كلمة ونصف
رفع مرتبات الضمان
في الوقت الذي تتوالى فيه ارتفاعات الأسعار
يوماً بعد الآخر ، لكافة السلع الأساسية والكمالية وبالتالي ارتفاع
مستوى المعيشة وانعكاساتها على مدى توفر الظروف الملائمة للحياة
من الأهمية النظر بعين الاعتبار لفئات الضمان الاجتماعي ، الذين
يتقاضون في الأصل مرتبات متدنيه لا توفر مستوى معيشي مناسب لهذه
الفئات وتتضاعف أهمية ذلك في ظل ما تشهده الأسواق من مغالاة في الأسعار
يئن منها الغني والفقير.
فبلاشك أن فئات الضمان الإجتماعي ، تحتاج إلى مراجعة أوضاعها الإجتماعية
والعادية بإستمرار لهدف تحسين مستوى المعيشة ومساعدتها في مواكبة
المتغيرات على إختلاف أنواعها ، فاليوم رفع مرتّبات أسر الضمان أصبحت
ضرورة ملحة على الجهات الحكومية المختصة أن تولى هذا الجانب جل إهتمامها
أسوة بنظرائهم الموظفين العاملين في الجهاز الإداري للدولة التى
شهدت مرتباتهم إرتفاعاً بنسبة 15% وما تعنيه من تحسن للظروف المادية.
فهذه الفئات مرتّباتها تقريباً (80) ريالاً للأسرة التى تضم (7)
أفراد أى بمعدل
(11) ريالا للفرد شهرياً وأربعين ريالاً للأسرة والمكونه من فردين
، فهل يعقل أن يعيش الفرد بهذا المتوسط الشهري المتدني في ظل الظروف
الراهنة ، وما تشهده الأسعار من إرتفاع ؟ وكيف يمكن أن يقسم رب الأسرة
للضمان الإجتماعي مبلغ(80) ريالاً بين السلع الأساسية والمتطلبات
الضرورية للأسرة بهذا الحجم.
كل هذه التساؤلات وغيرها يجب أن يطرحها المخطط المالي والإقتصادي
في الجهات الحكومية المختصة ، ويقدر ما إذا كان بإمكانية الفرد أن
يحيا بهذا الدخل الشهري المتواضع وإنعكاساته على مستوى الحياة ،
التى يفترض أن يعيشها الفرد وبين التزام الحكومة لتوفير مستوى معيشي
ملائم للمواطن.
إن كل المستجدات والمتغيرات والدواعي تفرض إعادة النظر في رفع مرتّبات
هذه الفئات والعمل على رفع مستوى المعيشي لها في خضم هذه الإرتفاعات
في الأسعار وإنعكاسات ذلك على هذه الفئات.
ونتطلع أن تولى الجهات المختصة هذه الفئات جل أهتماماتها للعديد
من الأمور آنفة الذكر وغيرها ، والعمل على رفع المستوى المعيشي لها
بأعتبار ان هذا الدخل هو المصدر الرئيسي.
علي بن راشد المطاعني
Ali.matani@omantel.om
أعلى

اقول لكم
إرهاب العَِّمة والكاكولا !
العَِّمة والكاكولا هما الزي التقليدي لمنتسبي
الأزهر الشريف ، والعمة هي العمامة ، أما الكاكولا التي لا أعرف
شيئا عن أصل تسميتها ، فهي رداء لا علاقة له بمشروب الكولا الذي
يطلق عليه عامة المصريين اسم : كاكولا ! ويبدو ان الاثنين أصبحا
هدفا لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية الآن ، تلك التي طلبت
من القاهرة سحب عدد من موفدي الازهر الشريف إلى بعض الدول الافريقية
لاتهامهم بالارهاب ، رغم أنهم مجرد معلمين موفدين من قبل جهاز حكومي
مصري ، ورغم ان الدول التي تستضيفهم أكدت مواقفهم الوسطية التي لا
شطط فيها او مغالاة ، وأبدت رغبتها في استمرار تواجدهم بها !
وهكذا في الذكرى الرابعة لسقوط المحافظين الجدد مع استسلام بغداد
التي لن تسقط أبدا ، يأبى أصحاب الفكر المعتوه في واشنطن إلا ان
يؤكدوا فضائحهم كرموز للعنصرية البغيضة والاستعلاء والشعور بالتميز
، وكبارونات للحرب والجرائم ضد الانسانية ، وموقفهم الاخير قد يكون
مقدمة لفتح ملف ارهاب الباذنجان الاسود والبطيخ الاحمر .. وربما
التبولة !
وهذا التوجه الغريب ينسجم مع تحركات أميركية بالتعاون مع بعض الشخصيات
الاسلامية والعربية المقيمة في الولايات المتحدة ، لتقديم (اسلام
جديد) بقياسات أميركية خالصة ، ينتزع من صدور المسلمين مشاعر مقاومة
الاحتلال والظلم ، ويحولهم إلى كائنات مستأنسة تدير أقفيتها لمن
أراد أن يصفع أو أراد ثبورا ، وربما يوحد موعد الأذان طبقا للتوقيت
المحلي لمدينة واشنطن ، ويحول الطواف حول الكعبة إلى البيت الأبيض
!
شوقي حافظ
shawkyhafez2001@yahoo.com
أعلى

كل يوم
بعيون غير إسرائيلية!
كيف يتسنى لعملية السلام أن تستأنف اذا كانت
الجهة الراعية هي التي تضع العصي في دواليبها؟!
سؤال استنكاري، بالطبع، فالولايات المتحدة تكثر من الحديث عن السلام
وفرصه الممكنة والضائعة والتحذير من عدم اغتنامها، وكأن الفلسطينيين
والعرب، هم الذين يقفون سدا منيعاً في وجه الجهود الاميركية لاحلال
السلام، وأن اسرائيل تجلس في انتظار الكرم العربي بالمصالحة والمفاوضات.
لا يجهل أحد أن اليد العربية ممدودة من زمان باتجاه اسرائيل، للسلام
القائم على العدل وهو يتصل بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب العربي
الفلسطيني واستعادة اراض عربية احتلت عام 1967، والكلمة هنا (بدون
التعريف) كما جاء قرار مجلس الامن المثير للجدل (في حينه) رقم 242
وكما صاغه طيب الذكر اللورد كارادون!
وهذه الحقوق تشمل القدس وحق العودة وإنهاء وضع اللاجئين والتعويض
عليهم وتفكيك المستوطنات في الضفة الغربية وقاع غزة .. وبالتأكيد
الانسحاب الكامل الى حدود 4 يونيو 1967، ومن بعد يمكن الحديث عن
التطبيع والعلاقات الدبلوماسية وما يتلوها من علاقات اقتصادية وغيرها.
لكن ما يقال الآن عن مواقف اسرائيلية مستعدة للسلام، ما هو الا ذرّ
للرماد في العيون لأن المطالب التي تكررها رايس بصوت مكبّر عما ما
يقوله اولمرت وبيريز وبيريتس وسواهم من القادة الاسرائيليين، يضع
العربة أمام الحصان، لأن الاعتراف المسبق لا يمكن أن يكون طريقا
إلى الحّل الدائم. وتجاوز أولمرت ومن بعده رايس وبعض الدول الاوروبية
للقرارات الدولية والتفافهم على مبادرة السلام العربية، ومحاولة
تقزيمها، او تفريغها من مضمونها، وتجزئة القضايا الرئيسية للخوض
في قضايا تفصيلية سابقة لأوانها، كل ذلك يجعل العصا في دولاب هذه
المبادرة، ويعيق العملية السلمية ويوقفها.
لقد كانت هناك جولات مكوكية كثيرة لوزراء الخارجية والمسؤولين الاميركيين،
طيلة العقود الماضية وحتى الساعة، وهي جولات من نوع: (مكانك راوح)
ليس فيها ما يمكن إنتاجه او اعادة انتاجه لصالح السلام والامن والاستقرار
في المنطقة ولا يمكن لها ان تنجز حلا دائما، لأنها تظل دائما مرتبطة
بالسياسة الاميركية اليومية ورهينة للأهداف الاسرائيلية الاستراتيجية
عنها والمرحلية، وعرضة للمزاج الاسرائيلي المتعكر على الدوام!
ولا نقول أكثر من هذا حتى لا تدخلنا الآنسة رايس في عداد قوائم المعادين
للولايات المتحدة وسياساتها الديموقراطية في المنطقة، وحتى لا يوجه
لنا الاسرائيليون ومحازبوهم في البيت الابيض تهمة (العداء للسامية)
فالعرب في عرف هؤلاء ليسوا ساميين، وبالتالي فتهمة اللاسامية جاهزة
لكل من يعارض سياسات اسرائيل او يحاول ان يرى الأمور بعيون غير إسرائيلية!!
فليس الحق والعدل والسلام هو الهدف، ولكنها مصالح اسرائيل اولا والمصالح
الاميركية اللصيقة بها ثانيا.
محمد ناجي عمايرة
mohamayreh@hotmail.com
أعلى

أطياف
نيوزيلندا .. البلد المنعزل
في مهمة رسمية قمت بها إلى دولة نيوزيلندا
الأسبوع الفائت لحضور مؤتمر الاتحاد الدولي لمدراء المدارس ، رأيت
من الأمور الكثير والكثير على عكس أكثر ما سمعت عن هذه الدولة المنعزلة
جغرافياً عن العالم ..
طبيعة البلد جبلية وذات سهول خضراء ومراع عامرة طوال العام ، وهذا
ما يعطي هذه الدولة المزية في أن تكون ضمن الدول الرائدة في تصدير
اللحوم والحليب ومشتقاته إلى العالم ، بل يعطيها التميز في ذلك عبر
جودة منتجاتها .. الطقس من أجمل ما يكون في هذه الدولة ، صيفاً وشتاء
ولغة أهلها الانكليزية باعتبار أنها كانت من دول الكومنولث البريطاني
.
أهل هذه الجزيرة هم الماوري ، لهم لغتهم وتقاليدهم التي ما يزالون
يحافظون عليها ويشاركهم البيض أيضاً الذين يسمونهم أهل الكيوي ،
أي النيوزلندي الأبيض ويحرص البيض في هذه الدولة أن يبدأوا أي احتفال
أو مراسم رسمية بكلمات افتتاحية باللهجة الماورية .
ليس كل ما سبق أن ذكرته مما يميز هذه الجزيرة، بقدر ما يميزها في
الحقيقة هو شغفهم بالتعليم وتطويره والعمل المستمر نحو إعمال الفكر
والجهد والإبداع في مجال التعليم ومرد ذلك يعود إلى أن دولتهم فقيرة
في الصادرات والموارد ، ولكنهم أيقنوا أن الإنسان هو أعظم ثرواتهم
.
أيقن النيوزلنديون بان أهم ثروة يملكونها هي الإنسان ، وأن صرف الجهد
والمال عليه من أجل إعداده وتهيئته ليس بالذي يمكن التنازل عنه إنهم
يفتخرون بالإنسان النيوزلندي وليس أي شيء آخر ولذا تراهم من الدول
المتطورة في مجال التعليم ، ولا أقول هذا جزافاً بل عن تجربة وتعامل
عن قرب معهم ، وحضوري الأخير للمؤتمر المذكور أعلاه ، وجدت الدلائل
الكثيرة على اهتمامهم الشديد بمجال التعليم وأهمية أن يكون هذا المجال
ضمن القائمة الأولى والرئيسية لأي دولة تريد لنفسها المجد والعلو
والافتخار بشعبها ، قبل أي مجال اقتصادي أو سياسي أو غيرهما كثير
..
عبدالله العمادي
atyaf_emadi@hotmail.com
أعلى

3 أبعاد
ثورة الخبز والورود
منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001 والأميركيون
يركزون على كل ما هو عربي واسلامي ومن اوجه اهتمام الأميركيين المرأة
في العالم العربي والإسلامي وكيف هي لا تزال وراء الرجل بخطوتين
كيف هي لا تقود السيارة في السعودية وكيف هي تعامل في افغانستان
ينسى الأميركيون كيف كانت المرأة الأميركية حتى عام 1908 عندما خرجت
في مظاهرات حملت فيها الخبز اليابس والورود تطالب بحق الاقتراع والمساواة
في الاجور مع الرجال وتحسين ظروف العمل للنساء ان الاحتفال الدولي
بيوم المرأة العالمي في الثامن من مارس كل عام يعود الى اليوم الذي
خرجت فيه هذه المظاهرات في نيويورك. وفي عام 1911 شب حريق هائل في
مصنع للنسيج في المدينة مات فيه اكثر من 140 عاملا وعاملة. وكان
السبب عدم وجود وسائل للوقاية من الحريق وعدم وجود مخارج للطوارئ.
وكان لهذا الحادث اثر كبير على الأميركيين، إذ خرج عشرات الآلاف
من المواطنين للمشاركة في جنازة الضحايا، مما ادى الى تغيير قوانين
العمل المجحفة بالمرأة خصوصا.
لكن مكاسب المرأة الأميركية توقفت لفترة من الوقت بسبب الحربين العالميتين.
وفي الستينات فقط بدأت المرأة الأميركية تطالب من جديد بالمساواة
في الأجور مع الرجال. كانت تلك هي الفترة نفسها التي نشط فيها السود
في المطالبة بالمساواة مع الرجل الأبيض.
عندما يتحدث الأميركيون عن المرأة في العالم الإسلامي ينسون ان المرأة
المسلمة تبوأت منصب رئيس الحكومة في باكستان وبنغلاديش ولم تتبوأ
أي منصب مشابه في الولايات المتحدة بعد.
وكان على المرأة الأميركية بعد ان حققت مكاسب في مجال العمل والتعليم
ان تكافح موجة اخرى من الاستغلال ضدها مثل التحرش الجنسي في اماكن
العمل والاغتصاب هذا الاستغلال الذي عانت منه المرأة الأميركية الى
عهد قريب دفع بعض النساء الى التطرف ، ونشأت جمعيات نسائية تطالب
المرأة بالتشبه بالرجل والتخلي عن كل مظاهر الانوثة وقص الشعر وعدم
التجمل وارتداء السروال والتخلص من الكعب العالي لقد جمعت النساء
الأحذية ذات الكعب العالي ورمينها في القمامة كل ذلك لكي يبرهن انهن
لا يختلفن عن الرجل .
وعندما يتحقق للمرأة الأميركية القدر الكبير من الحقوق والمساواة
والفرص في الثمانينات عادت المرأة واعادت النظر في هذا التطرف النسوي
وخلصت الى ان الاختلاف مع الرجل لا ينتقص من المرأة بل يعطيها تميزا
عنه واثمر الفكر النسوي الجديد في اميركا عندما تحولت المرأة الأميركية
الى نصير الشعوب المقهورة والفقيرة في العالم الثالث وخلصت الدراسات
العلمية والأكاديمية التي قامت بها المرأة الأميركية في التسعينات
الى ان عقلية الرجل في العالم الغربي تسببت في قهر شعوب العالم الثالث
والطبيعة والمرأة وربطت المرأة الأميركية في دراساتها بين الهيمنة
الذكورية على مناصب القرار في الغرب وبين اضطهاد الشعوب الضعيفة
عبر عصور الاستعمار وبدأت الحركات النسائية في اميركا تركز على تحسين
ظروف الحياة للشعوب الفقيرة ومنح كافة سكان العالم الفرصة في التعليم
والديموقراطية.
المرأة الأميركية اليوم تعتقد ان الرجل الذي قهرها عقودا طويلة يتسم
بعدوانية تشعل الحروب في العالم هذه الحروب تدفع المرأة ثمنها الباهظ
.
وترشح المرأة الأميركية اليوم نفسها لأول مرة في التاريخ لانتخابات
الرئاسة. بعد اكثر من مائتي عام على تأسيس الولايات المتحدة الأميركية
ولعل الأميركيين سوف يعطون المرأة في العالم العربي والاسلامي مائتي
عام مماثلة لكي تقطع الطريق نفسه .
عاطف عبدالجواد
agawad@aol.com
أعلى

في الموضوع
حال "شاهد الزور"،
على نقيض من الصور الحية التي بثها تليفزيون
"العالم" الإيراني، وظهر فيها البحارة البريطانيون الأسرى
وهم يمارسون لعبة "تنس الطاولة" وغيرها، ويقضون وقتا طيبا
أثناء وجودهم قيد الاحتجاز لدى سلطات طهران ، نقلت أجهزة الإعلام
البريطانية تصريحات بعضهم عن "حبس انفرادي" و"استجواب
ليلي"، وغير ذلك من أساليب "التعذيب النفسي" غير
أن مشهد الكابتن كريس إير - أحد الأسرى المطلق سراحهم - بدت وكأنها
لسان حال المؤسسة العسكرية البريطانية ، التي ترى نفسها في حالة
خصومة مع إيران ، ولاتريد قبول "حسن المعاملة " الذي أوضحته
الصور، على أنه بادرة لفرصة تحسن في أجواء العلاقات المتوترة بين
الطرفين ، بسبب الأوضاع في العراق والملف النووي الإيراني.
وفي هذا السياق بدا الكابتن إير وكأنه لايتحدث بما يعتقد، وإنما
يمارس ماتدرب عليه من "فن المناظرات"، على النحو الذي
يتم به إعداد أبناء الطبقة الأرستقراطية البريطانية في "مدارس
النخبة"، مثل مدرسة "إيتون" الشهيرة أو مدرسة "هارو"
لكن لأن هذه الأمور أصبحت الآن معروفة لجميع البريطانيين، أصيب الناس
في لندن بالدهشة من التناقض بين ما شاهدوه على شاشات التليفزيون
البريطاني ، وماكانت تلك الشاشات نقلته من قبل عن التليفزيون الإيراني
وبدأ كثير من البريطانيين يتحدثون عن "حملة تضليل" تقوم
بها المؤسسة العسكرية لبلادهم فقد ظهر الكابتن إير على شاشة التليفزيون
الإيراني من قبل - فيما نقله التليفزيون البريطاني - وهو يقدم الشكر
للرئيس الإيراني بحرارة، ويعترف - دون أي علامات تعذيب أو إكراه
- بأنه وزملاؤه كانوا في المياه الإقليمية الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، أعربت الأغلبية الصامتة عن عدم مشاركتها في هذه
اللعبة "السخيفة"، بمواصلتها الصمت وتجاهل مايجري حولها،
بعد أن ساد لديها إحساس بالارتياح لإطلاق سراح هؤلاء الأسرى، وفسر
البعض ذلك الصمت بأنه تعبير عن احترام مشاعر أسر القتلى من الجنود
البريطانيين، الذين يسقطون كل يوم في جنوب العراق، وتزامن سقوط أربعة
منهم ، بينهم جنديتان ، مع إطلاق سراح الأسرى، مما أثار مشاعر مختلطة
لدى الرأي العام، وربما كان سببا لاتجاه المؤسسة العسكرية إلى "حملة
التضليل"، لكن ذلك أثار تقزز الكثيرين من درجة التبجح، وتفهم
لدرجة الإحباط لدى مؤسسة الحكم البريطانية، التي شعرت أنها فقدت
المبادرة تماما فيما يجري من تطورات الأحداث.
زاد الطين بلة بالنسبة للندن - عقب المؤتمر الصحفي للأسرى المطلق
سراحهم - تجاوب نائب قائد البحرية البريطانية الأميرال أدريان جونز،
مع تهافت الصحف الشعبية على نشر "قصص الأسر"، بالسماح
للأسرى المطلقين ببيع رواياتهم عما عاشوه في إيران لتلك الصحف ،
لكن ذلك لم يمر بسهولة ، وأثار موجة اعتراضات وانتقادات هائلة ،
من أهالي الجنود القتلى وسياسيين ومفكرين، رأوا أن "صحافة الشيكات"
ستفسد القيم التي سادت في أوساط العسكرية البريطانية، كما أنها يمكن
أن تؤدي لفرقة في أوساط الرأي العام، بالسماح للمحررين بالتكسب على
حساب القتلى ، فتدخل وزير الدفاع ديزموند براون لوقف اتفاقات بيع
"روايات الأسر"، بعد أن كانت المرأة الوحيدة بينهم فاي
تيرني حصلت على عقد من صحيفة "الصن" الشهيرة، قيمته 80
ألف جنيه استرليني، كما باع أصغر الأسرى سنا البحار آرثر باتشيلور
قصته لصحيفة "الديلي ميرور" مقابل مبلغ لم يعلن عنه ولم
تفلح في هذا الشأن مبررات الأدميرال جونز، من أنه سمح ببيع "قصص
الأسر" مباشرة للصحف، شريطة أن يحضر اللقاءات مسؤول من قسم
الإعلام في وزارة الدفاع لقاءات الصحفيين مع الأسرى السابقين، "حتى
لاتتسرب معلومات غير مسؤولة عما جرى للصحف، تكون مصادرها بعض أهالي
الأسرى السابقين أوأصدقائهم" .
لكن قرار وزير الدفاع جاء متأخرا بالنسبة لما كانت صحيفة "الصن"
قد حصلت عليه من معلومات "أولية"، لترغيبها في شراء قصة
البحارة تيرني ووجدت الصحيفة فيما حصلت عليه مايسيل لعاب القراء
من أصحاب الذوق المتدني وغرائزهم، فصدرت يوم الإثنين الماضي وعلى
صفحتها الأولى عناوين ، بالخط الكبير ، منسوبة إلى تيرني، تقول "لقد
خشيت أن يغتصبني الإيرانيون"، وكذلك "عند تفتيشي فرضوا
علي أن أخلع ملابسي الداخلية" ولم تشر الصحيفة إلى ما إذا كان
التفتيش للجندية البريطانية تم على يد نساء إيرانيات، حتى تطلق العنان
للخيال الرخيص لدى أصحاب الغرائز المريضة من قرائها ذوي الذوق المتدني.
والمهم في هذه الحالة، أن ذلك لم يثر اهتماما لدى الرأي العام البريطاني
ضد إيران أو ضد المسلمين ، على النحو الذي كان يتمناه المغرضون في
الوقت الذي أدان فيه مسؤولون إيرانيون مبدأ الزج بالنساء إلى الخطوط
الأمامية في العمليات العسكرية، وتعريضهن لما قد لاتحمد عقباه .
قال صديق عربي عبارة لافتة للنظر، مضمونها أن الشعب البريطاني أصبح
على وعي كامل بأن حكومته ، المتورطة في حرب استعمارية لا طائل من
ورائها في العراق، تحاول التغطية على ماتقترفه هناك، وكذلك على خسائرها
المتكررة كل يوم وأثار نقطة مهمة في هذا السياق، بشأن عدم تدخل البارجة
"كورنوال" ، التي انطلقت منها زوارق البحارة لحمايتهم
من الأسر ، وقال "لماذا تركتهم وشأنهم" ؟ وأوضح أن السبب
في ذلك "ربما يكون راجعا إلى أنهم كانوا بالفعل في منطقة من
المياه الإقليمية الإيرانية ، أو في منطقة متنازع عليها ، للاضطلاع
بمهمة جمع معلومات استخباراتية عن تواجد البحرية الإيرانية وتسليحها،
تمهيدا لعملية اختراق أخرى، لكن يقظة الإيرانيين أحبطت مسعاهم"
ومع أن ذلك يظل في إطار التكهنات، لأن أحدا لايعرف الأهداف الحقيقية
بشأن مهمة البحارة الأسرى، فما يمكن قوله هو أن الإيرانيين أثبتوا
قدرتهم على التصدي لمن يفكر في الاقتراب من أراضيهم بشبر، أو النيل
من سيادتهم .
وفي الوقت الذي يبدو فيه تخبط المؤسسة البريطانية واضحا، وتستمر
فيه خسائر قواتها في العراق في التصاعد ، وتتوالى فيه الضغوط والاتهامات
على حكومة توني بلير بسبب توريطها قوات بلادها في حرب خاسرة، يتحدث
كثيرون عن أن موقف بلير لايختلف عن حال "شاهد الزور"،
الذي يساعد في مهمة إجرامية دون أن يحصل على نصيب كاف من عائدها،
لكنه يتحمل مسؤولية التورط فيها، لدرجة أن الأثر الذي يمكن أن تتركه
فترة حكمه في الأذهان ، هو أن" طابعها الكذب والتضليل، وخرق
مواثيق الحريات الأساسية، انطلاقا من منطق التخويف من خطر أمني وهمي
- أو مبالغ فيه - في الوقت الذي تخلق فيه هذه التصرفات المتخبطة
مخاطر محققة من خصوم جدد ، لايكسب بلير إلا عداءهم"، ويخشى
كثير من مؤيدي حزب العمال البريطاني على فرصة حزبهم الانتخابية من
ذلك .
عبد الله حموده
abdallah.homouda@btinternet.com
أعلى

حضارتنا وإدمـان المحـاكـاة
إذا كان النقد الحضاري ، بمعنى رصد ومتابعة
الثقافات ومعطياتها الحضارية، قد أصبح من أهم فروع الفكر البشري
منذ القرن التاسع عشر عندما قدم ماثيو آرنولد Arnold رؤاه النقدية
المبتكرة ، فحري بنا في الشرق العربي الإسلامي أن نخص حضارتنا وثقافتنا
بالرصد والنقد الذاتي هذا النوع من النقد مهم للغاية ، إذا ما كان
بنّاءً وليس تخريبياً ، وإذا ما هدف إلى تغذية روح المبادرة والمبادأة
الحضارية على نحو يمنح ثقافتنا نكهة خاصة بها ، يمكن أن توصف بأنها
عربية أو إسلامية على نحو لا يقبل الخطأ أو السهو بيد أن الذي يحدث
في عالمنا العربي الإسلامي اليوم يمر دون رقابة كافية من أحد ، إذ
تترك الظواهر والمظاهر طافية على سطح الثقافة المحلية دون تدخل أو
مداخلات فكرية كافية للأسف .
وإذا كنا قد تشبثنا بالمقولة المشهورة بأن "المحاكاة هي سر
التعلم"، فإننا لم نكن لنخطئ ، خاصة في عصور النهضة العربية
الإسلامية المبكرة ، حيث لم نكن نمتلك ، بعد مرور قرون الغزوات والاستلاب
الأجنبي الطويلة ، ما يكفي من الأسس للبناء عليه ، أو للتيقن منه
في خضم تردي ونكوص حضاريين ما زالا فاعلين في العديد من أقاليم الشرق
الأوسط العربي الإسلامي لهذه الأسباب، لم يكن ثمة اعتراض على "الانغماس"
في النموذج الغربي بديلاً عن "الانكماش" منه، باعتبار
الضرورات التاريخية وحاجات الثقافة العربية الإسلامية لخطوط الدلالة
وللعوامل الحاثة والدافعة للبدايات الأولى هكذا ظهرت أولى الجمعيات
والأحزاب السياسية وهي كانت قائمة على محاكاة الفكر الأوروبي على
أيدي أساطين الأجيال الأولى للنهضة ، ابتداءً من رفاعة رافع الطهطاوي
وجمال الدين الأفغاني، وانتهاءً بمؤسسي الأحزاب السياسية الفاعلة
اليوم ولا يخفق أي دارس فطن لأفكار هذه الأحزاب في استمكان حقيقة
لا غبار عليها، وهي أن أيديولوجيات هذه الحركات والجمعيات والأحزاب
إنما كانت محاكاة لمثيلات ومكافئات لها برزت في أوروبا القرن التاسع
عشر وبدايات القرن العشرين، ابتداء من جمعية "العربية الفتاة"
وانتهاء بأبرز الحركات السياسية اليوم.
وتماشياً مع مبدأ ضرورات المحاكاة، كبدايات وليس كنهاية مطاف، برزت
حالة بناء الحكومات والإدارات السياسية تقليداً متعامياً لنماذج
الحكومات الأوروبية، خاصة بعد أن نالت العديد من دول عالمنا استقلالها
السياسي ولأن المحاكاة بقيت صيغة مقبولة على أساس إيجاد موطء قدم
للعرب وللمسلمين في العالم الحديث، لم يجرِ الاعتراض ولم ينبت أحد
ببنت شفة ضد تتبع خطى الآخر، الغريب، الأجنبي، الآري ، إلى آخر الحدود
ثم ما لبثت المحاكاة وأن طالت كل شئ في حياتنا العربية الإسلامية
، حتى صارت "مدرسة المحاكاة" هي المدرسة الواحدة الوحيدة
المعتمدة لدينا ، بغض النظر عن أهمية المبادرة التاريخية والتأسيسات
الجديدة والمبتكرة.
وإذا كانت المحاكاة قد فرضت نفسها على البنى الأساسية للفكر وللأيديولوجيات
الفاعلة في عالمنا ، فإن آثارها قد تبلورت في طبيعة التيارات الفكرية
التي تحكمت في عالم السياسة المعاصرة ، إذ كان التيار القومي عكساً
مرآتياً للحركات القومية الأوروبية التي أطلقتها حركة الإصلاح الديني
بعد مارتن لوثر. أما التيار اليساري لدينا ، فلا نقاش في أنه صورة
طبق الأصل لمعطيات نظرية كارل ماركس ورفيقه أنجلز اللذين حاولا تحقيق
قراءة من نوع جديد وكوني لحركة التاريخ الإنساني على النحو الذي
يفضي إلى مرحلة الاشتراكية، ومن ثم الشيوعية أو المشاعية المطلقة
وهكذا كانت الأحزاب الشيوعية العربية والأحزاب المتفرعة عنها تحاكي
ما جاءت به التجربة والأيديولوجية الأوروبية على نحو متعام حتى التيار
الديني السياسي لم يفلت من محاكاة النماذج الأيديولوجية والحزبية
الأوروبية، باعتبار الصيغ العامة لحقن الأمصال الدينية في الحياة
السياسية ، ولكن على نحو يستلهم الدين الإسلامي في عالمنا إنه لمن
الطريف أن يستذكر المرء أن شيوعياً عراقياً كان قد ألقي القبض عليه
في عهد حزب البعث ، ثم خرج من دوائر الأمن بعد "القيام بالواجب"
له، ليعلن تأسيس حركة جديدة تزاوج بين الحزب الشيوعي الذي يحمل شعار
(وطن حر وشعب سعيد) وبين حزب البعث الذي يحمل شعاره (أمة عربية واحدة)،
إذ أعلن أن شعار حزبه الجديد هو : (وطن حر وشعب سعيد، من المحيط
إلى الخليج) وهكذا ظن صاحبنا بأنه قد وجد "الحلقة المفقودة"،
بين الفكرين اليساري الأممي والعربي القومي ! إنه لم يكن يدرك، بما
فيه الكفاية، بأن الأيديولوجيتين إنما هي محاكاة لأيديولوجيات أوروبية
سابقة .
لقد كانت المحاكاة، ولم تزل ، الظاهرة الأساسية لثقافة عصر النهضة
ولثقافة اليوم في عالمنا العربي الإسلامي وهي حال مقبولة ولكن إلى
حدود إن تحول المحاكاة من وسيلة للتشبث بالتقدم إلى "إدمان
فكري" هو مرض حضاري وثقافي يتوجب مواجهته لأنه يلجم روح التفرد
ليست كلمة "إدمان" مبالغ بها، ذلك أننا أدمنا المحاكاة
بإسراف لدرجة قتل روح المبادرة والابتكار في العقل العربي هذه ظاهرة
خطيرة ومؤسفة، خاصة وأنها تتجلى، تقريباً، في كل شئ يجري اليوم في
حياتنا المعاصرة نحن نحاكي آليات التفكير الغربي، ونحاكي ما يقدمه
"معمل" الغرب، من الملابس إلى طرائق الكتابة ، ومن البرامج
التليفزيونية المبثوثة عبر الفضائيات إلى الإعلام والدعاية كل شئ
في عالمنا محاكاة ؛ أما إن لم يكن محاكاة، فهو "متخلف"
رجوعي، لا فائدة ترتجى منه حتى طرائق إحياء التراث والفولكلور الشعبي
لا تفلت من محاكاة النماذج الغربية ولكن بموضوعات عربية أو إسلامية
محلية عتيقة فإذا كنا نحاكي الغرب في كل شئ ، لماذا لا نحاكي مراكزه
العلمية وجامعاته ومدارسه وطرائق التعامل بين البشر فيه هكذا قامت
جامعاتنا ، ليس كمحاكاة للمدرسة المستنصرية العباسية ، ولكن كمحاكاة
للجامعات الغربية ، من نوع أوكسفورد أو كامبردج ولأن المحاكاة لا
يمكن قط أن ترتقي بالإنسان إلى مستوى النموذج أو الأنموذج الذي نحاكيه
، تكون النتائج مؤسفة في العديد من الحالات فجامعاتنا لا ترتقي إلى
نماذج الجامعات الغربية لأنها لا تتجاوز هدف المحاكاة ، وثقافتنا
الشائعة لا يمكن أن تقدم شيئاً خاصاً ومبتكراً لأنها لا تزيد محاكاة
للثقافة الغربية الشائعة حتى إعلامنا لا يمكن أن يضاهي أو ينافس
الإعلام الغربي لأن هدفه النهائي والرئيسي هو أن يحاكي هذا الإعلام
الأجنبي وتنطبق هذه الحال على كل مفاصل حياتنا العربية الإسلامية
المعاصرة.
ثمة حاجة ضرورية وماسة لأن تتلخص الثقافة والحضارة العربية من المحاكاة،
خاصة بعد أن تحولت إلى سلوك متعام ، وبعد أن صارت ظاهرة مرضية تأتي
على منابع الإبداع والابتكار المحلي لتجففها ، ذلك أن الابتكار الذي
لم يخذل العرب والمسلمين في العصر الوسيط عندما كانت مفاتيح وروحية
المبادرة الحضارية لديهم ، في بغداد وليس في لندن ، في القاهرة وليس
في نيويورك، في العقل العربي المسلم وليس في العقل الأوروبي الذي
كان مسكوناً بصكوك الغفران وأنساق النظام الاجتماعي الإقطاعي.
أ.د. محمد الدعمي
كاتب وباحث أكاديمي عراقي
maldaami@yahoo.com
أعلى

نحو فضاء جديد للمبادرة العربية
أمام اللجنة الوزارية العربية-المكلفة بإعادة
تفعيل المبادرة العربية-التي من المقرر أن تجتمع في القاهرة منتصف
الشهر الجاري عدة استحقاقات ضمن إطارين ، الإطار الأول وهو ما يتعلق
بآلية تحرك اللجنة في المجال الدولي العام المرتبط بالأمم المتحدة
ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الأخرى ذات العلاقة بالموضوع.
والإطار الثاني وهو المتعلق بمضمون المبادرة وما تحتوي من رؤية للحل
السلمي الذي يمكن أن يلبي مطالب الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي .
فبالنسبة للآليات هناك حاجة واضحة أن تعتمد اللجنة العربية أسساً
جديدة للاتصالات الدولية التي ينبغي ألا تقوم على المحاور السابقة
، فهذه المحاور لم تعط نتائج ملموسة على الرغم من أن المبادرة صدرت
نهاية مارس عام 2002 في سياق قرارات القمة العربية الرابعة عشر التي
انعقدت في بيروت، وقد امتد العلم بها إلى كل الحلقات الإقليمية والدولية
والقوى السياسية المؤثرة في المواقف السياسية الدولية، ومع ذلك لم
يحصل أي متغير يذكر لصالحها مع أنها حظيت بتأييد بعض القوى الدولية
، ووجدت لها شأناً مهماً يصلح للمقاربة بين الطروحات الفلسطينية
والإسرائيلية .
لقد تراجع العرض العربي بشأنها بعد أكثر من ثلاث سنوات ، ويشكل إعلان
أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى قبل عدة أشهر بموت العملية
السلمية تاريخاً معروفاً لذلك التراجع ، وكان من الحتمي أن يلجأ
الإسرائيليون إلى تحميل الفلسطينيين مسؤولية ذلك للتغطية على ما
شخصه عمرو موسى وبالتالي تشييع المبادرة العربية ، بل إن الأمر تعدى
ذلك إلى زج اللجنة الرباعية المعنية بالتسوية السلمية في هذا التشييع
وضمن عملية واسعة لخلط الأوراق .
ولنا أن نضيف هنا أن بعض أعضاء هذه اللجنة سعى لأن يصدر عن الحكومة
الفلسطينية الجديدة ما يؤكد التزامها بالحل السلمي الشامل في محاولة
لرمي الكرة في الملعبين الفلسطيني والعربي ، مع العلم أن الموقف
الفلسطيني العام بتنوعه الفصائلي المعروف لم يقل بأي حال من الأحوال
أنه ضد المبادرة العربية ، وفي هذا السياق تتطلب آلية العمل العربي
الجديد إقناع اللجنة الرباعية بأن الحكومة الفلسطينية شئ وحركة حماس
شئ آخر، وأن من يريد أن يتعامل مع الموقف الفلسطيني فعليه أن يعتمد
برنامج الحكومة الفلسطينية الملزم لجميع الفصائل الفلسطينية المشاركة
فيها ، وأنه لا يجوز منطقياً التعلق بالإطار الشكلي المجرد الذي
يعتمد على التخمينات وليس ما يطرحه الواقع الفلسطيني في إطار اتفاق
مكة .
إن من مستلزمات قوة موقف اللجنة الوزارية العربية التي تتولى طرح
المبادرة ، الإشارة إلى أنها تستند في مضمونها وروحيتها على قرارات
دولية معروفة وحصل عليها إجماع عام ، وهي القرارات 181 الخاص بالتقسيم
، والقرار 194 لعام 1948 الذي ركزت بنوده الخمس عشرة على موضوع عودة
اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ، والقرار 242 الشهير الذي ينص
على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967.
ولنا أن نتوقع بأن يحتدم الجدل مجدداً بشأن تفسير هذا القرار مثلما
احتدم خلال السنوات بين التفسير الذي يشير إلى الانسحاب من الأراضي
الفلسطينية ، أو الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالإمكان
معالجة هذه الخلافات باعتماد أسبقيات قانونية أقرتها محكمة العدل
الدولية التي نفت وجود أي شرعية للاحتلال من خلال نفيها وجود شرعية
لإقامة الجدار الإسرائيلي العازل بامتداده إلى أكثر من 600 كيلو
متر وما نجم عنه من متغيرات ديمغرافية وجغرافية مخالفة لكل مبادئ
القانون الدولي.
كما ينبغي الانتباه إلى الفخ التفاوضي الذي وضعه الإسرائيليون باعتماد
مفهومين للمستعمرات التي أنشئت بعد حرب يونيو عام 1967، أي مفهوم
المستوطنات الاعتيادية والمستوطنات العشوائية ، مع العلم أن كلا
النوعين من المستوطنات هما مستوطنات غير شرعية لأنها جاءت تحصيلا"
للاحتلال ، ومن الصعوبات الأخرى التي قد تواجه الفريق الوزاري العربي
في مسعاه لتثبيت أهمية المبادرة العربية ما قد يتعكز عليه الإسرائيليون
من رفض عربي سابق للقرارين 181 و 194، والواقع أن الموقف العربي
العام لا ينقصه الحق القانوني والجرأة التفاوضية في أن يرد على الإسرائيليين
بما ينسف تقولهم بشأن ذلك، إذ لكل موقف ضروراته وتوقيتاته التي تختلف
من زمن إلى آخر .
عادل سعد
كاتب عراقي
adelsaad62@yahoo.com
أعلى
الحرب التي لا تقرأون عنها
رجعت للتو من خامس زيارة لي للعراق منذ 2003
والاولى لي منذ ان بدأ سريان الاستراتيجية الجديدة للجنرال ديفيد
بتريوس وللمرة الأولى يكون وفدنا قادرا على الانتقال بالسيارات وليس
بالمروحيات من المطار الى وسط مدينة بغداد وللمرة الاولى نلتقي بزعماء
عشائر سنة في الانبار يتعاونون مع القوات الاميركية والعراقية في
محاربة تنظيم القاعدة وللمرة الاولى نزور القوات العراقية والاميركية
المنتشرة في مراكز امنية مشتركة في بغداد وهو جزء متمم للاستراتيجية
الجديدة وقد عقدنا مؤتمرات صحفية لمناقشة ما رأيناه وهو إشارات إيجابية
لايتم اعطاؤها حقيقتها في التقارير الاخبارية في الولايات المتحدة
وان كانت تعدد مبررا للتفاؤل الحذر.
لاحظت ان وفدنا توقف في سوق محلي حيث امضينا ساعة نتسوق ونتحدث مع
الاهالي ونستمع لارائهم وافكارهم بشأن القضايا المختلفة المثارة
حاليا وكانت الاسواق في بغداد قد واجهت هجمات إرهابية مدمرة فعلى
سبيل المثال ادى هجوم بسيارة مفخخة في الشورجة في فبراير الماضي
الى مقتل 137 شخصا اما الان فان السوق لايزال يواجه هجمات قناصة
متفرقة لكنه اكثر امنا عما كان عليه الحال من قبل واحدى ابتكارات
الاستراتيجية الجديدة هو غلق الاسواق امام السيارات ومن ثم منع هجمات
السيارات المفخخة التي تقتل الكثيرين وتجذب كثير من الاهتمام الاعلامي
حيث اراد بتريوس بشكل متفهم ان نرى نحن هذا التطور .
ذهبت الى العراق لالقاء نظرة مباشرة على التقدم في هذه الحرب الصعبة
وليس للاحتفال باي انتصارات حيث لا ينتقد احد تقارير التقدم المتفائلة
التي تتحدى الحقائق في العراق في 2003 بعد زيارتي الاولى طالبت بمزيد
من القوات لتوفير الاحتياجات الامنية اللازمة للتطور السياسي واختلفت
مع البيانات والتصريحات التي كانت تصف المقاومة بانها عبارة عن شرذمة
من المبتورين او انها تلفظ انفاسها الاخيرة وانتقدت مرارا استراتيجية
التفتيش والتدمير السابقة وطالبت بمقاربة تصدي للمقاومة تقوم على
فصل السكان المؤيدين عن المقاومين وخلق حالة امنية كافية لتسهيل
الحلول السياسية والاقتصادية التي هي السبيل الوحيد لهزيمة عناصر
المقاومة وهذا بالضبط هو النهج الذي يسلكه بتريوس ورجال ونساء الجيش
الاميركي الشجعان .
وبدأت الاستراتيجية السياسية- العسكرية الجديدة تظهر نتائج غير ان
اغلب الاميركيين ليسوا على علم بها لان كثيرا من وسائل الاعلام لا
تذيعها او انها تكرس الاهتمام الاكبر للهجمات بالسيارات المفخخة
وقذائف الهاون التي لا تكشف عن الكثير بشأن الاتجاه الاستراتيجي
للحرب وأنا لا أقول بأنه لا يجب نشر الاخبار السيئة او الهجمات الارهابية
المروعة ذات الاهمية الاخبارية غير ان التغطية الاخبارية يجب ان
تتضمن ايضا دليلا على التقدم وسواء اختار الاميركيين تأييد او معارضة
جهودنا في العراق فانني آمل ان يتخذوا قراراتهم بناء على صورة مكتملة
للوضع في العراق حسبما تظهرها التقارير الشاملة وها هو عدد من الامثلة
:
- مشايخ سنة في الانبار يقاتلون الان القاعدة رئيس الوزراء نوري
المالكي زار الرمادي عاصمة الانبار للقاء زعماء العشائر السنية وخرج
مشروع القانون المقترح المتعلق باجتثاث البعثيين من هذا اللقاء زاد
تجنيد الشرطة في الرمادي بشكل مذهل خلال الاشهر الاربعة الماضية.
- تم إقامة أكثر من 50 مركز اميركي-عراقي مشترك في بغداد الحراسات
العادية تجري اتصالات مع الحي المجاور مما يسفر عنه زيادة ملموسة
في الامن والاستخبارات المهمة .
- الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر يختفي وأنصاره لا يقاتلون القوات
الاميركية وانخفض العنف الطائفي في بغداد ونحن نتعاون مع الرئيس
الشيعي لمدينة الصدر .
- الجيش العراقي وقوات الشرطة يقاتلون بشكل متزايد لحالهم ومع قوات
اميركية وحجمهم وقدرتهم تتزايد وقد زاد عدد الضحايا من الجيش والشرطة
العراقيين بسبب تزايد قتالهم .
على الرغم من هذه التطورات محل الترحيب فإنه يجب ألا يكون لدينا
أوهام حيث ان هذه التقدم ليس حاسما وان كان مشجعا حيث انه لايزال
امامنا طريق طويل وصعب في العراق غير انه للمرة الاولى منذ 2003يكون
لدينا الاستراتيجية الصحيحة ففي بتريوس صار لدينا المهني العسكري
الذي كتب في الواقع كتابا عن القيام بهذا النوع من الحرب وسوف يكون
لدينا المزيج والعدد الصحيح من القوات.
ليس هناك ضمانة بأننا سننجح غير انه يتعين علينا ان نحاول فكما توصل
كل مراقب واع, فان عواقب الفشل في العراق وخيمة جدا ومهددة بشكل
كبير للمنطقة ولامن الولايات المتحدة,وان رفض اعطاء خطة بتريوس فرصة
للنجاح, يمكن ان يشكل فشلا مأساويا للقرار الاميركي كلي امل بالنسبة
لأولئك الذين يستشهدون بنتائج لجنة دراسة اوضاع العراق ان يلحظوا
ان جيمس بيكر اشار الاسبوع الماضي إلى أنه يتعين علينا أن يكون لدينا
تأييد غير حزبي في إعطاء الاستراتيجية الجديدة وقتا للنجاح أن هذا
ليس وقت الالعاب والمكاسب الحزبية او التقارير الاحادية الجانب لان
الرهانات والمخاطر كبيرة جدا .
جون ماكين
عضو جمهوري في مجلس الشيوخ الاميركي ومرشح للرئاسة
.خدمة لوس انجلوس تايمز-واشنطن بوست خاص ب(الوطن).
أعلى
صندوق النقد الدولي لم يعد لديه القوة لإملاء سياساته
انه طقس الربيع في عاصمة الدولة حيث ينزوي
الشتاء وتتفتح الزهور وتكسو الخضرة ويعقد فيها صندوق النقد الدولي
والبنك الدولي اجتماعاتهما السنوية.
وليس قبل وقت بعيد قبل أحداث 11 سبتمبر 2001 عندما كانت هذه الفعالية
تجذب المحتجين وقيام الشرطة بتدابير أمنية مشددة وهجمات وقائية على
المحتجين حتى ان كورتلاند ميلوي كاتب العمود في الواشنطن بوست كتب
في عام 2000 بعدما داهمت الشرطة عشرات من المتفرجين بما فيهم سياح
واودعتهم السجن قائلا "من الأفضل أن يتم عقد الاجتماع المالي
بعيدا كما تفعل التكتلات المشينة الأخرى من أن يتم تشويه صورة عاصمة
بلدنا بانها ديكتاتورية رأسمالية تافهة".
اما الان فإن صندوق النقد الدولي يجذب اهتماما اقل نسبيا وربما ان
سبب ذلك هو في الغالب في انه قد اصبح خيالا لذاته السابقه وقد ساعدت
الاحتجاجات-مع كثير من العوامل الاخرى في العالم النامي- على تحقيق
هذا التغير التاريخي من خلال تسليط بعض الضوء على المنظمة التي امضت
اغلب سنوات عمرها البالغ 63 سنة في العمل تحت الرادار .
فقد انخفضت حقيبة قروض الصندوق بشكل حاد حيث انخفضت من 96 بليون
دولار في 2004 الى 20 بليونا فقط الان ونصف ال20 بليونا هذه مدينة
بها تركيا وان كان الاكثر اهمية هو ان البنك قد فقد قوته الهائلة
على الضغط على الاقتصاديات النامية متوسطة الدخل من أجل تطبيق حزمة
كاملة من السياسات الاقتصادية التي غالبا لم تكن في مصالحها .
وكانت قوة صندوق النقط تقوم على ترتيب غير رسمي كان يضع الصندوق
في طليعة تكتل الدائنين الاقوياء ولم تكن الحكومة التي لا تلبي شروط
الصندوق مخولة لاغلب القروض من البنك الدولي والمقرضين متعددي الاطراف
الاخرين مثل بنك تنمية الاميركتين وحكومات البلدان الغنية واحيانا
القطاع الخاص وكان ذلك يعطي صندوق النقد قوة هائلة حيث كان في الغالب
ما يزود الحكومات بالعرض الذي لا تستطيع ان ترفضه .
ومنذ ان احتفظت وزارة الخزانة الاميركية بحق النقض في قرارات صندوق
النقد صارت هذه القوة اكثر تركيزا وبات في الواقع الساحة الرئيسية
لنفوذ الولايات المتحدة على السياسات الاقتصادية للبلدان النامية
.
غير ان هذه القوة بدأت تتآكل بعد الازمة المالية في شرق اسيا في
اواخر التسعينات حيث ينظر على نطاق الى تدخل الصندوق على انه قد
زاد من الخسائر الاقتصادية الاقليمية وفرض شروط غير مطلوبة على البلدان
المتضررة مثل كوريا الجنوبية واندونيسيا وتايلاند ومنذ ذلك الوقت
قامت هذه البلدان وغيرها بتكديس احتياطيات دولية ولن تضطر ابدا الى
اللجوء للصندوق .
كما ان اسهام الصندوق في الانهيار الاقتصادي للارجنتينيين في 1998
وعدم رغبته في المساعدة في انتعاش البلد اضر بشكل كبير بسمعته كما
اظهرت الارجنتين ايضا ان الصندوق وزملائه الذين يساعدون كانوا غير
ضروريين وتجاهلت نصيحتهم في أن تغدو أسرع اقتصاد نموا في نصف الكرة
الغربي خلال السنوات الخمس الاخيرة .
ثم بدأت فنزويلا تتيح بلايين الدولارات من احتياطياتها الدولية للبلدان
المجاورة مثل الارجنتين وبوليفيا والاكوادور وغيرهم وهذا يقصم ظهر
تكتل الدائنين من خلال توفير مصدر ائتمان بديل بدون شروط .
وينظر الصندوق لنفسه على انه ضحية لنجاحه-حيث لم يعاني العالم من
اي ازمات مالية كبيرة في السنوات الاخيرة وتستطيع البلدان النامية
ان تقترض من المصادر الخاصة بأسعار فائدة منخفضة نسبيا ويعتقد بعض
الاقتصاديين ان الصندوق سوف يستعيد قوته عندما تقع ازمة اخرى .
غير ان ذلك لن يحدث وقد فقد بالفعل الصندوق سلطته لان وصفات سياساته
لاتعمل وقد عانت المناطق التي كان له فيها نفوذا كبيرا مثل اميركا
اللاتينية وافريقيا من فشل كبير في النمو الاقتصادي وكانت البلدان
الاسرع نموا في العالم على مدى ال25 سنة الاخيرة - الصين وفيتنام
والهند- بعيدة عن نفوذ الصندوق وسوف تكون الخطوة المهمة التالية
بالنسبة للبلدان الاشد فقرا في العالم والتي لاتزال في قبضة تكتل
صندوق النقد الدولي هي في ان تصبح هذه البلدان مستقلة عنه.
مارك ويسبروت
مدير مشارك لمركز الأبحاث الاقتصادية والسياسية في واشنطن ومؤلف
مشارك في كتاب"التوقع السياسي:مشروعات النمو المعيبة لصندوق
النقد في الارجنتين وفنزويلا." خدمة ام سي تي خاص ب(الوطن).
أعلى
معاهدة للعدالة , وليس للبر , من أجل ذوي الاحتياجات الخاصة
يساعد شخص ما عرضا شخصا آخر معاقا على كرسي
بعجلات في عبور حركة المرور في تقاطع صعب ويعطي آخرون عطايا بسيطة
لكثير من الأطفال الذين هم في عمر المدرسة من الذين يعانون من عجز
أو إعاقة والذين يهيمون في شوارع المجتمعات الفقيرة وبالنسبة لكثيرين
من أصحاب العجز والإعاقة البالغ عددهم 650 مليون شخص في العالم ,
فإن أعمال العطف الصغيرة هذه هي , للأسف , أكبر نفحات يحصلون عليها
.
فلوقت طويل جدا , كان الأشخاص ذوو العجز والإعاقة مضطرين في الواقع
إلى الاعتماد على عطف وكرم القلة فالطريقة الأبوية توجه اتجاه المجتمع
نحو الأشخاص ذوي الإعاقة وغالبا وكثيرا جدا ما يُرون أنهم موضع لبر
أو إحسان أو شفقة وأنهم مجردون من الحق في تحديد حياتهم الخاصة ,
وهو حق يأخذه معظم الناس على أنه أمر مسلم به .
وبصرف النظر عن حقوق الإنسان أو الوضع الاقتصادي في بلد ما , فإن
الأشخاص ذوي العجز والإعاقة يكونون دائما في آخر الصف , سواء في
الذهاب إلى المدرسة أو في الحصول على وظيفة أو في التصويت والاقتراع
أو في الحصول على رعاية صحبة وهم غالبا ما يعيشون على الهامش وفي
الظل في المجتمع لقد فشلت بوضوح آلية حقوق الإنسان في حماية حقوق
الأشخاص ذوي العجز والإعاقة بالقدر الكافي .
إن هناك ثورة في نطاق الوصول إليها الآن حيث إن " اتفاقية حقوق
الأشخاص ذوي الإعاقة " , والتي تبنتها الجمعية العامة للأمم
المتحدة في ديسمبر الماضي , متاحة ومفتوحة للموقعين .
وفي قلبها , تضمن الاتفاقية الجديدة أن يحظى الأشخاص ذوو الإعاقة
بنفس حقوق الإنسان التي يحظى بها أي شحص آخر , أن يكونوا قادرين
على قيادة حياتهم الخاصة كمواطنين كاملي الحقوق يمكن أن يسهموا إسهامات
قيمة للمجتمع إذا أعطيت لهم نفس الفرص كالآخرين إنها اتفاقية يجب
على كل الحكومات والأفراد أن يرحبوا بها .
كان مجتمع المعاقين هو الذي اتحد معا على مستوى عالمي وكافح من أجل
اتفاقية محددة تعترف بحقوقه وقد دفعوا بحق أن الحقوق الأساسية التي
حظي بها الناس الآخرون إلى حد ما لم يكن يتم تطبيقها عليهم وفي الأمم
المتحدة , عملت الحكومات ومجتمعات المعاقين معا لمناقشة اتفاقية
تضمن أن يحظى الأشخاص ذوو الإعاقة في النهاية بكل الحقوق التي يأخذها
الآخرون في المجتمع كأمر مسلم به .
وتطالب الاتفاقية بتغيير حقيقي من خلال ليس فقط تحول في الاتجاه
ولكن أيضا تشريع فعال وإجراءات أخرى لقد أظهرت بالفعل الخمس والأربعون
دولة التي سنت تشريعا ما فيما يتعلق بهذه المسألة أن تغييرا في مجال
حقوق ذوي الإعاقة يحدث بشكل أكثر سرعة عندما تكون هناك قوانين تدعمه
.
ومع ذلك , فإن المبادرات بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقات كانت طفيفة
ومتدرجة وفشلت مرارا في تحقيق النتائج المرجوة تحقيقا كاملا والاتفاقية
الجديدة , والتي هي أكثر شمولا بكثير من القوانين الكثيرة القائمة
, تنص بوضوع على أن الممارسات التمييزية ضد الأشخاص ذوي الإعاقة
لم يعد مسموحا بها .
وعندما يتم التغلب على التمييز وتتم إزلة العقبات , يكون الأشخاص
ذوو الإعاقة قادرين على العمل أيضا - وإن لم يكن بشكل أفضل من أي
شخص آخر .
إن الاتفاقية هي خطوة أولى محسوسة في دعم حقوق الإنسان لذوي العجز
والإعاقة وهي تذكرنا بأن حقوق الإنسان والتنمية للجميع بحق .
لويس آربور وخوسيه أنطونيو أوكامبو
لويس آربور هو المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة , وخوسيه
أنطونيو أوكامبو هو نائب الأمين العام بالأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية
والاجتماعية .
خدمة " غلوبال فيو بوينت " خاص بـ" الوطن "
أعلى