الخرطوم توافق على دعم الخطة الأممية بدارفور وواشنطن تهدد
العطية يرحب باتفاق الحكومة السودانية مع الأمم المتحدة
الرياض ـ عواصم ـ وكالات: رحب معالي عبدالرحمن
بن حمد العطية الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالاتفاق
الذي وقعته الحكومة السودانية مع كل من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي
والذي بموجبه تم تحديد واجبات ودور القوات الافريقية وقوات الامم
المتحدة في اقليم دارفور.
واشاد معاليه في تصريح له أمس بالدور الكبير والجهد البناء الذي
بذله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة
العربية السعودية رئيس الدورة الحالية للمجلس الاعلى لمجلس التعاون
في الوصول الى هذا الاتفاق.
وأعرب معالي الامين العام لمجلس التعاون عن أمله بان يكون هذا الاتفاق
فاتحة خير لانهاء الازمة المفتعلة في اقليم دارفور مضيفا أن هذا
الاتفاق سيؤدي الى استقرار السودان ووحدة أراضيه وسيدعم الامن والسلام
في المنطقة.
وكان وزير الخارجية السوداني لام اكول أعلن أمس للصحفيين ان بلاده
توافق على المرحلة الثانية من خطة دعم الأمم المتحدة للقوة الأفريقية
المنتشرة في السودان بما في ذلك نشر مروحيات هجومية. وقال اكول خلال
مؤتمر صحفي: ان السودان يوافق على المرحلة الثانية في اتفاق دعم
الأمم المتحدة للقوة الافريقية المنتشرة في دارفور.
ورداً على سؤال لمعرفة ما إذا كانت الموافقة تشمل نشر مروحيات هجومية
قال: (نعم). وكانت السلطات السودانية أبدت حتى الآن تحفظات لنشر
مثل هذه المروحيات.
وفي محاولة لطمأنة الخرطوم أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي
مون الخميس الماضي ان المروحيات القتالية التي تريد الامم المتحدة
استخدامها في دارفور هي لاغراض دفاعية وليس هجومية. وأكد السودان
أمس الأول التوصل إلى اتفاق مع الامم المتحدة والاتحاد الافريقي
حول المرحلة الثانية من الاتفاق مؤكداً معارضته لنشر مروحيات هجومية
في اقليم دارفور.
إلى ذلك وضع المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الاميركية جون نيغروبونتي
أمس السودان بين خياري المساعدة في تحسين الوضع في دارفور او التعرض
للعزلة على الصعيد الدولي. واعتبر نيغروبونتي الذي اختتم زيارته
الاولى للسودان ان ثمة حاجة ملحة الى قوة كبيرة مشتركة بين الامم
المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور، والى وصول المساعدات الانسانية
للسكان المنكوبين والى معاودة البحث عن حل سياسي.
وقال نيغروبونتي الذي استقبله الرئيس السوداني عمر البشير مساء أمس
الأول: علينا ان نعمل لنشر سريعا قوة مشتركة تحت قيادة واحدة تكون
مطابقة للمعايير والقواعد المعمول بها في الامم المتحدة، من دون
ان يتطرق تحديدا الى المرحلة الثانية من الدعم.
واضاف نيغروبونتي: من مسؤولية الحكومة السودانية نزع اسلحة ميليشيات
الجنجويد التي نعرف جميعاً انها لما كانت استطاعت القيام بانشطتها
من دون دعمها الفعلي. وطالب الجهات التي لم توقع اتفاق السلام في
دارفور في 2006 بوقف هجماتها. واعتبر ان انتقالاً سريعاً الى قوة
مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وتحسين ظروف نقل المساعدات
الانسانية (الى السكان الذين يحتاجون اليها) ودعم السلطة الانتقالية
في دارفور، كلها عوامل قادرة على تحسين الوضع في دارفور وافساح المجال
لعلاقات افضل بين السودان والاسرة الدولية.
وتابع نيغروبونتي: ان تاريخ السودان ليس مشجعاً حين يتصل الامر بتسهيل
عمل المنظمات الانسانية.. لافتاً الى ان الولايات المتحدة ستراقب
من كثب كيفية تطبيق الاتفاق الاخير بين الخرطوم والامم المتحدة لتحسين
ظروف عمل المنظمات غير الحكومية في دارفور.
وذكر بان بلاده هي المساهم الاكبر في العمل الانساني في دارفور عبر
اكثر من ملياري دولار منذ عام 2005، موضحاً ان عدد النازحين بات
اكبر مما كان عليه عند توقيع اتفاق السلام عام 2006 بين الخرطوم
وفصيل متمرد واحد.
وحذر نيغروبونتي في حال لم يتم احراز تقدم في هذا الاتجاه فانه لن
يكون امام السودان من خيار اخر سوى ابقاء عزلته الدولية مع احتمال
تشديدها، لكنه تفادى الحديث عن العقوبات الاضافية بحق السودان والتي
قررت واشنطن تعليقها في انتظار المشاورات حول دارفور التي بدأت أمس
في الامم المتحدة.
أعلى
جعجع يطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة لحل الأزمة
لحود يدعو الأمم المتحدة إلى مقاربة الملفات اللبنانية
بيروت ـ وكالات: دعا الرئيس اللبناني اميل
لحود الأمم المتحدة إلى ان تقارب الملفات اللبنانية التي تهتم بها
بموضوعية وحيادية وألا تكون مع طرف لبناني ضد آخر.. وشدد لحود بحسب
بيان صدر عن مكتبه الاعلامي أمس على ضرورة التزام المنظمة الدولية
ميثاقها التأسيسي الذي يلزمها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول
الاعضاء والمحافظة على الأمن والاستقرار والسلام في هذه الدول.
وابدى اسفه لان يصبح موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال
رفيق الحريري رئيس الوزراء السابق موضع خلاف بين اللبنانيين بعدما
كان موضع اجماع. وأعاد سبب هذا التحول إلى ما اسماه بالإدارة الخاطئة
التي مارستها الحكومة التي يرأسها فؤاد السنيورة لجهة إقرار نظام
المحكمة وإليه عملها مما جعل فريقاً كبيراً من اللبنانيين يبدي مخاوفه
من استخدامها لأهداف سياسية بعيدة كل البعد عن الرغبة اللبنانية
الجامعة لمعرفة من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه ومسلسل
الاغتيالات اللاحقة.
واعتبر الرئيس لحود ان التوافق الداخلي هو السبيل الأوحد لحماية
لبنان من التدخلات الخارجية ومحاولات استخدامه كورقة في الصراع الاقليمي
الدولي للضغط على اطراف في المنطقة من أجل فتح ملفات لا علاقة لها
بجوهر العدالة التي يتوخاها المجتمع الدولي من قيام المحكمة.
ونوه بان المسؤولين في المنظمة الدولية بدأوا يخشون على انحراف ملف
المحكمة الدولية عن مساره الدستوري والقانوني نتيجة التجاذبات السياسية
المتصاعدة داخل مجلس الامن.
وأشار في هذا الصدد إلى قرار بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة
اجراء اتصالات في هذا الشأن وايفاد مستشاره القانوني نيكولا ميشال
إلى بيروت بحثا عن سبل اجدى من الفصل السابع انطلاقاً من الاتفاق
اللبناني على نظام المحكمة ذات الطابع الدولي وآلياتها.
وأعرب الرئيس لحود عن ثقته بان الأمين العام للأمم المتحدة يميل
الى تأمين وفاق لبناني حول موضوع المحكمة لنزع فتيل التفجير منها.
إلى ذلك دعا الزعيم المسيحي سمير جعجع أمس لاجراء انتخابات رئاسية
مبكرة لحل أسوأ أزمة سياسية يمر بها لبنان. وقال جعجع الذي يرأس
الهيئة التنفيدية في القوات اللبنانية في مقابلة هاتفية مع رويترز:
لدينا استحقاق امامنا هو استحقاق رئاسة الجمهورية. هذا الاستحقاق
طالما الوضع كله مقفل من كل الجهات المنطق يقول لماذا علينا انتظار
ستة او سبعة اشهر بعد ما دام كله مقفل بانتظار هذا الاستحقاق. وأضاف
جعجع: من هنا يجب ان نفكر جديا وان نذهب الى المشكلة فعليا نذهب
الى الباب الوحيد الذي ما زال موجودا للحل الان وهو الانتخابات الرئاسية
طالما ستجري بعد ستة اشهر لماذا لا تجرى باقرب وقت ممكن ونجرب من
خلالها ان نخرج لبنان من المأزق الذي هو فيه.
ومضى يقول: لماذا ننتظر ستة أشهر أليس من الحرام ان نضيع على لبنان
وعلى الناس وعلى الاقتصاد وعلى الاجتماع وعلى الثقافة وعلى لبنان
كله ستة اشهر اخرين ماذا سيحصل بعد ستة اشهر. نحن سنسعى لهذا الطرح.
أعلى
رئيس الأمة الجزائري: التفجيرات لن تؤثر على المصالحة الوطنية
الجزائر ـ كونا: أكد رئيس مجلس الأمة الجزائري
عبدالقادر بن صالح أن التفجيرات التي شهدتها العاصمة الجزائرية مؤخراً
لن تؤثر على مسيرة السلم ولن تنال من إرادة الدولة الجزائرية في
مواصلة المصالحة الوطنية الشاملة. وجدد الرجل الثاني في الدولة الجزائرية
استنكاره للتفجيرات التي تعرضت لها العاصمة الجزائرية الأربعاء الماضي
والتي تسببت بمقتل 33 شخصا واصابة 222 جريحا من بينهم 57 جريحا ما
يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات. وقال بن صالح: ان التفجيرات
تعكس تمادي مقترفيها بالسير في طريق الضلال وفي انتهاك سلوك الشر
والعدوان مشدداً على بشاعة التفجيرات التي استهدفت الأبرياء مشيراً
الى أن المواطن الجزائري كان ضحية لمعدومي الضمير.
وأضاف: ان التفجيرات التي تسببت في زهق أرواح أبرياء عزل جاءت لتؤكد
حقيقة أصبح الجميع يدركها هي أن هذه الجماعات بعد أن فقدت الأمل
في استمالة المواطن ها هي تستهدف الشعب بكامله.. وأكد أن التفجيرات
تريد الانتقام منه بعد أن اختار خيار السلم والمصالحة الوطنية وهذا
ما يدعو الى التزام بالمزيد من اليقظة والحذر.
أعلى
اليمن: بدء محاكمة مهاجم السفارة الأميركية
صنعاء ـ من حمود منصر: بدأت المحكمة الابتدائية
المتخصصة في قضايا مكافحة الإرهاب أمس محاكمة صالح علوي العماري
(19 سنة) المتهم بإطلاق النار على السفارة الأميركية بصنعاء في 5
ديسمبر الماضي.
وفي الجلسة التي عقدت برئاسة القاضي نجيب قادري، وجه ممثل المدعي
العام قرار الاتهام (تلاه ممثل المدعي العام خالد صالح الماوري)،
بأن النيابة العامة تتهم صالح العماري بالاشتراك مع آخرين بمهاجمة
جماعة من الناس داخل السفارة الأميركية بصنعاء، وذلك بعد المسح والرصد
لموقع السفارة، واعداد وسيلة التنفيذ وهو سلاح آلي، استخدم لإطلاق
عدد من الأعيرة النارية باتجاه مبنى السفارة وحراسها والحق أضراراً
مادية في النوافذ والأبواب، وهو الأمر المعاقب عليه قانوناً.
وحسب محاضر جمع الاستدلال، فإن المتهم اعترف بأن فكرة مهاجمة السفارة
قيام بالجهاد الذي سمع الدعوة له من خطب واشرطة عديدة. وقال: إنه
ذهب إلى سوق جحانة جنوب العاصمة صنعاء لشراء سلاح ناري، وقرر مهاجمة
السفارة الأميركية بعد منتصف الليل حتى يكون الشارع خالياً.
وحسب ممثل المدعي العام فإن المتهم تعرض لضغوط نفسية بسبب سرقة محل
الصرافة الذي يديره والده، وعدم نجاحه في السفر إلى المملكة العربية
السعودية، اضافة الى استماعه لأشرطة جهادية، وما يقوم به الأميركان
في العراق وإعانتهم للإسرائيليين في لبنان وفلسطين وأفغانستان. وحسب
اعترافات المتهم فإن كل ذلك دفعه لاتخاذ قرار بأن الموت عند السفارة
الأميركية استشهاد وجهاد.
وطالب ممثل المدعي العام بإنزال أقصى العقوبة المقررة قانوناً ومصادرة
المضبوطات. المتهم تحفظ عن الإجابة على أسئلة القاضي عليه، وطالب
بندب محامي للدفاع عنه من قبل المحكمة نظراً لعدم قدرته على دفع
تكاليف المحامي، وهو ما وافقت عليه المحكمة وندبت له المحامية نادية
الخليدي.
وقاضي المحكمة قرر رفع الجلسة وتأجيلها إلى الاثنين الموافق 30 أبريل
وذلك لتمكين ممثل المدعي العام من طرح أدلة الإثبات وتمكين هيئة
الدفاع من إعداد دفوعها والترافع عن المتهم.
أعلى