اليوم يفتتح مؤتمر "التوجهات المستقبلية لمنظمة التجارة العالمية"
السلطنة تستعد لاستضافة عدد من المؤتمرات العالمية خلال الأشهر القادمة
كتب ـ مصطفى المعمري: قال عبدالله بن علي بن
زاهر الهنائي مدير عام المنظمات بوزارة التجارة والصناعة ان السلطنة
ممثلة في وزارة التجارة والصناعة وعدد من المؤسسات والجهات الحكومية
بالسلطنة تستعد خلال العام الجاري لاستضافة العديد من المؤتمرات
الاقتصادية الهامة والتي تنظمها بالتعاون مع العديد من المنظمات
وعلى رأسها منظمة التجارة العالمية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية
وفسوف تتركز فترة تنظيمها في النصف الثاني من العام الجاري.
وقال في تصريح لـ "الوطن" ان من اهم المؤتمرات التي يجري
الاعداد لها حاليا مؤتمر المنتجات الصيدلانية والذي تنظمه وزارة
الصحة بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة والمنظمة العالمية للملكية
الفكرية وذلك خلال شهر ابريل القادم ويستمر لمدة ثلاثة ايام بمشاركة
عربية ودولية وعدد من الشركات المعروفة بصناعة الادوية.
كما ستشهد الفترة القادمة تنظيم وزارة العدل لمؤتمر حول القضاء بالتعاون
مع وزارة التجارة والصناعة ومنظمة التجارة العالمية ومؤتمرين اخرين
الاول حول (الملكية الفكرية وبراءات الاختراع) والثاني حول (المشاريع
الصغيرة والمتوسطة) تنظمه الوزارة بالتعاون مع عدد من الجهات المختصة
وذلك مع منتصف العام الجاري مشيرا ان هناك العديد من المؤتمرات والندوات
ما زالت في طور الاعداد وسيتم الاعلان في الوقت المناسب وذلك بإكتمال
كافة الاستعدادات لتنظيمها.
قدرة وكفاءة
وأكد عبدالله بن علي بن زاهر الهنائي أن النجاح الذي حققته السلطنة
خلال السنوات الماضية في تنظيم العديد من المؤتمرات العالمية بالتعاون
مع المؤسسات والمنظمات وضعها في مصاف الدول الاكثر قدرة وكفاءة في
تنظيم مختلف المؤتمرات والمعارض كونها تمتلك من القدرات والامكانيات
إلى جانب النهضة الاقتصادية التي تتمع بها السلطنة ما يؤهلها لتنظيم
مختلف الفعاليات فهناك اليوم منظمات ومؤسسات عربية وعالمية تتقدم
الينا لاحتضان عدد من الفعاليات وبدورنا فاننا في وزارة التجارة
والصناعة نرحب بتنظيمها بعد ان نقوم بعرضها على الجهات المختصة وما
يدل على ذلك هو ارتفاع عدد الفعاليات العربية والدولية التي استضافتها
السلطنة خلال السنوات الاخيرة الماضية.
مؤتمر الفرص والتحديات
من جهة اخرى يرعى معالي مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة
غدا الاحد بغرفة تجارة وصناعة عمان حفل (افتتاح المؤتمر العربى الثانى
حول التوجهات المستقبلية لمنظمة التجارة العالمية الفرص والتحديات
امام الدول العربية) الذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الادارية
بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وغرفة تجارة وصناعة عمان ويستمر
لمدة ثلاثة ايام.
وقال الهنائي ان هناك مشاركة عربية ودولية متميزة من الاردن ومصر
وسوريا تونس العراق بالاضافة لدول المجلس هذا بالاضافة لخبراء ومختصين
من منظمة التجارة العالمية كمتحدثين رئيسيين في حلقات عمل المؤتمر.
ثلاث محاور
وأشار ان هناك ثلاثة محاور سوف يركز عليها المؤتمر تركز في أغلبها
التعرف على الملامح الرئيسية للنظام التجارى العالمى فى ضوء انشاء
منظمة التجارة العالمية والقاء الضوء على اهم المشاكل والصعوبات
التى تواجه الدول العربية للاندماج فى النظام التجارى العالمى وتوضيح
تأثيرات اتفاقيات منظمة التجارة العالمية على تنمية اهم القطاعات
الانتاجية السلعية والخدمية بالدول العربية.
واضاف ان المؤتمر يهدف كذلك الى تحليل الواقع الحالى لاداء التجارة
العالمية مع بحث دورها التنموى فى ظل اتفاقيات منظمة التجارة العالمية
والقاء الضوء على الموضوعات المطروحة للتفاوض حاليا فى اطار المؤتمرات
الوزارية لمنظمة التجارة العالمية وبيان وجهات نظر الدول المتقدمة
والنامية بشأنها واثارة تساؤلات عن مابعد جولة الدولة بالتركيز على
تحديد وتقييم الموقف العربى الراهن والمنظور المستقبلى.
توصيات
واشار الى ان المؤتمر سيناقش خلال جلساته الست موضوع التوجهات المستقبلية
لمنظمة التجارة العالمية من حيث الفرص والتحديات امام الدول العربية
والاثار الاقتصادية المتوقعة لانضمام ليبيا الى منظمة التجارة العالمية
والتجارة وسياسات المنافسة وتحرير التجارة فى الخدمات ومفاوضات التجارة
فى الخدمات وحماية حقوق الملكية الفكرية وتسهيل التجارة العربية
البينية والاقتصاد العربي ومنظمة التجارة العالمية بين الاختلالات
وتحديات الانضمام.
وأوضح انه من خلال المؤتمر نطمح للخروج بتوصيات ترسم طريق جديد لمفاوضات
التجارة العالمية التي واجهت بعض من العقبات خاصة بعد ثعثر مفاوضات
الدوحة واستعداد المعنيين في الدول الاعضاء للعودة بالمفاوضات من
جديد.
نتائج مثمرة
وقال مضى على انضمام السلطنة لمنظمة التجارة العالمية ما يقارب من
5 سنوات وقد تمكنت خلال هذه الفترة من تحقيق العديد من النتائج في
مختلف الجوانب الاقتصادية خاصة تلك المتعلقة بالاستثمار والسلع والخدمات
والسياحة وقد بدأ القطاع الخاص يستشعر هذه النتائج بين فترة واخرى
مؤكدا ان هناك تعاون كبير وبناء بين السلطنة والمنظمات العالمية
المختلفة ومن اهمها منظمة التجارة العالمية.
أعلى
اليوم ..عبدالله البوسعيدي يفتتح الندوة الخامسة لرقابة الأداء
مسقط ـ العمانية: يرعى معالي السيد عبدالله
بن حمد البوسعيدى رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة اليوم بفندق
جراند حياة مسقط حفل افتتاح فعاليات الندوة الخامسة لرقابة الاداء
التابعة للجنة الرقابة على تقنية المعلومات وتستمر لمدة يومين.
وستناقش الندوة عدة موضوعات منها اهمية ضوابط تقنية المعلومات فى
الرقابة وحماية البنية الاساسية لتقنية المعلومات .
كما ستقدم بعض الدول اوراق عمل خلال الاجتماع السادس عشر للجنة الرقابة
على تقنية المعلومات حيث ستقدم الولايات المتحدة الاميركية ورقة
عمل حول مخاطر الحكومات الالكترونية وستقدم مملكة هولندا ورقة عمل
حول الاحتيال فى بيئة تقنية المعلومات وطرق مقاومتها .
كما سيرعى معالي السيد عبدالله بن حمد البوسعيدى يوم الاثنين المقبل
الاجتماع السادس عشر للجنة المنبثقة عن المنظمة الدولية للاجهزة
العليا للرقابة المالية والمحاسبة "الانتوساى " وتستمر
لمدة ثلاثة ايام .
ويشارك فى الندوة والاجتماع 26 دولة من الدول الاعضاء باللجنة .
الجدير بالذكر ان الندوة الرابعة لرقابة الاداء كانت قد عقدت بالعاصمة
الروسية عام 2004م فى حين عقد الاجتماع الخامس عشر للجنة الرقابة
على تقنية المعلومات بجمهورية البرازيل خلال شهر مايو من العام الماضى
0
أعلى
المركزي العماني يصدر شهادات إيداع بـ" 2ر49"مليون ريال
مسقط ـ العمانية: عقدت بمبنى البنك المركزى
العمانى خلال الاسبوع الحالى جلسة نتائج اصدار شهادات الايداع العمانية
للاصدار رقم 366. وذكر البنك المركزى العمانى أن اجمالى قيمة الشهادات
المخصصةللاصدار رقم366قد بلغ
2ر49مليون ريال عمانى حيث بلغ متوسط سعر الفائدة للاصدار70ر3 بالمائة
فيما بلغ أعلى سعر مقبول 70ر3 بالمائة مشيرا الى أن مدة تلك الشهادات
تصل الى28 يوما وسيتماستحقاقها فى الثامن والعشرين من شهر مارس الحالى
.
وتعتبر شهادات الايداع الصادرة عن البنك المركزى العمانى وتشارك
فيها البنوك المرخصة فقط أداة مالية لتنفيذ عمليات السياسات النقدية
التى ترمى الى امتصاص فائض السيولة النقدية لدى القطاع المصرفى على
وجه الخصوص والحفاظ على استقرار سعر الفائدة وعلى سوق المال بشكل
عام .
علما بان سعر الفائدة على عمليات اعادة الشراء للفترة من الثامن
والعشرين من شهر فبراير الماضى وحتى السادس من شهر مارس الحالى هو32ر6بالمائة
.
أعلى
بنسبة زيادة بلغت 6ر31
المركزي العماني : 9ر7351 مليون ريال إجمالي أصول البنوك
التجارية خلال عام 2006
نمو إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية 4ر29
بالمائة
وارتفاع المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على شهادات الإيداع
أكثر من 308 ملايين ريال رصيد استثمارات
البنوك في شهادات
الايداع مع نهاية يناير 2007
مسقط ـ العمانية: استمرت الأوضاع الاقتصادية
الكلية في السلطنة خلال شهر يناير الماضى مواتية مدعومة باسعار النفط
المرتفعة ومشروعات البنية الاساسية الجارى انشاؤها وزيادة الاستهلاك
كما طرأ تحسن ملحوظ على مؤشرات سلامة البنوك التجارية وبصفة خاصة
مايتعلق بكفاية رأس المال ونوعية القروض والربحية .
تعديلات
وذكر التقرير الصادر عن البنك المركزى العمانى ان البنك قام خلال
2006 بادخال بعض التعديلات على الحد الادنى لمتطلبات رأس المال الخاص
بالبنوك حيث قام بتغيير تركيبة الاحتياطيات واستمر فى ادارة السيولة
من خلال اصدار شهادات الايداع كما قام بتغيير اساس حساب سعر الفائدة
على عمليات اعادة شراء الاوراق المالية وذلك بتحديده على اساس المخاطر
وحدد اسلوب الانتقال السلس لتطبيق معايير كفاية رأس المال الجديدة
طبقا لبازل2 .
وتوضح الميزانية الاجمالية للبنوك التجارية العاملة بالسلطنة خلال
شهر يناير الماضى ان الاجماليات الرئيسية قد شهدت نموا ايجابيا فقد
زاد اجمالى اصول هذه البنوك بنسبة6ر31 بالمائة ليصل الى 9ر7351 مليون
ريال عمانى كما زاد اجمالى رصيد الائتمان الذى منحته هذه لبنوك بنسبة
4ر22بالمائة ليصل الى
4ر4750مليون ريال عمانى فى نهاية يناير 2007 .
كما زاد الائتمان الممنوح للقطاع الخاص الذى يشكل مانسبته نحو 94
بالمائة من اجمالى الائتمان بنسبة بلغت 4ر22بالمائة كما زادت الاصول
الاجنبية للبنوك التجارية بنسبة 7ر76 بالمائة لتصل الى 3ر1596 مليون
ريال عمانى فى نهاية يناير 2007 بالمقارنة بـ6ر903 ملايين ريال عمانى
فى نهاية يناير 2006 .
الودائع
وزاد اجمالى قاعدة الودائع لدى البنوك التجارية بنسبة 4ر29بالمائة
ليصل الى 3ر4803ملايين ريال عمانى فى نهاية يناير 2007 بالمقارنة
بـ1ر3711مليون ريال عمانى فى نهاية يناير 2006 .. وتشير التقديرات
المبدئية الى ان صافى ربح البنوك التجارية بعد خصم مخصصات الديون
المعدومة والضرائب خلال شهر يناير 2007 قد بلغ نحو7ر12مليون ريال
عمانى مقارنة بـ 2ر10 مليون ريال عمانى خلال شهر يناير 2006 .
سيولة نقدية
وتميزت سوق النقد فى السلطنة خلال شهر يناير 2007 بوجود فائض فى
السيولة الامر الذى دفع البنك المركزى العمانى الى اتباع سياسة نقدية
من شأنها امتصاص فائض السيولة من خلال اصدار شهادات الايداع مع ضخ
السيولة الى السوق احيانا من خلال عمليات اعادة شراء الاوراق المالية
.
وبالنظر الى استمرار الفائض فى الموازنة العامة للدولة وبالتالى
عدم قيام الحكومة باصدار أذون خزانة فقد ادى ذلك الى زيادة الطلب
على شهادات الايداع التى يصدرها البنك المركزى العمانى بدرجة ملحوظة
من قبل وحدات الجهاز المصرفى وذلك لامتصاص فائض السيولة لديها حيث
بلغ رصيد استثمارات البنوك فى شهادات الايداع 6ر308ملايين ريال عمانى
فى نهاية يناير 2007 0
وعلى صعيد التطورات النقدية سجل كل من عرض النقد بمعناه الضيق وبمعناه
الواسع ارتفاع ملحوظا بلغت نسبته2 ر17 بالمائة و7ر27 بالمائة على
التوالى وذلك فى نهاية يناير 2007 بالمقارنة بمستواهما فى نهاية
يناير 2006 .
وذكر التقرير ان النقد خارج الجهاز المصرفى زاد بمقدار 7ر54 مليون
ريال عمانى بينما زادت الودائع تحت الطلب بمقدار 5ر144 مليون ريال
عمانى كما سجل شبه النقد الذى يتكون من ودائع التوفير ولاجل بالريال
العمانى والودائع بالعملة الاجنبية زيادة بلغت نسبتها 9ر32بالمائة
حيث بلغت 9ر787 مليون ريال عمانى.
وتعزى الزيادة التى طرأت على عرض النقد بمعناه الواسع الى زيادة
صافى الاصول الاجنبية للجهاز المصرفى بنسبة 8ر30 بالمائة بينما زاد
صافى الاصول المحلية بنسبة 9ر22بالمائة فى يناير 2007 بالمقارنة
بمستواه فى يناير 2006 حيث زادت المطلوبات المحلية من القطاع الخاص
بنسبة 22بالمائة.
وعلى صعيد اسعار الفائدة وتماشيا مع الارتفاع فى اسعار الفائدة على
الدولار الاميركى فقد كان على اسعار الفائدة التى يحددها البنك المركزى
العمانى ان ترتفع كذلك .. ويعزى ذلك الى ارتباط الريال العمانى بالدولار
الاميركى بسعر صرف ثابت.
اسعار الفائدة
وقد زاد المتوسط المرجح لاسعار الفائدة على شهادات الايداع التى
تستحق بعد 28 يوما من 16ر3 بالمائة فى نهاية يناير 2006 الى 66ر3بالمائة
فى نهاية يناير 2007 اما سعر الفائدة على عمليات اعادة شراء الاوراق
المالية فيقوم البنك المركزى العمانى بتحديده اسبوعيا اعتبارا من
اول يونيو 2006 وذلك خلاف ما كان متبعا قبل ذلك حيث كان السعر يتحدد
بمقدار مائة نقطة اساس فوق اخر سعر
فائدة مقطوع على شهادات الايداع التى تستحق بعد 28 يوما.
وقد شهد هذا السعر زيادة كذلك حيث زاد متوسط هذا السعر من 19ر4 بالمائة
فى يناير2006 الى 33ر6بالمائة فى يناير 2007 كما زاد سعر الفائدة
على الاقراض بالريال العمانى لليلة واحدة ما بين البنوك من 12ر2بالمائة
فى نهاية يناير 2006 الى 58ر3بالمائة فى نهاية يناير 2007 .
اما اسعار الفائدة الاخرى التى تتحدد على ضوء قوى العرض والطلب فى
السوق فلم تستجب للتغيرات مثلما فعلت اسعار الفائدة التى يحددها
البنك المركزى العمانى وذلك نتيجة لحالة فائض السيولة لدى البنوك
المحلية والناتجة من استمرار الفائض فى كل من الموازنة العامة للدولة
وميزان المدفوعات .
وزاد متوسط اسعار الفائدة على الودائع بالريال العمانى زيادة ضئيلة
من 45ر1بالمائة فى نهاية يناير 2006 الى 84ر1بالمائة فى نهاية يناير2007
بينما ارتفع متوسط اسعار الفائدة على الاقراض بالريال العمانى من
09ر7 بالمائة فى يناير 2006 الى 43ر7 بالمائة فى نهاية يناير 2007
.
واسفر ذلك عن تقلص هامش سعر الفائدة الى نحو59ر5 بالمائة فى يناير
2007 من نحو 64ر5 بالمائة فى نهاية يناير 2006 اما هامش سعر الفائدة
مابين سعر الفائدة على اجمالى القروض بالريال العمانى والعملات الاجنبية
معا واجمالى الودائع بالريال العمانى والعملات الاجنبية معا فقد
انخفض من 70ر4بالمائة فى يناير 2006 الى 61ر4بالمائة فى يناير 2007
.
أعلى
حان الوقت لإنشاء
هيئة أو مؤسسة مستقلة تعنى بحماية المستهلك
حكاية "مملة" اسمها "ارتفاع الأسعار"
رؤية ـ مصطفى المعمري:كثر الحديث وضج حال الكثيرين
من ارتفاع الاسعار وأصبح المستهلك لا حول له ولا قوة عدا الرضاء
(بالمكتوب والمقسوم) فمنذ ما يربو على الثلاث سنوات أو أكثر بقليل
كانت بداية الحكاية التي ربما انها في ظل الحالة التي نعيشها اليوم
من ارتفاعات ومتغيرات اقتصادية ومفارقات غريبة لن تكون نهايتها قريبة
او مثل ما يعتقد البعض ان تعاود الاسعار الانخفاض حالها الذي كانت
عليه هذا هو الواقع الذي يجب ان نستعد ونهيئي انفسنا له فحتى لو
انخفضت فمن المستحيل ان تعود الى سابق عهدها هذا هو ما تشير اليه
الدراسات والتحاليل الاقتصادية للكثير من المحللين والاقتصاديين
فقد اشاروا الى ان الوضع الذي يعيشه الاقتصاد العالمي خاصة مع ارتفاع
اسعار النفط لمستويات قياسية سوف تؤدي على تفاقم مشاكل خاصة في الدول
المنتجة للنفط كما ان دارسة نشرت مؤخرا بان سكان المدن خاصة في منطقة
الخليج لا يمكن العيش فيها براتب أقل من 1000 ريال مع عام 2010 ..
الحكاية بدأت بارتفاع اسعار مواد البناء تبعها الحديد ومن ثم لحقتها
موجة الارتفاع في اسعار المواد الغذائية التي وصلت الى ما يزيد على
60 % خاصة تلك السلع الاساسية والضرورية التي لا يمكن لاي اسرة او
بيت الاستغناء عنها ومنذ تلك الفترة اصبح حديث الشارع والمجتمع الاضرار
والخسائر التي لحقت بالمستهلكين او التجار الصغار وما ادراك بالوضع
الذي آل اليه حال الاسر من ذوي الدخل المحدود وأسر الضمان الاجتماعي
التي لا يتجاوز دخل بعضها الشهري عن 100 ريال أو ما دون ذلك بالنسبة
لبعض الحالات ؟!!.
جهود متواضعة
بعد كل ذلك لم يجد المستهلكون خيارا امامهم سوى الرضى والتعايش مع
الواقع الجديد بعد ان اعتقدوا ان هذه مرحلة وسوف تنتهي عما قريب
في وقت ظلوا يمنون النفس فيه بان تتحسن الاوضاع وتعود المياه لمجاريها
مع جهود وطمأنة من جهات الاختصاص التي ربما (بح صوتها) واستسلمت
هي الأخرى للواقع بعد ان تعذرت كافة الوسائل والمحاولات في كبح جماح
ارتفاع الاسعار فهذه الجهود التي يصفها البعض بـ (المتواضعة) لم
تحقق أهدافها فقد اقتصرت على المناشدة بخفض الاسعار والمحافظة على
أستقرار اسعار السلع بالسوق ولقاءات بالتجار وعقد الندوات بين فترة
وأخرى ونهايتها كانت طي النسيان دون أية جدوى كما كانت هناك حملات
التفتيش (الخجولة) التي لا يعرف المستهلك نتائجها إلا في احيان قليلة
في الوقت الذي يسرح ويمرح فيها التجار (الكبار) برفع وخفض الاسعار
دون اي رقيب أو حسيب غير مبالين بالدعوات المتكررة من قبل الجهات
المعنية حتى امتد الحال الى التجارة والموزعين الصغار بعد ان ادركوا
ان الباب مفتوح على مصراعيه فاصبحوا يغالون في رفع الاسعار بشكل
غير مقبول مفسرين الامر بعدم وجود رقابة صارمة لكل من تخول له نفسه
التلاعب بالاسعار وفي نظرهم لو أن الأمر يقابل بعقوبات وغرامات رادعة
فلربما سيكون الموضوع تحت وضع السيطرة.
للصبر حدود
كما يقال "للصبر حدود" ففي الوقت الذي كان المستهلكون
ينتظرون أن تعود الاسعار لحالها أو تستقر تفاجأوا بموجة ارتفاع جديدة
ربما تكون أشد من سابقاتها خاصة بعد أن تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وأمر بزيادة الرواتب بالنسبة
لموظفي الحكومة بنسبة 15 % رغم الدعوات الموجهة للتجار بعدم استغلال
هذه المكرمة السامية برفع الاسعار .. ليس من المعقول أو من المنطق
ان ترتفع سلعة استهلاكية بين يوم وليلة ما يقارب من الضعف ومن ثم
تعود للانخفاض بحدود النصف لتعود بعدها للارتفاع من جديد بنفس الطريقة
(هذا ما شهده السوق في الفترة الاخيرة ) فماذا يمكن أن نسمي ذلك؟
سلع استهلاكية اساسية مثل الحليب والأرز والطحين ترتفع ما بين ريال
الى ريالين في مدة لا تتجاوز اسبوع واحد .. وهنا يطرح سؤال اخر هل
لهذه الدرجة اصبحت السوق (خارج السيطرة) وهل لهذه الدرجة أصح السوق
محكوما في أيدي بعض التجار صحيح أن السوق حر ومفتوح لكن ليس من المعقول
ان تصل الامور لهذا المستوى أو ان يتلاعب التجار بالاسعار حسب هواهم
وهذا يعطي مؤشرا ان هناك عجزا كبيرا وشللا في الدور الذي تقوم بها
الجهات المختصة والمتمثلة في دائرة حماية المستهلك وجمعية حماية
المستهلك وغرفة تجارة وصناعة عمان الجهة المعنية بالقطاع الخاص فهى
على ما يبدو بعيدة كل البعد عن واقع السوق ومشاكله ومتابعة اوضاعه
.. حتى اليوم ليست هناك بوادر أو مؤشرات يمكن ان تخفف عن كاهل المستهلكين
من موجة الارتفاعات ما يعني ان الوضع سيظل على حالة!!
المطلوب دور فاعل
أن وضع السوق والانفتاح الاقتصادي والتجاري الذي تشهده السلطنة اصبح
يتطلب دورا اكثر فعالية وقوة من قبل جهات الاختصاص لاعتبارات عديدة
وهامة ومنها ارتفاع حجم واردات السلطنة من السلع ودخول منتجات جديدة
من مختلف الاسواق العالمية خاصة بعد توقيع السلطنة لاتفاقية التجارة
الحرة مع الولايات المتحدة الاميركية ومنظمة التجارة العالمية بالاضافة
لنمو عمليات الغش التجاري والتقليد والاغراق والتضخم والاحتكار وظهور
العديد من المشاكل التجارية التي بدأت تغزو مختلف الاسواق العالمية
نتجية للانفتاح الاقتصادي بين الدول كما أن نمو حجم السوق والعديد
من العوامل الاخرى تتطلب العمل على إيجاد الية جديدة لمراقبة ومتابعته
بشكل اكبر مع العمل على تحديث القوانيين والانظمة لحماية المستهلكين
والتجار من التحديات والمشاكل التي تتعرض لها وهذا بدوره يشكل دافعا
قويا وهاما في رفد القطاع الاقتصادي بالبلاد وبتطوره تنمو التجارة
وتزدهر فكلما توفرت القوانين كان ذلك سببا في تشجيع المستثمرين المحليين
والاجانب على تنفيذ مشاريعهم الاقتصادية المختلفة.
تساؤل
ليس من المعقول ان يقوم عدد من الموظفين لا يتجاوز عددهم اصابع اليدين
مثلما هو حاصل في دائرة حماية المستهلك بوزارة التجارة والصناعة
بمراقبة سوق يعتبر من اسرع الاسواق نموا في المنطقة او الاعتماد
على مبادرات جمعية حماية المستهلك والتي أغلب اعضائها هم تجار ..ان
الوضع أصبح يحتم على الجميع العمل بجدية لدراسة الوضع القائم في
السوق الحالي ومن أهمها اتخاذ تدابير سريعة ليس فقط لكبح جماح الاسعار
بل لرسم صورة وأضحة المعالم حول مستقبل القطاع الاقتصادي والتجاري
في البلاد مع وجود قوانين تحمي حقوق المستهلكين والمستثمرين.
هيئة مستقلة
اذن .. حان الوقت لانشاء هيئة مستقلة لحماية المستهلك في السلطنة
تكون لها مختلف الصلاحيات والبرامج والانظمة التشريعية المعنية بحماية
المستهلك فالمشكلة اليوم ليست في ارتفاع الاسعار بل في ضرورة وجود
مؤسسة مستقلة تعنى بدراسة السوق وتتابع اوضاعه ومشاكله فموضوع الارتفاع
هي عملية متوقع في أي وقت سواء كان ذلك طبيعا او بفعل فاعل.
وهذا ما أكده عدد من رجال الاعمال والتجار الذين التقى بهم (الوطن
الاقتصادي) من خلال تحقيق سيتم نشره خلال الايام القادمة أن الوضع
في السوق بات غير مستقر ولا بد من وقفة جادة من قبل الحكومة ممثلة
في وزارة التجارة والصناعة والجهات الاخرى المختصة لتقييم الوضع
وإعادة النظر في الكثير من الجوانب خاصة فيما يتعلق بحماية المستهلك
مطالبين بإنشاء هيئة ومؤسسة مستقلة تعنى بالمستهلك تتوافر بها كل
الامكانيات والطاقات البشرية والخبرات القادرة على إيجاد الحلول
الناجعة للخروج من مثل هذه النوع من الازمات أو غيرها بالاضافة لتتبع
اوضاع السوق والمشاكل المتوقعة.
مطلب ضروري
لقد خطت العديد من الدول على مستوى العالم خطوات إيجابية فيما يتعلق
بحماية المستهلك وقد حرصت العديد من الدول على الاستفادة من تجارب
دول اخرى في هذا الجانب بينما بقي الوضع على حاله في السلطنة رغم
نمو الانشطة التجارية والاقتصادية ومطالبة الكثيرين بتعزيز دور دائرة
حماية المستهلك من حيث الكم والكيف ولم تلق تلك المناشدات حتى اليوم
أي اذان صاغية من قبل الجهات المعنية بالدولة. في المقابل نرى بان
دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي كوننا نعيش في منظومة اقتصادية
واحدة قامت بتأسيس هيئات مستقلة بحماية المستهلك البعض منها ما يكون
تابعا لمجلس الوزارء في هذه الدول كما تم سن الكثير من التشريعات
والقوانين في هذا الجانب بالاضافة لتكثيف برامج التوعية والارشاد
واجراء البحوث والدراسات حول هذا الموضوع والبحث في اسبابها ومبرراتها.
أن موضوع انشاء جهة تعنى بحماية المستهلك اصبح مطلبا ضروريا لا يمكن
تجاهله او اغفاله نظرا لحاجة المستهلك أو القطاع الاقتصادي لمثل
هذه المؤسسة التي يمكن ان توفر له الدراسات والبيانات والاحصائيات
المطلوبة حول وضع السوق ونمو الحركة التجارة والاستثمارية وغيرها
من الامور الاخرى التي يمكن ان توفرها وجود مثل هذه المؤسسة فمتى
سترى هذه الهيئة النور؟ .
أعلى