أعلى
يدخل مرحلة الحسم يوم الجمعة المقبل
الشاعر سهيل الحبسي في المربع الذهبي ويتمنى التصويت
وإحراز لقب ( نجم القصيد )
حوار ـ فيصل العلوي
: يدخل الشاعر سهيل بن مبارك الحبسي مرحلة الحسم
للوصول إلى النهائي من عدمه وذلك من خلال برنامج
( نجوم القصيد) على الهوى مباشرة يوم الجمعة القادمة
والذي يبث على على قناة نجوم 4 قناة ( نجوم القصيد
) حيث تأهل الشاعر سهيل الحبسي في 3 مراحل وتعد
هذه المرحلة ما قبل النهائية مرحلة ( المربع الذهبي
) علما بأن التصويت يشكل نسبة الحسم وتعد تمام الساعة
السادسة من يوم الجمعة القادمة هو آخر موعد للتصويت
.
المشاركة والتجربة
يقول الشاعر سهيل الحبسي عن استعداده لخوض هذه التجربة
للمشاركة والمنافسة في المسابقة أنها جاءت بدافع
الرغبة لإثبات نفسي كشاعر وذلك بعد وقت متأن حيث
إن البرنامج يتضمن مواهب شابة وناشئة وفرصة للظهور
للإعلام والتعرف والاحتكاك بالشعراء من الخليج إضافة
للاستفادة بما يقدمه البرنامج من مخصصات تفيد الشعر
والشعراء .
وحول تأهله من المرحلة التمهيدية يقول سهيل الحبسي
: إن مشاركة قرابة 84 شاعرا من السلطنة في المرحلة
الأولى وتأهل 6 شعراء وأنا منهم بحد ذاته فخر واعتزاز
لي وتأهلي لدوري الستة عشر والحمدلله وصولي الآن
للمربع الذهبي يحملني مسؤولية كبيرة تجاه الشعر
وتمثيل السلطنة .
أصداء واسعة
أما عن الاستفادة فيقول : لقد حققت أصداء واسعة
من خلال البرنامج وأنا أؤكد بأن هذه المسابقات تخدم
الشعر وتظهر إبداعات مواهب الشعراء للجمهور وعلمنا
من خلالها المنافسة الجميلة والشريفة والتي يحكم
عليها أولا وأخيرا عمل الشاعر ولكن كما ذكرت سابقا
فإن الكل متميز .
التصويت
وعن التصويت ومدى إنصافه للشاعر يقول الشاعر سهيل
الحبسي : إن الجمهور ولجنة التحكيم مكملون لبعض
وهنالك شعراء لم ينصفهم التصويت ولكن كل الشعراء
الذين وصلوا للبرنامج بمختلف مراحله هم شعراء متميزون
ولكن شروط المسابقة هي التي تحتم خروج بعض الشعراء
، وأنا أطالب كل جمهور السلطنة بالوقوف معي في هذه
المرحلة من خلال التصويت عبر الوسائل المتاحة كما
أقدم شكري لكل الوسائل الإعلامية والمؤسسات الرسمية
والخاصة التي تدعمني خلال مشاركتي وأتمنى من الله
التوفيق.
الفوز باللقب
أقرب وسيلة للوصول إلى الجمهور هو الإعلام المرئي
ولكن الإعلام المسموع والمقروء له دور كبير في المساهمة
أيضا ومن خلال مشاركتي في المسابقة صورت فيديو كليب
وتم بثه عبر قناة نجوم القصيد وسوف نصور آخر إن
شاء الله ورغبتي في إصدار ديوان صوتي وحول إمكانية
فوزه باللقب يقول سهيل الحبسي : أنا مستعد نفسيا
لكل نتيجة وأتمنى من جمهوري التصويت لأن هدفي الأسمى
الوصول للنهائي بل انتزاع اللقب وهذا حق مشروع للجميع
ووصولي لهذه المرحلة بحد ذاته شرف لي ومحبة الجمهور
وإرضاؤهم هو غايتي .
بصمة واضحة
وعن تقييمه لمشاركة الشاعر العماني يقول : إن الشاعر
العماني أينما يشارك يترك بصمته في أي محفل وليس
على صعيد الشعر فحسب إنما بمختلف المجالات ، ولكن
هنالك شروطا خاصة بالمسابقة إضافة إلى معايير لجنة
التحكيم والتصويت من الجمهور وهذه جوانب مهمة خدمتني
ولم يتوفق فيها الشعراء الأخوة ولكن بكل تأكيد هم
شعراء متميزون على ساحتنا المحلية وأتمنى لهم التوفيق
إن شاء الله .
أعظم فخر
أما عن سهيل الحبسي الشاعر الغائب فيؤكد .. نعم
أنا غائب ومقصر ولكني كنت أهيئ نفسي للدخول بكفاءة
لكي أمثل نفسي كشاعر وأمثل بلدي كمواطن في كل محفل
، وابتعادي لعدم احتكاكي بالتجارب السابقة وكنت
أرى نفسي بأني صغير سنا وتجربة ، ورصيدي من الأمسيات
لا يتعدى الأمسيتين أو الثلاث ولكن أعظم فخر لي
هو وقوفي أمام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس
بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - في عام 98 م
في سيح النما بولاية المضيبي وفي عام 2000 في سيح
العلا في ولاية جعلان بني بوعلي وفي عام 2003 في
سيح اليحمدي .
صوتوا للشاعر ( سهيل الحبسي )
بإمكان الجمهور التصويت للشاعر سهيل الحبسي في مسابقة
( نجم القصيد ) والتي تبثها قناة نجوم 4 قناة نجوم
القصيد عبر إرسال عبارة ( أرشح ق12 ) دون أية إضافات
أو أقواس أو مساحات لمشتركي خدمات عمان موبايل على
الرقم
( 90177 ) علما بأن آخر موعد للتصويت هو تمام الساعة
السادسة من يوم الجمعة القادمة.
أعلى
سلاح الجو السلطاني العماني ينظم الأمسية الثقافية
السنوية
نظم سلاح الجو السلطاني
العماني مساء أمس الأول الأمسية الثقافية السنوية
بقاعدة غلا الجوية وذلك تحت رعاية اللواء الركن
بحري سالم بن عبدالله بن راشد العلوي قائد البحرية
السلطانية العمانية استهلت الأمسية بكلمة لرئيس
اللجنة الثقافية استعرض من خلالها أهمية الأحداث
والفعاليات الثقافية عقب ذلك قدم أفراد قاعدة غلا
نشيدا وطنيا بمصاحبة فرقة موسيقى سلاح الجو السلطاني
العماني ، ثم استمع الحضور إلى مجموعة من القصائد
الشعرية والفقرات الإبداعية وقد تضمنت فعاليات الأمسية
جانبا من الفنون الشعبية العمانية وعروضا مسرحية
ومعزوفات موسيقية .
وفي الختام تجول اللواء الركن بحري قائد البحرية
السلطانية العمانية راعي المناسبة والحضور في المعرض
الثابت لمنتسبي سلاح الجو السلطاني العماني ولعدد
من الجهات الحكومية والأهلية .
حضر المناسبة سعادة سعيد بن حمدون الحارثي رئيس
مجلس إدارة الشركة العمانية لخدمات الطيران وعدد
من ضباط قوات السلطان المسلحة وضباط وضباط صف وأفراد
سلاح الجو السلطاني العماني وعدد من المدعوين .
أعلى
يشتمل على محاضرات وأمسيات وعروض مسرحية
تواصل فعاليات الأسبوع الثقافي الثامن لكليات التربية
بعبري
تغطية ـ اللجنة الإعلامية:تواصلت
فعاليات الأسبوع الثقافي الثامن لكليات التربية
والذي تحتضنه كلية التربية بعبري، حيث بدأت الفعاليات
يوم أمس في الفترة الصباحية بمحاضرة دينية للدكتور
زغلول النجار، والتي كانت بعنوان (من المشاهد الكونية
للآخرة في القرآن الكريم)، تحت رعاية الشيخ محمد
بن سعيد الكلباني عضو مجلس الشورى ممثل ولاية عبري،
ودارت محاور المحاضرة حول: الحديث عن كلام ربِّ
العالمين (القرآن الكريم)، وتحدث أيضا عن الحقائق
العلمية التي أظهرها القرآن الكريم قبل أن يدركها
الإنسان وذلك بذكر نماذج مثل: النشاط النووي في
الشمس، في الآية الكريمة (إذا الشمس كورت) وطمس
النجوم، في الآية الكريمة (وإذا النجوم طُمست) ومن
المحاور أيضا التي تحدث عنها المحاضر أنه لابد أن
تأتي لحظة تبتلعُ الشمسُ القمرَ، وذلك حسب ما جاء
في الآية الكريمة(وجمع الشمس والقمر) وفي الختام
بأجواءٍ روحانية تحفها السكينة أُتيحت فرصة لاستفسارات
الجمهور والإجابة عنها.
الفن وكيفية قراءة العمل الفني
من جهة ثانية ألقى الدكتور محمد بن حمود العامري
أستاذ مساعد بجامعة السلطان قابوس بكلية التربية،
وهو أحد أعضاء لجنة تحكيم الأعمال الفنية في الأسبوع
الثقافي، وقد تطرق المحاضر إلى مفاهيم الفن، ومجالاته
الفنية والمصطلحات ذات العلاقة بقراءة العمل الفني،
ومضمونه، والفرق بين المعرفة بالفن والمعرفة عن
الفن، كما تعرض المحاضر في الندوة إلى مراحل النقد
الفني بشكل مختصر مثل مرحلة الوصف والتحليل وتفسير
العمل الفني والحكم عليه، وتناول مفهوم التفضيل
الجمالي والحساسية والحكم والفرق بينهم، حيث أن
الحساسية هي الجسر أو القناة التي تصل بين درجة
التفضيل والحكم الجمالي، بينما التفضيل قد يختلف
من شخص لآخر أما الحكم ما اتفق عليه الخبراء، وفي
لقاء لاحق مع الدكتور المحاضر أشار الى أن الهدف
من إلقاء هذه الندوة هي محاولة تثقيف المجتمع بالثقافة
البصرية والتشجيع على قراءة العمل الفني وتأمله
واكتشاف المعنى والمضمون، وفي كلمة أخيرة أشاد الدكتور
بدور الأسابيع الثقافية في إثراء الطالب بخبرات
قد يستفيد منها في حياته المستقبلية.
وفي الفترة المسائية عقدت جلسة قصصية للطلبة الفائزين
أعقبتها جلسة نقدية للنصوص المشاركة في المسابقة،
حيث كانت البداية مع القاصة أمل المغيزوي من كلية
التربية بالرستاق والحاصلة على المركز الأول عن
قصتها بعنوان (دوائر) ثم تلتها الطالبة وداد البادي
من كلية التربية بعبري والحاصلة على المركز الثاني،
وقصتها بعنوان (سراب) تبعتها قراءة لقصة بعنوان(
جرح الخطيئة) للقاصة بشرى بنت سالم النعماني من
كلية التربية بنزوى والتي حصلت على المركز الثالث
واختتمت القراءات القصصية بقصة (كنز الجدة) وهي
للطالبة رقية الربخي من كلية التربية بنزوى والتي
نالت الجائزة التشجيعية، ورافق ذلك جلسة نقدية للنصوص
المشاركة قدمها القاص محمود الرحبي عضو لجنة تحكيم
مسابقة القصة القصيرة، وضح من خلالها مواطن الجمال
والفن في القصص والأسس التي يتم من خلالها تقييم
النصوص وقدم بعض الإرشادات للطلبة الفائزين وغيرهم
من الحضور من متذوقي الأدب لتطوير كتاباتهم.
العروض المسرحية
ومن جهة ثانية خاضت كلية التربية بصور غمار التجريب
في عرضها المسرحي مساء الاثنين الماضي لمسرحية (الهشيم)
للكاتب عبدالأمير شمخي، وهو مسرحية تنتمي لمسرح
العبث أو ما يسمى بمسرح اللامعقول، وتحكي المسرحية
فيما تحكي من خلال رموزها وصراعات شخصياتها.
وقدم طلاب كلية التربية بصور مسرحية (الهشيم) الذي
يحاول أن يجمّع ذاته المستلبة في رؤية إخراجية أسقط
فيها المتلقي الذي لم يعتد على الرمز والتجريب وقد
رفعنا القبعة لهم احتراماً.
اما التجريب والتجديد في حياة المسرح، فقدمته كلية
التربية بنزوى من خلال مسرحية عمود من نار للكاتب
المسرحي الألماني (راي براد بوري)، والمسرحية تنتمي
إلى ما يسمى بمسرح الخيال العلمي، وقد خطت جماعة
المسرح في كلية التربية بنزوى عدة خطوات على صعيد
المسرح الجامعي بكليات التربية من خلال تناول المسرح
الخيال العلمي، ويبدو للمتابع الذي لم يستوعب كثيراً
الطفرة التي يعيشها الماضي في المستقبل من خلال
الشخصيات المرسومة بعناية، فالجثة الأخيرة لم تستطع
هي أيضاً تجاوز المفاهيم والقيم التي تغيرت في مئتي
سنة.
ليس الجميل فقط في أن المسرحية تحاول أن تقول توقعاتها
في المستقبل ولكن الأجمل فيها هي تركيزها على التغير
القيمي والغزو المادي والعلمي المعتمد على الحاسبة،
حياة البشر (الرقمين) إن تجاوز مفاهيم الموت والقتل
والسلبية بأشكالها في عالم المستقبل هو تصور كاتب
المسرحية والنهاية التي تمثلها المسرحية هي نهاية
منطقية وعادلة لصراع القيم والمفاهيم ( القديم،
الحديث، المستقبل)
كان العرض ممتعاً، استطاع المخرج من خلاله توظيف
الكثير من الأدوات الجيدة، كالإضاءة، الديكور،الممثلين
والسينوغرافيا.
كما اقتحمت كلية التربية بالرستاق في عرضها المسرحي
(المدينة الموبوءة) المسرح الرمزي. والمتابع للتطور
الذي قفزت به الكلية في عرضها مع العرض المسرحي
في المسابقة ذاتها العام الماضي يلاحظ مباشرة الفرق
الواضح والمتمثل في قصر مسافات غير قليلة في التقدم
عن العام الماضي.
(المدينة الموبوءة) مسرحية للكاتب السوري يحيى هيثم
خواجه وإخراج الطالبة انتصار البوصافي والمسرحية
تحاول أن تقول ما لا يقال، وتسلط الضوء على عناصر
قيمة للإنسان، عن الوضع الذي يخلفه ويمثله الاستبداد،
عن الخنوع وما يعقبه، عن الغريب الحاكم وسكوت ورضاء
المحكوم واعتباره الحياة وتلبسه الأثواب التي ليست
له، مسرحية رمت الكرة في وجه الجمهور وقالت ما قبل
النقطة الأخيرة.
حاول الطلاب الارتقاء لمعانقة النص القوي للمسرحية
ومعايشته وأبدعوا في المحاولة وخانتهم التجربة والقراءة
الأخرى، لكنهم انتزعوا التصفيق الحار والعرض الجميل.
تمتاز مسرحية (ع الموضة) لكلية التربية بصلالة بالطرح
الاجتماعي من خلال تسليط الضوء على العديد من القضايا
الاجتماعية المحلية، نوع من العلاقات، علاقات الأبناء
بالآباء، علاقات الأخوة، علاقات الحياة والمصالح
الاقتصادية التي أصبحت مسار الحياة المعاصرة، حيث
الأبناء الباحثين عن العمل والآباء المنهكين بتوفير
الحياة الكريمة كالتزام أدبي وأخلاقي اتجاه أسرهم.
حاولت مسرحية (ع الموضة) وهي اشتغال طلابي بحت أن
تربط بين العديد من المواضيع الاجتماعية في غضون
ساعة العرض المسرحي. ويذكر لكلية التربية بصلالة
تميزها بالعروض المسرحية ذات الصيغة الاجتماعية
وقدرتها على خلط التراجيديا بالكوميديا في عرض نال
إعجاب الجميع.
نتائج المسابقات
ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الثامن لكليات التربية
أقيمت صباح يوم السبت الماضي المسابقات العلمية
والثقافية والفنية، حيث تم إعلان النتائج وكانت
كالتالي: المبتكرات العلمية المركز الأول كلية التربية
بعبري بمشروع تأمين المكالمات الهاتفية من إعداد
الطالبتين وفاء المعمري ونوال الشكيلي والمركز الثاني
كلية التربية بصور بمشروع تأثير الوقود الممغنط
والمرشحات على عادم السيارات من إعداد الطلاب أحمد
البحري ومحمد العريمي وعلياء المطاعني والمركز الثالث
كلية التربية بنزوى بمشروع مواقف السيارات من إعداد
الطالب ياسر السيابي أما الجائزة التشجيعية فكانت
من نصيب كلية التربية بصور بجهاز عداد الخطوات بالكيلومترات
من إعداد الطالب أحمد الربيعي.
اما بالنسبة للبرامج الحاسوبية فقد حققت كلية التربية
بصحار المركز الأول في مشروع برنامج التعلم الماثكاد
من إعداد الطالب حبيب العجمي، والمركز الثاني كلية
التربية بصور بمشروع الرياضيات للمدارس باللغة الانجليزية
من إعداد الطالب موسى السعدي، والمركز الثالث كلية
التربية بنزوى بمشروع المسابقات الكبرى من إعداد
الطالب عمر العزري أما الجائزة التشجيعية فكانت
من نصيب كلية التربية بصحار بمشروع ظاهرة نسيم البحر
ونسيم البر من إعداد الطالب سامي الشبلي.
أعلى
اشتمل على جلسة شعرية ومسرحيات ومعارض ثقافية
يوم ثقافي مفتوح لطلاب اللغة العربية بكلية التربية
بالرستاق
الرستاق ـ من سيف بن
مرهون الغافري:رعى صباح أمس الأول سعادة الشيخ محمد
بن سالم بن سيف الأغبري والي العوابي فعاليات اليوم
الثقافي المفتوح لطلاب اللغة العربية بكلية التربية
بالرستاق بحضور عدد من أعضاء الهيئة الإدارية والتدريسية
وطلبة وطالبات الكلية.
بدأت الفعاليات بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم
ثم ألقى الدكتور حمود الدغيشي كلمة رحب فيها براعي
الحفل والحضور ثم وضح أهمية الأيام المفتوحة في
صقل واكتشاف مواهب الطلاب، بعد ذلك كانت هناك جلسة
شعرية للشاعر المهندس سعيد الصقلاوي ألقى خلالها
مجموعة من القصائد الشعرية كما شارك المعلم فيصل
الزيدي بعدد من القصائد وقد أدار الجلسة الشعرية
الطالبتان رفيعة المعمري ومريم السالمي ثم قدم طالبات
مدرسة عزاء بنت قيس عرض الأطفال ثم قدمت لوحة ختامية
لفن الرزحة، ثم تفضل سعادة الشيخ محمد بن سالم الأغبري
والي العوابي بتكريم المشاركين.
معرض الأنشطة
بعد ذلك قام راعي المناسبة بافتتاح معرض الأنشطة
الطلابية والذي اشتمل على العديد من الأنشطة والفعاليات
كالإذاعة المفتوحة وحديقة الأندلس وخيمة جحا وخيمة
أخرى تمثل سوق عكاظ، وركن لتعليم الخط العربي.
آراء وانطباعات
وقد أعربت الطالبة أسماء الشحي سنة رابعة تخصص لغة
عربية عن سعادتها بالمشاركة في فعاليات هذا اليوم
وقالت: تأتي مشاركتي في هذا اليوم مع مجموعة من
الطالبات في إعداد وتجهيز فقرات الحفل وعملية الإخراج
وعرض الفعاليات على الحضور، وتعتبر الأيام المفتوحة
فرصة لنا كطلاب كلية في إبراز مواهبنا وتطويرها
في مجال اللغة العربية عن طريق الشعر والمسرح، وحقيقة
أشكر مدرسة الرستاق ومدرسة عزان بنت قيس ومدرسة
صهيب بن سنان على المشاركة في هذا اليوم. وتقول
الطالبة غريبة الدرعية سنة رابعة تخصص لغة عربية
بصراحة الأيام المفتوحة فرصة لإبراز الأنشطة الطلابية،
وفوائدها كثيرة لنا كطلاب من حيث اكتساب الثقة بالنفس
وتعلم العديد من المهارات والمعارف، ومشاركتي تمثلت
في الإشراف على المعرض وتصميم بعض المجسمات في اللغة
العربية.
أعلى
شاطئ آخر
اليوم العالمي لمن يدري .. ولا يدري
شئ من أحلام للأطفال
تغنيك عن الحلم في دنيا الواقع الذي يأتي محطماً
زجاجات أحلامك الجميلة .. وكان أحدهم قد اقترح أن
تصنع هواتف تحوي رسائل جاهزة بدلاً من أن نكتبها
نحن بين حينٍ وآخر.
فكرة راقت لي .. و(مخمختها) كثيراً ليتسنى لي تصور
شكل تطبيقها .. لكني لم أنس أن تكون الفكرة مشروطة
بأن تبتعد عنها أجهزة كبت الحريات والرقابة .. والحذف
.. والقص.
لنفترض إذن أن ثمة هواتف أُنتجت هذا العام وكان
حفل تدشينها يوافق حدث ما .. ماذا تراه ؟!! .. نعم
... ليكن مثلاً ...
تشريد ملايين الأسر العراقية !!!..
لا .. لا ، نريده حدث يهم الجميع ..... مثلاً ...
بمناسبة إهدار كرامة الإنسان ؟! ..
ولا هذه .. أظنها ستكون غير رومانسية بما يتناسب
وحدث إطلاق الاختراع الجديد
آآآآه .. وجدتها .. ليكن الإطلاق بمناسبة استلهام
اختراع من وحي بيت من الشعر يقول : ( إن كنت لا
تدري فتلك مصيبة .. وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
) .
سيكون تبرير الاختراع من فريق المخترعين أن عقولاً
من البشر لم تعد تستقبل المراسلات والخطابات التي
تصدر أيضاً من بشر آخرين فلعلها تقبلها من آلة ..
وأن هذا الاختراع بات ملحاً حين أصبح واقع الحال
كما هو عليه ، وهو سيحتوي على كم هائل من الرسائل
تحوي تعابير عن الهموم الإنسانية التي آواها الذبول
حين لم تجد أرضاً تسكن قلبها لتصبح سراباً منسيا
.
* * * *
أحد المصنعين سيوضح أن ذاكرة الهاتف المتسعة ..
يمكن أيضاً تحميلها يومياً من أي محل بيع الهواتف
.. وسيستدرك قائلا : بل يمكن أن يتم تحميل المزيد
منها كل لحظة .. حيث إن الواقع أصبح لا يسمح بأن
تمر ولو لحظتان إلا والمشكلة ثالثهما
وسيختم حديثه بأن الشركة يمكنها استقبال الرسائل
التي ستضيفها لإصدارها القادم
* * * *
بالرغم من أنه مجرد حلم ، لكنه أضحكني على نفسي
!!! .. أتعلمون لماذا ؟؟ .
لأني تخيلت أن المصنعين ومخترعي الجهاز والمتحدث
كلهم ليسوا من العرب !!! .. ياااالله حتى في الأحلام
لا نخترع ولا نحلم أن نكون مبدعين !!! .
على كل حال ...
افترضت أن الحلم حقيقي ، ورحتُ أكتب رسائلي لإرسلها
للشركة الافتراضية .
وسأبدأ منذ اليوم كتابتها .. فلعلها تكون كالصدقة
الجارية ، يتناقلها الناس عبر هواتفهم .
* * * *
لأبدأ إذن ..
لن يظيرني شئ لو كانت أول رسائلي قول الحبيب المصطفى
عليه الصلاة والسلام : (احفظ الله يحفظك ، احفظ
الله تجده تجاهك ، إذا سأَلت فاسأَل الله ، وإذا
استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت
على أَن ينفعـوك بشئ ، لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه
الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشئ ، لم يضروك
إلا بشئ قد كتبه الله عليك ) .
هذه رسالة أولى .. ها أنا بدأت في النجاح .. باللّهِ
عليكم .. أليست أفضل بكثييييييييير من رسالتي التي
احتوت ذات مرة على كلمات خاصة جداً فرد عليّ صاحبها
: على فكرة أنت ورسالتك بايخين ؟ .
المهم .. لنواصل كتابة أفكار للرسائل .. يمكن مثلاً
أن تكون الرسالة هذه المرة للفنانين أو الإعلام
لنقول له :
لا ... الجمهور مش عاوز كده .
وللإعلام والفن أيضاً :
أرحموا الأطفال يرحمكم من في السماء .
وأنتم .. ماذا لديكم ؟
ماذا تودون أن تقولوا..؟ هاه.. من يقول... من يزيد؟.
يوسف البادي
كاتب وفنان تشكيلي
alsafnat@hotmail.com
أعلى
ردهات
الحَلاّجُ وَهُوَ يَحُجّ إلَى الخلُودِ !
يُرسِلُ ليْ كَثِيراٌ
مِن القرَّاءِ استِفسَارَاتٍ حَوْلَ المُتصوّف المَشْهُور
"الحَلاّج" .. هَل هُوَ متصوّف أمْ زِندِيق
؟! هَلْ أعْدِمَ بِسَبَب كُفْرِهِ ؟! هَلْ تُوَافقِينَ
عَلَى مُحَاكَمتهِ وَإعْدَامِهِ ؟ لِمَاذَا تَرَينَ
مُحَاكَمَة َالحَلاّجِ مُحَاكَمَة سِيَاسِيَّة ً
بَحْتَة ً ؟!
وقَد قرّرتُ الكِتَابَة عَنِ الحَلاّج رَغْمَ امتِنَاعِي
طِوَالَ هَذِهِ المُدّة عَنْ الإدْلاءِ برَأيِي
الشّخصِيّ الوَاضِح حَوْلَ شَخصِيَّة الحَلاّج التِي
أثَارَت جَدَلاً وَاسِعَاً فِي أوسَاطِ المُفكّرِين
.. السّبَبُ الذِيْ دَفَع القرَّاء إلَى تنصِيبِي
مُحَاميَة عَنْ الحَلاّج أوْ مُتحدّثَة رَسميَّة
عَنهُ وَهُو فِي قبْرِهِ رُبَّمَا لأنّي ألقَيتُ
فِيْ أمْسِيَة ٍ رمضَانِيَّةٍ بِالنّادِي الثّقَافِيّ
قَصِيدَة ً شِعريَّة ً عَمُودِيَّة ً بِعُنوَانِ
( عَنْ رُوحهِ يَتنكَّبُ ) وَتَتحدّث عَنِ الحَلاّجِ
وشخصِيَّتهِ .. السّبَب الثّانِي هُوَ أنّي دَخَلتُ
فِي نِقاشٍ طَوِيلٍ فِيْ إحْدَى المَوَاضِيعِ الأدَبِيَّة
بِمُنتَدَى عَاشِقِ عُمَان مَعَ أحَدِ الأخوَةِ
الذِي أشَارَ إلَى الحَلاّجِ بِإشَارَاتٍ دَفَعتنِيْ
إلَى إيْضَاحِ مَا التَبَسَ !
الحَلاّج الذِي أجْزِمُ أنّ مُعظمَكُمْ لا يَعْرِفهُ
وَالذِيْ يَعرِفهُ مِنكُم .. يَعْرِفُ أنّه مرتّد
أكثَر مِن كَونهِ عَبقَرِيَّة فذّة لا تتكرَّرُ
..
كُنتُ أنَاقِشُ د.جُوخَة الرّيَامِي التِي درّستنِي
مقرّر فَلسَفَة الأخْلاق كَثِيراً حَوْلَ الحَلاّجِ
وَابْنِ عَرَبِي .. وَكَانَت تقُولُ لِي : يَا ابنَتِي
أنَا كُلّمَا أبْعَدتُكِ عَنهُمَا .. ذَكَرتِهِمَا
لِيْ ؟!!!
لقَدْ كُنتُ أشْعُرُ بِالحُرقَةِ لأنّنا نُمَارِسُ
ذَلكَ الدّورَ الاعتِيَادِيّ الذِيْ جُبِلنَا عَلَيهِ
.. إنّهُ مَحْوُ كلّ فضَائِلِ الأشْخَاصِ الذِينَ
نتّخذُ مِنهُم مَوقِفَاً فَندُنُو بِهِم للشّيطَانِيَّة
أوْ نَعلُو بِهِم إلَى المَلائِكِيَّة ..
وَأنْ نُمَارِسُ دَورَاً مَحسُوبَاً بِقَصدٍ أوْ
دُونِ قَصدٍ لِمَحْوِ آثَارِ أعْظَمِ صُوفِيّ عَرَفتهُ
الصّوفِيَّة فَهُو أمْرٌ بَاعثٌ عَلَى الحُزن !
لَمْ أكُن أستَطِيعُ أنْ أجِيبَ عَلَى القرَّاءِ
حِينَ كَانُوا يَسألُونَنِي فَأنَا لا أتقنُ صِنفَ
الإجَابَاتِ التِي تَنتَهِي بِـ نَعَم / لا .. متصوّف
/ زِندِيق !
وَلمْ أكُن مخوّلَة ً أسَاسَاً للحُكمِ بِذَلِكَ
لإيمَانِي أنّ أيّ مَخلُوقٍ لَيسَ مُخوّلاً لامتِيَازِ
نَزعِ الإيمَانِ عَنْ مَخلُوقٍ آخَر أوْ إلصَاقِهِ
بِهِ فَما للهِ للهِ .. وَمَا للشّاعِرِ للشّاعِرِ
..
مَا أعرِفهُ حقّا ً وَأكِيدَة ٌ أنَا مِنهُ أنّنَا
حِينَمَا نَقرَأ التّارِيخَ الحَقيقيّ للحَلاّجِ
فَإنّنَا حِينهَا أمَامَ عَبقَرِيَّة تَارِيخيَّة
لا تتكَرّر .. وَشَخصِيَّة نَادِرَة قلَّمَا يَأتِي
بِهَا الزّمَانُ ..
وَإنّي لأعدّ اليَومَ الذِيْ صُلِبَ فِيهِ الحَلاّجُ
وَأعْدِمَ هُوَ أسْوَدُ يَومٍ عَرفهُ تَارِيخُ الفِكْرِ
العَرَبِيّ الإسْلامِيّ ..
الحسَين بِن مَنصُور الحَلاّج للذِينَ لا يَعرِفُونهُ
هُوَ متصوّف عَاشَ فِي عَهدِ الدّولَةِ العَبَاسِيَّة
.. وَهُوَ إضَافَة ً إلَى صُوفيَّتهِ .. شَاعِرٌ
فَذّ ومفكّرٌ عَظِيم لا يَكْفِيهِ سِوَى كِتَابهِ
الطّوّاسِين الذِي قدّم لأوّل مَرّةٍ فِيهِ شُروحَاتٍ
صُوفِيّة ً بالرّسمِ إضَافَة ً إلى كِتَابِهِ المَشهُورِ
فِي تَفْسِيرِ القرآنِ الكَرِيم الذِي أعدّهُ ثَانِي
أعظَم تَفسِير بَعْدَ التّفسِير البَلاغِيّ لسيّد
قُطب ..
أعْدِمَ الحّلاّجُ بِتهمَة الرّدَة عَام 923م فِي
بَغْدَاد فِي مُحَاكَمة ٍ أجبِرَ فِيهَا القضَاة
ُ تَحْتَ حَدّ السّيفِ عَلَى أنْ يُصْدِرُوا أحْكَامهُم
.. فَنَجَا مَن وَافَقَ الدّولَة وَضُرِبَ عُنُقُ
مَنْ عَارَضَ ..
القُضَاةُ الذِينَ أصْدَرُوا الحُكمَ عَاشَ بَعْضهُم
فِي جَحِيمٍ نَفسِيّ بَعْدَ إعْدَامِ الحَلاّجِ
.. مِمّا دَعَا بَعْضَهُم لاعتِزَالِ النّاسِ وَدَعَا
البَعْضَ لاعتِزَالِ القَضَاءِ ..
مُعْضِلَة الحَلاّجِ رَغْمَ مَا تَحمِلهُ مِنْ ألَمٍ
وَسَودَاوِيَّة ٍ هِيَ حَادِثَة انسَانِيَّة مُلهِمَة
لكلّ المُبدِعِينَ الذِينَ يُقمَعُونَ دُونَ أسْبَابٍ
مُقنِعَةٍ تَحْتَ حُجَجٍ أخرَى لا تَمُتّ للحَقِيقَةِ
بِصِلَة ٍ ..
أيّهَا الأصْدِقَاء .. اليَومَ قَرّرتُ الحَدِيثَ
عَنِ الحَلاّجِ لا ذَاكَ المتصوّف وَأعمَاله ..
لأنّهُ أكبَر مِن أنْ ألِمّ بِهَا فِي مقَالٍ صَغِيرٍ
.. فَقَد رَأيتُ كلّ يَومٍ مِئَاتِ الدّرَاسَاتِ
الغَربِيَّة وَالمُؤلّفاتِ التِيْ تَتحدّث عَنِ
الحَلاّجِ وَآثَارهِ الخَالدَة وَتَدرُسُ آدَابَهُ
وَمَا تَرَكهُ مِن فِكرٍ عَمِيقٍ ..فِي جَامِعَةِ
فلُورِيدَا .. تمّ استِحدَاثُ مقرّرٍ خَاصٍ يُعنَى
بِفِكْرِ الحَلاّجِ التّصوّفِي الذِيْ يُعدّ تَجْرِبَة
ً فَرِيدَة ً فِي تَارِيخِ الصّوفِيَّة ..
وَلا زَالَت مقرّرَات كَثِيرَة سَارِيَة التّدرِيس
فِي ألمَانيَا وَالمملكَة المتّحِدَة وَالهِند والسّويد
.. وَقَد كَتَب مُؤرّخُون كِبَار كالبَيرُونِي وَالجَرجَانِي
وَمَاسِينيُون وَآنَا مَارِي مِيرشلْ وَالفَيلسُوف
دِيكَارت .. وَفرَانسِيس بَاكَان عَنِ الحَلاّجِ
.. إضَافَة ً إلَى الشّاعِرِ الهِنديّ الكَبِير
محمّد إقبَال الذِيْ أفْرَدَ كِتَابَاً شِعرِيّا
كَامِلاً أسمَاهُ "جَاوِيد نَامَه" وَيَعنِي
الكِتَاب الخَالِد وَقدْ تَحدّث بِلسَانِ الحَلاّجِ
قَائِلاً .. (( هُمْ لا يَعرِفُونَ أنّهُم يُخلِدُونني
.. وَأنّي الحقّ الذِي مَاتَ لأجْلِ الحقّ((..
لقَد كَانَ مُحمّد بِبَسَاطَةٍ يترْجِمُ مَا قَالَهُ
الحَلاّجُ وَهُو يُسَاقُ إلَى المشنَقَة ..
وَاليَومَ سَأفعَلُ كَمَا إقبَال .. وَلن أتحدّث
سِوَى عَنِ الحَلاّجِ الشّاعِر .. الذِي أغفَلهُ
الأدَبُ عَمْدَاً أوْ دُونَ عَمْدٍ ..
حِينَ نَقِفُ أمَامَ شِعرِيَّتهِ فَإنّنَا نَقِفُ
أمَام ثرْوَة ضَخْمَة مِن البَلاغَة وَالفَنِيَّة
التِيْ يَندُرُ وُجُودهَا شِعرَاً .. وَفِي الخلُودِ
يَقُولُ الحَلاّجِ ..
اقتُلُونِي يَا ثُقَاتِي .. إنّ فِي قَتلِيْ حَيَاتِي
وحَيَاتِي فِي مَمَاتِي .. وَمَماتِي فِي حَيَاتِي
وَهُو قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ تَنَبّأ بِمَوتهِ حِينَ
قَالَ .. ( سَأقتَلُ .. وَسَيسعَونَ إلَى قَتلِيْ
.. وَهُم لا يَعلَمُونَ أنّهُم بِذلِكَ قَد آجَرُونِي
وَأوفَونِي مُرُادِي (
ويُنَاجِي رَبَّهُ الذِي سَكَنَ حُبُّهُ أضْلَعهُ
حَتّى أتعَبهَا فَيَقُولُ ..
أنتَ بَيْنَ الشغَافِ وَالقَلبِ تَجْرِيْ .. مِثلَ
جَريِ الدّمُوعِ مِن أجفَانِي
لَيْسَ مِن سَاكِنٍ تَحَرَّكَ إلا .. أنتَ حَرّكْتهُ
خَفِيَّ المَكَانِ
يَنظُرُ سَاخِرَاً إلَى الحَجّ وَالنّاسُ يَطُوفُونَ
دُونَ أنْ يَشْعُرُوا بِعَظَمَةِ مَنْ يَطُوفُونَ
لأجْلِهِ وَلا بِجَلالِ الذِي قَدِمُوا لأجْلِ مَرضَاتهِ
فَيَسخَرُ مِن الأضَاحِي التِي رَأى أنّ تَضحِيتهُ
بِنفسِهِ هُوَ غَايَة مَا يُرِيد
يَا لائِمِي فِي هَوَاهُ كَمْ تَلُومُ فَلَوْ ..
عَرَفْتَ مِنهُ الذِيْ عُنِّيتُ لَمْ تَلُمِ ..
للنّاسِ حَجٌ وَلِي حَجٌ إلَى سَكَنِي .. تُهْدَى
الأضَاحِي وَأهْدِي مُهجَتِي وَدَمِيْ
تَطُوفُ بِالبَيتِ لا قَومٌ بِجَارِحَةٍ ... بِاللهِ
طَافُوا فَأغنَاهُم عَنِ الحَرَمِ
رَغْمَ أنّ الحَلاّجَ عَاشَ بَعِيدَاً عَنِ النّاسِ
يَجُوبُ الصّحَارِيْ وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ مُتأمّلاً
مَا حَوْلهُ إلا أنّ السّيفَ سَعَى إلَيهِ .. وَأرَادَهُ
المَوْتُ .. وَهُو فيْ ذَلِكَ لا يَطْلُبُ سِوَى
الله وَلا يَسْعَى إلاّ إلَى العَيشِ فِيهِ وَلأجْلهِ
..
إذَا هَجَرْتَ فَمَنْ لِيْ .. وَمَنْ يُجمِّلُ كُلِّيْ
!
وَمَنْ لرُوحِي وَرَاحِي .. يَا أكْثَرِي وَأقلِّيْ
أحبَّكَ البَعْضُ مِنّي .. وَقَد ذَهَبتَ بِكلِّيْ
يَا كلّ كلِّيْ فَكُنْ لِيْ .. إنْ لَم تَكُنْ لِي
فَمَنْ لِيْ !
وَهَا نَحنُ الآنَ أمَامَ الحَلاّجِ وَهُوَ يُصلّي
رَكعَتَينِ قَبلَ أمَامَ حَبلِ المشنَقةِ .. يَقْرَأ
الفَاتِحَة ثمّ آيَة ً مِن سُورَةِ الشّورَى ( يستَعْجِلُ
بِهَا الذِينَ لا يُؤمِنُونَ بِهَا وَالذِينَ آمَنُوا
مُشفِقُون مِنهَا وَيَعْلَمُونَ أنَّهَا الحَقّ
) ..
وَ... أعْدِمَ الحَلاّج .. لَكِنَّهُ خَلُدَ بِشِعرِهِ
.. فَعَاشَ بَعْدَ مَوتهِ ..
اليَوْمَ يزور الآلافُ قَبْرِهِ دُونَ أنْ يَعُوا
أنّ حقّ الحَلاّجِ عَلَينَا أنْ نُثمِّنَ أدَبَهُ
وَنَدرُسَ ذَلِكَ الفِكْرَ الذِي صَنَعَ لَنَا هَذَا
التّراثَ الشِعرِيّ الخَالِد ..
حَتّى أنّنَا نُرَدّد هَذِهِ الأبْيَاتَ دُونَ أنْ
نَعْرِفَ صَاحِبهَا ..
مَكَانُكَ مِن قَلبِي هُوَ القَلبُ كُلّهُ .. فَلَيْسَ
لِشَيءٍ فِيهِ غَيْركَ مَوْضِعُ
وحطَّتْكَ رُوحِي بِينَ جِلدِيْ وَأعظُمِيْ .. فَكَيفَ
تُرَانِي إنْ فَقدتُكَ أصْنَعُ
ثَروَة ٌ ضَخْمَة ٌخَلُدَتْ بَعْدَ الحَلاّجِ دُونَ
أنْ يَنجَحُ أولَئِكَ الذِينَ يُحَاوِلُونَ مَحْوَ
أثَرهِ فِي إخفَائِهَا .. قَصَائِد رَائِعَة بَقِيتْ
لا نزَالُ حَتّى اليَوم نَتدَاوَلهَا فِي يَومِيَّاتنَا
.. وَلِكلّ مَنْ يُرِيدُ أنْ يَقْرَأ المَزِيدَ
مِن شِعرِ الحَلاّجِ .. فَسَأفرِدُ عمّا قَرِيبٍ
مَوضُوعَاً فِي مُنتَدَياتِ عَاشِقِ عُمَان لقَصَائِدِهِ
التِيْ تَنَبَّأ بِخُلودهَا حِينَ قَالَ ..
سَئمَتْ رُوحِيْ حَياتِيْ فيْ الرّسُومِ البَاليَاتِ
فاقتلوْنِيْ وَاحرِقوْني بِعظامِي الفَانياتِ
ثمّ مُروا برُفاتِيْ فيْ القبورِ الدّارسَاتِ
تجِدُوا سِرّ حَبيبيْ فِيْ طوَايَا البَاقياتِ
وَنَحْنُ اليَومَ وَجَدنَا سِرّ الحَلاّجِ فِي قَصَائِدِهِ
.. فَيَالَهُ مِن سِرٍ أخلَدَ صَاحِبَهُ أبدَ الدّهْرِ
!
عَائشَة السّيفيّ
ufuq4ever@yahoo.com