الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 







أشرف عبدالباقي لـ(أشرعة):
لست من نجوم الشباك وأرفض أن أوصف بالممثل الكوميدي

القاهرة ـ (الوطن)*:لا يختلف اثنان على موهبته، رغم اعترافه بأنه يقف في آخر الصف لنجوم شباك السينما لكنه يردد أنه يتفوق على أبناء جيله في أشياء أخرى بعيدة عن مقاييس الشباك. له العديد من الأعمال سواءً في السينما والتليفزيون والمسرح، ويتميز بروح الفكاهة إلا أنه يرفض أن يوصف بالممثل الكوميدي لأنه ممثل شامل يجيد كل الأدوار.. إنه الفنان أشرف عبدالباقي الذي كان لنا معه هذا الحوار لنتعرف على ما تحتويه جعبته الفنية من جديد..

* ما الجديد لديك في التليفزيون؟
** أصور حالياً مسلسلا جديدا باسم (واحد وست ستات) مع المخرج اللبناني أسد فولد كار، وكان اسمه السابق (ديك البرابر) لكنه تغير للاسم الجديد بسبب التشابه مع فيلم قدمته الفنانة نبيلة عبيد وفاروق الفيشاوي منذ عدة سنوات، وأجسد فيه دور عادل وهو إنسان مصري بسيط، يمتلك (بازارا) سياحيا ويعيش مع زوجته وابنته، لكن نظرا لبعض الظروف يجد كلا من حماته وأمه وأخته وشقيقة زوجته يعيشون معه في المنزل، ويبدأ في التعرض للمشاكل المختلفة بجانب مشاكل العمل، وهو مسلسل من نوعية (السيت كوم) في حلقات متصلة منفصلة من خلال شخصيات العمل.
* هل هناك فرق بين المخرج اللبناني والمصري؟
** بالنسبة لنا كفنانين لا يوجد فرق بين مخرج مصري وآخر لبناني، لكن نفرق بين المخرج الجيد وغير المتمكن، وجاء اقتناعي بأسد فولد كار من خلال مشاهدتي لعمله الأخير (لما حكيت مريم)، إلى جانب انه قضى ثلاث سنوات في أميركا بأعمال (السيت كوم)، وهو مخرج لديه إمكانيات هائلة لذلك قررت التعامل معه.
* بالنسبة للسينما، ما الجديد؟
** على وشك الانتهاء من تصوير فيلم اسمه (على جنب يا أسطى)، والذي سوف يعرض الصيف المقبل، لكن لا يوجد تشابه بينه وبين فليمي الفنان الكبير نور الشريف (سواق الأتوبيس) و(ليلة ساخنة)، فهو يتناول حياة سائق في 2007، يتعامل مع أناس مختلفين بحكم عمله، وهو يمس طبقة معينة من المجتمع والعلاقة التي تنشأ بين السائق والراكب حتى تنتهي بجملة (على جنب يا أسطى)، وأحيانا يكون لأحد الركاب تأثير على السائق أو مشاعره بشكل أو بآخر، وذلك في إطار كوميدي اجتماعي. وهو يشهد وجود العديد من الفنانين كضيوف شرف منهم الفنان الكبير سمير غانم، أحمد رزق، ماجد الكدواني، غريب محمود، وداوود حسين.
* ما رأيك في السينما والوسط الفني حالياً؟
** السينما تمر حالياً بمرحلة هامة وجيدة من ناحية الكم والكيف، وإذا عدنا لفترة الخمسينيات والستينيات سنجد أن الإنتاج السينمائي كان يصل إلى حوالي 150 فيلما في السنة، ثم جاءت فترة الركود في الثمانينيات وهبط الإنتاج إلى 5 أفلام، وبالنظر للعام الماضي نجد حوالي 40 فيلما تم إنتاجها منها مجموعة أفلام تصلح للمشاركة في المهرجانات الدولية، ونجد حالياً أفلاما كوميدية وأخرى رومانسية وهكذا.
أما بالنسبة للوسط الفني، فإننا نجد أنه تغير تماما في السنوات الأخيرة وانسحب البساط من تحت أقدام نجوم كبار فجأة وبدون سابق إنذار، ومع تغير الزمن كان ينبغي أن تتغير معه وجوه احتكرت كل الأدوار، لا سيما أننا لا نكره نجومنا الكبار، لكن ينبغي على المسئولين إعطاء الفرصة لأسماء أخرى، فنجد أن عام 1996 هي سنة تاريخية في السينما المصرية، حيث شهدت نجومية محمد هنيدي في فيلمه (إسماعيلية رايح جاي)، ثم بعدها ظهر زميلنا الراحل علاء ولي الدين وكريم عبدالعزيز ومحمد سعد.
* قلت إنك لست من نجوم الشباك، ما تعليقك؟
** لا يهمني أن أكون من نجوم الشباك، المهم أن تترك أفلامي أثراً لدى الجمهور بعد سنوات، إذ أن السينما تاريخ فلا يُعقل أن أقدم فيلماً لا يتذكره أحد بعد 10 سنوات مثلاً برغم تحقيقه لأرباح عالية، فمصطلح نجم شباك لا يهم إلا شخصين هما المنتج الذي ينتظر الربح والنجم الذي ينتظر رفع أجره فالمسألة لا تهم سوى هؤلاء.
* هل أنت ممثل كوميدي بالدرجة الأولى؟
** لا.. أرفض من يصفني كممثل كوميدي، فأنا ممثل أؤدي كل الأدوار الكوميدية وغير الكوميدية، وهناك أعمال تشهد بذلك مثل دوري في أفلام (ليه يا بنفسج) و(رومانتيكا) و(جبر الخواطر) وفي التليفزيون قدمت المسلسل الدرامي مثل (حضرة المحترم).
* ما تعليقك حول ما يقال إن لديك كثيرا من الطاقات لم تستغل؟
** أحب التمثيل بشكل فطري وطالما لم يصدر قانون يمنع التمثيل سوف أظل أمثل واعتقد أن الطاقة الموجودة لدي تستغل دائما وتظهر هذه الطاقة وفقا لما يعرض علي من أعمال، لا سيما وأنني الآن تمتعت بخبرة طويلة منذ التحاقي بالعمل الفني، وباتت لدي قدرات عالية المستوى مما يمكنني من اختيار أدوار إلى حد ما جيدة، وإذا تمت مقارنة اختياري للأعمال التي كانت تعرض علي قبل عشر سنوات تجدني أنني لم يكن لدي الخبرة والدراية الكافية التي أتمتع بها حاليا لذلك أقول إن الطاقات موجودة وتستغل أولا بأول.
* ما هي ذكرياتك مع (كذبة أبريل)؟
** عندما كنت في المرحلة الإعدادية كنت أسمع عن كذبة أبريل لكني لم أكن اعرف سوى أنها مجرد كيبة، ففكرت أن أعمل مقلبا في أحدهم؟ فقررت أن اعمل المقلب في إحدى جاراتنا التي اعتادت أن تزور والدتي تقريبا كل يوم وكانت دائماً ما تحرض والدتي علي، فنزلت إلى الشارع واتصلت من عند البقال برقمنا وردت والدتي، فغيرت صوتي حتى لا تعرفني وقلت لها: الشقة اللي في العمارة اللي أمامكم أنبوبة غاز انفجرت فيها والشقة مولعة حاولي تطلبي المطافي، فما ان سمعت جارتنا هذا الكلام إلا وأصيبت بنوبة إغماء، وحينما وصلت أنا إلى منزلنا ووجدتها بهذا المنظر أصابني الرعب وقلت بسذاجة: لم أقصد أنا إنها مجرد مزحة ومقلب كذبة أبريل!!، ثم استجمعت جارتنا قواها وبدون أن تلفظ لفظا واحدا معي أو مع والدتي خرجت من منزلنا غاضبة بشدة، لكن أمي لم تصمت وجرت ورائي بالعصا وضربتني ضربا مبرحا، لدرجة أنني أصبت بنزيف في أنفي، لكن الحسنة الوحيدة في الموضوع كله أن جارتنا حلفت ما تدخل بيتنا مره ثانية وطبعا كان في مصلحتي!!.
* من الذي يضحك أشرف عبدالباقي؟
** كثيرون على رأسهم الفنان الكبير إسماعيل ياسين، إلى جانب عبدالفتاح القصري ونجيب الريحاني والمصنف كممثل شرير استيفان روستي الذي أراه من أفضل نجوم الكوميديا في الخمسينيات والستينيات.
* ما تعليقك حول تقديمك أعمالا متشابهة؟
** لا اتفق مع ذلك، فلا يوجد عمل مثل الآخر، ولكل فنان مؤهلاته ومهاراته التي يتعامل بها من خلال الشخصيات الدرامية المختلفة التي يلعبها، فلا نستطيع أن نقارن بين عمل وآخر وأعتقد أن المشاهد سيرى أشرف عبدالباقي بشكل مختلف تماماً من خلال إيقاع سريع للأحداث ونقلات درامية مختلفة.
* ما رأيك في ظاهرة الممثل المطرب الموجودة حالياً؟
** أعتقد أنها ليست ظاهرة لأنها موجودة على مر الأجيال في السينما، أذكر من أبرز من غنوا في أعمالهم نجيب الريحاني وإسماعيل ياسين، وإذا كانت الفترة الأخيرة قد شهدت انتشارا أكبر للممثل المطرب فهذا يرجع لأسباب تخص الدعاية، وخاصة النوعية الجديدة من الدعاية التي تتمثل في عرض أغنية للفيلم في معظم القنوات الفضائية، فنجد الجمهور الآن يعرف الفيلم من خلال الأغنية التي تعرض على الفضائيات.
* أخيراً هل تشعر بالرضا عما وصلت إليه فنيا؟
** راض كل الرضا عن ما وصلت إليه، خاصة أن طموحي كان في البداية الدخول إلى مجال التمثيل وكان أقصى طموحي أن أمثل فقط ولكن لم يدر في خلدي في البدايات أن أتحمل بطولة فيلم وبينما الآن أجد نفسي قد وصلت إلى مراحل متقدمة ومتطورة في مجال التمثيل واعتقد حقيقة أن هذا أكثر من الطموح، وأقول انه لا توجد خطوات متقدمة وأخرى متأخرة بل أقول أن كل خطوة تأتي في موعدها ووفقا للمجهود الذي يبذله الإنسان.
* أشرف عبدالباقي
* وكالة الأنباء العربية

أعلى





شمل ندوات تطبيقية على العروض المسرحية المقدمة
توزيع جوائز المشاركين والمكرمين في ختام فعاليات مهرجان الكويت المسرحي التاسع

الكويت ـ من أنور الجاسم:اختتم مهرجان الكويت المسرحي التاسع فعالياته التي استمرت على مدى 8 أيام في الفترة من 10ـ 18 أبريل الجاري بحفل توزيع جوائز المهرجان على المشاركين والمدعوين لهذا المهرجان والتأكيد على الاعداد الجيد لفعاليات الدورة العاشرة من خلال الاستفادة بآراء وملاحظات المسرحيين والكتاب والصحفيين الذين تابعوا تلك الفعاليات على مدى أيامها الثمانية. كان المهرجان قد بدأ نشاطه لدورته التاسعة هذه بحضور وزير الاعلام الكويتي رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبدالله المحيلبي وعدد كبير من المسرحيين العرب والمحليين وشباب المسرح الكويتي.
تكريم الفنانين الكبار
بدأت فعاليات مهرجان الكويت المسرحي التاسع بتكريم مجموعة كبيرة من الفنانين المسرحيين تقديرا للدور والعطاء الذي بذلوه في خدمة المسرح طوال سنوات عملهم, وذلك على مسرح الدسمة. ثم توالت العروض المسرحية لفرقة المسرح العربي وفرقة المسرح الكويتي, وفرقة مسرح الشباب, وفرقة المعهد العالي للفنون المسرحية. وصاحب تلك العروض أربع ندوات تطبيقية على تلك المسرحيات التي عرضت على خشبة مسرح الدسمة. وعلى هامش فعاليات مهرجان الكويت المسرحي التاسع عقد لقاء مع الفنانين يوسف شعبان وجلال الشرقاوي حيث قدما شهادة عن مسيرة كل منهما الفنية على مدى أربعة عقود حتى الان. وقال الفنان جلال الشرقاوي هذه هي المناسبة الأولى التي آتي فيها الى الكويت للمشاركة في مهرجان الكويت المسرحي، شاكرا لهم التكريم الذي حزته في هذه الدورة، وهو وسام في القلب، اما مسيرتي التي امتدت إلى نصف قرن من الزمان فقضيتي فيها هي المسرح كأساس ونبراس لعملي الفني، وبالتحديد المسرح السياسي ولا يوجد في العالم أجمع مسرح الا وهو سياسي. واضاف الشرقاوي: هناك انواع من الحصار الاقتصادي لبعض الدول العربية، وهذا هو نوع من الاحتلال بشكل جديد، مما اختلف مع مفهوم الاحتلال العسكري، ومن هذا المنطلق استغرقت جزءا كبيرا من حياتي لأصل الى هذه المعادلة، وأقدمها بهذا التعريف والدلالات على المسرح. وعن التجارب المسرحية قال: بعد النكسة كان الحديث يدور عن الخيانة، جاء نجيب سرور ليكتب آه يا ليل.. يا قمر، وبدأ الحديث بعدها عن حكم الفرد والتفرد بالرأي لتأتي مسرحية (بلدي يا بلدي) لرشاد رشدي، والحديث عن السيد البدوي الشخصية التي دارت حولها الأحاديث وكيف تعاطى معه الناس لتتوالى بعدها المعاني، وجاءت مسرحية (انت اللي قتلت الوحش)، وهكذا توالت العروض المسرحية في مناقشة قضايا المجتمع والسياسة لتطالب بحكم الجموع بعيدا عن حكم الفرد. وأضاف: توجهت الى القطاع الخاص بمصر، ومن خلال فرقتي التي انشأتها (مسرح الفن) بدأت أطبق معادلتي هذه فقدمت مسرحية (عالرصيف).
اما الشهادة الثانية فهي للفنان يوسف شعبان الذي قال: أكون أو لا أكون تلك هي المسألة، من هنا بدأت بها وكأي شاب بدايتي كانت قاسية وحاولت تأكيد وجودي من خلال التسلح بالعلم، وكنت في سنة ثالثة في معهد التمثيل وأردت ان أقدم هذا المونولوج، ورفضت ان اقدمه كما قال لي استاذي ورفضت ان اقوم عن الكرسي وأردت ان اقدمه كما احس ودخلت الامتحان بحضور عميدنا سعيد خطاب وقدمته وأنا جالس. وفتحت السينما لي أبوابها وعملت مع فاتن حمامة وشادية وحسين رياض وبعد انقضاء فترة المنع ثلاث سنوات عدت الى التلفزيون، وكنت اقدم ادوار الشر في البداية، وحاولت من خلالها ان اضيف اليها من خلال الاداء لمحة انسانية لعدم وجود انسان شرير بالفطرة، وتنوعت بعدها أدواري وضمت أدوار الشر بفيلم (ميرامار) الذي كنت قد قرأت روايته فعرفت كل خبايا شخصية البحيري الذي قدمته في الفيلم، وقدمته بالمعنى نفسه الذي اراده نجيب محفوظ، وهو ان يكون ضحية للظروف الاجتماعية فيصل الى ما وصل اليه، وهذه من المحطات المهمة في حياتي. وأشار الى محطة مهمة اخرى قائلا: بعث لي فؤاد الشطي من الكويت مسرحية تتحدث عن الوطن العربي وما فيه من احداث ورشحت معي الفنانة عبلة كامل وقبل مجيئنا بيوم حدث الغزو على الكويت.
الندوة التطبيقية
وفي الندوات التطبيقية التي عقدت لتناول المسرحيات التي عرضت في المهرجان اتفق النقاد والفنانون الذين تحدثوا في ندوة مسرحية (دهاء دمية) تأليف مشعل الموسى واخراج موسى آرتي والتي قدمتها فرقة المسرح الكويتي ضمن فعاليات المهرجان, على أن النص طرح قضية تغريبية, وهو عرض نوعي جدا ولا يهم جمهور المسرح الذي يريد أن يرى صورة واقعية على خشبة المسرح.
كما قدمت خلال فعاليات المهرجان المسرحي الكويتي التاسع عدة أوراق بحثية منها: المسرح والاستبداد لعبدالستار ناجي, المسرح والقضية الوطنية في العوالم العربية ـ المسرح طريق نحو الاستقلال للكاتب علي مهدي, المسرح ضد الاستبداد للكاتب الأردني غنام غنام, القضية الوطنية في المسرح العربي للدكتور نديم معلاّ, وعقب عليها فرحان بلبل.




أعلى





العلاقة بين النقد وتاريخ الأدب في شقائق النعمان للخصيبي"
.. كتاب للراحلة فايزة بنت خميس اليعقوبية

كتب ـ إيهاب مباشر:صدر عن وزارة التراث والثقافة كتاب (العلاقة بين النقد وتاريخ الأدب في شقائق النعمان للخصيبي) للراحلة فايزة بنت خميس اليعقوبية التي قامت من خلاله بتحليل كتاب الخصيبي في ضوء طبيعة العلاقة بين النقد الأدبي وتاريخ الأدب.
تقول المؤلفة الراحلة في معرض تقديمها للكتاب: يهدف هذا البحث إلى تحليل كتاب (شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان) المكون من ثلاثة أجزاء، الصادر في طبعته الأولى عام 1984م وهو كتاب موسوعي النزعة، يلتقي كثيرا مع الكتب العربية القديمة في هذا السياق، التي كانت تجمع بين أبعاد معجمية (تعرف بالشاعر وحياته وبشيء من سيرته) وبين كتب المختارات التي تعرف بنتاج الشاعر ونصوصه وتختار منها ما يتناسب في العادة مع ذوق المؤلف المختار ومرجعياته التي يصدر عنها.
وتضيف: وقد آثر البحث أن يحلل كتاب الخصيبي في ضوء طبيعة العلاقة بين النقد الأدبي وتاريخ الأدب، لأن كتاب الخصيبي يكاد يشكل الكتاب الوحيد الذي يجمع بين آفاق تاريخية يعود فيها المؤلف إلى نقطة البداية في التاريخ الأدبي العماني وينتهي بالثمانينيات من القرن العشرين، ولأنه إضافة إلى هذه الآفاق التاريخية يصدر عن رؤية نقدية تشكل فكرة الطبقات عمادا لها. فالخصيبي يمثل المؤرخ يرصد الشعر رصدا يكاد يكون خاضعا للسياقات التاريخية والاجتماعية، مثلما يمثل الناقد الذي يضع النص الشعري في منازل بعينها في ضوء فكرة القيمة الأدبية.
إن صدور الخصيبي عن هذه الرؤية هو الذي جعله ينمي قصيدته التائية التي تبدأ بقوله .. أتحف السامعين من ذكرياتي .. وأسقهم من رحيق مبتكراتي .. خلهم يرتعون في كل روض .. من رياض البيان والنغمات، لتبدو كتابا تاريخيا نقديا بعد أن كانت قصيدة، وهذه التنمية تؤكد أنه كان يصدر عن رؤية واضحة لمشروعه تقوم على بعد تعليمي، يهدف إلى ربط القارئ العماني التقليدي بتاريخه الشعري تارة عن طريق ربطه بقصيدة تقوم على البحر الخفيف وعلى قافية التاء المكسورة، (هذا القارئ الذي اعتاد قراءة الأراجيز اللغوية الفقهية والتاريخية المملوءة بالمعلومات) وعلى التوجه إلى القارئ العماني الحديث من خلال كتاب مطبوع يحمل ما تحمله الكتب الحديثة من ميزات وسمات.
كما يمكن القول: إن توجهات الخصيبي الإسلامية أسهمت في بلورة هذا المشروع على النحو المشار إليه، فهو يصدر عن مفهوم الإسلام للشعر وعن موقفه من الإبداع، ويطابق تصوره لدور الشعر المفهوم القرآني لهذا الدور، الأمر الذي جعل هذه التوجهات تضطلع بدور أساسي في عملية تقييمه للشعر وترتيبه لمنازل الشعراء، علاوة على دور هذا المفهوم في طبيعة مختاراته الشعرية التي تعطي للشعر المدافع عن روح الدين منزلة متقدمة.
وقد تناولت هذه الأطروحة الكتاب من خلال مجموعة من الفصول تسعى إلى اكتشاف طبيعة العلاقة بين النقد والتاريخ في أربعة فصول، فإذا كان الفصل الأول يتحدث عن المؤلف فإن الهدف من هذا الحديث هو اكتشاف مرجعياته التي صاغت رؤيته النقدية عموما، وقد أسهم شيوخه في توجيهه لنمط معين من الشعراء مثلما أسهمت قراءته لكتب النقد العربية القديمة إلى تبنيه لمفهوم الطبقات كما تبلور في المصادر النقدية العربية مثل ابن سلام في كتابه (طبقات فحول الشعراء).
أما الفصل الثاني فيتحدث عن بناء الكتاب وتنظيمه المنهجي وقد آثرت الأطروحة أن تتناول هذه البنية من خلال تبيان ما طرأ على مشروع الكتاب من نمو وتطور ومن خلال تحليل المصادر والمرجعيات التي اتكأ عليها الخصيبي وهي لا تهدف من هذا كله لبيان سعة اطلاع الخصيبي فحسب، بل تسعى إلى معرفة كيفية توظيفه لهذه المعلومات في بناء كلي متسق يعبر عن رؤية لتاريخ وطنه الشعري.
أما في الفصل الثالث فتتناول الأطروحه الأبعاد التاريخية في الشقائق، وتدرس كيفية تحقيب الخصيبي للمراحل الشعرية العمانية، ومقدار صلة هذه المراحل بالتطورات الثقافية والسياسية في عمان، مثلما تدرس العلاقة بين الإبداع الشعري وسياقاته التي ولد فيها.
أما الفصل الرابع فيتحدث عن الأبعاد النقدية ويتوقف عند مفهوم الطبقة في رؤية الخصيبي وعند أسس المفاضلة بين الشعراء من حيث الكم والكيف والمكانة الاجتماعية مثلما يناقش مسألة الاختيارات الشعرية بوصفها ضربا من ضروب النقد غير المعلل، على اعتبار أن اختيار الناقد جزء من ذائقيته ومرجعياته المتعددة.
إن هذه الفصول مجتمعة تحاول أن تكشف عن أهمية الكتاب وعن سعة مادته وما تنطوي عليه من إشكالات، فمن المعروف أن عدد الشعراء في الكتاب وعدد قصائدهم ضخم تماما، الأمر الذي يجعل هذا الكتاب لا غنى عنه في رسم خريطة للشعر العماني في تحولاته عبر العصور.
ويأتي إصدار هذا الكتاب ضمن مشروع وزارة التراث والثقافة بإنتاج إبداعات الكتاب العمانيين في سلسلة إصدارات متتابعة، ويأتي أيضا ضمن احتفال السلطنة بمسقط عاصمة الثقافة العربية لعام 2006م .


أعلى





صوت
الحكمة الغائبة في علاقة الأنا بالآخر !!

الأنا والآخر ..!
كيف كانت العلاقة في الماضي ..؟ وكيف أصبحت الآن؟ وكيف نؤسس لها في المستقبل ؟
أسئلة كثيرة ..التصدي للإجابة عليها ـ إن لم نلتزم الحكمة ـ قد تكون خطيئة تاريخية .. خاصة أن ظل البعض هنا يرنو الى ما وراء البحر المتوسط والمحيط الأطلنطي بانبهارالبلهاء.. أو ظل بعض ثان هنا وكثير هناك.. كل يتطلع الى الآخر بتوجس..قد يتحول الى خصومة ومناوءة .. لغة التخاطب خلالها دانات المدافع ..!
ونادرا ما نجت علاقة الأنا بالآخر من الالتباس.. لهذا تأتي أهمية هذا المؤتمر الذي نظمه مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام بالتعاون مع منتدى أبانت تحته لافتة " الاسلام والغرب والحداثة " حيث حاول الباحثون الذين شاركوا في المؤتمر ليس فقط تجذير هذه العلاقة من خلال التعمق في أبعادها التاريخية والدينية والثقافية والاقتصادية .. بل والسعي الى إعادة هيكلتها بما يخدم الأنا والبشرية جمعاء حسب رؤية هؤلاء الباحثين .. فهل نجحت تلك المحاولة ؟
إن عددا من الباحثين وهم يستدعون التجارب التاريخية وقعوا في ذات الخطيئة التي لم يسلم منها نفر غير قليل من المثقفين العرب .. فمحاولات استحضار التاريخ أما شابها أحيانا الشعور بالرضا ـ الى حد الانبهار ـ بما يرونه تأثيرا ايجابيا للآخر على الأنا خلال الحقبة الاستعمارية !و انكار كلي لهذا التأثير ..
لقد ساق الدكتور وحيد عبد المجيد مساعد مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام مصر نموذجا على تأخر التحديث في العالم الاسلامي بسبب ما أسماه بجمود العقل في ديار المسلمين وغياب النزعة النقدية .. لذا قصرت نزعة التحديث على تحديث الهياكل أكثر من تحديث العقل !
ألهذا كان للاستعمار " حسناته " على العالم الاسلامى ..؟ متمثلة في تحرير "العقل الاسلامي " من اساره وجموده .. هذا ما يدعيه باحث آخر من مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية .. حيث يرى د . حسن أبو طالب ان للاستعمار البريطانى .. أفضاله على تحديث المجتمع المصرى .. وقبله كانت الجملة الفرنسية " عام 1798 " التى زرعت أسس عملية التحديث فى مصر .. ويقول : انه من العسير إنكار أن الكثير من القيم التى جلبتها الحملة قد أتى بنتائجه بعد رحيل الفرنسيين .. ان الأفكار والمبادئ التى جلبتها الحملة تركت بعضا من آثارها فى التربة المصرية .. فكانت بداية لتغيير ثقافى فى بدايته الأولى على الأقل.. متمثلا في حق ممثلى الشعب فى مراقبة ديوان الحكم وحق مناقشة القوانين والقرارات المتصلة بالشئون العامة مثل الضرائب والاجراءات الصحية والزراعية .. وكلها أمور لم تكن مألوفة من قبل فى الواقع المصرى .. هذا ما يقوله د . أبو طالب ... إلا أن ما يقوله تيكئ على مغالطة .. فالمجتمع المصري مثل كل المجتمعات الاسلامية يرتكز على مرجعية قيمية مستمدة من الاسلام .. وحتى العديد من المفكرين الغربيين يقرون بأن الأسلام ينطوي على منظومة متكاملة من المبادئ الكفيلة بتحديث أى مجتمع لو أخذ بها .. إلا أن طرح " د ." يتجاهل تماما ذلك .. وكأن مصر والمجتمعات الاسلامية عاشت منذ بدء الخليقة في جاهلية .. إلى أن أتى الاستعمار حاملا معه فكر الحداثة الغربية لينير دروبها المظلمة بالعلم والمعرفة وحقوق الانسان.وأسس المواطنة .. ويحررعقلها من الجمود!! ويبدو أن أصحاب هذه النزعة كثر في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية .. فمدير المركز د . عبدالمنعم سعيد يحدد بديلين فقط للعالم الاسلامى .. لا ثالث لهما : إما نموذج أفغانستان طالبان .. أو الحداثة الغربية ..!!
فماذا عن تجربة ماليزيا التى تتكىء على المرجعية الاسلامية من حيث القيم والمبادىء .. دون أن يغمض الماليزيون عيونهم عن منبثقات الحداثة الغربية من تكنولوجيا وعلم .. وحتى فكر ايجابى ..؟ أما كانت تجربة ماليزيا تلك جديرة بأن يلتفت اليها الباحثون .. في هذا المؤتمر ؟! ان الماليزيين " انفتحت شهيتهم " على العلم الحديث لينهلوا منه .. بل ويساعدوا فيي حقوله دون أن تصاب هويتهم الاسلامية بعطب .. بل أنه من خلال الفهم السليم للاسلام يقبلون على العلم وعلى التكنولوجية الحديثة .. ولا يخفى على أحد أن انبهار بعض مفكرينا وباحثينا بالنموذج الغربى .. حيث لا يرون سبيلا سواه للتقدم .. يعزى في كثير من الأحيان إلى تأثرهم بمشاعر العداء التي يكنها الغرب نحو كل ما هو اسلامى ... وهي المشاعر التي يجذر لها الرئيس البوسنى السابق على عزت بيغوفيتش فى كتابه " بين الشرق والغرب " حيث يشير إلى أن عداء الغرب الحالي للاسلام ليس مجرد امتداد للعداء التقليدى والصدام الحضاري والملح بين الاسلام والغرب منذ الحملات الصليبية .. وانما يرجع إلى تجربته التاريخية مع الدين .. وإلى عجزه عن فهم الاسلام لسبيبن هما 1 - طبيعة العقل الأوروبى أحادي النظرة .. 2 - قصور اللغات الأوروبية عن استيعاب المصطلحات الاسلامية .. مثل مصطلحات الصلاة والزكاة والوضوء والخلافة حيث لا يوجد ما يقابلها في المعنى باللغات الأوروبية ..
وما لم يقله على عزت بيغوفيتش في هذا السياق الترجمة المشبوهة والمربيه لهذه المصطلحات .. فكلمة " جهاد " قد تترجم في بعض اللغات الأوروبية على انها الاغارة والقتل والارهاب ..!! وهذا المعنى المغلوط لكلمة " جهاد " .. دفعت السلطات الألمانية إلى اتخاذ قرار بحظر تسمية أى مولود باسم " جهاد " ..!!
لقد استعانت الدكتورة نادية مصطفى بكتاب على عزت بيغوفيتش لتبرهن على أن هناك حالة من التجني ضد الاسلام كخيار للحداثة والتقدم ..وتنوه الى أن ثمة مؤامرة دولية للحيلولة دون أن يؤثر الاسلام على الاقتصاد فيحد من خلال قيمه الروحية وأخلاقياته العالمية من ضلال الاستهلاك المفرط والاستغلال المغالي فيه للطبيعة ..
وتقول الدكتورة نادية: إن هناك حاجة لرد الاعتبار للاسلام في منظومة اصلاح المجتمعات والنظم حيث يسهم بدوره في عملية التغيير المادي والفكري انطلاقا من اجتهادات عصرية تستطيع أن تقيم حلقة وصل بين فهم الاسلام وبين أمور التربية والسياسة الداخلية والعلاقات الدولية..
وجاء رد الكاتب الصحفي التركي علي بولاج قوياعلى هؤلاء المبهورين بالحداثة الغربية ولايرون سواها سبيلا لنهضة المسلمين..حيث قال بولاج: إن أزمة الحداثة تكمن في أنه من أجل حرية وثراء الغرب فان الغربيين سعوا الى تقييد حرية باقي شعوب المعمورة ونهبوا ثروات العالم..
لكن حرارة الحماس التي نستقبل بها كلمات الدكتورة نادية مصطفي أو الكاتب التركي علي بولاج لاينبغي أن تجفف في دواخلنا ينابيع الحكمة ..ومن الحكمة ألا ننظر الى الحداثة الغربية على أنها الشر كله .. فنشيد في وجه منبثقاتها جدران التوجس .. كما أنه ليس من الحكمة أيضا أن نلاحق كل افرازاتها خاصة القيمية والفكرية بانبهار صبياني .. بل الحكمة أن نضعها تحت مجهر التحليل والتمحيص .. نأخذ ما هو ايجابي منها .. ونعرض عما هو دون ذلك .. بل وفي مرحلة لاحقة قد نملك من القدرة ما يمكننا من ترميم ثغرات الحداثة الغربية بما حبانا الله به من مخزون روحي هائل .!!
محمد القصبي *
* كاتب مصري



أعلى

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أبريل 2007 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept