مارس القادم .. الدورة السابعة عشرة لمهرجان القاهرة لسينما
الأطفال
القاهرة (رويترز)- تشارك خمس
دول عربية بأفلام روائية قصيرة ورسوم متحركة في الدورة السابعة
عشرة لمهرجان القاهرة الدولي لسينما الأطفال في مارس القادم.
وقالت: إدارة المهرجان أمس الثلاثاء في بيان: إن الدورة
الجديدة ستفتتح أول مارس وتستمر ثمانية أيام وتشارك فيها
سوريا وفلسطين والأردن وتونس إضافة إلى مصر وأضاف البيان
أن المهرجان سينظم أقساما لإلقاء أضواء على سينما الأطفال
في دول البلطيق بعرض سبعة أفلام من استونيا وليتوانيا وكذلك
المكسيك التي سيعرض لها 13 فيلما أما الهند فيعرض لها 17
فيلما إضافة إلى تنظيم حلقاته عمل على هامش المهرجان لتنمية
قدرات الأطفال ويشرف عليها المنتج والمخرج الهندي فيناي
راي "الذي أنتج وأخرج أكثر من ألف فيلم للأطفال"
.
وأشار البيان إلى أن حلقاته العمل الهندية ستستمر خمسة أيام
وتهدف إلى تعليم الأطفال كيفية صنع الفيلم وتوليف الرسوم
مع أحداث القصة كما سيعرض ضمن الحلقات أكثر من 20 فيلما
صنعها أطفال هنود .
وأضاف أن المهرجان يتضمن قسما عنوانه (من الطفل للطفل) تعرض
فيه ثمانية أفلام أخرجها أطفال من المكسيك إضافة إلى 15
فيلما من الهند معظمها رسوم متحركة "قام بتنفيذها أطفال
من ذوي الاحتياجات الخاصة" .
وتنظم على هامش المهرجان حلقات فنية للأطفال لتصميم وتنفيذ
فنون العرائس والتدريب على الرسم وعمل أفلام رسوم متحركة
باستخدام الكمبيوتر .
أعلى
مهرجانات وعروض موازية لتطوير الحركة المسرحية بالكويت
الكويت (كونا) تشهد الحركة المسرحية
في الكويت انتعاشاً بوجود مهرجانات ومسابقات محلية لكنها
لا تزال تعاني قصوراً في العديد من المجالات منها قطاع المسرح
الذي يحتاج الى تضافر جهود القطاعين الحكومي والخاص0ويتمثل
هذا الانتعاش في مهرجان الكويت المسرحي الذي ينظمه المجلس
الوطني للثقافة والفنون والآداب ومهرجان محمد عبدالمحسن
الخرافي للابداع المسرحي الذي يعتبر أول مهرجان ينظمه القطاع
الخاص في الكويت0
ورغم هذه الانتعاشة وما تعكسه من أثر إيجابي على الحركة
إلا أن قصورا شابها لا يقف عند قلة عدد المسارح المهيأة
لاستقبال العروض المسرحية المختلفة سواء من حيث المباني
الحديثة أو التجهيزات التقنية المتطورة بل يمتد الى آليات
تطوير وتنمية الحركة بل الثقافة المسرحية بشكل عام0وجدير
بالذكر أن في الكويت مسرحا واحدا (مسرح الدسمة) يعتبر الأحدث
والذي تقام عليه معظم المهرجانات في الدولة ومسرحين آخرين
(كيفان والشامية) يعتبران أقل مستوى من حيث الحجم والتقنية
والتجهيز0ولعل مشكلة ثانية تواجه الحركة المسرحية تضاف الى
قلة المباني المتطورة التي تواكب المسارح الحديثة هي عدم
وجود قاعات شاملة للعرض ومكتبات وأرشيف مصور يجمع الأعمال
المسرحية الكويتية كافة اضافة الى قاعات معدة تقنيا لاقامة
حلقات عمل ومحاضرات متخصصة في المسرح0
وللتغلب على هذه المعضلة لا بد من تضافر جهود القطاعين الحكومي
والخاص في تشييد مبان جديدة تواكب التطورات التقنية المسرحية
اضافة الى ترميم المسارح الحالية وتجهيزها بما يمكنها من
الاستمرار في استقبال العروض المسرحية بكفاءة0وان كانت المباني
تعتبر هاجسا يقلق المسرحيين فان تنمية الكوادر والمواهب
الشابة الذين يوثرون بشكل مباشر في الحركة المسرحية تعتبر
أملا يحدو كل مهتم بالشأن المسرحي في الكويت0
ويصب مهرجانا الكويت المسرحي والخرافي للابداع المسرحي في
صالح الحركة المسرحية اذ يسهمان في الكشف عن المواهب وصقلها
وابراز ابداعها0بيد أن الملاحظ على هذين المهرجانين تطابقهما
في الشكل والمضمون من حيث التنظيم والآليات وتخصيصهما للمشاركات
المحلية فحسب اذ لا يختلفان في شيء الا بنوعية الفرق المشاركة
فيهما0
فمهرجان الخرافي يفتح المجال للفرق الخاصة للمشاركة فيه
بينما يقصر مهرجان الكويت المسرحي المشاركة على المسارح
الأهلية وبعض الجهات الحكومية كمسرح الشباب التابع للهيئة
العامة للشباب والرياضة ومسرح جامعة الكويت والمعهد العالي
للفنون المسرحية0
ففي مجال التنظيم يتبع المهرجانان الأسلوب ذاته في التعاطي
مع العروض المسرحية والندوات التطبيقية المصاحبة لكل عرض
مسرحي ولاسيما العروض الداخلة ضمن المسابقات حيث تقام تلك
العروض وندواتها في كل ليلة وعلى مسرح واحد مما يصعب على
أصحاب العرض الاستفادة من الوقت لتركيب الديكور واجراء التدريبات
اللازمة قبل العرض0
لذا يجب أن تفصل ليلة واحدة على الأقل بين عرض وعرض أو استخدام
مسرح
آخر تنطبق عليه نفس المواصفات الموجودة في المسرح الأساسي
من حيث التقنية والمساحة والكفاءة وعدد مقاعد الجمهور لاتاحة
الوقت الكافي لاجراء البروفات وتركيب الديكور والاضاءة لتفادي
الوقوع في أخطاء تتسبب في تشويه العرض0
وان كان من الصعب اقامة المسابقات على مسرحين فيمكن الاستعانة
بمسرح
آخر لاقامة عروض موازية وندوات متخصصة وحلقات عمل مفتوحة
للجمهور يحاضر فيها ويقدمها مسرحيون متخصصون ولهم تجارب
عديدة من الكويت وخارجها0
والهدف من ذلك بالدرجة الأولى اخلاء المسرح الأساسي للفرقة
المسرحية التي تستعد لتقديم عرضها والاستفادة من الوقت واضفاء
أجواء ثقافية مرتبطة بالمسرح بالدرجة الثانية0
ولابد أيضا من تأكيد أهمية مشاركة عروض موازية متميزة في
المهرجان سواء كانت محلية أو مستضافة من خارج الكويت (عربية
وأجنبية) مما يسهم في الاستفادة من خبراتها وتجاربها ناهيك
بتوسيع مدارك الشباب وتفتحهم على ما يقدمه الآخرون من أفكار
مبتكرة0
ولتشجيع العروض الموازية واضفاء روح المنافسة بينها يجب
تخصيص جائزة خاصة تقديرية لأفضل عرض مواز سواء كان محليا
أو خارجيا لكي لا يقتصر تركيز الفرق المسرحية المحلية على
المشاركة في المسابقة فحسب واغفال دور العروض الموازية0
وبهدف تطوير أفكار الشباب سواء في الكتابة المسرحية أو الاخراج
أو السينوغرافيا يرى بعض المتابعين للحركة المسرحية ضرورة
تخصيص جائزة
خاصة تكون على نفقة الجهة المنظمة للمهرجان المجلس الوطني
أو مهرجان
الخرافي عبارة عن حضور أحد المهرجانات الدولية للاستفادة
والاطلاع على ابتكارات الآخرين0وأما على مستوى الكتابة المسرحية
فيجب دعم وتشجيع الكتاب الكويتيين من خلال اصدار كتاب خاص
باسم المهرجان يجمع الأعمال المؤلفة التي شاركت فيه مما
يتيح الفرصة لابراز طاقات الشباب اضافة الى توثيق الأعمال
المشاركة في المهرجان0
وعلى الرغم من الأهمية البالغة للنقد المسرحي ودوره في تقويم
الأعمال المسرحية وفق نظريات النقد العلمي الا ان هذا النقد
لا يجد له مكانا في المهرجانات المحلية لذا يجب تخصيص جائزة
خاصة لأفضل نقد مسرحي لتشجيع الحركة النقدية التي تساعد
على تقويم الحركة المسرحية في الكويت0
أعلى
ردهات
عَنْ لَيَالْ .. فِيْ طَرِيْقِهَا إِلَىْ الرفيق الأعلى
قَالَ لِيْ يَوْمَا ً .. أُحِبُّ لَيَالْ كَمَا لا يَتَّسِعُ
قَلْبُ بَشَرِيٍ ..
وَكُنْتُ أَقُوْلُ لَهُ يَا صَدِيْقِيْ .. الحُبّ مِنَ اللهِ
فَلا تُضَيّعهُ ..
قَالَ لِيْ .. لَنْ أَفْعَلَ إِذْ لَنْ تُضَيّعَنِيْ لَيَالْ
!
لَيَالْ فِيْ طَرِيقِهَا إِلَىْ اللهِ الآنَ .. وَمَرْوَان
الغَفُورِيّ يُصَلِّيْ صَلاةَ المَيّتِ عَلَى الخَالِدَةِ
وَنَحْنُ خَلْفَهُ نُرَتِّلُ وَنَبْكِيْ !
مَرْوَان أَصَرَّ أَنْ يُبَالِغَ فِيْ مَوْتِهِ قَلِيْلا
ً ..
فَازْدَدْنَا مَوْتَاً فَوْقَ مَوْتٍ ..
قَبْلَ أُسْبُوْعٍ مِنَ الآنَ .. وَحِيْنَ كُنْتُ أُعِدّ
حَلَقَةَ "مَرَافِئ شِعْرِيَّة" الإذَاعِيّ فِيْ
اسْتِضَافَتِيْ للجَمِيْلِ مَرْوَان الغَفُورِيّ .. قُلْتُ
لِصَدِيقٍ .. لَمْ أَرَ مُذْ وُلِدْتُ قِصَّةَ حُبٍ كَتِلْكَ
التِيْ رَأَيتُهَا بَيْنَ هَذَيْنِ العُصْفُورَيْنِ
اليَمَنِيّ القَادِمُ مِنْ عُمْقِ بَدَاوَتِهِ .. اللبْنَانِيّة
الجَنُوْبِيّة القَادِمَة مِنْ عُمْقِ رِيْفِيّتِهَا ..
كِلاهُمَا يَحبانِ بَعْضَهُمَا لِدَرَجَةِ التَّشَظِيْ ..
لَمْ أَكُنْ أعْلَمُ أَنِّيْ عَلَىْ مَسَافَةِ مَوْتٍ وَنِصْفٍ
.. مَسَافَةِ أُسْبُوعٍ وَاحِدٍ فَقَطْ يَفْصِلُنِيْ عَنْ
رَحِيْلِ ليَالْ ..
الأمِيْرَةُ اللّبْنَانِيَّةُ .. أمِيْرَةُ الجَنُوْبِ التِيْ
مَلأتْنَا شِعْرَاً أيَّامَ كَانَتْ بَيْرُوْتُ تَحْتَضِنُ
المَوْتَ .. فَاحْتَضَنَتْ لَيَال الحُبَّ وَوَزَّعَتْ أرْغِفَتَهُ
عَلَيْنَا جَمِيْعَاً ..
لَمْ أعْرِفْ لَيَالَ يَوْمَاً ..
لَمْ أَعْرِفِ الشَّاعِرَةَ / الانْسَانَةَ / القَاصَّةَ
سِوْىَ عَبْرَ مَرْوَان ..
هَمَسَ لِيْ يَوْمَاً .. لَيَال قَاصَّةٌ رَائِعَةٌ .. لَكِنَّ
السِيَاسَةَ تُنْهِكُهَا كَثِيْرَاً
وَقُلْتُ لَهُ يَوْمَا ً .. حَقاً ؟!
لَيَال .. كَمَا أَحَبَّهَا مَرْوَان دَائِمَاً .. قررت
التّحلِيقَ أخِيْرَاً ..
قَرَّرَتِ الاسْتِجَابَةَ لنِدَاءِ الغَيْمِ لمّا اشْتَاقَهَا
..
لَيَالْ نَبِيْل .. أوْدَعَتْ دُرْزِيَّتَهَا .. أَرْزَهَا
.. غِطَاءَ شَعْرِهَا .. لَدَى أمِّهَا وَغَادَرَتْنَا فِيْ
رِحْلَةٍ أخْرَى ..قَالَتْ لَهُ .. مَرْوَان أنَا ذَاهِبَة
.. إِنْ شِئْتَ اخْطِبْنِيْ فِيْ السَّمَاءِ ..
وقَدْ وَعَدَهَا .. وَأخْبَرَهَا كَمْ يُحِبُّهَا كَثِيْرَاً
حَدَّ المَوْتِ
أخْبَرَهَا أنَّهُ سَيَتَخَصَّصُ فِيْ أمْرَاضِ القَلْبِ
كَيْ يُعَلِّمَ الآخَرِيْنَ كَيْفَ يُحِبُّوْنَ ..
كَيْ يَهَبَ بَيَاضَ قَلْبِهَا للمُشْتَاقِيْنَ إِلَيْهَا
مِمَّنْ خَذَلَتْهُمْ نَبَضَاتٌ غَبِيَّةٌ تَمْنَحُهُم بِبَسَاطَةٍ
امتِيَازَ الحيَاةِ أوْ تَنْزِعُهُ إِنْ شَاءَتْ !
وَهُوَ حِيْنَهَا يُؤذِّنُ فِيْ أذُنِهَا..
"يَحْدُثُ تُرَابٌ كَثِيْرٌ فِيْ صَدْرِيْ بَيْنَمَا
أنْتِ تَفِرِّيْنَ إِلَىْ القُرْآَنِ .."
وَهِيَ تُصَحِّحُ لَهُ سَاخِرَةً مِنَ الحَيَاةِ ..
أفِرُّ وَالقُرْآَنُ إِلَى اللهِ يَا حَبِيْب
لا تُوْقِظْ أمِّيْ .. دَعْهَا نَائِمَةً .. وَدَعْنِيْ
أتَسَلَّلُ إِلَى السَّمَاوَاتِ بِخِفَّةٍ ..
لَيَالْ ..تَرَكَتْ مَرْوَان .. تَرَكَتْ لُبْنَان الذِيْ
عَشِقَتْ ..
الشِّعْرَ .. حُقُوْلَ الأَرْزِ .. السّيَاسَة .. غِنَاءَ
فَيْرُوز .. عُكَّازَيْهَا
وَقَرَّرَتِ الفِرَارَ إِلَى اللهِ كَعَادَتِهَا فَرَّتْ
صَامِتَةً .. بَيْنَمَا تُشِيْرُ بِسَبَابَتِهَا إِلَىْ
أعْلَى حَيْثُ يُرَفْرِفُ خُلُودُهَا فِيْ مَحَطَّتِهِ الأخِيْرَةِ
..
شَاعِرَةُ الفُقَراءِ .. تَرَجَّلَتْ
انتَعَلَتْ فُؤَادَهَا وَتَبَخَّرَتْ بِالمَوْتِ
وَفَرَّتْ بِالقُرْآنِ وَهِيَ تَقْرَأُ ..
"وَبَشّرِ الصَّابِرِيْنَ .. الذِيْنَ إِذَا أصَابَتْهُمْ
مُصِيْبَةٌ قَالُوْا إِنَّا للهِ وَإنَّا إِلَيْه رَاجِعُوْنَ
!"
مَرْوَان يَا أنَاهَا .. إبكِ .. إبكِ .. وَمُتْ ألفَ مَرَّة
..
لَكِن لا تُبَالِغْ .. مُتْ كَمَا أرَادَتكَ لَيَال ..
فَارِسهَا الذِيْ زَفّتهُ الزّغَارِيدُ لقَلبِكِ
َأنتُمَا .. لَكُمَا اللهُ ..
وَلنَا اللهُ مَعَكُمَا !
عَائِشَة السّيفيّ
ufuq4ever@yahoo.com
أعلى
صوت
زواج باطل .. باطل .. باااااطل
قال معاوية أول خلفاء الدولة
الأموية لابن الأشعث بن قيس ( ما كان جدك قيس بن معد يكرب
أعطى الأعشى ؟ فقال: أعطاه مالا وظهرا ورقيقا وأشياء نسيتها
، فقال معاوية: لكن ما أعطاكم الأعشى لا ينسى) وسواء أكان
معاوية قد استوحى في هذا قول عمر بن الخطاب لابنة هرم بن
سنان أم لم يستوحه فإن دلالة هذا القول على تقدير معاوية
للأدب والشعر ملحوظة وعميقة، والحقيقة أنه منذ عصور غابرة
أدركت السياسة أهمية الثقافة فحدث غزل صريح غير عذري ولا
عفيف بينهما لا تفصم عراه. تتدفق الأحداث الثقافية في القاهرة
ولعل أهمها مؤخرا حدثان هما معرض القاهرة الدولي للكتاب
وفعالياته وملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي وهو الملتقى
الأول وقد جاء بعنوان ( الشعر في حياتنا ) دورة صلاح عبد
الصبور من 10 إلى 13 فبراير2007 م .
رن هاتفي المحمول مستقبلا عدة مكالمات ( معقولة أنت في القاهرة
ولا تحضرين ملتقى كهذا ؟ يا شيخه .. أخرجي من الحجر الصحي
الذي وضعتي نفسك فيه ..) ولأن من وضع يديه في الماء البارد
لا يشعر بلسعة الحرارة ولأنني أتوق إلى رؤية الشعراء القادمين
وافقتُ وسرقتُ نفسي لحضور فعاليتين الأولى صباحية لنقد الشعر
والثانية مسائية لحضور القول الشعري .. بعدها أقلقتني سؤال
هل سيستمر الغزل المتبادل بين السياسة والثقافة ؟ وهل الزواج
بين رموزهما شرعي ؟ السؤال من الوضوح لا يحتاج إلى إجابة
. وكما فجر هذا الملتقى كثيرا من التساؤلات فجر كثيرا من
الغضب فمعظم شعراء مصر غاضبون مقاطعون للملتقى لأنهم حرموا
من المشاركة في ملتقى مقام على أرضهم .. بل الغريب أن معظم
المستبعدين هم أشعر ممن شاركوا وذلك لغاية في نفوس المنظمين
وقد ترجم الشعراء وبعض الكتاب من الصحفيين هذا الرفض في
مقاطعة الملتقى وفي مقالات عديدة هاجموا فيها رموزه بعنوان
(شعراء غاضبون) خلف الكواليس دارت همهمات وأحداث أبرزها
:
* - معظم الشعراء جلسوا يتشمسون ويحتسون القهوة مع الأصدقاء
فالقاعات كانت شبه خالية نقدا وشعرا.. لولا العديد ممن جاء
للتغطية الإعلامية ...كما تغيب الجمهور عن الحضور وهو الذي
تبحث أوراق المؤتمر في تجبير صدع العلاقة بينه وبين الشعر
العربي المعاصر . ترى هل سئم الشعراء قصائد السيرك الذي
نصبوه لهم والخالي كثير منها من الشعر والشاعرية ؟ أم تناسوا
لماذا أدار الجمهور لهم ظهره إلى غير رجعة .
* بعد قراءتي للكتاب الضخم الذي يحتوي ملخصات الأبحاث أتضح
أن بعض الأبحاث قديمة وقد تاجر بها أصحابها في عدة مؤتمرات
سابقة مثل ورقة أعدتها باحثة عربية أكاديمية وألقتها في
تكريم المرأة العربية المبدعة ( في منتدى المثقف العربي)
قبل أربع سنوات في القاهرة وقد كتبتْ الباحثة عن شعري بصفتي
إحدى المكرمات آنذاك ، ثم تم قراءة الورقة نفسها في الخرطوم
عندما كانت عاصمة للثقافة ولستُ أدري هل هو من سوء حظها
أن أكون أيضا إحدى المشاركات هناك ، وكل ما فعلته الباحثة
بذكاء التاجر إضافة أسماء نسائية سودانية لم تكن موجودة
في البحث الأصلي .. في القاهرة وللمرة الثالثة تتكرر الورقة
نفسها في المجلس الأعلى للثقافة وقد أضافت له الأستاذة أسماء
بعض الأديبات المصريات ، على فكرة ورقة الباحثة كانت باسم
القصيدة الأنثوية وثقافة الراهن . حقا هناك من يعرف من أين
تؤكل الكتف .
* ذهبت جائزة الملتقى إلى محمود درويش وتردد .. بأنه لم
يكن راغبا في الحضور لولا اتصال صديقة المسئول الثقافي الكبير
به وحجز الجائزة باسمه ... ملاحظة قيمة الجائزة (مئة ألف
جنية ) .
* تردد - وهذه المرة أنا صاحبة السؤال الاحتجاجي وقد أيدني
كثر من الزملاء - إلى متى سيطرة العصبية الذكورية على الجوائز
الثقافية ؟أما كانت نازك الملائكة النخلة الأكثر إبداعا
ونقدا وتأثيرا في مسيرة الشعر العربي المعاصر؟!!
بشهادتهم هم أنفسهم ، ولكن ماذا سيستفيدون من نازك وهي في
هذه الحالة وهي النافرة الثائرة المهاجرة عن بواطن الخنا
والتملق والتي لم تسمح يوما لنخاسي الثقافة بعرضها جارية
تلبي الشهوات .
ختاما لعل القارئ يعترض ويقول وما دخل السياسي هذه كلها
أخطاء المثقف والسياسة عملت ما عليها ووفرت المكان والاستضافة
وقيمة الجائزة الكبيرة أقول : إن السياسة تعرف كيف تختار
رجالها وتغض الطرف عن كل سلبياتهم مهما احتج خصومهم وغضبوا..
آه ... والله .. لو كنتُ مأذونا للثقافة لصرختُ : زواج الثقافة
من السياسة باطل.. باطل ..باااااااطل .
د. سعيدة بنت خاطر الفارسي
أديبة عمانية
أعلى