رؤية واحدة ونجاح واحد للفنانين جون لاسيتر وراندي نيومان
هوليوود - من باتريك غولدشتاين
:نما وترعرع كل من جون لاسيتر وراندي نيومان في ساوث كاليفورنيا
, ولكنهما لم يكن ممكنا أن يأتيا من عالمين مختلفين أكثر
. فلاسيتر من ويتير , وهو ابن لمدير قطع غيار في شركة تجارية
بشيفي . أما نيومان فقد نما وكبر في الجانب الغربي من لوس
أنجلوس , حيث قضى كثيرا من فترة صباه في مسارح هوليوود ,
مشاهدا أعمامه ألفريد وليونيل وإيميل نيومان وهم يقودون
أوركسترات بالاستديو .
ولكن عندما يتعلق الأمر بعملهما , من الصعب تخيل استاذين
بارعين في فنهما كثيرا في حالة توافق واتحاد ؛ فنيومان يعد
واحدا من كبار كتاب الأغنية في عصرنا , ولاسيتر هو الساحر
المسيطر في مجال صور الحاسوب المتحركة .
وسواء أكنا نناقش أهمية العاطفة في الموسيقى أو نستغرق في
الذكريات عن رسوماهما الكرتونية المفضلة في العمل الفني
" باجز باني " , فإنهما يبدوان دائما في نفس الصفحة
, مع كون أحدهما يبدأ فكرة , والآخر ينهيها .
ومنذ أن ألتقيا في عام 1991 , كان لاسيتر ونيومان لا ينقصلان
إبداعيا وفعليا . فقد فقد كتب نيومان أغاني كل فيلم من الأفلام
التي أخرجها لاسيتر , بما فيها سلسلة " توي ستوري "
( قصة لعبة ) و " آ باجز لايف " ( حياة حشرة )
و " كارز " ( السيارات ) فضلا عن فيلم "
مونستيرز " ( وحوش ) وهو فيلم انتجه لاسيتر أيضا .
وهما الاثنان كلاهما مرشحان لجوائز " الأوسكار "
مرة اخرى هذا العام : لاسيتر عن أفضل فيلم رسوم متحركة وهو
فيلم " السيارات " ؛ ونيومان عن أفضل أغنية وهي
" مدينتنا " من فيلم " السيارات " من
أداء جيمس تايلور . ( ونيومان مرشح لجائزة غرامي عن أغنية
" مدينتنا " أيضا ) .
وما يزال لاسيتر مندهشا من أن نيومان كان مرشحا لسبع عشرة
جائزة من جوائز الأوسكار وفوزه بجائزة واحدة فقط عن أغنية
" إذا لم تكن معي " من فيلم " مونيسترز "
( وحوش ) . مادحا أغنية " حصلت على صديق لي "
, وهي أغنية كتبها نيومان لفيلم " توي ستوري "
ومضيفا " أنا لا يمكنني أن أصدق أنه لم يفز عن تلك
الأغنية - إن كل امرئ قد سجل تلك الأغنية . كنت غالبا أعتقد
أن الأكاديمة الأميركية للفنون كان يجب أن ترجع إلى الماضي
عشر سنوات وتعيد فحص واختبار من الذين فازوا بجوائزهم لأن
الأمر يأخذ غالبا وقتا لرؤية كيف تنتشر الأفلام أو الأغاني
وكيف تصبح مستوعبة ومهضومة في الثقافة .
إن جوائز الأوسكار تعد أيضا شيئا ذا موضوع موجع مؤلم بالنسبة
للاسيتر . فبالرغم من طبيعة عمله الخلاقة في مجال الرسوم
المتحركة , إلا أن لاسيتر لم يفز قط بجائزة أوسكار عن أي
من أفلامه .
ويقول نيومان : كنت مقتربا من الأوسكار منذ كنت صبيا - فقد
فاز عمي ( ألفريد) بجوائز الأوسكار تسع مرات .. وأنا أعرف
أن الأمر ليس دائما بشان الجدارة والاستحقاق . ولكنهم يلصقونك
بها . وعندما فزت أخيرا , رأيت الأوركسترا في مقدمة المسرح
تقف وتصفق لي ويهز نيومان رأسه ويقول : لقد أختنقت . لقد
كنت قلقا من أنني كنت سأخسرها , مثل سالي فيلد .
وكان لاسيتر قد التقى نيومان عندما بدأ العمل قي فيلم "
توي ستوري " .
ويقول لاسيتر متذكرا : في البداية فكرنا حتى في ألا يكون
لدينا أغان على الإطلاق .. ولكن مدير الموسيقى في ديزني
كريس مونتان أقنعني بقيمة الأغاني في حكاية القصة . وأحببت
المقطوعات الموسيقية لراندي - وأعتدت الاستماع إلى موسيقاه
من خلال محطتي الإذاعة : " ذا ناتشرال " و "
آفالون " وأنا أقود سيارتي . وهو قد راقني لأنه لم
يستطع أن يكتب موسيقى عاطفية وجدانية فحسب ولكن موسيقى بها
روح وإحساس بالدعابة والظرف .
إن المؤلفين الموسيقيين والمخرجين السينمائيين يتحدثون لغة
مختلفة جدا . ولذا كان التحدي للرجلين هو أن يجدا وسيلة
للاتصال . ويقول نيومان إنه طلب من لاسيتر أن يعطيه صفات
لوصف ما هو الشعور الذي يبحث عنه . ويضيف : إن أغانيي بالضبط
عادة مثل التوجيهات التي أتلقاها .. لقد أخبرني جون أنه
يريد شيئا يشعر أنه مبهج وودود , وأنا أنتهيت إلى أغنية
" لقد حصلت على صديق لي " .
أعلى
خالد النبوي يناقش مشاكل البحث العلمي في مصر
القاهرة ـ(الوطن): يستعد الفنان
خالد النبوي أول الشهر المقبل لتصوير أحداث المسلسل الجديد
(العنكبوت) ، والذي تدور أحداثه حول مشاكل البحث العلمي
في مصر ودور الطلاب المتفوقين وكيفية الاستفادة منهم ورعايتهم
قبل جذبهم للدول الأجنبية، ويشاركه البطولة الفنان أحمد
خليل وفتحي عبد الوهاب ومحمد رياض ووفاء عامر وياسر جلال
وصلاح عبد الله ، ومن تأليف السيناريست محمد الباسوسي ،
وإخراج إبراهيم الشوادي.
ومن ناحية أخرى ينتظر النبوي عرض فيلمه الجديد ( حسن طيارة)
، والذي يجسد فيه دور شاب من أسرة بسيطة ، حيث يقع في غرام
ابنة وزير ، ويواجه رفض الأسرتين والفروق بينهما التي تمنع
ارتباطهما ، ويشاركه البطولة خالد الصاوي ورزان مغربي وجيهان
قمري وعزت أبوعوف ، ومن إخراج سامح عبد العزيز.
أعلى
صوت
الشعر أقل غموضا من عقود الإيجار
هل شعر الشعراء بالغيرة ؟! أظن
.. وما تجاوزوا ..وما طالبوا بحق ليس لهم ..!
يوما ما قال الدكتور جابر عصفور : هذا زمن الرواية ..يومها
لم يسلم أمين عام المجلس الأعلى للثقافة في مصر من غارات
الشعراء ..حيث اتهموه بالتحيز ..وشاءت إرادة الدكتور عصفور
وخلفه المؤسسة الرسمية تنظيم حدث ثقافي كل عامين ..يعد الأبرز
على الساحة الثقافية العربية .. وتابع الشعراء مهرجان الرواية
بحسد .. وتساءلوا : ألأن الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة
لديه هذا الاعتقاد الشوفيني تجاه الشعر!! يحابي الروائيين
وجنس الرواية ولاشيء للشعراء والشعر ؟؟ وفي أكثر من محفل
ثقافي جهر الشعراء بشكواهم..ليستجيب المجلس الأعلى للثقافة
..وينظم المهرجان الأول للشعر ..وكالعادة تهتم وسائل الاعلام
بالجانب الاحتفائي في الحدث ..حفل الافتتاح والختام ..وفوز
الشاعر الفلسطيني محمود درويش بجائزة الشعر العربي ..ولاشيء
عن متن المهرجان ..الأبحاث ..ثلاثة وثلاثون بحثا قدمت إلى
المؤتمر لتناقش على عجل في قاعات مهجورة .. اللهم من بعض
الباحثين وقليل من رجال الاعلام !! ..أما في حفلي الافتتاح
والختام فالحضوركان هائلا ..أيضا كالعادة ..!!
ومن الباحثين من اشتبكوا عبر أبحاثهم مع قضايا ثقافية هامة
للغاية .. الدكتور أحمد درويش الذي تعرض لقضية مهمة.. ترجمة
الشعر ..وفي هذا المضمار تتجلى الخيانة الثقافية في أبرز
صورها ..لهذا تبدو ترجمة الشعر مهمة شاقة ..محفوفة بالمخاطر
..لماذا ؟؟ وعن هويته الشعرية تحدث الشاعر سليمان العيسى
عن هويته الشعرية .. وتلك أركانها : طفولته في القرية على
ضفاف نهرالعاصي ..وحفظه للقرآن وهو في السابعة من عمره ..ثم
المعلقات وأشعار المتنبي .. ومئات القصائد القديمة والحديثة
..وتمكنه من اللغة العربية الفصحى وكان العيسى في خطوه الأول
يبدي دهشته لهذا الجهد المضني الذي يبذله أهله وفلاحو القرية
في الحقول ولايجنون سوى القليل .. فكانت أبياته الشعرية
الأولى عن الظلم والاستغلال ..وحين كبر أدرك أن هناك نوعا
آخر من الظلم ..يتمثل في القمع الذي تمارسه قوى الاحتلال
ضد شعبه ..ويقول :؛ربما كان أهم العناصر وأبعدها تأثيرا
في تحديد هويتي الشعرية هو البعد القومي العربي.. ويختتم
شاعرنا قائلا : لعل خير من يمثل هويتي الشعرية تلك العبارة
التي مازلت أرددها : " أنا خلية في جسد عربي تبحث عن
ملايين الخلايا من اخواتها ..وتكافح لكي يتحرك الجسد ،وتبعث
فيه الحياة !!
وفي بحثه :الشعر والجمهور يخوض الشاعر شوقي بزيغ في احدى
اشكالياتنا المزمنة ..الغموض في الشعر الذي يجعله مستعصيا
على القارئ العادي ..ويقول بزيغ في هذا الصدد انه اذا كان
الشعر بوجه عام وحتى التقليدي منه يعاني الى حد بعيد من
أزمة التوصيل ..فإن تجربة الحداثة الشعرية قد واجهت منذ
انطلاقتها الكثير من الحملات الشعواء التي اتهمت أصحابها
بالتعمية والتعقيد والغموض الشديد الذي يلامس حدود الأحاجي
والمعميات ..إلا أنه من الانصاف يستطرد بزيغ أن نشير الى
أن الفجوة بين الشاعر والمتلقي لاتتعلق بالحداثة وحدها ..بل
بطبيعة الشعر نفسه وبحضوره الخاص داخل اللغة ..فاللغة المكتوبة
بحد ذاتها تشكل انفصالا أوليا عن الطبيعة المجسدة للأشياء
والكائنات وتختزلها في نظام ترميزي لاقبل للعامة به وخاصة
في ظل ثنائية المنطوق والمكتوب التي تحكم اللغة العربية
.. بفهمه أو امتلاك ناصيته .. ومن خلال هذا الطرح ينتهي
الباحث الى أن مسألة الغموض في الشعر لا تقتصر على الشعر
وحده ..بل تستشري في سائر المضامين العلمية والأدبية التي
تحتاج الى تحليل ونقص وغوص فكري ..
ويتساءل بزيغ :هل الناس جميعا يفهمون الكتب التراثية النثرية
مثل " نهج البلاغة" أو "الاشارات الالهية"
أو كتابي "الطواسين " و "الفتوحات المكية
" وغيرها ..وهل يستطيع هؤلاء فهم الكثير من الكتب المتعلقة
بالنقد أو علم الاجتماع أو علوم النفس والسياسة ؟
ويستشهد بزيغ برؤية الشاعر الألماني الشهير هانس أنسنسبرجر
الذي تطرق لاشكالية الغموض في الشعر خلال مهرجان الأدب الدولي
في برلين حين قال ساخرا :ان من التصورات الشائعة أن القصائد
صعبة .. لكن الحقيقة تؤكد أن الأشعار أيسر فهما من برامج
الأحزاب وشروط التعاقد بين الشركات واشارات الاستخدام وعقود
الايجار ..!!
وكثيرة هي القضايا المهمة التي أشعلها الباحثون في المؤتمر
..والتي كانت جديرة باهتمام رجال الاعلام .. لكن هؤلاء ضبطوا
قرون استشعارهم على حفلات الافتتاح والغداء والعشاء والختام
.. كالعادة !!
محمد القصبي
كاتب مصري
أعلى