الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 







نمير آل سعيد يستقيل من رئاسة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء

صرح صاحب السمو السيد نمير بن سالم آل سعيد رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بأن انشغالاته الوظيفية والأسرية تحول دون استمراره في رئاسة مجلس إدارة الجمعية، ولذلك أعلن سموه استقالته من رئاسة مجلس الإدارة.
وتقدم صاحب السمو السيد نمير بن سالم آل سعيد بالشكر لمجلس الإدارة الحالي والذي قام بجهود حثيثة لرفد الثقافة العمانية.
وكانت الجمعية قد عقدت اجتماعا مساء السبت تقرر خلاله دعوة مؤسسي الجمعية إلى لقاء ودي يعقد في نادي الصحافة الاثنين المقبل للاطلاع على الخطوات التي خطتها الجمعية منذ إشهارها وسوف يتحدد بناء على هذا الاجتماع عقد جمعية عمومية يتم خلالها تشكيل مجلس الإدارة الجديد .
الجدير بالذكر أن صاحب السمو السيد نمير بن سالم آل سعيد يعد أول رئيس لمجلس إدارة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء منذ إشهارها في أكتوبر الماضي وقد هدفت هذه الجمعية إلى المساهمة في الحركة الأدبية والفكرية بالسلطنة، إضافة إلى تشجيع الناشئة من الكتاب والأدباء في السلطنة والعناية بإبداعاتهم المنسجمة مع المثل الإنسانية العليا والأهداف التى أنشئت من أجلها الجمعية والمشاركة فى المؤتمرات والندوات الفكرية والأدبية داخل السلطنة وخارجها وتبادل المعلومات والخبرات مع الهيئات الإقليمية والعربية والدولية المتخصصة فى المجالات الفكرية والأدبية بما يثرى الساحة الثقافية فى السلطنة .

أعلى





تنفذه وزارة الإعلام بالتعاون مع جامعة ميدوستيرن
انتاج فيلم (التاريخ الشفهي لعُمان الحديثة منذ عام 1970م)

تقوم وزارة الاعلام ممثلة بتليفزيون سلطنة عمان بالتعاون مع جامعة (ميدوستيرن) بولاية تكساس بالولايات المتحدة الاميركية ممثلة بالبروفيسور ريتشارد ألسون ـ أستاذ الانسانيات وعلم اللغات بإعداد وانتاج مادة فيلمية توثيقية وكتاب ثنائي اللغة وتسجيلات فيديو بعنوان (التاريخ الشفهي لعمان الحديثة منذ عام 1970م) تجارب شخصية من عهد النهضة.
يهدف المشروع الذي بدأ تنفيذه اعتبارا من شهر فبراير الماضي وينتهي في شهر مايو 2007م الى إجراء مقابلات مع عينة مكونة من 18 شخصا ممن ولدوا ما قبل عام 1970م وبعدها من المواطنين العمانيين يمثلون مختلف شرائح المجتمع من حيث السن والمهن ومستويات التعليم والجنس والمناطق الجغرافية.
والتاريخ الشفهي هو التاريخ الذي يتم تدوينه من روايات الأفراد كما تتناقله الأفواه. ويعتبر إحدى الأدوات الهامة التي تساعد على حفظ التاريخ حيا في أذهان الناس كما يؤكد ذلك علماء التاريخ على أن التاريخ الشفهي له أهمية كبيرة في حفظ الحقائق التاريخية كما حدثت في عهدها.
ويعتبر المشروع الذي يجري تنفيذه الاول من نوعه في السلطنة الذي تم توثيقه بالصوت والصورة بهدف الحفاظ على الموروث الثقافي والتاريخي للسلطنة عن طريق الاستماع الى ذكريات وانطباعات المشاركين والتغيرات التي شاهدوها وكان لهم دور فيها خلال مراحل مختلفة من حياتهم حتى تاريخ التسجيل.
وبعد اكتمال تسجيل المقابلات، سوف يصار الى ترجمة المواد المسجلة تمهيدا لاعداد كتاب ثنائي اللغة يوثق ما تم تسجيله بالاضافة الى اعداد أشرطة سمعية وبصرية مترجمة، وذلك للاستفادة منها من قبل الدارسين والباحثين من داخل السلطنة وخارجها، لا سيما جامعة ميدوستيرن والجامعات الأخرى في الولايات المتحدة الاميركية وغيرها من الجامعات بالاضافة الى التليفزيونات والإذاعات في مختلف أنحاء العالم.


أعلى





تحتضنه الجمعية العمانية للفنون التشكيلية
الأحد القادم.. سلطان الحارثي يفتتح المعرض الشخصي للفرنسية ياسمينة باريتي

يفتتح الاحد القادم سعادة المهندس سلطان بن حمدون الحارثي وكيل وزارة التراث والثقافة لشؤون التراث بمقر الجمعية العمانية للفنون التشكيلية المعرض الشخصي للفنانة التشكيلية الفرنسية ياسمينة باريتي والذي يقام تحت عنوان (باريس.. مسقط) متضمناً 35 لوحة تشكيلية مجسدة البيئة والتراث العماني بما يحتويه من جمال وأصالة.
وتأتي اقامة المعرض في اطار فعاليات ومناشط الجمعية للعام الحالي وبهدف تبادل الخبرات وإظهار اللمسة الاوروبية للمناظر العمانية وتوضيح نظرتهم الفنية بما تحويه السلطنة من طبيعة خلابة.
واكتشفت الفنانة ياسمينة باريتي الرسم بطريقة عصامية من ثم درسته في باريس لعدة سنوات وذلك على يد الرسام فيليب ردون بالاضافة كما تابعت دورات في ورشة كريستيان مانجين.
والفنانة من مواليد سان كتروبي مسقط رأس الفنان بول سينياك وتستخدم باريتي تقنية خاصة في اللمسة التفصيلية وتميل للألوان الصارخة دون مزيج اخذته عن مدرسة المتوخضين بالنسبة اليها وترى ان الرسم قبل كل شيء هو البحث عن انسجام مضيء بين الألوان والاشكال.
يستمر المعرض حتى يوم الخميس 19 أبريل 2007 وسيكون مفتوحاً للزوار على فترتين صباحية ومسائية.


أعلى





اليوم أمسية الشعر الفصيح مع الشاعر العراقي رعد بندر
افتتاح مهرجان الخليل الثالث للأدب بجامعة السلطان قابوس

تم مساء أمس افتتاح مهرجان الخليل للأدب 2007م الثالث بجامعة السلطان قابوس وذلك تحت رعاية الدكتور حمد بن سليمان السالم نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية، وتنظم هذه الفعالية جماعة الخليل للأدب بعمادة شؤون الطلاب، وفي حفل الافتتاح ألقى الطالب الأزهر بن زهران البراشدي رئيس جماعة الخليل للأدب كلمة اللجنة المنظمة وقال: وتأتي جماعة الخليل للأدب بعمادة شؤون الطلاب كي تضع لبنة على سلم النشاط الطلابي وحتى تبني من أسس البيان حكمة، ومن عذوبة الشعر فتنة وسحرا، وعلى طريق الأدب العربي قاطرة حديثة، وأضاف البراشدي: يأتي مهرجان الخليل للأدب في دورته الجديدة استمرارا لما سبقه من مهرجانات قدمت للساحة الأدبية الكثير بما تحمله من استضافات لأعلام الأدب في الوطن العربي، وبما تقدمه من مسابقات مختلفة في فنون الأدب الشعرية والنثرية والمساجلات الشعرية. ويأتي المهرجان هذا العام ليضع الخارطة على بوابة الشاعر العراقي رعد بندر من الشعر الفصيح والشاعر مصبح الكعبي من الشعر النبطي، إضافة إلى المسابقات المختلفة والمساجلة الشعرية، بعد ذلك ألقى الطالب إبراهيم بن عبدالله الفزاري قصيدة نبطية بعنوان العمر غربة، كما ألقى الطالب فيصل بن عبدالله الفارسي قصيدة نبطية بعنوان يا هاجسي، بالإضافة إلى ذلك ألقى الشاعر النبطي مصبح الكعبي مجموعة من القصائد في حب عمان ومنها مسقط المجد، وقصيدة عمان، وعمان الاصالة، كما ألقى الشاعر الكعبي مجموعة من القصائد الغزلية والاجتماعية، كذلك تم تدشين موقع جماعة الخليل للأدب وافتتاح المعرض الأدبي المصغر الخاص بأنشطة الجماعة. وتقام اليوم أمسية الشعر الفصيح حيث يستضيف المهرجان الشاعر العراقي رعد بندر، وستنطلق غدا المرحلة الختامية من مسابقة (المساجلة الشعرية) والتي يشارك فيها طلاب الجامعة إضافة إلى طلاب مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة وقد بدأت مراحلها الأولية منذ فترة الاستعدادات للمهرجان. وسيتضمن اليوم الختامي أمسية أدبية سيتم من خلالها عرض الأعمال الفائزة ضمن مسابقة الجماعة للطلاب الموهوبين في مجالات الشعر الفصيح والشعر النبطي والقصة القصيرة ويشارك فيها طلاب الجامعة إضافة إلى طلاب مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وقد حكمت من قبل أدباء وأساتذة مختصين في المجالات الثلاثة، إضافة إلى تكريم الفائزين في المسابقات الأخرى والمشاركين في تنظيم فعاليات المهرجان، يذكر أن هذا المهرجان هو الثالث للجماعة بعد سلسلة من المهرجانات الناجحة والتي تضمنت عددا من الفعاليات الأدبية ومشاركة متميزة من قبل أدباء من داخل وخارج السلطنة في السنوات الماضية.

أعلى





السوري هاني نديم:الشاعر كطائر الإيكاروس الأسطوري الذي أراد
الوصول إلى الشمس ونسي أنه من شمع فذاب

دمشق ـ الوطن:هاني نديم.. شاعر وصحفي سوري صدرت له مجموعتان شعريتان (الدم قراطية) و(نحات الريح). يعمل في الصحافة من أوائل التسعينيات من القرن الماضي. كتب وأعد وقدم للإذاعة والتليفزيون العديد من البرامج الثقافية والأدبية.
التقيناه في السطور القادمة وكان هذا الحوار حول القصيدة وهاجس الشعر وغموض القصيدة.. وتطرق الحديث الى وظيفة المبدع ودوره في ظل الظروف التي تعيشها أمتنا:
* السؤال التقليدي الذي لا بد منه: كيف اكتشفت ذلك الهاجس المجنون (الكلمة) القابع في نفسك؟ ومتى باغتتك الشرارة الأولى؟
** كان ذلك لما سمعت أحد مغني العتابا في قريتنا وهو يفرش مواله موجعاً كشالٍ على كتف القرية ويأخذ بلب الحاضرين ولبي معهم، على أنني وقتها لم أفهم ما قال. اكتشفت ولعي بالكلمة مع بدء النطق والتلفظ واستدراك المعاني وتقليب أحرفها على الشفاه وفي القلب. وكتبت أول قصيدة لي في الابتدائي.. عموماً إن تكويننا كعرب هو تكوين سمعي وثقافتنا شفاهية (مثاقفة).
* القلق عادة إبداعية محضة فكيف تخبرنا عن قلق الكلمة المشتعلة في داخلك؟ وكيف تنتصر عليه.. أو ترفع الراية البيضاء أمامه؟
** لا يشبه قلق الكلمة قلقا آخر، فالكلام هو الأكثر ديمومة واستمرارا، ولكنه قلق رفيع، وسلوكياته هي سلوكيات بمنتهى القيافة والهدوء، حيث يقود ذلك القلق صاحبه بشكل حتمي لفعل الكتابة الخالد، هذا يقودني للاعتراف، أنني طالما أكتب فأنا بطبيعة الحال في حالة قلق رفيع فخم فاخر يليق بحجم هذا الوجود الذي لا يأبه بأصحاب الجملة العصبية المستكينة.
* بين الشعر الحديث وقصيدة النثر والمعلقات أين يقف هاني نديم الشاعر؟
** قد يكون جيلنا في مأزق الخروج عن كل الأشكال الكتابية التي ذكرتها وهو في ذات الوقت منتمٍ لها جميعاً، إن مشكلة الشكل لهي مشكلة تحاصر جيلنا برمته وتهاجم أنزيمات الدفاع فيه عن التراث والذاكرة الجمعية وقصص القصائد الأسطورية، نحن الذين شربنا ألفية ابن مالك وشرح ديوان ابن الفارض مع حليب أمهاتنا ليفطمنا الماغوط بحرقة نصه وزكريا تامر بفجاعة قصصه، ولهذا كان العنوان الفرعي لديواني الأخير، (شيزوفرينيا لفظية).
* قال أبو إسحاق الصابي وهو من نقاد العصر العباسي الثاني: (إن أفخر الشعر ما غمض. فلم يعطك غرضه إلا بعد مماطلة منه) هل ينطبق هذا القول على مفرداتك الشعرية وهل الغموض اللغوي وسيلة أم غاية؟
** أنا أنحو هذا المنحى من الفهم النقدي للشعر، إذ أراه حادثة لفظية، ولن يكون ذا معنى ما لم يشهد لحظة لحادثة غير متوقعة؛ أما وأن يأتي أحدهم فيقول لي إن الماء هو نمير والأرض حصير.. وأن الحب قاتل والصداقة باتت مستحيلة فما هو سوى معلم ابتدائي يقرر ما هو مقرر أصلاً، الشعر هو ثورة ضد ما رسخ وقرّر في الأصل، وعليه فأنا أستنكر بيت جرير الذي يراه البعض أغزل بيت قالته العرب
إن العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
فهذا كلام يقوله أي حانوتي.. بل أذهب أبعد من هذا وأقول إن المثل الشعبي القائل: (خلصنا من الحرب قتلتنا العيون السود) أبلغ وأجمل بكثير من قول جرير الآنف. نعم فرق الشعر عن الكلام هو مكانته على مخمل الرفعة اللفظية؛ وليس للشعر أن يخاطب البلهاء.
* ما الدور الذي لعبته الطفولة، وجدك العجوز الذي ذكرته بكل ذلك الوجع؟
** كما يتمرن الجسد على الوجود بأن ينمو ويترعرع فإن الروح تتلقى تمارينها أيضاً في الطفولة لتكبر، إذ أن قنوات التلقي حينها أضعاف قنوات الإرسال ولم أشك للحظة أن أهم معلم كان لي هو الكلام الذي كنت أتلقاه بكل قنواتي من الرجال وأهل الحي والقرية.. كنت أحفظ حديثهم تماماً على أني لا أفهم معانيه، أحفظه بأصواتهم ونبراتها لأردده كالممثل المسرحي على فراش النوم. جدي كان صاحب صوتٍ فريد ونبرةٍ تقف بين الحنان والقسوة بحيادية عجيبة ما دامت تتعلق الأشياء بغيري، كان يحبني جداً وكنت لا أستطيع التمييز آنذاك ما إن كنت أحبه هو أم أحب رائحته، كان يمثل لي بثوبه العربي وسبحته الكهرمان وكرمه الزائد وكلامه الذي يكاد يكون معدوماً، الرجل النموذجي الذي في ذاكرتنا الجمعية.
* ما قصة ولعك الغريب بالأسماء؟
** الأسماء باب لطيف للدخول إلى الأرواح، ومن غير أن نعي سوف نقرع الباب على (ليث) غير ما نقرعه على (فزعان) مثلاً، ولقد مرت معي أسماء عديدة استوقفت انتباهي كـ(صباح الخير)، (هاجر سبع الليل)، أو (ذيب الخاروف).. إن من اللطف بمكان أن نستشعر تأثير الاسم على صاحبه.
* في ظل الظروف العربية الحاضرة هل تعتقد أن للمبدع نصيبا في كل هذه الحروب وأين يقف تماماً مبدعنا العربي؟
** المبدع لا يقف، بل يركع على هامش صفحة الكون اليوم، أية حروب إن كانت أميركا همشت أهل السياسة أنفسهم عن القرارات والحروب، فكيف يكون نصيبا للشاعر المسكين الذي همه إطعام آخر عصفور في العالم؟!
* من المعروف والمؤكد أن الشعر والأدب لا يطعم خبزاً في دول العالم الثالث كيف تتعامل مع هذه الحقيقة؟ وما مدى الخيبة التي تتسبب فيها؟
** يؤلمني أن الأدب هو أحد الثيمات المتلازمة للفقر، بينما كانت المكانة تصل بمن تأدب فيما مضى إلى الوزارة والسفارة، إن معطيات هذا العصر الميتاليكي المعدني الرقمي، لا يعنيها الشعر، وهو على رأس قائمة علم الجمال؛ العلم الذي على ممارسه أن يكون منتصراً وغنياً ومتعلماً ولديه الوقت. كيف يشاهد مسرحية من هو مهزوم وفقير ولا يجد وقتاً لزوجته وأولاده.
عني.. أنا أعمل في حقل قريب جداً، ألا وهو الإعلام، والتي مازالت الكلمة أداته، على الأقل حتى الآن.
* يقال إنه (في الشعر يجب ألا نمعن في التفكير لأن الأشياء الجميلة يشوهها الفكر وعمق الترتيب والتصنع) هل أنت مع هذه المقولة وهل الشعر عشب بري ينبت دون أن يتدخل فيه الفكر تماما؟
** نعم أنا مع هذه المقولة في حال صحت اشتراطات الشاعرية المُثلى. إن الفكر في صحيح المشاعر يصبح متوحداً مع الشاعرية وليس منفصلاً عنها، أما إن كان القصد صنعة اللغة من طباق وجناس وما إلى هنالك من تطريز لفظي وزركشات كلامية، فلا أعتقد أنه بهذا الضرر، إنها تجربة نصية علينا أن نراها فقد نفاد منها. عموماً الفكر لا يتدخل بالشعر إلا بمقدار المساحة التي يفسحها الإحساس له الذي هو أصله.
* مجموعتك الشعرية (نحات الريح).. لماذا اخترت لها هذا الاسم ومن هو نحات الريح؟ وكيف تلقاها النقاد؟
** أنا من قريةٍ ترتفع عن سطح البحر أكثر من 1500 متر (النبك) وهذا هو اسم قريتي ـ التي صارت رغم أنفي مدينةً ـ هي مأوى طبيعي للريح والثلج والذئاب، وبالتالي الأساطير والحكايا المذهلة التي نتواترها، وقد جاء العنوان ملائماً لفكرة المجموعة والتي هي عبارة عن نصٍ نثري تقابله قصيدة موزونة ترتبط به بشكل وثيق حتى تكاد تشرحه أو يشرحها، بمعنى أن القصيدة (كتلة) والنص النثري (فراغ) وهو بالضبط ما يعمل عليه النحات. من جانب آخر فإن الكلام مرتبط لدي كثيراً بالريح التي كانوا يخاطبونها وينشدون لها حينما تهب على القرية حتى تحول مسارها. وقد حظيت المجموعة بقراءات نقدية عدة من أمثال هيمى الأديب وعبدالرزاق الربيعي وغيرهما، ولكن ليس هذا ما يشغلني، إذ كما يعلم الجميع أن أهمية الشعر لا تأتي من كثرة تناولاته النقدية أو قلّتها، أنا مؤمن جداً بالفرز الطبيعي للأشياء، من يملك مقومات الحياة سيبقى، والهش تذروه الريح.
* كيف ترى حركة النقد في المشهد الأدبي المعاصر وهل يقوم بدوره كما ينبغي له؟
** ثمة ما يوحي بغياب نقدي، يبرره النقاد بغياب شعري، في مثل هذا العصر وفي مثل هذه البقعة من الجغرافيا، لا يبدو شيء واضح وحتمي ونهائي. ثمة نقاد محترمون في الوطن العربي كما يوجد شعراء محترمون بطبيعة الحال. ولكن النقد بصفته فعلا لاحقا بالإبداع، والنقد بقيمه النقدية الحيادية صار نادراً وبتنا بحاجة ملحة إليه، وأربأ بالنقاد والشعراء أن يكونوا أسرى العلاقات والمصالح الشخصية، فلا يعني مطلقاً كوني أتبوأ مركزاً صحفياً ما أن أتاجر بتلك المكانة بحيث أجبر زملائي من الصحفيين على الكتابة عن تجربتي، وأكتب أنا عنهم كنوع من التبادل النفعي. عني.. أنا أربأ بالشعر وأترفع به عن هذا.
* من مِن الشعراء والأدباء ترك في منعطفات الذاكرة لديك بصمة واختبأ؟
** من منهم لم يفعل؟؟ المتنبي الذي يحاصرني أم الماغوط الذي يرهقني؟! أبو تمام وابن الفارض وأمل دنقل والسياب، نيرودا وإليوت وييتس وصلاح جاهين ومظفر النواب وموسى زغيب، هالا محمد وعناية جابر ودعد حداد ومرام المصري.. كل المنشدين وقوالي العتابا والميجنا.. جيلي الجميل.. عارف الساعدي وعماد فؤاد وأحمد بخيت مضر الألوسي ونجاح عرسان ولقمان ديركي.. كلهم، بحذافيرهم، حضروا، ولم يختبئوا سوى في لبّة هذا القلب.
* برز في الساحة الأدبية والفنية مصطلح جديد أثار الجدل بين المبدعين والمبدعات بين مهاجم ومدافع وهو الأدب والفن النسوي.. ما رؤيتك لهذا المصطلح وفي أي زاوية تقف منه؟
** إن إلحاق الأدب النسوي في ذهننا بأنه أدب قاصر ما هو إلا نتيجة تراكمات لمجتمع ذكوري فوقيّ بحت، فأي سبة إن كان ثمة أدب نسائي؟ الإشكال الحقيقي هو في مفاهيمنا. من ناحية فنية، نعم هنالك نص أنثوي ونص ذكوري، ككل شيء، وأنا مع أن المرأة لها خصوصيتها النصية المختلفة عن خصوصية الرجل الفنية، وقد يكون هذا نابعا من اختلاف الفيزيولوجيات.
* إلى أين طموح الوصول؟
** الشعراء كطائر الإيكاروس الأسطوري الذي أراد الوصول إلى الشمس ونسي أنه من شمع فذاب. يخطر لي قول البياتي الذي يقول فيه: (قدر الشاعر أن يولد وحده ويعيش وحده ويموت وحده، ويكون كقطرة مطر وقعت من السماء على صفيح ساخن)، لا أعتقد أن الطموح كمصطلح ومفهوم يتسق ونهج الشاعر الانتحاري.. أعتقد أن الأمل كلمة شاعرية أكثر من الطموح.
عني.. آمل أن أصل لآخر حياتي وأنا شاعر حقيقي.. بكل انكساراته وانهزاماته وطيبته.

أعلى





سماوات مفتوحة
هالـو

أدهشني صديق لي، خلال لقاء جمعني به، عندما أفصح لي عن نيته فتح قناة إذاعية، لاسيما وان قانون المنشآت الخاصة يتيح له فرصة الحصول على رخصة لافتتاح قناة اذاعية خاصة.
تملكتني الدهشة من كلام هذا الصديق والذي لم أعهد منه اهتمامه بالاستثمار في قطاع وسائل الاعلام، لكنني واصلت الانصات الى حديثه الذي أسهب فيه الحديث عن نوعية البرامج التي ستكون في قناته الجديدة ودعوني أنقل لكم قطوفا من كلامه..
الصديق: برامج قناتي الجديدة كثيرة ومتعددة وشيقة في نفس الوقت، فبرنامجي الاول (ما يطلبه المستمعون) سأنتقي فيه خمس أغاني (شبابية) وافتح الباب لمشاركات الشباب وإهداءاتهم وسأستمع الى آرئهم في المطرب الفلاني والمطربة العلانية وما يعجبهم في الاغنية (الشبابية) وما لا يعجبهم في الاغنية (التقليدية).
برنامجي الثاني سيكون مثيرا جدا مبني على المسابقات والجوائز وطبعا على الاتصالات التليفونية ومشاركات (الشباب) وستكون اسئلتي رحيمة بالمتصل أو المتصلة وهي عبارة عن معلومات أكثر ما توصف بأنها عامة عن اسم ملحن الاغنية الفلانية وكيف يتنفس السمك تحت الماء، وستكون هنالك ثلاثة خيارات طبعا لمن وجد صعوبة في فهم أو الاجابة على أسئلة البرنامج والجائزة هي من نصيب أكثر (الشباب) المتصلين.
برنامجي الثالث هو برنامج المعلومة وهو برنامج يعتمد في أساسه على سؤال المتصل عن أحواله وعلومه وأين يقضي وقته ثم السؤال الرئيسي للبرنامج ما هو رأيك في الضحك، هل تحب الضحك، ماذا تقول لمن لا يحب أن يرى ابتسامته في المرآة؟ ويتكرر هذا السؤال لكل متصل وبين كل متصل وآخر فاصل غنائي لأغنية (شبابية) تستمر لخمس دقائق.
وتستمر برامج اذاعتي الجديدة على هذه الوتيرة، وتتعدد أشكالها ويجمعها مضمون واحد هو الاعتماد على الهاتف والاتصال.
صديقي هذا استرسل في الحديث عن طاقم قناته الجديدة قائلا: بأنه سيكون هو نفسه معد برامج هذه القناة وسيخرجها بنفسه وسينصب نفسه مذيعا لبرامجها المتميزة، معللاً ذلك بسبب بسيط جدا هو أن برامج هذه القناة ليست بحاجة الى خبرات إعلامية متميزة فكلها قائمة على الاتصالات التليفونية.
اضطررت الى مقاطعة صديقي المتحمس لمشروعه الجديد، قائلا له ان الرسالة التي تحملها وسائل الاعلام رسالة سامية، لا تقتصر فقط على الترفيه والتسلية والاتصال التليفوني والاغنية، ولعل من أهم الادوار التي تلعبها وسائل الاعلام هو دور التعليم والتثقيف والتنوير، وأنت بمشروعك هذا تساهم في تسطيح الثقافة وخلق جيل من الشباب جاهل بالكثير من القضايا، لا يفهم من الرسالة الاعلامية والوسيلة الاعلامية الا سماعة الهاتف وأغنية يرقص طربا عليها.
وقلت لهذا الصديق انه من السهولة بمكان انشاء مثل هذه النوعية من القنوات سواء كانت اذاعية أو تليفزيونية فهي ليست بحاجة الى كوادر مؤهلة ومدربة لادارتها، كما انها ليست بحاجة الى رؤوس أموال كبيرة لانشائها، بل ان الأرض والسماء صارتا تعجان بالكثير من هذه النوعية من القنوات، ونحن لسنا بحاجة الى المزيد من قنوات قتل الوقت وتفريغ الجيوب.
صديقي هذا صار متلبسا بإذاعته الشبابية الجديدة والتي قرر تسميتها (اذاعة هالو) لانها ببساطة قائمة على الاتصال التليفوني ولان الفئة المستهدفة هي فئة من يحب أن يطلق عليه كلمة (شبابي) وستكون متنفسا للشباب من أخبار الحروب التي يسمعون عنها كل يوم هنا وهناك وارتفاع سعر السكر والطحين أو الأرقام الفلكية التي يتفنن التجار هذه الايام في رفعها عند حديثهم عن الطفرة الاقتصادية في العالم وارتفاع أسعار النفط، جل ما يحتاجه الشباب هو أخبار الفن والفنانين وأغان راقصة يغلب الطنين عليها.
أنهيت لقائي بهذا الصديق غير مقتنع بأفكاره، وهو غير مصغ لما قلته، لانه كما قال بان اذاعته الجديدة هي ليست إلا مجرد أثير.

عبدالله الشعيلي


أعلى




إعلام بنكهة الدجل والشعوذة!!

فعلا من يجلس على صحن الفضائيات مقلبا من هنا وهناك يكتشف العجب العجاب من السموم التي تدس للمشاهد العربي المسكين بشكل دوري وبدون تشفير في العديد من الفضائيات التي أصبحت موضة أكثر منها إعلامًا حقيقيا، والهدف من إنشائها الشهرة أو استثمار الأموال في مشروع سهل ومربح وليس مكلفا، فحجز مساحة على القمر الصناعي يصل لـ 350 ألف دولار في السنة لا يحتاج إلا لجهاز بث و3 موظفين.
... ومن نوعية تلك القنوات الفضائية التي بدأت تنتشر بسرعة البرق واستطاعت بحنكة ما ان تستغل فضول المشاهد العربي وبحثه فيما وراء الطبيعة خاصة في ظل الضغوط والآلام التي يمر بها الانسان العربي ... قنوات تقدم برامج بشعار يلهث المشاهد من سماعها من لسان المذيعة التي ملأت وجهها و(كشتها) بالأصباغ !!
كي ينكشف سرك وتُحل مصيبتك وتقرأ قدرك ... يروجها باسم مجموعة من المشعوذين وبألقاب مثل بوعلي، والشيخ ابو رجب، والشيخة ام سعيد، والشيخة ام سلطان، والدكتور سعد وغيرهم الكثير قادمون في الطريق وقد تكون تسمع بهم لأول مرة يلبسون العباءات الطويلة والجلابيات ويضعون الرقعة على جبينهم و المعروفة لدى الكثير من الناس على أنها من كثرة السجود والصلاة وهي واضحة وضوح الشمس على أنها بفعل أصباغ معينة وضعت بطريقة غير ذكية على جبين الشيخة كما يسمونها فمرة تجدها على شكل دائرة ومرة أخرى تجدها نصف دائرة ومرة تكون واضحة أكثر على الجانب الأيسر من الجبين ومرة على الجانب الآخر!!
فكرة هذه البرامج باختصار هي تلقي اتصالات من المشاهدين الذين يعانون من مشاكل مستعصية أو يريدون تفسير أحلام تؤرقهم في مضاجعهم فيحكي المتصل مشكلته التي تدور بين المرض المستعصي، أو تأخر الزواج، أو العقم ، أو الرغبة في تفسير الأحلام أو معرفة خبايا المستقبل ... الخ.
وبعد قراءة الطالع من قبل ذلك المدعي يقدم حله للمتصل ملفوفا بعباءة الدين والقرآن فيعلم ذلك المدعي صاحب المشكلة طريقة فك ذلك السحر وعمل الأحجبة، وذلك بكتابة إحدى الآيات القرآنية أو اسم من أسماء الله الحسنى أكثر من 1000 مرة أو 5000 مرة في أشكال هندسية غريبة، ويقول له ضعها تحت وسادتك أو غمسها في ماء ثم اشرب الماء كل صباح ومساء !! أو أن يقول لواحدة تحلم في المنام أن شخصا يحاول قتلها وأن ذلك هو قرينها ويحاول أن يحذرها من سوء قادم إليها!! ردود عجيبة وغريبة من هؤلاء الأشخاص أحيانا تثير الضحك وأحيانا أخرى تثير في النفس غيرة على الدين الذي يستخدمه أولئك المشعوذين والدجالين كستار لكذبهم ولا يستبعد أن يكون أولئك الأشخاص الذين تقدمهم مذيعة - لا اراكم الله إياها- هم ملاك لتلك القنوات الفضائية أو ممولوها وليس مجرد ضيف، والهدف المعلن يتنافى مع الهدف الحقيقي المتمثل في الحصول على ثمن مكالمات المواطنين ورسائلهم القصيرة وجذب الإعلان خاصة أن تلك القنوات تلقى رواجا من الكثير من الناس في الوطن العربي.
ويبدو أن هذه التورتة الجديدة من البرامج والقنوات جاءت بعد كساد قنوات الغناء التي لم تعد مربحة في سوق الفضائيات، وذلك لكثرة القنوات الغنائية التي تتصارع على الإعلانات مع الارتفاع المتزايد في النفقات ولن تكف تلك القنوات ببث سمومها للمشاهد العربي حتى تفرغ جيبه وعقله معا وكإعلاميين ليس بأيدينا أن نوقف تلك القنوات لأنها حالما تنتهي أو تجد كسادا فيما تبثه تبدأ في البحث عن إثارة أخرى للمشاهد العربي الذي كلما زادت عليه الضغوط الاقتصادية والإعلامية والاجتماعية والنفسية والخلافات الزوجية أدت به إلى عدم الثقة والإصابة بحالات القلق، خاصة عند النساء لأنهن أكثر عرضة لهذه المؤثرات ولزوالها يلجأن إلى أي وسيلة غير علمية للتخلص من هذه الأمراض حتى إذا كانت عن طريق هؤلاء المشعوذين الذين يتسترون تحت ستار ديني ... كل ذلك ـ حقيقة ـ يحدث بكل اسف دون تشفير في فضاء يوفر أكثر من300 قناة لجمهور عربي يعاني ضغوطا حياتية لا تُعد ولا تُحصى في ظل موروث ثقافي سلبي عن عالم العفاريت والخرافات.

فايزة الهيملي
من أسرة تحرير الوطن

 

أعلى




صوت
تزييف الوعي

أواخر الخمسينيات، درست قصة ضمن منهج اللغة العربية للصف الأول الاعدادي عنوانها: الصياد الناشئ .. كيت كارسون، تؤرخ لحياة واحد من رموز القوة الأميركية هو المغامر متسلق الجبال صياد الطرائد كيت كارسون، الذي أسهم بدور فاعل في القضاء على أعداد كبيرة من السكان الأصليين للقارة الأميركية، وقام بدور الدليل للحملات العسكرية الكبرى الموجهة لابادة الهنود الحمر في مناطق الجنوب والوسط، ورغم ذلك قدمته القصة نموذجا للانسان العصري المتسامح المحب للخير الساعي للتعايش السلمي مع الجيران، وقد تأثرت بشدة ـ وقتها ـ عندما كان يتأخر بحصانه في سباقات للخيول يشارك فيها أطفال الهنود الحمر حتى يفوز أحدهم بالمركز الأول كما تقول القصة الموجهة للنشء في مدارس عربية!
تزامن مع ذلك كتاب عنوانه: عندما تدخل الشيوعية بلدا، يحكي عن دخول الدبابات السوفيتية للمجر لاجهاض محاولات التمرد على سيطرة الكرملين .. الكتاب كان ضخم الحجم فاخر الطباعة كثير الصور ويباع بسعر زهيد جدا قدره خمسة قروش مصرية .. وقد اقتنيت الكتاب مبهورا بطباعته الأنيقة وصوره المعبرة دون اهتمام حقيقي وقتها بمضمونه، رغم أن القروش الخمسة كانت تمثل وقتها ثروة بالنسبة لتلميذ فقير، وعندما تفتح الوعي بتقدم العمر، أدركت أن الكتاب وغيره كان ضمن منظومة دعائية متكاملة تبنتها الولايات المتحدة ضد دول المعسكر الشرقي في بدايات الحرب الباردة، وشملت اصدار صحف وانشاء محطات إذاعة بلغات البلدان المستهدفة واستقطاب العديد من المفكرين والكتاب والمثقفين لاستعداء شعوبهم ضد الشيوعية والشيوعيين، وتبني فكر ونمط حياة النظام الرأسمالي في الجنة الأميركية مهد الأحلام.
والكاتب البريطاني المعروف جورج أورويل، كان من أبرز من تم توظيفهم لتحقيق هذا الهدف، وقد أبدع في تنفيذ مهمته من خلال روايته الشهيرة: مزرعة الحيوانات، التي تسخر بشدة من نظام شمولي تتحكم فيه الخنازير، أما (البروليتاريا) أو الطبقة العاملة التي تضم كل حيوانات تلك (المزرعة) بحميرها ونعاجها وبغالها وحتى دجاجاتها، فهي يجب أن تلتزم بتعليمات الخنزير القائد (نابليون) حتى لا تتهم بالعمالة والتجسس لحساب أعداء النظام، ويتعرض بذلك لتصفية جسدية فورية، والنماذج متعددة لكتاب وصحفيين وفنانين تم توظيفهم لتحقيق هذه الأهداف حتى داخل الولايات المتحدة الأميركية نفسها، ومن يرفض التعاون منهم كان عليه أن يواجه اتهامات باعتناق الشيوعية أمام لجنة ماك آرثر الشهيرة.
وهذا النشاط الاعلامي الفني الأدبي متعدد الجوانب، كان يستهدف اجراء غسيل مخ للأمم والشعوب، وتزييف وعيها، وتبني رؤى الولايات المتحدة كزعيمة للمعسكر الغربي الرأسمالي، وقطع الطريق أمام الحركات الثورية المناوئة للاستعمار الغربي في دول العالم الثالث، وأمام نظم الحكم المحلية التي ظهرت بها عقب التحرر، لاقامة علاقات مع دول المعسكر الشرقي للاستفادة منها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والعسكرية.
وعندما انهار الاتحاد السوفييتي السابق وتفككت دول المعسكر الشرقي، حدد منظرو اليمين المحافظ بالولايات المتحدة أعداءها المرحليين للحقبة القادمة في الاسلام والصين، ونشطت بشكل محموم عمليات تزييف الوعي والتخدير والتضليل بوسائطها المختلفة، مستفيدة من التطور التقني الهائل لثورة المعلوماتية ووسائل الاتصال، لتمارس دوراً جديدا يركز على تقديم (نموذج اسلامي) يقبله الغرب، يضع قياساته منظرو اليمين الأميركي المحافظ، بالشراكة مع نخب عربية ومسلمة لديها استعداد للعمل وفق الأجندة الأميركية، توطئة لاعتلاء دباباتها في حروب تمزيق الكيانات العربية والاسلامية الكبيرة إلى أوصال يسهل التحكم فيها وقيادتها.
ورغم أن المغامر (كيت كارسون) الذي قدمته الدعاية الأميركية نموذجا للتعايش السلمي مع السكان الأصليين قد أصبح أشهر من نار على علم في التاريخ الأميركي المزيف وأطلق اسمه على عاصمة ولاية نيفادا (كارسون سيتي) إلا أن الممارسات المفضوحة للمستنسخين منه الآن في أفغانستان والعراق ومناطق أخرى من عالمنا، تجعل عمليات تزييف الوعي وهرش المخ عصيّة على عقول وأفئدة استوعبت الدرس التاريخي، ووضعت كل نماذج كيت كارسون في المكان الذي يليق بها بمزبلة التاريخ!

شوقي حافظ
من كتاب (الوطن)

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أبريل 2007 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept