الترابي يدعو القوى السياسية للتواضع على عقد لحكم السودان
السودان يرسل تعزيزات عسكرية على حدوده مع تشاد
الخرطوم ـ من احمد حنقه :
القاهرة ـ (الوطن):
أعلنت الحكومة السودانية إرسال تعزيزات عسكرية الى حدودها مع تشاد
لوقف تحركات القوات التشادية الى داخل أراضيها وقال الناطق باسم
الخارجية السودانية على الصادق لـ (الوطن) ان هذه التحركات جاءت
على خلفية هجوم الجيش التشادي على منطقة (خور برنقا) والتى قتل وجرح
فيها (57) من أفراد القوات المسلحة السودانية بجانب أحداث خسائر
فادحة وسط المدنيين بالمنطقة يجرى حصرها بصورة كاملة( حتى كتابة
هذا التقرير). .وأضاف الصادق ان الخرطوم طلبت من سفير انجمينا تسليمها
مكتوب لتفسير هجوم قواتها على منطقة (خور برنقا) بجانب إطلاق سفيري
ليبيا وإرتيريا التى تنشط بلديهما فى إزالة التوترات المستمرة بين
الخرطوم وانجمينا على الهجوم التشادي الأخير على بلدة (خور برنقا)
. واستدرك الناطق باسم الخارجية السودانية ان بلاده تحتفظ بحق الرد
على الهجوم التشادي فى الزمان والمكان اللذين تحددهما . لكنه عاد
وقال نحن لا نريد ان نفعل ذلك لأننا نتمسك بحل الخلافات عبر الحوار
والوسائل الدبلوماسية السلمية .
وفى سياق الأوضاع على الأرض بدارفور قال نائب المتحدث باسم بعثة
الاتحاد الأفريقي بالسودان موسى زوما ان البعثة شرعت فى إجراء تحقيق
حول هجوم مسلحين مجهولين على قواتها بمنطقة (سونى) وأدت الى مقتل
وجرح ثلاثة من جنودها بدارفور, واستنكر بشدة تكرار الهجوم على القوات
الأفريقية بدارفور خلال الأيام الماضية ويعد هذا الهجوم الثانى من
نوعه خلال أبريل الجارى ويرتفع عدد القتلى من الجنود الأفارقة إلى
(6) أفراد. الى ذلك وأكد السفير سمير حسنى مسئول ملف السودان بجامعة
الدول العربية أن الامين العام عمرو موسى أجرى اتصالات مع الطرفين
السوداني والتشادي من اجل تهدئة الاوضاع ودعا الحكومتين للتهدئة
ووقف اطلاق النار وتنفيذ اتفاق طرابلس الداعى لعودة الحوار بين البلدين
. وأشار الى ان الامين العام لجامعة الدول العربية أعرب عن استعداد
الجامعة للمساعدة فى اى جهود تبذل لتنقية الاجواء بين السودان وتشاد
.
أعرب حسنى عن أمل الجامعة العربية في أن يستأنف الطرفان السوداني
والتشادي محادثاتهما بشأن تطبيع العلاقات كدولتين جارتين تربطهما
علاقات تاريخية .على صعيد آخر دعا الزعيم الإسلامي البارز بالسودان
دكتور حسن الترابي الذي يتزعم في ذات الوقت حزب المؤتمر الشعبي المعارض
القوى السياسية المعارضة الحاكم للتواضع على عقد يجمعها حول كيفية
حكم السودان وحل مشاكله .وقال الترابي الذي اختتم جولة مطولة بولاية
القضارف أقام خلالها اكثر من عشرين ندوة سياسية ان قوة الشرطة والأمن
التى كانت تلازمه خلال زيارته قامت بتضليل ركبه فى الطريق من (بان)
إلى (قلع النحل) وتوهته لمدة ساعتين الشئ الذي جعلهم يصلون مكان
الندوة عند الحادية عشر ليلاً ليتحدث عقب ذلك فى الندوة .
أعلى
جامعة الدول العربية : تأجيل مؤتمر الصومال لمنتصف مايو
القاهرة ـ رويترز :قالت جامعة الدول العربية
أمس إن مؤتمر المصالحة الصومالي تأجل لأسباب أمنية لمدة شهر وحتى
منتصف مايو بحيث يعقد على الأرجح في 16 مايو .وقال سمير حسني مدير
ادارة افريقيا ومسؤول شؤون الصومال في الجامعة العربية لرويترز إن
الحكومة الصومالية طلبت التأجيل بسبب الأوضاع الأمنية في الصومال.وقال
حسني إن المحاكم الإسلامية التي أدارت العاصمة مقديشو قبل الغزو
الأثيوبي العام الماضي يمكن أن تحضر المؤتمر من خلال جماعات أخرى.وأضاف
"الأجنحة المعتدلة يمكنها أن تشارك في المؤتمر من خلال العشائر
الصومالية أو من خلال (منظمات) المجتمع المدني."وتابع أن لجنة
تحضيرية اجتمعت أمس الأول دعت المجتمع الدولي إلى الإسهام بمبلغ
32 مليون دولار لتمويل مؤتمر المصالحة.
أعلى
عبدالله الثاني وشيراك يبحثان تطورات المنطقة
باريس ـ وكالات : بدأ العاهل الأردني الملك
عبدالله الثاني أمس زيارة قصيرة إلى العاصمة الفرنسية باريس يلتقى
خلالها الرئيس الفرنسي جاك شيراك .
وبحث العاهل الأردنى خلال الزيارة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين
البلدين إضافة الى آخر التطورات السياسية التي تشهدها منطقة الشرق
الأوسط .
أعلى

تحليل أخباري
أبعد من الإرهاب .. هل تفعلها واشنطن ؟
"الرصاصة المضادة تسمن غول الارهاب"
حقيقة لم يعد مجديا الفكاك منها مع ما أظهره تطور الأحداث منذ اطلاق
واشنطن لما تسمى بـ"الحرب على الارهاب" أن السرطان استفحل
في جسد العالم ، وأن حصر التعاطي مع ظاهرة الارهاب كملف أمني آلياته
تتراوح بين "لاحق .. داهم .. اقتل .. اعتقل" هو حكم بالاعدام
على كافة الحلول الرامية الى الخروج بالعالم من تلك الهوة السحيقة
.
ولعله لم يكن غريبا أن يؤكد تقرير استراتيجي بريطاني حمل عنوان "أبعد
من الإرهاب، حقيقة التهديدات الحقيقية التي يواجهها عالمنا"..
الذي رأى في الحرب على الإرهاب تشجيعا للعنف لأنها تركز على حلول
عسكرية كبديل التصدي لجذوره.
ولم يكن غريبا أيضا أن يؤكد التقرير الذي أعده معهد اكسفورد للابحاث
ان "الحرب على الارهاب هي في الواقع تزيد من مخاطر وقوع اعتداءات
ارهابية اخرى" ، مشيرا الى ان بريطانيا والولايات المتحدة استعملتا
القوة العسكرية في محاولة لاحتواء المشاكل بدل التصدي لاسباب الارهاب.
ومثل هذه المقاربة وخصوصا الحرب على العراق التي شنت عام 2003 كان
من نتيجتها زيادة خطر وقوع اعتداءات ارهابية جديدة من نوع التي وقعت
في 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.
وفسر التقرير ذلك بالقول: ان "جعل العراق جزءا من الحرب على
الارهاب لم يؤد الا الى خلق ارهاب جديد في المنطقة وخلق منطقة تدريب
على المعركة من قبل الجهاديين". ودلل التقرير على طرحه الصائب
ايضا بان حركة طالبان تقوم حاليا بالعودة الى القوة بعد ست سنوات
على ابعادها من الحكم في افغانستان اثر عملية قامت بها الولايات
المتحدة عام 2001.
وفي النهاية بقي الحل .. أو تفادي حافة الهاوية ، فقد اوصى التقرير
بالتصدي للارهاب عبر سحب للقوات الاميركية من العراق واستبدالها
بقوات من الامم المتحدة كقوة استقرار، وتقديم مساعدة قوية لاعادة
أعمار العراق وافغانستان واغلاق معسكر غوانتانامو.
كما دعا المعهد أيضا الى التزام قوي لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني
مع قيام دولتين منفصلتين وحذر من ان اللجوء الى تدخل عسكري في ايران
بسبب برنامجها النووي سيكون "كارثة".
.. حسنا .. كلها حلول وجيهة كشعاع أمل وسط الظلام الدامس ، كما أن
خيوط اللعبة في يد واشنطن الفاعل الحقيقي في كل هذه الملفات المغذية
للإرهاب .. فهل ستتدارك واشنطن أخطائها وتستمع لصوت العقل وتنحي
الملف الأمني جانبا الى حين .. أم أن الحلول التي طرحها التقرير
لا تساوي في سوق السياسة الاميركية ثمن الأوراق الذي كُتبت عليه؟!!
علاء حموده
alaahomouda@yahoo.com
أعلى