الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 








أبطالها أدباء وختامها واحة غناء بها صوت الحياة الأخضر الباهي
( بنت غربي) قصيدة شعرية نُسجت حروفها من وحي الأسطورة
في موروث البيئة العُمانية

كتب ـ فيصل العلوي: (بنت غربى) فيلم روائي قصير شارك في مهرجان مسقط السينمائي للأفلام التسجيلية والقصيرة الأول ولم يتوقف عند إبهار الحضور والتقنية المميزة في الفيلم ولكن مخرجه عبدالله البطاشي كان مصراً أن يكون مميزاً ومتفوقاً فحاز على الخنجر الذهبي لأفضل فيلم روائي قصير في دورة المهرجان الأولى. حيث شكّل أبطال( بنت غربي ) الأديب والشاعر سماء عيسى الطائي في السيناريو وتمثيل الطفلة الموهوبة ( سماء) وبطولة الشاعر زهران القاسمي والطفلة شهد القاسمي ، ومن المؤمل مشاركة الفيلم في مهرجان الإمارات للأفلام الذي سيقام خلال الأشهر القادمة القريبة.
الأسطورة
الفيلم أتى كقصيدة شعرية تنسج حروفها من وحي البيئة العمانية , متمثلة في الموروث الغني بالحكايات والأساطير التي مازالت إلى يومنا هذا حاضرة في أذهان الآباء والأجداد الذين يورثونها للصغار فتكبر..معهم حتى يوثّق للبقاء ليس على قصاصات الورق التي ربما يأتي عليها الدهر وتندثر بشكل أو بآخر ، ولكن لكي تبقى كالحكاوي التي تتناقلها الأجيال سعيا للحفاظ عليها واستمدادا للعبر والسمو بفكر المتلقي والراوي على حد سواء وتوظيفها والعصر الذي تتوالى فيه لتتأقلم معه.
الفيلم
هكذا قدّم المخرج عبدالله البطاشي رؤيته في تقنيات الفيلم والذي اتفق لأجله مع الأديب والشاعر العماني سماء عيسى حيث اتسع الحوار وتنوعت الآراء والأطروحات في محاولة لاستمداد الفكرة العامة وإعدادها في سيناريو يناسب العمل الدرامي ويناسب الأجواء الفنية التي أعد السيناريو بها الكاتب سماء عيسى حيث تم التركيز على اختيار البيئة القريبة من المناطق والولايات التي تتداول فيها القصة فتم اختيار ولاية دماء والطائيين والجبل الأبيض وصحراء بدية وبعض الأماكن الأثرية كأطلال القرى الصغيرة المهجورة والسيوح القاحلة.
الحكاية
و(بنت غربي) هي غيض من فيض .. هي قصة تملؤها الدهشة والعجب بين سريالية الحلم ورمزية الجوهر وواقعية المكان والشخوص، والتمعن فيها يفرز دلالات باذخة العمق تسبر الفكر الطليعي للإنسان العماني وسمو أفكاره على مر الحقب..فكيف يمكن صياغة مثل هذه القصة لو افترضنا بأنها من وحي الخيال؟. تتميز بالبناء الغريب الذي يشمل جميع الادوات المتعارف عليها حديثا في فن القصة والرواية ونجد أيضا جوهر القالب الذي يشوبه الغموض في جمالية بديعة كالمرآيا التي تعكس المكان الأزرق بالزرقة !! وتعكس البياض في قلوب الأطفال (الأطفال الروح) و(الأطفال الحنين) .. أطفال يسكنون في حديقة يغمرها السلام الأبدي حيث لا مكان إلا للحب والوداد !.
الأحداث
القصة من خلال فتاة صغيرة تلعب ثم تسقط,,وتمرض فيسكنها الهذيان وفي مشهد رائع يتكرر في حالة ما بين النوم واليقظة تبث لها الأحلام الوردية البريئة .. مناظر بديعة يداخلها صوت من المجهول ، ينبأها عن المكان الذي سوف تموت فيه في ذلك المستقبل المعوشب والسابح في لجة أنهار على ضفافها تنام العصافير مطمئنة ،فأخذها والدها - عله يستبشر بشفائها - فيمر بها الأودية والجبال والصحاري إلى حيث تنبثق لهم من عمق اليباب واحة غناء بها صوت الحياة الأخضر الباهي ..ينتظرها هناك..لتنتهي بنفس المشاهد التي رأتها في الأحلام في حبكة رائعة ومدهشة وغنية بالدلالات.


أعلى





مارس المقبل.. أثريون عرب يناقشون خطورة الحفريات الإسرائيلية بـ(الأقصى)

القاهرة ـ رويترز: دعت مصر لاجتماع أول الشهر القادم بالقاهرة يشارك فيه مسؤولو الآثار بالدول العربية وهيئات دولية لمناقشة الحفريات التي تقوم بها إسرائيل بالقرب المسجد الأقصى.
وقال زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار التابع لوزارة الثقافة أمس الأربعاء في بيان أن الاجتماع سيعقد بين الثالث والخامس من مارس القادم نظرا لخطورة ما يتعرض له الحرم القدسي الشريف من جراء الممارسات الإسرائيلية المستمرة. وتقول إسرائيل إن عمليات الحفر تهدف إلى العثور على آثار قبل تشييد جسر للمشاة متاخم لحائط المبكى المقدس لدى اليهود ويقود إلى مجمع الحرم القدسي المعروف لدى اليهود باسم جبل الهيكل. كما تنفي أن تكون منطقة الحرم معرضة للخطر.
ويقول المسلمون إنهم يخشون من تضرر المسجد الأقصى من عمليات الحفر. وقال البيان إن الاجتماع سيشارك فيه رؤساء هيئات الآثار بالدول العربية ومديرو اللجان الوطنية العربية بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) بهدف اتخاذ موقف عربي موحد أمام انتهاك السلطات الإسرائيلية لكافة المعاهدات والمواثيق الدولية وخاصة اتفاقية التراث العالمي لمنظمة اليونسكو خاصة أن مدينة القدس المحتلة مسجلة على قائمة التراث ومهددة بالخطر. وأضاف أن الحفر بجوار باب المغاربة بالحرم القدسي اعتداء على آثار وتراث القدس محذرا من أن يؤدي إلى تغيير معالم المنطقة.






أمسية شعرية بالمستشفى السلطاني

أقيمت مساء أمس الأول بالمركز الترفيهي بالمستشفى السلطاني أمسية شعرية شارك فيها عدد من شعراء السلطنة ودول مجلس التعاون الأخرى.
جاءت المناسبة ضمن احتفال المستشفى السلطاني بمرور عشرين عاما على افتتاحه وقد رعى فعاليات الأمسية أحمد بن محمد الوشاحي مدير عام الخدمات الصحة بمنطقة شمال الباطنة بحضور جمع غفير من الكادر الإداري والطبي بالمستشفى وشارك بالأمسية كل من الشاعرين سالم السيفي وصالح السنيدي من السلطنة والشاعرين الكويتي فهد نهار الخالي والسعودي يحيى بالحارث. وفي ختام الأمسية تم تكريم الشعراء المشاركين .


أعلى





يكتب كي تلتصق القصيدة بذاكرة الوطن
الشاعر والأديب الفلسطيني لطفي زغلول لـ(أشرعة):
دأبت على محاربة اللغة الطلاسمية وما لا أقوله شعراً
أقوله نثراً..وبذا تكتمل رسالتي
لا أعتقد بوجود مدرسة عربية نقدية

حاوره ـ عبد الحليم البداعي:شاعر الحب والوطن..قامة شعرية فلسطينية عربية،يشار إليها بالبنان،وليس بالإمكان على الإطلاق،عند استعراض رموز الشعر العربي المعاصر،أن تتجاوز اسمه فهو على قمة الهرم،يقف شامخا واثق الخطوة يمشي ملكا،بلغت إصداراته الشعرية الخمسة والعشرين إصدارا..وقريبا سيحتفل بمقالته النثرية الستمائة، أثيرت حول شعره الكثير من الدراسات النقدية والتحليلية، وحصل على مجموعة كبيرة من الدروع والشهادات التقديرية الفلسطينية والعربية والدولية..والحديث عنه يطول ويطول فلا نملك إلا أن نستأنس بقاعدة أن المعروف لا يعرف..إنه باختصار الشاعر والأديب الفلسطيني المعروف لطفي زغلول..وهنا كانت لـ(أشرعة) محطة حوارية معه خرجنا منها بالتالي..
* تنحدر من أسرة شعرية عريقة .. حيث إنك النجل الأكبر للشاعر الفلسطيني الراحل عبد اللطيف زغلول رحمه الله .. هل تؤمن بمسألة التوارث الشعري ؟ وإلى أي مدى ساهمت البيئة الشعرية التي نشات فيها في صقل موهبتك ؟
** حينما أعود لاتصفح تاريخ تجربتي الشعرية ، فإنه لا بد لي من الوقوف مليا عند البيئة الأسرية التي نشأت في كنفها . كان والدي المرحوم عبد اللطيف زغلول شاعرا وأديبا ولغويا . وهو أول من اكتشف موهبتي الشعرية . وبلا أدنى شك كان له الأثر الأول والأكبر والأهم في تبني موهبتي هذه ، ورعايتها وصقلها . كان يشجعني على نظم الشعر ، يقرأ ما أنظمه ، يقوم لغتي وأوزاني .
وباختصار كان شاعري الأول ومعلمي الذي تتلمذت على يديه ، من خلال توجيهاته وقراءة أشعاره . وما زلت أتذكر كيف كان يلفت انتباهي إلى ما كانت قصائده تكتنزه من أزاهير البلاغة العربية التي تشكل إحدى أهم سمات شعري .
أعتقد أنني حالة شبه استثنائية فيما يخص مسألة التوارث الشعري . إن معظم الشعراء المعروفين لم يكن لهم أبناء شعراء . ويسعدني في هذا الصدد أن أكون والشاعرة الكبيرة الراحلة صديقة الوالد فدوى طوقان وارثين للشعر .
* " نشيد الابتسامةالجميلة " من أكثر كتاباتك تأثيرا على النفوس المكلومة .. ترى كيف استطعت اجترار البسمة من عمق الألم الفلسطيني .. العربي .. الإسلامي ؟
** كتبت نشيد الابتسامة الجميلة قبل اثنتي عشرة سنة . أنوه إلى أنني عضو فخري في كل من " الابتسامة الجميلة العالمية " و " الابتسامة الجميلة الفلسطينية " ، وأنا حائز على شهادتي الأولى التكريمية ، وعلم الثانية . والابتسامة الجميلة Operation Smile مؤسسة دولية تديرها مجموعة كبيرة من أطباء العالم من جنسيات مختلفة ، اصحاب اختصاص في معالجة التشوهات الخلقية والطارئة . وقد دأبت في حينها على زيارة الأراضي الفلسطينية وتقديم خدماتها الإنسانية لأطفال من فلسطين ولدوا مشوهين ، أو لحق بهم تشويه جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي . ألقيت هذا النشيد بالعربية والإنكليزية الذي قامت بترجمته ابنتي شادن في الاحتفال الكبير الذي أقيم في إحدى قاعات فندق القصر في نابلس .أذكر يومها أنني انفعلت ودهشت وغمرتني الفرحة ، يوم شاهدت نتائج العمليات الجراحية . باختصار ، لقد استعاد الطفل الفلسطيني المشوه إنسانيته . وهل هناك موقف أكثر إلهاما من هذا ؟..
أجل نحن في فلسطين مسلوبو الابتسامة طالما وطننا مغتصب ومحتل ، وشعبنا في المنافي . إلا أن هذا لم يمنعنا من أن نتحدى هذا الواقع المرير . نحن في فلسطين قد نكون هزمنا واحتلت بلادنا ، إلا أننا لم ننكسر مرة واحدة ، ولم نطأطىء الرأس إلا لخالقها ، وهكذا قصائدي .
* ترجمت لك العديد من القصائد إلى اللغتين الانجليزية والفرنسية .. ويقال : " إن النص إذا خرج من لغة كاتبه الأصلية فقد رونقه تماما " .. ألا تخشى من حدوث هذا الأمر مع قصائدك ؟
** أجل إن جمالية النص الشعري البلاغية تتآكل حينما تنتقل من أحضان لغتها الأم إلى ذراعي لغة أخرى غريبة عنها قلبا وقالبا . لقد حرصت منذ البداية على نثر القصائد التي هي بصدد الترجمة وتبسيطها ، بغية مساعدة المترجم ، لعلمي الأكيد أن المترجم ليس بالضرورة أن يكون أديبا . إن المحاضر الجامعي الأستاذ بشير شرف الذي ترجم معظم قصائدي هو لغوي وأديب وضليع باللغتين . ثمة ما أود أن أقوله في هذا الصدد ، فأنا لا أتوقع أن يكون لقصائدي المترجمة ذات الانتشار والوقع في الأوساط العربية . ويخطىء كل من يظن أن المتلقي الغربي متدله لقراءة الشعر العربي المترجم . في اعتقادي أن الأمر يهم المستشرقين ، أو الدارسين للغات الشرقية ، ومنها العربية ، وهم قلة .
* كيف ترى واقع الترجمة في العالم العربي ؟
** في اعتقادي أن حركة الترجمة من اللغات الأجنبية إلى العربية مزدهرة . إنني منذ أن فتحت عيني ّ على القراءة ، وأنا أقرأ أدبا مترجما . ولا ينبغي أن يغيب عن البال أننا نحن العرب قد بدأنا حركة الترجمة منذ أيام الخليفة المأمون العباسي ، الذي قيل إنه كان يكافىء كل من ترجم كتابا إلى العربية زنة كتابه ذهبا .
المشكلة في عالمنا العربي تتمثل في ضعف القراءة جراء ارتفاع نسبة الأمية ، وغلاء اسعار الكتب . وهناك أولويات أخرى على سلم المواطن العربي في كثير من الأقطار كتأمين القوت والدواء وقسط من التعليم لأبنائه . وثمة عامل خطير ، لا ينبغي إغفاله يتمثل في مساهمة التقنيات الحديثة في الحد من القراءة مثل الإنترنت ، والتحاق الفئات العمرية الشابة في ركابها على حساب القراءة
" القراءة الإلكترونية " .
* من الملاحظ بعدك عن الغموض في معظم كتاباتك .. ما هي فلسفتك في هذا الجانب ؟
** سئلت مرات عن المدرسة الأدبية التي أنتمي إليها ، فكان ردي في كل مرة ، إنها مدرسة لطفي زغلول التي تعتمد على لغة عربية فصيحة ، بليغة ، بسيطة غير ساذجة ولا سطحية ، ويفسرها آخرون بأنها مدرسة السهل الممتنع . ثمة ملاحظات هامة حول أسلوبي في الكتابة ، استقيته من القراءات التحليلية والدراسات التي تناولت أعمالي الشعرية المختلفة .
حينما يكون الموضوع نقدا لأوضاع سياسية عربية جراء خذلان أو تقاعس ، أو صمت مريب ، فاللغة هنا منبرية مباشرة صارمة قاسية جادة ، تمثلها قصيدة صرخة الأقصى..حينما يكون الموضوع الوطن التاريخي فلسطين ، فاللغة هنا لغة نضالية رومانسية تمثلها قصيدة اغتراب..حينما تكون المرأة هي الموضوع فاللغة هنا رومانسية إلى أقصى الحدود تمثلها قصيدة أحببتك .. في القرن العشرين . وهي لغة تعتمد على الإزاحات اللغوية " الاستعارات " . والخيال شبه الرمزي..وهناك عملان شعريان لي ، هما أقول .. لا ، و ، مدينة .. وقودها الإنسان ، يغلب عليهما الطابع الرمزي غير الموغل في الغموض..لقد دأبت على محاربة اللغة الطلاسمية التي تغوص في مجاهل الغموض ، ولي في هذا الصدد مقالات عدة .
فلسفتي في هذا الشأن أنني أكتب لكي أُقرأ وأُفهم . وأنا في الحقيقة يقرأني طلاب الأدب العربي والمدارس ، كون بضع قصائد لي مقررة في المناهج التعليمية . وعلاوة على ذلك إنني الأكثر مبيعا ، وأتعامل مع أكثر من ستين منتديا أدبيا وثقافيا ، تصلني منها مئات الردود والتعليقات المؤيدة .
أنا لا أكتب للشعراء ولا للنقاد ، مع أن لغتي تحظى باحترامهم . إنني أكتب كي تلتصق القصيدة في ذاكرة أبناء الوطن .
* هناك كثير من الدراسات التي تناولت شعرك .. ما تقييمك لتجربة النقد العربي؟
** في الكتاب الذي يحمل عنوان " لطفي زغلول : شـاعر الحب والوطن " أكثر من ستين دراسة جامعية وقراءة تحليلية وشهادة أدبية بأقلام نخبة من الكتاب والأكاديميين والنقاد الفلسطينيين والعرب .
وأنوه إلى نقطة أعتبرها هامة وذات مغزى ، ولي فيها مآرب تتمثل في كوني لم أطلب من أحد أن يكتب عني ، ولا جريت وراءه ، ولا ولا ولا .
أنا لا أعتقد بوجود مدرسة نقدية عربية . الموجود في الساحة الأدبية العربية خليط من مدارس نقدية غربية . يدعي كل من نصب نفسه ناقدا أن له مدرسة ينطلق منها . إنني أعتبر أمثال هؤلاء مثل العلق يعيش على " دم فريسته " . وهنا أخص بالذكر أولئك المنظرين مما يسمونه رؤية حداثية .
وفي ذات الوقت فإنني أشك أن هناك مبدعا عربيا قد اقتنع بما كتب في حقه ، أو أنه رضي عنه .
ومع ذلك فإنني أحترم الذين كتبوا عني ، وهم في الحقيقة ربما يكونون قد أنصفوني إلى حد ما .
* " محمود درويش .. سميح القاسم .. وآخرون " الشعر الفلسطيني إلى أين يتجه حاليا ؟
** مصيبة الشعر الفلسطيني أن هناك " رموزا " فرضت عليه ، توقف البعض عند أطلالها . والأنكى من هذا كله هذه العيون العمياء التي لا ترى أبعد من أنوفها .
الموضوع شائك . لقد كتبت مقالة تحت عنوان " قراءة انطباعية .. في المشهد الشعري الفلسطيني " تغطي مساحة شاسعة من السؤال ، والمقالة منشورة في موقعي .
* لك زاوية أسبوعية ( همسة ) في صحيفة القدس منذ عام 1995 .. تجربتك الصحفية ماذا أخذت منك ، وماذا أضافت لك كمبدع ؟
** الشعر ديوان العرب .. يؤرخ ، يروي ، يسلط الأضواء ، ينتقد ، يستنهض الهمم ، يمجد .... الخ ، إلا أن ثمة الكثير ما لا يستطيع الشعر أن يتناوله بين سطوره . مثالا لا حصرا القضايا السياسية والثقافية والاقتصادية والتربوية والأدبية ، وهذه الميادين التي تجول فيها مقالتي . وهنا تلتقي القصيدة المقالة لتكملا بعضهما ، فما لا أقوله في الشعر ، أقوله في النثر ، وبذا تكتمل رسالتي كمبدع . وأود هنا أن أنوه إلى أن مقالتي الأسبوعية حرة مستقلة ، لا تدين بالولاء إلا لله والوطن وقضايا الأمة ، وما يعتمل في جوارحي واحاسيسي من منظوري أنا . إنني أحمد الله أن الذين يقرأونني ورقيا والكترونيا وهم كثر ، يدركون هذه الحقائق . وقد بدأت مؤخرا بتصنيف مقالاتي على شكل مجموعات ذات موضوع معين ، وإخراجها كتبا الكترونية " هذه الحرب .. على الإسلام " " فلسطين حق .. وراءه مطالب " " أميركا .. والعرب .. مسار في الاتجاه الخاطىء " " هموم فلسطينية " . سوف أحتفل في العاشر من إبريل القادم بالمقالة الستمائة .
* الإيحاء التاريخي والتناص ، يظهران وبشكل كبير في معظم ما كتبت .. أهو إسقاط على واقع معاش أم استئناس بزمن مضى هروبا منه ؟
** إنني أحمل شهادة عليا في التاريخ العربي الإسلامي ، وأنا أعتز بهذا التاريخ ، ولطالما وقفت عند أعتاب أمجاده متسائلا : ماذا دهى الأمة العربية الاسلامية ، حتى آل بها المآل إلى ما آلت إليه من ضعف وهوان وفرقة وتشرذم وانسلاخ عن الجذور ، وارتماء في أحضان الغزاة الثقافيين . إن التاريخ يشكل مساحة شاسعة من ضميري ووجداني ، وهذا لا يعني أن الحاضر والمستقبل مغيبان في فضاءاتي .

* يأتي الطفل على قائمة اهتماماتك ويظهر هذا جليا في كتاباتك.. ترى ما السر في ذلك ؟
** حتى الآن صدر لي عملان شعريان موجهان للطفولة في كل مراحلها وبخاصة الوسطى والمتأخرة : الديوان الأول " هيا نشدو للوطن " والثاني " هيا نشدو يا أطفال " . وهما يشتملان على ما ينوف عن خمسين نشيدا وقصيدة . باعتباري تربويا وأحمل شهادة الماجستير في تصميم المناهج التربوية ، ودرّست سنوات طوالا من حياتي ، تكونت لدي قناعات مفادها أن الأطفال هم التربة الخصبة لزرع بذور المبادىء والقيم والمثل والاتجاهات السليمة فيها . وإنني على يقين أن هؤلاء الأطفال بحاجة للتحصين من خلال تأسيس جهاز مناعة عقائدي قومي إنساني ، يشكل سورا واقيا في وجه التحديات العولمية السالبة منها . وزيادة على ذلك ، فلعل هؤلاء الأطفال يكونون أفضل من آبائهم وأجدادهم الحاليين ، والذين فرطوا بالكثير حتى أصبح العالم العربي على ما أصبح عليه من ضعف وهوان . ولعلهم يصنعون غدا لأنفسهم مشرقا عزيزا كريما ، يستعيدون فيه أمجاد هذه الأمة ، ولا يقفون عند هذه الأمجاد. وأنا هنا أساهم بنصيبي الذي أشعر أنني ملزم به .
وهنا أنوه إلى فوز نشيدي " نشيد الحرية " بالمقام الأول على مستوى العالم العربي ، في مهرجان " أغنية الطفل العربي " عمَّان / الأردن 1996 .
* هل لك أن تصف لنا لحظات التجلي الشعري لديك .. وهل هناك طقوس معينة تمارسها أثناء الكتابة ؟
** في العادة آوي إلى محرابي الشعري المطل على حديقتي في السحَر وما بعد صلاة الفجر ، أجلس إلى مكتبي المثقل بالأقلام والأوراق .. أكتب في صمت تتداخل فيه زقزقات الطيور ، موسيقى الأنسام تداعب أفنان الأشجار ، هدير الريح ودوي المطر في الشتاء . وحينما تدب الحياة في المدينة أغادر هذا المحراب ، لأعود إليه في الأصيل .
* عودا على بدء .. ما هي الشرارة الأولى التي فجرت موهبة الشعر لديك؟
** أتذكر أنني كنت في أحيان كثيرة ، أرافق المرحوم والدي إلى المهرجانات الأدبية ، حيث كان يلقي قصائده وسط عواصف من التصفيق والانفعال . يومها كان معارف والدي يقولون لي " نريدك عندما تكبر أن تصبح شاعرا مثل أبيك . كنت أتخيل نفسي على المنصة . وأذكر أنني مرة آويت إلى مكتب والدي ، وكتبت شيئا ما ، أطلعته عليه لاحقا ، فقال لي ما شاء الله ، أنت اصبحت شاعرا يا لطفي .
* أقرب قصائدك إلى نفسك ؟
** يصعب على شاعر مثلي له ما ينوف عن خمسة وعشرين ديوانا شعريا أن يسأل هذا السؤال . إلا أنني في أحيان كثيرة أردد قصائد من ديوانيّ " مناجاة " و " همس الروح " ، وهي قصائد روحانية في مناجاة الذات الإلهية . وهذا لا يعني أنني صوفي ، أو أنني أتنكر لثلاثيتي الشعرية " الله - الوطن - المرأة والحب ".
* قصيدة وموقف .. ؟
** القصيدة " في محراب أبي " . كتبتها غداة رحيل أبي إلى الذكرى ، وفاء لذكراه . وكيف لا ؟ وهو والدي ومعلمي وشاعري الأول .
* كلمة أخيرة ... ؟
** كلمتي الأخيرة ، أوجهها إلى الأهل في عُمان الشقيقة . صدقا وحقا إنني معجب بالنهضة العمانية ، وأتابع بشغف ما يتاح لي من فعاليات حضارية وثقافية من خلال الفضائية العمانية . علاوة على ذلك فأنا متواجد في أكثر من منتدى أدبي وثقافي عماني على الشبكة العنكبوتية .
تحيتي واحترامي لجلالة السلطان قابوس المعظم ، ولأهل عُمان الكرام ، ولجريدة (الوطن) العُمانية..


أعلى





أسراب
ضغينة

(ضغينة) : إنه تحول يسكننا بالخديعة, يأخذنا إلى كل ما هو قصي عاثر. وما هي هذه (الضغينة) يا ترى ـ نتساءل ـ دائما في حيرة وقلق. لماذا هي مخيفة تعجّ سلالها بالشوك . و إذا كانت كذلك بالفعل , فمن هو زائرها , من الذي قد يزرع في بستانها وردته . أهو من قيل عنه (الضغيط) - مثلا - في قاموسنا العربي - أي- ذاك الذي يروى عنه بأنه - ضعيف الرأي- أهو كذلك حقا , أم أن (الضغيط) هو ادمي آخر لا علاقة له (بالضغينة) و أصحابها (الضواغن) , فهو لا بد يرى الأشياء صغيرة , و الوجوه مهلكة في المدن البعيدة !. لم يحدث أن كان الضعيف يوما شاهر سلاح !. فله في الفضاء شقاوة , و في الخوف فناء , و في الصمت مدينة! . وهنا نقف نحن وسط هاجس من المبهمات, نبحث عن مفردة أخرى , عن جندي يصوغ تلك المبهمة . من هو المبحر في (ضغينته) يا ترى , ولماذ تـُرانا نفضي في سواحلها ملح عذاباتنا . لا بد من أن ( الضغينة) تلك مليئة بالهزائم , تتمدد في الفضاء قياماتها , وهي إن صح تقديرنا مرض (العصر) هذا, حلة نرتديها كلما تأزمنا مع أحدهم لمجرد صراع بسيط , وكأننا أحيانا نقول " هنيئا لمن عاش ولم تهزه (ضغينة) ما , أو تلبسه سواد عباءتها !! . فلهذه ( الضغينة) معابر غريبة تجتاح الأماكن التي نعبرها . ولان لها جنود حرب , فلا بد إذن من ضحايا , لا بد من سبايا , من ورد ومقابر , من دمعة ستسقط في وسادة من أرق ! , ومن قلق سيساورنا طيلة ليالينا لن ينزاح ..ولا بد كذلك من ندم أكيد.. من قلق كبير.. ومن أشياء أخرى كثيرة .. أتراها إذن هذه (الضغينة) علة لا شفاء لها . يقال !! .
(ضغينة): كيف تجعلنا هذه (الضغينة) ندخل مساكن العذال, ونؤمن بالتمائم و التنبؤات الكثيرة , وهي ليست سوى كرسي بكاء, ومتكأ من أرق في الليل. ضائعون لا بد نحن وسط خديعتنا . لو أن قلوبنا مغسولة بضياء الله لما سلكنا طريقا يقودنا إلى اليباس . فلا زهر هناك.. لا حمائم.. لا غيمة ستمطر زعفرانا من سكون . ما ضر لو أننا ننسى أسية من أسى , واكتفينا ببهاء الوداعة , وتركنا شحوب الليل لسمرة هزيعه , ليتنا نحن البشر نرى " في ماء أحلامنا حضور البهاء" فأن نحمل (ضغينة) في قلوبنا , يعني أننا نحمل حقدا , ولو استطاع الحقد أن يتسلل نقاءنا فلا بد من أننا سنمنح للكره شارة عبور في النفس , وقد يصل الكره بنا حدا سيعلو بنا علائقا نحو هلاك مطلق , وسنسقط معه أخيرا نحو ماذا , نحو زمن آخر سنكتشف وجوه أخرى لنا , وهناك بالفعل من رأى وجها آخر له حين شعر بوخزة ألم فقمعته (ضغينته) بسبب صاحب غال خانه ذات حزن ! ليتحول هذا الوديع كالندى , و المتصوف جمال الروح , إلى غريب على نفسه حتى . وجد بأنه ادمي يمد كف صحبة ٍللكره , وكأن هذه (الضغينة) ألقت عليه زنادقها , فتخلى عن نقاءه , فتهجى هذا الأخير جميع مفردات الشتائم , و أفضى في صحراء بغضه على الآخر كرها تجاوز حد القحط فيها . علق المشانق في جنائنه الجميلة , حتى أنه قال لمن أرادوا الصلح بينه وبين من ضغن له " لا تقطفوا منها وردا" . ولكم أن تتخيلوا بأنه وبعد جميع تلك الحروب التي امتدت منها (ضغينته) لم يحصد سوى الهزائم منها , فقد أكتشف بأن (ضغينته) لم تكن سوى محض (إثم) جارته نفسه عليه, لان من كان وراءها مجرد مرتزقة من البشر , قاصفوا مدائن . ليت تلك (الضغينة) لم تخدعه بأوهامها ولم تبسط عليه ضبابها في منتصفها الأليم , فهو لم يخرج منها إلا وحيدا وخلفه " شارع معتم , وسوق قديم , ونخلة يابسة " كما يراها الشاعر الجميل دائما حين يبكيه الشعور !!! وهو شعور لا ندري إلى أي طريق سيأخذنا والى إي حد سيمتد بنا .
(آخر الضغائن) هو من يحملها دائما بضمير الخائب الذي لا يروق له نجاح الآخرين , وما أكثرهم أولئك الصحب الذين يروق لهم ارتداء حلتها حولنا كلما .. - نقول - ( صحب ) !!! .

سميرة الخروصي
شاعرة عمانية

أعلى





صوت
وجوه عطشى في بحـر الرمـال

1 ـ الرغبـات..
في داخل كل إنسـان.. في عالم اللاشـعور.. المنطقـة المجهـولة غـير المرتادة توجد (رغبـة متوحشـة).. يخفيها الإنسـان ولا يحاول إظهـارها، لأسـباب عديدة خارجية.. لكـن.. في بعض المواقف كالنسـيان أو فلتات اللسـان، تطفو هذه الرغبـة المحمـومة ـ مثل قمة جبل الثلج العائم ـ على سـطح ميـاه المحيـط الهـادئة السـاكنة.. حينئذ يظهر جزء من الحقيقـة، واضحا جليا كالشمس.. فمن منا ينكر وجودها، أو يخفي دلائلها، كبقية الرغبات المكبـوتة المدفونة في أعمـاق الذات البشـرية كما قال (فرويد)؟!.
2 ـ الميـلاد:
تبـدأ الحيـاة كالرحـلة ـ بعد الخروج من السـجن الضيق أو الرحم ـ في داخل قطـار يسـير إلى جهـة غـير معلومة.. تحف به الصحـارى على الجانبين.. في الرحلة أناس غرباء ـ مع النفس البشرية ـ لا نعرفهم.. داخل عربة القطـار.. تلفظنا الحيـاة في منطقة مجهـولة ـ ينزل البطل أو الإنسان، أي إنسـان كان ـ ليواصل السـير على الأقدام، بحثا عن مكان يود الوصول إليه.. فلابد أن يعرف وهذه (المعـرفة) ليسـت سـهلة المنال، فالطـرق وعـرة، والمسـالك التي تقـوده من مكان لآخـر تلقي بـه إلى ما وراء التـلال المرتفعـة.. يصـل إلى مسـامعه نبـاح كلب وثغـاء أغنام شـاردة.. تدفعـه (الرغبـة) لإشـباع غريزة (الجـوع) فيسـتلقي على الرمال ويلتقم ضـرع الماعز ليشـرب بشـراهة، مثل حاجة الرضيع، في لحظـات الميـلاد، إلى ثـدي الأم.
3 ـ القنـاع:
في القـرية الصحـراوية النائية، يعرف أن العطش قاس، وخاصـة (عطش الرمال) الذي لن يروى أبـدا، وان الوجـوه الثـلاثة حوله تقدم لـه صـورة مختلفة وقناعا لـه لـون خاص وحوارا عن (الأمانة) يأتي من محتال تدفعه الرغبـة إلى (هنا) للحصـول عـلى (المـال) المدفون في أعمـاق الرمال، ليعـود إلى (النور) والمدينة المزدحمـة التي تبهرنا بالأضـواء الملونة، وجيـوبه متخمـة بالأوراق النقـدية الخضـراء.
الوجه الأول: العمـة التي فاتها قطـار الزواج، وتريد اسـتخراج (الكنز) من باطن الرمال حتى تسـتطيع أن تتجمـل وتقضي احتياجاتها وتتزوج وترتوي من النبع العـذب الصـافي، تتذوق طعم الحيـاة الزوجيـة التي حرمت منها.
الوجه الثاني: الزوجـة الشـابة ـ الأم الصغـيرة ـ التي حاولت خـلال سـنوات طويلة إخفـاء (الحقيقـة) عن ابنتها ـ وحسب اعتقادها ـ بأن الدنيـا محتـاجة (لخـداع) نواجه بـه الحقيقـة.. ولو كان الخـداع مرا.
الوجه الثالث: الابنـة الصغـيرة التي تود الهـروب والهجـرة.. لكـن صدمتها (الحقيقـة)، حقيقة الأب الذي مات بالسـجن وترك وراءه هذه الثروة المدفونة في بحـر الرمال، إنـه (خائن)، وأن هذه الأموال التي تلبي الرغبـات وعطش الرمال، ما هي إلا ثمن خيانته!!.
4 ـ الأسـرار:
وخـلال رحـلة البحث عن الحقيقة وسـط بحـر الرمال.. تبدو الرغبـات المدفـونة، تطفـو على السـطح. (العمـة) التي بدأت تهتـم بنفسـها وجمالها وهي التي لم تخـرج عن حـدود هـذه القـرية الصحـراوية النائية، انتظـارا لأن تبـوح رمال الصحـراء العطشى بمكنوناتها، وتلفظ الكنز المدفون في أعمـاقها، بعـد أن ظلت لسـنوات طوال تخفي هـذا السـر عنهم!!.
5 ـ الاسـتراحة:
أحيـانا.. ينتـاب (الإنسـان) اليأس في الحصـول على الـثروة، لأن الطـريق إليها محفـوفة بالمخاطر، والنتيجـة غـير مضمـونة.. ويقف جبـل الرمال أمام الوجـوه اليائسـة، عقبـة كـبرى في الوصـول إلى المال المدفـون، لتحقيق رغباتهم المدفونة في أعمـاقهم أيضا.. فالرمال لا تبـوح باسـرارها، و ـ هـم ـ البشـر لا يبوحون برغباتهم المتوحشـة التي تصول وتجول في أعمـاق كل فرد، كل فرد منهم. الرمال عطشى في انتظـار مياه الأمطار التي ترويها، والأجسـاد هنـا عطشى في انتظـار اسـتخراج المـال الذي يحقق رغبـاتها المكبـوتة.
6 ـ خاتمـة:
الحـكاية لابـد وأن يـكون لها خاتمـة.. وللإنسـان نهـاية.. عندما يـتم الحفـر وسـط الرمـال، تصـبح الوجـوه داخـل حفـرة عميقـة صنعتها لنفسـها وبنفسـها.. تبـدأ دلائل الوصـول إلى المـال، فتتغـير النفوس، تتفجـر المخاوف والوساوس والأوهـام، تختفي (البندقية) المعلقـة على الجـدار خلف الزوجة الشـابة، وهناك أيضـا تبدو السـاعة الكـبيرة وقد توقفت بلا حراك، كأنما الزمن عند هـذا الحـد من رحلة البحث المضنيـة قـد توقف. ينتاب الأم الصـغيرة الخـوف على ابنتها قليلة الخـبرة والتجـربة، من هذا الوافـد الغـريب الذي خرج من الحبس إلى هنا ليروي عطشـه.. وتخاف أيضـا على نفسـها، من الوحـدة وسـط هذا المـكان الموحش، وأخـيرا تحس بطعـم (الخيـانة) من هذا المحتـال الذي جاء يبحث عن الـثروة المدفـونة، فتقرر الخـلاص منه، لأن مذاق الخيـانة تحت الضـروس في مرارة العلقم، وأن ما يـدور في باطن الرمال للكشـف عن الحقيقة، لن يحقق لها رغبـتها المدفـونة في أعمـاقها منذ سـنوات.. فالعمـة تـود الزواج والابنـة تـود الهجـرة والهـروب من الحقيقـة.. وهي، هي سـتظل هنـا وحيـدة تطـاردها لعنـة الزوج الذي مات وراء القضـبان الحديدية.
وعنـدما تبـوح الرمال بأسـرارها وتكشـف ما في جوفها من أسـرار، يكون كل شـيء قـد انتهى.. وتكون المحطـة النهـائية قد جاءت سـريعا، وتكون النفس البشـرية قد باحت بكل مكنوناتها هي أيضـا لتحقيق رغبـة متوحشـة، من رغباتها لـتروي عطش الرمال..

عبدالسـتار خليف
من أسرة تحرير (الوطن)

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2007 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept