محضة : أرض القمح والواحات الخضراء ذات الطبيعة الخلابة
إعداد ـ مبارك بن عبدالله العامري.محضة
تشمخ بين الجبال الشاهقة مشكلة طبيعة خلابة لما تمتاز بها
به من أودية عديدة على سفوحها مشكلة واحات غناء ومسطحات
خضراء .. مناظر طبيعية عديدة يحتار الزائر عند زيارته لهذه
البقعة من الأرض العمانية ماذا يزور من هذه المعالم السياحية
التي تشتهر بها محضة ، ومن ولاية محضة خرجت شخصيات عمانية
كان لها دور تاريخي مميز من أبرزها أحمد بن النعمان الكعبي
وهو أول سفير عربي إلى الولايات المتحدة الاميركية .. وهنا
دعوة لزيارة هذه الولاية للتعرف عليها عن قرب ..
موقعها
محضة إحدى ولايات محافظة البريمي،
وتتصل بها من الجنوب البريمي ومن جهة الشرق سلسلة الجبال
التي تفصلها عن منطقة الباطنة ومن الشمال دولة الإمارات
العربية المتحدة 0
شعارها
ولاية محضة تستقبل الزائر بحقول
القمح الذهبية ، وبالأخص إذا زارها في وقت الحصاد ، حيث
الأرض خصبة والمياه وفيرة ولذلك يستزرع الأهالي القمح فأصبح
علامة مميزة للولاية وشعارا جميلا لها من البيئة التي تمنح
الإنسان الخير الكثير 0
القلاع والحصون
القلاع والحصون شواهد حضارية
تمتاز بها كل ولاية عمانية تبرز معالم للعيان وتوضح تاريخ
ممتد عبر جذور التاريخ وولاية محضة تشتهر بالعديد من القلاع
والحصون فمن تلك المعالم حصن بيت الند الذي يتميز ببنائه
العالي نظرا لأنه مشيد فوق ند مرتفع والند كلمة من اللغة
المحلية في ولاية محضة وتعني التل المرتفع شيد حصن بيد الند
من الصخور والطين وهما المادتان الأساسيتان في بنائه ويتكون
من ثلاثة أبراج دفاعية ومجموعة من الغرف والمخازن موزعة
على طابقين ومن الحصون في محضة حصن عبول وحصن الخبيب وحصن
صفوان وحصن الحارة الشرقية وحصن الحارة الغربية وحصن الحيل
وحصن الجويف وحصن السميني وحصن السودية وحصن الطوي وحصن
النوي وحصن حارة الصلاحات وحصن شرم وحصن صفوان وحصن عمار
وحصن كحل ومن القلاع بمحضة قلعة أبو قلاع وقلعة الشظاظ ومن
الأبراج في ولاية محضة العقربية ويقع هذا البرج على مدخل
وادي الحيول.
الزراعة
نظرا لخصوبة أرض محضة فإنا بها
العديد من القرى الزراعية أهمها الجويف والخطوة والروضة
ووادي الحيول وكحل والمصيدرة والفي وحدف وعبول والأفراض
ومصح وغيرها حيث يزرع أهالي محضة العديد مختلف أنواع النخيل
والفواكه والبقوليات والحمضيات وأعلاف الحيوانات إلى جانب
القمح الذي يكثر زراعته.
سوقها
الأسواق في كل ولاية عمانية
تمثل جذبا سياحيا حيث يقصدها كل من يأتي لزيارة أي ولاية
عمانية وتمثل الأسواق جانبا اقتصاديا وتبادلا تجاريا بين
المواطنين في مختلف الولايات العمانية وسوق محضة رمز شاهد
يعرض في هذا السوق العديد من المواد الاستهلاكية والملابس
والعديد من الصناعات والموادالمختلفة.
الحرف والفنون
لولاية محضة العديد من الحرف
والفنون التقليدية التي تتناغم مع طبيعة الحياة فيها وتكشف
ببساطة الإنسان ومن الحرف حرفة الغزل والنسيج وبعض الصناعات
السعفية ، أما أبرز فنونها التقليدية الرزحة والعيالة والتغرود
والطارق.
السياحة
لمساحة الولاية الشاسعة أثره
في تنوع تضاريسها بين السهل والجبل ، كما تمتازبوفرة المياه
نظرا لوقوعها على امتداد سلسلة جبلية ، وبها 89 فلجا تروي
ضواحيها ومن أشهرها محضة وهو من أكبر أفلاج الولاية وفلج
الجويف وفلج الخضراء وفلج عبول وفلج أبو قلعة وفلج الخطوة
وفلج الضويحية وفلج الرمثة وفلج مصح وفلج الصبيتة وفلج شرم
وفلج النوى وفلج الظاهر وفلج الصباخ وفلج الكربي وغيرها
واللافت للنظر أن لكل من تلك الأفلاج نظام هندسي مستقل بذاته
وتظهر عبقرية هندسة الأفلاج في طريقة البحث عن الماء من
منابعه البعيدة ، حيث تقام له ساقية تحت الأرض تتساوى في
ارتفاعها لتصل إلى مشارف القرية ، وما تزال بعض القرى في
ولاية محضة تستخدم المزولة الشمسية في توزيع مياه الأفلاج
، ويعتمدون على حسابات قديمة مثل : الأثر ، الربع ، البادة
وغيرها من المفردات التي يزخر بها قاموس الأفلاج في السلطنة.
الولاية غنية بالعديد من المناظر الطبيعية نظرا لكثرة الأودية
واختلاف تضاريسها ووجود الحيوانات المختلفة بجبالها الشاهقة
، وبالولاية أماكن سياحية منها منطقة عبول ، والعبيلة ،
والخضراء واللج ،الجزيرة ، و أغلب قرى الولاية تقع بين أحضان
الجبال وأشهر جبالها جبل الحوراء وجبل الروضة وجبل غويل
، وتغذيها أودية أشهرها وادي القحفي ووادي الخطوة ووادي
شرم الذي يتصف بجريان المياه فيه بشكل شبه دائم من جميع
الاتجاهات وتحيط به الجبال ووادي مصح ينساب من قمم الجبال
الشرقية للولاية وينحدر على سفوحها مشكلا واحات غناء ومسطحات
خضراء وتقع قرية مصح إلى الشرق من ولاية محضة.
* لمرجع:مسيرة الخير
أعلى
جمال الغيطانى : نجيب محفوظ سيظل المحور الأساسى للحياة
الأدبية فى مصر
القاهرة - أ ش أ : أكد الكاتب
جمال الغيطانى ان الكاتب العالمى نجيب محفوظ كان وسيظل المحور
الأساسى للحياة الأدبية فى مصر ، وقال الغيطاني خلال الحفل
الذي أقامه المركز الفرنسي للثقافة والتعاون بالقاهرة لتكريم
أديب نوبل على هامش الدورة التاسعة والثلاثين لمعرض القاهرة
الدولى للكتاب إن محفوظ لم يكن كاتبا فحسب بل كان حكيما
يحمل روح وتقاليد الشعب المصرى. وأضاف الغيطانى الذى يعتبر
رفيق درب عميد الرواية العربية منذ عام 1959 وحتى اللحظات
الأخيرة من حياته كان محفوظ قطبا ونموذجا إنسانيا رفيعا
قبل ان يكون كاتبا عظيما ، مشيرا إلى عبقرية الأديب الراحل
فى الكتابة عن القاهرة القديمة القاهرة الفاطمية واشار الى
أن محفوظ استطاع مثلما أكتشف كولمبوس أميركا أن يكتشف القاهرة
، وأكد المشاركون ومن بينهم بعض الذين رافقوا الأديب نجيب
محفوظ وخاصة فى الفترة الأخيرة من حياته أن محفوظ الذى ترعرع
فى احد أحياء مصر القديمة ان يجسد الحي الذي نشأ فيه فى
صورة موثرة تفيض بالحياة فى روايات مختلفة أشكالها تظهر
حسه بالمكان والأحداث. وقالت رانيا سماره التى قامت بترجمة
رواية حضرة المحترم إلى الفرنسية أن نجيب محفوظ يعتبر أثرا
من اثار مصر بل أصبح يمثل مصر حيث انه قام على مدار 70 عاما
بكتابة تاريخ مصر من خلال اعماله الأدبية التى قدمها ليس
للمصريين فحسب بل للعالم أجمع.
وأوضحت أن أهم المشاكل التى قابلتها فى ترجمة عمل الأديب
الراحل هو ترجمة اسماء الأبطال حيث ان محفوظ كان يختار اسماء
رمزية من الصعب ترجمتها إلى لغة أخرى،وأقترح المشاركون فى
نهاية الندوة إقامة موسسة علمية تضم أعمال نجيب محفوظ ويكون
من بين أنشطتها دراسة كل ما يتعلق بأدب واعمال الكاتب الكبير
الذى جسد تاريخ مصر والقاهرة 0 وأقام المركز الفرنسي بهذه
المناسبة أيضا معرضا لبورتريهات وصور أديب نوبل فى مراحل
حياته الأخيرة.0
أعلى
صوت
خلاصنا الثقافي ليس في الكتاب الإلكتروني!!
فى معرض القاهرة الدولى للكتاب
2007 تمددت مساحة الاهتمام بالوسائط الاليكترونية .. ولم
يطل الكتاب الإلكتروني باستحياء على زوار المعرض .. وما
عاد مجرد الوردة البلاستيكية التى توضع فى عروة الأجنحة
.. فقط على سبيل الديكور لتمنح الزوار رائحة كاذبة بالعصرية
.. أجنحة الكتاب الإلكتروني استقطبت عشرات الآلاف من الجمهور
.. لكن أى جمهور .. وأى صنف من المعرفة ارأدوا ..؟
لم يكن الاقبال على الكتاب الأدبى .. القص أو النقد أو الموسوعات
الشعرية .. وليس على الكتاب السياسى .. أو المعرفي بشكل
عام .. بل على المناهج المدرسية التى عبئت فى اسطوانات ..
وأيضا على القرآن الكريم .. وقواميس اللغات .. وقصص للأطفال..
أشياء من هذا القبيل ..
وعلى ما يبدو أن الكتاب الإلكتروني .. حتى هذه اللحظة أخفق
فى الايقاع بقارىء الأدب والسياسة فى شباك غوايته ..
ولدينا تجربة حول الكتاب الإلكتروني مثيرة للاحباط .. دار
النشر الإلكتروني .. والتى تأسست منذ عدة سنوات برأسمال
عربى كندى .. تلك الدار تعاقدت مع مئات الكتاب المصريين
والعرب لتسويق أعمالهم عبر النشر الإلكتروني .. إلا أنه
حتى الآن لم يصدر عن الدار ما ينم عن أنها نجحت فى مشروعها
..
وكان الأمل يحدوني انه إن كان القارىء العربي .. المقيم
داخل الحدود العربية .. يعاني من ظاهرة الانقراض .. فهناك
أبناء الجاليات العربية فى الاميركيتن وأوروبا الغربية واستراليا
.. ما يقرب من أربعين مليون عربى يقيمون خارج الوطن .. تطبعوا
بطباع المجتمعات التى تحتضنهم .. وتتأجج لديهم غريزة المعرفة
.. على العكس من أبناء الأمة .. داخل حدود الوطن الكبير
الذين بردت لديهم شهوة القراءة ..! كما أن الجاليات العربية
فى المهجر تشتعل قلوبهم وعقولهم شوقا إلى كل جديد فى الفكر
والابداع ..
إلاّ أن الثقافة مع ازدهار النشر الالكتروني حتما ستستعيد
علياءها .. وتعود لتتربع على عرش النشاط الانساني كتابة
وتلق ... واتكأت آمالنا على تلك الاشارات التى صدرت من مصادر
تتمتع بثقل فى هذا المجال .. بل أن الرجل الذى فجر ثورة
المعلوماتية .. بيل جيتس .. قال فى كتابه (المعلوماتية بعد
الانترنت طريق المستقبل) ان الأشياء تتحرك بدرجة من السرعة
يصبح من العسير معها إمضاء الكثير من الوقت فى النظر إلى
الوراء .. وإن التكنولوجيا لن تنتظر حتى يصبح الناس متهيئين
لها ، على الرغم من أنها هى الخادم وليست السيد ، وعلى الرغم
من ذلك فان الناس يريدون أن يفهموا كيف ستجعل هذه التكنولوجيا
المستقبل مختلفا .. وهل ستجعل حياتنا أفضل أم أسوأ ؟ غير
أن إيقاع التغير التكنولوجى هو من السرعة بحيث يبدو فى بعض
الأحيان أن العالم سيكون مختلفا تماما من يوم لآخر ، وأن
التكنولوجيا هي التي ستمكن المجتمع من اتخاذ قرار سياسي
..لذا فان الأمر يستحق بذل الجهد من أجل تأسيس علاقة مع
أجهزة الحاسوب !!
ويقول المسئولون في قطاع التطوير التكنولوجي بشركة مايكروسوفت
انه بحلول عام 2010ستصبح أجهزة الحاسوب حقيقة ..ولها شاشة
مرنة وتزود ببطاريات تعمل لمدة 24ساعة ..وتتنبأ الشركة من
واقع دراساتها أنه في عام 2018 ستنقرض الصحف اليوميية تماما
..لأن ـ يقول المسئولون بالشركة ـ الاليكترونات هي المستقبل
.. أما الورق فهو الماضي !!
الا أن صحيفة الأهرام المصرية أفرطت على مايبدو في التفاؤل
حيث نشرت منذ سنوات قليلة خبرا يقول : قريبا ..وبالتحديد
في عام 2006ستختفي الصحف الورقية والأكشاك التي تبيعها من
الشوارع وتحل محلها أكشاك اليكترونية يمكن للقاريء أن يشحن
منها جهازا اليكترونيا خاصا بالصحيفة أو المجلة التي يريدها
، ثم يقرأها فيما بعد عن طريق شاشة أليكترونية خاصة ..
وهاهو عام 2006 قد مر ولم تظهر بعد هذه الأكشاك..الا أن
هذا لايحول دون ظهورها خلال بضع سنوات ..وربما تجد إقبالا
.. فما زالت الصحافة تحتفظ بغالبية عملائها ..رغم الهجمة
الشرسة التي تتعرض لها من قبل الفضائيات ..فالمعنيون بأخبار
الرياضة ونجوم الفن وعارضات الأزياء والحوادث واالفضائح
يتزايدون يوما بعد يوم ..وهؤلاء يجدون في الصحيفة الورقية
التي تهتم بهذه الأمور وسيلة تسلية يقضون بها وقتهم في وسائل
المواصلات وهم في طريقهم الى أعمالهم صباحا ..
الا أن اشكاليتنا في العالم العربي تتمحور في متلقي الابداع
والفكر ..وكافة حقول المعرفة الجادة ..هذا المتلقي يتعرض
للانقراض ..وأرقام توزيع الكتاب الورقي خير دليل .. أعمال
كبار كتابنا أصبح لايطبع منها سوى ألف أو ألفي نسخة .. في
مجتمع يبلغ عدد سكانه ثلثمائة مليون نسمة ..والقاريء المحتمل
لايقل عن سبعين مليونا .. بل وأكثر ..وأعني بالقاريء المحتمل
جمهور المتعلمين في الوطن العربي .. لكن القاريء المحتمل
للأدب تحديدا يكاد يتلاشى ....في الماضي كان طالب الجامعة
أو الثانوية يمكن أن يعرج على المكتبة مرة كل أسبوع ليشتري
من مصروفه القليل ديوان رواية .. ورب الأسرة المتعلم ..
محاسبا كان أو مهندسا أو معلما قد يهدي طفله أو ابنه الشاب
ديوان شعر .. هل يحدث هذا الآن ؟؟ القراءة في عالمنا العربي
ظاهرة ماضوية !! والآن على وشك الانقراض ..و الشاب الذي
انقطعت علاقته بالكتاب الورقي لن يجلس أمام جهاز الحاسوب
عدة ساعات ليقرأ رواية لحنا مينة أو ماركيز .. المشكلة في
غياب القاريء ..وليس في الوسيلة التي نمده من خلالها بالمنتج
الثقافي ..ولوكان لدينا متلق للمعرفة عبر النشر الورقي ..فهذا
المتلقي يمكن تهيئته خلال بضع سنوات ليستقبل ما يتوق اليه
من ابداع وفكر عبر الكتاب الاليكتروني..
وجذور المشكلة في موطيء الخطو الأول ..تحديدا في المدرسة
.. في المنظومة التعليمية بكل اركانها ..المنهج والمعلم
والتقويم والفلسفة التي يتكئ عليها التعليم .. فلسفة التلقي
فقط عبر التلقين لن تنتج لنا انسانا شغوفا بالمعرفة .. بل
كارها لها.. نريد نظاما تعليميا يتحول فيه الطالب الى طرف
ايجابي يستقبل المعلومة التي تفجر في دواخله عشرات الأسئلة
ويعيدها الى المعلم ليعينه على ايجاد اجابات لها ..ان لم
يكن من الكتاب المدرسي فمن كتب أخرى ..نريد قاعات دراسية
تشتعل بالجدل الايجابي بين المعلم وتلميذه ..الجدل الذي
يجعل ملكات الدهشة والتذوق الجمالي و التحليل والاستنباط
لدى الطالب في حالة استنفار .. مثل هذا الطالب سيظل بعد
تخرجه وحتى نهاية العمر في حالة الاستنفار تلك..ينقب دوما
عن الجديد سواء في الورق أو عبر شاشة الحاسوب ..لافرق ..المهم
ألا يمضي يوم دون أن يغذي العقل بجديد المعرفة أو يخصب الوجدان
بجديد الابداع ..!
محمد القصبي *
* كاتب مصري.
أعلى