الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
مقالات فتون

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
About Us
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

و... يسمون أنفسهم رجالا

و... يسمون أنفسهم رجالا


الطلاق المدفوع
بعد طول تعذيبها :
(ادفعــي .. وبطلقك!!)

- بالنسبة للطلاق فأنا لا أستطيع أن أطلق؛ لأنني بذلك سأخسر نقودي كما أنني غير مستعد للزواج مرة أخرى.
لملمت خيوط القضية وعرضت واقع نسائها :
عبير العموري .
طرحت الجانب الديني :
جميلة الجهوري.
ناقشت الجانب النفسي :
ليلى أولاد ثاني .
بحثت عن حقوقها القانونية :
فايزة الهيملي
ناقش الشباب :
محمد القري وشاركتهم : ميساء الهنائي
هل أصبح واقع الطلاق المدفوع ظاهرة يعيشها مجتمعنا الطيب ..هذا ما لا نتمناه حقا ..قضيتنا وحقيقتنا هذا العدد تناقش مع الأسف واقع زيجات كثيرة عقدت وفك رباطها بعد أشهر بسيطة فقط .. وبتتبع بسيط للقضايا .. وجدنا المادة والجشع يقف خلفها .. وكأنما المذنب في كل حكاية بتفكير واحد .. رغم اختلاف الشخصيات والمناطق والأحوال المادية حتى ..
الحكاية ببساطة .. زواج .. تعذيب للزوجة وإهانتها .. لمدة شهر .. شهرين ثلاثة ..حسب احتمالها .. ولأنها زوجة مثقفة بطبيعة عصرنا .. تقرر أن تجلس في حوار صريح لمعرفة سبب الجحيم الذي تعيشه .. فيأتي الرد باردا ومصدما وحارقا لشبابها وفرحتنا وشطر كبير من عمرها..( تريدي تتخلصي وترتاحي .. تريدي الطلاق ادفعي 20 ألفا )..
بصراحة بعد أن كثرت قصص الطلاق المدفوع والتي يبرر الشباب أكثر أسبابها بالظروف الاقتصادية الصعبة .. كان علينا حقا أن نفتح ملف القضية ..فكانت القصص محزنة ومؤسفة بعمق ..وكانت الردود مصدمة جدا ..القضية قضية الجميع لذلك من المهم ..أن تتابعوا السطور القادمة .. بتفكير عميق .. لان الذي يحدث لا يصدق وغير مقبول إطلاقا ..

(نسف أحلامي وحرق عمري بالديون )
مها ..في العشرينات من عمرها ..مطلقة بعد خمسة اشهر زواج فقط ..تحدثنا والذهول بادٍ عليها وملامحها تقول : إنها لم تستوعب الصدمة بعد : ( أنا من أسرة تعيش أوضاعا مادية صعبة .. ولأنني البكر .. خرجت للعمل حتى اسند أسرتي وبسبب دراستي الجامعية وفقني ربي إلى وظيفة براتب جيد ينتشل أسرتي الكبيرة ..هو كان زميل مهة .. سمع عني وجاء لخطبتي .. وقال إنه يحبني واثبت بطرق كثيرة هذا الحب والتعلق .. بعد شهور بسيطة من زياراته لأسرتي واقاربي تم قبوله ..وتزوجنا .. عشت معه الشهر الأول أجمل ايام حياتي .. وكانت اسرتي قد تعلقت به فعلا .. بعدها بدأ يتغير .. ويتعلل بأسباب عجيبة لإهانتي ووصل الأمر لضربي وكل اسبابه غير منطقية أبدا ولا تدخل عقلا .. أخيرا وقف أبي وطالبه بشرح وحوار .. ليوضح سبب ذلك كله وهل هناك ما يشتكيه مني .. فرد بكل بساطة ..
( إذا تريد ترتاح بطلقها بس تدفع تسعة الألف!! ) صدمنا لم يتحدث احد عن الطلاق ..والمسألة غير واردة فعمر زواجي كان قصيرا جدا .. ماذا سيقول الناس عني ..لملم والدي المسألة وعدت إليه ، ليبدأ الجحيم من جديد .. وبعد تحمل طويل قال لي للمرة الثانية : إنه نصحني من قبل ولكن انا من فضل هذه الحياة ، وحين طلبت تذكيري بالنصيحة صدمت بتكرار الطلب .. بالدفع للطلاق يومها كنت قد وصلت حدي وكان الطلاق بالفعل كل ما اتمناه لدرجة ما عاد يهمني عمر زواجي .. وكلام الناس ،استلفت من البنك ووضعت المبلغ في يده .. وطلقني وها انا اليوم في بيت أبي مع دين يثقل ظهري .. لسنوات طويلة .. ماذا أقول حسبي الله ونعم الوكيل ).
( كان الحمل ذئبا )
هدى فتاة عشرينية ايضا مطلقة بعد شهرين ونصف ..تقول : ( أنا مؤمنة بظروف الحياة الصعبة ومؤمنة بدور الزوجة وواجبها ان تساعد زوجها فالأموال تأتي وتذهب وتبقى العشرة .. ولكن على ما يبدو كان طليقي يريد المال ولا يريدني ..فبعد العذاب الذي ذقته من أول لحظة ورغم صمتي باسم العادات والتقاليد إلا أنه رأى صمتي ذلا وزاد قهره .. وزادت قسوة .. فقط حتى أصل إلى لحظة طلب الطلاق .. ولم يكن يفهم أن الكلمة بحد ذاتها تعني العيب عندنا لذلك لم يكن يفهم تحملي وصبري .. أخيرا قرر ان يصل الأمر إلى الضرب والتلميح في البداية ثم جاء الطلب واضحا وصريحا ..( فكي نفسك مني .. ما تريدي ترتاحي ..الموضوع بسيط بس ادفعي 30 ألفا وطلاقك وراحتك بيكون عندك ..) الصدمة ألجمت لساني ..ذهبتي بيت ابي وتركت الحديث للرجال ولأننا لسنا ممن يذهب إلى المحاكم ، حلت القضية بيننا وجاء طلاقي بعد ان دفعنا المبلغ .. حتى الآن لا استطيع أن استوعب أنه تحمل كل ترتيبات الزفاف .. من اجل مبلغ كهذا ، لقد عوض ما خسره في ترتيبات الزفاف وحصل على ضعفي المبلغ ) ..
(استلفي أو)
سميرة .. في أول الثلاثينيات .. تضحك وتقول : ( كنت عروسا حالمة حين جاءني حتى اقدم على طلب قرض ليبني لنا منزلا .. قلت له وما دخلي أنا ولماذا يكون القرض باسمي .. حاول وحاول .. ولم استجب .. شعرت أن الزوج الذي يصر بهذه الطريقة .. شخص مخيف ، ولا يؤتمن .. لم استرسل في تخيلاتي كثيرا ..فقد رد علي بورقة طلاق .. ترى هل كان سيطلقني حتى وإن أقترضت .. سؤال تعلمت أنه غير مهم ) .
( استلفت وطلقني )
أما منى فقد .. كانت أقل من صاحبتا السابقة حرصا .. فقد استلفت بالفعل تحت اصرار الزوج 36 ألفا .. بعدها بفترة بسيطة طلقها .. وهي مازالت تدفع القسط الكبير للبنك ..
( ماذا يقول الشباب )
ويقول احد الشباب (أحمد) الراغبين في الزواج : في هذا الزمان لابد للمرأة ان تساعد زوجها، وانا عندما افكر في الزواج فاني بالطبع سأتزوج امرأة تعمل في احد القطاعات، حتى تساعدني في مصاريف البيت.
سألناه ، ولكن الشرع لا يكلف المرأة بدفع اي شئ سواء للاهل او الزوج ؟ فاجاب: بالطبع انت لا تستطيع ان تلزم امرأتك بدفع مبلغ معين ، وهذا امر غير محمود، ولكن الشخص الراغب في الزواج بإمكانه أن يتفق مع زوجته في بداية كل شئ على ان يبنوا حياتهم بالطريقة المناسبة في مساعدة الحياة القاسية التي نعيشها، وفقا لموافقتها الشخصية في المساعدة.
سألناه مرة اخرى واذا لم توافق الزوجة على مساعادتك فماذا ستفعل ؟ اجاب : بكل بساطة سأبحث لي عن امرأة اخرى تستطيع ان تتفهم الحياة التي يجب ان نؤسسها معا، ولا اظن ان مساعدة الزوجة امر غير ايجابي بالعكس فالحياة في الآونة الأخيرة اصبحت بغاية الصعوبة ، ولايقدر الشخص على تلبية جميع مصاريف الحياة الزوجية بنفسه فاذا كانت المرأة تعمل حينها لابد لها ان تساعد ولو بالقدر الذي يلبي اقل الاحتياجات والمستلزمات المختلفة في الحياة الزوجية وبالتالي اود الزواج من امرأة تعمل بحيث تساعدني في امور حياتنا .
ولكن ماذا ان تم الاتفاق فيما بينكم قبل الزواج وبعده رفضت الزوجة المساهمة ولو بقدر بسيط في مساعدتك، ماذا ستفعل بها انذاك؟
هذا سؤال صعب جدا بالنسبة لي ؟ ولا اظنني استطيع الاجابة عليه ربما سأذكرها دائما بالاتفاق ، فان لم تستجب فلا حول ولا قوة ، فانا لست بتلك الانانية التي تجعلني اتهور حينها، ولكنها وفي ظل هذه الاوضاع وبما ان لديها المال ساقول لها ان تخصص مالها لاغراضها الشخصية، وان تتحمل ما قد يجريه علينا الزمان من مشاق الحياة ، وبالنسبة للطلاق فأنا لا أستطيع ان اطلق؛ لانني بذلك سأخسر نقودي كما أنني غير مستعد إلى الزواج مرة أخرى .
الحياة صعبة.
الزواج بالموظفات
يقول اسماعيل بن حارب الهشامي : بالنسبة لي لا أرغب في أن أتزوج من فتاة تعمل، أفضلها بدون عمل وإذا ما استدعى الأمر إلى أن أعجب بامرأة تعمل حينها سأتقبل الوضع ولي أسبابي الخاصة في هذا الموضوع وألاحظ أن الزواج بموظفات هو السائد في الوقت الحالي وذلك نابع من ظروف الحياة الصعبة بوجه عام ولكن هذا ليس بسبب يجعل بعض الأشخاص يأخذون المال من قبل زوجاتهم ودون رغبة منهن سألنا اسماعيل إذا ما كان قد عرف أشخاصا تزوجوا بغرض مادي فقص علينا: نعم أعرف فقد تزوج شخص بامرأة تعمل، ثم قام بتحويل مالها إلى حسابه، بعدها أخذ قرضا ماليا على اسم زوجته وابتاع بيتا وبالرغم من ذلك لم يلبث أن طلقها ثم تزوج بأخرى .
يضيف إسماعيل : ليس بالضرورة أن تكون المرأة الموظفة أفضل من المرأة التي لا تعمل، فقد تجد فتاة مثقفة وعارفة جيدا بضرورات الحياة الزوجية أكثر من الجامعية الموظفة
( قطعة من نار ..الأموال التي يستحلونها)
حول فكرة الزواج بنية الطلاق المدفوع والابتزاز المادي والرؤية الشرعية لهذا الانتهاك لحقوق هذه الرابطة المقدسة .. حيث كثر في الاونه الاخيرة زواج الشباب من الفتيات العاملات من أجل المادة .. وعندما تستحيل الحياة الزوجية يبدأ في المساومة على الطلاق بالدفع ...لتظهر في الساحة وتكثر ظاهرة الطلاق المدفوع بشق الانفس .. والذي للاسف اصبح هناك الكثير من يتحايل على القانون والشرع ليستخدمه سلاحا للكسب المادي السريع ..
يقول فضيلة الشيخ ابراهيم الصوافي : ان الزواج هو ربط مصير بمصير وشرعه الله سبحانه وتعالى ليتحقق من خلاله المودة والسكينة والمحبة والاسرة المتآلفه والذرية الطيبة الصالحة , ومن تأمل في آيات الله في القرآن الكريم يتضح له مكانة الزواج ومدى قدسيته عند الله تعالى .
فالله سبحانه وتعالى بين الحكمة والغاية من الزواج , فقال سبحانه ( ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون ) ؛ فجعل الله الزواج اية من اياته العظيمه , وبين الغاية منه
( السكينه والمودة ) وجعل المرأة من نفس الرجل , فكانها جزء منه وبهذا ما يبين ان هذه الرابطة هي رابطة عظيمة لها مكانتها عند الله تعالى .
كذلك نجد في ايات الصوم ما تمثله الزوجة في حياة الزوج وما يمثله الزوج في حياة زوجته عندما قال تعالى ( هن لباس لكم وانتم لباس لهن ) فكان الرجل عاريا تستره المرأة , والمرأة عارية يسترها الرجل , كذلك في مقام التحذير من اخذ مال المرأة , يبين ان الرجل والمرأة يمثلان حقيقة واحدة , الرجل يشغل بعضها والمرأة تشغل البعض الاخر , فقال تعالى ( وقد افضى بعضكم الى بعض ) لم يقل افضيتم اليهن وانما قال بعضكم الى بعض , فكأنه جزء واحد متبعض الى جزءين يمثل المرأة جزءا منه والرجل جزءا منه .
وعلى كلا الزوجين عندما يريد الدخول الى الحياة الزوجية ان يعرف قيمة الحياة الزوجية ومعناها وما يجب على كل واحد من الزوجين اتجاه الاخر وقد طلبت وتمنيت ان يوضع او يسن قانونا من خلاله لا يسمح لاي رجل أو امراة ان يرتبطا ببعض الا بعد ان يدخلا في دورة تدريبية لحقوق الزوجة لمن استطاع ان يجتازها بنجاح يسمح له بهذا الزواج , حتى يكون كلا الزوجين على معرفة بالزواج وما يترتب عليه من حقوق متبادلة وانه رباط مقدس وليس رباطا هشا يمكن ان ينقضي في اي وقت من الاوقات .
كما اكد الاسلام على حقوق الزوجين حذر الاسلام كثيرا من الغش والخديعة واستغلال الناس والالتواء على حقوقهم حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم تبرئ من الذي يغش الناس فقال عليه الصلاة والسلام ( من غشنا فليس منا ) , وبين ان المسلم كله حرام على اخيه المسلم فقال صلى الله عليه وسلم ( كل المسلم على المسلم حرام , دمه وماله وعرضه ) فكما لا يجوز ان يعتدي على دم المسلم بقتله لا يجوز ان اعتدي على عرضه بشتمه ولا على ماله بأخذه او الاحتيال عليه .
الزواج بنية الطلاق
ويستطرد فضيلته قائلا : من هنا نصل بالجواب على النقاط التي وردت في هذا التساؤل وهو الزواج بنية الطلاق , لا يجوز للرجل ان يتزوج المرأة بنية الطلاق ومن كانت عقله هذه الفكرة وكتمها عن المرأة فيعتبر غاشا لها مدلسا عليها مؤذيا لها , اخذا لحقها وموقعا نفسه في الظلم العظيم , لان المرأة لو تعلم بتلك النية لما قبلت بهذا الزواج , فهو تدليس وغش ؛ بل لا بد عندما يقدم الرجل على المرأة يقدم على الزواج بها عن قناعة ورضى وفي نفسه ان يعيش معها ما لم تقع ظروف قهرية تحول بينهم وبين استمرار الحياة الزوجية .
وقال الصوافي : الامر الاخر على الزوج ان يعلم ان هذا المهر الذي يدفعه للمرأة هو بمقابل الاستمتاع بالشرع الذي اباحه الله تعالى للرجل من زوجته ؛ وبالتالي اذا كان قد دفع هذا المهر ومكنته المرأة من نفسها ولم تمنعه من حقه الشرعي , فليعلم انه لا حق له بقي في هذا المال , وان هذا المال صار حق للمرأة وحدها , فأي محاوله لاسترجاع هذا المال يعد ذلك من الظلم العظيم , حذرنا الله منه في ايات كثيرة , فالله سبحانه وتعالى يقول في سورة النساء ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف ) ثم قال تعالى
( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا , اتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ، وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض واخذن منكم ميثاقا غليظا ) ؛ فالنظر في هذا التحذير من الله سبحانه وتعالى , حيث حزنا بداية من عضل المرأة لاجل اخذ حقها , ثم جعل اخذ الرجل لمال المرأة لانه يرغب في الزواج بغيرها بهتانا واثما مبينا وان رغبته في تغيير الزوجة لا يبرر ان ياخذ شيئا مما اعطاها اياه , كذلك نجد الله تعالى في سورة البقرة يقول ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخافا الا يقيما حدود الله , فإن خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) ، فالله تعالى يحرم على الرجل ان يأخذ شيئا ولو قليلا من المهر الذي دفعه للمرأة الا في حالة واحدة وهو ان يكون هناك خوف من عدم إقامة حقوق الزوجية بسبب من المرأة وليس بسبب من الرجل , وذلك ان يكون الرجل مؤديا للواجب الذي عليه معاملا للمرأة بالمعروف , منفقا عليها موفرا لها الراحة النفسية ولكن وجدت المرأة في نفسها كراهية لهذا الزوج وخشية من تقصيرها في حقوقه فعرضة عليه الخلع , فهنا يجوز للرجل ان ياخذ شيئا من المال في مقابل ان يترك سراحها فان تعفف فهو خير له ؛ اما اذا كان الرغبة من الرجل فلا يجوز له ان يأخذ شيئا .
فعلى هؤلاء الرجال ان يتقوا الله سبحانه وتعالى فالرسول صلى الله عليه وسلم قد حرج حق المرأة فقال ( اني احرج حق الضعيفين المرأة او اليتيم ) والمرأة ضعيفه وعلى الرجل ان يراعي ضعفها ولا يستغل قوته او كون الطلاق بيده فيتلاعب بالمرأة وبمشاعرها او يؤذيها حتى يأخذ ما يريد منها من مال ثم يتركها عرضة للضياع , فإنه بذلك يظلم نفسه ويظلم هذه المراة ؛ كذلك مما يتعلق بهذا الموضوع قد تكون المرأة عندها مال , اما لانها موظفة او لانها ورثت أموالا كثيرة من أحد اقاربها او لانها لديها اعمال حرة وتكسب امولا , فيتزوجها وفي نيته لا مصلحة له من هذه المرأة الا المال الذي تملكه وبالتالي فيدخلها في عقود وهمية او يطلب منها ان تسجل له منزلا أو ارضا باسمه او يدفعها الى الاقتراض له وتسجل القروض باسمها او غير ذلك , ثم لما يشعر انه انه قد اخذ بغيته وحاجته من هذه المرأة , لم يبالي أن يتركها مستمتعا بمالها وتاركا لها تعاني الأمرين بسبب مأساته هو , وهذا لا يليق بمن يحمل ذرة من الأخلاق والمروءة فضلا عن رجل يدعي انه يؤمن بالله واليوم الاخر .
اسباب عبثية وفوضى الشباب
وعن سبب هذه الفوضى والاستهتار بهذه الرابطة وعبثية الشباب يقول الصوافي : السبب الاول هو ضعف الوازع الديني , فلو ان الناس يراقبون الله تعالى ويخافون عذابه ويعدون عدة للقاء الله تعالى لتوقفوا عن كثير من هذه الامور .
من اسبابها للاسف الشديد التسويق لهذه الفكرة عن طريق بعض مظاهر الاعلام الفاسد او الحلقات التي تخدم هذا الفكر , فيشاهد الشاب امثال هذه المظاهر عبر وسائل الاعلام او الواقع فيتأثر بهذه الأمور الامر الثالث الطمع والجشع , فحب المال واستصعاب الطريق في الحصول على المال يجعله ان يلجأ الى طرق سهلة في نظره لكي يصبح ثريا وغنيا في وقت يسير بالإضافة الى ضعف الاخلاق والمروءة عند الناس .
الحكم الشرعي
وبالنسبة للحكم الشرعي حول هذا الشكل من الاستغلال مع توافر شروط الزواج يرى فضيلته : ان يتزوج المرأة بهذه النية يعتبر وقع في أمر محرم لا يجوز شرعا ولا يقر ويترتب عليه ان يراجع هذا الانسان نفسه وان يرد لهذه المرأة كل المبالغ التي أخذها منها وان يجبر خاطرها لكل ايذاء او ضرر لحق بها بسبب تصرفه هذا .
المحاكم وواقع المرأة
وحول واقع المرأة أمام المحاكم حول هذه القضية التي تغيب فيها حقوقها يقول الشيخ ابراهيم الصوافي : هذه قضية مهمة , حيث ان بعض الناس يظن انه المرأة لا تملك دليلا , اذن علي في هذه القضية لو وصلت المحكمة فتضطر للفدية , ويرى انه بما ان المحكمة حكمت لي بهذه الفدية فإنها حلال ؛ وهذا امر خطأ , الرسول صلى الله عليه وسلم اعلنها صريحه وقال للناس ( انما احكم بينكم بالبينات , فمن حكمت له بشيء من حق من مال اخيه , وهو فيه مخطئ فانما اقطع له قبحة من نار , فليأخذها وليدعها ) ؛ فالحاكم يحكم بالظواهر والذي يتولى السرائر هو الله , ولكن بما ان الرجل يعرف من نفسه بانه لا حق له في هذا المال , وانه تحايل على الشرع او القانون فلا يجوز له ان ياخذ لو شيئا بسيط ولو حكم له الحاكم بذلك ؛ لان الحاكم لا يعلم الغيب وقد يعطيك شئ وانت لا تستحقه وان تعرف من نفسك انك لا تستحقه فاذن لا يحل لك ان تأخذ ذلك وبعبارة اخرى , حكم الحاكم لا يحلل الحال
وعن الحلول المقترحة لمحاربة مثل هذه الظواهر الاجتماعية يقول ابراهيم الصوافي : اولا تقوية الوازع الديني عند الناس وتذكير الناس بالله تعالى وان نربطهم بالله , ونبين لهم حقيقة الحياة الدنيا والمصير الذي ينتظر كل احد وندعوهم للاعتبار وللاتعاظ .
ثانيا : كما ذكرنا لابد من وجود دورات منظمه تتدخل فيها جهات مسؤولة وان يطالب الناس ويحثون بدخول هذه الدورات وان يختار له اشخاص اكفاء عندهم المقدرة في ايصال الحقيقة لدى المجتمع .
الامر الثالث ان تكثف مثال هذه اللقاءات والحوارات والموضوعات سواء في الاعلام المسموع او المريء او المقروء , وايضا ان يقوم العلماء والوعاظ والخطباء بدورهم وان يستغلوا المنبر احسن استغلال في توجيه المجتمع وتنبيههم وحثهم على التزام الطريق الصحيح , بالاضافة الى التناصح فنحن في حاجة الى التناصح ان ينصح الاب ابناءه والاخ اخاه والزميل زميله , فلا يقول كل منا هذه القضية لا تعنيه , ولا يتدخل فيها وانما ان يسعى الى ايضاح الحقيقة وان يبذل كل ما لديه لبيان هذه الحقيقة .
( اثار الطلاق المدفوع على نفوس الضحايا)
الدكتوره فوزية بنت عبد الباقي الجمالي أستاذ مساعد بقسم التربية - علم النفس بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس ,, تحدثنا من جانب اختصاصها حول الآثار المترتبة حول الطلاق...
أولا عرفت الدكتورة فوزية الطلاق بأنه هو حل الرابطة الزوجية وإنهاء عقد الزواج وفقا لإجراءات قانونية يقرها الدين والمجتمع , فهو محصلة نهائية لعملية الاغتراب والنفور بين الزوجين سواء نتيجة لازمات تأتي من داخل الأسرة أو من خارجها فتفقد الأسرة المودة والألفة بين أفرادها وتهدد بانهيار , فهو أسلوب
( اجتماعي- ديني ) لحل رابطة الزواج , وإنهاء العلاقة الزوجية , ووقف التفاعل بين الزوجين في الزواج الفاشل, وهو - أي الطلاق وإن كان نهاية مؤلمة , فإنه أسلوب جيد في إنهاء الزواج الذي خلى من المودة والرحمة , واشتد فيه التوتر والصراع, وسادة العداوة والبغضاء, حيث يغدو انفصال الزوجين وحل عقد زواجهما أفضل من الحياة الزوجية التعسة , التي يعيشانها معا , حتى ولو كان بينهما أطفال , لان الطلاق العاطفي أكثر خطورة من الطلاق الفعلي على النمو النفسي للأطفال وعلى الصحة النفسية للمتزوجين .
فالطلاق في أساسه أسلوب علاجي - وقائي للرجل والمرأة من الاستمرار في معاناة مشاعر الإحباط والعداوة والصراع والقلق , الناتجة عن الخلافات الزوجية التي لا حل لها .
فهو أسلوب عالمي لا يخص مجتمعا دون آخر, لأن المشكلة التي يعالجها موجودة في كل زمان ومكان ولا يوجد مجتمع يخلو من الطلاق بشكل ما , لان الزواج كأي موقف يحدث فيه تفاعل وتوافق بين اثنين قد يكون ناجحا , وتستمر العلاقة بين الزوجين , أو يكون فاشلا .
لكن اختلفت المجتمعات في تطبيق الطلاق, فبعضها استخدمته بدون ضوابط, لإشباع شهوات الرجال, وإيذاء النساء, وبعضها حرمته مهما كانت الأسباب, ووضعت مجتمعات ثالثة ضوابط له تجعل استخدامه عند الضرورة معتذرا, حيث تمسكت باستمرار الزواج شكلا ولم تسمح بانفصامه, حتى ولو عاش كل من الزوجين نافرا من الآخر, أو انفصل عنه جسميا ونفسيا.

أسباب الطلاق
أما بالنسبة للأسباب المؤدية لطلب الزوجة للطلاق فتتمثل في:
1- كراهية الزوج وعدم الرغبة في الاشتراك معا في حياة أسرية واحدة .
2- عجز الزوج ماديا أو جسديا .
3- اصابة الزوج بمرض معدي أو مزمن .
4- عدم التكافؤ الاجتماعي والثقافي .
5- كبر سن الزوج جدا بالنسبة لسن الزوجة أي أن يكون الفارق الزمني بين عمري الزوجين كبيرا للغاية .
6- استخدام الزوج لأساليب العقاب البدني مع الزوجة .
7- عجز الزوج عن الانجاب والتأكد طبيا من هذا العجز .
8- ادمان الزوج للكحوليات أو المخدرات .
9- بخل الزوج الشديد وعدم انفاقه بالرغم من قدرته المادية العالية .
10- عدم التوافق الجنسي بي الزوجين .
11- ادراك الزوجة أمن زوجها يعتبرها وسيلة لتحقيق هدف معين .
12- التزييف في العلاقة بين الزوجين وعدم اتساق الخبرة الشخصية مع مايدعيه الزوج كأن يكون له علاقات خارج نطاق الزواج أو متزوجا من أخرى بطريقة سرية .

وعند توفر أحد أو بعض الأسباب سالفة الذكر فإنه إذا لم يصدر حكم بتطليق الزوجه بناء على طلبها , وإذا كانت ترغب في الطلاق من زوجها فإن الزوج قد يساوم الزوجة حتى يحررها أو يطلق سراحها بالطلاق وفي هذه الحالة تضطر الزوجة إلى رفع دعوى قضائية للخلع من هذا الزوج الذي عادة ما يطلب منها دفع مبالغ مالية إضافة إلى تنازلها عن جميع حقوقها الشرعية.

الاثار النفسية لطلاق الزوجة
وحول الآثار النفسية على الزوجة من الطلاق المدفوع تقول الدكتوره فوزية : ربما يجب أن نتحدث أولا عن الاثار النفسية على الزوجه في مرحلة ما قبل الطلاق المدفوع ويمكن حصرها في:

1- القلق والتوتر والخوف من المستقبل لعدم شعورها بالامن النفسي مع الزوج .
2- الإحساس بعدم الرضا وسوء التوافق وكراهية الحياة .
3- الاكتئاب والحزن الشديد لإحساسها بأنها مكرهة على الحياة مع زوجها .
أما الاثار السلبية على الزوجة بعد الطلاق المدفوع فهي:
1- المعاناة من نظرة المجتمع السالبة للمرأة المطلقة .
2- مواجهة العديد من السخافات والمعاكسات من بعض ضعاف النفوس .
3- المعاناة من الإنفاق على الأبناء وتربيتهم بمفردها .
4- الاحساس بالخوف الشديد من التعامل مع الآخرين .
5- الشعور بالوحدة النفسية لعدم وجود من يشاركها في المشاعر ومن يعوضها عن النقص الناتج عن الانفصال .
6- فقدان الثقة بالنفس .
رأي القانون في مربع خاص ..

الرأي القانوني في القضية ( الطلاق المدفوع / الخلع )

واذا أتينا الى القانون العماني وكيف ينظر في قضية الخلع ، فهو يعتبرها قضية تدخل في نطاق قانون الاحوال الشخصية ... وتعرفها لنا الباحثة الاجتماعية في المحكمة الابتدائية سابقا، وباحثة شؤون إدارية في وزارة العدل حاليا ريحانة اليعربي على انها : :" تراضي الزوجين على إنهاء عقد الزواج بعوض تبذله الزوجة، ويعتبر الخلع طلاقا بائنا لا رجعة فيه، والاساس القانوني للخلع في القانون العماني المواد 94/95/96/97 من قانون الاحوال الشخصية العماني.
** اما الحكمة من الخلع فتقول ريحانة :"هو تمكين الزوجة من الانفصال عن زوجها إذا كرهت الحياة معه دون ان تصل الأسباب الداعية الى الانفصال الى المرحلة التي يجوز للزوجة ان تطلب الطلاق للضرر الذي يتعذر معه دوام العشرة بين الزوجين، وشروط صحة ان يشترط لصحة الخلع أهلية الزوجة للبذل بحيث تستطيع ان تدفع المقابل الذي يتم الاتفاق عليه بينها وزوجها لتتمكن من اتمام الخلع، واهلية الزوج لإيقاع الطلاق .
** اما المراحل التي تمر بها دعوى الخلع فتقول ريحانه اليعربي :" دعوى الخلع هي كبقية الدعاوي تستلزم تقديم صحيفة دعوى لدى أمانة سر المحكمة المختصة ، ثم تحدد جلسة للنظر في الدعوى يتم من خلالها عرض الصلح اولا بين الزوجين ، ان تعذر الصلح يتم بحث مسألة الخلع مع الزوج لأنه يشترط موافقته عليه من حيث المبدأ ومن حيث العوض المطلوب ، وذلك تحقيقا لشرط الرضا بين الزوجين ، فان تم الصلح على الخلع بينهما اعتبر الخلع طلاقا بائنا بينونة صغرى ، وفي حالة عدم التوصل لاتفاق تحكم المحكمة برفض دعوى الخلع.



 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept