اليوم..أسرة الكاتبات العُمانيات بالنادي الثقافي تنتخب
إدارة جديدة
تجتمع في الساعة السابعة والنصف
من مساء اليوم أسرة الكاتبات العُمانيات بالنادي الثقافي،وذلك
لانتخاب مجلس إدارة جديد،يتكون من الرئيس ونائبه ومقررة
الأسرة.
ومما يجدر ذكره أن الإدارة السابقة لأسرة الكاتبات العُمانيات
كانت تضم كلا من الكاتبة طاهرة اللواتي رئيسا، والشاعرة
تركية البوسعيدي والكاتبة عزيزة الحبسي نائبتين للرئيس،
والكاتبة ليلى حبيب آل حمدون مقررة للأسرة.
وقد ساهمت الأسرة وبشكل فاعل في إثراء العرس الثقافي الهام
الذي شهدته السلطنة العام الماضي كونها عاصمة للثقافة العربية.
وسيقام الاجتماع بقاعة المحاضرات بمقر النادي الثقافي بالقرم،وباب
الترشح مفتوح لكل من ترى في نفسها الأهلية لذلك، والدعوة
عامة للجميع للمشاركة في وضع المقترحات وتبادل الآراء والأفكار
التي ستسهم بلا شك في رفد الساحة الثقافية العُمانية بما
يدفعها قدما للمزيد من العطاء والتميز.
أعلى
موضوع العراق.. هل يطغى على جوائز الأوسكار من جديد؟
هوليوود (الولايات المتحدة)
ـ أ.ف.ب: بعد اربع سنوات على الفضيحة التي اثارها المخرج
الاميركي مايكل مور وارغمته على الانسحاب من منبر حفل توزيع
جوائز الاوسكار لانتقاده بشدة الحرب على العراق، يعود هذا
الملف الساخن الى الواجهة خلال سهرة هوليوود الكبرى. وبعد
اربع سنوات، في حين بات الرأي العام الاميركي معارضا بقوة
لهذا النزاع الدامي، اختارت اكاديمية الفنون والعلوم السينمائية
فيلمين وثائقيين اميركيين هما (اراك ان فراغمنتس) و(ماي
كانتري ماي كانتري) اللذان خصصا للعراق وانتقدا بشدة سياسة
الادارة الاميركية في هذا البلد. ولتصوير فيلم (اراك ان
فراغمنتس) امضى المخرج جايمس لونغلي عامين في العراق وصور
لقطات لمدة 300 ساعة محاولا ابراز آثار النزاع على العراقيين
العاديين. ورأى لونغلي ان على الولايات المتحدة الانسحاب
من هذا العراق مؤكدا ان الاستراتيجية المعتمدة حاليا فيه
(تأتي بنتائج عكسية تماما). وقال: لقد ادى ذلك الى تقسيم
البلاد (...) قام العراقيون بادارة شؤونهم بانفسهم لآلاف
السنين وهم قادرون على الاستمرار في ادارة شؤونهم دون مساعدتنا.
وتساءل: لماذا نبقى في هذا البلد؟. وانتقد الولايات المتحدة
التي ضربت بالقوانين الدولية ومفهوم السيادة عرض الحائط.
اما لورا بواترا مخرجة فيلم (ماي كانتري ماي كانتري) فاختارت
ان تروي قصة طبيب سني كان مرشحا للانتخابات التي جرت في
2005 لتكشف التحديات التي يواجهها العراقيون في حياتهم اليومية.
أعلى
نص
حلم عاشقة
كانت دائما تربك من حولها عندما
تحدق في الفراغ فيتساءلون: (إلى ماذا تنظر وفيم تحدق بكل
هذا العمق والتفكير؟) فتشير بعيدا هناك إلى الأفق إلى ما
لا نهاية. وتقول بإصرار: هناك بعيدا يوجد حلمي منسابا نحوي
ببطء قادم ليحلق بي في الفضاء) فيضحكون.
قبل شهر من هذا التاريخ كانت ترى هذا الحلم بعيدا بطيء الخطوات
ورغم ذلك كانت سعيدة لأنه قادم، وثقل خطواته يطمئنها ويجعلها
تغفل عنه أحيانا نشغل عنه بهموم الحياة الدائمة وكلما شعرت
بالإرهاق وأرادت الهروب. تعود لتحدق في الأفق البعيد وتبحث
عن حلمها فتراه مازال بعيدا فتنجلي بعض الغيوم ويطمئن قلب
العاشقة.
وفي أمسيات أحد الأيام وهي منصهرة في أوجاع دنياها سمعت
طرقا قويا على باب قلبها، أحست أن لهذا الطرق نغمة تعرفها!
بل تعشقها! وتنتظرها! كذبت إحساسها، إنه عقلها الباطن يخدعها
ويصور لها أن حلمها قد وصل ويطرق بابها بنغمة السر التي
اتفقا عليها!
لكن الطرق يتواصل ولم يكتف بالطرق بل يتحدى أبراج المراقبة
ويدخل من البوابة الرئيسية بشموخ ليتربع في أرفع مكان على
عرش قلبها بكل ثقة. تزلزلت أركان نفسها أحست أن الأرض اهتزت
تحت أقدامها بنسبة تسع درجات من سلم الثقة بالنفس وهذا ما
أنقذها من الوقوع فهذه الدرجة الوحيدة التي لم تهتز مكنتها
من لملمة مشاعرها وساعدتها على تجميع أحاسيسها وعقدت اجتماعا
فوريا مع أعلى الهيئات القيادية لزمام نفسها وتظاهرت بملامح
الصلابة والسيطرة على النفس لتسألهم عما حصل وكيف سمحوا
لهذا الكائن الرقيق المظهر قوي الإرادة بالدخول إلى حصون
قلبها؟ دهشوا لسؤالها وردوا بصوت واحد: (إنها أوامرك يا
سيدتي)!.
صرخت بإنكار: (أنا أمرت بذلك؟ متى؟ وكيف؟ وأنا لا أعلم حتى
بقدومه وفوجئت باقتحامه عرش قلبي!.. تقدم عقلها القائد الأعلى
مبتسما وقدم لها القرار الذي كان مخزنا في ذاكرتها والذي
يتضمن التالي: إذا دق حلمي باب القلب فشرعوا له كل الأبواب
واتركوا له مكان الصدارة في المجلس الأعلى لقلبي بدون الرجوع
إلي. ومن صفات حلمي أنه رقيق، قوي، مبتسم. جاد وثري جدا
بالأفكار والأحاسيس. يلبس ثوبا نسج من خيوط الشمس الذهبية
ويتعطر برائحة الورود البرية ويقود مركبة الشوق الملتهبة
ويتكلم لغتي العربية (وقد ختم القرار بتوقيعها وواصل العقل
دفاعه قائلا: وبناء على هذا القرار يا سيدتي سمحنا لهذا
الكائن بالدخول دون استئذان سقط قناع الصلابة وأمرت الحرس
بالرجوع لمواقعهم ومواصلة عملهم وأول ما انفردت بنفسها تساءلت:
أحقا حلمها قد وصل؟ يا إلهي إنها غير مستعدة لاستقباله.
أول ما خطر على بالها هو أن تتعلق بإحدى نوافذ قلبها العالية
لتراقب حلمها وتلاحظ ملامحه. إنه هو! كما كانت تراه من بعيد،
قد تبدو عليه علامات التعب والإرهاق فسفره كان طويلا لكنه
هو بابتسامته الطيبة ونظراته الحنونة كما كانت تراه وفجأة
رأته يلتفت كأنه يبحث عن شيء، يظهر أنه مل هذه الجلسة بمفرده.
في هذه اللحظة وصلتها إشارة من عقلها أن الكائن الرقيق يبحث
عنها فتركت النافذة بسرعة وحاولت أن تقف متوازنة ولكن هيهات
إذ وجدت نفسها بغتة داخل مركبة الشوق الملتهبة وحلمها يقودها
بسرعة مجنونة صرخت: انزلني أرجوك لم أستعد للسفر معك! فرد
بابتسامة واثقة دون كلام فازداد جنونها ومسكت بقوة مقود
مركبته قائلة: لا أستطيع السفر بدون دفاتري القديمة.. صاح
ضاحكا: لقد أمرت بحرقها جميعا فقالت بيأس: انتظرني حتى أملأ
قلمي حبرا، فأنا لا أسافر أبدا بدون قلمي وحبري.
أمسك بيدها وغرس ظفرها في ذراعه وقال: دمي حبر قلمك منذ
اليوم وصدري ورق دفاترك وحضني بيتك وذراعي حراسك وعيناي
مرسى أوجاعك فلا تخافي حبيبتي واهدئي.. فماتت الصرخات على
شفتيها وتلاشت علامات الخوف عن ملامحها وتراخت يداها اللتان
كانتا تشدان بقوة على مقوده وتناثرت دموعها وسط ابتسامتها
لتعترف: أجل إنه حلمي الذي انتظرته طويلا. تأملت في عينيه
وأحست أنها قادرة على كتابة أحلى وأطول قصيدة حب.
رجاء محمد
كاتبة تونسية مقيمة في السلطنة
jouja2omar@yahoo.com
أعلى
صوت
طفرة تشكيلية خليجية
يمر الفن التشكيلي الخليجي بطفرة
إبداعية نادرة سواء من حيث الوفرة أو من حيث الأسلوب والذي
يتراوح بين الحداثي المبتكر أو التقليدي المتكئ على مدارس
كلاسيكية أو واقعية والمستوحاة من التراث المحلي في غالبيته
..ولكن السؤال هل تمت الاستفادة المثلى من هذه الطفرة أم
انها ستمر كما مرت طفرة الرواية والشعر والقصة دون ان تترك
علامة بارزة في صفحات الإبداع إلا من محاولات فردية استطاعت
المرور بجهود ذاتية إلى الضفة الأخرى من النجاح.
ما دفعني لكتابة هذه المقدمة هي اللوحة التي بيعت قبل أيام
للفنان القطري يوسف أحمد بثلاثين ألف دولار في المزاد العالمي
الشهير "كريستز" الذي أقيم مؤخرا في دبي ..وهذا
المزاد معروف بجديته فقد تأسس في لندن عام 1766 مما يعطي
مصداقية أكبر للوحة التي بيعت بهذا المبلغ المرموق ، وهو
مؤشر على أن الطفرة التشكيلية الخليجية ربما بدأت تجني ثمارها
ولكن ثمة عقبات تعترض التشكيل الخليجي ، أولها أن النظرة
إلى هذا الفن تعتبر حتى الآن قاصرة وغير منصفة فالآخرون
ينظرون على أن اللوحة التشكيلية الخليجية هي نوع من الترف
للفنان وبأن التشكيل هو ناجم من رحم المعاناة .. وتلك نظرة
تقليدية صارت بالية وغير منطقية ، وحتى إن صح جزء من هذه
المقولة فالفنان الخليجي اليوم يعاني ولم يعد مترفا في خضم
"طواحين"الحياة.
الأمر الآخر إن الفن التشكيلي لا يلقى الدعم الكافي رسميا
وخصوصا من ناحية التفرغ ، فقلة هم الفنانون الذين يحصلون
على تفرغ وبالتالي فملزم من الفنان التشكيلي أن ينتظر رحمة
وقت الفراغ الذي يحصل عليه من بين زحمة العمل حتى يبدأ بعمل
لوحته.وهناك اليوم مشكلة الجمعيات التشكيلية التي أصبحت
على وفرتها تشكل عائقا أمام الفنان التشكيلي في بعض الأحيان
.
إذن لم يبق أمام الفنان التشكيلي الخليجي إلا مبادراته الفردية
وجهوده الذاتية للوصول إلى العالمية.. وقد استطاع فعلا العديد
من الفنانين التشكيليين في الخليج ان يحققوا ذواتهم من خلال
تجاربهم الفردية واطلاعهم على أهم التقنيات التشكيلية والمدارس
الحديثة .. وبدا لافتا للعيان حجم المعارض المقامة هنا وهناك
وحصول بعض الفنانين على جوائز في البيناليات المحلية والدولية
.. ولكن يظل السؤال هو هل تستفيد الجهات الرسمية من هذه
الطفرة لتتحول إلى ثقافة وطن ام ستظل مجرد ..طفرة؟!
عبد الرحمن خالد البابطين
كاتب كويتي
أعلى