|
هيثم بن طارق يففتح ندوة فقه النوازل
بدء أعمال ندوة (فقه النوازل وتجديد الفتوى)
هيثم بن طارق:الندوة ستساهم في التوضيح وتدارك
التأويلات والتفسيرات
الخليلي: من الضروري في وقتنا الحاضر وجود العلماء النابغين
والنابهين ليقودوا سفينة البشرية في وسط هذه الأمواج العاتية
21 ورقة عمل يطرحها المشاركون لمعالجة الكثير
من مسائل تجديد الفتاوى
تغطية ـ مصطفى بن أحمد وعلي السليمي:افتتح صباح
امس صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة ندوة
فقه النوازل وتجديد الفتوى والتي تنظمها وزارة الاوقاف والشؤون الدينية
بقاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الاكبر ببوشر بحضور عدد من اصحاب
السمو افراد الاسرة المالكة الكريمة وعدد من اصحاب المعالي الوزراء
والسعادة الوكلاء وعدد كبير من المشاركين والمتابعين والحضور.
في بداية حفل افتتاح الندوة ألقى الدكتور عبدالرحمن بن سليمان السالمي
رئيس تحرير مجلة التسامح ورئيس اللجنة المنظمة للندوة كلمة قال فيها:
الفتوى في الأصل إجابة عن سؤال في الحكم الشرعي في مسألة من المسائل،
أما الفقيه المجيب ومنذ عصر الصحابة، فيستند في إجابته لفهم مباشر
أو غير مباشر لآية قرآنية أو إلى رواية عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم، أو اجتهاد في التماس جلب مصلحة أو دفع مضرة.
والمعروف أنه في أواخر القرن الهجري الأول، ظهر اتجاهان في التفكير
الفقهي في الأمصار الإسلامية: الاتجاه العراقي، والاتجاه الحجازي،
وقد عرف الاتجاه الأول بفقه الرأي، والاتجاه الثاني بفقه أهل الأثر
أو السنة، وقد استند فقه التابعين وفي الاتجاهين إلى عدد من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقي عدد منهم بالمدينة ومكة، واستقر
عدد آخر بالأمصار الجديدة وبخاصة الكوفة والبصرة، ولاحقا الشام ومصر،
ولذلك فإن اختلاف الاتجاه لا يعني أن الصحابة الذين ذهبوا إلى العراق
والشام ومصر أقل اتباعا للسنة من إخوانهم الذين بقوا بمكة أو بدار
الهجرة بالمدينة إنما يعني أن الحيوات الجديدة في الأمصار خارج الحرمين،
طرحت إشكاليات جديدة تأخر ظهورها في موطن الإسلام الأول بالحجاز، ولهذا
فقد كان على الصحابة وتلامذتهم بالأمصار الجديدة أن يستقرؤوا القرآن
والسنة، وأن يجتهدوا استنادا إلى ذلك في الإجابة على الوقائع والمشكلات
الجديدة. وقد بدا ذلك واضحا ومنذ زمن مبكر في حياة رسول الله صلوات
الله وسلامه عليه في حديثه مع معاذ بن جبل عندما أرسله على القضاء
إلى اليمن وسأله عن سلوكه في القضاء فأجاب: أحكم بكتاب الله فإن لم
أجد فبسنة رسول الله فإن لم أجد أجتهد رأيي ولا آلو.
وأضاف الدكتور السالمي بأن لدينا ظاهرة لافتة تعود لأواخر القرن الهجري
الأول، والنصف الأول من القرن الثاني، وهي وصول نوعين من أنواع التأليف
الفقهي والعقدي لدى الإباضية العُمانيين والبصريين ذوي الأصول العُمانية
هما: الجوابات والسير، أما السير فهي غالبا ذات منحى عقدي.
وأما الجوابات فهي في الأعم الأغلب إجابات على مسائل فقهية جزئية أو
فرعية تتعلق بالحياة اليومية للمؤمنين في العبادات والمعاملات.
ويشترك الإباضية مع الاتجاهات الإسلامية الفكرية والسياسية الأخرى
في مصطلح السير، إذ نجد سيرا أي رسائل عقدية لدى الشيعة الإمامية والزيدية
الأوائل والمرجئة، وهم يسمونها سيرة تارة، ورسالة تارة أخرى لكننا
لا نجد ما يشبه الجوابات لدى الاتجاهات والمذاهب الأخرى المعاصرة،
إنما نجد بعد منتصف القرن الثاني الهجري أجزاء حديثية ومرويات مرتبة
على أبواب الفقه تسمى مسائل أو آداب أو سنن وهكذا فتسمية (الجوابات)
هي الأدق والأصح حتى القرن الثالث حين ظهر مصطلح الفتوى.
وقال الدكتور عبد الرحمن السالمي: يفرق المؤلفون في القرن الرابع الهجري
بين الفتوى وحكم القاضي في عدة مسائل أهمها أن حكم القاضي ملزم، أما
الفتوى فليست ملزمة. والواقع أن استخدام مفرد أو مصطلح (فتوى) صار
معروفا في القرن الثالث. وما كان يعني وقتها الاختيار بل الحسم أو
الفصل في مسألة من المسائل. ثم جرى التمييز بين الفتوى والقضاء بأن
الثاني ملزم، ليس لأنه أرجح من الناحية الفقهية، بل لأن حكم القاضي
من ضمن أمور أخرى ينفذ عن طريق السلطات الرسمية إذا لزم الأمر لكن
ما أساس (السلطة) التي يستند إليها صاحب الفتوى؟ الظاهر أن السلطة
أو الحجية التي على أساسها يعمل صاحب الفتوى هي العلم، أي المعرفة
الوثيقة بالقرآن والسنة وسوابق الرأي والعمل في المسائل المشابهة في
عصر الصحابة، ثم اكتسب أهل العلم هؤلاء المزيد من الثقة عندما صاروا
رؤوسا في اتجاهات فقهية وعقدية ومذهبية، ومن هنا جاء تردد أهل الورع
والتقوى منهم في الفتوى وبخاصة إذا كانت إجابة على أمور مفترضة أو
لم تحصل بعد، فقد كان هؤلاء يخشون على أنفسهم الخطأ، ويخشون على غيرهم
سوء الفهم، ثم كانوا يريدون التأكد أن تلك المسألة وقعت وصار ضروريا
الإجابة عليها أو كما هي العبارة المشهورة لدى الفقهاء: عمت بها البلوى!
وهذا يعني أنه على الرغم من الاختيارية في اتباع الفتوى، فإن المسؤولين
كانوا يعرفون أن فتواهم ستلقى استجابة واتباعا.
واضاف: إن هذا كله يعني أننا منذ أواسط القرن الثاني الهجري نشهد تطورا
في الفتوى بحيث صارت خلال القرنين الثالث والرابع مناهج في الاجتهاد.
وصار مصدر الفتوى يستند فيها إلى أصول لغوية ومذهبية ضمن مدرسة معينة.
وصار من الممكن أن نسمي هذا الرجل فقيها أو عالما إباضيا أو حنفيا
أو مالكيا أو شافعيا أو إماميا أو زيديا أو حنبليا. وظلت مسائل الفتوى
على هامش كتب الفقه العام، ثم بدأت المؤلفات المستقلة فيها وفي أصولها،
وفي تمييزاتها وقدراتها أو الشروط التي ينبغي أن تتوافر في صاحبها
لكي تعتبر اجتهادا مطلقا أو من ضمن المذهب.
واضاف: أما مصطلح النوازل جمع نازلة، أي الحدث الطارئ، والذي يستلزم
رأيا سريعا، فقد ظهر أول ما ظهر لدى الجيل الثالث من المالكية والإباضية
في شمال أفريقية أي في القرن الثالث الهجري. ويبدو أن المعني به كان
الإجابة السريعة في المسائل الطارئة لكن المالكية والإباضية أنفسهم
يستخدمون هذا المصطلح بالتبادل مع مصطلح (الفتوى) دونما تمييز كثير
في مؤلفاتهم المتأخرة. وقد تبعهم في ذلك بعض فقهاء المذاهب الأخرى.
وأكد الدكتور السالمي في كلمته بأن جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
حفظه الله ورعاه قد نبه على التجديد الفقهي بقوله:(لقد أنزل الله سبحانه
وتعالى القرآن بالحكمة والبيان، وضمنه المبادئ العامة والقواعد الكلية
للأحكام الشرعية، ولم يتطرق فيه إلى جزئيات المسائل التي يمكن أن تختلف
باختلاف الزمان والمكان، وذلك ليتيح للمسلمين الاجتهاد في مجال المعرفة
والفهم الديني واستنباط الأحكام لما يستجد من وقائع وفقا لبيئاتهم
وللعصر الذي يعيشون فيه مع الالتزام الدقيق في هذا الاستنباط بتلك
المبادئ العامة والقواعد الكلية)، ولذا عندما عمل الفقهاء على الاجتهاد
واستنباط الأحكام المناسبة........ كان من نتيجة ذلك هذا التراث الفقهي
الثري المتنوع الذي نفخر به اليوم، لقد أثبتوا أن الشريعة قادرة على
مواجهة مختلف الظروف في مختلف البيئات.
وتأتي هذه الندوات السنوية تطبيقا لتوجيهاته السامية وفكره الرشيد
في التوجه نحو دراسة التراث الفقهي الإسلامي والعمل على تجديده والبحث
في أحكامه ومعانيه.
بعد ذلك القى سماحة الشيخ احمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة
كلمة قال فيها: ما اسعدها من فرصة ان نلتقي في هذا المركز الاشعاعي
وفي هذا اليوم المبارك وفي هذه الساعة الطيبة من اجل قضية تشغل بال
كل مؤمن وهي قضية فقة النوازل وتجديد الفتوى ذلك بأن الله سبحانه وتعالى
لم يخلق الانسان ولم يتركه سدى بل خلقه ليضطلع بأمانة كبرى ثقلت على
السماوات والارض والجبال فأبين ان يحملنها واشفقن منها اذ الانسان
خلق ليكون خليفته في الارض وسيد الكون ولابد من ان يسير على هدى من
الله فكل خطواته يحاسب وما يأتيه وما يذر هو مؤاخذ به لذلك كان عليه
لزاما ان يلتزم منهج الله والارض التي جعلها الله سبحانه وتعالى مقراً
لخلافة الانسان انما هي جزء من مملكة الله سبحانه الواسعة وهذا الجزء
لا يسعد ولا يستقر ولا يهدأ الا عندما ينسجم مع بقية الاجزاء بحيث
تقام فيه شريعة الله سبحانه وتعالى لذلك كان من الضرورة بمكان ان يلتزم
الانسان السير في منهاج الله سبحانه وتعالى الذي رسمه له، فالله تعالى
دعا إلى ذلك وبيّن ان هذا هو الصراط المستقيم وان ما عداه سبل تتفرق
بالانسان ذات اليمين وذات الشمال حتى ترديه في المهالك (وان هذا صراطي
مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيلي) لاجل هذا كان
الفقه في دين الله سبحانه ضرورة بالنسبة الى اي احد من الناس لأن كل
احد مطالب بأن يعبد الله على بصيرة وقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم)
(من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) وإنما الناس لا يمكنهم ان يكونوا
جميعا في المستوى العادي في الفقه فإن الحياة تتطور بسرعة مذهلة وتستجد
فيها قضايا ونوازل فلا بد من ان يكون هنالك علماء ربانيون يقودون سفينة
البشرية في وسط هذه الامواج العاتية اولئك هم العلماء المجتهدون الذين
غرسوا الكتاب العزيز ودرسوا السنة النبوية على صاحبها افضل الصلاة
والسلام فاستطاعوا ان يردوا الفروع إلى اصولها وان يردوا الجزئيات
الى الكليات والقرآن الكريم يشير إلى ضرورة وجود هذه الطائفة التي
تتخصص في العلوم الشرعية وتتبحر فيها لتكون مرجعا للناس في امور دينهم
ودنياهم فالله تعالى يقول: (وما كان المؤمنون لينفروا كافة (فلولا
نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا
اليهم لعلهم يحذرون) ولأن كان وجود هؤلاء في كل عصر من العصور امرا
ضروريا لأن تطور حياة البشر يفرز مشكلات متعددة لابد من ان تؤطر في
الاطار الشرعي فإن زماننا هذا هو احوج إلى وجود هذه الطائفة من الناس
ذلك لأن التطور في زماننا هذا يسير بسرعة مذهلة لا يكاد يتصوره العقل
فلو قلنا بأن يسير بسرعة الضوء لما كنا مبادرين في ذلك فمن هنا كانت
الضرورة الى ان تدرس المشكلات الناجمة دراسة مستفيضة من كل الجوانب
ويوضع كل شيء موضعه وليبوأ كل امر مبوأه حتى تكون الحياة حياة هادئة.
واضاف سماحته ان كتاب الله سبحانه وتعالى من اعظم معالم اعجازه هذا
الاحتواء الشامل لقضايا البشر التي لها صلة بهذا الكون الواسع الارجاء
المترامي الاطراف اذ كل قضية من هذه القضايا تبوأ مكانها في كتاب الله
عز وجل وبما ان النصوص محدودة والقضايا التي تتجدد قضايا مستمرة فإن
الله سبحانه وتعالى اوجد في كتابه الكريم قواعد كلية ترد اليها جزئيات
هذه الاحداث وانما يدركها العلماء النابغون المتبحرون في علوم الشريعة
فاؤلئك هم المرجع الذين ينظرون في دقائق الاحكام الشرعية ويردون كل
شيء الى اصله فيردون الفروع إلى اصولها ويربطون هذه الحركة حركة التطور
في حياة البشر لما جاء به الكتاب العزيز وما جاءت به السنة النبوية
على صاحبها افضل الصلاة والسلام وقد علم سبحانه وتعالى ان عباده لابد
لهم من الاجتهاد فلذلك نجد في كتاب الله سبحانه وتعالى تصويب اجتهاد
المهمين في عصر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اذ يقول الله سبحانه
وتعالى:(ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة على اصولها فبإذن الله)
والرسول (صلى الله عليه وسلم) حث اصحابه رضي الله تعالى على الاجتهاد
وان اختلفوا في ذلك ولم يصوب طائفة دون اخرى بل صوب الطائفتين جميعا
عندما اختلفوا وذلك في بني قريضة عندما قال لهم رسول الله (صلى الله
عليه وسلم) لا تصلوا العصر إلا في بني قريضة ففهم بعضهم ان المراد
في ذلك سرعة المسير وان الصلاة تؤدي في وقتها ولأن الصلاة كتاب موقوت
وفهم آخرون انه لابد ان يمتثل ظاهر هذا الامر فيصلوا هنالك اي في بني
قريضة فأقر النبي (صلى الله عليه وسلم) هؤلاء وهؤلاء على ما اداهم
اليه اجتهادهم.
وقال سماحته وفي هذا ما يدل على ان الاجتهاد ضرورة بشرية لابد منها
لان التطور البشري لا يقف عند حد معين فلذلك كانت الضرورة داعية في
وقتنا هذا إلى وجود العلماء النابغين النابهين الذين يدرسون الاحكام
الشرعية وينزلونها على ارض الواقع بحيث يدرسون معها واقع المجتمع البشري
لينظروا في مشكلات هذه الانسانية التي تعاني منها ومن اهم خصائص الشريعة
الاسلامية (الدقة) و(الشمول) وهذا ما دلت تجارب البشرية عليه فإن البشرية
جربت تجارب متعددة في مناهج حياتها وقد باءت بالفشل جميعا واثبتت الشريعة
الاسلامية انها وحدها هي القادرة على استيعاب مشكلات الانسان وحل كل
مشكلة من هذه المشكلات ولابد لهذه الانسانية الحائرة من ان ترجع إلى
هذه الشريعة بإذن الله وانما على علماء الامة الاسلامية ان يقدموا
لها الحلول لمشكلاتها وان يعرفوهم بسعة الشريعة الواسعة وان يبوأوا
كل شي مبوأه.
وفي كلمة الدكتور عبدالحميد الاطرش رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف
قال فيها: إن هذا التجمع المبارك من المفكرين والعلماء والباحثين في
الشريعة الاسلامية ما هو إلا تجمع نأمل له كل التوفيق والسداد وهذه
المرحلة التي تمر بها الامة الاسلامية في امس الحاجة الى وقفة شديدة
منكم جميعا فانتم الذين رفع الله شأنكم واعلى مكانتكم ورفع قدركم فهو
القائل (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات) انتم
الذين وصفهم الامام علي كرم الله وجهه بقوله
ما الفخر إلا لأهل العلم انهم
على الهدى لمن استهتدى أجلاء
ففر بعلم تعش حيا أبدا
الناس موتى واهل العلم احياء
وقال: ان ما قامت به السلطنة ممثلة بوزارة الاوقاف والشؤون الدينية
من اقامة لهذه الندوة وندوات مماثلة سابقة ارجو الله تبارك وتعالى
ان يجعل ذلك في ميزان حسناتهم لأن المرحلة الراهنة التي نعيشها الان
اصبح يتصدى للفتوى كل من هب ودب بعلم وبغير علم ونسوا وتناسوا ان الفتوى
أمر عظيم ونسوا جميعا ان محمدا صلى الله عليه وسلم هو كان يفتي بوحي
من الله عز وجل (يسألونك قل) كما تعلمون ذلك ثم جاء من بعده الصحابة
التابعون حيث كان الصحابة يهربون من الفتوى خوفا من الوقوع حيث قال
النبي صلى الله عليه وسلم:(من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)
وفي رواية (فليتبوأ بيتا له من النار) فكان الصحابة عليهم السلام يعرفون
ما للفتوى من أهمية وكان الواحد منهم لا يفتي إذا تعين عليه الافتاء
اما نحن في هذه الايام لعلنا نشاهد جميعا فوضى الفضائيات يتربع على
الشاشة كل من هب ودب يفتي بعلم وبغير علم من المهم ان تظهر صورته ومن
المهم ان يقول ولا يدري ماذا يقول فقد كانت الفتوى على عهد الصحابة
تعرض على أكثر من 300 صحابي كان يرفضها حتى تعود اليه ثانية لذا فإن
هذه المرحلة التي نعيشها ونحياها وسط المتغيرات الفقهية ووسط المصالح
التي تقتضيها الاحوال تتطلب منكم إعمال الفكر فالنبي صلى الله عليه
وسلم والصحابة لم يقولوا عن شيء حرام إلا ما ورد نصف قرآني فإذا كان
هناك نص فليس لهم ان يتقدموا او يتأخروا عنه خوفا من الوقوع في قول
الله سبحانه (قل ارأيتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حلالا)
ومن الوقوع في قول الله تعالى (ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا
حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب
لا يفلحون) وأضاف انتم امل الامة وانقاذها من الهاوية على يديكم فإذا
رأيتم باطلا فتصدوا له بكل ما اوتيتم من علم وان الله سيسألكم عن ذلك
جميعا.
وأوضح الشيخ حجة الاسلام مبلغي مدير معهد الفقه والحقوق ومسؤول مجمع
التقريب بين المذاهب بإيران في كلمة له: ان عنوان الندوة يجذب النظر
في هذه الظروف التي نعيش فيها وعندما درست العناصر الخاصة بمحاور الندوة
كان لابد على ان ابدي ما لأهمية هذه الندوة ففي كل مؤتمر أو ندوة لابد
ان يتم التركيز على كل مطالعة فقهية او محاولة علمية او بكل ندوة نقيمها
فلابد من التركيز على فقه النوازل وهو امر يهمنا كونه يجمع بين القديم
والجديد فهو أمر قديم من جهتين اولا فقد كان العلماء على مر الزمن
منذ البداية الى الآن كان لهم المام بفقه النوازل والتركيز عليه ليس
حديثا بل يتجذر في أعماق ماضينا ومن جهة اخرى فقه النوازل يعني الانطلاق
لمعالجة القضايا المعاصرة من الاصول الثابتة ومن المبادئ والقيم القرآنية
والكامنة في السنة المطهرة .ويشارك في الندوة والتي تعقد جلساتها على
فترتين صباحية ومسائية عدد كبير من العلماء والفقهاء يمثلون 21 بلدا
اسلاميا ويقدمون خلال جلسات الندوة 21 ورقة عمل بحثية تعالج الكثير
من مسائل تجديد الفتاوى وفق النوازل والمستجدات التي تظهر فيها هذه
النوازل .
وعقب ختام حفل افتتاح الندوة ادلى صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل
سعيد وزير التراث والثقافة راعي الحفل بتصريح للصحفيين قال فيه: اننا
نسأل الله التوفيق والسداد ونحن في هذا الوقت من الزمان في أمس الحاجة
لنتدارك التأويلات والتفسيرات فيما يخص ديننا الحنيف وانني على ثقة
تامة بأن هذه الندوة ستساهم إن شاء الله تعالى بتوضيح الكثير بما هو
نحن بحاجة اليه في يومنا هذا من مسائل سواء تخص الفتوى او تخص الاجتهاد
او ما يخص حياتنا اليومية فكما سمعنا ان هناك الكثير ممن ادلوا بأصواتهم
هذه الايام ويدعون الاجتهاد واختصاصهم في هذه المسائل وهذه الامور
ليست بالهينة وفي متناول اي شخص كان ونرجو ان تخرج هذه الندوة بأجوبة
على ما هو حاصل في حياتنا اليومية ونتمنى للمشاركين من علمائنا ومفكرينا
التوفيق والسداد .
أعلى
رأي الوطن
الاجتهاد الفقهي .. إشعاع حضاري متجدد
الوسطية والاعتدال في الاجتهاد هما ديدن المفكرين
والعلماء العمانيين منذ القديم ، وقد حفل الفكر العماني بنماذج باهرة
لفكر التسامح وتفنيد المشكلات وتصحيح ما فسد من أوجه الاجتهاد في الدين
على وجه الخصوص ومن ثم ساعد العلماء العمانيون على اقامة نظام متكامل
للاجتهاد لا يزال مستمرا حتى اليوم ، فمصالح المسلمين ، واستمرارية
الدين وتوضيح ما غمض أو التبس من تعاليمه نتيجة عدم فهم أو سوء فهم
النصوص وتخريجها هي أهداف أي عالم يخوض في قضايا الاجتهاد في علوم
الفقه ، ومن ثم حفل فقه الإباضية باستنباطات تطور على أثرها الافتاء
في الشؤون الاسلامية ، ولا تزال اسماء علماء الدين الإباضيين تشع على
البشرية منذ جابر بن زيد وعبدالله بن إباض وحتى اليوم مرورا بعصور
أضاءها فكر علماء مثل الشيخ نور الدين السالمي وابي نبهان الخروصي
وغيرهما من العلماء العمانيين .
ولا تألو السلطنة اليوم جهدا في محاولة التعريف بالاسلام الحقيقي جريا
على نهج هؤلاء العلماء الاوائل وما خلفوه من تراث فقهي عظيم ، يتعامل
مع معطيات العصر والعصور التالية ، ويقدر طبيعة اختلاف الظروف وتقلبات
الازمان التي تأتي كل يوم بجديد يحتاج إلى اجتهاد جديد أو قياس دقيق
، وفي اطار التقارب الذي تنشده السلطنة مع كافة الحضارات الاخرى لصون
الرصيد الاسلامي التليد سواء كان رصيدا فقهيا يخوض في أصول الدين أو
فقه المعاملات والعبادات أو حتى في الثقافة والتاريخ الاسلامي بشكل
عام ، حيث اختلطت الامور لدى غير المسلمين بين ما هو من أصول الدين
وما هو من فروعه ، وبين ما هو من صلب العقيدة او اجتهاد شخصي لمجتهد
من المجتهدين ، او حتى ما هو سلوك شخصي لحاكم أو حتى فرد من عامة المسلمين
عبر التاريخ الاسلامي الطويل منذ ظهور الرسالة المحمدية وحتى يومنا
هذا ، مع تأويلات ومغالطات حشرها المستشرقون والمغرضون في مؤلفات كثيرة
عكف عليها كتاب معاصرون ليخرجوا بنتائج واستخلاصات معيبة تبرز الدين
الاسلامي على انه يحض على العنف واقصاء الآخر او ظلم المرأة إلى غير
ذلك من صور نمطية رسخت في ذهن غير المسلمين وتحولت إلى مشاعر كراهية
ونفور من بعض المسلمين في بعض مناكب الارض.
وفي وسط هذه الظروف كلها تكون ندوة مثل ندوة (فقه النوازل وتجديد الفتوى)
مرحلة بالغة الاهمية في مسيرة تجديد الفكر الاسلامي وتصحيح المفاهيم
والاغلاط التي علقت بالتأويلات والتفسيرات سواء في ذهن الخواص او العوام
من المسلمين وغيرهم ، ومن هنا دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
مفتي عام السلطنة في كلمته بالندوة أمس إلى مواكبة التطور المذهل للحياة
بما تحفل من قضايا ونوازل مشيرا إلى ضرورة ان يكون هناك علماء يقودون
سفينة البشرية وسط هذه الامواج العاتية وهم العلماء المجتهدون الذين
درسوا كتاب العدل ودرسوا السنة النبوية ليستطيعوا ترجمتها إلى أصولها
ورد الجزئيات إلى الكليات .
هذه الجهود التي يبذلها العلماء والفقهاء من السلطنة ومن غيرها تنفي
شبهة الجمود عن الفكر الاسلامي وتفتح الباب للاجتهاد المتزن والمتسامح
والوسطي والبعيد عن الادعاء بامتلاك مجامع العلم ، بل يلتمس الاسباب
ويترك مساحة للرأي والرأي الآخر دون المساس بأصول العقيدة وثوابتها.
أعلى
مقتل 6 جنود أميركيين والعنف يحصد (2078)عراقيا في 30 يوما
بغداد ـ وكالات: التهمت نيران العنف في العراق
2078 قتيلاً عراقياً في شهر مارس الماضي، جاء ذلك في حين أعلن الجيش
الأميركي أن مروحياته قصفت مواقع أثناء عملية دهم استهدفت عناصر مسلحة
في مدينة الصدر مساء أمس الأول حيث اعتقلت اثنين من المسلحين المشتبه
بهم. وقال بيان عسكري: إن قوة من الجيش واجهت وابلا من اطلاق النار
لدى اقترابها من المكان الأمر الذي استدعى تدخل المروحيات التي اسكتت
مصادر النيران. وختم مؤكداً عدم وقوع ضحايا.
أعلى
طهران تعلن خرقا أميركيا لأجوائها وتبشر بأنباء نووية قريبا
أزمة البحارة الـ(15): مباحثات بين طهران ولندن
والطلاب الإيرانيون يهاجمون سفارة بريطانيا
طهران ـ لندن ـ وكالات: أعلنت إيران على لسان
أحد قادتها العسكريين قوله أمس إن مقاتلتين أميركيتين انتهكتا الأجواء
الإيرانية فوق محافظة خوزستان جنوب غرب إيران، ونقل موقع قناة العالم
على الانترنت عن أحد قادة قوات
الحرس الثوري الإيراني في المنطقة قال إن اسمه الكولونيل عقيلي قوله
إن (طائرتين انتهكتا الاجواء الايرانية شمال غرب عبدان (الساحلية جنوب
غرب البلاد) في محافظة خوزستان قبل ان تتوجها الى الجنوب الغربي باتجاه
العراق). واضاف: ان الطائرتين خلفتا ذيلا من الدخان الابيض مما اثار
انتباه السكان المحليين.
تزامن ذلك مع ما وعد به الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد امس الإيرانيين
بأنهم سيسمعون قريبا مزيدا من الأنباء بشأن برنامج بلاده النووي.
وعلى صعيد أزمة احتجاز إيران البحارة البريطانيين الـ15 صرح وزير الدفاع
البريطاني ديز براون ان بلاده تجري (اتصالات ثنائية مباشرة) مع إيران
بشأن المحتجزين.
وقال براون لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي): نحن حريصون على حل
هذه المسألة بالسرعة الممكنة وبالطرق الدبلوماسية ونبذل كل جهد ممكن
لتحقيق ذلك. واضاف: لا اريد ان اخوض في التفاصيل الدقيقة لذلك ومن
غير المناسب ان اقوم بذلك. لكننا على اتصال ثنائي مباشر مع الايرانيين
الذين يعلمون ان موقفنا في غاية الوضوح اضافة الى اننا نحظى بدعم كافة
اعضاء المجتمع الدولي تقريبا. وتابع: إن رسالة الأمم المتحدة والاتحاد
الاوروبي يجب أن تجعلا من الواضح لايران ان عليها مسؤولية الافراج
عن عناصرنا المحتجزين.
على صعيد متصل تجمع طلاب ايرانيون امام السفارة البريطانية في طهران
والقوا عليها حجارة ومفرقعات بسبب قضية جنود البحرية البريطانية المحتجزين،
وانفجرت مفرقعات داخل مجمع السفارة.
أعلى
عباس: الحصار لا معنى له
القدس المحتلة ـ رام الله المحتلة ـ غزة ـ (الوطن):شدد
الرئيس محمود عباس عقب وداعه المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أن
الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني يجب أن يتوقف، لأنه لا مبرر له
على الاطلاق. وأوضح عباس: إن الحكومة الفلسطينية قدمت أجندة سياسية
من وجهة نظرنا مقبولة، وبالتالي يفترض أن ينتهي الحصار الذي لا معنى
له.
جاء ذلك في وقت ابدى فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي أمس استعداده للمشاركة
فيما قال إنها قمة اسرائيلية عربية تعقد بدعوة من السعودية من اجل
مناقشة مبادرة السلام العربية. وقال اولمرت خلال مؤتمر صحفي مشترك
مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في القدس المحتلة: اعلن بهذه
المناسبة لقادة الدول العربية انه اذا ما دعا العاهل السعودي الى اجتماع
للدول العربية المعتدلة ودعاني مع رئيس السلطة الفلسطينية لعرض الافكار
السعودية علينا، فسوف اتوجه للاستماع اليها وسأعرض افكارنا بسرور.
أعلى
اتفاق هدنة بين القبائل الصومالية والقوات الإثيوبية
مقديشو ـ وكالات: توصلت القبائل الصومالية والقوات
الاثيوبية أمس الى اتفاق يقضي بوقف اطلاق النار، بينما ذكرت هيئة الاذاعة
البريطانية (بي بي سي) ان المعارك العنيفة تواصلت امس ولليوم الرابع
على التوالي حيث سمع أصوات انفجارت مدوية في العاصمة،
في الوقت الذي عبرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن قلقها العميق
بشأن المدنيين المحاصرين في العاصمة الصومالية مقديشو.
أعلى
الاسد بحث مع وفد الكونغرس علاقات دمشق وواشنطن
دمشق ـ من وحيد تاجا :شكلت العلاقات السورية
ـ الأميركية محور مباحثات الرئيس السوري بشار الاسد مع وفد من مجلس
النواب الأميركي امس ضم كلا من فرانك وولف وجو بيتس وروبرت ادرهولت
الأعضاء الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي وقال الناطق الرئاسي انه
جرى خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول الوضع في العراق والمنطقة بشكل
عام وفي ذات السياق بحث وزير الخارجية وليد المعلم مع الوفد العلاقات
السورية ـ الأميركية .
أعلى
|