بيروت : إشارات محلية وإقليمية ودولية للتهدئة قبل عودة عمرو موسى
بيروت ـ من أحمد الأسعد: يبدو ان اشارات عربية
واقليمية ودولية وصلت الى بيروت، واكدت على ضرورة تحضير الاجواء
لجولة امين عام الجامعة العربية عمرو موسى ، والمقررة مبدئياً في
الثامن من الشهرالحالي. وفي هذا المجال لوحظ ان كل اللهجات هدأت،
وان التصعيد السياسي طوي الى غير رجعة، مع الكلام عن عودة موسى.
لكن الجديد في هذا الموضوع، هو الاتصالات السرية المكثفة، التي جرت
اخيراً بين العاصمة السورية دمشق ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والتي
كانت "الوطن" قد اشارت اليه، والتي اثمرت على ما يبدو
الى اعطاء موسى هدنة غير معلنة بين اللبنانيين للقيام باتصالاته،
خصوصاً وان الافرقاء العرب كانوا قد حملوا دمشق، مسؤولية فشل المبادرة
العربية، التي قام بها موسى قبل الاعياد، بدليل ان الامين العام
الذي زار العاصمة السورية يومها، مؤكداً على اجواء التفاؤل، فشل
في التوصل الى حل في بيروت مما حمل سوريا مسؤولية هذا الفشل. بالتزامن،
تقدمت المبادرات الداخلية ونشطت المواقف حولها، خصوصاً مبادرة بكركي
وميثاق الشرف الذي وقعه رؤساء الحكومات السابقين امس الاول ، والذي
اكد على ضرورة التزام كل الاطراف السياسية بالتهدئة والابتعاد عن
التشنج وعدم رمي لبنان في المجهول.
وعلمت "الوطن" من مصادر ديبلوماسية عربية في بيروت، ان
الاتصالات السعودية ـ الايرانية قد نجحت الى حد ما، وهو ما انعكس
على كلام امين عام "حزب الله" الاخير، والذي تبين انه
"بيضة القبان" في تبريد الساحة اللبنانية. وفي المعلومات
ايضاً ان دمشق تمنت على نصر الله الاكمال في تبريد الساحة حتى اشعار
اخر، لأن الولايات المتحدة ـ برأيها ـ باتت مقتنعة بضرورة فصل الملف
اللبناني عن الملفين الفلسطيني والعراقي ، لأن لبنان يختلف عن الاخرين،
ان لجهة الحرب التي خاضها مع اسرائيل واظهرت هشاشة "الجيش الذي
لا يقهر"، وان لجهة النظام الديمقراطي المعتمد فيه اساساًَ،
والتي لا تستطيع اميركا ان تتخذ منه ذريعة لفرض "ديمقراطيتها"
في لبنان. ويبقى ان اهم اشارات التهدئة جاءت امس من جهات عدة: الاولى
حيث اعلن رئيس الهيئة التنفيذية سمير جعجع عن تأييده للمبادرة التي
طرحها امين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله والتي دعت
الى الحوار. والثانية حيث اعلن رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون
ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية عن تأيدهما لميثاق الشرف الذي اعلنته
بكركي، والذي يدعو الى العودة الى التشاور كسبيل وحيد للحل. والثالثة
حيث اعلن "حزب الله" تأييده لميثاق الشرف الذي اعلن في
بيان الرؤساء السابقين، والذي يدعو الهيئات الاهلية الى لقاء القادة
السياسيين ودعوتهم الى التهدئة. ميدانياً اكد السفير الفرنسي في
لبنان برنار ايمييه، بعد لقائه الرئيس نبيه بري على ضرورة العودة
الى المؤسسات الدستورية، واحترام المبادئ الديمقراطية وعمل المؤسسات،
ومحاولة ايجاد الحلول السياسية الكفيلة بإعادة اطلاق الحوار الوطني
من اجل المصلحة الوطنية العليا.
اما وزير الاتصالات مروان حمادة، فقد اكد ان الاجواء تميل الى التهدئة،
مشدداً على عدم السماح بتحويل 14 فبراير من ذكرى استشهاد الحريري،
الى تاريخ للصدام.
واكد حمادة ان عمرو موسى سيعود الى بيروت في الثامن من الشهر الجاري،
لأنه من اكثر المصرين على انضاج كل الحلول ، مشدداً على ان الوسيط
هو من يساهم في التوصل الى تسوية، خصوصاً وان هناك اتصالات ومساعٍ
من افرقاء كثيرين، من طهران والرياض وموسكو ودمشق. من جهته رأى الرئيس
سليم الحص ان مشروع الفتنة بين الشيعي والسني في لبنان، هو امتداد
لما يجري في العراق، هذه الفتنة التي اذا ما امتدت لن تترك بلدا
عربياً لا سوريا ولا مصر ولا السعودية ولا اي دولة من دول الخليج
، بهدف تقسيم كل الاقطار العربية ، من هنا علينا ان ندرك ان المؤامرة
اكبر منا وعلينا ان نوقفها مهما كلف الثمن، لإن ايقاع لبنان في المهوار
، يشكل البداية لإيقاع كل الدول العربية فيه ، من المحيط الى الخليج.
أعلى
الشعبية تحذر من انهيار الدولة بسبب تعطيل الاتفاق واجتماع مفصلي
مرتقب لشريكي نيفاشا
الخرطوم تتهم واشنطن بالعمل على قلب نظام الحكم في السودان
الخرطوم ـ (الوطن) ـ وكالات: اتهمت الخرطوم
أمس الولايات المتحدة بممارسة ضغوط دولية على نظامها عبر منظمات
الدفاع عن حقوق الانسان بهدف قلب نظام الحكم في السودان، كما افادت
وكالة الانباء السودانية. ونقلت الوكالة عن مستشار الرئيس السوداني
مصطفى عثمان اسماعيل قوله : ان
الاستراتيجية الاميركية الجديدة لاسقاط الحكومة السودانية تقوم على
ممارسة ضغوط دولية على الخرطوم عبر منظمات حقوق الانسان وادخال عناصر
معارضة للحكم الى السودان.
واضاف اسماعيل: ان العلاقات بين السودان واوروبا تتطور ببطء لان
اوروبا تتأثر بالاستراتيجية الاميركية عبر بريطانيا.
وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا دبلوماسية كبيرة لاقناع الرئيس السوداني
عمر البشير بالموافقة على نشر قوة تابعة للامم المتحدة محل القوة
الافريقية غير المجهزة في دارفور.
ويعلن السودان استعداده للقبول بدعم لوجستي وفني من الامم المتحدة
لقوة الاتحاد الافريقي .. لكنه لا يزال يرفض نشر قوة من الامم المتحدة
في الاقليم الذي يشهد حربا اهلية.
فيما قالت الحكومة السودانية: إنها ستعلن مفاجآت جديدة حول حل أزمة
دارفور الساعات المقبلة, وصل النائب الأول للرئيس السوداني سلفاكير
ميارديت (الذي يرأس في ذات الوقت حكومة الجنوب والحركة الشعبية)
إلى الخرطوم أمس بعد غياب طويل عنها, وقال وزير رئاسة مجلس الوزراء
السوداني دينق الور (القيادة بالحركة الشعبية): ان غياب كير عن الخرطوم
بمثابة احتجاج سياسي على فشل مؤسسة الرئاسة السودانية في إيجاد حلول
للمشاكل التي تواجه تنفيذ اتفاق نيفاشا. وأضاف: ان اجتماع اللجنة
المشتركة بين شريكي نيفاشا الأيام المقبلة سيناقش ما اثاره سلفاكير
في احتفالات السلام بجوبا مطلع يناير الماضي حول تنفيذ اتفاق نيفاشا
مؤكداً ان العقلاء من طرفي الاتفاق من يدركون ان عدم تنفيذه سيؤدي
لانهيار الدولة السودانية في كل أنحائها لذلك من الأفضل ان نمضي
في تنفيذ الاتفاق.
من جهة أخرى نفت الخارجية السودانية لقاء اي مسئول على هامش قمة
الاتحاد الأفريقي الثامنة بأديس ابابا بمساعدة وزير الخارجية الأميركية
جنداي فرايزر وقال الناطق باسم الوزارة على الصادق: ان جنداي تقدمت
بطلب للقاء وزير الخارجية دكتور لام أكول ومستشار الرئيس دكتور مصطفى
عثمان إسماعيل لكن تم رفضه. من ناحية أخرى نفى رئيس الوزراء السوداني
السابق الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي المعارض العمل مع ثماني
مجموعات في الجيش لقلب نظام الحكم بالسودان حسبما ورد على لسان النائب
البرلماني عن التجمع الديمقراطي فاروق ابو عيسى في ندوة حول علاقة
الجيش بالأحزاب السودانية. وفي سياق آخر فضت الشرطة السودانية اشتباكاً
بين نواب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية شريكا نيفاشا بمجلس تشريعي
ولاية جنوب دارفور بسبب تخصيص موارد مالية للدفاع والشرطة الشعبية
واتحادات الطلاب والمرأة بالولاية.
أعلى
قال إن الرئيس الروسي المقبل سيتم انتخابه ديمقراطيا
بوتين يدعو إلى دعم اقتراح البرادعي بشأن إيران
وينوي تقديم ردود فعالة على الدرع الأميركية المضادة
موسكو ـ الوطن ـ وكالات:دعا الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين امس الى "العمل بنشاط" على اقتراح مدير
عام المنظمة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بتعليق متزامن
لبرنامج ايران لتخصيب اليورانيوم وعقوبات مجلس الامن ضد طهران. وقال
بوتين تعليقا على مقترح البرادعي "اعتقد اننا نحتاج الى العمل
معا بنشاط في هذا الاتجاه".
ودعا البرادعي الجمعة الماضي الى "فترة توقف" في الازمة
الايرانية تقوم على تعليق متزامن لتخصيب اليورانيوم ولتطبيق العقوبات
المفروضة من الامم المتحدة.
وتبنى مجلس الامن الدولي في 23 ديسمبر القرار 1737 الذي فرض عقوبات
دبلوماسية واقتصادية على طهران لرفضها تعليق انشطة التخصيب. وتواجه
طهران عقوبات جديدة في حال عدم امتثالها للقرار الدولي.
وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي سنوي: نأمل أن تساعد زيارة (ايفانوف)
لايران في ايضاح مواقفنا واقناع شركائنا الايرانيين باتخاذ قرارات
من شأنها تحسين الموقف بطريقة جيدة... وازالة كل الشكوك التي تعتري
المجتمع الدولي حيال خطط ايران المزعومة لصنع أسلحة نووية.
وكانت الخارجية الروسية اعلنت ان اقتراح المدير العام للوكالة الدولية
للطاقة الذرية محمد البرادعي التزام "فترة توقف" في الازمة
النووية مع ايران "جدير بالاهتمام جديا" وقد يتيح التوصل
الى تسوية "سياسية" للازمة. وقالت وزارة الخارجية في بيان
"نعتبر ان تصريحات قادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية (..)
جديرة بالاهتمام جديا. يمكننا انطلاقا من هذا الاقتراح البحث عن
حل سياسي للوضع المتعلق بالمشكلة النووية الايرانية". وكان
الامين العام لمجلس الامن الروسي ايغور ايفانوف ايد اقتراح البرادعي
خلال زيارة الى طهران الاحد الماضي.
من ناحية اخرى اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان الرئيس الروسي
المقبل سيتم اختياره عبر انتخابات "ديمقراطية" وانه لن
يعلن عن "خليفة" له، في حين تتزايد التكهنات قبل عام من
هذا الاستحقاق. واوضح بوتين في مؤتمره الصحافي السنوي في الكرملين
"قلت انه لن يكون هناك خليفة بل مرشحين". واضاف ان "هدف
السلطات هو التأكد من الطابع الديمقراطي للانتخابات (..) يجب تمكين
المواطنين من اختيار" رئيسهم "بحرية وديمقراطية".
وبموجب الدستور الروسي، لا يحق لبوتين الذي يحكم روسيا منذ العام
2000 الترشح لولاية ثالثة في اطار الانتخابات الرئاسية في مارس 2008.
وفي حين اعلن انه لن يسمي خليفته، إلا انه ألمح الى تأييده لمرشح
معين في المرحلة الاخيرة، اي "خلال الحملة الانتخابية".
وقد بدأت معركة خلافة بوتين في كواليس الكرملين بين الليبراليين
والمسيطرين
على المؤسسات الكبرى مثل الجيش والشرطة والاستخبارات. ويرى العديد
من الخبراء ان بوتين سيؤدي دورا هاما في اختيار مرشح الكرملين الذي
يرجح فوزه بفضل حصوله على تأييد حزب "روسيا المتحدة" النافذ
الذي يشكل الغالبية في البرلمان الروسي ودعمه بواسطة موارد الدولة.
ولم يكشف الرئيس الروسي (54 عاما) بعد عن نواياه الخاصة، لا سيما
انه يستطيع ان يرشح نفسه في حال تعديل الدستور، وهو خيار غالبا ما
تطرحه الطبقة السياسية، علما ان بوتين لطالما رفضه. وردا على سؤال
حول ما بعد انتخابات مارس، ذكر الرئيس الروسي بأنه سيبقى امامه "شهران
او ثلاثة قبل تسليم السلطة" الى خلفه. وشدد بوتين على المهمة
التي ستقع على عاتق حكام روسيا بعد الانتخابات وهي "تعزيز السلطة"
بهدف "ضمان استمرارية النمو الاقتصادي على مستويات عالية".
وردا على سؤال حول انجازاته، اعتبر بوتين انه "نجح في تعزيز
النظام السياسي وبلوغ معدلات نمو (عالية) من خلال تعزيز تنوع اقتصاد
روسيا". وكعادته في مثل هذه المناسبة الاعلامية، اطال بوتين
الحديث عن الارقام الاقتصادية، فأشار الى بلوغ النمو نسبة تترواح
بين 7ر6 و9ر6% من اجمالي الناتج المحلي عام 2006 في روسيا، مشيدا
بتدفق رؤوس الاموال الخاصة الى روسيا العام الماضي بقيمة 41 مليار
دولار.
ورد بوتين بشكل مطول على اسئلة حول مواضيع متنوعة، من البرامج التلفزيونية
الخاصة بالصم الى الدعم الزراعي، وقد دام المؤتمر اكثر من ساعتين
ونصف امام مئات الصحافيين المجتمعين في قاعة المؤتمرات الكبرى في
الكرملين. وفي تعليق على الازمات المتتالية بين روسيا والدول المجاورة
التي تعرقل بين الحين والآخر تزويد اوروبا بالطاقة، اكد بوتين مجددا
ان روسيا ستؤدي "جميع التزاماتها" تجاه زبائنها. واضاف
"روسيا متهمة دائما بممارسة ضغوط اقتصادية لبلوغ اهداف سياسية
وهذا غير صحيح"، معربا عن استيائه من الانتقادات الموجهة لروسيا
في هذا المجال. ووصف فكرة انشاء "اوبك للغاز" مع ايران
ومنتجين آخرين لهذه المادة الاولية بأنها "مثيرة للاهتمام"
في حين ان هذا المشروع يثير مخاوف في اوروبا. وحول التصريحات التي
ادلى بها في الآونة الاخيرة عمدة موسكو الذي وصف استعراض مثليي الجنس
بأنه من "صنيعة الشيطان"، قال بوتين ان مثليي الجنس يطرحون
"مشكلة" سكانية في روسيا التي يتراجع عدد سكانها سنة بعد
سنة. واضاف "لكنني احترم وسأظل احترم الحرية الفردية في كل
تجلياتها".
من جهة اخرى صرح بوتين ان روسيا تنوي تقديم "ردود فعالة"
على النشر المحتمل لعناصر من نظام الدرع الاميركية المضادة للصواريخ
في اوروبا الشرقية. وقال بوتين "ينبغي علينا ان نفكر في طريقة
ضمان امننا. ان ردودنا ستكون غير متناسقة وانما فعالة للغاية".
واضاف الرئيس الروسي "اننا نملك انظمة قادرة على تجاوز الدفاع
المضاد للصواريخ. والصاروخ الجديد توبول ـ ام مجهز بمثل هذه الانظمة".
وتابع بوتين "وسيكون لدينا ايضا انظمة من الجيل الجديد التي
لن يكون للانظمة المضادة للصواريخ التي تطورها (الولايات المتحدة)
حاليا اي تأثير عليها"، موضحا ان المسألة تتعلق بـ"انظمة
اسلحة استراتيجية تفوق سرعة الصوت وقادرة على تغيير مسارها".
ويشير بوتين بذلك الى اسلحة كان تحدث عنها في العام 2004 "قادرة
على ضرب اهداف على مستوى القارات (...) بدقة متناهية (...) ولا تملكها
في الوقت الراهن اي دولة في العالم". واشار الرئيس الروسي الى
"ان خبراءنا العسكريين لا يعتبرون ان الانظمة المضادة للصواريخ
المنصوبة في اوروبا الشرقية تهدف الى تفادي التهديد الآتي من ايران
او الارهابيين. نعتبر ان مثل هذه الذرائع لا اساس لها. وان لهذا
الامر علاقة مباشرة بنا". واضاف ان لا ايران ولا الارهابيين
يملكون في الوقت الحالي صواريخ بالستية.
من جهة اخرى، ندد الرئيس الروسي بالعقوبات الاميركية المفروضة على
شركات الاسلحة الروسية، متهما واشنطن بـ"التنافس غير الشريف".
وقال "لقد حصلنا على حصة كبيرة من سوق الاسلحة ونعتزم زيادة
جهودنا في هذا الاتجاه". وفرضت واشنطن في مطلع يناير عقوبات
على ثلاث شركات روسية لتصنيع الاسلحة بسبب تعاملاتها التجارية مع
ليبيا وايران.
أعلى
واشنطن تتهم طهران بممارسة (قمع منهجي) لشعبها
الإدارة الأميركية توافق على إبلاغ الكونغرس بعمليات التنصت
واشنطن ـ الوطن ـ ا.ف.ب:وافقت الادارة الاميركية
امس الاول على ابلاغ الكونغرس بالاسس الجديدة لعمليات التنصت على
من تصنفهم كـ(ارهابيين) في حين اظهر قضاة محكمة فيدرالية استعدادهم
لدرس اسس البرنامج السابق. وكان الرئيس جورج بوش اجاز بعد هجمات
11 سبتمبر لوكالة المخابرات
الالكترونية مراقبة وبدون اذن قضائي الاتصالات التي تتم بين الولايات
المتحدة والخارج بهدف مكافحة الارهاب. وقررت محكمة متخصصة قبل ثلاثة
اسابيع وضع البرنامج تحت المراقبة. ولكن اسس هذه المراقبة لا تزال
سرية ما اجج شكوك النواب وجمعيات تدافع عن
الحقوق المدنية وتقدمت بشكوى ضد البرنامج. وصباح امس الاول، اعلن
وزير العدل البرتو غونزاليس ان هذه الاسس ومع ابقائها سرية، سوف
تقدم الى اعضاء لجنتي الشؤون القانونية والمخابرات في مجلسي النواب
والشيوخ. وبعد ظهر امس الاول وفي وقت كانت فيه المحكمة الفيدرالية
في سينسيناتي (اوهايو، شمال) تدرس قرار قاضية فيدرالية اعتبرت ان
بوش تخطى صلاحياته بإجازته التنصت بدون اذن، طلبت الحكومة إلغاء
الاجراء في اطار ان عمليات التنصت لم تعد خارج اطار القانون. ولكن
القضاة الذين من المنتظر ان يصدروا قرارهم خلال الاسابيع او الاشهر
المقبلة، افادوا ان تشديد الحكومة على شرعية البرنامج السابق يبقي
المسألة مفتوحة.
وتساءل القاضي رونالد غيلمان "تختارون التخلص من هذه المراقبة
في اي وقت تريدون، أليس كذلك؟". ورد ممثل الحكومة غريغوري غاري
"هذا حتما صحيح".
على صعيد آخر اتهمت الولايات المتحدة ايران امس الاول بممارسة "قمع
منهجي" لشعبها ودعت الى الافراج فورا عن السجناء السياسيين
وناشطي حقوق (الاقليات) المسجونين.
وواصلت الولايات المتحدة تصعيدها ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية
مشددة على على ما تصفه بـ"تقصيرها في مجال حقوق الانسان".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك "نشعر بقلق
عميق من القمع المستمر الذي يمارسه النظام الايراني على (الاقليات)
الاتنية والمجموعات الدينية في ايران من اذريين واكراد وبهائيين
وعرب وغيرهم".. حسب قوله. واضاف ان "الولايات المتحدة
تدعو النظام الايراني الى وضع حد لقمعه المنهجي لمواطنيه واحترام
حقوق الانسان لكل الشعب الايراني".. على حد تعبيره. كما دعا
الى "الافراج عن الذين اعتقلو لاصرارهم على حقوقهم العالمية
في حرية التعبير والصحف والتجمع والعبادة وفي معايير عمل عادلة.
وجاءت تصريحات ماكورماك في بيان اعد من اجل منشق ايراني من (الاقلية)
الآذرية عباس ليساني الذي افادت معلومات انه يقوم بإضراب عن الطعام
في سجن في منطقة اردبيل شمال ايران. وذكرت منظمة العفو الدولية ان
ليساني اوقف في اكتوبر وحكم عليه بالسجن 18 شهرا لمشاركته في تظاهرة
ضد رسم كاريكاتوري نشرته صحيفة واعتبره الآذريون مهينا بحقهم. وبدأ
ليساني اضرابا عن الطعام في الاول من يناير احتجاجا على شروط اعتقاله،
حسب المنظمة. ويمثل الاذريون حوالي 25% من الشعب الايراني ويتحدثون
لغة قريبة من اللغة التركية ويقطن معظمهم في شمال غرب ايران بالقرب
من الحدود مع اذربيجان وتركيا.
أعلى