المالكي يفتتح مؤتمر بغداد برفض أن يكون العراق قاعدة لأي هجوم على
دولة
مصافحات لا محادثات مباشرة ودول عربية فصلت بين مقاعدة الولايات المتحدة
وإيران وسوريا
بغداد ـ الوطن ـ وكالات:اكد رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر حول
الامن والاستقرار في العراق امس في بغداد رفض العراق ان يكون قاعدة
لشن هجوم على اي دولة" او ساحة "نفوذ او تقاسم اقليمي
ودولي".
وقال المالكي امام وفود متدنية المستوى تمثل 16 دولة ان "العراق
لا يقبل ان يتدخل في شؤون الآخرين او ان تكون ارضه قاعدة لشن هجوم
على احد كما اننا في نفس الوقت ننتظر من الآخرين الموقف ذاته".
واوضح ان بلاده "لا تقبل ان تتحول اراضيها ومدنها وشوارعها
الى ساحة لتصفية نزاعات اقليمية اقليمية او اقليمية دولية كما لا
يسمح العراق بأي شكل من الاشكال ان يكون ساحة لنفوذ اي دولة او ان
يكون ساحة لتقاسم اقليمي او دولي".
وقال المالكي "نطالب ان لا تتحرك بعض الدول او الاطراف الاقليمية
او الدولية لكي تكون لها حصة او موقع تأثير في العراق (...) من خلال
التحرك على طائفة او
قومية او حزب وليفهم الجميع ان العراق بلد
موحد بمذاهبه واعراقه".. حسب قوله. كما ابدى استعداد العراق
للعب دور في "تسوية الخلافات سلميا بما في ذلك الخلافات الدولية
والاقليمية" في اشارة خاصة الى العلاقات بين ايران وسوريا من
جهة والولايات المتحدة من جهة اخرى.
واكد "رفض العراق بحزم ان يكون ساحة لتصفية هذه الخلافات".
وتشارك في المؤتمر الولايات المتحدة وايران وسوريا اضافة الى قوى
دولية واقليمية.
ويقول مسؤولون عراقيون ان المؤتمر هو اكبر تجمع في بغداد منذ القمة
العربية التي انعقدت هنا عام 1990 قبل اجتياح الكويت.
ويشكل المؤتمر فرصة نادرة للمسؤولين الاميركيين للجلوس على طاولة
واحدة مع ايران وسوريا. وتمثلت الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن
الدولي بسفرائها في العراق في حين ارسلت دول الجوار والمنظمات الاقليمية
مثل جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر
الاسلامي مسؤولين كبار.
واعلن مسؤول عراقي امس ان اعضاء الوفود الاميركي والايراني والسوري
تصافحوا لكن بدون تبادل الحديث مباشرة اثناء المؤتمر. وافادت تكهنات
ان مبعوثي الدول المتخاصمة قد تغتنم فرصة انعقاد المؤتمر من اجل
اجراء محادثات ثنائية حول القضايا الشائكة وخصوصا البرنامج النووي
الايراني. لكن علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية قال ردا
على عن لقاءات جانبية في المؤتمر "لم تكن هناك اي محادثات مباشرة".
واضاف "تحدثوا في اطار الوضع في العراق وكل المندوبين تحدثوا
عن هذا الامر... لم تكن هناك محادثات مباشرة بينهم"، مشيرا
الى ان "المندوبين تصافحوا". وردا على سقوط ثلاث قذائف
قرب مقر المؤتمر، قال الدباغ "انها احدى التهديدات التي نواجهها
لكن لم تتوقف اعمال المؤتمر".
وفصلت مقاعد مندوبي العراق ومصر والاردن والسعودية بين اماكن جلوس
اعضاء وفد الولايات المتحدة وايران وسوريا خلال المؤتمر.
وجلس في الصف الاول على اليسار ممثل الولايات المتحدة مساعد وزيرة
الخارجية لشؤون العراق ديفيد ساترفيلد والسفير لدى العراق زلماي
خليل زاد، فيما جلس مندوب ايران مساعد وزير الخارجية عباس اركشي
ونظيره السوري احمد عرنوس في الوسط. وفصل بين الطرفين اثنان من المسؤولين
العراقيين وممثلي مصر والاردن والسعودية في حين جلس السفير الصيني
لدى العراق شن شاودونغ الى يسار الوفد الاميركي. وسادت تكهنات بأن
الولايات المتحدة وايران اللتين قطعتا العلاقات الدبلوماسية بينهما
منذ العام 1980 قد تغتنمان مناسبة انعقاد مؤتمر بغداد لاجراء محادثات
ثنائية.
واشار مسؤولون عراقيون الى احتمال لقاء اعضاء وفد الدولتين حول غداء
عمل.
وقال السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد الذي يترأس الوفد
الاميركي الى المؤتمر ان الولايات المتحدة قد تكون مستعدة لاجراء
محادثات ثنائية مع خصمها طهران. وقال خليل زاد امس الاول لمحطة "سي
ان ان" انه "اذا رأينا ان عقد لقاء ثنائي يمكن ان يكون
مفيدا، فسوف نكون جاهزين ومستعدين للقيام بذلك". واضاف "نحن
نقول اننا مستعدون للجلوس مع ايرانيين والتحدث بشأن العراق اذا كان
ذلك مفيدا". وتابع "ولدي هذه الصلاحية منذ نحو العام،
ولكننا لم نتمكن من القيام بذلك، اما بسبب التوقيت، او اننا شعرنا
ان الاجتماع لن يكون مفيدا، او ان الايرانيين لم يكونوا مستعدين
للمشاركة".
الى ذلك، اكد المالكي ان "الارهاب الذي يقتل العراقيين في بغداد
والحلة والانبار هو ذاته الذي يروع المواطنين في السعودية واستهدف
شعب مصر وفجر الفنادق في الاردن وبرجي التجارة في نيويورك كما استهدف
قطارات الانفاق في مدريد ولندن". وتابع ان "هذا الوباء
العالمي الذي يدفع ثمنه الآن الشعب العراقي والذي اصبح العراق فيه
ساحة المواجهة الاولى يحتاج الى وقفة دولية بشكل عام ووقفة من قبل
الاشقاء والجيران بشكل خاص عبر دعمه في هذه المعركة".
وحذر المالكي من ان هذا "الخطر لن يقتصر على العراق انما سيتمتد
الى جميع دول المنطقة، ومن هنا يكتسب تفعيل مؤتمرات الدول المجاورة
للعراق بشأن الارهاب اولية قصوى".
واشار الى ان "مواجهة الارهاب تقتضي وقف اي شكل من اشكال الاسناد
المالي والاعلامي والغطاء الديني فضلا عن وقف الدعم اللوجستي وتزويده
بالسلاح والرجال الذي يتحولون الى مفخخات تقتل اطفالنا ورجالنا وشيوخنا".
وقال رئيس الوزراء العراقي ان "الانتحاريين يستهدفون الجميع
وهم يقتلون الاطفال في الانبار كما في بغداد الجديدة ويفجرون المساجد
في الرمادي كما يفجرون زوار الامام الحسين في كربلاء او مرقد الامامين
العسكريين في سامراء". وقال "نتطلع الى مؤتمركم هذا لكي
يشكل انعطافة كبيرة في الوقوف مع حكومة
الوحدة الوطنية في مواجه هذا الخطر".
من جهة اخرى، تطرق المالكي الى المصالحة الوطنية قائلا "لقد
شق الشعب طريقة عبر اعتماده دستورا دائما (...) ومع ذلك فلا نعتبره
نهاية المطاف لقد قررنا ان نعيد النظر فيه وفق الآليات الدستورية
المثبتة فيه". واضاف ان "حكومة الوحدة الوطنية التي تمثل
كل الشعب وفي اليوم الاول لنيلها ثقة مجلس النواب اعلنت برنامجها
المتضمن مشروع المصالحة الوطنية الذي اعتبرناه خيارا استراتيجيا
لتوسيع قاعدة التمثيل".. على حد تعبيره.
وختم مؤكدا "ما زلنا ماضين في برنامج المصالحة الذي خطونا فيه
خطوات معلنة وغير معلنة" لم يفصح عن مضامينها.
من جهته حث السفير الاميركي لدى العراق زالماي خليل زاد جيران العراق
والقوى الاخرى على عمل المزيد للمساعدة في تحول العراق نحو الاستقرار
ووقف تدفق المقاتلين والاسلحة والدعاية الطائفية التي تسهم في اعمال
العنف. وقال خليل زاد في كلمة امام المؤتمر "يمكن لجيران العراق
القريبين والاصدقاء الآخرين بالتأكيد عمل المزيد للمساعدة في هذا
التحول نحو الاستقرار والرفاهية في العراق." وقال خليل زاد
"انني أحث جميع الجيران والاصدقاء الآخرين على ان يرفضوا قطعيا
مبدأ ان العنف الانتقائي ضد فئات معينة من العراقيين أو ضد قوات
الائتلاف وقوات الامن العراقية امر مقبول." واضاف "يمكن
لجيران العراق ... ان يقدموا (دعما) حقيقيا وامينا لاستقرار العراق
اذا تحركوا بطريقة حاسمة لوقف تدفق المقاتلين والتأييد القاتل الآخر
للميليشيات والمجموعات المسلحة الاخرى غير المشروعة واذا توقفوا
عن ترديد العبارات الطائفية والدعاية الاخرى التي تحرض على العنف."
من ناحيته حمل الموفد الايراني الى المؤتمر بغداد الولايات المتحدة
مسؤولية العنف في العراق، مؤكدا في الوقت نفسه ان ايران مستعدة للمساعدة
في احلال السلام والاستقرار في ذلك البلد. واتهم نائب وزير الخارجية
الايراني للشؤون القانونية والدولية عباس اركتشي
قوات التحالف في العراق بلعب دور مزدوج ودعاها الى تحديد موعد لانسحابها.
وقال للصحافيين عقب اجتماعات عقدها المشاركون في المؤتمر ان "تحديد
جدول زمني لانسحاب جنودها من العراق سيساعد على حل مشكلة العنف".
وندد اركتشي بالهجمات التي استهدفت تجمعات شيعية بمناسبة اربعينية
الامام الحسين قائلا ان "طهران مستعدة للمساعدة في تحقيق السلام
والاستقرار في العراق".
وقال السفير الاميركي لدى العراق زلماي خليل زاد ان "الولايات
المتحدة ستواصل اتخاذ الخطوات المناسبة لحماية جنودنا والمواطنين
العراقيين من العناصر الاجنبية التي تساهم في اذكاء العنف في العراق".
وتابع "لا يجب ان يشكك احدا في عزمنا على ذلك".
وتحضر 16 دولة، بينها الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي،
المؤتمر ينهي أعماله اليوم الاحد.
أعلى
ألمانيا تشكل خلية أزمة بشأن رهينتيها
مقتل وإصابة 71 عراقيا في هجوم بسيارة مفخخة ببغداد
بغداد ـ برلين ـ ا.ف.ب: اعلنت مصادر امنية
واخرى طبية عراقية مقتل 26 شخصا بينهم ستة جنود عراقيين واصابة 45
آخرين بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة ظهر امس قرب شارع فلسطين
وسط بغداد.
وقال مصدر امني ان "26 شخصا بينهم ستة جنود عراقيين قتلوا واصيب
حوالي 45 آخرون بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف نقطة
تفتيش للجيش العراقي". وكانت المصادر قد اعلنت في حصيلة سابقة
مقتل عشرين شخصا في انفجار سيارة مفخخة. ووقع الانفجار على طريق
رئيسي في ساحة مظفر قرب شارع فلسطين (وسط بغداد) المؤدي الى مدينة
الصدر (شرق)، وفقا للمصدر نفسه.
من جهته، اكد مصدر طبي في مستشفى الامام علي في مدينة الصدر ان قسم
الطوارئ "تسلم 18 قتيلا واكثر من اربعين جريحا اصيبوا بالانفجار".
على صعيد آخر اعلنت وزارة الخارجية الالمانية امس ان "خلية
ازمة تدرس الوضع" بعد بث شريط فيديو هددت فيه مجموعة مسلحة
في العراق بقتل رهينتين ألمانيين لم تسحب المانيا قواتها من افغانستان.
وقالت ما يسمى "كتائب سهام الحق" في شريطها الذي تم بثه
على موقع اسلامي "نمهل الحكومة الالمانية عشرة ايام من تاريخ
بياننا هذا للاعلان وبدء سحب قواتهم من افغانستان... وإلا فقد اعذر
من انذر وإلا فلن يروا حتى جثة واحدة لهذين العاملين". وظهر
في الشريط ثلاثة رجال ملثمين يقفون وراء الرهينتين واحدهما امرأة.
وعرضت في الشريط صورة جواز سفر سيدة ولدت في تيلتوف (المانيا) في
1945 تدعى
هانيلور ماريان غيب كروازي كاظم. ودعت المرأة الجالسة الى جانب ابنها،
المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الى انقاذها مع ابنها بسحب القوات
الالمانية من افغانستان حسب ترجمة تصريحها الى اللغة العربية. وقالت
المرأة "انني مهددة وهؤلاء الناس يريدون قتل ابني امام عيني
وبعدها انا اذا القوات الالمانية لم تنسحب من افغانستان". وكان
وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير تحدث في 12 فبراير
الماضي عن اختفاء ألمانيين في العراق واحتمال ان يكونا خطفا. وافادت
صحيفة "تاغس شبيغل" البرلينية وقناة "آ ار دي"
التلفزيونية العامة ان المخطوفين هما شاب في العشرين من العمر ووالدته
التي يتجاوز عمرها الستين.
وكانا يعيشان في بغداد منذ وقت طويل والمرأة متزوجة من طبيب عراقي.
واكدت صحيفة "بيلد" الشعبية ان احد الرهينتين يعمل "تقنيا"
في وزارة الخارجية العراقية. وتشرف المانيا حاليا على قيادة قوات
حلف شمال الاطلسي في شمال افغانستان حيث تنشر نحو ثلاثة آلاف جندي
في اطار القوة الدولية لارساء الامن في افغانستان (ايساف).
أعلى
عباس يوافق على التأجيل ومطالب بالإسراع في إعلان التشكيل
وجهان جديدان ضمن وزراء حماس في حكومة الوحدة الجديدة
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال:غزة ـ الوطن
ـ وكالات:كشفت مصادر مطلعة في حركة حماس ان الحركة حسمت أسماء وزراء
الحركة في قطاع غزة وهم أربعة من بينهم وزيران من الحكومة المنصرفة
ووجهان جديدان. وبحسب المصادر، فانه تم إعادة ترشيح المهندس زياد
الظاظا، وزير النقل والمواصلات الحالي ليشغل منصب وزير العمل في
حكومة الوحدة، كما سيشغل د.باسم نعيم وزير الصحة الحالي وزارة الشباب
والرياضة. أما الوجهان الجديدان المرشحان من حركة حماس، فمن بينهما
د.فارس ابو معمر محاضر في الجامعة الإسلامية قسم الادارة والاقتصاد
حيث سيتولى حقيبة التجارة والاقتصاد، إضافة إلى محاضر آخر من الجامعة
الإسلامية من المتوقع ان يشغل حقيبة من الحقائب التي سوف تحسم لقطاع
غزة. وكان رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية، قد اكد أن
خارطة حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة، باتت واضحة من حيث مشاركة
القوى والشخصيات والقوائم، موضحا أن الأسبوع المقبل سوف يشهد خطوات
عملية لإعلان الحكومة، في إشارة إلى بدء الإجراءات الدستورية. وأضاف
هنية أن هناك بعض القضايا البسيطة جدا التي سيتم إنهاؤها مع الرئيس
فور عودته إلى قطاع غزة يوم الاثنين المقبل، مشيراً إلى عدم وجود
علاقة بين لقائه بالرئيس محمود عباس يوم الاثنين القادم ولقاء أبو
مازن برئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت اليوم الأحد. من جهته
أكد قيس عبدالكريم أبو ليلى المسئول المركزي للجبهة الديمقراطية
أن صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة، هو من سيمثل الجبهة الديمقراطية
في الحكومة القادمة. وقال أبو ليلى ان الجبهة طلبت تولي احدى الحقائب
الوزارية الرئيسية مثل العمل أو الشؤون الاجتماعية، أو الزراعة،
أو الأشغال العامة. وأوضح المصدر للشبكة أنه لم يتم حتى اللحظة تحديد
الوزارة التي سيتولها زيدان، لأن المشاورات مستمرة بين حركتي فتح
وحماس. الى ذلك اعلن الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد امس
ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس امهل ليل الجمعة السبت رئيس الوزراء
الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية اسبوعين اضافيين لتشكيل حكومة الوحدة
الوطنية الفلسطينية بعد انتهاء المهلة الاولى مساء امس الجمعة. وقال
حمد في بيان صحفي ان رئيس الوزراء اسماعيل هنية طلب من الرئيس الفلسطيني
محمود عباس (ابو مازن) خلال اتصال هاتفي امس الجمعة تمديد المهلة
القانونية لتشكيل حكومة الوحدة القانونية والتي انتهت امس الجمعة
لاستكمال المشاورات وقد وافق الرئيس على منح اسبوعين اضافيين لرئيس
الوزراء المكلف. واكد حمد ان الامور تسير بشكل ايجابي ومشجع ولا
توجد عقبات تمنع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية موضحا ان الاجواء الايجابية
والتوافقية التي سادت اللقاءات الاخيرة بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء
ذللت كافة العقبات امام تشكيل هذه الحكومة.
وتعقيبا على تساؤلات حول تأخر اعلان التشكيل الحكومي الجديد أكد
فوزي برهوم، الناطق باسم حركة حماس، حرص رئيس الوزراء اسماعيل هنية
على اشراك كافة الفصائل والكتل البرلمانية في حكومة الوحدة الوطنية
وأخذها وقتا طويلا من رئيس الوزراء ما دفعه الى مطالبة الرئيس محمود
عباس بتمديد المدة القانونية لتشكيل الحكومة.
وقال برهوم: هناك حرص من رئيس الوزراء بان يشارك فيها كافة قطاعات
العمل الوطني، والسياسي، والمستقلين ومؤسسات المجتمع المدني، لذا
كل هذه التطورات اخذت وقتاً طويلاً، لذا كل الملفات الكبيرة قد انتهت
ولم يبق الا بعض الملفات الصغيرة التي تحتاج فقط الى وقت قصير وهو
مادفع رئيس الوزراء الى طلب تمديد الفترة القانونية لاسبوعين آخرين.
وتابع برهوم من حق رئيس الوزراء اخذ الوقت الكافي ليتم تتويج تلك
الجهود بالاعلان عن حكومة متكاملة تضم كافة اطياف الشعب الفلسطيني.
اما صائب عريقات فطالب بالاسراع في تشكيل حكومة الوحدة وفق برنامج
يتم عرضه على المجلس التشريعي لمنحه الثقة، لكي تبدأ في ممارسة دورها
بفرض الامن والاستقرار وكسر الحصار.
وحول زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى المنطقة
في الثاني والعشرين من الشهر الحالي للقاء الرئيس الفلسطيني محمود
عباس ورئيس الوزراء اهود اولمرت قلل برهوم من اهمية تلك الزيارات
قائلا ان الادارة الاميركية لم ولن تأتي بجديد للقضية الفلسطينية،
فهي تضع المصلحة الاسرائيلية على حساب آلام الشعب الفلسطيني.
من جهته حذر الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية
الفلسطينية، من أن استمرار الحصار على الشعب الفلسطيني بعد تشكيل
حكومة الوحدة الوطنية، سيعني انهيار السلطة الوطنية الفلسطينية برمتها.
وأكد البرغوثي في تصريحات صحفية، أهمية دعم المجتمع الدولي لحكومة
الوحدة الوطنية والتعاطي معها وإنجاحها، لحماية النظام الديمقراطي
الفلسطيني، وفتح الآفاق أمام السلام، وأن ما تقوم به إسرائيل من
انتهاكات ضد الشعب الفلسطيني، يهدف إلى إفشال جهود تشكيل حكومة الوحدة
الوطنية.
ودعا إلى رفع المعاناة والحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني، والعمل
على وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتمثلة بجرائم القتل وبناء جدار
الفصل العنصري والمستوطنات وعزل القدس، ووضع الفلسطينيين في كانتونات
لمنع إقامة دولة قابلة للحياة، واستبدالها بفكرة الدولة في حدود
مؤقتة. وأوضح أن المخرج من الوضع الراهن، يتطلب تعاطي المجتمع الدولي
مع حكومة الوحدة الوطنية، والدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإنهاء الاحتلال
الإسرائيلي، وإعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وليس التعامل
مع إسرائيل كدولة فوق القانون الدولي.
أعلى
مراهنات سياسية بين بوش والديمقراطيين على العراق
واشنطن ـ ا.ف.ب: رغم ان الديمقراطيين في الكونغرس
الاميركي يفتقرون الى السلطة التي تخولهم سحب القوات الاميركية من
العراق، إلا انهم يعدون باستخدام خططهم الجديدة الخاصة بسحب القوات
من العراق لزيادة الضغوط على الرئيس الاميركي جورج بوش.
وتم الخميس الماضي الكشف عن مبادرات لسحب القوات الاميركية في مارس
2008، وذلك
في اطار الحرب السياسية التي تدور بين الكونغرس والادارة الاميركية
بشأن العراق منذ فوز الديمقراطيين في الانتخابات التشريعية التي
جرت في نوفمبر. غير ان قدرة الديمقراطيين على فرض استراتيجية عسكرية
تعتبر محدودة حيث انهم لا يملكون سوى اغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ
كما ان بوش تعهد بالتصويت بالفيتو على اي قرار يمرره الكونغرس بهذا
الشأن.
وتعليقا على ذلك قال البروفسور ستيفين سميث الخبير في اجراءات الكونغرس
في جامعة واشنطن في سانت لويس "انهم لا يملكون استراتيجية للفوز
لانه لا يمكنهم الالتفاف على رئيس مستعد للتصويت بالنقض على ما يريدون
تمريره". وصرح السناتور الديمقراطي تشاك شومر ان حزبه سيضغط
على بوش وعلى الجمهوريين وعينه على انتخابات الرئاسة 2008، فيما
يتحدون استراتيجية بوش الجديدة بزيادة عديد القوات الاميركية في
العراق بواقع 21500 جندي اضافي. إلا ان السناتور الجمهوري ميتش ماكونيل
لا يبدو منزعجا ويرفض الموافقة على نقاش سيجري مطلع الشهر المقبل
حول خطة الديمقراطيين لسحب القوات الاميركية من العراق بحلول 31
مارس 2008 على اقصى تقدير. ويمتلك الديمقراطيون اغلبية 51 الى 49
في مجلس الشيوخ، ويعلم ماكونيل ان الديمقراطيين يحتاجون الى 60 صوتا
لوقف جهود الجمهوريين لتأخير المناقشات التي افشلت حتى الآن نقاشا
حول قرار غير ملزم يعارض زيادة القوات في العراق. إلا ان عددا من
زملاء ماكونيل يواجهون تحديات في اعادة انتخابهم في عام 2008، ومن
بينهم نورم كولمان السناتور عن ولاية مينيسوتا. وفي مجلس النواب
يقود النائب جون مورثا منذ اكثر من عام الجهود لاعادة القوات الاميركية
الى الولايات المتحدة. وصرح مورثا لشبكة ان بي سي امس الاول "القوات
ستعود الى الوطن (...) وهذا القانون سيكون خطوة في ذلك الاتجاه".
وتعتبر هذه المحاولة الديمقراطية احدث خطوة في لعبة الشطرنج السياسية
مع البيت الابيض حول العراق. وقال البروفسور سميث "لقد بدأنا
نرى المؤشرات الاولية للمزايدات السياسية.
ومن غير الواضح كيف ستسير الامور". واتخذ البيت الابيض استراتيجية
اكثر تشددا واتهم الديمقراطيين باللعب بالسياسة في حرب خارجية مهمة،
مما ينقل المواجهة الى مستوى جديد بتهديد بوش باستخدام الفيتو.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو "عندما تنظر الى تفاصيل
هذا الاقتراح يتضح ان الهدف الرئيسي للديمقراطيين هو ارضاء الديمقراطيين
بدلا من تحقيق الهدف الاهم وهو تقديم التمويل والمرونة التي يحتاجها
الجنرالات لنجاح المهمة" في العراق. إلا ان شومر رد على ذلك
"لقد قال الرئيس انه سيصوت بالفيتو على مقترحاتنا. ونحن مستعدون
لهذه المواجهة". ولكن على الديمقراطيين كذلك الانتباه الى الناخبين
الذين اتوا بهم الى السلطة
في الكونغرس لتغيير الاستراتيجية بالنسبة للحرب في العراق التي تثير
استياء الشعب الاميركي. وقال سميث "نادرا ما يخسر اعضاء الكونغرس
الانتخابات بسبب محاولتهم وفشلهم في تنفيذ ما يرغب به الناخبون".
واضاف "المهم بالنسبة للديمقراطيين هو الحفاظ على قاعدتهم (...)
وهذا يتطلب ممارسة الضغط المتواصل على الادارة". إلا انه لا
يزال من غير الواضح ما اذا كان اي من طرفي النقاش سيدفعان ثمنا سياسيا
للخلاف في الكونغرس بينما يسقط الجنود الاميركيون في القتال في العراق.
وفي مجلس النواب، كشف الديمقراطيون عن جدول زمني لسحب القوات القتالية
من العراق في موعد اقصاه سبتمبر 2008، وقال ان الولايات المتحدة
تحتاج الى اعادة التركيز على المكان الذي بدأت منه "الحرب على
الارهاب"، اي افغانستان. إلا انه يتعين على رئيسة البرلمان
نانسي بيلوسي الحفاظ على تماسك تحالف ممزق يضم اعضاء ليبراليين يرغبون
في سحب القوات من العراق مباشرة، ومعتدلين من مناطق اكثر محافظة
يهتمون بتبعات ممارسة الضغوط على الرئيس الجمهوري.
كما ان القادة الديمقراطيين غير مستعدين لاستخدام سلطاتهم لقطع التمويل
عن الحرب خشية ان ينظر إليهم بأنهم لا يؤيدون قوات بلادهم.
أعلى