الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
About Us
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


كلمة ونصف
صفعة في وجه الصحافة
أقول لكم
الرجل الذي فقد أنفه
باختصار
الفلسطيني الجديد
3 أبعاد
جحا مات .. ياخرابي
أطياف
الحكومات وهي تتفهّم مخالفيها
رأي
خطـوة نحو عصر الصناعة
رأي
تنازلات لكن .. بفروسية
رأي
هل ينجح البرلمانيون في طهران وواشنطن فيما عجز عنه السياسيون ؟
رأي
على أميركا ألا تتحدث عن مهاجمة إيران
رأي
الخيارات الأربعة لإنهاء أزمة العراق





كلمة ونصف
صفعة في وجه الصحافة

تعامل وزارة التجارة والصناعة مع الصحافة ، بدأ يتخذ شكلا مغايرا ، في التعاطي مع أزمة ارتفاع الأسعار التي تشهدها الأسواق ، وتداعياتها السلبية بعد أن أسهمت الصحافة في تسليط الأضواء على هذه الظاهرة والاستغلال في هذا الجانب ، بل والتمادي في المغالاة بدون ضوابط أو حدود للارتفاعات كما في الدول المجاورة.
ومنع الصحافة من تغطية اجتماع الوزارة مع التجار ورجال الأعمال الموردين يشكل صفعة لرسالة الإعلام ودوره في المجتمع ، وتعاطيا غير ايجابي مع الصحفيين ، خاصة وأن الموضوع عام ويشغل الرأي العام منذ فترة ليست بقصيرة بدون حلول تلوح في الأفق رغم كثرة الاجتماعات التي عقدت في الفترة الماضية.
إن الجهود المبذولة من جانب الصحافة ورجالاتها والدور السامي الذي لعبته في هذا الشأن انطلاقا من مسؤولياتها الوطنية والاجتماعية إزاء المشكلات والظواهر التي يعاني منها المجتمع ، كان يجب ان تلقى كل الاحترام والاعتزاز ، لا ان تواجه بالصد والمنع ، وحرمانها من ممارسة دورها في نقل الحقائق.
فالصحافة رسالتها واضحة ، ودورها ملموس في تحريك المياه الراكدة ضد ارتفاع الأسعار وكان لها موقف واضح ، ومشرف للجميع أن تنهض الصحافة العمانية بمسؤولياتها ، وأسهمت في دفع الجهات المختصة نحو معالجة هذه القضية ، وما هذه الاجتماعات إلا بوادر ما قامت به الصحافة من دور مسؤول في هذا الجانب.
إن مثل هذه الممارسات بلا شك تقضم من دور الصحافة في المجتمع وإهانة بحق هذه المهنة ، ونتطلع إلى الارتقاء بالتعامل إلى مستوى المسؤولية ، واحترام دور الصحافة ومسؤولياتها ، وتقدير عملها ورسالتها في المجتمع ، إذا رغبنا لصحافتنا التطور والازدهار في مناخات مؤاتية تحترم الرأي الآخر ، ولا تصادر الفكر مهما كانت طبيعته.

علي بن راشد المطاعني

 

أعلى





أقول لكم
الرجل الذي فقد أنفه

ذات لحظة صفاء قال الرجل مازحا لزوجتيه انه سيضم إليهن ثالثة ، فاشتعلت نيران الغيرة في أنفسيهما وقامتا بحسم المسألة عضليا مع الزوج بشل حركته وقضم أنفه ، وتطلب الامر تدخلا جراحيا عاجلا حتى لا يصبح (جديع) ـ وهذا هو اسم الزوج ـ أجدع الأنف ، ولا نستطيع الجزم بأن الزوجتين ضليعتان في اللغة العربية ، حتى تسعيا ليصبح الزوج اسما على مسمى ، فجدع الأنف يعني قطعها والرجل المجدوع هو جديع .. ايضا لا يمكن الادعاء بان الزوجتين حاولتا تسجيل رقم قياسي في ارهاب الزوجات ضد أزواجهن .
ولا يمكن القول ان روح العنف السائدة في الشرق الاوسط قد أثرت على الزوجتين ودفعتهما لممارسته مع العشير ، أو انهما من سلالة النسوة والأمازونيات ذوات القدرات البدنية الخارقة التي لا تصمد أمامها الأنوف ، أو ان للأمر علاقة برفضهما لتسلط المجتمع الذكوري واستبداده متمثلا في الزوج ، ورغبتهما في احداث تحولات في العلاقات الاسرية تجعل السلطة للزوجة ، وكل ما يمكن قوله في هذا الموضوع ان قضم أنف الرجل مجرد تعبير عن غيظ حريمي يحدث أحيانا حتى في أرقى الطبقات !
وهكذا أصبح المواطن السعودي جديع بن سالم أكثر شهرة من جديع بن قبلان شيخ قبيلة عنزة الذي شهد عصره مأساة ترتبط ايضا بالعلاقة الخاصة جدا بين رجل وامرأة ، ومن المؤكد ان شهرته سوف تتعاظم إذا قرر تنفيذ ما قاله لصحيفة سعودية : لم أفكر مطلقا بان ردّة الفعل من زوجتيّ ستصل إلى هذه الدرجة ، وما سيرد اعتباري فعلا هو الزواج بالثالثة ، ولا أعرف أي شيء يمكن ان أفقده إذا أقدمت على ذلك ، وله أقول : أحسنت جديع ، فقط عليك اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة !

شوقي حافظ


أعلى





باختصار
الفلسطيني الجديد

هذه الطوابير الهائلة من المهاجرين العراقيين تبعث على اليأس والقنوط ، لكن المجتمعات الحية كالعراقيين تعودت الصبر مع الأمل ولا سبيل لها اليوم الا قرار الهجرة .. فالبقاء في العراق مدمر والخروج منه حذر لأن متاعبه شاقة وأمامه مجهول مكثف.
أربعة ملايين وأكثر هم عدد العراقيين الذين هجروا ، نصفهم إلى خارج العراق والنصف الآخر في هجرات الداخل والافرازات التي نجمت عن الأعمال العنفية المذهبية. والآن تشتغل شتى المؤسسات على تقديم العون لهذا العدد الضخم الذي لم يحصل مثيل له في معظم الحروب. ويقول العراقيون الناجون من نار مصائبهم الداخلية انهم لايعرفون متى تكون العودة ، وهل هم الفلسطينيون الجدد الذين لاعودة لهم إلى ديارهم وسيكونون بالتالي منسيين في بلاد الله الواسعة وفي تلك التي استقبلت أعدادهم الغفيرة مثل سوريا والاردن والبقية تأتي.
العراقي المهاجر اذن هو الفلسطيني الجديد الذي قرر تنفيذ مشروع نكبته بنفسه خوفا على اشياء كثيرة منها العرض ومنها مستقبل الاولاد ومنها الحماية الذاتية ومنها دحر الخوف اليومي الذي يدق كل بيت داخل العراق.
حتى الساعة لايؤمل بحل لهذه الطوابير ، الحلول الآنية ان تقدم لها ماتحتاجه من طعام وماء كما هو حال كل النازحين والمهجرين من ديارهم بانتظار ماستؤول اليه اوضاع بلادهم. ومثلما سكن الفلسطيني على حدود بلاده ابان هجرته القسرية في لبنان والاردن وسوريا كي يبقى على أمل العودة عندما تتاح الفرصة ، فان العراقي قطن الاماكن التي تمكنه ايضا من العودة ساعة تحق الحقيقة .. ومثلما وجد الفلسطيني ارضا صالحة لاستقباله والتماهي مع احتياجاته ، فهاهو العراقي يتصالح مع وضعه الجديد لعل ايام البعاد لاتكون قاسية وطويلة.
دائما تلعب دول الجوار دورها امام مهاجر فلسفته الانتظار. في تلك البلاد تبقى عيناه على وطنه وما يسر الخاطر ان العراقي لم يسكن خيام الذل التي سكنها مليون فلسطيني يوم هجرتهم ، بل سكنوا البيوت المريحة ولم يجدوا فرقا بين واقعهم وبين الواقع الجديد ، انهم في كل الاحوال انتقلوا من مكانهم الى مكان هو منهم ولهم ، من اهل الى أهل ، ومن حماية الى حماية ، ومن حضن الوطن الدافيء الى حضن الشقيق الدافيء ايضا.
وما انتظر الفلسطيني قد ينتظر العراقي وإن كان الفرق كبيرا بين الحالتين ، ففي حالة الفلسطيني هنالك استيطان يرفض عودة اهل الديار الاصليين اليها ، اما العراقي فهنالك احتلال أدى دخوله إلى استنفار الداخل ، ولكن لاأحد يرفض عودته ، دياره مازالت تنتظره وحيطان بيوته تنده عليه ، والأمل بذلك قائم في اية لحظة تستقر فيها الحال.
ومثلما اعتاد الفلسطيني على ممارسة حياته والانتظار اكثر من خمسين عاما على نكبته ، فان العراقي يحدوه الامل بان لاتستمر الحال طويلا كي يتحول الى رقم في سجلات الامم المتحدة تضاف الى سلسلة ارقام المنكوبين في هذا العالم وتقدم لهم بناء على ذلك الاعاشات الشهرية ، ولربما تنمو اجيال في مكان اقامتها تحاذر العودة لاحقا لاسباب معيشية وتربوية ودراسية فتبقى حيث هي مسلوخة الى الابد عن مسقط رأس الاجداد والآباء .
محنة قاسية ، لكنها مزروعة بكل مشتقات الامل بان تكون الهجرة القسرية محطة وقوف آنية لاأكثر ولا أقل.

زهير ماجد


أعلى





3 أبعاد
جحا مات .. ياخرابي

عندما أراد جحا أن يبرهن لزوجته على أنه اشترى كيلو من اللحم ، وليس نصف الكيلو كما ادعت ، طلب منها أن تصرخ في الشارع: جحا مات، يا خرابي.
وسارت جنازة جحا من أمام الجزار فضرب الرجل كفا بكف قائلا: لا حول ولا قوة إلا بالله. لقد اشترى منى كيلو لحم قبل ساعة. وهنا نهض جحا من موته المصطنع ونظر إلى زوجته قائلا: هل تصدقين الآن انه كان كيلو لحم وليس نصف كيلو.
وهنا في واشنطن جحا أراد أن يبرهن على أن الولايات المتحدة ستتمتع بكيلو اضافي من الأمن لو خرجت 3300 جنازة في انحاء اميركا. وأراد ان يثأر لموت 3000 شخص برئ سقطوا في 11 سبتمبر 2001 ، فتسبب في قتل 3300 جندي أميركي في الحرب في العراق فضلا عن 60 ألف عراقي. وأراد ان يقضي على الإرهاب في العالم فتسبب في مزيد من الإرهاب. عندما مات فعلا جحا الحقيقي وخرجت زوجته الى الشارع تصرخ: جحا مات ، ياخرابي ، لم يصدقها احد بسبب خدعته في المرة السابقة. وجحا واشنطن فقد مصداقيته هو الآخر بين الأميركيين والعالم.
لكن جحا واشنطن لم يخرج في جنازة واحدة من 3300 جنازة في أنحاء بلاده، ويقول إنه لم يحضر أية جنازة حتى لا يبدو أنه يحبذ تضحية على أخرى ، وهو في الوقت نفسه لا يمكنه عمليا حضور كافة الجنازات ، فالعدد كبير وحجم الحزن اكبر في قلوب اسر الشباب الأميركي الذين سقطوا في العراق. جحا الحقيقي كان في النعش يصطنع الموت لإثبات أنه اشترى كيلو لحم. وجحا واشنطن ليس في النعش وليس وراءه. غياب جحا واشنطن عن الجنازات يهدف الى إبعاد هذه الجنازات عن الصفحات الرئيسية في الصحف وصدارة نشرات الإذاعة والتلفزة. أي لضمان ألا ينتبه الشعب الأميركي الى فداحة الخسائر في الأرواح وفداحة أحزان الناس وفداحة الثمن الذي يدفعه الناس. رؤساء أميركا في الماضي خرجوا في الجنازات. الرئيس كارتر حضر جنازة الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العملية الفاشلة لإنقاذ الرهائن الأميركيين في ايران. والرئيس ريغان حضر جنازة المارينز الذين قتلوا في تفجير في بيروت. والرئيس كلينتون ذهب الى المطار ليكون في استقبال جثث الأميركيين الذن قتلوا في تفجير نيروبي عام 1998. لكن لو حضر الرئيس بوش جنازات القتلى في العراق فسوف يمضي كل وقته يوميا في هذه المهمة.
في مقابر ارلنجتون القومية بالقرب من واشنطن، يمكن مشاهدة الصفوف الطويلة المتراصة من المقابر الجديدة للقتلى الأميركيين في العراق. هذه ست عشرة حفرة طازجة. وعند القبور ترى الرموز الدينية للقتلى. هناك الصليب التقليدي ونجمة داوود اليهودية والهلال الإسلامي ورموز الديانات الآسيوية. وهذه الحفر الجديدة ليس عليها رموز دينية بعد ، وإنما علامة خضراء مؤقتة. وهناك الاف من باقات الزهور الطازجة عند القبور. وحتى اليوم تمنع وزارة الدفاع الصحافة والمصورين من تصوير مشاهد الجنازات وممنوع اقتراب الكاميرا منها بمسافة خمسين ياردة.
عندما يموت جحا واشنطن (وكلنا نموت) وتصرخ زوجته: جحا مات، ياخرابي، سيحتل النبأ صدر الصفحات والنشرات. وسوف يذكر في رثائه أنه لم يحضر 3300 جنازة لكي يبرهن على أن امن أميركا زاد من نصف الكيلو الى كيلو بأكمله.

عاطف عبدالجواد


أعلى





أطياف
الحكومات وهي تتفهّم مخالفيها

بالطبع ليس أجمل من الحوار في مواضع الاختلاف أو حينما تشتد وتتفاقم الأمور ، إذ تظهر الحكمة ويظهر العقل بسلطانه وهيلمانه وقوته. وبالضرورة تسود أجواء من السلام والطمأنينة نتيجة بسط العقل سيطرته على الأجواء عبر الحوار والتفاهم.
والعكس صحيح دون أدنى ريب. ذلك أن الخلاف وارد بين بني البشر نظراً لاختلافهم أساساً في العقلية والفهم والتركيبة النفسية ، وما أن يتم ترجمة الاختلاف على شكل عنف وقوة وعضلات ، حتى يطير السلام من الأجواء ويسود مكانه الاضطراب والفوضى والقلق والتوتر . وكلها نواتج طبيعية معروفة ليست بخافية على أي أحد منا.
من هنا تتكاثر دعوات السلام في وقت الأزمات والمشكلات وعلى وجه أخص حينما تبدأ تسيل الدماء ويتهدم البنيان والعمران ، فيصير اللجوء إلى الحوار والتفاهم وفتح المجال للعقل أن يأخذ دوره ونصيبه وحظه من القيادة ، أمراً أساسياً جوهرياً يبحث عنه الكثيرون ، سوى قلة قليلة تعيش على الفوضى والدمار والتوتر والقلق ، وتزيد الأمور تعقيداً واشتعالاً.
بالحوار والتفاهم يسود الأمن . وبالحوار يمكن حل كثير من الأزمات والمشكلات التي تظهر بين الفينة والأخرى في المنطقة العربية بشكل عام بين الحكومات وبعض المخالفين لها أو لتوجهاتها وسياساتها ، وتُظهر التيارات المخالفة رفضها واختلافها بوسائل عنيفة لا يمكن القبول بها ، ونعتقد أن هناك وسائل عديدة يمكن بها التعبير عن الرفض غير السلاح والعنف .
وبالطبع لا يمكن إلقاء كل اللوم على المخالفين في هذا الموضوع ، بل على الحكومات أن تكون أكثر مرونة وأكثر انفتاحاً وتفاهماً مع مخالفي سياساتها وتوجهاتها أو خططها ، القريبة أو بعيدة المدى . والمرونة التي أدعو إليها تتمثل في فتح قنوات للحوار لأولئك المخالفين ، وبث رسائل تطمينية بعدم اضطهادهم في حالة التعبير عن الرفض بأي وسيلة أخرى غير العنف والقوة المادية .
إن ما يحدث من عنف في مواقع عدة من العالم العربي ، إنما نتيجة طبيعية لسد أبواب أو قنوات التعبير عن الرفض أو المعارضة السلمية ، وأن كثيرين تعرضوا للمساءلة والتضييق وغيرها ، من بعد آراء كتبوها أو تحدثوا بها في منابر عدة ، فلم يكن من بد من بعد التضييق الشديد والكتم الأشد ، إلا اللجوء إلى العنف ، المخرب للبلاد والعباد وللطرفين دون استثناء . وشواهد ذلك كثيرة ومتكررة إلى يومنا هذا .

عبدالله العمادي


أعلى





خطـوة نحو عصر الصناعة

إذا لم يكن خبر الافتتاح الرسمي لمشروعي "مصفاة صحار" و" عمان بولي بروبيلين" قد تجاوز بضعة أسطر في الصحف العمانية والعربية ، فإن هذه الكلمات المقتضبة تنطوي على دلالات ومعان واعدة قد تكون حجر الأساس الصلب لانطلاق سلطنة عمان من عصر إلى عصر ، أي من حقبة الاعتماد الكبير على الموارد البترولية الآتية من تصدير النفط الخام ، إلى حقبة الصناعة الثقيلة ، الأمر الذي يتطلب المزيد من أنشطة إبداء الرأي وتبادله على طريق إغناء التجربة وتكريسها. ويبدو أن العقل الاقتصادي العماني الذي نجح في بلورة المشروعين أعلاه لا ينقصه بعد النظر ولا تخذله الإرادة القوية لتحقيق هذه النقلة النوعية في الاقتصاد العماني الواعد ، حيث ينعكس هذا في الاقتراب من تدشين مشاريع أخرى من العيار الثقيل في ولاية الدقم وسواها ، وجميعها مشاريع لا ترتهن قط بمواد أولية قادمة من خارج البلاد. لذا فإنها مشاريع صناعية مهمة ستصب في إعادة تشكيل الاقتصاد العماني باتجاهات وآفاق واسعة.
خلال السنوات الأخيرة لاحظ المتسوقون في بغداد توفر العديد من المنتجات العمانية المصنعة ، خاصة المنتجات الغذائية ذات الجودة والمواصفات العالمية العالية. مثل هذه المنتجات تدل على الاهتمام العماني بعملية الانعتاق من اقتصاديات الاستهلاك السلبي باتجاه الاقتصاديات الأكثر اعتماداً على الذات، تلك الاقتصاديات التي يمكن أن تقلل من الاعتماد على النفط. وإذا كان النفط، بغض النظر عن كمياته الخزينة والمقدرة ، هو ثروة ناضبة ، فإن من الواجب والمسؤولية التاريخية استثمار موارده لبناء قاعدة صناعية واسعة باعتبار هذه الحقيقة. هذه القاعدة لا تخدم فقط بديلاً للثروات الطبيعية في حال نفادها ، بل هي تضاعف "فائض القيمة" لهذه الموارد الآن. والعملية حسابية بسيطة للغاية: فإذا ما كان سعر برميل النفط الخام المصدر هو (س) ، فإن سعره ، بعد تكريره محلياً وتحويله إلى منتجات نفطية ومواد كيميائية أو بتروكيميائية متطورة تدخل في الصناعة، يتضاعف عدداً من المرات ليكون "س + ص + د". والدليل واضح للعيان ، فالدول الصناعية الكبرى لا مانع لديها من شراء براميل النفط بغض النظر عن ارتفاع أسعارها لأنها ستعيد تصديره إلينا بعد تكريره وتحويله إلى المواد المتطورة أعلاه باسعار مضاعفة. لذا نكون نحن ، أصحاب النفط، أول الخاسرين، أو أول الجهات الأدنى ربحاً.
وإذا كانت الصناعة ترتهن بعدد من الأعمدة، كالمواد الأولية والأرض ورأس المال والأيادي العاملة ، فإن هذه الشروط جميعاً متوفرة في السلطنة ، زيادة على ميزات أخرى تجعل منها مرشحاً صناعياً من الطراز الأول ، خاصة إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار ميزات الموقع الجغرافي المطل على البحار السبعة في قلب العالم ، ناهيك عن تنوع التضاريس والاختلافات البيئية الطبيعية المعطاء التي تجعل من التلكؤ في نقل السلطنة إلى عصر الصناعة شيئاً غير صحيح. إن توفر العوامل أعلاه وبوفرة نادرة يعني أن المخطط الاقتصادي العماني ينبغي ألاَ يتأخر في مباشرة هذه الأنواع من الصناعات الثقيلة، فلم تفت الفرصة قط، It's never too late، كما يقول الإنكليز، خاصة وأن الطلب على مشتقات المواد النفطية المكررة يشهد تصاعداً طردياً في الأسواق العالمية اليوم. فلم يفوّت المرء الفرصة ، فرصة مضاعفة الموارد المالية ، وتجهيز الأقاليم العمانية المترامية والمتنوعة التضاريس بالمؤسسات الصناعية الكبرى القادرة على استيعاب الأيادي العاملة وعلى توفير فرص العمل لعشرات الآلاف من الشبان الذين يحضرون المدارس والجامعات العمانية والعربية والعالمية اليوم؟
ثمة من يقول بأن علينا الاكتفاء بالصناعات البسيطة والتجميعية بدعوى أننا لا يمكن أن نبز الدول الصناعية الكبرى التي قطعت أشواطاً على طرق الصناعات الثقيلة والتي يمكن أن تجهزنا بما نحتاج إليه من منتجاتنا. هذا الكلام مردود، لأنه ينطوي على الإبقاء على اقتصاديات الخليج العربي عامة في سلة الاستهلاك الذيلية. فإذا ما كانت جميع عناصر الصناعات الثقيلة متاحة، لماذا نبقى في انتظار الاستيراد اليسير والميسر، ولكن على حساب ثروات الأجيال القادمة؟
إن أهم ما يتوجب التنبه إليه في هذا السياق هو الأهمية القصوى لتحقيق الانتقالة من صناعة المواد السريعة الاستهلاك إلى صناعة وسائل الإنتاج نفسها، وهو الطريق الأمثل للوصول إلى أنموذج صناعة وسائل إنتاج "وسائل الإنتاج" نفسها. وهنا هو الخط الفاصل بين الشمال والجنوب، أي الخط الفاصل بيننا وبين اليابان، بيننا وبين ألمانيا. لذا تمثل مشاريع الصناعات الثقيلة من النوع الذي تعمل عليه سلطنة عمان الخطوات الأولى والأهم نحو إطلاق الاقتصاد الوطني نحو آفاق جديدة، آفاق تحرره من الاعتماد الوحيد الجانب على مورد واحد. فإذا ما كان المرء يتمتع بما يقدمه المورد الواحد اليوم، فإن عليه أن يحسب حساب المستقبل والأجيال القادمة التي تنتظر ما يؤهلها لإيجاد موطيء قدم في عالم عاصف يكون رأس المال فيه جزءاً من القوة والإرادة. إن الصناعات البتروكيمياوية والتكريرية تشكل القاعدة الأساس للانتقالة التاريخية نحو عصر الصناعة.

أ.د. محمد الدعمي
كاتب وباحث أكاديمي عراقي


أعلى





تنازلات لكن .. بفروسية

في الثامن عشر من شهر أبريل 2007 اجتمعت في القاهرة لجنة متابعة المبادرة العربية ، قرار قمة الرياض رقم 367 الذي تضمن تأكيد القمة العربية في اجتماعها التاسع عشر على قرار قمة بيروت 2002 بشأن مبادرة السلام العربية وتفعيلها. وأصدرت بياناً تضمن تشكيل لجان من بين أعضائها لتسويق المبادرة وشرحها والحشد الدولي والإعلامي لها ، وكلّفت مصر والأردن بالاتصال مع الكيان الصهيوني للوقوف على رأيه رسمياً بشأنها.
وفي اليوم التالي للاجتماع كانت داليا اتسك رئيس الكنيست الصهيوني المكلفة بأعمال رئيس الدولة مع وفد ضم عنصريين صهاينة من الطراز الأول بينهم تسفي هندل ويسرائيل حسون وتساحي هنغبي ، في ضيافة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمَّان ، حيث بدأ عملياً الحديث حول المبادرة. وأشار الملك عبد الله الثاني إلى أنّ خطة السلام العربية" ستضمن اعتراف الدول العربية بإسرائيل وبالتالي الاندماج الحقيقي في المنطقة"، وهذا يعني ما هو أبعد من التطبيع الشامل بعد الاعتراف الكامل.
وقد أبدت أوساط صهيونية رسمية وغير رسمية آراء تصبّ في قبول الدخول في حوار من دون شروط ، معتبرة أن الإشارة إلى "انسحاب إسرائيل إلى حدود 1967، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها شرق القدس ، وتحقيق حق العودة للاجئين على حسب القرار 194 للأمم الـمتحدة. "، مطالب عربية عنيدة؟ تشبه لاءات الخرطوم الثلاث عام 1967 وتطالب الدول العربية بأن تعترف بأن " السلام الحقيقي يقتضي تنازلات متبادلة."، أي تطالبها بالمرونة وبالتفاوض على آخر تنازل عربي ـ وليس على التنازل العربي الأخير بكل تأكيد ـ ليكون التنازل الأخير موضوع تقديم تنازل فروسي جديد ، مع تقديم دلائل على "حسن نوايا لبناء الثقة" مثل مشاركة عرب لم يعترفوا علناً بالكيان الصهيوني مع الأردن ومصر في الاتصال والحوار الأولي التمهيدي ، أي بمزيد من التطبيع المجاني؟ وإيقاف المقاومة التي يسمونها "إرهاباً" وإدانة أي عمل من أعمالها ، إضافة إلى أمور أخرى بدأ تنفيذها بالفعل مما يدخل في صفحة أكثر أهمية تهيأ المنطقة لها. وتقدَّم صهيوني في معاريف بمبادرة مضادة للمبادرة العربية حتى لا تبدو " إسرائيل" ضد الحل السلمي ، وهي في جوهرها ونصها ومضمونها العام لا تخرج عما كانت تتحدث به الأوساط الصهيونية وتقدمه بعجرفة تفوق التصور من آراء وأفكار ومقترحات ومشاريع. ومما جاء في المبادرة المضادة المشار إليها ، ولا أستبعد كونها معتَمَدة أو موحى بها من الجهات الرسمية الصهيونية المعنية ، جاء بعد تأكيد الاعتراف بالكيان الصهيوني وحق تقرير المصير وعقد معاهدة عامة مع العرب واتفاقيات أو معاهدات ثنائية، أنه: [ لن تكون عودة لأي لاجئ إلى إسرائيل. التي " تُنهي الاحتلال وتنسحب من "المناطق" التي احتُلت في العام 1967، إلى حدود "آمنة ومعترف بها" (لا من "المناطق" بأل التعريف، ولا من جميع المناطق، ولا إلى خطوط الرابع من يونيو 1967، بل من "مناطق" حسب نص قرار مجلس الأمن 242، في نوفمبر 1967 ـ ]. وكتب آخرون يهولون من حجم الكارثة التي ستجرها عليهم المبادرة العربية؟.
أمّا المستوى الصهيوني الرسمي فلم يَقبل ولم يرفض وما زال ينتظر بعجرفة قذرة "تقديم مقترحات مقبولة ، ومرونة أكثر تتفق مع استعداده للانفتاح وتقديم ما يسميه: تنازلات مؤلمة؟"، وهو يطمع بكرم عربي أصيل يتمثل في تنازلات جديدة وهي ستكون موضوع نظر حتى لو جاءت بصيغة عنترية على الطريقة العربية كما هو شأن المبادرة الحالية ، لأن المهم هو النزول بسقف المطالب في كل مرة والاعتياد على ذلك، والأهم هو ما يجري على الأرض وليس تحليق العرب في فضاء الكلام على هواهم.
وعلى الأرض يوجد عمل كبير وخطير يكاد التحرك على طريق المبادرة يكون ـ على أهميته وخطورته ـ قمة لجبل جليد الأحداث القادمة الكامنة خلفه ومقدمة لها تسوِّغها وتجعل العرب يتقدمون على خيول بيضاء نحو معركة جديدة ووقائع جديدة حالكة السواد يقلبون فيها صفحة مقاومة الاحتلال التي تكتب بالدم العربي ويفتحون أخرى ترسيخ هيمنة أعداء الأمة الذين تتراءى هزيمتُهم للعيان في العراق، وهزيمتهم هناك في العراق مقدمة لهزيمة مشروعهم كله وبضمنه المشروع الصهيوني الذي فقد روحه واقتربت نهاية جسده.
على الأرض يتم:
1 ـ استكمال تهويد القدس وزعزعة بنيان المسجد الأقصى، وإيجاد واقع جديد فيه وفي المدينة وما حولها، واقع يجعل سيطرتهم عليها شبه تامة حتى لو كانت هناك صيغة شكلية لعاصمة فلسطينية في المدينة تُخْتصر في الأقصى الشريف.
2 ـ استكمال بناء جدار العزل العنصري وجعل ما ينتج عنه أمراً واقعاً لا يمكن القفز فوقه، ويجعل تعهدات الرئيس بوش لشارون وقائع حاكمة.
3 ـ بناء جدار من الإسمنت المسلح بطول 220 كم على طول حدود فلسطين مع مصر يمتد من رفح " محور فيلادلفيا" إلى آخر نقطة في الحدود، بتكلفة مليار دولار أميركي تقريباً. وقد أعطت مصر عبر سفيرها في الكيان الصهيوني موافقتها المبدئية على ذلك.
4 ـ سعي ووضع دراسات وتمهيد لجعل الجولان السوري المحتل، أو معظمه، محمية بيئية طبيعية غير مسكونة. حيث يصبح مساحة حماية وفاصلاً طبيعياً بين سوريا وفلسطين المحتلة " الكيان الصهيوني" ، ومتنزَّهاً لليهود الذين يعملون على أن يكون لهم في ذلك الموقع " المحمية الطبيعية" حق التجوّل التام من دون إذن أو شرط ويمنع على السوريين دخولها إلا بموافقة مسبقة؟.
5ـ إنجاز الاتفاق على عملية تدريب وتقوية حرس الرئاسة الفلسطيني "15000" جندي، وهو موضوع أثير وبدأ في وقت الصراع بين فتح وحماس في غزة قبل اتفاق مكة المكرمة ـ وقد استمر على الرغم من اتفاق مكة أو يستمر بهدف زلزلته ـ وهي عملية تهدف إلى إعداد قوة صِدام مع حماس مستقبلاً. ويشرف على هذه الخطة المنسق الأمني الأميركي الجنرال كيت دايتون الذي "نجح في الحصول على ميزانية بمبلغ 59 مليون دولار ستخصص لهدفين أساسيين أحدهما والأهم هو " تعزيز الحرس الرئاسي لعباس بالسلاح، الذخيرة ، العتاد ، التدريبات والمال." كما أعلن بالنص. وإسرائيل تؤيد تطبيق "خطة دايتون" لتدريب وتسليح قوات الحرس الرئاسي لرئيس السلطة الفلسطينية" وعبرها وبمعرفتها يتم تقديم السلاح.
6 ـ تعزيز القوة الأميركية في الخليج ، والإسراع في إنشاء وإنجاز قواعد أميركية في المنطقة لا سيما في العراق تمهيداً لخطة الانسحاب الأميركي الظاهري من العراق وتحويل الحرب إلى حرب بالوكالة على خلفية فتنة طائفية تتسع دوائرها وتُغذى من الخارج. وذلك بعد تدهور الأوضاع بشكل مريع في العراق وتفاقم الأوضاع والخلافات والصراعات في العراق وفي الولايات المتحدة الأميركية ذاتها حول موضوع العراق. وفي هذا الإطار يتم تمهيد رؤية ودور ومستقبل للكيان الصهيوني في الصراع وفي المنطقة.
7 ـ جددت الولايات المتحدة الأميركية على لسان روبرت غيتس وزير الدفاع في زيارته يوم 19 الجاري إلى الكيان الصهيوني "الالتزام القائم منذ فترة طويلة بالمحافظة على تفوق إسرائيل ‏العسكري في المنطقة". وأشار غيتس في تلميح ذي دلالات مستقبلية كبيرة من تل أبيب إلى " أن الدول الخليجية الصديقة حصن ضد إيران.‏" وقال في لقائه مع أولمرت وليفني: "لديّ الانطباع بأنه في هذه ‏المرحلة يشعرون ـ بعض العرب ـ بالرضاء إزاء السماح للعملية الدبلوماسية بالمضي قدما".
على الأرض يتهيأ الأميركيون لمرحلة جديدة بعد أن تم تدمير العراق وإعادته إلى الوراء عقوداً من الزمن حسب الطلب الصهيوني ، وبعد أن شوشت المقاومة العراقية واللبنانية وبعض المواقع العربية المصلحة الأميركية المباشرة في العراق وحدّت من انتشار مشروعها الأصلي " الشرق الأوسط الكبير أو الجديد" في المنطقة، يتهيأ الأميركيون لترسيخ نفوذهم وتكوين تحالف قوي يخوض حرباً بالوكالة ضد إيران بعد أن يفكك ما يسمونه " محور المتطرفين" أو ضده، على أسس فتنة مذهبية بين سنة وشيعة. ولن تترد الولايات المتحدة الأميركية التي تخدم في الفيلق الصهيوني الآن عن القيام بأي شيء يطلبه الكيان الصهيوني أو يصب في مصلحته، والكيان الصهيوني يتطلع إلى إنقاذ حقيقي بعد أو وصل إلى تهافت ملحوظ بعد عدوانه على لبنان وصمود المقاومة وانتصارها هناك، وبعد فقدانه روحه وأخلاقه وانغماسه في الفساد وانفضاح ممارساته العنصرية ودمويته ومشاريع الإبادة التي يمارسها منذ سنوات.
إن لجنة متابعة المبادرة العربية سوف تنجح في إيصال رسالة للعالم وفي حشد رأي عام ومواقف مؤيدة لمبادرتها، وستقيم تطبيعاً غير مباشر ببرامج أنشطتها الموجهة للإعلام والجامعات والفعاليات المختلفة ومنها الكيان الصهيوني ذاته، حسب قرار اللجنة وطلبها من الأمين العام تقديم اقتراح شامل حول ذلك النشاط. وسوف تقدَّم المبادرة تقديماً يجعلها مقبولة في المفاوضات على ما تبقى من الأرض والحق العربيين لكي تتمكن الجهات المعنية بالمرحلة الأهم من الصراع القادم أن تتفرغ لذلك. وفي هذه المفاوضات لا بد من مرونة عربية حسب مطلب ليفني ـ غيتس ـ البيت الأبيض لتتمكن الأطراف المعنية من النجاح.
وعند هذا المفصل سوف يتردد العرب ثم يراوحون قليلاً ثم يقدمون تنازلات فروسية جديدة بصيغة عنترية كبيرة ويحصلون على .. ماذا؟.
ثم يذهبون إلى مواجهة جديدة مكلفة يدفعهم إليها الأميركيون والصهاينة والأوروبيون بدرجات متفاوتة.. ولكنها هذه المرة مواجهة تستدعي حشد القوى والمال والمروءة والثارات والأحقاد القديمة كلها، فهي بين عرب وإيرانيين، عرب ومسلمين، سنة وشيعة..!؟ يا للكارثة القادمة لا سمح الله.
ومما يدمي القلب أننا نشهد في مناطق مختلفة ما يشير إلى أن ناراً تعس تحت الرماد وأخرى تشتعل فوق أسوار بعض المدن، وأننا سوف نُدفع دفعاً إلى خوض حرب على المفاعلات النووية الإيرانية بدلاً من المفاعلات النووية الإسرائيلية.. لأن الأولى أشد خطراً وفتكاً وتهديداً لأمننا وأمن الولايات المتحدة الأميركية والعالم كله.. أي باختصار شديد أمن الكيان الصهيوني العنصري البغيض.

علي عقلة عرسان
كاتب وأديب عربي سوري


أعلى





هل ينجح البرلمانيون في طهران وواشنطن فيما عجز عنه السياسيون ؟

مع تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران دائما ما أتذكر إلى أي مدى تفتقد الدولتان سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي وجود فهم متبادل بينهما. فنحن لا نقيم علاقات دبلوماسية مع طهران منذ حوالي ثلاثة عقود كما أننا لا نمد جسور العلاقات على الصعيد الدبلوماسي. بيد أنه فيما يقوم كثير من الأميركيين من أصل إيراني بزيارة أقاربهم في إيران كما أن بعض الايرانيين يزورون ذويهم هنا على الأراضي الأميركية نجد ان العلاقة بين شعبي الدولتين تظل محصورة داخل نطاق ضيق للغاية.
والواضح أن المستفيد من هذا التضييق هم المتشددون الإيرانيون مثل الرئيس أحمدي نجاد. وقد يسهم توسيع مستوى العلاقات الإنسانية وفتح حدودها بين الأميركيين والإيرانيين في تحسين مناخ التفاوض حول القضايا الجوهرية المعقدة كما أنه من الممكن أن يعطي دفعة ومزية للطبقة المعتدلة في إيران التي ترغب في مد قنوات التعامل المشترك بين الدولتين.
وقد أحسنت وزارة الخارجية الأميركية صنعا لإطلاقها سلسلة من التبادلات التعليمية والمتخصصة مع إيران قبل شهور عديدة. فقد قدمت الى الولايات المتحدة مجموعة من الأطباء الإيرانيين وأساتذة الطب ضمن برنامج للصحة العامة في شهر ديسمبر كما أن فريقا من المصارعين الأميركيين جذب أنظار وإعجاب الجمهور الإيراني خلال مشاركته في منافسات في بندر عباس بإيران خلال شهر يناير. وأيضا فإنه من المقرر أن يصل الى الولايات المتحدة قريبا مصارعون إيرانيون ومجموعة من المتخصصين في التعامل مع الكوارث ، بيد أن الفكرة الأكثر إثارة للإهتمام والفضول من بين ما سمعته وما يجري مناقشته بين أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين هو تنظيم تبادل رسمي بين أعضاء مجلس النواب الأميركي ونظرائهم الإيرانيين فيما يعرف باسم المجلس.
وعلى الرغم من أن المجلس يخضع لسلطة الهيكل الحكومي والذي يهيمن عليه الحكم الديني في إيران إلا أنه يتشكل بالانتخاب ويضم عددا من فصائل عديدة بما فيهم عشرات الأشخاص يعلنون عن موقفهم المعارض والمتحدي لتوجهات أحمدي نجاد. وتوجيه الدعوة لأطياف واسعة من البرلمانيين الإيرانيين لزيارة الولايات المتحدة ربما يساعدهم على فهم أطر عمل النظام الأميركي ويساعدنا في الوقت نفسه على فهم النظام الإيراني.
وليس ثمة شك أن أصحاب المواقف المتشددة في كلا البلدين سوف يحاولون إعاقة تلك الخطوة. ووفقا لما يذكره السيناتور الجمهوري أرلين سبكتر فقد أوشك وفدان من البرلمانيين الأميركيين الأميركيين على عقد لقاء بينهما في جنيف قبل خمس سنوات بيد أن فرصة عقد اللقاء أفسدتها توترات العلاقة بين الدولتين.
ويبدي سبكتر وعدد من البرلمانيين من الحزبين الجمهوري والديموقراطي رغبة في المحاولة مرة أخرى لمد جسور العلاقة بين البرلمانيين وعقد لقاءات بينهما سواء في واشنطن أو طهران أو جنيف. وأشار سبكتر الى أن وزيرة الخارجية الأميريكية كوندوليزا رايس أخبرته عدم وجود اعتراضات على ذلك.
وكنت قد سألت مساعد وزير الخارجية نيكولاس بيرن رجل رايس لشئون ايران عن سبب إثارة الاعتراضات والتعليقات الشديدة على زيارة بيلوسي الى دمشق فيما يبدو أن هناك موقفا مغايرا بالنسبة لطهران. وكانت إجابته ان الإدارة الاميركية تفرق بين سوريا وايران عندما يأتي الحديث عن زيارات أعضاء الكونغرس حيث أن السياسة الأميركية هي فرض العزلة على سوريا بسبب قضية رفيق الحريري التي تثار تشككات عن احتمال لعب سوريا دورا في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق.
إلا أنه عندما يأتي الحديث عن إيران - كما يقول بيرن - فرؤية الإدارة هي التوسع الى أبعد الحدود في الاتصالات بين الشعبين. وعلى الرغم من غياب الروابط الدبلوماسية بين واشنطن وطهران يستطيع الشعبان أن يوجدا روابط مشتركة يمكن أن يكون لها تأثير فاعل على أجواء المناخ العام.
ويشير بيرن انه لهذا السبب فقد أخبروا أعضاء الكونغرس الذين يسعون لإتمام تبادل بين المجلس والكونغرس أن الإدارة ستدعم موقفهم ويبقى السؤال : هل سيسمح الإيرانيون لهؤلاء الأشخاص بالدخول الى أراضيهم ؟ وهل سترد أميركا بمنح أعضاء المجلس تأشيرات دخول مماثلة ؟
وتكمن أهمية مثل تلك المبادلات أنها ستفتح قنوات الاتصال بين نواب منتخبين في كلا الدولتين. ويدرك معظم فريق بوش الآن أن أميركا لا يسعها أن تدفع باتجاه تغيير للنظام الحاكم في ايران وأن العمل العسكري ضد برنامج ايران النووي سوف يترتب عليه نتائج كارثية في الشرق الأوسط.
والمحتمل أن التركيز الدبلوماسي على النووي الايراني وكذا على دور ايران في العراق سوف يظل متواصلا جنبا الى جنب مع الضغوط الاقتصادية بالعقوبات المفروضة ضد طهران. إلا أن مثل تلك الصراعات لا تلغي الاتصال بين الشعبين الأميركي والإيراني بل تدفع باتجاه وجود حاجة فعلية لمثل تلك العلاقة المشتركة. ولنأمل أن يتفهم التيار المعتدل في إيران قيمة تلك التبادلات بين البرلمانيين.

ترودي روبين
كاتب عمود وعضو في أسرة تحرير صحيفة فالدلفيا انكوايرر
خدمة لوس انجلوس تايمز وواشنطن بوست خاص بالـ(الوطن)


أعلى





على أميركا ألا تتحدث عن مهاجمة إيران

هل تخطط الولايات المتحدة لمهاجمة ايران في الاجل القريب؟ لا سمح الله.لان مثل هذا القرار يمكن ان يتجاوز الخطأ الفاضح الكبير للتدخل في العراق.
الآن - بقدر ما أعارض ذلك - فإنني استطيع ان اتفهم لماذا قد يكون بعض المحللين قد بحثوا بشكل جدي فكرة حملة على ايران قبل اربع سنوات.فلو ان طور المعركة في العراق قد قضى على المقاومة ولو ان صنع القرار الصحيح ساد ولو ان العراقيين رحبوا بالحرية والتعاون والديمقراطية والاسواق الحرة ولو تم ابقاء الارهابيين بعيدين ولو ان جيران بغداد قد قاوموا اغراء التدخل لكانت الولايات المتحدة قد تم تركها بقوة ضخمة غير عاملة بشكل اساسي داخل وحول العراق.
بالنسبة للأعين غير المتبصرة فان طهران كان يمكن ان تهتز بذلك ويسقط النظام البغيض فيها الذي يمثل العضو الثاني في محور الشر.
غير ان ذلك لم يحدث.بل في الواقع فان التدخل الاميركي في العراق قد تحول الى ما توقعته تماما قبل الحرب وهو قضية طويلة مهلكة ومكلفة تعبر بشكل عملي عن الدروس التي يجب تعلمها بشان الحاجة الى وضع استراتيجية عسكرية واقتصادية وسياسية شاملة قبل وبعد دخول القوات الاميركية.فهل يسمع احد؟
بصراحة اني اشك في ذلك في الوقت الذي تتزايد في التكهنات بشان احتمالية هجوم اميركي على ايران. فكثير جدا من الرسائل التي تصلني عبر البريد الالكتروني تدعي ان قصفا صاروخيا اميركيا يقتل 10 الاف ايراني وان هجوما وشيكا على ايران وغير ذلك من الافكار المشابهة.وعندما اقرأ المختصرات الاستخباراتية المتداولة على نطاق واسع والتي يذكر انها روسية الاصل والتي تدعي ان الولايات المتحدة تستعد للتحرك عسكريا ضد ايران ينتابني القلق.
لقد فشل الاميركيون فان يكون لديهم نقاش كاف بما اذا كان التدخل في العراق مضمونا ام لا.وقد تجاهلنا بشكل مماثل ان يكون لدينا حوار وطني مناسب بشان ما يمكن عمله الان في الوقت الذي نتورط فيه في العراق.ونحن لا نستطيع تحمل تكرار هذه الانواع من الاخطاء في التعاطي مع ايران.
في 2003 كنت اتوقع عدة مشاهد محتملة يمكن ان تنتج عن عمل عسكري في العراق تتراوح من الايجابي الى السلبي.اما في ايران فانني اتوقع مشهد محتمل واحد فقط وهو اسوأ مشهد.
بشكل فعلي فانني اتساءل جديا كيف يمكن ان يحدث ذلك حتى لو كانت الولايات المتحدة يمكن ان تكسب تاييد بريطانيا او غيرها.لقد مددت واشنطن مؤخرا مناوبات الجنود الاميركيين في العراق ويتم نشر قواتها بالفعل باقصى ما يمكن الى حد نقطة الانكشاف على المستوى العالمي.
فهل يمكن للولايات المتحدة ان تسعى الى ما هو اكثر من حرب جوية؟اذا كان الامر كذلك فيكون السؤال كيف؟وهل نحن مستعدون للنظر في اعادة فرض هذا المخطط؟
ايضا لا يوجد ضمانة بان القصف بالصواريخ او غيرها يمكن ان يقوض البرنامج النووي المقلق لايران لاسيما مع التأكيد الاخير من قبل رئيس الدولة بان طهران لديها عمليات نووية اكثر بكثير مما كان معروف مسبقا.
وخلال ذلك فان الايرانيين لايمكن ان يقعدوا مكتوفي الايدي في الوقت الذي يتوقعون فيه غزو بلدهم.بل انه حتى في مواجهة هجوم مدمر فانهم يمكن ان ينتقمون بقوة جديرة بالاعتبار ليس فقط ضد اهداف ومصالح الولايات المتحدة في الشرق الاوسط وتحديدا في العراق واسرائيل بل على المستوى العالمي ايضا.وهنا قلق منذ فترة بشان وضع عناصر ايرانية في اماكن مختلفة والتي تنتظر ببساطة اشارة للقيام باعمال تخريبية.
بل انه حتى الايرانيين العاديين الذين غالبا ما يؤيدون علاقات افضل مع الولايات المتحدة والغرب فانه من المتوقع لهم ان يعيدوا التفكير في موقفهم وينحازوا الى حكومة طهران في حال القيام بعمل عسكري ضدها.
دعونا لا نغفل كيف يمكن ان يلعب التدخل في ايران في بقية الشرق الاوسط. حيث ان التاييد لاميركا في اغلب المنطقة يمكن ان ينهار.ويمكن ان يتزايد التهديد الارهابي بشكل لا حد له.
بشكل مشابه فان الزعماء الايرانيين يمكن ان يشعروا انهم مستلهمون للقيام باشياء مبالغ فيه.وعلينا ان نتذكر انهم لا ينظرون الى الموت بنفس نظرتنا نحن له.فبالنسبة لنا فانه مسألة تضحية اما بالنسبة لهم فانه يرتقي الى انجاز الوعد بالشهادة.فاذا هاجمنا ايران فاننا يمكن ان نصل قادتها واتباعهم الى الوعد النهائي بالشهادة.
يجب على الاميركيين ان يحيلوا اي حديث عن مهاجمة ايران قريبا الى عالم الخيال والابقاء على الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على طهران وأن يظلوا مركزين على الازمات الحالية في افغانستان والعراق.

جون بيرشيا
مساعد خاص لرئيس التوقعات العالمية واستاذ في جامعة سينترال فلوريدا. خدمة ام سي تي خاص بـ(الوطن).


أعلى




الخيارات الأربعة لإنهاء أزمة العراق

كان السيناتور الجمهوري جون ماكاين محقا عندما حذر من تداعيات الفشل في العراق إلا أنه قد جانب الصواب على نحو خطير عندما اقترح أن تلك النتائج المحتملة تملي علينا أن نتمسك بالاستراتيجية الفاشلة.
ولأن المخاطر كبيرة علينا أن نغير تلك الاستراتيجية الآن. وكان ماكاين قد كتب يقول إن استراتيجية الرئيس قد بدأت تؤتي نتائجها الا أن معظم الأميركيين لا يعرفون ذلك لأن وسائل الإعلام تغطي الأخبار السيئة فيما تغض الطرف عن الأخبار الجيدة. وبالطبع فإن إرسال تقارير إخبارية من العراق هو عمل يتسم في حد ذاته بشجاعة غير عادية على ضوء المخاطر التي تهدد حياة الصحفيين والتي يعيشونها كل يوم. إلا أن الحقيقة تتمثل في أن كل ما استشهد به ماكاين للتدليل على إغفال الإعلام له قد سبق وأرسلت عنه تقارير من العراق بما في ذلك التحالف المتوهم المعادي للقاعدة مع الشيوخ السنة في الأنبار وإنشاء محطات أمنية بمشاركة أميركية وعراقية في بغداد وقرار مقتدى الصدر بالاختباء.
وتكمن المشكلة أنه مع كل تطور مرحب به يصاحبه تطور آخر سيئ على نفس الدرجة أو أكبر منها وهو ما يجعل من دعوى إحراز تقدم إفكا وبهتانا. وعلى سبيل المثال:
في الوقت الذي انخفضت فيه حدة العنف في بعض أحياء بغداد التي أرسلنا إليها بالمزيد من القوات نجد أن موجة العنف قد تصاعدت على نحو خطير في الحزام المحيط بالعاصمة العراقية. وزادت نسبة القتلى من المدنيين بـ 15% من فبراير إلى مارس. والحاصل بشكل أساسي أنه عندما نضغط على البالون المنفوخ في جزء منه سرعان ما يتزايد انتفاخه في مكان آخر.
من المسلم به أن الصدر لم يُشاهد إلا أن صوته قد سمع وهو يحث أتباعه برسالات عداء ضد الأميركيين وهو يشجع السفاحين على الإجهاز على القوات الأميركية في الجنوب. ويعتقد خبراء الاستخبارات أن ميليشيات الصدر ببساطة تنتظر بعيدا عن الزيادة
في الوقت الذي أدى فيه إغلاق الأسواق في وجه السيارات الى تقليص حوادث الانفجارات الى حد ما إلا أن ذلك حفز الإرهابيين على اللجوء الى تغيير أساليبهم وارتداء أحزمة ناسفة والسير بها. وقد يكون الطريق من المطار إلى بغداد آمنا إلا أن الأجواء فوقه ما تزال مليئة برائحة القتل حتى أن هناك منطقة يحظر فيها تحليق المروحيات الأميركية.
وربما يكون أشد الأدلة سوءا والتي تثبت ان النتائج التي استشهد بها ماكاين كانت مخادعة هي مدينة تلعفر. فمهندسو خطة الرئيس يطلقون عليها النموذج وذلك لأن زيادة في أعداد القوات قوامها 10 آلاف جندي اميركي وعراقي أدت إلى نشر التهدئة في أرجاء المدينة في وقت ما ، ثم غادرنا تلعفر كما هو بالضبط الحال أن قواتنا ستغادر أحياء بغداد التي أشاعوا فيها الهدوء.
وهذا الشهر كانت تلعفر مسرحا لحوادث عنف طائفية مريعة قد تكون الأشد من نوعها حتى هذا اليوم حيث أدى انفجار شاحنة استهدفت تجمعا شيعيا الى رد فعل انتقامي قامت به فرق الموت الشيعية بمساعدة الشرطة العراقية ولقي المئات مصرعهم. وبعد أن كان عدد السكان في تلعفر قبل سنوات قليلة 200 ألف نسمة وصل العدد الآن الى 80 ألفا.
وهناك مشكلة أكثر أهمية في تقرير التقدم الذي وضعه ماكاين وهي تتصل بجوهر الخيار الذي نقف أمامه في العراق. فمهما كان التقدم التكتيكي الذي قد نكون قد حققناه فلن يمثل ذلك شيئا إذا لم يكن يصب في استراتيجية أكبر نحو النجاح. ومن أسف أن خطة الإدارة لا تنطوي على أية آمال لتحقيق النجاح.
فالإدارة تأمل أن زيادة اعداد القوات سوف تشتري الوقت لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كي تنهض بمهمة السير بالأمور نحو استقرار سياسي دائم والذي يراه الجيش الأميركي أنه جوهر الإستقرار الشامل في العراق.
بيد أن الثقة تكاد تكون منعدمة داخل الحكومة كما أن الشعب بدوره فاقد الثقة في حكومته التي يفترض أنها جاءت لخدمته. وأيضا فإن الحكومة تفتقد القدرة على توفير الأمن أو الخدمات. ويكاد الأمل أن يكون منعدما أن الحكومة تستطيع بناء تلك الثقة والقدرة في أي وقت قادم.
وإيجازا للقول فإن التوجه الأساسي للرئيس بوش وهو أن العراقيين سوف يلتفون حول حكومة مركزية قوية ترعى مصالحهم دون تفرقة هو توجه خاطئ تماما في جوهره. وإذا لم تجد خطة الرئيس نفعا فماذا إذا ؟ التاريخ يقول لنا أن هناك أربعة وسائل لجمع شتات دولة مزقها العنف الطائفي وهي : أن نترك الفرصة لأحد الأطراف أو نساعده للفوز وهو ما يحتاج إلى سنوات مريعة من إراقة الدماء. أو أن نجعل الاحتلال يستمر إلى الأبد وهو أمر مستحيل سياسيا وعمليا أو أن نعمل على عودة نظام طاغية مستبد وهو خيار غير موجود في الأفق أو أن نساعد العراق على الانتقال الى نظام فيدرالي غير مركزي كما طالب الدستور حيث يكون لكل مجموعة كبرى سلطة سيطرة محلية على شئون حياتها بما في ذلك النواحي الأمنية والتعليم والدين والزواج.
فعمل الفيدرالية هو استراتيجية قد تنجح وتتيح الفرصة لقواتنا أن تنقل المسؤولية عن نفسها وهي الاستراتيجية التي أدعو لها منذ عام. ولا أستطيع أن أضمن تحقق النجاح لخطتي التي وضعتها إلا أنني على يقين أن مجريات الأمور في الوقت الحالي والتي يطالب ماكاين بالاستمرار فيها هي طريق عبثي لا جدوى منه.

جو بايدن
رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي ومرشح ديموقراطي في الانتخابات الرئاسية
خدمة لوس انجلوس تايمز وواشنطن بوست خاص بـ(الوطن)

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أبريل 2007 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept