(المنطق
الجمالي بين الخط واللوحة).. محاضرة لإياد حسن
بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية اليوم
تستضيف الجمعية العمانية للفنون
التشكيلية في الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم الأربعاء
الأستاذ إياد حسين عبدالله عميد كلية الفنون الجميلة بجامعة
بغداد وذلك لإلقاء محاضرة عنوانها (اختلاف المنطق الجمالي
بين الخط العربي واللوحة التشكيلية الغربية).
تنبع أهمية المحاضرة ليس فقط من محتواها بل كونها تأتي من
شخص عايش الخط العربي واللوحة التشكيلية وقضى شطرا كبيرا
من حياته دارسا ومدرسا للخط العربي، إياد حسين عبدالله من
مواليد نينوى عام 1956 حصل على دكتوراه فلسفة التصميم الطباعي
وشهادة تفوق في الخط العربي من الخطاط يوسف ذو نون وشهادة
تفوق أخرى من الخطاط حامد الامدي وله العديد من الشهادات
التقديرية من الجمعيات العراقية والعربية ومن منظمة اليونسكو
وهو رئيس مجلس عمداء كليات الفنون الجميلة في الجامعات العرقية.
وأقام ضيف الجمعية العديد من المعارض داخل وخارج العراق
وله أعمال مقتناة في مختلف دول العالم كالولايات المتحدة
والمكسيك وبريطانيا والسعودية وقطر والإمارات وباريس وتونس
والأردن وحاز في مشواره مع الخط العربي على الكثير من الجوائز
العالمية وتأتي استضافة الجمعية العمانية للفنون التشكيلية
للخطاط إياد حسين عبد الله في إطار سعيها لإثراء الجانب
المعرفي للتشكيلي العماني، وضمن استعدادتها للمعرض الثاني
للخط العربي والحروفيات.
أعلى
إيران تطالب بريطانيا بإعادة قطع أثرية لا تقدر بثمن
لندن - ا ف ب : طالبت إيران
أمام أعلى هيئة قضائية بريطانية باستعادة 18 قطعة اثرية
لا تقدر بثمن وتعود الى الالف الثالث قبل الميلاد، نهبت
من جنوب شرق البلاد وتؤكد ايران ان هذه القطع الاثرية تأتي
من وادي خليل رود قرب موقع جيروفت الاثري الذي لم يكشف قبل
2001 في محافظة كرمان وبين 2001 و2004 تعرض الموقع الذي
يضم خصوصا قبورا لعمليات نهب على نطاق واسع ونقلت القطع
الى الاسواق الدولية وحاليا تملك صالة بركات في لندن عددا
من القطع من بينها جرتان وخمس كؤوس وست مزهريات وقد طلبت
ايران استعادتها بينما صدر امر بمنع بيعها وقال محامي الجمهورية
الاسلامية حاجي مالكي في اليوم الاول من جلسات المحكمة ان
القانون الإيراني ينص على ان الدولة وحدها هي صاحبة الحق
الحصري في القيام بعمليات حفر، مؤكدا ان نقل هذه القطع الأثرية
من المكان الذي كانت فيه بدون تصريح جريمة وأضاف ان (هذه
القضية ترتدي اهمية كبرى لايران لانهم (الايرانيون) يعتقدون
ان قطعا من هذا النوع وهي الافضل التي تم اكتشافها، يجب
ان تعود الى ايران) واوضح ان صالة العرض ليس لديها سند ملكية
لهذه القطع (ومن المستحيل) ان يكون
الشخص الذي اكتشف هذه القطع يملك تصريحا رسميا حسب الاصول
من جهتها، قدمت صالة العرض فواتير تثبت انها اشترت هذه القطع
ونفت ان تكون قادمة من موقع جيروفت واكدت انها اشترتها بحسن
نية لكن خبراء اكدوا ان القانون الايراني ينص على ان الشخص
الذي يكتشف قطعا اثرية يصبح مالكها والدولة لا تملك اي حق
في هذا المجال ويفترض ان تستمر جلسات المحاكمة ثلاثة ايام
وكانت الجمارك البريطانية ضبطت مؤخرا شحنتين مهمتين من القطع
الاثرية واعادتها الى ايران وموقع جيروفت هو احد اهم الاكتشافات
الاثرية في البحث عن تاريخ الحضارات في ايران القديمة وبلاد
الرافدين بين القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد وكشف وجود
هذا الموقع مطلع 2002 عندما ضبطت الجمارك الايرانية قطعا
جمعها سكان في المنطقة تتألف من حوالي مائتي مزهرية مزينة
وملونة وحكم القضاء الايراني في اكتوبر 2004 بالاعدام على
رجلين ادينا بالتنقيب بطريقة غير مشروعة عن الآثار .
أعلى
ردهات
مِـــزَاج !
كَيفَ سَاقَتنِي الأقْدَارُ يَومَهَا لِتلكَ الرّوَايَةِ
؟! فِعْلاً لا أعرِفُ !
مَا أعْرِفهُ أنّي توجّهتُ يَومَهَا إلَى دَارِ وَرْد وَالتقطتُ
تِلكَ الرّوَايَة بِصُورَةٍ عَشوَائِيَّةٍ وَمِن ثمّ قَرَأتهَا
في اليَومِ التّالِي بَعْدَ أنْ أنهَيتُ مُذكّرَاتِ عَاهِرَاتِي
الحَزِينَات لِمَاركِيز !
قَرَأتهَا فِي سَاعَاتٍ ثمّ قَرَأتُهَا مَرّاتٍ عِدّة وَمِن
ثمّ قَرَأهَا عَدَدٌ مِن أفْرَادِ عَائِلَتِي وَقَد أجْمَعنَا
أنّ تِلكَ الرّوَايَة نَادِرَة .. نَادِرَة بِمَعنَى حَقيقيّ
..
(مِزَاج) هِيَ مِنْ أجْمَل الرّوَايَاتِ التِي قَرَأتُ إنْ
لَم تَكُنْ أجْمَلهَا عَلَى الإطْلاقِ..
وَقَد خَرَجَت عَلَى يَدِ وَاحِدٍ مِنْ الرّوَائِيينَ الأكْثَر
جَدَلاً بِشَغفهِ غَيْر الطّبيعيّ بِمصْر ..
الرّوَائِيّ الفَرنسِيّ رُوبِير سُولِيه الذِيْ وُلِد فِي
مِصْرَ وَأمْضَى أعْوَامَاً مِنْ طُفولَتهِ وَمِن ثمّ لتَستقرّ
عَائِلتهُ فِي بَارِيس ..
سُولِيه الصّحفِيّ المُحنّك الذِي رَأسَ تَحرِيرَ صَحِيفَة
لُومُوند الفَرَنسِيّة وَاسِعَة الانتِشَار يقدّم رِوَايَة
مُذهِلَة بِكُلّ المَقَاييسِ لا تَترُكُ للقَارِئ فُرصَةً
لِمُغَادَرتهَا إلا حِينَ إنهَائِهَا ..
مِزَاج .. تَصْهِر العَلاقَة بَينَ الشّرقِ وَالغَربِ فِي
قَالَبٍ جَمِيلٍ وجَذّاب.. وَهِيَ لَيسَت عَمَلهُ الوَحِيد
الذيْ يُحَاولُ خِلالَهُ رَتقَ الهُوَّةِ بَل سَبَقَ لِرِوَايَتيهِ
"الطّربُوش" وَ"المَملُوكَة" تَقدِيمُ
ذَلكَ الجَهْد الضّخم مِنهُ ..وَلِسُولِيه شَغَف غَيْر اعتِيَادِيّ
بِمِصرَ للدّرَجَةِ التِي تَدُور كُلّ أعمَالِهِ بِمَا فِيهَا
الرّوَايَاتُ حَوْل مِصْرَ وَتَارِيخِهَا ..
نَعُود لِمزَاجِ سُولِيه التِي أذهَلتنِيْ .. وَأعَرتهَا
لِصَدِيقَة مِنْ ألمَانيَا لِذَا لِيَعذُرنِي القرّاءُ بِالحَدِيثَ
عَنهَا وَفقَ ذَاكِرَتِيْ ..
تَتحدّث الرّوَايَة ُ عَنْ شَابٍ مِصْرِيّ ذِيْ أصُولٍ فَرَنسِيَّة
يُهَاجِرُ لِفَرنسَا للدّرَاسَةِ وَقبلَ ذَهَابِهِ يَنصَحُهُ
جَمِيعُ مَعَارِفِهِ بِالتّوجهِ إلَى بَاصِيل بَطركَانِي
الفَرنسِيّ صَاحِبِ الأصُولِ المِصرِيَّةِ لِمُسَاعَدَتهِ
فِيْ إيْجَادِ مَكَانِ إقَامَةٍ لَهُ ..
حِينَ يَصِلُ الشّابُ فَرنسَا يُفَاجَأ أنّ بَاصِيل يَقطُن
فِي حيّ فَقِير للغَايَة وَيُدهَشُ أكْثَر حِينَ يَرَى بَاصِيل
نَفسَهُ بِمَلابِسِ مُشَرّدِينَ وَبِحِذَاءٍ مُهتَرِئ وَمَكتَبٍ
عَتِيقٍ لا يَحوِي سِوَى دَفَاتِر هَوَاتِف .. يَبحَثُ بَاصِيل
لِذَلكَ الشّابِ عَنْ مَكَانِ إقَامَةٍ بِمُوَاصَفاتٍ جَيّدَة
ثمّ يَبدَأ الشّاب فِي اكتِشَاف شَبَكَة عَلاقَات ضَخمَة
للغَايَة لَدَى بَاصِيل تَبدَأ بِالرّئِيس الفَرنسِيّ وَوزَرَائهِ
مِمّن لا يَرفُضُونَ طَلبَاً لِبطركَانِي وَمُرورَاً بِكِبَار
الفَنّانِين وَالطّبقَة الأرُستقرَاطِيّة وَانتِهَاءً بِطَبقَةِ
الفُقَرَاءِ وَالمُشَرّدِين ..
يَبدَأ الشّابُ فِي مُرَافَقَة بَاصِيل وَالتّعرّف عَنْ
كَثَبٍ عَلَى أحْوَالهِ لِيُفَاجَأ أنّ الجَمِيع فِي فَرنسَا
يَعرِفُ بَاصِيل .. وَفِي أرقَى المَطَاعِمِ وَالفَنَادِقِ
يَعرِفُ الجَمِيعُ بَطركَانِي وَيُعَامِلُونهُ بِشكلٍ مُختَلِفٍ
..بَدءَاً بِصَاحِبِ المَطعَمِ وَانتِهَاءً بِأصْغَرِ عَامِلٍ
فِيهِ .. الجَمِيعُ مَدِينٌ لَهُ بِخدمَةٍ قدّمهَا بطرَكَانِي
لَهُ ..
لا يَزَال الشّاب فِي شكٍ حَوْلَ نَوَايَا بَطركَانِي الذِي
توقّع أنْ يَطلُب مِنهُ أيْضَاً خِدمَةً مُقَابِلَةً لِخِدمَةِ
إيجَادِ سَكَنٍ لَهُ .. وفِعلاً يَطلُبُ بطركَانِي خِدمَة
مِنَ الشّابِ بِأن يَحِلّ لأيَّامٍ فِي شُقّةٍ يَمتلكُهَا
أستَاذٌ جَامعِيّ غَادَرَ لِمُؤتمَرٍ وَيَخَاف مِن تَركِ
شُقّتهِ دُونَ أحَدٍ ..
وَتقُودُ الأفكَارُ الشّابَ للظّنِ بِأنّ الشّقَة تَحوِي
مَمنُوعَاتٍ خَطِيرَةٍ أوْ أموَال ضَخمَة أوْ هِي لِعصَابةٍ
يُغطّي بَاصِيل عَلَى أعمَالهَا ! غَيْرَ أنّ الشَابَ يَكتَشِف
أنّ الأمُور تَمُرّ عَلَى مَا يُرَام لِيَعُودَ الأستَاذ
الجَامعِيّ دُونَ أنْ تَحدثَ لَهُ أيّ مَتَاعِب أثنَاءَ
إقَامَتهِ بِالشّقَة ..
مِنْ أينَ نَالَ بَاصِيل هَذهِ العَلاقات الضّخمَة وَكَيفَ
كَوّنهَا وَلِمَ يَخْدِمُ الجَمِيعَ دُونَ مُقَابِلٍ رَافِضَاً
أيّ رَشَاوَى أوْ مُسَاعَدَات مَالِيّة يقدّمهَا لَهُ أثْرَى
أثْريَاء فَرنسَا مِمّن يُدِينُ جَمِيعُهُم بِخَدَمَاتٍ
كَثِيرَةٍ قدّمهَا لَهُم !
اكتَشِفُوا سَبَب ذَلِكَ بأنفُسكُم حِينَ اقتِنَاء الرّوَايَةِ
المُذهِلَة وَاكتَشِفُوا عَوَالِم بَاصِيل الخَفِيَّة وَهِوَايَاتهِ
الغَرِيبَة التِي أدَّت إلَى مَوتِهِ فِي نِهَايَةِ الرّوَايَة
..
رِوَايَة ٌ تَكشِفُ بِطرِيقَةٍ عَجَائِبِيّة أحْوَالَ المِزَاجِ
البَشرِيّ وَأسْرَارهُ وَكَيفَ يَتحكّمُ فِي خَلقِ كِيميَاء
غَرِيبَة مَعَ الآخَرِين .. أعْلَمُ أنّهَا سَتَروقكُم كَثِيرَاً
وَأعْلَم أنّي سَأقتنِي رِوَايَتَي سُولِيه الأخْرَيتَينِ
لاكتِشَافِ مُتعَةٍ كَتِلكَ التِي وَجَدتهَا فِيْ "مِزَاج"
سَأكُونُ سَعِيدَةً بِمدّكُم بَرِيديّا بِالكُتبِ الأجْمَلِ
التِي قَرَأت .. بِمَا أنّ مِسَاحَة رُدُهَات غَيْر كَافيَة
.. وَأشْكُر كُلّ مَن رَاسَلنِي حَوْلَ رِوَايَة "الطّواف
حَيْث الجَمْر" مِمّن أبْدَوا مُسَانَدَتهُم للرّوَايَةِ
وَبَحثَهُم عَنهَا ! صُحْبَة ً مُمتعَة بِرفقَةِ الكُتبِ
التِي سَتَقتَنُونهَا مِنَ المَعْرِضِ ..
عَائشَـة السّيفـِيّ
ufuq4ever@yahoo.com
أعلى
صوت
حَتَّىْ أُحْمِدَ الصَمَمُ..!
إن من أعجب ما نلاحظه في المشهد
الثقافي حاليا محاولة البعض تطويع الشعر قسرا،ولو لم تسعفه
الموهبة بذلك،ولم تتوفر لديه الأسباب!!،فتراه يهلوس بكلمات
أشبه ما تكون بالطلاسم،لا رابط يجمع بين الكلمة والأخرى،إلا
أنهن (الكلمات) أجبرن على أن يجتمعن في جملة واحدة،وحين
تقرأ هذه الجملة يخيل إليك أن كل كلمة فيها تصرخ في وجه
الأخرى :(وما شأنك بي؟!)..
ويوما بعد يوم تتسع الفجوة بين الشعر وشاعره والجمهور المتابع
له،الشعراء من جانبهم يزعمون أن ما يكتبونه يمثل درجة من
الرقي البياني،يصعب على المتلقي (العادي) فهمه،إذا فهم يتوجهون
بشعرهم إلى فئة معينة من الناس،أو ما يسمى بجمهور (النخبة).
إذا كان الأمر كذلك فلماذا ينزعج هؤلاء (الشعراء)،من حجم
الجمهور المتفاعل مع أمسياتهم،فشئ طبيعي ألا تشمل كلمة (نخبة)
إلا مجموعة قليلة من الناس،فالمميزون دائما ما يكونون قليلين
مقارنة بغيرهم.
وحتى هذا الجمهور (النخبة) للأسف يتناقصون إثر كل أمسية،لأنهم
غالبا ما يرجعون خائبين بعد كل فعالية،لأنهم يكتشفون في
أنفسهم قصورا ذهنيا،كونهم جلسوا ساعة أو أكثر دون أن يفهموا
مما قيل شيئا!!.
فإذا كان هذا حال النخبة مع هؤلاء الشعراء،فكيف يكون حال
الجمهور (العادي)،والذي يقرأ الشعر منذ عصوره الأولى فيفهمه
ويتذوقه أكثر مما يفهم ويتذوق هذا الشعر الذي يسمى بـ(الحديث)
حاليا!.
فأنت تقرأ قصائد الشعر الجاهلي ابتداء من امرئ القيس الكندي
وانتهاء بالمخضرمين من شعراء العصر الإسلامي الأول،مرورا
بالشعر الأموي والعباسي في عصريه الأول والثاني..فتفهم (أكثره)
وتستعين به على (القليل) الذي لم تفهمه،فغالبا ما يفسر الغامض
منه السياق الذي يرد فيه.
أليس عجيبا أن يقول الشاعر الأول:
قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ
بسقطِ اللوى بين الدخولِ فحوملِ
فيكون الشطر الأول واضحا لا لبس يعتريه،وتفهم من سياق الثاني
أنه يقصد أماكن معينة،لا يكلفك البحث عنها كثير عناء،وربما
لا تكترث لذلك،فأنت تتلذذ به وبموسيقاه الواضحة،وبالأبيات
التي بعده..الخ،وبينك وبين هذا الشاعر أكثر من 15 قرنا،وتقف
عند أحد هؤلاء الشعراء المعاصرين لك فتفاجأ بأحدهم يقول:
ها نحن
نقف صامدين
فوق قلاعنا المشيدة
وهم يرموننا بالتفاح !!
رحم الله أبا الطيب المتنبي حين قال:
ولا تبالِ بشعرٍ بعدَ شاعرِهِ
قد (أُفْسِدَ) القولُ حتى أُحْمِدَ الصَمَمُ
عبد الحليم البداعي
من أسرة تحرير أشرعة
أعلى