الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 






فيما يتوقف التصويت مع بدء البرنامج .. الليلة
فهد السعدي يدخل المرحلة الحاسمة مع ( شاعر المليون) بقرار الجمهور

كتب : فيصل العلوي.مع بداية برنامج ( شاعر المليون ) الذي تبثه قناة ابوظبي الفضائية في الحادية عشرة مساء اليوم يتوقف التصويت للشعراء المشاركين في الحلقة السابقة حيث تدخل المسابقة الليلة منعرجا هاما في مسألة الحسم بين الشعراء المشاركين حيث يمثّل السلطنة في هذه المسابقة الشاعر فهد السعدي الذي يحمل الرمز ( 26 ) ويمكن لمشتركي خدمات عمان موبايل التصويت عن طريق إرسال رقم الترشيح إلى الرقم (90282) أما الطريقة الأخرى فهي عبر الاتصال والتصويت عن طريق الرقم ( 12415 ) ، علما بأن تكلفة الرسالة المخفضة هي 300 بيسة وسيتوقف التصويت مع اللحظات الأولى لبداية البرنامج في الحادية عشرة من مساء اليوم على قناة ابوظبي الفضائية.
وتجاوز الشاعر فهد السعدي ممثل السلطنة في المسابقة المراحل السابقة بقرار من لجنة التحكيم ووصل للمرحلة الحسم التي حاز فيها على نسبة 28.2% وهي نسبة تجعله في المركز الثاني بين الشعراء الثلاثة الآخرين بفارق بسيط في النسب ، حيث تعتمد المرحلة التي تنتهي اليوم في اختيار 4 متسابقين ، يقصي فيها الجمهور بالتصويت 3 شعراء بحيث يتم تأهيل شاعر واحد للمراحل القادمة.
ويعد برنامج ( شاعر المليون ) هو أول برنامج تليفزيوني متخصص في الشعر النبطي بدأ في الرابع عشر من نوفمبر الماضي ويستمر حتى الحادي والعشرين من مارس الجاري، تعقبه إقامة أول مهرجان مخصص للشعر النبطي في أبريل 2007 في مسرح فندق شاطئ الراحة بأبوظبي .

 


أعلى




يجسد شخصياته نخبة من النجوم
مؤتمر صحفي احتفالاً ببدء تصوير (الشطرنج)
خالد عبدالرحيم: المسلسل لا يغامر بالجمهور على حساب المؤلف
هود الهوتي: المسلسل ثمرة جهود وزارة الإعلام في تبني الشباب العمانيين
منى الزدجالي: سخّرنا جميع طاقات المؤسسة للخروج بعمل يليق بمستوى الدراما العمانية

كتب ـ سالم الرحبي:عقد ظهر أمس بمقر مؤسسة هالي للإنتاج الاعلامي مؤتمر صحفي حول بدء تصوير المسلسل المحلي (الشطرنج) والذي تتبناه الشركة كمنتج منفذ لهذا العمل تواصلاً للدعم المستمر الذي تقدمه وزارة الإعلام خدمة لشركات الإنتاج.
المؤتمر عقده د. خالد بن عبدالرحيم الزدجالي مدير دائرة الإنتاج البرامجي والذي يتولى مسؤولية الإشراف على العمل المخرج انيس الحبيب مشرف الإنتاج بالتليفزيون ومنى بنت عيسى الزدجالي مديرة الإشراف الإداري والمالي بشركة هالي ونزار شهيد الفدعم مخرج العمل وهود الهوتي مؤلف العمل، بحضور مجموعة من صحفيي الصحف المحلية .
منتج منفذ
في بداية المؤتمر رحب الدكتور خالد بالحضور وأوضح أن مسلسل (الشطرنج) هو ضمن سلسلة الإنتاجات الدرامية للتليفزيون وتواصلاً مع تكريس السياسة التي انتهجتها وزارة الإعلام في إعطاء فرصة للشباب المبتدئ في الظهور حيث يبرز مؤلف العمل هود الهوتي في أول عمل درامي له بعد الدورة التي خضع لها مع عدة مؤلفين شباب مؤكدا في الوقت ذاته إعطاء الفرصة لشركات الإنتاج في تبني الأعمال من خلال إعطائها فرصة المنتج المنفذ .
كما أكد د. خالد عبدالرحيم بأن اتجاه التليفزيون للتعاون مع الشركات كمنتج منفذ يأتي بعد النقلة النوعية في كمية الأعمال الدرامية المحلية التي قدمها التليفزيون خلال العام المنصرم والتي واكبت فعاليات مسقط عاصمة للثقافة العربية وخلال هذا العام يسعى التليفزيون إلى انتاج خمسة اعمال محلية وبطبيعة الحال كلنا يدرك ان خمسة اعمال درامية دفعة واحدة يتطلب موارد بشرية كبيرة لذلك لجأنا إلى شركات الانتاج هذا من جهة، ومن جهة أخرى رغبة الوزارة في دعم شركات الانتاج وإعطائها الفرصة.
وبالمناسبة هناك قرار جديد يقضي بزيادة سعر شراء الحلقة الواحدة لأي عمل درامي وذلك لمزيد من الدعم لهذه الشركات، مؤكدا في الوقت نفسه أن وزارة الإعلام تسعى إلى الانسحاب من مسألة التدخل في الاعمال الدرامية شيئاً فشيئاً وذلك لكي تعطي للشركات حرية الإنتاج وحرية الاختيار ولكن هذه الخطوة لن تأتي إلا بعد أن نحس بأن هذه الشركات قادرة بحق على الوقوف على أقدامها، أما في الوقت الراهن وفي ظل وجود شركات انتاج تفتقر الى ابسط التقنيات فإن التليفزيون مهمته هو انتقاء افضل الشركات لانتاج اعماله ومتابعتها عن كثب من خلال المشاركة في انتقاء العناصر والمشاركة في رسم خطة معينة لسير العمل.
إتاحة الفرص
واضاف د. خالد: ان دائرة الانتاج الدرامي في التليفزيون ومنذ انشائها تعمل على مبدأ اتاحة الفرصة للشباب العماني لتقديم نفسه وخير دليل على ذلك هو الفرصة التي قدمناها للشباب في العام الماضي حيث رفعنا مخصصات بعضهم المالية الى مستوى (نجم) بعد ان كان مجرد ضيف يحل على العمل الدرامي وفي هذا العمل نقدم مؤلفا دراميا جديدا هو هود الهوتي والذي يقدم (الشطرنج) كأول عمل درامي له، وهنا اقول بأن التليفزيون لا يغامر من اجل المؤلف على حساب الجمهور فلولا تأكدنا من صلاحية العمل للإنتاج لما سعينا الى ذلك من الاساس، فإتاحة الفرصة للشباب لا تعني المجازفة على حساب المضمون، والدليل هو الكتاب الدراميون الذين قدمهم التليفزيون خلال الفترة الماضية حيث قدمنا المخرج انيس الحبيب في مسلسل (الاتجاهات الاربعة) كمؤلف وقدمنا عبدالرحيم المجيني وقدمنا محمد المعمري في (الفاغور) وكل هؤلاء استطاعوا ان يجتازوا امتحان البداية بنجاح وها نحن الآن نقدم هود الهوتي الذي نأمل بأن يكون له شأن في مجال التأليف الدرامي مستقبلاً.
وشدد على أن مسألة التسويق هي لعبة تتداخل فيها عناصر متنوعة بين النجوم والعلاقات والمصالح التي تربط شركات الانتاج بعضها ببعض، إلا ان ما أود التأكيد عليه هنا هو أن التليفزيون توقف تماماً عن اعطاء الاعمال الدرامية بالمجان فهي فترة انتهت كان خلالها يتم التبادل بين التليفزيونات بعضها ببعض أما الآن فمن يريد العمل الدرامي العماني عليه ان يدفع ويشتري العمل .
مفاجأة رمضانية
واختتم حديثه بالقول : إن هناك مفاجأة سيقدمها التليفزيون في شهر رمضان المقبل تتمثل في تقديم ما لا يقل عن (15) مؤلفاً درامياً عمانياً سيخوض غمار هذه التجربة من خلال مسلسل رمضاني على شكل حلقات منفصلة متصلة بحيث تتناول كل حلقة موضوعا معينا وسيكون بمثابة فاتحة خير لجميع المواهب الشابة في كتابة الدراما في السلطنة .
من جهته قال مخرج العمل نزار شهيد الفدعم قال : إن الحديث عن مسلسل (الشطرنج) يرجعنا اربع سنوات الى الوراء حيث قدمه مؤلفه هود الهوتي كصيغة اولية حتى تم الانتهاء إلى صيغة نهائية للعمل بعد اربع سنوات وتتكون شخصياته من (47) شخصية يجسد ابرز الشخصيات سعود الدرمكي وشمعة محمد وهيفاء حسين واثمار عباس وعصام الزدجالي وقد حاولنا إعطاء فرصة لأكبر مجموعة من الشباب العمانيين للمشاركة في العمل .

ثمرة الجهود
مؤلف العمل هود الهوتي : أكد بأن هذه التجربة هي ثمرة من ثمار جهود وزارة الإعلام والتليفزيون خصوصاً في تبني الشباب العماني والدفع بهم إلى قلب الساحة الدرامية من خلال تكليفهم بالمشاركة في الأعمال الدرامية وفي هذا العمل وجدت نفسي مرغماً على تقديم الافضل بعد الثقة التي لقيتها من الوزارة وسأقدم الافضل خلال المرات القادمة خصوصاً في ظل هذا الجو الحميمي الذي تغمرنا به الوزارة وفي ظل هذا الاهتمام الكبير والدورة التي خضناها هي اكبر دليل على ذلك .
مواكبة التطورات
منى بنت عيسى الزدجالي مديرة الاشراف الاداري والمالي بمؤسسة هالي وجهت في بداية حديثها كلمة شكر لوزارة الاعلام على الثقة التي أولتها لمؤسسة هالي واكدت على ان العمل هو فرصة أتاحتها وزارة الاعلام للمؤسسة للدخول كمنتج منفذ لمسلسل (الشطرنج) وسنحاول قدر استطاعتنا تقديم العمل بصورة مرضية تليق بالمستوى الذي وصلت اليه الدراما العمانية.
ومما لا شك فيه انه بعد النقلة النوعية التي شهدتها الدراما العمانية خلال الاعوام الماضية سنحاول ان نقدم شيئاً جديداً ومختلفاً يليق بهذه المرحلة خصوصاً ان المؤسسة الآن تملك أعلى الكفاءات وأفضل التقنيات، وسيكون العمل بمثابة هدية من المؤسسة للمشاهد العماني أولاً ولجميع المشاهين ثانياً، وسنسعى لتوظيف جميع طاقاتنا في اخراج العمل بصورة مشرفة تليق أيضاً بسمعة مؤسسة هالي للانتاج الاعلامي.
وقالت: فور تلقينا للمسلسل سعينا جاهدين في رسم خطة عمل متقنة واختيار كفاءات عالية للمشاركة فيه كما لم ننس اعطاء فرصة للمواهب الشبابة وسيقدم المسلسل وجوهاً جديدة تشارك لأول مرة في التليفزيون .

قصة العمل
(الشطرنج) يتناول في مجمله قصة طفل يتيم يواجه الظلم من قبل خاله وهنا تبدأ الأحداث الدرامية في التصاعد حيث يحاول الطفل مواجهة خاله وبعد أن يكبر يدخل في مغامرات عديدة معظمها في مجال التجارة لاسترداد حقه .
والقصة بشكل عام تتناول الصراع الازلي بين الخير والشر ولكنها تملك معالجة درامية مختلفة عن السائد وتغوص بشكل عميق في تفاصيل المجتمع العماني وسنجد في المسلسل عدة عائلات داخل العمل لكل عائلة خيط درامي مستقل وقد تتلاقى في بعض النقاط ويجسد دور اليتيم الفنان عصام الزدجالي فيما يجسد دور الخال سعود الدرمكي.
يشارك في تجسيد شخصيات المسلسل سعود الدرمكي وشمعة محمد ومحمد نور وعصام الزدجالي وهيفاء حسين من البحرين واثمار عباس وحمد البلوشي وجلال عبدالكريم ووفاء البلوشي وهود الهوتي وزهى قادر وفريدة الزدجالي وخالد الجديدي وعلي العامري ومحمد الكندي ودرويش المبسلي وعبدالغفور احمد وكاملة خليفة وميا المحروقي وعبدالله الرواحي ومقبول العامري وشريفة الصابري ونعيمة البلوشي وبدرية المطاعني وشيخة الحبسي وخصيب السعدي وعلي البطاشي وعلي ابراهيم الشبلي وصالح الرحبي وسالم المعمري وجيهان البطاشي وسعود محمد مهدي وسلطان المقبالي ومحسن علي ويوسف البلوشي وعثمان لاحق العبد واسحاق الشريقي وصالح الساعدي وغسان الزدجالي وعبدالرحمن البلوشي وسارة البلوشي ومهند الهوتي وهيا الوهيبي والعنود البلوشي والخطاب الشكيلي.




بعد إصداريه (أول الاحتراق) و(كورون)
علي الصوافي: توقفت عشر سنوات عن النشر ولم أتوقف عن الكتابة
الإبداع الذي يخلو من التجريب قاصر ومنسوخ
لولا المساحة الشفافة التي أتعايش معها يوميا بطريقتي لانتهت حياتي بطلقة مسدس
الطفولة وحياة القرية .. المناخ الأوفر لمشروعي السردي القادم
الكتابة بالنسبة لي رد اعتبار وبديل للفشل والإخفاق

حوار ـ سالم الرحبي :(أول الاحتراق .. آخر الدخان) و(كورون أو الماء باتجاهين).. إصداران توج بهما علي الصوافي سنين من الصمت الصارخ بالبحث والتقصي .. أطلقهما في فضاء الساحة .. لم يعلمهما الطيران ولكنه صنع أجنحتهما وتركهما يحلقان .
قد تبدو العصافير في بداية طيرانها مترددة وضعيفة وغير خبيرة بالتعامل مع الرياح واستغلال التيارات الهوائية .. إلا أن طيوره تختلف تماماً ، لأنه ببساطة درّب الأجنحة على الطيران قبل الطيور .. دربها في عزلته التي أعاد فيها قراءة نفسه جيداً بعد (جنون الوقت) ـ كما يسميه ـ واستبدال نظارات البدايات بمنظار النضج والتخمر .
كالصوفي يطلق أشعاره التي تحمل الأسرار .. وكالقاص يسرد شخوصه الغارقة في البراءة حيناً، وفي التعقيد والتشابك أحياناً .. يصف كالراوي ، ويصوّر كالرسام، ويحفر كالنحات.. لأن ـ الكتابة التي تخلو من التجريب هي كتابة قاصرة ونسخ لتجارب أخرى مماثلة ـ.
في نقاط حاولنا أن نؤطره بأسئلة، ففرد جناحيه وحلّق .. لذا تركنا له المجال ليرعد ويمطرنا بحوار أشبه بالنص الأدبي :
بوح متداخل
* في تجربتك (أول الاحتراق .. آخر الدخان) نجد تجربة مختلفة ومغايرة تماما عما قرأناه في (كورون .. أو الماء باتجاهين)، هناك نصوص شعرية مغرقة في الرمزية والتشابك وعمق المعنى .. وهنا نجد طفولة تدحرج نفسهــا على جداول الأفلاج ، كيف تنتقل بين هذه الفضاءات الإبداعية المعقدة والمتشابكــة بتلك العفوية والبساطة ؟
** الكتابـة لا ترتبط بخطوط أفقية أو رأسية ولا بمسارات مرسومة سلفا هي بـوح تتداخل فيه مجموعة من الحالات المعقدة والبسيطة.. المفهومة والغامضـة.. الكتابة بالنسبة لي بمثابة رد اعتبار للمسلوب مني حياتياً ونفسيا واجتماعيا وبديل للفشل والإخفاق في الجوانب الحياتية الأخرى فهـي المجال الأرحب الذي أعطي نفسي فيه حرية الخطف والاقتناص والتنقل والاصطدام والبكاء والسخرية والندم والضحك متجاوزا حدود نفسي وحدود الآخر في المعنى والمبنى والمفهوم الجمالي في الكتابة والحياة فأنا أنتقل من لعبة إلى أخرى ومن فضاء إلى آخر بعفوية الطفل وإصرار البدوي .
(أول الاحتراق ..آخر الدخان) لم يكن تجربة معقدة ومتشابكة مقابل عفوية (كورون) الكتابة في العملين متشابهة إلى حد كبير من حيث الإحساس العميق بالذات والموضوع في أول الاحتراق ميل للاختزال والى إعطاء المفردة محمولات جديدة ومختلفة عبر الاستفادة من غزارة الصورة التي لم تبتعد مطلقا عن الحياة بتفاصيلها المتجذرة أما كورون فميل إلى التفاصيل والتقطيع المشهدي والجمل الوصفية والى خلق شخصيات تجمع بين بساطة التكوين وعمق الحضور في المحيط والعملان حسـب اعتقادي استفادا من الاختزال والتصوير والوصف ورسـم المشاهد فيما هو على مرمى العين ومرمى الذاكـرة واستخدم نفس البيئة في خلق الاستعارات التي أثرت في كل نص بناء على تصنيفه الفني .
استكشاف التصوّف
* نتلمس روح الصوفي في (أول الاحتراق.. آخر الدخان) .. هل تحمل هذه العوالم في داخلك، وهل تتطلع إلى فهم الأسرار ؟
** أشعر أنني متورط ومنذ طفولتي في حساسية وخوف شديدين من المطلق والبشر والظروف المحيطة وهذا أبقى في داخلي والى الآن قلقا في علاقتي بالدين وبالخالق وإعجابا بحياة الأولياء والعارفين وشرخا واسعا في التفكير والإحساس بين السلوك الرافض وبين الروح المستكينة والمستسلمة في خلوتها. سأحاول اجترار صورة كانت في مرحلة سابقة من حياتي، كنت دائما أجلس على سجادة صلاة وبيدي آلة عود ارتل بها تعاويذ وادعية كنت امارس هذا في فترة من الفترات ولكني فشلت في تعلم العزف على العود فكنت استعيض بوضع العود بجانبي وفي الجلوس على السجادة والتأمل، هذه المشاهدات الأولى على سذاجتها كانت محرضا لي للقراءة أولا وثانيا للعزلة والخلوة والمساءلة الدائمة للذات والكون ومحاولة استكشاف حياة الصوفية والتصوف .
ولكن في العموم لا أظن أنه يقتضي لمن يكتب عن الصوفية والمتصوفة ان يمتلك احاسيس المتصوف، واستعير هنا اذا سمحت لي ما كتبه أحدهم تعليقا على نص أول الاحتراق آخر الدخان في شبكة الانترنت وهو من ان كاتب هذا النص أبعد ما يكون عن التصوف ولا اعرف ان كان لا بد علي من ان اكون متصوفا لكي اكتب نصا عن احد المتصوفة ؟!!! وما هي الصورة الصوفية التي تؤهلني لكتابة نص في التصوف ؟!!!!.
اود ان اشير ان نص أول الاحتراق يختزل معاناة الحلاج ويفضح نوايا الاقصاء التي تتبعها السلطة السياسية والدينية، والحلاج شخصية تتمحور في مأساتها وأخذت حضورها التاريخـي مـن نهايتها وباعتقادي أن نهاية الحلاج لو كانت نهاية طبيعية لكـان الالتفات إليه أقل بكثير من قبل الكتاب والدارسين لأن هناك متصوفة أهم في تاريخ التصوف وفي الشعر الصوفي كابن عربي وابن الفارض مثلا.
الأمر الآخر أنني لم أسجل مأساة الحلاج لأعبر عن فداحة النهاية التي مر الحلاج بها كشخص ولكن لأعبر عن ظاهرة عامة لم تتوقف عند الحلاج نفسه ولكنها تتعلق بكل مثقف أراد أن يختلف ويقول ما يتعارض مع المؤسسة فكانت نهايته كالحلاج الذي يشكل تاريخيا قمة هرم التنكيل والتمثيل الذي مر به شهداء الكلمة.
ذاكرة المكان
* في مجموعتك القصصية وصف دقيق لتفاصيل القرية الجبلية أو الريفية، كما نجد أيضا وصفا دقيقا لتفاصيل القرية الساحلية كيف استطعت الغوص في أعماق تفاصيلهما بهذه الدقة المتناهية ؟
** أنا سريع التأثر بالمكان بكل تناقضاته وملامحه وتفاصيله الجغرافية والسكانية والبيئية ودائما ما أختزل المشاهدات واللقطات العابرة بعين فوتوغرافية ومن ثم أعود إلى البوم الذاكرة بفعل موقف أو حادثة معينة، أتاحت لي الظروف فرصة التواجد والانتقال الى أكثر من مكان داخل السلطنة أقمت بالقرب من البحر في البيئة الساحلية بحكم عملي السابق وتوزعت طفولتي بين المناطق الجبلية داخل السلطنة حيث حياة الناس تختلف جذريا عن حياة الصحراء التي ولدت وتربيت فيها، لذا أجدني موزعا بين تظاريس وملامح وانماط وطبائع غير متجانسة ابدا قد تبدو الامور بالنسبة للعابر او للذي عاش في طبيعة جغرافية وسلوكية واحدة انه لا توجد فروقات وتباينات في الطبيعة الاجتماعية في عُمان ولكني أحيانا أجد ومن خلال معايشاتي المختلفة ان هناك انماطا وطبائع سوسيولوجية وسيكولجية مختلفة وبالتالي عادات وممارسات ولهجات تختلف في المجتمع الجبلي عنه في الصحراوي عنه في الساحلي، ناهيك عن مجتمع المدينة ومجتمع القرية، في بعض هذه المناطق كمنطقة الباطنة مثلا الطبيعة الاجتماعية للقسم الساحلي منها تختلف كليا عن النمط الاجتماعي لسكان المناطق الجبلية في نفس المنطقة فبينما طبيعة السكان في المناطق الجبلية من الباطنة أقرب إلى الطبيعة السكانية لعُمان الداخل فإن المنطقة الساحلية أقرب وأكثر تجانسا إلى مناطق أخرى خارج عمان حتى .. الهجرات القديمة في عُمان الداخل وفي مناطق شمال الشرقية كانت إلى زنجبار بينما كانت هجرات مناطق ساحل الباطنة إلى البحرين والكويت.
لدي اهتمام خاص بعمل كل هذه المقارنات بل إنني دفعت إليها بفعل التشظي المكاني والتوزع الجغرافي والبيئي الذي توفر لي منذ الطفولة والى الآن، وقد حاولت إصدار (كورون او الماء باتجاهين) كتابة نصوص تحمل عادات ومعايشات وطبائع ولهجات متباينة وفقا للتباين الذي لمسته في الأماكن التي عشت فيها .
صيغ ومغامرات
* بين إصدارك الأول وإصداريك الأخيرين فارق زمني ليس بالقصير .. لماذا كل هذا التأخر على القارئ ؟
** في (جنون الوقت) والذي حمل المغامرة الكتابية الأولى بالنسبة لي كنت معنيا كما هو حال الكثير من الأصدقاء الذين أصدروا مجموعات في ذلك الوقت كنت معنيا بالتجريب وبتقديم مختلف ومبتكر وجاء الإصـدار في ظروف ثقافية ووعي إبداعي معين واذكر انني ترددت كثيرا في إصداره الا ان حس المغامرة الذي كان يلازمني منذ النص الأول الذي نشرته قبل حوالي (15) عاما تقريبا وكان فـي الملحق الثقافي لصحيفة (الوطن) تحديدا، أقـول هذا التوثب منذ البداية دفعني إلى الإصدار وكنت معنيا بتقديم رؤية مختلفة فـي كتابة النص تعتمد على السرد الضمني والى الومضة والمشهد المبتور والى اشراك المتلقي فعليا وليس على سبيل الافتراض إعادة كتابة النص من خلال الاشارات والتقطيعات التي توفر له المعنى الاولي للتلقي / إعادة الكتابة وربما نظريات كنظرية كيمياء الابداع وفيزياء التوصيل والمتلقي الكسول والمتلقي المشارك أثرت كثيرا في اسلوب الكتاب بعد تجربة (جنون الوقت) أخضعت نفسي الى كثير من المراجعات على مستوى تقتية الكتابة وانه لا بد من التريث في النشر لأني لم اكن اشعر بانني قادر على تبني اصدار يحمل نفس التوجه وكذلك فضلت مواصلة الكتابة وتأخير النشر وبالتالي توقفت عن النشر لفترة طويلة ولم أتوقف عن الكتابة في هذه المرحلة كنت أحاول البحث عن صيغ ومغامرات جديدة واعتبر ان الكتابة التي تخلو من التجريب هي كتابة قاصرة ونسخ لتجارب أخرى مماثلة.
بعد عشر سنوات من الإصدار الأول قدمت تجربتين الأولى نصوص مفتوحة وهي تجربة رافقتها نصوص للتشكيلية المبدعة بدور الريامي التي قدمت رؤية موازية وصياغة أخرى للنصوص من خلال أعمال نحتية وأعمال فيديو آرت وبالتالي ليشتمل الإصدار على النصوص والأعمال التشكيلية معا كما ترافق مع الإصدار تقديم رؤية موسيقية للنصوص قدمها الفنان الألماني طه حسين وهو من أصل عراقي والإصدار الآخر كما تعرف هو إصدار سردي .
خطوات لبنية
* في جزء كبير من مجموعتك القصصية الأخيرة .. نجد الحنين إلى ملاعـب الطين الأولى واضحا ومتجسدا، هل نستطيع القول : إنها توثيق لسيرة طفولة تعشق تفاصيل القرية ؟
** الطفوله أو أيام الأحلام والذكريات والمشاهــدات المختلفة والخطوات اللبنية هي الحانة التي أهرب إليها لأنسى كوابيس اليقظة لأعيد ولادتي من جديد وسط هذه القبضة المخيفة للحياة المعاصرة بكل تشوهاتها وإرهاقها وفواتيرها واختلاساتها وتواطئها المشين حيث الإنسان يبدو أشبه بمنفضة السجائر .
الطفولة بالنسبة لي ليست تفاصيل المكان وحسب وليست الصحبة اليومية وليست الملاعب التي تختزل لنا اليوم بطوله برمية حجر في حفرة أو قفزة في ساقية هي إحساسي بالوجود الأبهى الذي دائما ما ينتصر حينما أحاول خلق علاقات من أي نوع كان مع البشر أو مع المحيط أو مع الحياة يتفاصيلها اليوميه الدقيقه التي نعيشها اليوم عزيزي لا أبالغ إذا قلت لك إنه لولا تلك المساحة الشفافه التي أتعايش معها يوميا بطريقتي لكنت أنهيت حيالتي بطلقة مسدس تفاصيل المكان وتفاصيل القريه حتى حينما أعود إليها الآن أجدها مشوهة ليس بفعل (الخربشة) المدنية التي طالت المكان ولكن بفعل التشوه الذي طال البشر، كل هذا التناقض بين الجمال والقبح المساحة الضيقه للحرية والمساحة الأوسع للقمع الحياتي بالإضافة إلى التفاصيل المتناسلة والحميمية والخلاقة للطفولة ولحياة القرية والريف وفرت وتوفر مادة حكائية غنية بالنسبة لي وأستطيع القول : إنها المناخ الأوفر للمشروع السردي الذي أود أن التفت إليه مستقبلا .
مواصفات النص
* نجد أيضا إصرارا على استخدام مفردات البيئة والسعي وراء توظيفها، هل هي طريقة لتوثيق التاريخ اللفظي لبيئتك المحيطة بك ؟
** لست معنيا بالتوثيق أو التأريخ لا اللغـة ولا لتفاصيل الحياة ولا للطبيعة الاجتماعية وغيرها ، النص أحيانا يفرض على الكاتب أدوات تعبيرية معينة، النص لا ينبغي أن يكتب بمعزل عن الزمان والمكان الذي تدور فيه الأحداث ولا بمعزل عن طبيعة ووعي الشخصيات فهناك شخصيـات تفرض حضورهـا على الكاتب وعلى النص وبالتالي ربما الأصدق هو أن تعبر هذه الشخصية بما يتماشى ووعيها الذي يسهم في نقل الأحاسيس الحقيقية لتلك الشخصيات ويبعد النص عن استعارة أجواء ومناخات غريبة عنه الأمر الذي قد يؤدي إلى خلق ارتباك في البنية العامة ، كذلك أجد أن التعابير باللهجة المحكية أحيانا تنقل طبيعة ما تريد الشخصية قوله وما يريد النص الإفصاح عنه بطريقة أفضل مما لو تم استخدام اللغة الفصيحة .
توأمة إبداعية
* في إصداريك الأخيرين نجد إصرارا على التعاون مع التشكيلية بدور الريامي .. هل ثمة سماوات مشتركة تجمعكما ؟
** بدور تؤسس لتجربة تشكيلية مختلفة في الوسط ولديها مشروعها الخاص الذي تعتمد فيه على ثقافة ووعي معرفي ومهاري، مساحة التفكير لدى بدور لا تبدأ من تهويمات ولكن من فكرة راسخة تصيغ من خلالها عملا قد يعتمد على المساحات الحلميه أحيانا ولكن في غالبيته هو مشروع يعتمد على أبعاد جديدة في التفكير وفي الترف الذهني كما أن بدور متلق ذكي وواع وبالتالي استطاعت أن تتماس مع كثير من الحالات والإسقاطات وحمولات النصوص الأمر الذي جعلها تقوم بتنفيذ عمل للغلاف يختزل ويختصر المعنى والمبنى في مجموعة كورون أما العمل المشترك (أول الاحتراق آخر الدخان) فكانت بدور فيه مدهشة إلى درجة كبيرة من خلال مقدرتها على التعايش مع ما طرحته النصوص من ألم ومعاناة بدور وأنا نفهم بعضنا جيدا وسريعا وكل عمل لا سيما إذا كان عملا مشتركا لا يحمل إحساسا خاصا ومتقاربا بالموضوع فلن يتمكن من تحقيق التوأمة الإبداعية المطلوبة أعتقد أنني تعاملت مع فنانة استطاعت إعادة كتابة ما طرحته النصوص من أفكار بأسلوب أدهشني كثيرا .
مجانية الحياة
* للقاص عين شبيهة بشبكة العنكبوت، تصطاد كل ما تطاله .. فكيف يصطاد علي الصوافي لحظاته وسط هذا الكون الغارق في لجة المادة ؟
** بعض المشاهدات تنتقل من وضعها الطارئ العرضي إلى أحاسيس مقلقة تشغلني كثيرا وبالتالي بقدر ما اختزل العديد من المواقف المختلفة في أزمنة وأماكن متفرقة بقدر ما تسهم هذه المواقف في خلق وشائج حياتية ونفسية تتماشى مع ما أعيشه شخصيا وبالتالي غالبا ما أعني بالموقف الذي يصطـدم مع ذاكرتي ومع طفولتي ووجداني أهرب إليه ولكن لا أظن أنه بالإمكان الهروب من الصورة الممسوخة للحياة والبشر والتي تشكل المساحة الأكبر فـي حياتنـا المعاصرة التي أشعر أحيانا أنني لا أنتمي إلى سياقها الطبيعي بل تسهم في التأكيد على مجانية وتردي الحياة التي نعيشهـا بكل تقاسيمها المادية والنفسية.



أعلى




إقبال متزايد على معرض مسقط الدولي للكتاب

كتب ـ يعقوب بن محمد الغيثي:يتواصل معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الثانية عشرة مع إقبال متواصل من قبل جميع فئات المجتمع ومن جميع أرجاء السلطنة لما يتميز بوجود مكتبات ودور نشر تحوي مختلف الثقافات والعناوين في كل المجالات التي تهم القارئ والمثقف بشكل عام.
وعن آراء العارضين بأجنحة معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الثانية عشرة التقينا مع سالم بن هلال الحبسي عضو اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم وقال : تأتي طبيعة مشاركتنا بالمعرض وهي عبارة عن مشاركة تعريفية للجمهور ولزائر المعرض من خلال رصد الكثير من الإصدارات الحديثة الواردة إلينا من المنظمات الدولية مثل منظمة اليونسكو وهي منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ومنظمة الأيسيسكو وهي المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم منظمة الألكسو وهي المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وهناك الكثير من الباحثين والذين ينتظرون الإصدارات المنبثقة عن هذه المنظمات وذلك من خلال معرفة آخر الإحصائيات فيما يتعلق بمجال التربية والعلوم والثقافة .
وأضاف : الإقبال جيد وذلك من خلال التعرف على هذه الإصدارات كما يوجد لدينا إصدارات حديثة من قبل اللجنة العمانية للتربية والثقافة والعلوم مثل مجلة تواصل والكثير من الإصدارات المتعلقة ببعض الأنشطة التي تقوم بها هذه اللجنة
كما يوجد بعض الفعاليات المتعلقة والمصاحبة لمعرض الكتاب تحت إشراف اللجنة العمانية للتربية والثقافة والعلوم وهي عبارة عن ندوة في التربية المواطنية في فكر السلطان قابوس وسيتم خلال هذه الندوة تدشين كتاب التربية المواطنية في فكر السلطان قابوس .
آراء زوار المعرض
يعتبر معرض الكتاب الدولي فرصة نادرة لكل من يبحث عن عنوان معين أو حتى مؤلف معين والمتتبع لمسيرة معرض الكتاب في جميع دوراته السابقة يلاحظ تزايد حجم الزوار لدى المعرض عام بعد عام .
حيث التقت الوطن مع أحد زوار المعرض وهو عبدالله بن أحمد الحبسي معلم بوزارة التربية والتعليم وعن رأيه عن المعرض قال : إنه جيد فعلا ونحن محتاجون إلى مثل هذه المعارض لأنها تختصر لنا مهمة البحث عن عناوين معينة في عدة أماكن ويوفر لنا هذا المعرض الجهد والوقت وأنا أبحث فيه عن الكتب المتعلقة بالجانب المتعلق بتخصصي وهو الدراسات الاجتماعية بمختلف متعلقاتها في التاريخ والجغرافيا وأضاف : أن أهم مايميز معرض الكتاب الدولي هذا العام وجود عناوين وطبعات جديدة ينجذب لها القارئ ويرى عبدالله أن أهم ما يجذب القراء الى النوعية الكبيرة من الكتب في المعرض هو مؤلف الكتاب وعنوانه في بعض الأحيان وقدم شكره للجنة القائمة على هذا المعرض على تنظيم مثل هذه النوعية من المعارض .

ناصر الغداني يوقع ديوانه "درة العرب"

كتب ـ إيهاب مباشر:يتواجد الشاعر ناصر بن راشد الغداني في مكتبة الضامري بجناح السلطنة بمعرض مسقط الدولي للكتاب، للتوقيع على ديوانه الشعري الأول (درة العرب) وقد تميز الشاعر باستعمال أسلوب الشعر الجاهلي في كثير من قصائد الديوان، حيث بدأ فيها بالتغزل في وصف المرأة فيسرح بخيال القارئ إلى أفق التشبيب العذري، ثم يدخل في الموضوع الذي يريده، ونلاحظ النفس الطويل عند الشاعر في كثير من قصائده، وتميزت بعض القصائد بأسلوب الحوار، وهذا أسلوب فريد تميز به الغداني في معالجة بعض القضايا التي تناولها في شعره وقد ظهر الديوان من خلال طباعته بألوان متعددة، وبالورق المصقول، ونرى في مقدمة كل قصيدة لوحة فنية ترمز لمعنى القصيدة ، وقد ضم ديوان ناصر الغداني الشعري (درة العرب) كثيرا من القصائد منها (درة العرب، شعر الغواني، العدم، أميرة عصرنا، مسقط الخير، جنة العشاق، عبير، وأشرقت الدنيا بعيد ترنما، وهج الهجير، رحلتنا إلى زنجبار، عذراء، ريحانتي، دنيا الحبيب، شكر وعرفان، حق الفداء وحق الوفا) وغيرها الكثير .


السيرة النبوية

"السيرة النبوية..عرض وقائع وتحليل أحداث " وهو من أحدث إصدارات الدكتور علي محمد الصلابي،والتي تعدت الواحد والعشرين عنوانا حتى الآن، وقد قامت (المكتبة العصرية) اللبنانية بإخراجه في طبعة متميزة وحلة أنيقة،ويأتي هذا الكتاب كحصيلة علمية وفكرية بغاية الأهمية،إذ لم يكتف الصلابي ـ كمعظم المؤلفين في هذا الباب ـ بسرد الأحداث بغية استقصائها سردا خاليا من أي روح،بل عمد إلى عرض الوقائع وتحليل الأحداث،بمنهجية واضحة وفق أحدث المعايير المتبعة في هذا الجانب،وقد قسم كتابه إلى سبعة فصول،حوى كل فصل منها مجموعة من المباحث،وكل مبحث منها تنخرط تحت لوائه الكثير من الموضوعات، ذات الصلة المباشرة بالحدث،أو التي تتعلق به من قريب أو بعيد وحرص المؤلف على إيرادها،بغية إلقاء المزيد من الضوء على الحدث، وإيضاح ملابساته،مبينا الدروس المستفادة منه،واستطاع المؤلف بطريقة ناجحة تنم عن ذكاء واضح في عملية التصنيف،الربط بين الأحداث وفق تسلسل منهجي،كان له السبق فيه،إذ أنه أول من اتبع هذا النهج الفريد في فن التعامل مع أحداث السيرة النبوية .

صفوة التفاسير

يأتي كتاب (صفوة التفاسير) للشيخ العلامة محمد بن علي الصابوني على رأس قائمة كتب التفسير الحديثة،ويعتبر أشهرها على الإطلاق،بفضل الأسلوب المتميز الذي انتهجه مؤلفه،واتسم بشدة التحري والضبط،فجاء على درجة كبيرة من الدقة،ووفر على طلبة علم التفسير، والراغبين في الاطلاع، الكثير من الوقت والجهد،حيث حرص العلامة الصابوني على أن يختار المنتخب وما يمثل الخلاصة والصفوة من كل التفاسير،وقد حرصت (المكتبة العصرية) اللبنانية ـ صاحبة الحق الشرعي في طباعة الكتاب ـ على إخراجه في حلة قشيبة،وطبعة متميزة وفق أحدث تقنيات العرض الحديثة،وحرصا منها على إرضاء ذوق القارئ،والتنويع في اختياراته،قامت بإصدار طبعتين جديدتين للكتاب إحداها تضم أجزاء الكتاب الثلاثة في مجلد واحد،والثانية كل جزء من الكتاب فيها على حدة،ويحظى كتاب الصفوة بإقبال كبير، منذ صدور الطبعة الأولى له قبل أكثر من عشرين عاما،وأعيدت طباعته عشرات المرات لنفاد النسخ من الأسواق،ولانتشار نسخ كثيرة غير شرعية هدف أصحابها إلى الربح السريع على حساب أمانة النشر،ودون مراعاة لحقوق المؤلف التي قررتها المجاميع الدينية والعلمية،مما عرض الكتاب لكثير من التشويه،مما حدا بمؤلفه العلامة الصابوني إلى المسارعة في إخراج هذه الطبعة الجديدة من (المكتبة العصرية) ، وأشرف على تصحيحها بنفسه ، وحرص على إضافة الكثير من الفوائد والتعليقات التي أغفلها في الطبعات السابقة .


القواعد الأساسية للغة العربية

من تأليف الأديب المصري المعروف أحمد الهاشمي، صاحب الكتاب الشهير (جواهر الأدب)،وقام الدكتور محمد أحمد قاسم بتحقيقه وتدقيقه والتعليق عليه،ويتميز الكتاب بسهولة العرض ووضوح الفكرة،ونحى فيه مؤلفه منحى حديثا،وصنف أبوابه تقسيما موازيا لأبواب ألفية ابن مالك في النحو والصرف،وأشبع الكتاب بالكثير من الأمثلة ،عقب كل قاعدة بغرض بيانها والربط المباشر بين النظرية والتطبيق،لذلك يعتبر الكتاب من أسهل الكتب الحديثة التي تناولت قواعد اللغة العربية،يستعين به المبتدئون،ولا يستغني عنه المنتهون،كما يصفه معظم من قرضوا له،وكتبوا عنه،وقد حاول المؤلف فيه أن يفند الدعاوى التي تذهب إلى أن اللغة العربية من أكثر لغات العالم الحية تعقيدا من حيث كثرة القواعد وتشعبها،فحاول تبسيطها قدر الإمكان،فجاء كتابه آية من البيان والوضوح،وقد قام محقق الكتاب بوضع ترجمة موسعة للأديب الهاشمي،لقلة المصادر التي تعرضت لذلك،وتكاد تنحصر في كتابين هما (الأعلام للزركلي،ومعجم المؤلفين لعمر رضا)،ومع ذلك كانت تراجمهما مقتضبة،وليست بالمستوى المطلوب،لذلك أشبع المحقق مقدمته بالحديث عن المؤلف وسيرته الذاتية وأبرز مؤلفاته،كما أعطى نبذة مختصرة عن أبرز شيوخه وأساتذته الذين نهل من فيوض علمهم،خصوصا أن الهاشمي كان أزهريا،واتصل بالكثير من الأعلام هناك،والذي كان لهم أثر كبير في مسيرته الحافلة،والكتاب غني عن التعريف ولسنا بحاجة إلى التوسع في سرد ما يتميز به،فشهرته تغنينا عن هذا كله.

فيما تتواصل الفعاليات الثقافية المصاحبة
شعراء النبط يقدمون أجمل إبداعاتهم الشعرية

كتب : فيصل العلوي.:أقيم مساء أمس ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض مسقط الدولي الثاني عشر للكتاب 2007م الأمسية الشعرية النبطية لأربعة شعراء حيث شارك في الأمسية الشاعر أحمد العريمي وقدم مجموعة من قصائدة المميزة التي حملت عناوين ( نثر ) و ( ظلي والشعر والناي ) و( احتلال ) و( المنحدر ) ، كما قدم الشاعر أحمد بن شهاب البلوشي مجموعة من القصائد حيث ألقى قصيدته ( حرف ومدينة للمطر ) و( مدينة وجع ) و( ليل وجناح ) و( الكرز ) و(أسافر والوهن أوراق ) و( حلم شباكي وأنا ) ، كما قدمت الشاعرة شريفة العامري مختارة من قصائدها التي أعدتها للأمسية ومنها ( مدينة ساحل النور ) و( عثرة زمن ) و( بقايا حلم وألم ) و( قلت الوداع ) و( قوية باس ) و( ذبل ذاك الورد ) و(المساء والنجمه وباقي الظلام ) ، كما قدمت الشاعرة صفاء آل جميل مجموعة من قصائدها التي تنوعت بين أغراض الشعر المختلفة .
حضر الأمسية مجموعة من الشعراء وعدد من الحضور المهتم بالشعر في السلطنة حيث لاقى الشعراء ترحيبا كبيرا من الجمهور تفاعلا مع بعض القصائد التي تناولت الذات من مختلف المعايير الاجتماعية والنفسية والوطنية التي حملها الشعراء في قصائدهم من أبعاد مختلفة حلقّت في فضاء خيمة الفعاليات على هامش معرض مسقط الدولي الثاني عشر للكتاب.
تجدر الإشارة إلى أن الفعاليات المصاحبة للمعرض بدأت العام الماضي وسط ترحيب من المثقفين حيث بدأت تأخذ جانب الاهتمام بشكل أكثر تميزا ، حيث أقيم مع بداية المعرض ندوة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم حول كتاب التربية المواطنية في فكر السلطان قابوس ، وفعالية أخرى أقيمت مؤخرا حول قراءة في كتاب ( ميلاد المثابة العمانية ) للمؤلف حسان محمد الزين وقراءة أخرى لنفس الكتاب قدمها الدكتور عبدالمنعم الحسني كما تتواصل الفعاليات الثقافية مساء اليوم حيث تقام محاضرة بعنوان ( اختيار الكتاب المناسب ) يقدمها يعقوب بن سالم الحراصي وتتواصل غدا وبعد غد الخميس مجموعة من الفعاليات الثقافية الأخرى.


أعلى



صوت
(المكان) حاضنا للنص الروائي

الكاتب الفرنسي ميشيل بوتور قال في ندوة حول إبداعه عقدت مؤخرا بالمركز الثقافي الفرنسي بالقاهرة، انه هو المؤلف الحقيقي لرواية (عمارة يعقوبيان) مشيرا الى رواية (عمارة نيس) التي تناول فيها طبقات المجتمع الفرنسي وشخصياته بشكل يتشابه جدا مع (عمارة يعقوبيان) وقد سارع علاء الأسواني مؤلف يعقوبيان الى نفي ذلك، أو ان يكون قد تأثر بالمعمار الروائي لعمارة نيس، وواقع الأمر ان كلا الكاتبين ينسب الى نفسه ما ليس له، فقضية استثمار (المكان) كوعاء تتفاعل فيه احداث وشخصيات تنتمي الى طبقات اجتماعية متعددة وربما متنافرة، أكبر من العمر الزمني والروائي للكاتبين ، والأدلة على ذلك كثيرة جدا.
فالكاتب الاميركي إيلي ويسلي قدم لنا رواية (الحادث) عام 1960، وتدور وقائعها في عربة قطار الليل الاخير الذي يتوقف في محطات كثيرة بمدينة نيويورك ، يصعد اليه منها نماذج متعددة تمثل المجتمع الاميركي المتعدد الاثنيات والثقافات والطبقات، ومنهم جندي عائد من فيتنام بكسر في ذراعه، وآخرهم مجموعة من الشبان الواقعين تحت تأثير المخدرات والكحول، يبدأون عملية ابتزاز وسطو وتحرش بجميع الركاب المذعورين غير القادرين على المقاومة، ووحده الجندي المصاب هو من ينجح في مواجهتهم والتغلب عليهم جميعا، ورمز عربة القطار واضح كظرف مكان تدور فيه احداث مماثلة لما يجري في الواقع الاميركي، وفي عام 1965 قدم لنا الكاتب الاميركي آرثر هايلي رواية باسم (الفندق) تتحدث عن فندق اسمه سان غريغوري بنزلائه وموظفيه وعاهراته وحتى لصوصه، خلال فترة حرجة يحاول فيها الفندق تغطية خسائره وتحقيق هامش ربح يوفر له الاستقلالية بعيدا عن شبح بيعه لسلسلة فنادق معروفة.
وعميد الرواية العربية نجيب محفوظ قدم (المكان) حاضنا لشخوص واحداث في كثير من رواياته، مثل بين القصرين وقصر الشوق والسكرية وزقاق المدق وغيرها، وبشكل أكثر تحديدا لحيّز المكان في: ميرامار وثرثرة فوق النيل، وتدور حوادث ميرامار في شقة فندقية (بنسيون) يسكنه نماذج مختلفة تمثل شرائح المجتمع المصري في الستينيات مثل الصحفي المخضرم الذي عاصر الملكية وجمهورية تدعو للاشتراكية، والسياسي البرجوازي السابق الذي لا يعترف إلا بأحزاب الصفوة في عهد فاروق الاول ملك مصر مع مقته الشديد للحزب الواحد الذي فرضه ضباط يوليو 52 بمصر متمثلا في الاتحاد الاشتراكي العربي، مع نموذج الانتهازي واليساري المرتد والخادمة الفلاحة التي يتودد اليها الجميع، لكنها تقع فريسة للّص الانتهازي الذي يرفع شعار الاشتراكية ويمارس كل منا يناقضها.
وفي ثرثرة فوق النيل نجد ان (العوامة) او السفينة الراسية التي تستخدم كسكن، هي الوعاء الحاضن لتفاعل احداث واشخاص يمثلون رموزا اجتماعية متناقضة، مثل الكتاب والكاتبات والصحفيين والصحفيات والفنانين والفنانات وغيرهم، الذين يرتادون العوامة لمعاقرة الخمر وتعاطي الحشيس، ويضيق التحديد المكاني للأحداث في هذه الرواية، عندما يقود (أنيس أفندي) زعيم العوامة رفاقه المساطيل والسكارى في سيارة قرب الفجر، استرواحا لبعض نسائم الصباح المبكر في طريق ريفي خارج القاهرة، فيدهس فلاحة شابة كانت تحاول عبور الطريق، تلك التي فسرها وقتها الكاتب احمد لطفي الخولي بأنها رمز للوطن الذي تدهسه سيارة مثل السلطة التي يقودها مساطيل!
والقص القرآن يقدم لنا في سورة (الكهف) نموذجا لاستغلال المكان كوعاء حاضن لحدث كوني معجز، يتمثل في نوم فتية وكلبهم داخل الكهف ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا، وهو ما ألهم الكاتب الكبير توفيق الحكيم كتابة مسرحيته الشهيرة: أهل الكهف، التي نشرت عام 1933.
وكثيرة هي الاعمال الروائية والشعرية التي جعلت (المكان) يلعب دور الحاضن ويمثل العمود الفقري لبناء قصصي وليس للاسواني او بوتور أي فضل في ادعاء امتلاكه لهذا الشكل الفني في الكتابة..الذي يتجاوز قامتيهما بكثير!
شوقي حافظ
* من كتاب (الوطن)

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر مارس 2007 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept