في احتفال العُمانية للغاز الطبيعي المسال بذكرى تأسيسها العاشرة
اتفاقيات لتدريب عدد من العُمانيين وتجهيز تقنيات إبراء
ونزوى وصلالة بأكثر من 536 ألف ريال
صور ـ من عبدالله باعلوي:رعى معالي الدكتور
جمعة بن علي بن جمعة آل جمعة وزير القوى العاملة الاحتفال الذي أقامته
الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال باليوم السنوي العاشر على
أصدار المرسوم السلطاني بتأسيس الشركة واحتفاء بالزيارة السامية
لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ حفظه الله ورعاه ـ.
وقد وقعت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال على هامش الاحتفال
خمس اتفاقيات مع وزارة القوى العاملة تقوم الشركة بموجبها بالمساهمة
في دعم فرص التدريب المهني للشباب العماني ، وقع الاتفاقيات نيابة
عن وزارة القوى العاملة معالي الدكتور جمعة بن علي بن جمعة آل جمعة
وزير القوى العاملة ونيابة عن الشركة الدكتور أجنوس كاسينس- المدير
العام والرئيس التنفيذي للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال.
وأوضح الدكتور أجنوس كاسنيس مدير عام الشركة العمانية للغاز الطبيعي
المسال بأن الشركة ملتزمة بالمساهمة في مسيرة التنمية التي تشهدها
البلاد في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس
بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه".
وتقتضي الاتفاقيات التي تم توقيعها في مكتب الشركة العمانية للغاز
الطبيعي المسال بصور بأن تقوم الشركة بتمويل تدريب عدد من العمانيين
من مختلف مناطق السلطنة ، حيث تبلغ مساهمة الشركة الإجمالية 536.117
ريالا عمانيا يتم استخدام 112.000 ألف ريال عماني منها لتدريب 50
باحثاً عن عمل في مجال واصف طبي بينما يتم تدريب 21 من الشباب العمانيين
في مجال التصميم الهندسي بمبلغ وقدره 78.750 ريالا عمانيا . كما
تضمنت إحدى الاتفاقيات تمويل الشركة مشروع تأسيس مركز المحاكاة التجارية
بالكلية التقنية بنزوى ومشروع مختبرات تقنية المعلومات بكليتي التقنية
صلالة وإبراء حيث تقوم الوزارة والشركة بالإشراف على التنفيذ .
من جانبه أوضح سعادة حمد بن خميس العامري وكيل وزارة القوى العاملة
للتعليم التقني والتدريب المهني بأن اتفاقية المحاكاة التجارية والتي
تم توقعيها ضمن أربع اتفاقيات أخرى هو نظام جديد على مستوى كليات
التقنية بالسلطنة ، حيث يعمل النظام ضمن منظومة التعليم التقني والتدريب
المهني والتي حددت الجوانب العملية والنظرية في الدارسات حيث يشمل
الجانب التجاري على 60% عملي و40% نظري أما بالنسبة للتخصصات الأخرى
فتشتمل على 70% عملي و30% نظري .
واضاف العامري : يعني نظام المحاكاة التجارية تصميم شركات بمستويات
متعددة ، وهي عبارة عن شركات صغيرة يتم العمل فيها من قبل الطلاب
للتدريب سوءا في شركات الطيران أو كيفية عمل الإجراءات من تنسيق
ومتابعة ،حيث تكون تلك الأعمال في الكلية عن طريق المحاكاة التجارية
للطلاب وهو نظام ثلاثي الأبعاد .
من جانب أخر أكد علي بن صالح الحشار مدير الشؤون التجارية بالشركة
بأن هذه الاتفاقيات تعتبر سلسلة من عدة اتفاقيات تم توقيعها مسبقا
مع الوزارة وذلك لتوفير فرص العمل المناسبة لأبناء هذا الوطن المعطاء
حيث بلغ عدد الشباب الذين تم تمويل تدريبهم من قبل الشركة تحت إشراف
وزارة القوى العاملة والجمعية العمانية للخدمات النفطية (اوبال)
حوالي (317) وذلك في عدة مجالات مهنية.
حضر فعاليات الاحتفال عدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الدولة وأصحاب
السعادة أعضاء مجلس الشورى وولاة المنطقة الشرقية ومشايخ وأعيان
الولاية وقد أعدت الشركة العديد من الفعاليات التراثية والرياضية
والترفيهية.
قاعة المؤتمرات
من جهة أخرى رعى صباح أمس معالي الدكتور جمعة بن علي آل جمعة وزير
القوى العاملة حفل افتتاح قاعة المؤتمرات بكلية التربية بصور والتي
بلغت تكلفتها الإجمالية أربعمائة وتسعة وسبعون ألف ريال عماني حيث
ساهمت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بتمويل جزء من المشروع
بكلفة بلغت مائة وتسعة وسبعون ألف ريال عماني اشتملت على التجهيزات
الفنية للقاعة والتي تمثل أحدث المواصفات والتكنولوجيا الحديثة مثل
الأثاث والصوتيات وأجهزة العرض ومدرج متحرك تعتبر القاعة الأول من
نوعه على مستوى المنطقة .
وفي كلمته اكد الدكتور حمود بن ناصر الهاشمي عميد كلية التربية بصور
ان اهمية المشروع تتمثل في احتضان القاعة المؤتمرات والندوات الخاصة
بالكلية إضافة إلى احتضان كافة الفعاليات الثقافية والعلمية والصحية
والاجتماعية والاحتفالات التي ترغب جميع مؤسسات المجتمع العامة والخاصة
في المنطقة الشرقية في إقامتها وبذلك تتواصل أنشطة كلية التربية
بصور مع المجتمع المحلي من خلال الأنشطة المنوعة والمتعددة على مستوى
المديريات العامة المختلفة بالمنطقة ومن ثم المساهمة في إعداد وتنمية
المجتمع العماني ليصل أقصى درجات الارتقاء والتطور مشيرا بأن القاعة
تتسع لأكثر من ألف شخص وتم تزويدها بالمرافق المختلفة من غرف لاستقبال
كبار الضيوف وأخرى للتحكم في أنظمة الإضاءة والصوتيات ومقاعد متحركة
وغيرها من مسلتزمات الفعاليات المتنوعة وذلك في ضوء المواصفات والمعايير
العالمية في مثل هذه المنشآت.
أعلى
ريسوت للأسمنت توصي بـ "50%" أرباح لمساهميها
قالت شركة ريسوت للأسمنت: إن مجلس إدارتها
اعتمد في اجتماعه الأول لهذا العام القوائم المالية المدققة للسنة
المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2006 حيث أوصى المجلس بتوزيع أرباح
نقدية على مساهمي الشركة بنسبة (50% ) من رأس المال المدفوع عن العام
المالي 2006م (مقارنة مع توزيع 25% من رأس المال المدفوع عن العام
الماضي) ورفع التوصية لعرضها في اجتماع الجمعية العامة العادية المزمع
انعقاده بتاريخ 22/3/2007 لاعتمادها من قبل مساهمي الشركة.
وكانت الشركة حققت صافي أرباح بلغت 20.658 مليون ريال عماني خلال
العام المالي 2006م بالمقارنة مع 10.033 مليون ريال عماني خلال العام
الماضي .
أعلى
السلطنة وباكستان تبحثان تعزيز التعاون المشترك في مجال القطاع السياحي
مسقط ـ العمانية: غادرت البلاد صباح أمس معالي
الدكتورة راجحة بنت عبدالأمير بن علي وزيرة السياحة والوفد المرافق
لها متوجهة الى جمهورية باكستان الاسلامية تلبية للدعوة التي تلقتها
من نظيرتها نيولوفار باختيار وزيرة السياحة الباكستانية وذلك في
إطار تبادل الزيارات بين المسئولين في البلدين الصديقين. وتهدف الزيارة
الى تعزيز التعاون المشترك في مجال القطاع السياحي وذلك من خلال
الاطلاع على المشروعات الناجحة والخطط المستقبلية وتبادل الخبرات
والافواج السياحية وبحث امكانية دخول مؤسسات وشركات القطاع الخاص
العماني والباكستاني في مجال الاستثمار السياحي في كلا البلدين.
وكان في وداع معاليها لدى مغادرتها القائم بأعمال السفارة الباكستانية
لدى السلطنة وعدد من المسئولين بوزارة السياحة.
أعلى
أفق
التفكير الابتكاري والتعليم
في البداية نقول إن الحال العام في هذه الفترة
قد يستدعي حركة مجتمعية منظمة تعي أهمية الارتقاء بأسلوب التعليم
كما وأيضا التوازي بين التعليم والعمل على تمهيد السبل لتمكين الطلبة
من أن يتمثلوا المادة التعليمية على مستوى الواقع والتجربة الحياتية
اليومية أيضا.
ولا يتم الاكتفاء بالتعليم فقط كوظيفة يكتسب من خلالها تحديد الأدوار
في المستقبل، ولكن السعى نحو التأكيد على التعليم الايجابي الذي
يمكن من خلاله الكشف عن مقدرات هي في حكم ألا مكتشف بعد، ولا يمكن
الكشف عنها إلا بأن تكون وجهة التعليم هي وجهة إبداعية بالدرجة الأولى،
بمعنى أن يكون النظر إلى مشاركات الطلبة في قاعات الدرس أو المحاضرات
شبيهة حلقة العمل في مختلف المستويات التعليمية.
كما أن التعليم لا بد أن يسبقه فكرة تجهيز القناعات الكافية بطلب
العلم والدفع اليه بملء الإرادة الحرة، والرغبة الحقيقية في التعلم،
والتشوق إلى الثقافة والمعرفة، على أن يتم تأكيد مفهوم الثقافة والعلم
أو التعليم بشكل لا يجوز معه الفصل في نهاية الأمر بين المتعلم أو
المثقف، لذا لا بد أن تدرج المواد التعليمية أو المنهاج الدراسي
إلى جانب المواد الثقافية أو المواد التثقيفية كمادة تثري العملية
التعليمية، على أن لا يكون الإلقاء هو وسيلة التوصيل فقط، ولكن لابد
من تعليم الطالب إمكانية استشعار مادة التعليم وأيضا استنطاق الأفكار
ولا يكون مجرد متلق سلبي لها.
لابد أيضا أن يعيد قراءتها حيث يعتاد كيفية النقد والتوازي مع إبداع
الأفكار من جديد، بمعنى أن يتحلل أو يتحرر من فكرة السلبية حين يتعامل
مع منهاج الدراسة أو مواد التثقيف.
من ناحية أخرى قد لا يمكننا تغيير المناهج الدراسية بشكل كلي وشامل
وهو الموكول للطالب أن يتلقاها حسبما يتراءى لوزارة التربية والتعليم،
ولكن من خلال بدء المسمى نرى أن التربية قبل التعليم، وليست هي بمعنى
التربية الأخلاقية فقط، ولكن هي تربية الحس والوجدان واستنطاق الفرد
لذاته وتعلم كيفية كشفه عن مقدراته وإمكاناته الابداعية الخلاقة
أيضا، أي أن التعليم لا بد أن يسبقة إمكان الكشف أو القدرة على كشف
معنى العلم وقيمه ومفردات الحقائق التي تباشر عقله من خلال ما يتلقاه
من علوم ومواد تعليمية أدبية كانت أو علمية.
إذا تحدثنا عن التعليم من ناحية سيكولوجية، سوف يتفعل لدينا قيمة
وأهمية المنهج الذي يتم الاتفاق عليه وهو المنهج الذي يتفق وقدرات
الطالب حسب الفئة العمرية التي ينتمي إليها، ومن ثم كما وأن أسلوب
التعليم ذاته إذا لم يسبقه وعي كاف بقدرات الطالب من خلال تحديد
مستواه عبر برنامج معد مسبقا من قبل المدرس قد لا يتم تحصيل المادة
أو القيمة التي لا بد من تحصيلها على أقل تقدير.. كما أن هناك طلبة
قد يسبقون فئتهم العمرية بمرحلة أو أكثر، لذا لا بد من مراعاة هذا
في فصول الدرس أو قاعات التحصيل بشكل عام.
لم يكن التعليم أو العملية التعليمية فقط مهمتها إلقاء المواد أو
صبها في عقول الطلبة، بل هناك مهمة أرقى بكثير من هذا وهي المسؤولة
عن تطور التلاميذ الذين هم كوادر المجتمع فيما بعد.. ومن ثم التعليم
لا بد أن يكون عاملا مهما في الكشف عن هوية الطالب الحقيقية، أو
بمعنى أصح أن يكون وسيلة لتأكيد الهواية والموهبة التي لا يوجد مخلوق
محروم منها بحكم عدل الله في خلقه. ولكن الطبيعة الاجتماعية أو البيئة
الواقعية هي التي توجد من هذا المضمر إمكانا، أي يصبح في حيز الوجود،
إن العملية التعليمية هي في آخر المطاف، تمكين الفرد من مقدراته،
أو تمكين الفرد من أن يستوعب إمكانه الإبداعي وأيضا تحويل ما هو
في حيز المضمر إلى واقع ملموس يعايشه الطالب منذ أن يعي فكرة أن
هناك جانبا آخر يتقاسم وجوده المادي والطبيعي المرهون باليومي أو
الحدثي.. من هنا التعليم يكشف للطالب مغزى الحياة وقيمتها الحقيقية،
والقيم التي لا بد أن يأخذ بها، إلى جانب أن التعليم بأسلوبه الراقي
يرتفع بالفرد أو الطالب ويرتقي به والارتقاء هو في معناه النهائي
تجاوز المبتذل أو اليومي أو العادي وكيف ما يتم التعامل بين الطالب
والمدرس أو المحاضر يكون إمكان تحصيل القيمة في نهاية المطاف لذا
لا بد من وضع هذه العلاقة الترابطية الوظيفية بين الطالب والمعلم
محل انتباه ودرس ومعاينة ضرورية لأن المدرس يسبغ على الطالب ملامح
أسلوبه وسر جاذبيته أو بطلان قيمته لدى الطالب.
من ناحية أخرى يجب أن ندرك أن التعليم يقوم بجلي البصيرة.. فالمعرفة
دورها الأساسي ليس معرفيا أو في تحصيل العلم أو لمعرفة الأشياء فقط،
ولكن تتخذ من دورها الباطني توكيد وظيفة العقل وإمكان اشتغاله على
ظواهر الحياة والعالم المرئي. والقدرة على تفسير الأحداث والوقائع،
وذلك بأخذ منهج التحليل والقدرة على التفسير وتمرين العقل على أن
يستطيع التمكن من مهاراته وقدراته طبقا للمنطق والتحليل المنطقي.
من هنا يكون الدور الواقع على الطالب ليس فقط تحصيل حاصل العلم والمعرفة.
ولكن دوره في تشغيل إمكاناته العقلية والكشف عن مقدراته بنفسه في
سن هو يعلم فيها باحتياجاته ومراده من المعرفة ودوره في هذا العالم
أيضا. فدور التعليم مجرد مدخل إلى هذا العالم المعرفي ولكن الدور
الأساسي للعقل ـ الفرد الذي لا بد أن يتمكن من استخدام عقله في الخير
كما يمكنه أن يستغله في الشر.
فكلما كان الطالب قادرا على استشفاف ما يتعلم ويشتغل عليه بروح مجدة
وأيضا بقلب مفتوح يكون له نصيب فيما يتعلم من أثر كبير في تحصيل
الشفافية المطلوبة لتمكينة فيما بعد من مكاشفة العالم واقتناص سر
إبداعه الجليل.
من ناحية أخرى يأتي التعليم في مجال تدريب المهارات وسيلة فعالة
فلا مهارة هناك دون تعليم ومران. كما أن التعليم كما قلنا في أساسه
يكشف عن المهارات. لأن من يتعلم شيئا ما يمكنة بقدرته الخاصة التجديد
والإجادة فيما يتعلمه. كما أنه يتمكن من تفريغ إبداعه على ما يتعلم،
من هنا تظهر الموهبة ويتمكن منها صاحبها. من هنا يكون هدف أو غاية
التعليم هي سلسلة من الفتوحات التي يتمكن من خلالها الطالب أن يتحقق
إبداعيا من جديد.. ويكون هذا الإبداع هو طريق الخلاص الذي يتأسس
من خلال التمسك بقيمة أو رمز يمثل في حقيقته مثلا أعلى.. ومن ثم
يصبح له هدفا خالصا لا يكتفي بمجرد الرغبة في الاستعفاف أو التمرد
الإيجابي على شكل الحياة المفروضة عليه. من هناك كان التعليم وسيلة
فعالة على وجهين.. من حيث تأسيس القيم والتجارب الفعالة مع واقع
الحياة والأشخاص والأشياء. من هنا كان تغليب التفاعل والتبادل المعرفي
على الإملاء من اجل تأصيل الإمكانات أو فتح مجال لصياغة أفراد قادرين
على امتثال المعنى والرمز من خلال إما مجابهة الأشياء والواقع والتمرد
عليه تمردا إيجابيا أو من خلال التوازي مع صور الطبيعة والتفاعل
أيضا تفاعلا إيجابيا معها.
سيف بن عبدالله الناعبي
كاتب عماني
saifnaibi@hotmail.com
أعلى