضحيته مواطنون ابرياء،
او لجهة ابلاغ دمشق لأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى انها
لن توافق على المحكمة الدولية مهما كانت الظروف، ولا عن دعمها لرئيس
الجمهورية اميل لحود في كل مواقفه، وهو ما جعل الكلمات تركز على
الهجوم على الرئيس لحود من جهة، وعلى التمسك بالمحكمة الدولية من
جهة اخرى. لكن هل هذا لا يعني ان باب الحلول اقفل الى غير رجعة؟.
واذا كان الدكتور عمرو موسى حسب مصادر دبلوماسية قد ارجأ موعد زيارته
لبيروت، فإن المسعى السعودي ـ الايراني ظل على زخمه بعيداً عن الاضواء
لا سيما من خلال تحرك السفير السعودي عبدالعزيز الخوجة مع بعض المسؤولين
والقيادات في الحكومة وفريقي الموالاة والمعارضة. لكن: هل سينجح
التحرك السعودي ـ الايراني في بلورة الحل؟. يقول مصدر بارز في المعارضة،
إننا منفتحون على هذا المسعى منذ البداية لكننا نلاحظ في الوقت نفسه
ان هناك من يسعى في فريق 14 آذار الى عرقلة هذا المسعى واطلاق النار
عليه عبر وسائل واساليب مختلفة.
ويلاحظ المصدر ان هناك فرقاً واضحاً بين لهجة الاعتدال النسبية التي
استخدمها النائب سعد الحريري في خطابه، وتلك اللهجة النارية وغير
المألوفة لكل من النائب وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع، الامر الذي
يطرح علامات استفهام حول مصير دعوة الحريري الى الحل الشجاع.
ويضيف المصدر المعارض: إذا كان النائب الحريري جاد في الدعوة للحل
الشجاع، فإن ذلك يعني أنه يجب ان يتفاهم مع حليفه جنبلاط وجعجع،
لتوحيد خطاب 14 آذار وجعله ملائماً لمثل هذه الدعوة.
وحسب ما يدور في الكواليس، فإن الاتصالات التي جرت مؤخراً تناولت
اعطاء المعارضة الثلث الضامن في الحكومة، وانتقلت الى مناقشة صيغة
ضمان اقرار مشروع المحكمة الدولية.
لقد نزل فريق 14 آذار الى الشارع مستعيناً بذكرى جريمة اغتيال الرئيس
رفيق الحريري، ووفق أرقام كل المراقبين فإن الحجم الشعبي للمهرجان
لم يكن بمستوى المناسبات السابقة.
فهل يساهم ذلك في تبريد بعض الرؤوس المتشددة، وتغليب الخطاب المعتدل
على تلك المواقف التي ظهرت في ساحة الشهداء من بعض الاطراف التي
لا تصلح الا للحروب.
مصادر سياسية، اعتبرت ان صيغ الحل المطروحة اليوم والتي تتسم في
بعض الاحيان بالايجابية، ستبقى في غرف الانتظار، الى حين تمخض الوضع
الاقليمي وولادة حل يتناسب ويناسب الجميع، خصوصاً وان موضوع المحكمة
الدولية يتعثر من خلال اقتراح التعديلات على بعض بنودها، والذي تطالب
به المعارضة بإلحاح.
وتابعت الاوساط نفسها، حيث اكدت ان الازمة الاساسية في لبنان يبدو
انها تكمن في رئاسة الجمهورية، ويجري التفكير حالياً برئيس انتقالي
لمدة سنتين، الى حين حلول الانتخابات النيابية وانتهاء ولاية مجلس
النواب الحالي.
واعتبرت هذه الاوساط ان الحل ربما يكون في موضوع رئاسة الجمهورية
والذي سيكون مدخلاً لحل الازمة السياسية اللبنانية المتفاقمة.
لكن ماذا بعد.
تقول المعلومات ان عمرو موسى مازال على اتصال برئيس مجلس النواب
وقيادات لبنانية اخرى. لكن امين عام جامعة الدول العربية وبحسب الرئيس
بري، ما زال ينتظر المحادثات السعودية ـ الايرانية وما قد ينتج عنها،
وعن اتصالات التي يقوم بها سفيرا البلدين في بيروت، لانه من غير
المسموح ان يعود موسى من بيروت خالي اليدين، كما في المرة الاخيرة،
ولانه وعلى ما يبدو سيلعب الورقة الاخيرة.
اذاً: بيروت تنتظر الاتصالات السعودية ـ الايرانية المتوافقة مع
اتصالات سعودية ـ سورية غير مباشرة لحلحلة الوضع والوصول الى حل
نهائي وشامل للازمة اللبنانية.
امام هذا الواقع كشف النائب ميشال موسى، وهو من كتلة التنمية والتحرير
التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، ان الايام التي سبقت احتفال
14 فبراير كانت قطعت شوطاً مهماً على مستوى البحث عن مخارج للازمة
الراهنة، لكن كلام الامس جاء على نوعين، الاول ذو سقف عالٍ ومتشنج،
والثاني كلام هادئ يؤسس عليه، ونحن احوج ما نكون اليه اليوم، كي
نعمل في الاجواء الهادئة التي شاعت منذ ايام مضت من اجل تأسيس فعلي
على حركة تواصلية، نستطيع ان نؤسس عليها من اجل بناء التواصل.
اما النائب نعمة الله ابي نصر وهو من كتلة الاصلاح والتغيير التي
يترأسها العماد ميشال عون، فقد تمنى لو ان اركان الاكثرية النيابية
حكّموا العقل واستجابو لارادة شعبية واسعة تطالب بحكومة وفاق وطني،
لاقرار المحكمة ذات الطابع الدولي لمعاقبة المجرمين اياً كانوا ولاي
جهة سياسية انتموا، حكومة تمهد لانتخابات نيابية وفقاً لقانون نابع
من ارادة اللبنانيين، خلافاً للقانون الذي ورثناه من سلطة الوصاية
السورية.
اللعبة بدأت تفلت من يد اللبنانيين، واصبحت كل الاحتمالات واردة
خصوصاً وان ما سمعناه في مهرجان ساحة الشهداء، يدل على ان ذهنية
معادات الاخر وإلغائه لا تزال هي الغالبة عند البعض.
اما النائب بطرس حرب فقد دعا الرئيس نبيه بري الى الاستمرار في المساعي
والقيام بمبادرة عبر تشكيل لجنة من القانونيين بإمكانها ان تقدم
ملاحظات وتعديلات على نظام المحكمة ذات الطابع الدولي، لكن ضمن مهلة
محددة، مشدداً على وجود معلومات تفيد بوجود عقبات تعترض مسار تسوية
الازمة، وهي خارجية اكثر منها داخلية حول مفهوم المحكمة الدولية
وتوقيت الموافقة عليها ومضمون نظامها.
واكد النائب عاطف مجلاني، ان يد النائب سعد الحريري بدت ممدودة امس،
في كلامه وطرحه الشجاع عن المحكمة الدولية كمدخل للوصول الى حل بقية
المشاكل السياسية في الوطن. اضاف: من هنا، فإن المطلوب اليوم والمأمول
من حزب الله وحلفائه عبور هذا الخط الفاصل الذي كان موجوداً بين
الساحتين والإلتقاء مع قوى 14 آذار على المحكمة الدولية، لإنها ليست
للانتقام ولا للثأر، بل للوصول الى الحقيقة ومن ثم الى العدالة،
والاهم من كل ذلك هو ان المحكمة هي لحماية لبنان من هذا المسلسل
الارهابي الذي بدأ منذ ثلاثين عاماً.
أعلى
الغارديان: قادة جيش المهدي يهربون إلى إيران
تطويق بغداد براً وجواً ومقتل 22 عراقيا بينهم 11 في أحيائها
بغداد ـ وكالات: طوقت العاصمة العراقية أمس
بآلاف الجنود براً وجواً أمس حيث أقاموا العديد من الحواجز وقاموا
بعمليات تفتيش فيما حلقت المروحيات الأميركية في سماء العاصمة العراقية
في ثاني أيام تطبيق خطة (فرض القانون) الأمنية الجديدة. فيما لقي
13 عراقيا مصرعهم في هجمات متفرقة شهدها العراق أمس .
وأكد المتحدث باسم الجيش الاميركي اللفتنانت كولونيل سكوت بليشويل
في بيان أن جنود قوات التحالف المنتشرين في بغداد ورجال الامن العراقيين
كثفوا عملياتهم في عدة مناطق في بغداد أمس في اطار عملية فرض القانون.
وقال: ان عمليات تفتيش وتمشيط تمت في عدة أماكن بهدف مساعدة السكان
من خلال خفض العنف في اطار عملية فرض القانون.
واضاف: ان مداهمات لاهداف محددة تمت صباح أمس كما تم فرض أطواق امنية
حول بعض الاحياء في الصباح الباكر بغرض منع عناصر مسلحة من الاختباء
فيها.
وقال البيان: انه ألقي القبض على 14 شخصا كما تم اكتشاف اربعة مخابئ
للأسلحة.
ومنذ الصباح الباكر اغلقت قوات الامن شارع السعدون، المؤدي الى ساحة
التحرير في قلب بغداد، كما اقامت حواجز على الجسور التي تربط منطقتي
الرصافة (شرق نهر دجلة) والكرخ (غرب النهر)، حسبما افاد مراسلو وكالة
فرانس برس.
ووضعت قوات الشرطة حواجز من الكتل الاسمنتية في الشوارع وفي نهاية
جسري الجمهورية والسنك من الجهة الشرقية وقامت بتفتيش كل السيارات
والدراجات البخارية والتحقق من هويات وصلاحية اوراق سائقيها قبل
السماح لها بالمرور. ومنذ مساء أمس الأول تحلق طائرات اميركية على
ارتفاع منخفض فوق بغداد. وشوهدت ظهر أمس ست مرحيات اباتشي اميركية
تحلق فوق منطقتي الرصافة والكرخ.و اكد شاهد عيان ان قوات عراقية
داهمت شركات ومخازن ومصانع ومنازل بحثا عن اسلحة في حي التحريات
القريب من الكرادة. ولكن انفجارين بسيارتين مفخختين وقعا في حي الدورة
(جنوب بغداد) الذي يعتقد ان مسلحين متواجدون به اثناء قيام قوات
عراقية واميركية بعمليات دهم وتفتيش فيه.
وقال مصدر في وزارة الداخلية: ان اربعة مدنيين من بينهم امراة قتلوا
في الانفجارين واصيب 20 آخرون. واوضح مصدر في وزارة الدفاع ان عمليات
الدهم والتفتيش شملت اضافة الى حي الدورة منطقة الكرادة (جنوب بغداد)
والاعظمية وراغبة خاتون (شمال بغداد) ومدينة الصدر (شرق بغداد).
وقال: ان جنديين اصيبا بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف نقطة
تفتيش تابعة للجيش في منطقة حي الجامعة (غرب بغداد). كما اعلن ان
جنديا اصيب واعتقل اربعة مسلحين بعد اشتباكات مع قوات الجيش في اليرموك
(غرب بغداد)، حسبما اعلن المصدر نفسه.
وفي البصرة (جنوب العراق)، أعلن اللواء محمد الموسوي قائد شرطة محافظة
البصرة
(جنوب العراق) انه تم تكثيف الحواجز الامنية عند مداخل ومخارج المدينة
حتى لا يتمكن المسلحون الفارين من بغداد من التسلل الى البصرة.
وأكد مصدر أمني انه تم العثور أمس الأول على سبع جثث فقط في بغداد
وهو عدد قليل جدا مقارنة بالمعدل اليومي خلال الشهور الاخيرة. وكان
يتم احيانا العثور على اكثر من سبعين جثة في اليوم الواحد. واعتبر
مسؤولون عراقيون ان انخفاض عدد الجثث في الشوارع دليل على ان فرق
الموت اختبأت. وقتل 11 عراقيا مساء الاربعاء من بينهم اربعة من رجال
الشرطة في انفجار سيارة مفخخة استهدف مركز للشرطة في وسط مدينة الرمادي،
عاصمة محافظة الانبار (غرب بغداد).
وكان قادة الجيش الاميركي في العراق اكدوا مرارا خلال الايام الاخيرة
انهم لا يتوقعون ان تؤدي الخطة الامنية الجديدة الى انهاء العنف
ما بين ليلة وضحاها في العاصمة العراقية.
وبعد الظهر، انفجرت سيارة مفخخة في سوق شعبية في مدينة الصدر (شرق
بغداد) ما ادى الى مقتل سبعة اشخاص واصابة 21 اخرين، وفق حصيلة جديدة
مستقاة من مصادر امنية.
وفي بعقوبة (60 كم شمال شرق بغداد)، اعلن الملازم احمد علي من الشرطة
مقتل ستة
اشخاص بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة. واوضح ان مسلحين اغتالوا شقيقين
من عناصر الشرطة احدهما ضابط في قضاء الخالص (80 كم شمال شرق بغداد).
واضاف: ان اثنين من عمال البناء قتلا في هجوم مسلح استهدف سيارة
كانا يستقلانها على الطريق الرئيسية شمال الخالص. كما قتل احد عناصر
الشرطة في هجوم مسلح استهدف منزله في قضاء بلدروز (45 كم جنوب شرق
بعقوبة)، وفقا للمصدر ذاته.
إلى ذلك ذكرت صحيفة (الغارديان) البريطانية أمس ان كبار قادة جيش
المهدي الذي يتزعمه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر هربوا الى ايران لتجنب
استهدافهم خلال الخطة الامنية الاميركية الجديدة في بغداد. ونقلت
الصحيفة عن مسؤول حكومي عراقي طلبت عدم الكشف عن هويته ان قادة ميليشيا
جيش المهدي عبروا الحدود لتجميع صفوفهم والتدرب مجدداً.
ويأتي ذلك بعد يوم واحد من تصريحات مسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية
ان مقتدى الصدر لجأ الى ايران قبل العملية الامنية التي تهدف الى
احتواء العنف الطائفي وهي معلومات نفاها مؤيدوه.
واوضح المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان الايرانيين ابعدوا في الاسابيع
الثلاثة الاخيرة من بغداد القادة العسكريين الكبار لجيش المهدي،
موضحا انهم يهدفون بذلك الى منع تفكيك البنية الاساسية للميليشيا
الشيعية. واضاف: ان استراتيجيتهم تقضي بالتزام الهدوء حتى مرور العاصفة
ثم يسمحون لهم بالعودة مجددا وملء الفراغ. وتابع: ان كل المؤشرات
تدل على ان مقتدى موجود في ايران لكن هذا ليس النقطة المهمة.
واكد ان الايرانيين وضعوا في حساباتهم ان العملية الامنية ستستمر
لبعض الوقت وستلحق اضرارا جسيمة بالمقاومة العراقية السنية.
وتابع: ان قادة جيش المهدي يستطيعون في هذا الوقت الحصول على تدريبات
اضافية ويخططون للعودة بعد تحييد السنة.
ونقلت (الغارديان) عن عبد الكريم الموسوي الذي وصفته بأنه شخصية
مهمة في جيش المهدي، قوله: ان معظم القادة ذهبوا إلى إيران لكن بموافقتهم.
وقال الموسوي للصحيفة: انهم ببساطة يريدون ملاذا لانهم يتوقعون استهدافهم
من قوات الاحتلال الاميركية خلال العملية الامنية في بغداد. واكد
سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لوكالة فرانس
برس أمس ان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يقوم حاليا بزيارة قصيرة الى
طهران وسيعود قريبا.
وكان الناطق باسم القوات الاميركية في العراق الميجور الجنرال وليام
كالدويل اكد الاربعاء ان الصدر غادر العراق وكل المؤشرات تشير الى
انه ذهب الى ايران. لكن مسؤولا في مكتب الصدر في النجف اكد مجددا
أمس الخميس ان مقتدى الصدر موجود في العراق وفي النجف تحديداً، موضحا
انه يحتمل ان يؤم صلاة الجمعة في مسجد الكوفة اليوم.
أعلى
الأسد يؤكد دعم سوريا لكل ما يحقق المصالحة الوطنية العراقية
دمشق ـ من وحيد تاجا: أكد الرئيس السوري
بشار الأسد دعم سوريا لكل ما من شأنه تحقيق المصالحة الوطنية العراقية
وحرصها على استقلال وامن العراق ووحدة أراضيه. جاء ذلك التأكيد أمس
الأول خلال استقباله وزير الدولة لشؤون الحوار الوطني العراقي أكرم
الحكيم والوفد المرافق له. وقال الناطق الرئاسي: انه تم بحث آخر
المستجدات على الساحة العراقية والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
وكان الحكيم وصل إلى دمشق الثلاثاء الماضي مع الوفد المرافق لرئيس
مجلس النواب العراقي محمود المشهداني
من جانبه أعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني ان الرئيس
السوري بشار الأسد قد وعد بإعادة النظر في جميع الإجراءات السورية
الأخيرة بشأن تقليص فترة إقامة العراقيين اللاجئين الى سوريا والذين
وصل عددهم الى مليون وثلاثمائة الف لاجيء .. وقال المشهداني عقب
اجتماعه مع الرئيس الأسد في دمشق امس الأول: لقد استجاب الرئيس السوري
لمطلبنا بإعادة النظر في الإجراءات التي اعلنت عنها الحكومة السورية
المتعلقة باقامة الجالية العراقية في اراضيها ووعد بتلبية هذا المطلب
واعادة النظر بمجمل الاجراءات بهذا الشأن وبما يسهل من اقامة العراقيين
ويسهم في تخفيف معاناتهم الانسانية.
واضاف المشهداني: انه ناقش مع الاسد اوضاع الجالية العراقية ودور
العراق المحتمل في المساعدة بحل المشاكل التي تواجه العراقيين في
الخارج وبما يخفف من الاعباء التي تتحملها الدول المستضيفة للعراقيين
بسبب الظروف غير الطبيعية التي يمر بها العراق. واكد انه جرى التأكيد
على أهمية دور سوريا في دعم العملية السياسية ومشروع المصالحة الوطنية
العراقية. وقال: ان اللقاء تناول استعراض نتائج زيارتنا السابقة
لسوريا ونتائج زيارة رئيس الجمهورية جلال الطالباني وضرورة تفعيل
نتائج الزيارتين وبما يخدم مصالح شعبي البلدين الشقيقين. واضاف:
انه جرى التطرق لطبيعة العلاقات بين البلدين واهمية تجاوز كل ما
من شأنه الإساءة للعلاقات التاريخية بين العراق وسوريا.
من جانب اخر استقبل وليد المعلم وزير الخارجية السوري وليد المعلم
وزير الحوار والمصالحة الوطنية العراقي اكرم الحكيم. وقال ناطق رسمي:
ان الجانبين استعرضا خلال اللقاء تطور العملية السياسية والجهود
المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب العراقي
باتجاه عقد مؤتمر شامل للمصالحة الوطنية.
وذكر الناطق، ان الوزير المعلم، جدد التأكيد علي دعم سوريه للعملية
السياسية الجارية، وأهمية المضي في برنامج تحقيق المصالحة الوطنية.
واوضح الناطق، ان المعلم شدد علي الحاجة للحفاظ علي وحده العراق
أرضا وشعبا وهويته الوطنية والإسلامية والعربية وبسط سيادته واستقلاله
بما في ذلك جدوله انسحاب القوات الأجنبية منه.
أعلى