لبنان: ردود فعل متباينة على خطاب نصر الله
بيروت ـ من أحمد الأسعد:فيما الازمة السياسية
اللبنانية لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات، وهي مرشحة لمزيد من
التصعيد في الايام المقبلة بعدما تعثرت خطوة استمرار الحوار بين
الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري بسبب تباعد المواقف، خصوصاً
لجهة قيام حكومة وحدة وطنية والمحكمة ذات الطابع الدولي، توالت ردود
الفعل على كلام الامين العام لـ(حزب الله) حسن نصر الله الذي نعى
المرحلة المقبلة، مطلقاً سلسلة مواقف حملت رسائل سياسية، وشن هجوماً
على الحكومة بسبب ادائها.
مصادر مطلعة في قوى الرابع عشر من مارس قالت: إن نواب الاكثرية سينزلون
اليوم الى المجلس النيابي للدوام في مكاتبهم، واستبعدت ان يقوم النواب
بالتجمع والاعتصام على غرار الثلاث مرات الماضية.
الى ذلك تتجه الانظار الى ما سيحمله الاسبوع الطالع من تطورات، سواء
في مجلس الامن، الذي يناقش اليوم مشروع البيان الرئاسي الذي قدمته
فرنسا حول لبنان والذي يعبّر عن ما يسمى بالقلق العميق من التقارير
التي تتحدث عن نقل غير مشروع للأسلحة عبر الحدود اللبنانية السورية،
والتفويض الى بعثة مستقلة مهمة تقويم مراقبة الحدود، ويرحب المشروع
بموقف الامين العام للامم المتحدة الداعي لإرسال لجنة لتقييم الاوضاع
عند الحدود اللبنانية السورية، داعياً الحكومة اللبنانية وكافة الجهات
الاخرى للتعامل معها وتقديم كافة التسهيلات الضرورية لها.
في وقت اعلنت مصادر دبلوماسية، ان الامين العام للامم المتحدة بان
كي مون سيزور دمشق قبل نهاية الشهر الجاري، للبحث مع الرئيس السوري
بشار الاسد في قضية تطبيق القرار 1701، وضبط الحدود مع سوريا.
مصادر سياسية أعلنت ان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، سيزور
دمشق هذا الاسبوع، حيث سيتناول البحث الازمة السياسية اللبنانية.
وفي ردود الفعل حول خطاب حسن نصر الله، فقد وصف عضو كتلة الوفاء
للمقاومة النائب جمال الطقش ما سجّل حتى الآن من ردود على مواقف
الامين العام للحزب، بالتعبير عن الافلاس السياسي والسعي الى إثارة
الفتن والمضي في أخذ اللبنانيين بإتجاه النفق المظلم، واعتبر الطقش
ان دعوة نصر الله لانتخابات مبكرة، تعني وجود خطر داهم يجب تداركه،
وأضاف: ان كلام نصر الله جاء نتيجة التصرفات الاقصائية وزيادة التبعية
للخارج من قبل الموالاة، ورأى انه من الغباء الذهاب مع هذه الحكومة
الى اي استحقاق مستقبلي، لإنها تبرهن بشكلٍ كامل عن عدم المصداقية
وعدم المسؤولية.
وحول خطوات المعارضة المستقبلية قال الطقش، إن كل الاحتمالات الدستورية
والقانونية والسياسية والشعبية واردة تحت سقف القانون، قائلاً: إن
استقالة النواب من المجلس النيابي ممكنة.
اما عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب سليم سلهب، فقد وصف كلام امين
عام حزب الله بالدقيق والخطير، واعتبر ان نصر الله طرح حلاً ديمقراطياً
للأزمة الراهنة، عبر الاستفتاء الشعبي والانتخابات النيابية المبكرة،
سلهب، دعا اللبنانيين الى الاتفاق على عناوين أساسية تصبح قاعدة
لإجماع داخلي يتم طلب مساعدة العرب للتوصل الى اتفاق بصددها، وليس
كما تفعل السلطة بالذهاب بخلافاتنا الى المجتمع الدولي لفرض حلولٍ
على الداخل.
الوزير مروان حمادة رد على كلام امين عام حزب الله حيث سجَّل نقاط
عدة، منها عدم الاعتراف بالدولة اللبنانية، بقوله إنه لا يتنازل
عن دولته إلا عند قيام الدولة اللبنانية، وقال: هذا نقيض كل ما سمعناه
منذ عقدين من فريقه، ومن مناصريه حسب قول حمادة، الذي رأى ان خطاب
نصرالله بمثابة جردة فشل لكل ما حاولت ان تقوم به المعارضة فيما
أسماه محاولتها الانقلابية منذ أشهر طويلة، أضاف حمادة، ان الحوار
من دون شروط مسبقة هو الطريق الافضل لحل الازمة اللبنانية وأن لا
مجال للاستسلام الى صيغة 19+11.
النائب السابق فارس سعيد، قال: إن كلام نصر الله كشف، أن الحزب هو
على رأس دولةٍ تمنع قيام الدولة اللبنانية، وأن دولته هي دولة السلاح
ودولة إسقاط الولايات المتحدة في لبنان، أي إنه جزء من مشروع إسلامي
اكبر من المشروع اللبناني، سعيد، اعرب عن اعتقاده بأن نبرة نصر الله
كانت استيعابية من اجل استنهاض معنويات الجماهير التي تدور في فلك
حزب الله، معتبراً ان نصر الله أقفل باب الحوار الداخلي، لإنه لم
يعد يملك القدرة على ما سمّاه الابتزاز، وقال: سندخل في مرحلة توتر
سياسي وامني في خلال ستة اشهر من الآن وحتى انتخاب رئيسٍ للجمهورية.
أما عضو كتلة المستقبل النيابية النائب هادي حبيش رأى، ان كلام نصر
الله يعني أنه يرفض المشاركة في السلطة، متسائلاً ما إذا كانت المعارضة
تستطيع السير بالبلاد بهذه الطريقة خلال السنتين المقبلتين، وكلنا
يعلم ان باريس 3 مطلوب ان تواكب بإصلاحيات داخلية، وإلاّ نكون قد
اطحنا بباريس 3 بخلافاتنا الداخلية، ونحن طرحنا معادلة (اللاغالب
ولا مغلوب)، وإذا كان نصر الله يقبل بهذه المعادلة فلنسير بالمحكمة
الدولية، وبموضوع صيغة 19+10+1.
عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب نعمة الله ابي نصر، أبدى اسفه
لإن المؤسسات الدستورية معطلة ومغيبة، وقال: لو كان لدينا قضاء منزّه
وغير مسيّس، لما كنا بحاجة الى محكمة دولية، وسأل ابي نصر، ماذا
نفعل لمجلس النواب الحالي بعد المطالبة بانتخابات مبكرّة، وما هي
آلية حله، فهل ننشيء مجلسين نيابيين، أضاف: إننا أمام أزمة نظام
وهذه الازمة خطيرة لا تحل إلا بمؤتمر وطني موسَّع، واكد ان المبادرة
ليست واردة عند نصر الله، والذي قال هذا الامر بوضوح.
النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة كامل الرفاعي، وخلال لقاء مع الاعلاميين،
دعا فريق الموالاة الى الشراكة الحقيقية التي تحفظ لبنان من التشنجات
في هذه المرحلة المليئة بالمخاطر والتحديات، وعدم الانجرار وراء
جعجع وجنبلاط، وقال الرفاعي إن المعارضة سوف تواجه المرحلة المقبلة
بكل تحدياتها، كما واجهت مرحلة عدوان يوليو، فالرهان الحقيقي يجب
أن يبقى على الحريصين وليس على الخابتين.
من جهته: أبدى وزير العدل شارل رزق خشيته من فشل اللبنانيين في الاتفاق
على إقرار المحكمة الدولية داخلياً، وإقرارها من قبل مجلس الامن
وفقاً للفصل السابع، متمنياً عدم حصول ذلك، لإنه أبغض الحلال معتبراً
ان رئاسة الجمهورية هي التزام، معتبراً اننا اليوم لا نحتاج الى
إبدال رئيس برئيس، وشخص بشخص آخر، وقال نحتاج لرئاسة جديدة، ونهج
رئاسي جديد يرمي الى ترميم مؤسسة اصبحت مهمشة.
النائب حسين الحاج حسن، اعتبر أن صفحة حكومة الوحدة الوطنية طويت
ولم يعد هناك أي إمكانية لأي حل سياسي، إلا من خلال إعادة تكوين
السلطة السياسية عبر الاحتكام الى الشعب وإجراء انتخابات نيابية
مبكرة، او عبر استفتاء شعبي وهذا أصبح عنوان مطالبة المعارضة، متهماً
فريق الرابع عشر من مارس بانه دفع الامور بإتجاه الافق المسدود بفعل
إصرارهم على عدم ملاقاة المعارضة الى تسوية ما.
أمين عام الحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة، أكد ان لا بقاء للبنان
في ظل النظام الطائفي الذي يتحكم به، معرباً عن اعتقاده بأن لا الحوار
الثنائي بين الشيخ ودولة الرئيس، ولا الحوار الـ14 لا في مجلس النواب
ولا في السعودية ينقذ البلد. ورأى حدادة ان الخروج من الازمة السياسية
اللبنانية يكون باستقالة الحكومة والدعوة الى مؤتمر وطني يدعو الى
إلغاء النظام الانتخابي الذي يؤسس للديمقراطية التوافقية، ودعا حدادة
الى وضع حد لتسليم مجلس الامن مقاليد السلطة في لبنان، معتبراً ان
الخيار اليوم ليس بين الفريق الحاكم والمعارضة، بل في استمرار النظام
الطائفي، أو استمرار لبنان، وقال: إننا نعيش مرحلة تدمير النظام
الطائفي بنفسه، لإنه عاجز عن دفع لبنان بإتجاه الخلاص، وقال حدادة:
إن كل الاتفاقات التي صيغت من قبل القوى الطائفية ورعاها النظام
الطائفي من لوزان، الى جنيف، الى الطائف وغيرها، لم تنتج الاَّ إعادة
إنتاج النظام الطائفي والوصايات الخارجية، وقال إن اللبنانيين لم
يعد يثقون بحواراتهم ولا بإتفاقاتهم.
أعلى
مجلس الشورى المصري يناقش غدا تعديل قانون الأحكام العسكرية
القاهرة ـ الوطن:يستأنف مجلس الشورى جلساته
غدا الأربعاء برئاسة صفوت الشريف رئيس المجلس حيث يناقش مشروع قانون
بتعديل بعض أحكام قانون الاحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25
لسنة 1966 المقدم من الحكومة. ونص مشروع تعديل قانون الأحكام العسكرية
على استبدال عبارة (قانون القضاء العسكري) بعبارة (قانون الأحكام
العسكرية) أينما وردت في القانون أو في أي قانون آخر. ونص التعديل
على أن القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة تتكون من محاكم ونيابات
عسكرية وفروع قضاء أخرى، طبقًا لقوانين وأنظمة القوات المسلحة ويختص
هذا القضاء دون غيره بنظر الجرائم الداخلة في اختصاصه وفقًا لأحكام
هذا القانون وغيرها من الجرائم التي يختص بها وفقًا لأي قانون آخر.
كما يناقش المجلس مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 90 لسنة
1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدينة والقانون
رقم 91 لسنة 1944 بشأن الرسوم أمام المحاكم الشرعية وكذلك قرار رئيس
الجمهورية بشأن الموافقة على إلغاء تأشيرات الدخول لحاملي جوازات
السفر الدبلوماسية بين مصر وباكستان.
وتضمن التعديل أن القضاة العسكريين مستقلون ولا سلطان عليهم في قضائهم
لغير القانون وضباط القضاء العسكري عدا عضو النيابة العسكرية برتبة
ملازم أول، غير قابلين للعزل إلا من خلال الطريق التأديبي.
وفي غير حالات التلبس لا يجوز القبض على ضابط القضاء العسكري وحبسه
احتياطيا إلا بعد الحصول على إذن من لجنة هيئة القضاء العسكري.
أعلى
صنعاء: براءة دنماركي من تهمة تهريب أسلحة للصومال
صنعاء ـ من حمود منصر:قضت محكمة البدايات الجزائية
اليمنية المتخصصة في قضايا أمن الدولة أمس الاثنين بحبس اليمني عبدالله
عوض المصري ثلاث سنوات بعد إدانته بإخفاء عناصر من تنظيم القاعدة
والمتاجرة غير المشروعة بالأسلحة.
غير أن المحكمة الابتدائية المتخصصة وفي جلستها أمس برئاسة القاضي
نجيب قادري، برأت عبدي عثمان صوني ـ دنماركي الجنسية من أصل صومالي)،
من تهمة تهريب الأسلحة إلى الصومال. وفي الجلسة التي حضرها القنصل
والملحق السياسي في السفارة الألمانية التي ترعى مصالح الدنمارك
في اليمن استأنف ممثل المدعي العام الحكم وقال: إن المتهم الثاني
قد أدلى باعترافات تجاهلتها المحكمة في حكمها. وكان ممثل المدعي
العام خالد صالح الماوري وجه للمتهمين في 5 يناير 2006م تهمة تهريب
أسلحة من اليمن إلى الصومال لدعم المحاكم الإسلامية وكذلك التستر
على عناصر من تنظيم القاعدة فارة من سجن جهاز الأمن السياسي (الاستخبارات).
أعلى
مستعمرون يهاجمون تلاميذ ويصادرون حقائبهم المدرسية
قوات الاحتلال تحتجز مسعفين وتعتدي عليهم بالضرب
رام الله المحتلة ـ الوطن:أفادت لجان الرعاية
الصحية في شمال الضفة الغربية، أمس، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي
احتجزت الطاقم الطبي التابع لها في جنين أثناء توجههم لإسعاف أحد
المرضى في بلدة كفر راعي، واعتدت على أحد أفراده بالضرب.
وقالت الجمعية في بيان صحفي تلقت الوطن نسخه منه، إن جنود الاحتلال
المتمركزين على حاجز عرابة احتجزوا سيارة الإسعاف التابعة للاتحاد
عقب إيقافها، دون الأخذ بعين الاعتبار بأن هناك حالة مرضية تتطلب
الإسعاف والوصول غلى المستشفى في أسرع وقت ممكن.
وأضافت أنه على الرغم من شرح فراس الحاج ضابط الإسعاف الأمر للجنود،
إلا أنهم تمادوا في اعتدائهم عليه بالضرب وتكسير مرآة سيارة الإسعاف
والباب الأمامي، مشيرة إلى أن عملية الاحتجاز واستمرت عملية الحجز
لمدة ساعة أو أكثر. واستنكر البيان هذه الاعتداءات المتكررة وعرقلة
عمل الطواقم الطبية، مناشدة المؤسسات الدولية والصليب الأحمر الدولي
باستنكار هذه الممارسات التي لا تثني الطواقم الفلسطينية عن القيام
بواجبها الإنساني والمهني والوطني.
الى ذلك، أصيب ثلاثة تلاميذ من مدارس خربة أم طوبا شرق بلدة يطا
جنوب الخليل بالضفة الغريبة، أمس ، إثر اعتداء مستعمرو مستوطنة ماعون
المقامة على أراضي الفلسطينيين هناك. وأفاد شهود عيان في المنطقة
لـالوطن، أن ستة مستعمرين نصبوا كميناً لعدد من التلاميذ أثناء عودتهم
من مدارسهم إلى مدارسهم، واعتدوا عليهم بالضرب المبرح،. وأشارت المصادر
إلى أن الطالبة دلال عيسى عوض (11 عاماً) ، والطالبة ديانا شحادة
مخامرة (12 عاماً) وطالب ثالث (10 أعوام) أصيبوا برضوض وكدمات في
أنحاء الجسم، بعد قيام المستعمرون بتمزيق كراريسهم الدراسية ومصادرة
عدداً من حقائبهم المدرسية. وكان أصيب في وقت سابق فتى بجراح بالغة
الخطورة في الخليل عندما فتح جنود الاحتلال النار عليه على مقربة
من الحرم الإبراهيمي الشريف بالبلدة القديمة من المدينة. وقال غير
مصدر لـالوطن، إن الفتى مجهول الهوية، أصيب بجروح بالغة الخطورة،
إثر إطلاق النار عليه من قبل جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز
الالكترونية المؤدي إلى الحرم. وأضاف شهود عيان أن الفتى الذي قدر
عمره بـ13 عاماً، شوهد وهو مدرجاً بدمائه على الأرض بالقرب من الحاجز
الالكتروني وسط حالة من الاستنفار القصوى في صفوف قوات الاحتلال
التي فرضت طوقاً محكماً على المنطقة، ومنعت الفلسطينيين من الوصول
لإسعاف المصاب. وفي سياق متصل، ناشدت عائلات ثلاثة أسرى في سجون
الاحتلال، أمس، كافة المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية التدخل
لإنهاء معاناة أبنائهم وإنقاذ حياتهم. وقال بيان صادر عن المكتب
الإعلامي أسرانا ، بمحافظة القدس، تلقت الوطن نسخة منه، إن عائلات
الأسرى محمد عبد الجليل رجوب(38عاماً)، وإبراهيم عبد الجليل رجوب(26
عاماً)، ونضال خليل إبراهيم رجوب، وجميعهم من منطقة الكوم بمحافظة
الخليل، ناشدت المنظمات الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر
وأعضاء الكنيست العرب، التدخل الفوري لإنهاء معاناة أبنائهم وتقديم
العلاج الطبي لهم ووقف التعذيب الذي يتعرضون له بواسطة المحققين
الإسرائيليين، داخل قسم التحقيق بسجن عسقلان.
وذكر البيان، أن الأسرى تعرضوا للاعتقال على أيدي القوات الخاصة
الإسرائيلية، في العاشر من شهر -مارس الماضي، حيث تم الاعتداء عليهم
بالضرب المبرح وتعرضوا للعديد من أصناف التعذيب، مما أصابهم بالعديد
من الأمراض.
أعلى