الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


كلمة ونصف
حتى لا تكون مسقط بيئة طاردة
3 ابعاد
جيش من أصحاب السوابق
في الموضوع
سيناريو العراق
اقول لكم
أحزمة
اصداف
أرباح وخسائر بريطانيا
كل يوم
بائع الاحلام - 2
باختصار
الشارع المصري
رأي
مظاهر الطابور
رأي
"الرباعية" الدولية ... ومهمتها الأميركية!
رأي
مشاكل افغانستان
رأي
اسمع يا تشيني
رأي
يحدث ذلك في القرن الواحد والعشرين !






كلمة ونصف
حتى لا تكون مسقط بيئة طاردة

في الوقت الذي تضع فيه الكثير من الدول حدودا للجم الارتفاعات المتتالية في أسعار الإيجارات للفلل والشقق السكنية بهدف حماية المستأجرين من مغالاة بعض ملاك العقارات ، ورفع الأسعار إلى معدلات خيالية أصبح من الصعوبة مواكبتها وتحملها من جانب الكثير من المستأجرين ، نجد أننا في مسقط لا نجد حدودا تحد من الارتفاعات في الإيجارات بنسب معقولة ومتدرجة ونترك الحبل على الغارب ، لمالكي العقارات لرفع الأسعار كيفما يشاءون!
وإذا كان بعض ملاك العقارات لا ينظرون إلا لمصالحهم الخاصة ، وفي الأطر الضيقة، التي تبعد عن المصلحة العامة ، إلا أنه يتطلب أن تكون الجهات مثل بلدية مسقط أكثر مسئولية وحرصا على المصلحة العامة في هذا الجانب ، ومعرفة انعكاساته على ارتفاع الكلفة ، والتأثير على الوضع التنافسي للمدن العمانية ، وخاصة مسقط العاصمة التي تجتذب الأيدي العاملة الوطنية من كافة مناطق السلطنة وكذلك الأيدي العاملة الأجنبية والمستثمرين.
فبلاشك أن استمرار الأوضاع في مجال الإيجارات على ماهي عليه وبدون تحديد لنسب ارتفاع الإيجارات سنويا، من شأنه أن يحول مدينة مسقط على سبيل المثال إلى بيئة طاردة للسكان سواء المواطنين أو المقيمين أو المستثمرين وغيرهم من ذوي الكفاءات والقدرات التي تحتاجها البلاد .
كما أن عدم وضع حدود لارتفاع الإيجارات ، من شأنه أن يضع الجميع في حالة عدم استقرار للوضع العقاري في البلاد ، وتصبح الإيجارات هاجسا يؤرق مضاجع الكثير من المستأجرين ، وقلقا دائما ، وعصا يلوح بها أرباب العقارات في وجه المستأجرين في كل وقت ، بدون غطاء قانوني يحدد نسبة معقولة للجانبين.
إن هذه الأوضاع لها تأثيرات على كافة الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم في الأسعار بدون دواع حقيقية أو تكاليف مستجدة خاصة للمباني والعقارات السابقة .
ونتطلع أن تولي بلدية مسقط دراسة هذه الظاهرة العناية التي يستحقها هذا الموضوع والنظر في تأثيراتها السلبية على الاقتصاد الوطني وتنافسية مسقط.

علي بن راشد المطاعني

أعلى





3 ابعاد
جيش من أصحاب السوابق

ربما كانت هناك بعض الفوائد من الحرب على العراق ولكن ليس من بين هذه الفوائد ما ينفع اميركا فقد أنفقت الولايات المتحدة بلايين الدولارات وخسرت آلافا من شباب ابنائها ولطخت اسمها ولم تجعل الحرب اميركا اكثر امنا كما ادعى مهندسو هذه الحرب لكن الحرب فعلت بأميركا ما هو اسوأ فقد دفعت بالجيش الأميركي الى معايير اكثر سوءا وتدنيا الخدمة الممتدة للجنود الأميركيين في العراق دفعت بالروح المعنوية هبوطا ولكن الأسوأ هو ان هذه الحرب ارغمت الجيش على تخفيض معاييره المهنية لجذب الشباب الى الانضمام الى القوات المسلحة ولأن اميركا لا تعمل بنظام التجنيد الاجباري فلابد للجيش من العثور على وسيلة لإغراء الشباب على الالتحاق بالخدمة العسكرية فماذا فعل الجيش ؟
خفض الجيش الأميركي من المعايير التعليمية ومعايير القدرات والمهارات بل ومن المعايير الطبية هذا التخفيض بلغ مستوى خطيرا عندما سمح الجيش لأصحاب السوابق الجنائية بالالتحاق بالخدمة العسكرية ولا غرابة إذن في أننا نشهد الفضائح والجرائم تلو الفضائح والجرائم التي ارتكبها جنود أميركيون في العراق من فضيحة أبو غريب إلى جريمة اغتصاب وقتل الفتاة العراقية عبير.
في العام الماضي سمح الجيش الأميركي لأكثر من ثمانية آلاف شاب وشابة بالالتحاق بالقوات المسلحة وجميعهم من أصحاب الجنح أو المخالفات القانونية والأخلاقية هذا العدد يشكل زيادة بنسبة 65 في المائة عما كان عليه الرقم في عام 2003 عندما أمر الرئيس بوش بغزو العراق وخلال السنوات الثلاث الماضية بلغ عدد أصحاب المخالفات والجنح الذين انضموا إلى صفوف القوات المسلحة الأميركية 125 ألفا قارن هذا الرقم بعدد الجنود الأميركيين في العراق وهو 135 ألفا قبل الزيادة الأخيرة التي قررها الرئيس الأميركي .
معظم الذين التحقوا بالجيش الأميركي في العام الماضي من هذه الفئة هم من أصحاب الجنح الخطيرة ما هي هذه الجنح الخطيرة ؟ الاعتداء الجسماني العنفي، السطو والسرقة وتخريب السيارات ولكن الأخطر هو أن من بين الملتحقين بالجيش الأميركي في العام الماضي تسعمائة شخص من أصحاب الجنايات هذا الرقم هو ضعف عددهم في العام 2003.
هناك سجل تاريخي طويل ومشرف لبعض الجنود الأميركيين الذين اقترفوا مخالفات قانونية صغيرة قبل التحاقهم بالجيش ثم تمكنوا بعد دخولهم القوات المسلحة من تبديل حياتهم وسلوكهم إلى الأفضل، وأصبحوا مثالا يحتذى ولكن هؤلاء الذين اقترفوا جرائم خطيرة استخدم فيها السلاح ، كيف يمكن السماح لهم بدخول الجيش، خاصة وأن الجيش لا يراقب سلوكهم بعد انضمامهم للقوات المسلحة في أبو غريب وجدنا من بين الجنود الذين اقترفوا أعمال التعذيب جنودا ليست لديهم مؤهلات تعليمية ولم يسمعوا في حياتهم بمعاهدات جنيف ناهيك عن أين تقع جنيف ولكن واحدا من بين كل عشرة جنود في الجيش الأميركي اليوم هم من أصحاب السوابق الصغيرة أو الكبيرة أو ممن ارتكب مخالفة قانونية صغيرة أو كبيرة ، الحرب في العراق لم تأت بفوائد واضحة على الأميركيين ولكنها جاءت بخسارة جلية، هذه الأخيرة من أوضحها.


عاطف عبدالجواد

أعلى





في الموضوع
سيناريو العراق

في انتظار مناقشات اجتماع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا في لندن غدا الإثنين ، ومايمكن أن تسفر عنه بشأن موقف مجلس الأمن تجاه البرنامج النووي الإيراني ، بعد تقديم مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريره ، الذي تحدث عن "عدم تجاوب طهران مع مطلب وقف تخصيب اليورانيوم"، سارعت فرنسا بالمطالبة بفرض عقوبات أشد على إيران ، وتبدو الولايات المتحدة مستمرة في التلويح باستخدام القوة، وإن كانت تتبنى لهجة دبلوماسية حتى الآن ، حتى تتمكن من حشد موقف عالمي كاف لتصعيد لهجتها، والتمهيد لاحتمالات العمل العسكري الذي قد تراه الخيار الأخير المتاح، بعد أن تتحسب لاحتمالات نتائجه .
غير أن صحيفة "الغارديان" البريطانية نشرت تصريحات مهمة صباح الجمعة، نسبتها إلى مصدر دبلوماسي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكد فيها أن "الأدلة التي قدمتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه.) كانت تفتقر إلى الدقة، وبدت التوجهات السياسية الأميركية المتحاملة ضد طهران، وكأنها الدافع الأساسي للعداء الغربي لإيران" وأوضحت الصحيفة - حسب المصدر الذي لم تكشف عن هويته - "أن مفتشي الوكالة ذهبوا إلى مواقع عسكرية حددتها معلومات (سي. آي. إيه.)، لكنها لم تجد هناك ما يؤكد استخدامها كمواقع للأنشطة النووية" وأضاف المصدر قوله: "لقد بدأ نقاش داخلي ، في أوساط الوكالة ، حول مصداقية معلومات المخابرات الغربية التي تقدم لها، خاصة تلك التي ترد من مصادر أميركية".
وأشار مصدر الصحيفة البريطانية، إلى أن "(سي. آي. إيه.) زعمت أنها حصلت على تلك المعلومات من جهاز كمبيوتر محمول، حصل عليه لحسابها أحد عملائها داخل إيران" غير أن المصدر استطرد قائلا : "ليس معقولا أن يضع الإيرانيون معلومات حساسة من هذا النوع على جهاز كمبيوتر محمول، ثم يغفلون إجراءات تأمينه، فضلا عن أن تلك المعلومات كلها كانت باللغة الإنجليزية، وربما كان ذلك مفهوما لأسباب فنية، لكن الملاحظ أنه لم تكن هناك أي ملاحظات باللغة الفارسية وكان ذلك سببا كبيرا للتشكك في أن تلك المعلومات أعدت لتشويه الموقف الإيراني وإدانة طهران" ثم أضاف : "لقد أعاد ذلك إلى الأذهان الحملة التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها ضد نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، قبل الحملة العسكرية التي شنتها لغزو العراق وإسقاط حكمه، في شهر مارس عام 2003" صحيح أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية استند على عدم وقف طهران عملية تخصيب اليورانيوم، لكن الإيرانيين لم يفعلوا ذلك سرا، وأصروا طول الوقت على أن ذلك من حقهم للحصول على الوقود النووي، الضروري لتشغيل محطات توليد الطاقة التي يحتاجون إليها في الأغراض السلمية، ولم يبذل مفتشو الوكالة الدولية جهدا كبيرا في اكتشاف ذلك والقضية هنا تتعلق بالاختلاف في وجهات النظر بين طرفي المواجهة، فإيران تؤكد أنها تحتاج إلى توليد الكهرباء من الطاقة النووية، لكن الأميركيين والدول الغربية الأخرى ترى ذلك مستغربا من جانب دولة تملك احتياطيات هائلة من النفط والغاز، وتتشكك في أن هناك نوايا أخرى وراء ذلك، وترجع ذلك إلى اعتراض إيران على الدعم الغربي - والأميركي على وجه الخصوص - للاحتكار الإسرائيلي للسلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك الاستنكار الإيراني للتسليم العربي العام للإرادة الأميركية التي تريد استمرار حرمان خصوم إسرائيل من هذا السلاح، إضافة إلى رفض إيران مخطط السلام الصهيوني، الذي تعمل السياسة الأميركية لفرضه في فلسطين المحتلة على المنطقة العربية كلها وفي هذا السياق، فإن المقاومة الأميركية للمشروع النووي الإيراني، تعتمد على شبهة الملابسات والظروف السياسية العامة، بأكثر مما تعتمد على دليل واقعي يؤيد وجهة نظرها وذلك رغم صدور فتوى من مرشد الثورة الإيرانية بتحريم حيازة السلاح النووي.
يقول خبراء أقرب إلى الموقف الإيراني ، أن "الولايات المتحدة الأميركية لديها سياسات في مناطق العالم المختلفة، تتابع تنفيذها بشكل مباشر، أو من خلال دول أخرى تتحالف معها أوتخضعها لنفوذها أما في منطقة الشرق الأوسط فإن الأمر يختلف، حيث تتداخل متطلبات المصالح الإسرائيلية في كافة عناصر السياسة الأميركية، لدرجة أن الإنسان يرى فيما يجري تنفيذه سياسة إسرائيلية في المقام الأول، تضطلع بتنفيذها الولايات المتحدة الأميركية" ويتفق أولئك الخبراء على أن "دعم طهران للمقاومة الفلسطينية للاحتلال الصهيوني، وكذلك لحزب الله في لبنان، من أسس العداء الأميركي لطهران، ومنطلق كافة السياسات التي تستهدف احتواء نشاطها الإقليمي" ويقولون : إنه "إذا لم تجد الولايات المتحدة مبررا لمحاصرة طهران في الملف النووي، فإنها كانت ستستخدم حجة تصدير الثورة، وإذا اكتشفت أن الثورة الإيرانية لم تعد تتبنى ذلك الشعار، فإنها قد تلجأ إلى حجة خرق حقوق الإنسان، أو تلعب على وتر التناقضات والخلافات مع دول إقليمية أخرى في المنطقة" لكن مايصيب سياسات الولايات المتحدة الأميركية بالإحباط، هو وجود شبكة من المصالح الدولية في المنطقة، مواتية للطموحات الإيرانية، فروسيا هي التي تزودها بالتكنولوجيا النووية، وهي في الوقت نفسه عضو دائم في مجلس الأمن، وأحد أقطاب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتراعي معايير العمل في "النادي النووي"، وكذلك فإن كلا من روسيا والصين لهما مصالح في كبح الهيمنة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وتعملان - بتوازن دقيق - من أجل الحد من هذا النفوذ من خلال مساعدة إيران على تحديه، لكن تظل هذه المساعدة لإيران في الحدود الآمنة. ويساعد ذلك أيضا في إحباط الرغبة الفرنسية في تشديد الخناق على طهران، لأسباب أخرى تتعلق بلبنان، بسبب الدعم الإيراني لحزب الله، واحتمالات تأثير ذلك على تركيب نظام الحكم الذي يميل لمصلحة المسيحيين المارونيين هناك.
فضلا عن ذلك كله، فإنه لايمكن تجاهل الانفتاح الإيراني في التعامل مع وكالة الطاقة الذرية، والمهارة التعددية في إدارة المعركة الدبلوماسية من طهران، وتضافر جهود الرئيس محمود أحمدي نجاد مع نشاط وزير خارجيته مانوشهر متكي، وأمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وعلي أكبر ولايتي مبعوث المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي، مع كبار مسؤولي وكالة الطاقة النووية الإيرانية ومغزى هذا التضافر في الجهود، هو أنه رغم النقاش العام - الذي يصل لدرجة الجدل أحيانا - بين أجنحة النظام الإيراني، فإن الحال يشير إلى أن ذلك النقاش يتم في إطار ديمقراطي، مع الاتفاق على المصالح القومية العليا للدولة الإيرانية ومن ناحية أخرى، فإن قضية الملف النووي الإيراني توحد الشعب في طهران حول الحكم، على عكس مايحدث عند إثارة قضية أخرى مثل حقوق الإنسان، ويمكن اعتبار الفشل الأميركي في شق وحدة إيران على مستوى الحكم أو الشعب أو التفريق بينهما، دليلا آخر على فشل السياسات الأميركية .

عبد الله حموده


أعلى





اقول لكم
أحزمة

هي: أنا ذاهبة لزيارة أهلي وسأعود بعد العشاء!. هو: عليك أن تلبسي حزام العفة قبل خروجك! هي (مندهشة): وماذا يكون هذا الذي تتحدث عنه؟. هو: جذوره التاريخية تمتد الى العصور الوسطى في اوروبا، حيث كان الجنود الذين يشاركون في حروب تمتد فترات زمنية طويلة، يجبرون زوجاتهم على لبس أحزمة يقفلونها بأقفال يحتفظون بمفاتيحها معهم حتى لا..هي (مقاطعة): آه..تذكرت..كانوا يفعلون ذلك لقطع الطريق أمام خيانة الزوجات..فهل تظنني من هؤلاء؟. هو: معاذ الله..فقط أنقل فتوى لبعض علماء المسلمين في ماليزيا! هي (ساخرة): حزام لا يصون عفة لمن لا تريد، وبعض زوجات المحاربين كن يبتكرن اساليب لفتح الأقفال..عند اللزوم!.
هو: حسنا..أردت ـ فقط ـ أن اضعك أمام خياراتك، وعليك تجنب تحية أي رجل في الشارع حتى لو كان من محارمك! هي (مصدومة): لماذا؟ هو: بعض العلماء في ماليزيا ايضا طالبوا بتعيين عسس ومخبرين لتحري أي علاقة ـ ولو كانت سلاما عابرا ـ بين رجل وامرأة ، والابلاغ عن ذلك للجهات المختصة..تأكيدا للفضائل!. هي (بسخرية شديدة): ذكرتني بكبير العسس في رواية جمال الغيطاني (الزيني بركات)..الرجل كان لديه طموحات للارتقاء بالمستوى المهني لمخبريه لدرجة تمكنهم من رصد العلاقات الخاصة بين كل رجل وامرأة في مصر المملوكية! هو: علينا ان نتجنب الاشتباك مع بعض أهل العلم والفتوى!.
هي (زاعقة): عندما كان القائد العثماني سليم الأول يحتل البلدان العربية واحدة بعد الأخرى، كان معظم العلماء منشغلين باختلافات فقهية حول احكام الحيض والنفاس وقواعد الاستنجاء والطهارة مثلا..يبدو ان التاريخ يعيد نفسه! هو: لا عليك..فقط حاولي العودة مبكرا قدر الاستطاعة..للاطمئنان! هي (بقرف): عندما ينحسر المد وتصبح كل الثغور الاسلامية مكشوفة امام الأعداء، تفكرون في أحزمة العفة..تلك التي يبدو أن بعضنا يحتاج الى لبسها ولكن في رأسه، حتى لا يتم اختراق دماغه!.



شوقي حافظ

أعلى





اصداف
أرباح وخسائر بريطانيا

لا وجود لأرباح في السجل البريطاني خلال أربع سنوات، منذ مشاركتها بقوة وفعالية مع القوات الأميركية في احتلال العراق،ومهما حاول السياسيون والاقتصاديون وعلماء الاجتماع البحث عن مكسب واحد، تحقق للبريطانيين خلال هذه السنوات، لن يجدوا شيئا من ذلك على الإطلاق وقبل أن نحصي الخسائر الهائلة التي حصدتها بريطانيا خلال هذه السنوات، فإن أكبر خسائرها، هو عدم تمكنها من الحصول على فائدة واحدة في العراق، وهذا دليل على حجم الفشل التاريخي الذي جناه البريطانيون في مشاركتهم الفعالة والحيوية في جريمة احتلال العراق .
أما قائمة الخسائر فكبيرة، وبالإمكان تسطير الكثير منها في سجل صفحات الهزيمة المنكرة، التي يتكبدها البريطانيون في العراق إن اضطرار وإرغام هذه الإدارة بزعامة توني بلير على سحب قواتها، يقف في أول قائمة الخسائر، التي تعني الكثير لتاريخ وإرث الإمبراطورية، التي تجد نفسها داخل فضاء وفراغ هائل، ولن تتمكن من تحقيق أي من أهدافها، مايجعلها تقف أمام خيار واحد، وهو القبول بالهزيمة والاعتراف بذلك علنا من خلال سحب قواتها من ساحة الحرب من العراق .
إن صورة الهزيمه تتضح في وجه أول جندي ينسحب من أرض العراق، فللوهلة الأولى، سيتنفس هذا الجندي بعمق ويشعر بالطمأنينة لأنه أصبح خارج دائرة الموت العراقية، وبسرعه البرق سيتصل بعائلته، ليتوقف شلال الخوف في دواخلهم، خشية أن يلحق بقافلة القتلى الذين سقطوا في العراق ثم يبدأ مسلسل الابتهاج عند جميع الذين يلقون آخر نظرة على أرض العراق، بعد مغادرة الحدود، وفي قلوبهم ذلك الصوت المتحشرج الذي يقول : خرجنا من الجحيم العراقي وإذا قارنا بين هذه الصوره بجميع تفاصيلها، وصورة الجنود الذين دخلوا العراق في بداية الاحتلال، نكتشف حينها حجم الخسارة التي تكبدتها بريطانيا على هذا الصعيد .
من الخسائر الأخرى التي حصدتها بريطانيا، ذلك العدد الكبير من شبابها الذين سقطوا قتلى في العراق، والشباب الذين عادوا معاقين من أرض العراق، وهناك من دخلوا عالم المجانين، وغادروا إلى بريطانيا دون أن يعرفوا أحدا من أهلهم وذويهم وأصدقائهم.
كما أن البريطانيين، وبعد اشتراكهم في احتلال العراق حازوا على كراهية واسعة وعميقة من قبل العراقيين والعرب والمسلمين، وهذه الكراهية واحدة من أسوأ النتائج التي خرج بها البريطانيون من جراء مشاركتهم في جريمة أميركا باحتلال العراق.
إن صورة بريطانيا في عيون العراقيين تبدلت مثلما تبدلت صورة اليابان وكوريا وغيرها من الدول التي اشتركت في غرز حرابها وخناجرها بأجساد العراقيين، وفي محاولات تمزيق هذا البلد وزرع الأسوأ والألعن في مفاصله الأساسية والاجتماعية والاقتصادية.
إن أول خسائر بريطانيا، هو عدم حصولها على فائدة واحدة ، أما سلسلة خسائرها، فلا تعد ولا تحصى .

وليد الزبيدي
كاتب عراقي مؤلف كتاب ـ جدار بغداد


أعلى





كل يوم
بائع الاحلام - 2

بدأنا الخميس الماضي حديثا عاجلا عن الأحلام والمشاريع السياسية الكبرى في الوطن العربي وقلنا إن حامل المشروع هو بائع أحلام ينجح بقدر ما يستطيع تسويق حلمه الذي لم يقل أحد إنه (غير مشروع) .
ونعاود القول اليوم إن الوطن العربي شهد على مدى القرون الثلاثة الماضية مشاريع أحلام عديدة ظلت سياسيا وفكريا وأيديولوجيا تتمحور حول أربعة اتجاهات رئيسية هي : الإسلام والعروبة والماركسية والوطنية . وكل تكوين سياسي أو فكري او ايديولوجي خلال تلك الفترة الطويلة لم يخرج عن هذا السياق إلا ما ندر وهذا الأخير ظل هامشيا ومحدودا .
في اواخر القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر كان المشروع الاسلامي لايزال في بداياته وكان اصلاح حال الدولة العثمانية يأخذ طريقه عبر طروحات الاصلاح الديني وظل ذلك يراوح مكانه عبر صراع سياسي - اجتماعي - اقتصادي ، أخذ طابعا فكريا أو لنقل (ذهنيا) وتعمق من خلال حركات دينية إصلاحية تشن حربا على البدع وتعمل على تحرير الدين من الخرافات والشعوذة التي ألحقتها به ممارسات شاذة سوغها الجهل بالدين والجهل بالعلم والتخلف الاقتصادي الذي انعكس سياسيا واجتماعيا .
ومع اواخر القرن التاسع عشر ومطالع القرن العشرين كانت أفكار ومشروعات إصلاحية جديدة قد أخذت بالظهور لكنها ظلت فكرية وإن اتصلت بالسياسة والاجتماع وتمثلت في جملة من المفكرين الذين انطلقوا أساسا من العقيدة الدينية وراهنوا على الاصلاح من داخل الاسلام وإن كان اتصال بعضهم بالغرب قد أذكى لديه نار الاستعارة والاستعانة بالآخر ، ومحاولة فهمه ، وتوظيف بعض أفكاره في الشأن الداخلي . ولعل السياسة قد غلبت على تلك المشروعات ، وانتهى الأمر إلى الاطاحة بالحكم العثماني والبحث عن الاستقلال القومي الذي لم يلبث أن ادى الى الوقوع في براثن الاستعمار الاوروبي .
وهنا تعددت المشروعات السياسية والفكرية بدءا من الجامعة الاسلامية الى الجامعة العربية الى الجامعة الوطنية وتداخلت مفاهيم الاسلام والوطنية القومية والعروبة أيما تداخل لتتحول الى بواعث لصراع أفكار ورؤى ومشاريع تحول إلى صراع اتجاهات وأخذ مع اقتراب النصف الاول من القرن العشرين يتجه الى صراع بين الاحزاب ذات التوجه الديني أو القومي أو العلماني أو الاقليمي أو الوطني .
وبصرف النظر عن غلبة التيار القومي في بدايات القرن الماضي وازدهار المد القومي العربي في الخمسينيات والستينيات فقد كان ذلك مترافقا مع تغييب التيارات الاخرى أو انسحابها المؤقت من الساحة في معظم الاحيان غير ان المشروع القومي تلقى أكبر الضربات في هزيمة 1967 الحزيرانية ليبدأ مسيرة ضعفه وتراجعه وليشهد الواقع العربي المجزأ حضورا للمناهج الشمولية الفردية والديكتاتورية على صعيد الانظمة السياسية وازدهارا مؤقتا للمناهج الفكرية الشمولية ممثلة بالتيار الماركسي في بعض الأقطار . وبالخلاصة تراجع الحلم القومي وترعرع الحلم الوطني (الدولة القطرية) مؤقتا أيضا لتشهد حقبة السبعينات المتأخرة والثمانينيات والتسعينيات مرحلة مد اسلامي بمشاريع مختلفة انتهت الى اتجاهين : متطرف يؤمن بأن الاصلاح لن يتم إلا بالقوة المسلحة والعنف المنظم .. وآخر معتدل يؤمن بالحوار ويسلك السبيل السلمي للوصول الى اهدافه .
وتلك اختصارات مكثفة لمسيرة الحلم العربي وبائعي الاحلام الذين لا تزال مشروعاتهم وردية ولا يزال الناس ينظرون اليها باعتبار انها خشبة (الخلاص) والمنقذ الاعظم .
وللحديث صلة

محمد ناجي عمايرة

أعلى





باختصار
الشارع المصري

لا يبخل أي مصري بإبداء رأيه في قضايا أمته . الناس في مصر حاضرون دائما للحديث في شتى القضايا ، فهم متابعون جيدون وخاصة سلما يشغل بالهم . صحيح أن الهم المعيشي يطغى على ماعداه إلا أن أبناء مصر ليسوا معزولين عن القضايا السياسية ولاهم أداروا ظهورهم لاهتمامات أمتهم لقد ولدت مصر وفي فهمها قول حق وعروبة وستبقى حاضنة لها أبد الدهر .
يقول لك المصري كل ما يحدث في أركان المعمورة دون أن ينسى همومه المحلية والعربية على وجه التحديد . فهو متأثر إلى أبعد الحدود بما يجري في العراق ، أحدهم اعتبر ذلك رسالة موجهة لكل العرب العفوية المصرية صادقة ولها قدرتها على الوصول الى الحقيقة باختصار شديد أليسوا هم من يقول دائما هات من الآخر وما يجري في العراق يكاد يكون اكثر صلة في إحساس كل مصري .. بل أن العراق بات جرحا كبيرا كما هي الحال سابقا ولاحقا مع فلسطين التي تعمد تاريخها بالدم المصري أيضا .
يقول أحد الصحافيين المصريين نحن نشعر بوخزة ضمير أن لا نساهم مباشرة بقضايا الأمة نحن شعب عربي مسلم وعريق ووصل عددنا الى ثمانين مليون فلماذا لا نرسل ابناءنا الى المناطق العربية الساخنة كي تشاركهم بما يفعلون ويقول صحافي مصري آخر يكاد أن يعرف تفاصيل التفاصيل عن كل ما يجري في لبنان لقد صنع نصر الله (ويقصد حسن نصر الله) نصرا عزيزا لنا لكن أشرارا من الأمة وغيرها يسعون لتنفيس الانتصار وبعضهم في لبنان يتحدث عن الهزيمة التي وقعت في محاولة لتحريف الحقائق أما صحافي ثالث وله كتابات ساخنة فيبشر بأن الايام القادمة هي المخاض الذي ننتظره جميعا منذ عشرات السنين ويضيف بأن العرب أثبتوا للأميركي ولغيره من أعداء الأمة كما وصفهم بأنه محارب شديد البأس وأنه لن يتنازل عن أي من حقوقه وهو يبدي الاستعداد تلو الآخر للموت من أجل قضاياه العادلة .
حماس الشارع المصري لا يعادله حماس إذن من يعرف مصر جيدا يمكنه فهم أجوبة المجتمع والناس قبل أن تقال . لا نتعب كثيرا في أي حوار يخص قضايا الأمة الساخنة . الأجوبة المصرية المثقفة حاضرة لأن مجاراة الوضع العربي هو في صميم الاهتمام الشعبي فكيف بمثقفيه الذين تمايزوا دائما وصنعوا حالة سباقة في إنتاج أفعال اعتبرت رائدة في وقتها ومازالت .
مصر الهادئة لا يتردد مثقفوها في المجاهرة بآرائهم بل إن كل مصري يكاد أن يختزن عبر إحساسه الطيب ما هو السبيل الى خلاص الأمة هم لا ينسون على الإطلاق انهم الطليعة التي أوقدت مشاعل الطريق في مواجهة المحن وأن عليهم في هذه الظروف المصيرية وكل ظروف العرب مصيرية أن لا يتنازلوا عن طليعتهم لقد صنعوا الكثير في وجدان الأمة كما يقولون ويجب ان يحافظوا عليه بكل الأشكال الممكنة .
والمصريون الهادئون سيظلون على حلم بأن قدرهم هو البقاء على عمق انتمائهم العربي والإسلامي .. فإذا تحركت مصر فمعناه وصولها الى قرار الحراك وهو ما يعني أيضا قرارها بالتصويب نحو الأهداف المقنعة لها المصري الطيب يتمنى لأمة العرب مثلما يتمنى لبلده ومن كان لديه الاستعداد الصادق بالدفاع عن قضايا الأمة هو مواطن صالح كما يضيف احد المصريين المثقفين

زهير ماجد


أعلى




مظاهر الطابور

ما بين الضيق والانفراج , الصبر والجزع , الصمت المطبق والثرثرة , اللامبالاة وقلق فضحته عين لم تسأم من تتبع حركة عقارب الساعة , هكذا بدت ملامح الوجوه في تعبيرات فوضوية غير متجانسة , تلك السمات بتبايناتها عبرت عنها حركة الأجساد المصطافة في طابور أشبه بنصف دائرة صاغته ظروف المكان وبطء الحركة وارتفاع عدد المراجعين في موقع تخصص في تقديم وإنجاز الخدمة , وكنت أحد الأشخاص الذين كونوا نصف الدائرة وقد بات الطابور كابوسا مخيفا وعقبة كأداء يحسب لموقفه المراجعون لإتمام ومتابعة طلباتهم ومعاملاتهم ومواعيدهم ألف حساب ما بين التفاؤل بانقضاء الغرض وتحقيق الهدف وإنجاز المعاملة وإتمام المهمة , وبين التشاؤم الذي تعززه مواقف وتجارب سابقة ( الوقت انتهى , المعاملة غير مكتملة , المهمة تتطلب موعدا جديدا , الجهاز معطل , الموظف غير موجود .........) , ومن طابور إلى آخر سلسلة لا تنتهي من الطوابير ومواعيد لا أول ولا آخر لها ووجوه تتباين ملامحها وتختلف سماتها ويبقى الهدف هو الهدف والهم مشترك والنتيجة على قدر المراجع ومكانته وعلى مستوى وعي وثقافة ويقظة الموظف المتخصص والمسئول المشرف يحمل الطابور ملامح وثقافات وسمات وسلوكيات تتجدد وتتواصل , ما بين التدخل والاحتجاج كلما ظهر سلوك خاطئ فيه محاباة أو تهرب يخل بمستوى الإنجاز أو يؤخر وقت المراجع , والتزام الهدوء والانحياز إلى الصمت فهما أسلم من الاصطدام الذي لن يؤدي إلا إلى المزيد من التأخير والمزيد من المعاناة في الطابور مراجع حدد هدفه ونظم أوراقه وهيأ نفسه ورتب نقوده فكان حريصا على عدم تضييع وقته ووقت من خلفه من المراجعين مقدرا لمشاعرهم , وفي الطابور مراجع اتسم بالبرود والفوضى في حركته وفي طرح أسئلته وفي تجميع وضبط أوراقه المبعثرة في مواقع شتى وفي تصرفاته التي تنبئ عن جهل تام بتفاصيل المعاملة وشروطها وما استجد من أنظمة وتغييرات مراجع يأبى أن يترك موقعه وحواره مع الموظف إلا بعد أن يرفع ضغط أكثر من مراجع , في الطابور مراجع يلتمس العذر للموظف كلما ترك كرسيه وأخلى موقعه لتصوير وثيقة مرفقة بالمعاملة أو الرد على مكالمة أو استجابة لنداء مسئول أو الاختفاء عن الأنظار برهة من الزمن ليست بالقصيرة لسبب خفي أمره عن المصطفين في الطابور , وفي الطابور مراجع ترتفع حرارة غضبه على الموظف الذي يدير ظهره للمراجعين فلا عذر لحركة تشل حركة الطابور لبرهة من الزمن مهما كانت مبرراتها , ولن يجد الموظف عذرا من المراجعين المصطفين في الطابور ولن يلمس تعاطفا من أي منهم عندما تنزل عليه معاملة سلكت طريقا مختصرا , دخلت وخرجت في زمن قياسي وعوملت بتميز ولم تمنع النواقص والثغرات من التصديق عليها , معاملة تلقفتها يده الكريمة وثغره الباسم على غير عادته والأحلام والآمال تتراقص في داخله , معاملة أنف صاحبها الوقوف في الطابور لأنه من أصحاب المقامات الرفيعة , أو خجل من هكذا موقف , أو أنه التقط إشارة أو وجد مخرجا أو صادف في موقفه من أنقذه من كابوس الطابور , أو أنه أدرك بأن الوقت من ذهب فلم يشأ أن يبدده في تسجيل ومتابعة ملامح الوجوه وسمات الموقف ( كما هو حال كاتب المقال ) , وليغضب من شاء أن يغضب وليحتج من شاء أن يحتج من المراجعين فلا حيلة لهم على أبعد الحدود إلا التذمر والغضب المكتوم سلوكيات وظواهر وثقافة متنوعة وسمات لا تجدها إلا في طابور يحمل أحلاما صغيرة تتحطم وأخرى تتحقق , ومشاعر تنكسر وأخرى تظل بعيدة عن شظايا الطابور , فهنيئا لمن كلف بمهمة من هذا النوع فهدته حكمته وارتقى به ضميره .

سعود بن علي الحارثي
كاتب عماني


أعلى





"الرباعية" الدولية ... ومهمتها الأميركية!

داهمني إحساس كان مزيجاً من الدهشة والعجب وفيه بعض الاستغراب وأنا أستمع إلى بعض ما قاله الناطق باسم حكومة سلطة الحكم الذاتي الإداري المحدود الفلسطينية القائمة .
مثار الدهشة ومدار العجب ومدعاة الاستغراب ، أمور قد تأتت ثلاثتها من بعض ما جاء فيما قاله تعقيباً على بيان الرباعية الدولية بخصوص موقفها من "حكومة الوحدة الوطنية" الفلسطينية المزمع تشكيلها بعيد اتفاق مكة المعروف ففي تعقيبه هذا قال غازي حمد، وهنا نحن إزاء المدهش :
إن "الولايات المتحدة لا تحترم أصدقاءها، ولا تحترم حرمة الدم الفلسطيني"... هو يقصد هنا أنها لا تحترم ما تطلق عليهم أدبيات واشنطن في الآونة الأخيرة "المعتدلين" العرب، والمقصود هنا هو الدول العربية ذات العلاقة التقليدية شبه التحالفية معها، أو ما يطلق عليه البعض مؤخراً "الرباعية العربية"، أي تحديداً، الأطراف العربية التي لم تألو جهداً في مسعاها عبر هذه العلاقة لدفع ما تسمى "عملية السلام" قدماً وكأنما الناطق باسم حكومة السلطة كان يتوقع منها، أي الولايات المتحدة ، احتراماً لما يفترض أنهم أصدقاؤها، رغم أن مثل هذا لم يعتده تاريخها ولم يعرفه العالم عنها في ما يوم حتى لأقرب حلفائها ، بدءاً بدروس علاقتها بحلفائها المحليين ، سواء أكان هذا في فيتنام، أو إيران الشاه، وحتى المميزين منهم في الاتحاد الأوروبي، والشواهد كثيرة في هذا المجال.
أما ما يتعلق بحرمة الدم الفلسطيني ، فإن هذا المسفوح على مدار الساعة على أيدي الإسرائيليين يعد من تحصيل الحاصل أنه إنما يتم سفكه بسلاح وتمويل وتغطية أميركية، الأمر الذي لا ينكره الأميركان أنفسهم ، ولا يجهله أحد في العالم ، فكيف يمكن أن يؤمل ممن تلطخت يداه على هذا النحو بدم الفلسطينيين أن يلتفت إلى حرمة هذا الدم ؟!
إذ من البداهة أن الولايات المتحدة ليست فصيلاً فلسطينياً يطالب باحترام حرمة دم شعبه التي يتهددها احتراب أهلي منشود إسرائيلياً وأميركياً المعروف أنه قد تجاوز خطوطاً حمراء كانت افتراضية، وحال أو سيحول دون استفحاله اتفاق مكة، كما يأمل الفلسطينيون بعد توقيع الاتفاق، وإنما هي دولة ملتزمة حتى النخاع بدعم الاحتلال والتغطية على جرائمه كحليف تربطه بها علاقة عضوية، وتعمل ليل نهار لتصفية القضية الفلسطينية لصالح إسرائيلها بل إن إباحة الدم الفلسطيني عبر الاحتراب الأهلي هو ما تؤشر عليه مرامي الحركة الأميركية السياسية راهناً باعتباره ضمناً قد غدا هدفاً تصفوياً يؤدي إلى ما تسعى إليه.
أما ما قد يستوجب العجب، فهو حديثه عن " تغيير إيجابي طرأ على موقف الرباعية يمكن أن يفتح الباب أمام آفاق إيجابية للتعاون"! ونعجب هنا لأننا لا ندري أين هي تلك المواقف التي قد تؤشر على أي تغيير يمكن تسميته بإيجابي قد تعلق عليه الآمال بأن يؤدي بدوره إلى تعاون إيجابي منشود من قبل حكومة السلطة في مواقف الرباعية التي نجمت عن اجتماعها في ضيافة الألمان مؤخراً، اللّهم سوى اختلافات طفحت على السطح قبيل الاجتماع تعبر في مضمونها عن محاولات تمايز ما لم تصمد طويلاً أمام إصرار كوندوليزا رايس على فرض موقف بلادها وإسقاطه على حصيلة ما توافقت عليه أطراف هذه الرباعية وأعلن في بيانها الختامي ... رايس دجّنت رباعيتها في المحصلة ... الأوروبيون غير المتفقين أصلاً على موقف موحد حول العلاقة مع "حكومة الوحدة الوطنية" الفلسطينية المزمع تشكيلها، تراجعوا، وكأنما لم يرحب البعض منهم باتفاق مكة سابقاً ، والروس حاولوا فعلاً التمايز عن الآخرين ، إذ عزف لافروف منفرداً في أول الأمر فطالب جاهداً برفع الحصار ، فبدا وكأنما هو في هذه الحالة يغرد وحده خارج السرب ، لكنه لم يلبث وأن انضم منصاعاً في النهاية لسرب الرباعية ، الذي تقوده رايس ، مكتفياً بالتحفظ ... ربما هذا الذي كان من لافروف هو السبب الذي دفع واشنطن فيما بعد إلى إيفاد ستيفن هادلي إلى موسكو!
الرباعية إذن استجابت في اجتماعها الأخير لإملاءات رايس الصارمة فأصرت بالتالي على مواصلة محاصرة الشعب الفلسطيني حتى تعترف حكومة اتفاق مكة المنتظرة، إذا ما قيض لها أن تتشكل، بشروطها التليدة، وهي كما قررته في بيانها الأخير:
"نبذ العنف، الاعتراف بإسرائيل، والقبول بالاتفاقات والالتزامات السابقة، ومنها خطة خريطة الطريق، وتشجيع إحراز تقدم في هذا الاتجاه"... إذن، الرباعية هنا تبتز الفلسطينيين مجدداً، أي أن تطمينات أبو مازن التي حملها معه إلى لندن وإشاراته المتكررة إلى محتوى رسالة التكليف التي تلامس في جوهرها ما ترمي إليه هذه الشروط، لم تجد فتيلاً، بمعنى أن الرباعية، وهي الولايات المتحدة أصلاً، والاتحاد الأوروبي ملحقاً، وشاهد الزور في هذه الحقبة من عمر العالم، أي الأمم المتحدة، مجمعةً على قهر الفلسطينيين ... نسجل هنا إلى روسيا تحفظها، الذي ينم عن الفارق بين الرغبة والقدرة، وعليه لن تكون الصورة في قادم الأيام سوى مواصلة الضغط عبر مواصلة حصار سياسي ابتزازي لفرض الاشتراطات التي أشرنا إليها، وطبعاً يوازيه ويكمله مواصلة حصار اقتصادي رديف، قد يخففه الأوروبيون إلى حد ما، لكن هذا التخفيف يأتي في ذات السياق الابتزازي، أي عبر تقديم بعض الفتات للفلسطينيين، التي تقول منظمتا الفاو والبرنامج العالمي للغذاء أن نصفهم في الضفة والقطاع مهدد بالمجاعة، باقتصاره على ما قد يقدم من دعم عبر رئاسة السلطة وليس الحكومة، أو من خلال عدم التعامل مع الشق الحماسي منها! .
الرباعية، رحبت بجهود رايس في الشرق الأوسط ، وهنا نأتي إلى مدعاة الاستغراب فيما قاله الناطق باسم حكومة السلطة، لقد قال : إنه على الرباعية "أن تدرك أن إسرائيل هي التي تتنكر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني"!
هذا الكلام يعني ببساطة أن قائله إنما يفترض أن الرباعية الدولية بأطرافها الأربعة النافذة قد تتخذ مواقفها وترسم سياساتها التي تعبر عنها هذه المواقف على ضوء ما تدركه من حقائق الصراع، وليس وفق مصالحها أولاً وعلاقاتها البينية أساساً ثم من قال إن الولايات المتحدة ما كانت لتنحاز إلى حليفتها إسرائيل إلا لنقص موجود في إدراكها لما تتنكر له إسرائيلها من حقوق فلسطينية؟!
والأمر ذاته بالنسبة للاتحاد الأوروبي وأيضاً حتى روسيا، ثم إن الأمين العام للأمم المتحدة الجديد الكوري الجنوبي ، لا بد له أن يطلع ، كما يفترض ، على مئات القرارات الأممية المتعلقة بالقضية الفلسطينية التي صدرت عن الهيئة الدولية وتنكرت لها إسرائيل، أو أبقتها حبراً على الورق، بدعم كامل ومستمر من الولايات المتحدة، هذه التي أبقت الفيتو أو حق النقد الذي تتمتع به كدولة عظمى سيفاً مسلطاً على رأس هذه الهيئة يحول بينها وبين الانتصار لمبادئها ومواثيقها والقانون الدولي .
المهم هو أن رايس فرضت موقفها على الرباعية بغض النظر عمن أدرك أو لم يدرك من أطرافها بعد هول الهولوكوست الذي يرتكبه الاسرائيليون بحق الفلسطينيين وطناً وبشراً، وهنا نأتي إلى مقدمات ذلك الذي فرضته، والتي بدأت من شعور الأميركان بأن في اتفاق مكة، بما له أو عليه، بعض انتكاسة لدبلوماسيتهم، وعليه كانت جولة رايس في المنطقة التي سبقت توجهها إلى ألمانيا لتدجين الرباعية سلفاً وإبان هذه الجولة، قالت رايس بوضوح، : إنه لا دولة فلسطينية مهما كان شكلها أو لونها وحماس في السلطة، إذا لم تعترف صراحة بشروط الرباعية، هذه التي تم إشهارها مجدداً في اجتماعها فيما بعد، بمعنى ألا تقدم مسموحا به فيما يسمى ب"المسيرة السلمية" بدون حرب أهلية فلسطينية كنتيجة لهذه الشروط، لعلها لم تعد مرغوبة فحسب بل مطلوبة ضمناً... وعليه، قالها الأميركان بالفصحى وبالقلم العريض، أو هم قرروا، أن اتفاق مكة الداعي إلى تشكيل "حكومة وحدة وطنية" تقطع الطريق على هذه الحرب الأهلية، هو خروج على "الإرادة الدولية"، أي هذه التي تعني الاسم الرمزي للإرادة الغربية!
ألم تطالب رايس الرباعية بدعم عباس في مواجهة حماس؟!
وقبلها، ألم تجتمع، وفق ما نقلته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، برباعية استخباراتية عربية لبحث مسألة "حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية" ؟!!
وما دمنا بصدد المقدمات التي سبقت بيان الرباعية، فلا يمكن إلا الإشارة إلى اللقاء الثلاثي الذي كان بين رايس وعباس وأولمرت، والذي لم يتمخض، كما هو معروف، عن شئ سوى الاتفاق على لقاءات قادمة ... وشهد تكراراً لشروط الرباعية ذاتها سلفاً قبل تكرارها من قبلها فيما بعد ... قالها أولمرت وكررتها رايس، والأنكى أن أولمرت الذي أضاف لشروط الرباعية شرطاً جديداً هو "الإفراج الفوري عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط" قد قال، وفق المصادر الإسرائيلية، لأبي مازن "لقد خنتني باتفاقك مع حماس" !!!
إذن، من الخطأ توقع احترام لم يعتاده الأميركان تجاه أصدقائهم أو حتى حلفائهم، وكذا الأمر بالنسبة لاحترامهم غير المحتمل للدم الفلسطيني المسفوح، كما أنه من الوهم، الذي تبدده ولا تبرر الوقوع في براثنه تجارب الشعب الفلسطيني المريرة، تعليق الآمال على تغيير إيجابي في موقف الرباعية من محنة الشعب الفلسطيني، هذه التي تبتز الفلسطينيين وتحاول عبر تجويعهم أي إذلالهم وبالتالي قهرهم وفرض الشروط الإسرائيلية عليهم، كما أنه من الغريب حقاً أن يعتقد أحد من الفلسطينيين والعرب أن الانحياز الرباعي للاشتراطات الإسرائيلية، ومن ثم محاولة فرضها على الفلسطينيين، مرده نقص في إدراك أطراف الرباعية لفظاعة ما يلحقه الاحتلال بهم ، أو جهل بحقيقة تنكر إسرائيل منذ أن قامت لحقوقهم ... إنها المصالح، أولاً ... وثانياً، أوليست هذه الرباعية حالها تماماً مثله مثل حال الأمم المتحدة، تلك التي تحولت بعد انتهاء حقبة ثنائية القطبية، إلى أداة طوعية في يد الولايات المتحدة ... بمعنى أن مهمتها الأميركية المناطة بها هي فرض الإملاءات الإسرائيلية الأصل على الفلسطينيين والعرب.

عبد اللطيف مهنا
كاتب فلسطيني

أعلى





مشاكل افغانستان

بات من الصعب عدم انتقاد حلف شمال الاطلنطي والولايات المتحدة على أعمالهم في افغانستان وبات كثير من المحللين على قناعة بان اوضاع الناتو هناك يمكن ان تزداد سوءا وان الولايات المتحدة صارت في مأزق هناك بما يشبه حالها في العراق وان الوضع في افغانستان يسير من سيئ لأسوأ وان الناتو والولايات المتحدة يكرران اخطاء السوفيت وانهم سيواجهون نفس المصير ومع ذلك فإنني أعتقد أن هذه التحليلات والاستنتاجات ليست نزيهة تماما .
فغني عن القول : إن افغانستان تمر بأوقات مضطربة وحساسة حيث إن ذلك البلد يمر بعملية اندماج في السنوات الخمس الأخيرة منذ إخراج حركة طالبان من كابول واليوم فإن الوضع قد وصل إلى نقطة الغليان فعلى جانب يريد الاصلاحيون بناء مجتمع ديمقراطي حديث في اطار اسلامي يكون قائما على القيم الانسانية العالمية ويكون علمانيا بشكل أكبر ومن ناحية أخرى فإن طالبان والخصوم الأبديين للإصلاحيين من المجاهدين يرغبون في إعادة أفغانستان إلى ما كانت عليه في الماضي .
اليوم فإن الميزان يميل بشكل واضح لصالح الاصلاحيين والان فان الهدف الرئيسي هو الحفاظ على استمرار هذا النجاح وابان لقائه مع خبراء روس في موسكو في مطلع هذا الشهر ركز السفير كريستوفر الكسندر نائب المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة لافغانستان على اتجاهين واضحين يتشكلان الان الاول هو ان طالبان باتت انشط بشكل ملحوظ والثاني ان العلاقات الاقتصادية والاجتماعية تتحسن والاهم ان المجتمع الافغاني هو قيد عملية اندماج جارية وها هو عدد من الاسس لهذه الاستنتاجات.
في 2006 نما الاقتصاد الافغاني بنسبة من 10 إلى 12% وانا محبط من التشكيكات في ذلك حيث ان هذا النمو لا دخل له بتهريب المخدرات بل انه ناتج عن التنمية المكثفة في الاتصالات والاعمار بما في ذلك انشاء طرق تجارة الزراعة التي تمثل العمود الفقري لافغانستان وتظهر بوادر امل فللمرة الاولى من 10 الى 15 سنة يكون لدى المزارعين الافغان فائض من الانتاج للتصدير الى باكستان والهند المجاورتين .
وتصديقا لهذا النجاح تحصل كابول على دعم مالي من المانحين من انحاء العالم والذي يأتي في مقدمتها حزمة المعونة الأفغانية المتفق عليها في لندن في فبراير 2006 ومن الأساس فإن هذا عقد لمدة خمس سنوات بين افغانستان والعالم على انعاش الاقتصاد السابق من خلال تقديم معونة قدرها 10.5 بليون دولار المهم أنها تقدم دعما لبرنامج التضامن الوطني الأفغاني الذي هدفه الرئيسي هو تنشيط الوكالات الحكومية عند المستوى القاعدي التي تعد حتى الآن الحلقة الأضعف في عملية انتعاش افغانستان .
في ظل هذا البرنامج فإن السلطات المحلية على مستوى المجالس والقرى والمناطق ترفع خطط تنميتها لتطلع عليها وتقررها وزارة إعادة إعمار الريف والتنمية الأفغانية والراعين الدوليين وتقدم هذه الخطط اصلاحات للطرق والجسور وبناء المدارس والمراكز الصحية والمستشفيات ومنشآت الري. وتخصص المنظمات الدولية أكثر من 50 ألف دولار لكل مستقبل للمعونة وتراقب الإنفاق وقد تسلمت الوزارة ما إجماليه 650 مليون دولار وقد غطى البرنامج حتى الآن أكثر من 17 ألفا من 34 ألف قرية افغانية وتجدر الاشارة إلى أن النساء نشطون في المجالس المحلية وليس في ضواحي كابول فقط بل ايضا في المحافظات الشرقية مثل بكتيا .
الاندماج عملية صعبة للدولة الأفغانية لانها تسير وسط عقبة كبيرة وهي ان هيمنة البشتون التاريخية سوف تسير ضد الدور المتزايد للأقليات الوطنية التي يأتي في مقدمتها الطاجيك والهزارا والاوزبك وكانت هذه الاقليات مهيمنة في التحالف الشمالي الذي كان يحارب طالبان والان وفي الوقت الذي وصلت فيه للسلطة فإنها ستكون رافضة لمشاركة السلطة مع البشتون وهذه المشكلة ليست مستعصية على الحل لكن الأمر يتطلب بعض الوقت .
يعتقد الافغان انفسهم ان الحكومة في كابول قد عززت الامن بشكل كبير في المناطق الشمالية والغربية والوسطى من البلد فركوب سيارة من هيرات الى كابول صار امرا معتادا الان والوضع في الاقاليم الشمالية تقريبا عند نفس المستوى لكنه سيئ كثيرا في الجنوب والجنوب الغربي حيث صارت طالبان هناك اكثر نشاطا.
فهناك في 2006 شارك اكثر من الفين من المسلحين في عمليات عدائية على جانب طالبان وفي الواقع فإن هذه كانت عمليات جيش حيث إن عدد الهجمات الارهابية بمتفجرات تزايدت بشكل كبير وكان هناك 176عملية تفجير انتحارية (في 2005لم يزد العدد عن 100) وقد سجل العام الماضي رقما قياسيا في عدد الضحايا حيث قتل أكثر من 4 الاف شخص مقارنة بحوالي ألف في 2005.
في المراحل المبكرة من حملة مكافحة الارهاب اضعفت الولايات المتحدة بشكل كبير نفوذ طالبان في الجنوب والجنوب الشرقي في افغانستان ثم بدأت الأخيرة في زيادة نفوذها في الغالب في الجنوب الذي يقطنه البشتون لأسباب شخصية وموضوعية وان كان احد العناصر الاساسية لانتعاش طالبان هو الدعم الذي حصلت عليه من بعض الدوائر في المؤسسة السياسية الباكستانية والحركات الاسلامية المتشددة .
وهذه القضية بالغة الحساسية بالنسبة لأفغانستان ويعتقد كثير من الخبراء المحليين أن بريطانيا والصين الذين لهما نفوذ على إسلام آباد يجب عليهما أن يزيدا من جهودهم من أجل إنهاء هذا الدعم .
الان هناك هيكلان عسكريان اجنبيان في أفغانستان هما القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي المعروفة بقوات المساعدة الدولية في تحقيق الأمن (ايساف) بقوة إجمالية يبلغ قوامها 43 الفا غير أن افغانستان تريد الآن ليس فقط المعونة العسكرية بل المعونة السياسية والاقتصادية من المجتمع الدولي.

بيوتر غونشاروف
معلق سياسي في وكالة الأنباء الروسية.خدمة إم سي تي خاص ب(الوطن).


أعلى





اسمع يا تشيني

عندما يلتقى شينزو آبي ديك تشيني في اليابان هذا الأسبوع , سيكون هناك نوع خاص من الكيمياء له تأثيره فرئيس الوزراء الياباني الذي يعد من الصقور ونائب الرئيس الأميركي النزاع إلى الحرب , وهما اللذان يصفان بالأصدقاء , لديهما الكثير المشترك أكثر مما تظهره أرقام استطلاعات الرأي المنحدرة . فكلاهما لديهما الحرب في ذهنيهما .
نحن لدينا من جانب آبي , وهو اشتراكي ثوري معتدل , ممجدا الخاسرين في آخر حرب عالمية لإعادة صياغة الماضي ومن جانب آخر لدينا تشيني , وهو أحادي المنطلق متشدد والذي كان واحدا من أكبر المخططين والمدافعين عن الحرب الأميركية على العراق .
تشيني يزور اليابان هذا الأسبوع , وفقا للبيت الأبيض , لتوجيه الشكر إلى المسؤولين هناك على " جهودهم في العراق وأفغانستان " لقد أرسلت اليابان جنودا غير محاربين ( أي لا يقومون بأعمال قتالية ) إلى العراق كما أمدت دعما لوجيستيا في أفغانستان ولكن في الوقت الذي تنحدر فيه المساندة لحرب العراق بالداخل ( بأميركا ) سيصل تشيني إلى اليابان مسبوقا بنقاشها وجدالها الخاص حول النزعة العسكرية المتصاعدة .
وآخر مثال جاء عندما أشار وزير الدفاع الياباني فوميو كيوما الشهر الماضي إلى أن الحرب على العراق كانت خطأ وتم انتقاده نقدا شديدا من قبل رجال رئيس الوزراء آبي والآن , وفيما يظهر أنه عقوبة , طلبت إدارة بوش من اليابان ألا تضع على جدول اللقاءات اجتماعا بين تشيني وكيوما خلال زيارة تشيني لليابان هذا الأسبوع .
وهكذا سيبتعد تشيني عن المسؤول عن الدفاع في اليابان , وهو نفسه الشخص الذي كان من المتوقع أن يتم الحديث إليه في زيارة تركز على الدفاع والمسائل الأمنية وتبدو الرسالة : أن الأصدقاء لا ينتقدون الأصدقاء ، إن اليابان , التي كانت تاريخيا هي بلطجي آسيا , تفهم بالفطرة مثل ذلك السلوك المهدد .
ليس هناك سبب معقول يدعو اليابان إلى أن تكون متورطة في العراق , كما أنه ليس هناك سبب أيضا لأن تصبح متورطة في إيران ومع ذلك , يبدو تشيني متكئا على انتزاع الدعم من يابان كارهة من أجل الاستمرار في أن تحذو حذو إدارة بوش وتتبعها في الشرق الأوسط الممزق بالحروب وبرفضه الالتقاء بوزير الدفاع الياباني , يبدو تشيني كأنه يقول : إن إيماءة صامتة إلى الحكماء كافية .
ولكن اليابانيين يمكنهم أن يقولوا لا , ولما لا يقولون ذلك ؟ وما الذي خرجت به العلاقة اليابانية الأميركية طويلة الأمد من هذه التبعية المؤقتة ؟ وهل هو حقا في صالح الشعب الياباني أن يربط مصيره بالحظوظ المتدنية لفريق بوش- تشيني ؟
أو ربما قد يكون هذا وقتا جيدا - كما اقترح زعيم المعارضة اليابانية إيشيرو أوزاوا متأخرا من بضعة أسابيع قليلة مضت - لتوضيح الخطأ الواضح للأساليب الأميركية , كما يساعد الصديق صديقه ؟
إن اليابان عليها حتى الآن أن تنهي الاعتذار للفوضى التي صنعتها المرة الأخيرة عندما ذهبت إلى الحرب , ولذا لماذا جرها إلى حرب جديدة ؟
إن الالتزام الياباني الواسع النطاق بالسلام , بعد تدمير هيروشيما وناغازاكي , يمتد إلى إلغاء مفهوم للأسلحة النووية غير أن المحللين العسكريين يقولون: إن السفن الحربية الأميركية المسلحة بالأسلحة النووية تدخل بشكل روتيني الموانئ اليابانية مثل يوكوسوكا وأوكيناوا - ساخرة من " مبادئ اليابان غير النووية الثلاثة " ( وهي عدم امتلاك أو إنتاح أو السماح للأسلحة النووية بالدخول إلى البلد ) .
ومن المقرر أن يكون لدى تشيني دعوة للتصوير على متن حاملة الطائرات الأميركية " كيتي هوك " خلال زيارته - وهي خطوة غير حساسة قد يتم الندم عليها لحظة " إنجاز المهمة " بالنسبة لنائب الرئيس لقد نبه عمدة طوكيو النشط , شيناترو إيشيهارا , وشحن بالفعل العامة بتوكيد أن حاملة الطائرات الأميركية " كيتي هوك " - بدون دليل ظاهر - مزودة بأسلحة نووية .
وبدلا من الوقوف أمام العدسات للتصوير على متن حاملة الطائرات الأميركية , يجب أن يأخذ تشيني الوقت في سماع ما يقوله كيوما والمنتقدون الآخرون للحرب على العراق .

فيليب كانينغهام
أستاذ بقسم الدراسات الاجتماعية بجامعة دوشيشا بكيوتو
خدمة " لوس أنجلوس تايمز " - خاص بـ" الوطن "


أعلى





يحدث ذلك في القرن الواحد والعشرين !

نسبة اصابة عالية بحالات السرطان والامراض الخبيثة بينهم حالات من التسمم الجماعي وتدهور حاد في الوضع الصحي لكثيرين .. ليس ذلك في سجن واحد وانما في سجون متعددة وفي نفس الوقت ذلك هو حال ابنائنا واخوتنا واخواتنا في السجون والمعتقلات الاسرائيلية والتي تحتجز ما وراء قضبانها وفي زنازينها ما يزيد على العشرة آلاف فلسطيني وفلسطينية ما يلفت النظر هو ان الظاهرة تجرى في وقت واحد مما يعني : وجود سبب واحد وراء كل ذلك (وأنا هنا اتحدث كطبيب وليس ككاتب فقط) ولما كان من الاستحالة بمكان ان تتشابه العوامل المتعددة في كل السجون التي تقع في اماكن مختلفة فهذا يعني ان السبب مركزي لكنه متعدد الاحتمالات فإما الغذاء او شيء ما يقدم الى هؤلاء ويقود الى نفس النتائج ولما كان من الاستحالة بمكان ان تحدث ظاهرة التسمم الجماعي في اماكن متعددة في نفس الفترة ' فإن عامل الغذاء ينتفي ويظل الاحتمال الاوحد : مادة أو مواد ما يجرى تقديمها للسجناء دون علمهم ذلك ما كشف عنه النائب عيسى قراقع مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني الذي صرح بأن الوضع الصحي المتردي للمعتقلين قد أدى خلال السبع سنوات الاخيرة الى استشهاد (14) اسيرا !
ما أعلنه النائب الفلسطيني مستشهدا بتصريحات قديمة (اثارت جدلا حينها ) لعضو الكنيسيت الاسرائيلي رئيسة لجنة العلوم البرلمانية الاسرائيلية عام 1997 عن وجود (1000) تجربة لادوية خطيرة تحت الاختبار تجري سنويا على الاسرى الفلسطينيين والعرب وعزز قراقع هذا القول بما صرحته (أمي لغنات) رئيسة شعبة الادوية في وزارة الصحة الاسرائيلية امام الكنيسيت الاسرائيلي في ذلك الوقت : بأن هناك زيادة سنوية قدرها 15% في حجم التصاريح التي تمنحها وزارتها لاجراء المزيد من تجارب الادوية الطبية الخطيرة على الاسرى الفلسطينيين في كل عام .
وبناء على معلومات أكيدة ترد الى مكتبه والى لجنة رعاية الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين (التي يرأسها منذ سنوات طويلة) فإن هذه الظواهر الصحية بين المعتقلين نتيجة لان تجارب الادوية لا تزال تجرى على المعتقلين حتى اليوم ومن دون علمهم !
الموضوع ليس جديدا فقد تمت اثارته كثيرا وتطرق اليه الكاتب الاسرائيلي اسرائيل شاحاك في كتابه القيم (التاريخ اليهودي الديانة اليهودية وطأة ثلاثة آلاف سنة) حينما استعرض فهم تقديم الخدمات الطبية عند الحاخامات لغير اليهود أيام السبت وذكر في هذا الباب التجارب للادوية التي تجرى على المعتقلين الفلسطينيين وبين في كتابه زيف القانون الطبي الاسرائيلي الذي تصدره نقابة الاطباء الاسرائيلية بنسختين مختلفتين : العبرية والانكليزية (التي تختلف عن العبرية) وذلك نتيجة لحرص النقابة على عدم انتقادها (لما يسميه شاحاك) للفظائع والاهوال والعنصرية التي تحتويها النسخة العبرية والتي اخذ بعين الاعتبار عند وضعها تعاليم الحاخامات !
ندرك أن بعض شركات الادوية العالمية تجري تجارب للادوية على البشر ولكن في ظل اشتراطات قاسية تطلبها وزارات الصحة في هذه البلدان والتي ابرزها :
أن تجرى التجارب أولا على الحيوانات ويثبت بالقطع ان ليس لها مضاعفات خطيرة إذا ما جرى اعطاؤها للبشر والذين تستلزم موافقتهم أولا وبطريقة كتابية بعد أن تشرح لهم الايجابيات والسلبيات لاستعمال هذا الدواء كما ان القوانين تشترط ان تجرى التجارب على من تنطبق عليهم مواصفات المرض الذي يعطى الدواء من أجل علاجه في ظل منع ادوية كثيرة من إجراء تجارب عليها بإعطائها للبشر وذلك لاحتمال بسيط في أنها قد تسبب مرضا مزمنا للانسان .
أما وزارة الصحة الاسرائيلية فتجعل من المعتقلين والاسرى الفلسطينيين (فئران) تجارب لادويتها والتي هي خطيرة نظرا للارتفاع الحاد في نسبة امراض السرطان والاورام الخبيثة وحالات التسمم الجماعي بين المعتقلين ! وهذا مخالف لاتفاقيات جنيف وللبروتوكولات (الملحقات) التابعة لها حول حقوق الانسان تحت الاحتلال وحقوق المعتقلين في سجون السلطات التي تحتل بلدا آخر .
لقد سبق وان اقرت محكمة العدل العليا الاسرائيلية للمخابرات استعمال العنف (الخفيف) وكأنها ستشرف على كل حالة مع المعتقلين الفلسطينيين بهدف نزع اعترافات منهم كما ان بعض الأطفال ممن ولدتهم امهاتهم في السجن لايزالون معتقلين معهن لقد توفي في السجون والمعتقلات الاسرائيلية العشرات من أبناء شعبنا غير الذين قتلتهم المخابرات في اقبية التحقيق والزنازين الانفرادية اما ادوية كافة الامراض التي يعانيها المعتقلون فتتمثل في دواء (الأكامول) وهو مشابه للاسبرين وانا اقول ذلك عن تجربة سجن عشتها لمدة عامين حين كان المعني بالشؤون الصحية في السجن (وهو يسمي نفسه ممرضا) يحمل علبة الدواء ويبدأ في توزيع حبات الدواء على المعتقل الذي يعاني من قرحة في المعدة أو من داء جلدي أو من التهاب في الحلق والرئتين او من بواسير أو من ... وبإمكانك ان تعدد كل انواع الامراض الاخرى !
الادوية (باستثناء الاكامول) التي تعطى للمساجين هي فقط التي يجري تجريبها عليهم ! ويحدث كل ذلك في القرن الواحد والعشرين .

د . فايز رشيد
كاتب فلسطيني


أعلى

الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2007 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept