الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


كلمة ونصف
عين الثوارة تستنجد من الإزعاج
كل يوم
خيار العقل والحكمة
3 أبعاد
مأكولات الحرية.. مشروبات الاستعمار
أصداف
السهل الممتنع في البصرة
تحليل سياسي:
ألا يستحق الأقصى وقفة عربية إسلامية؟
رأي
جدار عزل وفصل عنصري وعقاب جماعي
رأي
مؤتمر بغداد يجمع الخصوم والمتعارضين!
رأي
في مؤتمر مركز الإمارات للدراسات..الأمن في منطقة الخليج.. بدايته العراق ونهايته أيضا
رأي
من أين لنا بـ(لاري كنغ) عربي؟
رأي
حكومة الوحدة الوطنية ما لها وما عليها!






كلمة ونصف
عين الثوارة تستنجد من الإزعاج

عين الثوارة في ولاية نخل من المعالم الطبيعية التي حبا بها المولى عز وجل هذا الوطن، ومن المقومات السياحية الهامة التي يحرص الزائر والسائح على زيارتها والتعرف على أسرارها، والوقوف على عظمة الخالق في تدفق المياه من هذه العين.
ويتوافد إلى عين الثوارة الزوار من كل حدب وصوب للتنزه والاسترخاء، وبذلت الجهات المختصة جهودا طيبة، في تطوير هذا المرفق السياحي الطبيعي وتحسين الأماكن المحيطة به، على نحو يحقق المزيد من الاستفادة ويوفر بيئة مناسبة الى حد ما للأسر والعائلات للاستراحة والاستمتاع.
إلا أن هناك من يعبث بهذه المرافق، ويزعج مرتاديها للأسف، وخاصة العائلات، التي تقطع مئات الكيلومترات لزيارة هذه العين، وتتفاجأ بحالة من الفوضى تدب في أركان هذا المعلم، بحيث لا تدع المجال للاستمتاع والاستفادة.
فبلا شك أن الممارسات الخاطئة التي تقوم بها فئة من الشباب المراهقين، من شأنها أن تسيء الى مكانة هذا المعلم السياحي، بما تثيره من إزعاج لمرتاديه، وليس المقصود هنا جلسة الطرب التي ينظمها بعض الشباب عند العين وانما المقصود هو العبث والتخريب في المرافق، وأماكن الجلوس التي صارت أشبه بمكبات الزبالة، وقيام بعض المراهقين بالاستحواذ على مصب ماء العين (الحوض) طيلة الوقت وحرمان الآخرين من التمتع بهذا الحوض وخاصة الأسر.
فهذه المعالم من غير المناسب، أن تترك بدون مراقبة وحراسة وتنظيم، يعظم الاستفادة منها بشكل يعزز من فوائدها، ويضبط إيقاع بعض التصرفات غير اللائقة، التي تحدث في هذه الأماكن العامة، والتي بالطبع لا تتناسب مع القيم والعادات في المجتمع العماني.
والجهات المختصة عليها مسئوليات إكمال دورها الحيوي في الحفاظ على هذه المعالم بكل الطرق الممكنة. وإيجاد آليات تضبط بعض الممارسات الخاطئة لتكن هذه المعالم ملاذا بعيدا عن الضوضاء والإزعاج تستريح له الأنفس.

علي بن راشد المطاعني

أعلى





كل يوم
خيار العقل والحكمة

اتجهت دول مجلس التعاون الخليجي إلى تحكيم العقل والمنطق ، واختارت موقفا متوازنا من قضية الملف النووي الايراني بالدعوة إلى حل سلمي بالطرق الدبلوماسية للأزمة ، دون تهديدات باستخدام القوة المسلحة ، حفاظا على أمن المنطقة واستقرارها .
وسواء كانت تصريحات قادة دول المجلس والمسؤولين فيها أو مداولات المجلس الوزاري على مستوى وزراء الخارجية في الرياض ، أو اللقاءات الثنائية بين القادة والوزراء المعنيين ، فإن السياسة العامة التي انتهجتها دول الخليج الست تمثلت في التأكيد على حق جميع الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية ، وفي رغبة دول المنطقة في الحصول على هذه الطاقة ، وفي دعوة ايران إلى ترشيد موقفها والولايات المتحدة إلى البحث عن حل دبلوماسي بعيدا عن التلويح بالقوة .
وحكومات دول المجلس وشعوبها تتفق على أن هذا هو الحل الوحيد ، وسط تحذيرات من أن المنطقة لا تحتمل المزيد من الحروب المدمرة والتوترات الطائفية والعرقية في حين أن العقل والمنطق والحكمة تستدعي ان تتكاتف دول المنطقة مجتمعة من أجل المزيد من التنمية والاستقرار والامن فيها .
ومثل هذا الموقف المتناغم على الصعيد الاحادي والثنائي والجماعي ، وعلى المستويين الرسمي والشعبي يعكس هواجس القلق والتوتر التي تعيشها شعوب المنطقة جراء تهديدات بنشوب حرب جديدة ، وفي ظل الحرب الدائرة في العراق ، وما يترتب عليها من اضطرابات حسية والخشية من امتداداتها إلى دول المنطقة على خلفية التعددية الدينية والاجتماعية الموجودة فيها ، وبسبب من الاصطفافات الخاطئة للقوى السياسية والاجتماعية فيها .
ويبقى ان تدرك طهران وواشنطن وتل أبيب ان صراعاتهما لن تكون في مصلحة السلام والامن والاستقرار العالمي ، وان هذه الاطراف تتحمل مسؤولية أخلاقية كبيرة في هذا الاطار ولا بد لها من ان تتحرك بحذر حتى لا يقع ما يخشى الجميع منه وهو اندلاع الحرب وانتشار مخاطر التحشيد والتهييج واثارة النعرات الطائفية والعرقية ، ولا شك ان هناك دورا مهما للاتحاد الاوروبي ، مثلما هو لمجلس التعاون الخليجي ولجامعة الدول العربية ومنظمة العالم الاسلامي في العمل على التهدئة ، وابعاد خطر الحرب بدلا من الانسياق وراء المغامرات الخطرة .
وقد يقول قائل ان الصراع قد تجاوز الخطوط الحمراء وأن الحرب واقعة لا محالة ، غير ان الرهان يبقى قائما على العقل والمنطق لمنعها أو الحيلولة دون توسع نطاقها ، في اللحظات الأخيرة .


أعلى





3 أبعاد
مأكولات الحرية.. مشروبات الاستعمار

شركة كوكاكولا الشهيرة بهذا المشروب الغازي الذي يشربه الناس في اركان الكرة الأرضية، طرحت مشروبا جديدا في الأسواق الفرنسية اسمه بلاك، هو مزيج من الكوكاكولا والقهوة. وقرار الشركة طرح المشروب الجديد في فرنسا، دون بقية اسواق العالم، مثير للدهشة، وفي هذا الوقت بالذات. فالفرنسيون لا يحبون الأميركان اليوم، ولا المنتجات الأميركية. وبعض الأميركيين يبادلونهم هذا الشعور، والدليل هو أن اعضاء الكونغرس الأميركي، قبيل غزو العراق، قرروا تغيير اسم أصابع البطاطس المقلية، من (فرنش فرايز)، الى (فريدم فرايز). أي من اسم المقليات الفرنسية، الى مقليات الحرية. غيروا هذا الاسم في مطعم الكونغرس، وكانوا يأملون في أن بقية مطاعم اميركا سوف تحذو حذوهم. ولكن الأميركيين خيبوا رجاء أعضاء الكونغرس، واستمروا يستخدمون اسم المقليات الفرنسية او (فرنش فرايز). وفيما يعد نصرا للتراث الفرنسي، اضطر اعضاء الكونغرس انفسهم، بعد الغزو، الى العودة الى الاسم الفرنسي. وفي فرنسا منذ اعوام قليلة، خرجت مظاهرات احتجاج ضد اميركا، وقذف المتظاهرون مطعم (ماكدونالدز) في باريس بالحجارة. ويقال إن بعض هؤلاء المتظاهرين تناولوا (البيرغر) الشهير في المطعم قبل قذفه بالحجارة، لانهم كانوا يعلمون ان الشرطة الفرنسية سوف تأخذهم الى السجن حيث الطعام ردئ للغاية. وتاريخ علاقات الأكل الفرنسية الأميركية، اسوأ كثيرا من تاريخ العلاقات السياسية بين البلدين. الكوكاكولا بالذات لها سوابق تاريخية في فرنسا. فبعد الحرب العالمية الثانية، حاول الحزب الشيوعي الفرنسي اقناع الجمعية الوطنية الفرنسية، أو البرلمان الفرنسي، بحظر بيع الكوكاكولا في فرنسا، كرمز للاستعمار الأميركي. ولعل السبب الأكبر وراء فشل جهود الشيوعيين، هو أن اعضاء البرلمان الفرنسي وعائلاتهم كانوا من أكبر مستهلكي المشروب الاستعماري. وعلى الرغم من أن الشيوعيين الفرنسيين جادلوا بأن الكوكاكولا اضرارها سياسية، فإن الأطباء الأميركيين الرأسماليين يتفقون مع الشيوعيين في اضرار الكوكاكولا، ولكن لسبب غير سياسي. إذ ينصح اطباء اميركا الأمهات بمنع اطفالهن من تناول الكوكاكولا، لأن المشروب يسهم في تسوس وتآكل الأسنان. وينصحون الناس بصورة عامة بعدم شرب الكوكاكولا والمشروبات الأخرى المماثلة، لأنها تسهم في السمنة وفي اضرار صحية اخرى بسبب ارتفاع محتواها من السكريات والكافيين والسعرات الحرارية.
في السبعينيات عندما زرت باريس لأول مرة، دخلت مقهى فرنسيا وطلبت من الجرسون مشروب الكوكاكولا، فقال الجرسون المتعجرف إنه لا يمكنه تلبية طلبي لسببين. الأول هو أن الكوكاكولا مشروب اميركي. والثاني هو أني اتحدث باللغة الانجليزية في مقهى فرنسي في العاصمة الفرنسية. وأسعفتني ذاكرتي بكلمة فرنسية كنت تعلمتها منذ سنوات اسمها (تي)، أي الشاي. وفي اكتوبر الماضي توقفت في مطار باريس وحاولت ان أطلب الغداء باللغة الفرنسية، فإذا بالجرسونة الفرنسية، في مفاجأة سارة لي، تكلمني باللغة الإنجليزية. فسارعت الى طلب الطعام باللغة الانجليزية ومعه مشروب الكوكاكولا.
تقول شركة كوكاكولا إن السبب في اختيارها فرنسا لطرح مشروبها الجديد بلاك يعود الى عوامل تجارية بحتة وليس وراءه عامل سياسي. ولعل خلط الكوكاكولا بالقهوة هو مزج بين المذاق، والاستعمار، الأميركي والفرنسي.


عاطف عبد الجواد


أعلى





أصداف
السهل الممتنع في البصرة

يصعب على الكثيرين، تفسير الذي حصل في مدينة البصرة، ولانه من الاهمية فلا بد من قراءته بامعان ومن زوايا عدة، بعد ان اقتحمت قوات بريطانية عراقية مشتركة مقر الاستخبارات في مركز المدينة، واعلنت عبر بيان رسمي عن اطلاق اكثر من ثلاثين معتقلا بينهم اطفال ونساء، ويقول البيان، ان هذا المقر الامني الحكومي، يستخدم لاعتقال وتعذيب وقتل المواطنين في مدينة البصرة.
الى هنا، انتهى المشهد، حيث جرى الاقتحام، وتم تحطيم الابواب والاثاث، واطلاق النساء والاطفال والشباب، ووزعت وكالات الانباء تفاصيل ذلك على الرأي العام العالمي.
البريطانيون يقولون ان القوات الامنية العراقية، هي التي نفذت العملية، والاطراف الحكومية، اعلنت ان هذه القوة العراقية، اسمها (القوة القذرة) ومقرها مطار البصرة الدولي، وهذه القوات القذرة، لا تتحدث، ليس لديها ناطق رسمي، ولا احد يعرف من يقودها، وكيف تتحرك، ولم يتداول العراقيون اسمها عبر وسائل الاعلام، الا بعد ان تصاعدت عمليات الاعتقال التي تستهدف شخصيات معروفة بانتمائها الى تيارات وكتل واحزاب داخلة في العملية السياسية ومشاركة في حكومة المالكي.
رئيس الوزراء، اعلن عن تشكيل لجنة تحقيقية، لان الذي حصل يؤكد ان لا سيادة ولا استقلال، ولا فائدة تذكر من الانتخابات التي جرت، وتمخض عنها هذا الحشد من اعضاء البرلمان ومن الوزراء ونواب الوزراء، وان الاميركيين والبريطانيين هم الذين يعتقلون ويدهمون ويفتشون، ولا احد يستطيع الحديث معهم، ويتذكر العراقيون كم مرة اعلن رئيس الوزراء المالكي، انه سيطلق سراح فلان وعلان بعد اربع وعشرين ساعة، وعبر عن غضبه بسبب اعتقال هذا او ذاك، لكن لم تتوقف الاعتقالات لمسؤولين وقيادات معروفة في هذه الكتلة او ذاك التيار.
اما اللجنة التحقيقية، التي شكلها رئيس الوزراء المالكي، فهي غير قادرة على مقابلة جندي واحد من الجيش البريطاني، الذي ينتشر في مدينة البصرة، واذا ما طرقت هذه اللجنة ابواب ثكنة بريطانية، فان مصيرها الاعتقال والاهانة، ولا تستطيع هذه اللجنة الوصول الى القوات العراقية التي اسموها (القوات القذرة)، كما ان هذه اللجنة لا تتحدث عن الضباط والجنود ورجال الامن الذين يقبعون في هذا المقر الخطير، الذي تخصص باعتقال النساء والاطفال وقتلهم وما خفي اعظم من ذلك بكثير.
كما ان العراقيين، لا ينتظرون من يقول لهم ان البريطانيين تحركوا لانهاء التجاوزات والاعتداءات الخطيرة في ميدان انتهاكات حقوق الانسان، ولا يمكن ان تكون القوة القذرة تعمل لصالح العراقيين، ولا يثقون بصدور نأمة واحدة من الحكومة للحد من السيول العارمة، التي تقودها اجهزة الامن الحكومية في اعتقال وتعذيب وقتل الابرياء.
صحيح ان تفسير ذلك ليس سهلا، لكن الصورة تبقى واضحة لمن يريد ان يقرأ المشهد بدقة وموضوعية، انه الاحتلال وادواته.



وليد الزبيدي
كاتب عراقي

أعلى





تحليل سياسي:
ألا يستحق الأقصى وقفة عربية إسلامية؟

كل الاعتداءات التي تقوم بها اسرائيل ضد العالمين العربي والاسلامي، تبررها على انها (دفاع عن النفس) والمشكلة ان العالم يأخذ هذا التبرير على محمل الجد ويؤيده تلقائياً دون ان يدقق فيه ويعرف الى اي مدى هو فعلاً صحيح..
ولكن هذه الاسرائيل المعتدية دائماً، تنطلق من لب عقيدتها القائمة على القتل والتدمير، وهو العمل الذي تجيده ولا تجيد غيره، وتكافأ عليه من قبل اصدقائها وما اكثرهم، والذين يشجعونها دائماً على الاعتداء والغدر والاساءة ويدعمونها الى ابعد الحدود ويمدونها بما يلزم من المال والسلاح.. فقط لتقتل وتدمر.
الثمن هو على حساب العرب والمتهمين بالارهاب دائماً.. وهذا ما يزيد في رعونة اسرائيل ويدفعها في احيان كثيرة الى التمادي في ارهابها واجرامها.
تقوم الاستراتيجية الدفاعية الاسرائيلية على معطيات.. من اهمها: تدمير البشر والحجر، كما فعلت في عدوانها الاخير على لبنان، ولكنها هذه المرة ركزت على الحجر، عندما جوبهت بمقاومة باسلة وعنيدة على الحدود اللبنانية، منعتها من تنفيذ مخططها الجهنمي وتكبيد لبنان خسارة سياسية، كانت تسعى اليها لو تقاعست المقاومة اللبنانية عن التصدي بشراسةٍ أدهشت العالم بأسره، والذي انحنى احتراماً وتقديراً للبنانيين، الذين اظهروا كفاءة عالية وبطولة في وقف العدوان، وباتت اسرائيل اليوم تحسب لهم ألف حساب وحساب.
وازاء هذا الصمود المدهش، عادت اسرائيل وبعد هزيمتها التي لم تتحملها الى تقطيع اوصال لبنان من الداخل، لتشكل بالتالي مجموعة كبيرة من المشردين يوازون مجموعة اخرى من المهجرين، الذين قامت اسرائيل بتشريدهم في حرب النكبة قبل عقود طويلة طالما ان قسماً من لبنان قد تدمّر، وان وضعه الاقتصادي والسياسي لا يسمحان له بالخروج من بين الركام.
ولكن من جديد منيت اسرائيل بخيبة امل.. فإنهالت المساعدات العربية الكبيرة على لبنان، فدعمته بقوة وسمحت له بتضميد اكبر قدر من جراحه، ليعاود بناء نفسه وليطرد العدوان الى خارج الحدود.
بعد الغزوة الاخيرة، ادركت اسرائيل انها الان امام لبنان آخر ومجتمع آخر وواقع آخر، ويصعب عليها التعاطي معه الا من خلال تفتيته من الداخل.. وان كل المؤمرات التي حاكتها مع اعدائه لم تبلغ مرادها حتى اليوم.
هذه الافعى الضخمة التي غرسها الغرب في قلب الشرق الاوسط، قد هرمت، وبدأت انيابها تتكسر.. والعالم العربي لم يعد خائفاً من السم الزعاف الذي طالما سرى في جسده.
استمدت اسرائيل دائماً من الصهيونية الدولية، كل تعاليم واساليب الارهاب، وكما وضعها هيرتزل قبل حوالي قرن من الزمن، وطلب اليها ان تحملها الى قلب اوروبا واميركا.
إسرائيل اليوم تعّد للاستيلاء على الحرم القدسي الشريف، وتحفر من تحته لاسقاطه وتدنيسه بحثاً عن هيكلهم المزعوم.
اسرائيل ترتكب اليوم ابشع واخطر جريمة في تاريخ القضية الفلسطينية والعربية والاسلامية والمسيحية، متحدية العالم، ومتحدية أكثر من مليار عربي ومسلم؟
فهل سنتركها تفعل؟!.. الا يستحق الاقصى وقفة عربية إسلامية، وتبقى مآذنه تصدح باسم الله أكبر؟
بلى. ويجب ان تتم بسرعة وان لا تؤجل.. ومن المهم بمكان ان تثار تلك القضية الخطيرة، ضمن البنود المصيرية التي ستطرح على جدول اعمال القمة العربية المقبلة في الرياض، وان يتم ابعادها عن روتين تأليف اللجان الخاصة، التي لا نذكر انها حققت هدفاً منذ بدأنا وتعلمنا تأليف اللجان، بل كانت تلك اللجان تقتل المولود قبل ان يبصر النور.

أحمد الأسعد
مراسل (الوطن) في بيروت


أعلى





جدار عزل وفصل عنصري وعقاب جماعي

لا جديد تكشفه تقارير الامم المتحدة عن الكيان الصهيوني، فكلها تواصل وصف طبيعته واسس كينونته، وتعيد ما اتفقت عليه قراراتها السابقة ومناقشاتها المطولة، سواء في دورات جمعيتها العامة او في مجلس امنها، وحتى في منظماتها الفرعية والاقليمية، والمنظمات الدولية الاخرى. والغيت معظمها او ابهتت صورتها وتجنبت التأكيد عليها بزمن اخر، لاسيما حين تفاوتت موازين القوى الدولية وغاب المعسكران المتناحران ايديولوجيا، وضعفت اصوات الدول العربية والاسلامية وعدم الانحياز المشتركة معها في هذا الشأن، واستحكم اليمين الصهيوني المسيحي الاميركي على الادارة واغلب مجالس الامم المتحدة، وبرز اسم ممثلها جون بولتون في واجهة الاحداث الدولية، (اين اختفت صورته الان؟) وهو الذي افتخر بانه انجز الغاء قرار الامم المتحدة 3379 الذي وصف الحركة الصهيونية بالعنصرية، ورفع يده بقرارات الفيتو في اكثر من جلسة لحماية اعمال الحركة الصهيونية وعدوان كيانها السافر وممارساته المتواصلة المنتهكة للقانون الدولي والانساني والاتفاقيات الدولية المعترف بها والملزمة التطبيق من الادانة واحكام القانون. وها هي الان تتجدد الصورة بتقرير جديد وليس بقرار، ومهما كان فان ما يحصل على الارض بفلسطين المحتلة ابلغ من قرار وقانون وتقرير.
قدم المقرر الخاص للأمم المتحدة في شأن وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، جون دوغارد، تقريرا عن حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة، بيّن فيه التشابه بين الاحتلال الصهيوني ونظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، من خلال تجربة بلاده وما عاشه شعبه ومشاهداته لما هو عليه واقع الحال بين الممارسات على الارض. وهو يتفق مع اغلب تقارير المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان، كالعفو الدولية او مراقبة حقوق الانسان. وجاء في التقرير أن (التمييز الذي يمارس بحق الفلسطينيين يتجلى على مستويات عديدة. ويبدو أن المعاهدة الدولية في شأن إلغاء جريمة الفصل العنصري عام 1973 تُنتهك من خلال ممارسات عديدة، أبرزها حرمان الفلسطينيين حرية التحرك). وأضاف دوغارد إن (الأسرة الدولية حددت ثلاثة أنظمة تتعارض مع حقوق الإنسان، هي الاستعمار والفصل العنصري والاحتلال الأجنبي. و(إسرائيل) تمارس بشكل واضح احتلالاً عسكرياً للأراضي الفلسطينية. وفي الوقت ذاته، فإن بعض مظاهر هذا الاحتلال تأخذ شكل الاستعمار والفصل العنصري المخالفين للقانون الدولي).
المحامي الجنوب أفريقي جون دوغارد رسم صورة قاتمة عن وضع حقوق الإنسان، معتبراً أن إغلاق إسرائيل للضفة الغربية هو (نوع من العقاب الجماعي)، وأن (لجوء (إسرائيل) من دون تمييز الى القوة العسكرية بحق المدنيين والأهداف المدنية أدى الى ارتكاب جرائم حرب خطيرة). وأشار أيضاً إلى ارتكاب (انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان) في الضفة الغربية وإلى أنّ الجدار الفاصل الذي بنته (إسرائيل) يهدف الى (تهويد القدس من خلال الحد من عدد الفلسطينيين) الذين يقيمون فيها. هذه الصورة هل تغيرت في قرارات الامم المتحدة؟ وهل تدفعها الى تبني محتوياتها وتطبق ميثاقها واتفاقياتها الدولية بشأنها، وتضع فعلا مصداقيتها القانونية والاخلاقية موضع التطبيق وتقدم نموذجا حقيقيا للعدالة الانسانية وبرهانا حقيقيا لديباجتها الاساسية.
كتب دوغارد إن الإجراءات المتخذة في الضفة الغربية، ولا سيما تقسيمها إلى ثلاثة أجزاء، تُشابه إلى حد كبير نظام الابرتهايد، الفصل العنصري، الذي كان معمولاً به في جنوب أفريقيا. ورفض حجج الكيان بأن ما تسميه الجدار الأمني أُقيم لأغراض أمنية، ورأى أنّ الجدار ونقاط التفتيش (تهدف بشكل رئيسي إلى تقديم سلامة وراحة المستوطنين على أي شيء آخر). وقال (إن غزة أصبحت بعد الانسحاب الإسرائيلي منها منطقة مغلقة وسجينة وأرضاً محتلة).
هذا التوصيف الخطير لو كان على بلد اخر لشنت الولايات المتحدة الاميركية وادارة رئيسها الحالي بوش ومن يتحالف معه اوروبيا الحرب عليه، الا ان الكيان الاسرائيلي محصن من ذلك، كاشفة التحالف العضوي بينهما، ومعطية بوضوح خطره الاستراتيجي على المنطقة، كقاعدة استراتيجية لمخططات الامبراطورية الاميركية فيها.
وقد يكون من النوافل ذكر ان لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري في جنيف اعربت عن قلقها على وضع فلسطيني 48 والأراضي المحتلة، بعد هذا التقرير وغيره، حين درستها او اخذت علما بها. وأبدى مقرر اللجنة مورتن كياروم قلقه من (معلومات تقول إن أعمال العنف وتدمير ممتلكات الفلسطينيين التي يقوم بها المستوطنون الإسرائيليون نادراً ما تكون موضع تحقيق). وأبدى قلقه ايضا من (القيود القاسية المفروضة على تنقّل الفلسطينيين) وعلى معاناة الفلسطينيين من عمليات تدمير المنازل بشكل تعسفي).
أليس هذا الامر مدعاة غضب دولي؟ دعك عن عربي او اسلامي؟!.
المقارنة بين الحالات التي تعقد من اجلها الامم المتحدة، ومجلس امنها، جلسات خاصة ومتوالية لمناقشتها واصدار قرارات تحت البند السابع فيها، قد لا تنفع كثيرا هنا، ولكنها توضح من جانب اخر كيف تتعاطى او تسير الامور في المعالجات لما هو اقل شأنا عما حواه التقرير المذكور وغيره من التقارير، حتى تلك التي تصدرها منظمات من داخل الكيان نفسه، مثل (بتسليم) التي كشفت مؤخرا بتقرير لها تحت عنوان: (ما وراء الحدود القانونية) انه (لم يتم فرض أية عقوبة على عناصر الجيش والشرطة الإسرائيلية في غالبية الحالات التي مسّوا بها بحقوق الإنسان والتنكيل بالفلسطينيين). وأفاد التقرير بأن عدم تقديم مرتكبي هذه المخالفات للمحاكمة يعود الى أن تحقيقات الشرطة لا تؤدي إلى تقديم لائحة اتهام أو فرض عقوبة ملموسة تجاه عناصر الشرطة والجيش، وأن الفلسطينيين الذين تعرضوا للتنكيل لا يقدمون شكاوى ضد العناصر التي ارتكبت هذه الأعمال. وأرجع التقرير سبب ذلك الى أن الفلسطينيين لا يثقون بسلطات الكيان الإسرائيلي، وبالتالي فإنهم يرون أنه لا جدوى من تقديم شكوى، علاوة على الخشية من أن عملية تقديم الشكوى قد تعرّضهم إلى المزيد من التنكيل.
اليست هذه الممارسات تتميز، اضافة الى بناء الجدار، وضرب عرض الحائط، القرارات الدولية بشأنه، بالفصل العنصري والعقاب الجماعي، من هذه الزاوية الحقوقية الانسانية وتقارير المنظمات الانسانية، دعك عن الحصار الشامل والاغلاق والقتل والتجريف والمحاصرة والقصف والانتهاكات الصارخة الاخرى امام انظار العالم وسمعه واخباره؟. فعن اية قوانين وقرارات ستتحدث الامم المتحدة واسيادها بعد؟. هذه التقارير تواصل فضح الجريمة، والتي لها مثيلاتها الان في اكثر من مكان، تمارس فيه قوات الاحتلال ما توصف فيه بكل الاعراف والقوانين بالجرائم المستنكرة. احفظوا محتويات هذا التقرير، فهو نموذج متكرر وستقرأون مثله عن بلدان اخرى؟!.

كاظم الموسوي
كاتب وصحفي عربي ـ لندن

أعلى





مؤتمر بغداد يجمع الخصوم والمتعارضين!

من المقرر ان تشارك دول الجوار العراقي الى جانب ممثلين عن جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي، وممثلين عن الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن في المؤتمر المزمع عقده في العاشر من الشهر الحالي، وهو مؤتمر مخصص لبحث الموضوع العراقي وسبل الخروج بالعراق من مستنقع العنف الدموي الذي صار اليه، والذهاب بالعراق نحو معالجة اوضاعه بالطرق السياسية والسلمية.
ويمثل الهدف الرئيس للمؤتمر نقطة تقاطع بين الاطراف المشاركة في النظر الى الموضوع العراقي خلافاً لما جرى تكريسه في السنوات التي مرت على احتلال العراق، والتي بينت ان ثمة اختلافات جوهرية بين الاطراف المشاركة في مؤتمر بغداد حول اوضاع العراق، والافاق الممكنة للخروج بالعراق والعراقيين مما رتبته سنوات الاحتلال في هذا البلد، ولاسيما في موضوع وقف العنف وقد وضع العراق على بوابة الحرب الاهلية، وتجاوزها نحو اطلاق العملية السياسية، التي تضاعفت مشاكلها، وانهاء الاحتلال الاميركي للعراق وعودة السيادة للعراقيين بصدد مصائرهم وبلدهم.
والحق فان انعقاد مؤتمر بغداد بما يمثله من تقاطعات (الحد الادنى) يمثل تقدماً ملحوظاً على طريق الهدف العراقي، لان حضور المؤتمر معنيين بصورة مباشرة بالموضوع العراقي، او هم في صلبه على غرار ما هو حال الحكومة العراقية والولايات المتحدة، والبعض منهم معني بمستقبل العراق وبالعلاقة معه كما هو حال دول الجوار، ومثلها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن، التي اضافة الى انها معنية بالعراق ومستقبله، فانها مهتمة بالموضوع العراقي لتأثيرات هذا الموضوع وانعكاساته على مسار الامن والسلم في العالم، وهو واحد من مهام رئيسية يأخذها مجلس الامن الدولي على عاتقه.
ومؤتمر بغداد اضافة الى هدفه فيما يتصل بالعراق، فانه يتعدى ذلك الهدف الى مقاربة اهداف اقليمية ودولية. ذلك ان بين الحاضرين في المؤتمر ممثلين لدول تصادمت سياساتها ومواقفها في قضايا عديدة في منطقة تمور بالصراعات والاحتمالات، وهي تتعدى العراق وتفاصيله الى الملف النووي الايراني، والوضعين الصعبين القائمين في فلسطين ولبنان اضافة للموقف من عملية السلام وتسوية الصراع العربي ـ الاسرائيلي، والتي تعددت الجهود والمبادرات حولها في الفترة الاخيرة، بحيث جعلتها في صلب التحركات السياسية، ليس في مستوى المنطقة بل على المستوى العالمي.
غير ان ثمة بعدا آخر لمؤتمر بغداد، لا يقل اهمية عما يتصدى له المؤتمر من اهداف تتصل بالعراق وبالمنطقة، ويتصل هذا البعد بالتغيير الحاصل في السلوكيات الدولية المستخدمة في معالجة الازمات، وهي سلوكيات تكرست في الاعوام الاخيرة من خلال سياسات الفرض والاملاء، واستخدام القوة لاجبار الآخرين على الانصياع والقبول، بدل استخدام لغة الحوار والتفاهم والمصالح المشتركة. ورغم ان هذا السلوك كان سلوكاً اميركيا بامتياز، طورته واستخدمته على نطاق واسع ادارة الرئيس جورج بوش في تعاملها مع العالم ولاسيما في العراق ومحيطه، فان اطرافاً اقليمية اخرى انخرطت ـ بمستواها وقدراتها ـ في هذا الشكل من سلوكيات معالجة الازمات، الامر الذي جعل المنطقة وبلدانها في مخاضات، تنتج انفجارات وصراعات تتزايد في كل يوم، وربما في كل ساعة، وتدفع المنطقة وبلدانها نحو حروب مختلفة.
واجتماع المختلفين والمتصارعين الى طاولة الحوار في بغداد، يضع حداً لسياسة الاملاء والفرض، او انه يخفف منها في اقل التقديرات، كما ان من شأنه ايضاً، ان يكسر حدة الصراعات ويخفف منها، ويدفع المشاركين في نقاشاتها الى تقديم آراء ومواقف ملموسة ومقاربتها مع المواقف والآراء المقابلة أملاً في الوصول الى مشتركات حول القضايا المثارة.
واذا قدر لهذا المؤتمر تحقيق نجاح ما، طبقاً للاعلانات التي صدرت عن اغلبية المشاركين، فانه سيدفع باتجاه مبادرات اخرى ذات طابع دولي، لا تعالج شؤون المنطقة فقط، وانما علاقاتها مع بقية العالم، وهو ما سيفتح آفاقا رحبة لمستقبل المنطقة من خلال تفاعل بين دولها مع بقية العالم وهيئاته الاقليمية والدولية.

فايز سارة
كاتب سوري


أعلى





في مؤتمر مركز الإمارات للدراسات..
الأمن في منطقة الخليج.. بدايته العراق ونهايته أيضا

لم يحدث أن حضر في تاريخنا واقع عربي مأساوي في حياتنا كما هو حاضر العراق اليوم, بما في ذلك المسألة الفلسطينية, مع أن فلسطين هي قضيتنا الجوهرية وستبقى إلى أن تعود حتى لو بعد مئات الأجيال, فالعراق ليس هو تلك المشاهد الدموية التي نراها اليوم فحسب, ولكنه الماضي العربي والحاضر والمستقبل.. إنه عمر أمة بمدارسها الفلسفية وتياراتها الفكرية ومذاهبها الدينية وعلاقتها بالآخر بناء أو تدميرا, سلما أو حربا, وسيتم النزاع من أجله بين المسلمين بموافقة العراقيين أو برفضهم إلى أجل غير مسمى, ليس هذا فقط بل ان دول العالم مجبرة على العيش في أجواء محنته, جميعها, حتى تلك لم تشارك في الحرب ضده أو ظلت بعيدة عن مأساته, ولأنه كذلك فلا غرو أن تكثر الدراسات وحلقات البحث والمناقشة حول مصيره, الذي هو مصير المنطقة والوطن العربي كلّه, وهو ما بدا جليا في معظم الأوراق البحثية التي عرضت في المؤتمر السنوي الثاني عشر لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي, ما بين 5و7 مارس الجاري في أبوظبي, والذي حمل عنوان (النظام الأمني في منطقة الخليج العربي.. التحديات الخارجية والداخلية). من الصعب الوقوف عند جميع الأوراق, ولسنا هنا بصدد عرض جلساته لأن ذلك عمل يخص التغطية اليومية وأخبار الوكالات, ولكن يهمنا في الموضوع الجانب التحليلي عبر أفكار لم تكن عابرة وإن لم يتم تناولها بتركيز.. هنا استوقفتني عبارة جاءت على لسان الدكتورة رفيعة غباش رئيس جامعة الخليج في البحرين, وطرحتها بشكل سؤال في إدارتها للجلسة الثانية, فقد قالت: ما هو النظام الأمني الذي نعنيه في منطقة الخليج؟ أهو النظام الأمني للدول ذات المصالح في المنطقة أم هو أمن الأنظمة الحاكمة في المنطقة, أم هو أمن شعوب المنطقة؟ ثم انتهت إلى أنه ليس هناك خلاف أو تناقض بين الأمن الذي تتبناه وتدافع عنه النخب الحاكمة وبين ذاك الذي تراه الشعوب وتأمل فيه, وبالطبع هذا الرأي يقدم ردا عن بعض الأوراق الغربية التي قدمت ونظرت إلى الأمر من زاوية المعطى الجديد وهو الصراع المذهبي, الذي هو آت من العراق, وأصبح مزعجا لدول الخليج بل مقلق لدول أخرى مثل لبنان والأردن ومصر وسوريا, ولكل دولة مبرراتها التي لا تدخل ضمن المخاوف على الفتنة الدينية وتبعاتها الاجتماعية, بقدر ما هي تهليل مبكر لأجندة سياسية خارجية تعمل على تفتيت المنطفة من الداخل.
مهما يكن الاهتمام بالبعد الأمني لدول الخليج بما يشمل ذلك من التزامات داخلية, فإن الأمر يتجاوزها اليوم لسببين رئيسيين, الأول: التجربة المريرة في تعامل دول العالم مع المنطقة, ويتعدى ذلك الموقف العسكري إلى الثقافة المجتمعية والتراث الديني, حيث يروّج وبعد أحداث 11 سبتمبرعلى أن إنتاج المنطقة ليس النفط فقط, إنما ثقافة الإرهاب, ويتم الخلط بينها بين الجهاد أو المقاومة بشكل مدروس وواعي وظالم, الثاني: إن المنطقة ينظر إليها من زاوية مصالح الدول الكبرى, حيث البحث عن تأمين إمدادات النفط, دون حساب تكاليف حمايته, حيث لا تحميه القوة فقط, بل شعور أهل المنطقة بالأمن, وهذا غير متوفر في الوقت الراهن.
لقد جاء التعبير على الفكرة السابقة بمتابعة بحثية وتحليلية من طرف الباحث الكويتي الدكتور عبدالله الشايجي منطلقا من الوضع في العراق باعتباره المدخل لتقييم الدور الأميركي في المنطقة سواء من ناحية تغيير الأنظمة والاستقرار أو من جهة الوعد بالديمقراطية والرخاء, منتهيا إلى أن التصريحات الأميركية والأوروبية, وستتضاعف في المستقبل, تشير إلى انسحاب أميركي بات وشيكا من العراق, معتبرا أن بقاء القوات الأميركية في العراق كارثة, وأن انسحابها مصيبة أكبر, معتبرا أن اربع سنوات مرّت على الحرب ضد العراق, وهذا الأخير يشهد حربا طاحنة وعدم استقرار وحربا طائفية وهذا يعني أن أميركا كانت السبب في تحويل العراق إلى دولة آيلة للفشل, وأمام هذا الوضع تعد دول الخليج الضلع الأضعف في صراع الفيلة بين أميركا وإيران في العراق, ثم أن تلك الحرب أدت إلى بروز شعور لدى بعض القرار في المنطقة أن قوة أميركا تراجعت, خاصة ان الفشل في العراق تبعه الفشل في أفغانستان.
إذن هناك لحظة تاريخية تصنع في المنطقة ويعود الفضل فيها إلى العراقيين, إذ لولاهم لتمكنت أميركا من فرض أجندتها, لكن المشكلة أنه لا يتم الاستفادة منها, لأنها لا تمثل الاهتمام الأكبر في ظل سياسية عربية فردية تقوم على تكريس مفهموم الدولة القطرية, وهو ما لا يريد صنّاع القرار الاعتراف به, الأمر الذي عمل مركز الإمارات الدراسات والبحوث الاستراتيجية على توضيحه من خلال الأوراق التي قدّمت, وربما تأكيد الدكتور جمال سند السويدي مدير المركز في كلمته على تراجع الاستقرار في المنطقة يدفعنا إلى مزيد من البحث في الأسلوب الأنجع للخروج من المأزق الراهن, ومع هذا كلّه فإن الدراسات الأكاديمية لا تغيّر الواقع ما لم يتبن نتائجها وتوصيانها أصحاب القرار.. تلك هي بداية الأمن ليس فقط لدول الخليج العربي, وإنما لأي دولة تسعى للبقاء في المرحلة القادمة, ويتم ذلك من خلال الإيمان بالمقدرات المادية والبشرية وقبل هذا كلّه العقدية, فالحضارات تصنعها الأمم التي تملك أيديولوجيا كبرى, ومن فينا, على الأقل عربيا, لا يؤمن بملكيتنا لأيديولوجيا كبرى لن نكون فيها مقسمين بين قوتين كما كنا في فترة ما قبل الإسلام, لأن تلك مرحلة خلت, ولن تذكيها نار الحرب المذهبية مهما حاول الأعداء توسيع مساحتها وساهم بعض منا في تسعير لهيبها.

د.خالد عمر بن ققه


أعلى





من أين لنا بـ(لاري كنغ) عربي؟

يستثير احتفال الإعلامي الأميركي الكبير لاري كنغ ببلوغ برنامجه العالمي الشهير خمسين عاماً، متواصلاً على نحو غير منقطع، في دخيلة المرء الأسئلة والاستفهامات، ومنها لماذا لم نحظ ببرنامج من هذا الوزن في العالم العربي؟ هذا سؤال طبيعي ومهم، ليس لأنه محاولة للدفع باتجاه محاكاة الإعلام الأميركي في أرفع تجلياته، ولكن لأنه يساعدنا على وضع اليد على مواطن الخلل في العديد من وسائل وقنوات الإعلام المنتشرة في العالم العربي، إنتاجاً وبثاً وتأثيراً جماهيريا.
قد لا يبدو هذا موضوعاً سياسياً بالمعنى الدقيق، ذلك أن برنامج لاري كنغ لا يزيد عن مقابلات شخصية مطولة ومشبعة مع أكثر الشخصيات الأميركية والعالمية إثارة للاهتمام والجدل. أما هذه الشخصيات، فإنها تتفاوت بين رجال السياسة الكبار من ناحية، وبين (بطلات) أغلفة التعري في مجلات كـ(بلاي بوي) ومنهن (الراحلة) آنا نيكول التي أثار موتها المفاجئ زوبعة في عالم الإعلام الأميركي. ولكن بقدر تعلق الأمر بنا وبالإعلام العربي، يبقى السؤال مشروعاً، وهو: لماذا لم يظهر لدينا إعلامي يدير برنامجاً يحتفل اليوم بيوبيله الذهبي، بالرغم من أن التليفزيونات العربية قد تجاوزت مثل هذا العمر، بعد تأسيس أول تلفزيون في العالم العربي ببغداد أواسط الخمسينيات من القرن الماضي. إن برنامج لاري كنغ هو برنامج بسيط للغاية لأنه برنامج حوارات مع فرد واحد. كما أن الرجل، بغض النظر عن كفاءته وعن قدراته الفائقة على (نبش) نفس الضيف، لا يمكن أن يكون رجلاً استثنائياً بهذه الدرجة. لدينا في العالم العربي العديد من المحاورين الأذكياء والموهوبين الفطنين الذين كان يمكن أن يرتقوا بأنفسهم وببرامجهم إلى مستوى برنامج (لاري كنغ). بيد أن المشكلة هي في غياب التواصل حيث لم تدم البرامج الحوارية في تليفزيونات العالم العربي، على أحسن الأحوال، سوى سنوات معدودة، لأسباب عدة يمكن ملاحظتها ورصدها، حتى بعد ظهور الفضائيات في عالمنا المضطرب.
ويبدو للمرء أن واحداً من أهم اسباب عدم ظهور (لاري كنغ) في العالم العربي يعود إلى الميل العام، بين الجمهور وبين بعض ولاة الأمر والإعلاميين العرب، لمقاومة (النجومية). ففي هذه المجتمعات لا يحب الجمهور النجوم، خاصة عندما تتألق في السماوات المظلمة؛ أما إذا لم يكرهها البعض أو (يتعب) منها الجمهور، فإن حالة الكراهية، وربما الحسد والغيرة الفردية، تظهر لدى بعض كبار القائمين على الأمور وعلى وسائل الإعلام. وثمة قصص (عربية) كثيرة تؤكد هذا الميل إلى مقاومة النجومية في العالم العربي، وهي قصص تتراوح من شعور بعض الذين حكموا بأن هذا الإعلامي أو ذلك قد تجاوز، في شعبيته، الحدود المسموح بها درجة الإزعاج، الأمر الذي يؤدي إلى إيقاف البرنامج الناجح، أو إلى توقيف النجم الصاعد بموجب مختلف الذرائع المحبوكة. وهكذا كانت قصص النجوم القلائل الذين ظهروا في العالم العربي الحديث هي قصص معاناة ومقاساة، خوف ورعب، حتى يتمكن الإنسان الموهوب من تثبيت نجوميته. من هؤلاء قادة وساسة اشتهروا أكثر (مما ينبغي) فأثاروا حفيظة منافسيهم في الأقطار العربية الأخرى، ومن هؤلاء فنانين ومطربين وممثلين لم يشأ النزوع المحلي إلى محاربة النجومية أن يتركهم وشأنهم، فانتهى بعضهم على نحو غامض بينما انتهى البعض الآخر على نحو مأساوي يستدر الدموع.
أما السبب الثاني لعدم ظهور إعلامي من عيار لاري كنغ في عالمنا، فإنه يتلخص فيما قاله الرجل نفسه لمناسبة اليوبيل الذهبي، حيث ذكر بأنه، طوال الأعوام الخمسين الماضية والتي قابل خلالها أعظم الشخصيات في العالم، لم ينطق بكلمة (أنا)، والعياذ بالله من (أنا) الأنانية. هذه ملاحظة طريفة تستحق التوقف عندها، ذلك أن لاري كنغ كان يعتمد في حواراته على إلغاء أو نفي الأنا، الذاتية الأنانية، من أجل أن يطلق ضيفه في أجواء الحرية دون أن يتعكر صفو تواصل حديث الضيف، إلاّ عند الحاجة القصوى لإدارة الحوار. أما مشكلة أغلب مقدمي البرامج الحوارية في العالم العربي، فإنها تتلخص في أنهم يعانون من شيء من النرجسية بسبب ظهورهم على الشاشات، فترى أن ذواتهم متضخمة أكثر مما ينبغي، درجة أنه ينطلق أساساً، من أنه ليس بمحاور بسيط وإنما هو حامل لشهادة الدكتوراه، باعتباره دائماً أعلى درجة من الضيف، بغض النظر عن منزلة وموهبة الضيف في البرنامج. إن الملاحظة المهمة هنا هي أن المحاور التلفزيوني في العالم العربي يعد برنامج الحوار الذي يديره أداة لشهرته الشخصية ولشهرة برنامجه، وليس لإماطة اللثام عن المخفي لدى الضيوف. لهذا السبب تكون مجرد إجازة البرنامج الحواري في التليفزيون العربي (فرصة ذهبية) لتجيير البرنامج، وربما حتى المحطة الفضائية، باسم مقدم البرنامج اللاهث وراء شهرته الفردية، وليس وراء الحقيقة كما هي.
وحيث سأل مقدم برنامج الـCBS لاري كنغ عن أبرز الشخصيات التي استضافها عبر السنوات الخمسين، فإن كنغ لم يحاول مغازلة عواطف الرؤساء الأميركان ومنهم الرئيس الحالي ووالده، لأنه لم يشأ أن يحظى بشيء من تكريمهم أو منهم. لذا فإنه حدد واحداً من أبرز الساسة (المعارضين) في تاريخ أميركا الحديث، وهو (مارتن لوثر كينغ) داعية حقوق الإنسان وحقوق السود البارز في أميركا والذي اغتيل بطريقة غامضة في ستينيات القرن الماضي؛ أما الشخصية الثانية التي حددها لاري كنغ، كأبرز من استضافهم، فهو مغني أو مطرب مشهور، فرانك سيناترا. ومرة ثانية، لم يستخدم كنغ الرؤساء الأميركان جميعهم من الذين عاصروه والذين حاورهم كأداة لاستحلاب الاهتمام. بل أن لاري كنغ يقول انه دائماً ما كان يتمنى أن لا تكون هناك ميكرفونات وكاميرات في برنامجه، بمعنى أنه لم يكن يريد الظهور أكثر من الطبيعي، وبمعنى أنه كان يريد دائماً أن يترك الضيف (على السليقة)، بدون افتعال ولا رتوش ولا اصطناع. أما أبرز اصحاب برامج الحوار في العالم العربي، فإنهم يشعرون بالإنزعاج إذا ما استطال وقت تبأور الكاميرا على الضيف أكثر مما يجب، لأنه دائماً ما يريد أن يكون هو المحور وليس الضيف، لذا تجده ينط ويقفز بمختلف الأسئلة، مقاطعاً الضيف ومحطماً انسيابيته من أجل أن تركز الكاميرا عليه، ومن أجل أن يقول بأنه (هو) الذي قاد الضيف إلى مثل هذه الإجابات المهمة.
لقد تمكنا في العالم العربي من استقدام أبرز وأفضل أدوات التكنولوجيا الإعلامية المرئية والمسموعة، واصبحنا نمتلك فضائيات لا تقل تغطية لجوانب الكرة الأرضية عن الفضائيات الأميركية، بيد أننا لم نحظَ بإعلامي مثل لاري كنغ، ولم نحظَ بتواصل يوازي ذلك الذي حققه كنغ. ويتمنى المرء لو أن الجمهور العربي قادر على متابعة برنامج لاري كنغ الحواري، بيد أن المشكلة تتمثل في الجدار اللغوي. ولكن للمرء أن يقول بأن لاري كنغ يحاور ضيوفه من الرؤساء والملوك والوزراء، إلى الراقصات والمغنيات، وإلى هواة جمع الحيوانات والحشرات النادرة، وكأنه جالس بقميصه الأزرق الشهير في غرفة المعيشة داخل بيته. هو يتكلم بلغة يفهمها الجميع، ولا يحاول تزويقها بالألفاظ الأجنبية كما يفعل البعض هنا على سبيل استعراض المعرفة. وهو لا يفتعل الحركات الغريبة، لا يغمز ولا يلمز ولا يرفع حاجبيه بطريقة مقززة، وهو لا يصطنع أي شيء ولا يقفز من كرسيه من وقت لآخر، بالرغم من أنه يحاور أيا من الشخصيات المذكورة. لاري كنغ أبعد ما يكون عن النطاطين والغمازين والضاحكين الذين نشاهدهم على بعض شاشات الحوار العربية. إنه شيخ كبير السن، وهو ليس بملك جمال ولا ملك وسامة، ولكنه أشهر نجوم الإعلام الغربي على الإطلاق.

أ.د. محمد الدعمي
كاتب وباحث أكاديمي عراقي


أعلى





حكومة الوحدة الوطنية ما لها وما عليها!

منذ الإعلان عن اتفاق مكة للوفاق الوطني، والذي ابرم برعاية سعودية وما صدر عنه، بات الشغل الشاغل للشارع الفلسطيني، هل فعلاً ستشكل حكومة وحدة وطنية، قادرة على الإقلاع بالشعب الفلسطيني ورفع المعاناة المفروضة عليه، منذ تولي حركة (حماس) تشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة.
كما أن هناك سؤالاً آخر، لا يقل أهمية عن سابقه، وهو ما هي قدرة الحكومة على إيجاد خطاب سياسي يبقي الأبواب مفتوحة، ويحافظ على علاقات متوازنة للسلطة الوطنية الفلسطينية مع دول العالم، لاسيما الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، واللجنة الرباعية الدولية؟.
لا أحد ينكر بأن الشعب الفلسطيني يعيش محنة صعبة على كافة الصعد، السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية وخاصةً الداخلية، الأمر الذي يستدعي وقوف الجميع وقفة صادقة وجادة، والبحث عن سبل للخروج من الأزمة الراهنة، بما يمكن الشعب الفلسطيني من مواصلة صموده، على طريق تحقيق آماله وطموحاته في الحرية والاستقلال، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس الشريف.
يقع على كاهل الحكومة القادمة مسؤوليات وأعباء ثقيلة، في مقدمتها تأمين الأمن للمواطن، وبناء دولة المؤسسات وفرض سيادة القانون، إضافةً إلى الملف الأكثر إلحاحاً، والمتعلق برواتب نحو 130 ألف موظف، كانت السلطة الوطنية تفتقر إلى طريقة تسديد هذه الرواتب.
فقد تم في نهاية السنة الماضية, تجميد 35 مليون يورو، مقدمة من الاتحاد الأوروبي بناء على طلب من البنك الدولي، وذلك نتيجةً لارتفاع عجز الميزانية السنوي، والذي يتوقع أن يسجل رقماً قياسياً عالمياً، حيث سيصل إلى 900 مليون دولار حسب البنك الدولي، بسبب زيادة رواتب الوظيفة في القطاع العام والمقررة قبل انتخابات 25 يناير، إذ أن الأراضي الفلسطينية بحاجة لنحو 100 مليون دولار لدفع رواتب الموظفين، والذين يشكلون العمود الفقري للنظام.
المراقب للتطورات السياسية في المنطقة عامة، وبما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يدرك جيداً أن حركة حماس واقعة بين سندان تشكيل الحكومة ومطرقة التفاوض مع إسرائيل، إذ يقع على عاتقها إضافةً إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، تكون قادرة على النهوض بالمهمات الثقيلة، وحمل الأعباء الهائلة لهذه الحكومة، إيجاد مخرج للعلاقة أو التفاوض مع الإسرائيليين.
يدرك الجميع أن المجتمع الدولي ينتظر من الحكومة، التي يفترض أن يعلن عنها خلال أيام، الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف واحترام اتفاقيات السلام الموقعة مع الحكومة الإسرائيلية، وأن تعي أن انجازات السلطة الوطنية والتزاماتها خلال الفترة الماضية، هي مكاسب للشعب الفلسطيني ولا ينبغي التفريط بها.
كنت أشرت في وقت سابق إلى أن موقف حماس في ضوء هذا الوضع، والذي ينسحب تماماً على موقف حكومة الوحدة، يمكن أن يكون موقفا حرجاً وحساساً، حيث يتوجب على هذه الحكومة احترام اتفاقيات السلام، بما فيها خطة خارطة الطريق، وأن تأخذ منحى أكثر واقعية في التعامل مع الأوضاع الإقليمية والدولية.
يحتم المنطق على أية حكومة يتم تشكيلها، وأيا كان لونها السياسي، أن تحترم الاتفاقات الموقعة بين السلطة الوطنية وإسرائيل، الأمر الذي يجعلها تواجه معضلة، السؤال حول الأسلوب الذي ستتصرف به إزاء هذه المعضلة، فهل فعلاً ستعتبر الاتفاقات الموقعة امرا واقعاً وتتصرف بطريقة براغماتية.
يجب أن يتضمن برنامج الحكومة رؤية استراتيجية وطنية تراعي الأوضاع الداخلية الفلسطينية والوضعين الإقليمي والدولي، حتى يستطيع الشعب الفلسطيني الصمود أمام المخططات والمشاريع الإسرائيلية، الهادفة إلى تكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية، من خلال الحلول أحادية الجانب أو الانتقالية طويلة المدى، والهادفة لشطب الحقوق الوطنية الفلسطينية، وعرقلة قيام دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة.
كما يتحتم على الحكومة تعزيز الجبهة الفلسطينية الداخلية وصيانة وحماية الوحدة الوطنية ووحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والمنافي، عبر الشروع الفوري بالإصلاح والتطوير المنشود للمؤسسات الوطنية الفلسطينية كافةً، حتى يتسنى مواجهة المشروع الإسرائيلي، الهادف لفرض الحل الإسرائيلي، ونسف حلم الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة.
كما يتوجب على الحكومة أن تدرك جيداً، أن تعامل الفلسطينيين مع إسرائيل، لا غنى عنه بحكم أنها موجودة كأمر واقع، وأحياناً لا يستطيع أحد التصرف ولا الحراك من دون إذنها، مما يحتم عليها إيجاد مخرج للعلاقة، أو التفاوض مع الإسرائيليين.
ويتوجب على الحكومة العمل بشكل جاد وحثيث على حماية وتعزيز السلطة الوطنية، باعتبارها نواة الدولة القادمة، لاسيما وإنها السلطة، التي شيدها الشعب الفلسطيني بكفاحه وتضحياته ودماء وعذابات أبنائه، وإدراك أن المصلحة الوطنية العليا تقتضي احترام الدستور المؤقت للسلطة والقوانين المعمول بها، واحترام مسؤوليات وصلاحيات الرئيس المنتخب لإرادة الشعب الفلسطيني بانتخابات حرة ديمقراطية ونزيهة، وكذلك احترام مسؤوليات وصلاحيات الحكومة، التي يمنحها إياها المجلس التشريعي.

إبراهيم عبدالعزيز
كاتب وصحفي فلسطيني

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر مارس 2007 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept