الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 







في الذكرى السنوية لتأسيسه وبرعاية (الوطن)
فاتك بن فهر يفتتح مهرجان مجلس الشعر الشعبي العماني الأول

كتب ـ فيصل العلوي:افتتح مساء امس بمسرح الكلية التقنية العليا بالخوير تحت رعاية صاحب السمو السيد فاتك بن فهر آل سعيد أمين عام وزارة التراث والثقافة المشرف العام على مجلس الشعر الشعبي العماني المهرجان الشعري الأول للمجلس وذلك برعاية (الوطن) حيث بدأت الفعاليات ليوم امس بكلمة المجلس القاها مسعود بن محمد الحمداني نائب المشرف العام لمجلس الشعر الشعبي العماني رحب في بدايتها بالحضور في افتتاح مهرجان مجلس الشعر الشعبي العماني الأول الذي يأتي في الذكرى السنوية لتأسيس المجلس. واضاف: في هذا المهرجان حيث تجتمع نوارس الشعر، توّاقة إلى جزر القصيدة الخضراء، ترفرف بجناح الإبداع، حاملة معها مشعل الكلمة، وجوهر الوجود.. فقبل عام، وفي مثل هذا الشهر أُسس مجلس الشعر الشعبي العماني، بمباركة، ومبادرة صادقة من صاحب السمو السيد فاتك بن فهر المشرف العام على المجلس، والذي وضع اللبنة الأولى لهذا البناء الهام في جسد الثقافة والأدب في السلطنة، ودعم سموه هذا الكيان الوليد، وسعى إلى لملمة شمل كل شاعر في هذا الوطن الغالي، كي يقوم بدوره، وينهض برسالته، ويعطي جلّ ما لديه من إبداع وروح، وقام المجلس رغم عمره القصير بالعديد من الأمسيات، والفعاليات، والأنشطة، ولعل أهمّها هي الاجتماعات الشهرية التي تنعقد كل شهر في أروقة المجلس، وفيه يجتمع الشعراء من كل أنحاء السلطنة ليتحاوروا ويتناقشوا في قضايا الشعر والساحة، وإلى جانب هذه اللقاءات، قام المجلس بالتعاون مع مجلة الواحة بإصدار ملف شهري كنواة لمجلة قادمة، إضافة إلى الأمسيات الشعرية الأخرى، وهناك الكثير من الفعاليات التي سترى النور قريبا. وحول المسابقة الأدبية قال نائب المشرف العام قبل عدة أشهر أطلق المجلس مسابقته الأولى للشعر، ودعا كافة الشعراء للمشاركة في هذه المسابقة، وكان التجاوب كبيرا من الشعراء، حيث تقدّم إلى المسابقة أكثر من خمس وثمانين قصيدة، وتم استبعاد أربعين قصيدة غير مستوفية للشروط المنصوص عليها في إعلان المسابقة، بينما تأهل خمس وأربعون قصيدة، تتنافس على خمس جوائز في يوم المهرجان الأخير، وتم تشكيل لجنة من مجموعة من الشعراء المتحققين من دول مجلس التعاون والسلطنة، لتحكيم هذه النصوص، ولا شك أن هذه المسابقة أصبحت نواة طيبة ومشجعة لتكون مسابقة سنوية، وبآلية أكثر تحديثا، وتنظيما، للوصول إلى الهدف المنشود من إقامتها.
إن فعاليات مهرجان مجلس الشعر العماني الأول سوف تتواصل على مدى اليومين القادمين، حيث ستقام يوم غد أمسية ومحاضرة للشعر الشعبي التقليدي، بينما سيكون الحفل الختامي في منتجع السوادي وهو المكان الذي شهد تدشين المجلس قبل عام، حيث ستعلن نتائج المسابقة، ويكرم الفائزون، وتُقام أمسية شعرية لمجموعة من الشعراء الذين شاركوا في مسابقة شاعر المليون ونجم القصيد. وفي الختام توجه نائب المشرف العام على مجلس الشعر الشعبي العماني باسم المجلس، وباسم كل الشعراء بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لصاحب السمو السيد فاتك بن فهر آل سعيد المشرف العام لمجلس الشعر الشعبي على عطائه السخي واللامحدود للشعر والشعراء في السلطنة، وذلك دعما لمسيرة التنمية الإنسانية الثقافية التي يقودها مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ. بعدها بدأت أولى الفعاليات ضمن المهرجان حيث اقيمت أمسية شعرية شارك فيها من شعراء السلطنة كل من الشاعر علي بن أحمد بن مشاري الشامسي ومحمد بن علي بهوان ومن دولة الإمارات العربية المتحدة الشاعر راشد شرار ومن دولة الكويت الشاعر الكويتي نايف بندر العتيبي، وقدموا اجمل الإبداعات الشعرية والتي نالت حرارة التصفيق من الجميع.
أمسية اليوم
هذا وتتواصل مساء اليوم على مسرح الكلية التقنية العليا بالخوير فعاليات المهرجان حيث تقام أمسية شعرية في الفنون الشعبية العمانية يحييها مجموعة من الشعراء العمانيين حيث يقدم الباحث والشاعر محمد المسروري محاضرة عن الفنون الشعبية كما سيقدم الأمسية الشعرية التي يشارك فيها كل من الشعراء محمد أحمد دعاس وزايد القريني وخميس النعماني وأحمد السوطي حيث سيقدمون مجموعة من الفنون الشعرية العمانية ومنها الرزحة والعازي والهبوت والتغرود والميدان والمسبع وغيرها من الفنون العمانية التقليدية الأصيلة.

أعلى





برعاية (الوطن) إعلامياً
أربعة أفلام وثائقية في (ليلة عمانية) ينظمها التليفزيون

كتب ـ سالم الرحبي:ينظم تليفزيون سلطنة عُمان والجمعية العمانية للمعوقين يومي الأحد والإثنين القادمين 29 و30 أبريل الجاري أمسية لعرض الأفلام الوثائقية تحت عنوان (ليلة عمانية) والتي ترعاها (الوطن) إعلامياً بهدف إيصال رسالة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة وتعريفهم بالأفلام الوثائقية التي ينتجها التليفزيون في مجالات متعددة كالبيئة والتاريخ والحضارة والتراث والسياحة وغيرها من المواضيع وستحتضن الفعاليات قاعة جمعية المرأة العمانية .
وخلال يومي الأمسية سيتم عرض ثلاثة أفلام وثائقية حديثة أنتجها تليفزيون سلطنة عُمان خلال العام الماضي هي فيلم (عادات وحرف) ويتحدث الفيلم عن الحرف العمانية التقليدية كصناعة الخناجر والحلوى والبخور وماء الورد والآلات الإيقاعية وهو عبارة عن قصة وفق سيناريو وبرؤية جديدة تعمل على مزج الدراما مع الواقع المعاش والفيلم من إعداد وإخراج أحمد بن سالم آل عبدالسلام.
وفيلم (الطيور في عمان) يتناول الفيلم الطيور في السلطنة متتبعا لأماكن تواجدها ومواقع تعشيشها راصدا هذه الطيور في البيئة العمانية مبينا أنواعها وأعدادها ومواسم تكاثرها وطرق هجرتها ويركز هذا الجزء على الطيور الموجودة في محافظة ظفار وبعض أجزاء المنطقة الوسطى وهو استكمالا للجزء الأول من للفيلم والفيلم من إعداد محمد بن سالم هبيس وإخراج حمد بن سالم الوردي وفيلم (كهف الهوته) يتحدث الفيلم عن كهف الهوتة الذي يقع في ولاية الحمراء في المنطقة الداخلية ، وتوجد في الكهف بحيرة يقال : إن امتدادها يصل إلى وادي تنوف في ولاية نزوى يتواجد الماء في هذه البحيرة طوال العام، تعيش فيها أسماك عمياء شأنها شأن باقي الأسماك التي تعيش في الكهوف يبلغ طول الكهف 675 كم وللكهف العديد من الفروع والغرف المزينة بأعمدة كربونات الكالسيوم وللكهف مدخل واحد وهو عبارة عن منطقة ترسيب عظيم من الجلاميد الصخرية التي تغطي القنوات والفيلم أعده وكتب نصه سليمان بن علي المعمري وأخرجه محبوب موسى .
إضافة إلى عرض فيلم (الأمل) الذي يتحدث عن الخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة والرعاية والاهتمام التي يلقونها من المؤسسة الأهلية والحكومية في السلطنة ويبين الفيلم احتياجات هذه الشريحة الاجتماعية وقدرتها على العمل والمشاركة إذا وجدت الرعاية النفسية والاجتماعية اللازمة التي تجعل منها مشاركة ومتفاعلة مع المجتمع المحيط يذكر أن هذه الأمسية هي الثالثة، حيث نظمت خلال العام الماضي أمسية بالتعاون مع شركة تنمية نفط عمان والعام قبل الماضي بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس ولقيت تلك الأمسيات إقبالا جيدا من قبل الجمهور .


أعلى





تليفزيون سلطنة عمان يسجل حضوره في (مهرجان الجزيرة) بقطر

يشارك تليفزيون سلطنة عمان ممثلاً بمدير دائرة البرامج التسجيلية في مهرجان الجزيرة الدولي الثالث للأفلام التسجيلية والتي تحتضنه العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة من 23 وحتى 26 أبريل الجاري.
ويشارك التليفزيون في هذا المهرجان للاطلاع على تجارب المشاركين من مختلف اقطار العالم، ورصد التقنيات الحديثة المستخدمة في انتاج الافلام الوثائقية، اضافة الى الاحتكاك بصناع الافلام الوثائقية وبحث سبل التعاون المشترك بين تليفزيون سلطنة عُمان وبعض من تلكم الجهات.
وتشارك في هذا المهرجان الكثير من الافلام الوثائقية العربية والعالمية والتي تعبر بأسلوب تقنية الفيديو أو السينما، حسب الفئات التالية: أفلام تسجيلية قصيرة (أقل من 30 دقيقة) وأفلام تسجيلية متوسطة (من 30 إلى 60 دقيقة) وأفلام تسجيلية طويلة (أطول من 60 دقيقة) ويتميز مهرجان هذا العام برصد جائزة بعنوان (أفق جديد) وهي مسابقة خاصة بمهرجان الجزيرة الدولي للأفلام التسجيلية وتمنح جوائز هذه المسابقة لأفلام الطلبة والناشئين.
يشار الى ان عددا من الافلام الوثائقية التي ينتجها تليفزيون سلطنة عمان قد حصلت على العديد من الجوائز في المهرجانات المحلية والخليجية والعربية مثل فيلم (الطبيعة في عمان) وفيلم (الطيور في عمان) وبرنامج (أثر التواجد العماني في شرق افريقيا) وغيرها من الافلام والبرامج.


أعلى





مساء اليوم.. علي بن حمود يدشن كتاب (عمان.. انطباعات بصرية) للمصور سيف الهنائي

يدشن مساء اليوم معالي السيد علي بن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني كتاب (عمان.. انطباعات بصرية) للمصور سيف بن ناصر الهنائي وذلك بمقر الجمعية العمانية للفنون التشكيلية.
وتتمحور فكرة الكتاب حول اعمال التقطها سيف الهنائي من عام 1995 الى 2006 وكلها بالأبيض والاسود ويعلق على ذلك قائلاً: اخترت التصوير الابيض والاسود لأنه يمثل لغة حسية ويعطي المصور مساحة يستطيع استثمارها في اعطاء جماليات للصورة وللأبيض والاسود خصوصية وهو انه اكثر قدرة على استثارة مشاعر المتلقي لأنه يوحي بالقدم علاوة على ان مساحة الالوان تختزل في لونين فقط بحيث تختفي الالوان لصالح مضمون الصورة بدلاً من تشتت ذهن المتلقي والابيض والاسود يشد الناظر للصورة الى روح العمل وجوهر العمل وفيه نوع من التحدي لأنه صعب وخاصة انه غير مسبوق عمل كتاب بالأبيض والاسود في السلطنة.
يذكر ان الكتاب يتألف من 176 صفحة وعدد الصور 143 صورة مقسمة في بابين الباب الاول عن البورتريهات او الوجوه العمانية تعبر عن الاصالة والنبل والسماحة التي يتميز بها الانسان العماني والقسم الآخر يتحدث عن الطبيعة في السلطنة بشكل عام جبال وسهول وصحاري واودية ورمال.

أعلى





ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي العماني
(بذور عباد الشمس) في احتفالية الجزائر عاصمة للثقافة العربية

تسجل فرقة (فكر وفن) حضورها ضمن مشاركة السلطنة ممثلة بوزارة التراث والثقافة الاسبوع القادم في احتفالات الجزائر عاصمة للثقافة العربية وذلك من خلال مسرحية (بذور عباد الشمس) التي نالت عنها الفرقة جائزة المركز الثاني لأفضل عرض وجائزة افضل نص وافضل ممثلة دور أول خلال مهرجان المسرح العماني الثاني والمسرحية التي ألفها بدر الحمداني ويمثل فيها الى جانب الفنانة زهى قادر ويخرجها ابراهيم المحروقي تجسد في مجملها الواقع العربي بشكل عام وتناقش قضاياه وإرهاصاته من خلال شخصية (عباس) بدر الحمداني و(فتحية) زهى قادر وهما شخصيتا المسرحية .
وفي قراءة للدكتور عبدالكريم جواد قدمها خلال المهرجان قال عن المسرحية : فكرة (بذور عباد الشمس) بالأساس تقوم على تعرية كاملة لمواطن مغلوب على أمره، وهو مواطن عربي هنا، تعوّد على كل أنواع الخنوع والخضوع والذل فصار الهوان جزءا أصيلا فيه وتحول إلى مطية للكل إلى درجة أنه نسي كيف يرفع رأسه ونسي حتى كيف يكون رجلا في فراش الزوجية فالرجل الوحيد في المسرحية ليس رجلا والمرأة الوحيدة في المسرحية إمرأة محطمة هي شبه امرأة أو ظل امرأة والعصفور في القفص الذي بدأت المسرحية بوصوصته ليس عصفورا حقيقيا وصلاح الطفل الموعود الذي ما انفكت تحلم به الزوجة لن يأتي أبدا فهو غير موجود ولا يمكن له أن يكون موجودا.
التزمت المسرحية بتوازن محايد على مستوى الديكور والإضاءة إذ وظفا لإبراز الفكرة وهي الأصل حتى لو جاء أحيانا على حساب الجمالية البصرية للعرض واتخذت المسرحية على المستوى الإخراجي ، إبراهيم المحروقي الذي ساير النص أيضا والتزم بطرحه التزاما دقيقا ، أكثر من مسار ففي مراحل منها بدت أقرب إلى الدراما الواقعية التي تتخذ من فشل العلاقة الزوجية بين رجل وامرأته وتفاعل تلك العلاقة مادة لتطور الحدث ، إلا أن المسرحية سرعان ما تتحول إلى مسار آخر إذ تستغرق في مونولوجات مطولة لبطل المسرحية بالذات وأحيانا للبطلة تجعلها أقرب إلى (المونودراما) خصوصا وأن منولوجات البطلة هي وجه آخر أو انعكاس لمنولوجات البطل الذي مازال يعيد ويزيد معاناته ومأساته من الخضوع وفقدان الرجولة وهي المعاناة التي سعت المسرحية إلى تكثيفها على خشبة المسرح على أن كلا المسارين المشار لهما لم يخلوا من تداخل أو وقت مستقطع لصالح توجيه رسالة أو تبصير أو تحذير للآخر من أن الخنوع صفة سارية عامة وهو حالة قائمة لا مفر منها وأن كل ما نقدر عليه هو سرد الحالة والتذمر منها ذلك التذمر الذي لا يحرك في المياه الراكدة ساكنا، ولعل البعض يخرج من تلك الخلاصة بملمح من ملامح مسرح العبث.


أعلى





سماوات مفتوحة
ويسألونك عن (الفيديو كليب)

شعرت بغصة وأنا أقرأ استبيانا وزع على عدد من طلبة المدارس صنفوا فيه الفنانة هيفاء وهبي كمطربة أولى على رأس قائمة المطربين العرب لما تقدمه من فن يصل إلى رؤوسهم قبل أن يصل إلى نفوسهم، وجاءت فيروز في مراتب متأخرة في حين ان أم كلثوم لم تجد لها أي تصنيف يذكر في هذا الاستبيان الا في ذيل القائمة.
ازدادت الغصة وأنا اتابع مجلة أسرية تحدثت عن أن الفضائيات العربية والفيديو كليب على وجه الخصوص، وطبعا نجمات الاثارة تسببا في رفع أعداد الطلاق في عدد من الدول العربية من بينها مصر والسعودية والاردن الى ما يزيد على 90 ألف حالة طلاق خلال العام الماضي. وخلصت هذه الدراسة الى ان السبب الرئيس في ارتفاع هذه النسية يعزى الى القنوات الفضائية وما تبثه من أغان أقل ما توصف بانها متعرية وان هذه القنوات قد دفعت الازواج من الرجال طبعا الى الهروب الى فتيات الفيديو كليب والفضائيات للبحث عن نوع جديد من الاثارة في ظل الواقع الروتيني الذي يعيشه مع زوجته.
وخطر الفيديو كليب شبهه الدكتور عاطف العبد الأستاذ بكلية الاعلام جامعة القاهرة بانه أخطر من تجارة المخدرات والأفيون، وذلك من خلال الدراسة التي أجراها على 100 أغنية فيديو كليب وأظهرت احتواءها على أكثر من 7500 لقطة، بلغ عدد لقطات الرقص 2000 لقطة، و1400 لقطة تركز على المناطق المثيرة، و2400 لقطة قريبة من المناطق المثيرة و146 لقطة تلامس، و126 لقطة عناق.
عقب قراءتي لهذه الارقام والمؤشرات والاخطار الناتجة عن تجارة الفيديو كليب والتي تحدثت عنها الكثير من الدراسات الاكاديمية، أمسكت بالريموت كنترول وقررت الابحار في هذا العالم اللذيذ عالم المتعة والاثارة، عالم نجمات الرقص والغناء والطرب، بدأت في الضغط على ازرار هذا الجهاز الصغير العجيب الذي يريك العالم على حقيقته بمجرد ضغطة زر وأنت مسترخ في بيتك أو في أي مكان من العالم كنت، توقفت طويلا أمام قنوات متخصصة ومغرقة في أغاني الفيديو كليب وبصراحة لم تطاوعني نفسي في تغيير القناة لان ما كنت اشاهده كان يثير اللعاب ويجعلك ترى الدنيا كما لم ترها من قبل من خلال فتاة راقصة تتهادى يمنة ويسرة تطوف بك الدنيا من أولها الى آخرها لترجعك مع نهاية الرقصة الى مقعدك في البيت وترى أن العالم من حولك كما هو، فتقرر الاستزاده من ذلك المعين لتضغط على قناة أخرى تعرض عليك مفاتن ومغريات لم ترها في حياتك أبدا الا لمن كتب على نفسه الولوج الى عالم المراقص والمقاهي الليلية (الكباريهات) والجري وراء ملذات الدنيا، أما من كان مثلي فان عينيه ستتسمران أمام ما يراه على قنوات الرقص الشرقي والغربي ويتجمد الريموت كنترول في يده من فرط ما يشاهد من عري وتفسخ باسم الفن.
جولتي في الابحار في عالم الفيديو كليب لم تنته، لانني لم استطع إحصاء عدد القنوات الفضائية المتخصصة في تقديم هذا النوع من الاغراء، والتي تزداد يوما بعد يوم، الا ان شيئا ما دفعني الى التوقف والتفكير وهو أن كل القنوات التي شاهدتها اجمعت على شيء واحد وهو استغلال لغة الجسد في الاثارة الجنسية، فداخلني إحساس غريب بان عالم الفيديو كليب هو واقع مفروض علينا، وانه وللاسف أصبح من صميم حياتنا العادية اليومية، وانه لا فرق بينه وبين صالات الرقص والمقاهي الليلية (الكباريهات) سوى أنك في الاخيرة تضطر الى الذهاب اليها في حين ان القائمين على القنوات الفضائية هم يأتونك الى عقر دارك. إضافة الى ان مطربات وراقصات الفيديو كليب بغض النظر عن جنسيتهن فهن يشتركن في لغة واحدة، صرن قدوة يقتدي بهن شباب وفتيات هذا العصر، وأصبحن مثلا يحتذى به، حتى وان صرحت بعض من تلكم النجمات بان (الإغراء والإثارة فن، فلماذا كل هذه الضجة التي يثيرها الناس) أو تصريحات لنجمة أخرى افتخرت بان اغنيتها لم تستطع اغواء واثارة الرجل فحسب بل انها استطاعت إثارة واغواء الحصان.
ضحكت من تلك الجملة الاخيرة ان اغنية لمطربة ما استطاعت اثارة حصان وطبعا لن يتأتى لي وانا بعيد عن موقع التصوير من التأكد ما اذا ما تم فعلا اثارة هذا الحصان المسكين الا من خلال شهادة تلك النجمة التي طبعا هي متأكدة من ذلك الا انني استطيع ان اؤكد بان تلك الاغنية أثارت الكثير من الرجال من أمثالي.

عبدالله بن سالم الشعيلي

أعلى





رسائل (4)
عن رئة آلية مستقبلية روسية


(1)
مسقط، في ؟/؟/1993؟، 1994؟.

عزيزي (...)، يا أزهى من نقطة على الزاء؛ أيها الصديق الأقرب للقلب من الزرقة للبحر، أو من الموت للشاعر؛ يا بعيداً عن النسيان كبُعْدِ سفن كريستوفر كولومبوس عن أميركا؛ يا من هو أقرب من هذا، وأبعد من ذاك: أأنت من كان في بال الشيخ محيي الدين ابن عربي حين قال: (إنما الغريب من إذا حضر غاب، ومن إذا غاب حضر)؟.
ليست هذه رسالة؛ كلا، إنها رسولة تسترسل في مجوسيَّتها؛ رسولة تتعرى أمام قومها وقوامها، وتخرج لسانها للظرف السيئ، والمكان السيئ، والزمان السيئ؛ رسولة لا يهمها ان نبوءتها محبَطة، وان كتابها مهجور، وان هجيرها يخفق في كتابتها، وان نارها تخفق في إشعالها ـ كل ذلك لا يهمها؛ يهمها أن تصل، أو أن تموت، أو أن تتناثر بين الوصول والموت، فحسب. لكن ماذا تقول الرسولة للموت إذا ماتت؟. ماذا تقول للوصول إذا وصلتْ؟. ماذا تقول للمسافة إذا تناثرت ممزَّقة بين الوصول والموت؟.
سأصارحك إذاً: إنها رسولة بكماء، لا تستطيع أن تقول شيئاً؛ ولذلك فإنها لا تطمح إلى البوح بأكثر من اللا شيء؛ اللا شيء الذي هو شيء الأشياء، والذي هُوَ هِيَ، والتي هِيَ هُوَ، هَواهُ، هُوَّتُهُ، وآهته.
تصوَّر انه مضى أكثر من أسبوع ثقيل مزدحم بمشاغل بعضها جدير بالاحتفاء، والبعض الآخر جدير بالاختفاء، منذ أن كتبتُ الفقرة أعلاه. وها أنا أعود الليلة، مرهَقاً وصامتاً إلا من ضجيج الحزن، للجلوس أمام هذه الشاشة البيضاء (...) وذلك من أجل ارتكاب المزيد من الحماقات ـ ذلك الشعور الساحق، بعد كتابة كل كلمة، بأنني في الحقيقة إنما أردت أن أكتب كلمة أخرى؛ أن يقولني شيء آخر أقرب ولو قليلاً لما أريد قوله، لكن في كل مرة ليس هنالك غير الاخفاق المرير والتيقن العارم من استحالة البوح. أليس للكلمات منطقها الخاص؟. يا للسؤال الذي أصبح تقليدياً على نحوٍ مفرط الفجاجة.
تأخر مشروع الكتابة إليك كثيراً ـ أكثر مما يمكن أن يعتذر له الخجل. وبين كل تأجيل مرغَم ورغبة حقيقية تماماً في التواصل ترتدُّ الحراب يائسة إلى حروفها، وتتقهقر الحروف خرساء إلى زمن يقع خارج الزمان، ومكان يتلاشى في غيبوبة اللامكان. هكذا أُسَوِّغُ الفشل وأبرره؛ أتلذذ بهزيمتي؛ أُخلِصُ لصداقاتي القليلة جداً، والمصيرية جداً؛ وأحصِّن لغتي بمزيد من الرايات البيضاء التي أنفخ فيها من روحي لتخفق عالية بكبرياء الانكسار على حروف الكلام. لكنني الليلة ـ الليلة تحديداً ـ أريد شاهداً موثوقاً على هزيمتي كي لا تنساني الفضيحة. ولتكن أنت، أيها العزيز، ذلك الشاهد الأمين.
يتعلق الأمر، في كل حال، بأسلوب حياتي ونمط موتي: يذهب الأول إلى تحدي الأولى وإلغاء ما هي عليه؛ ويطمح الثاني إلى تأسيس الثاني وتحقيقه. هكذا أردت أن أتعامل مع وجودي هنا من أجل محاولة استيعابه، وذلك سعياً لفهمه ونفيه في آن واحد ما وسعني الأمر وما وسعه ـ ضِدَّان لدودان بصدق المقت المطلق يقهقهان بِتَشَفٍّ حتى تتشقق قشرة الأرض حين يغرز كل منهما خنجره في كبِد الآخر؛ هكذا انتحرُ في كل مواجهة، وأقوم ممزِّقاً كفني و(لولا فكرة الانتحار لكنتُ قد قتلتُ نفسي منذ زمن بعيد) حسب سيوران. لكنني في مسعاي لمواجهة مُوات الحياة لا أريد ـ في الحقيقة لا أستطيع ـ أن أموت فيزيقياً، وذلك لسبب بسيط جداً هو أن وجودي الفيزيقي ذاته قد أصبح نوعاً من التجريد والتخييل والاستيهام؛ ولذلك فإن الموت الحرفي لن يجدي أبداً، بل ربما كان العكس تماماً هو الصحيح؛ ففيه المزيد من الإقرار بالاغتراب.
عليك، أيها العزيز، أن تتمتع بمخيِّلة خارقة في فنتازيَّتها كي تتقارب مبدئياً مع صيرورة أشيائي، وكي تكتنه طبيعتها ومنطقها، وكي ترى إليَّ حيَّاً رغم كل شيء، وميتاً من أجل كل شيء أو من أجل لا شيء ـ لا فرق. ربما يكون الأمر أسهل لو وضعتُه بطريقة مختلفة نوعاً ما: فكِّر دوماً أن للدمار وجهاً آخر؛ تصوَّر دوماً أن للبؤس اسماً آخر؛ وان البشاعة تستطيع دوماً أن تكون بشعة أكثر: الصحراء موطن النبوءة والموت معاً. هكذا كان البدء. هكذا سيكون المنتهى. وأنا منذ عودتي إلى هذي البلاد ارتأيت انه من أجل الدخول في حوارٍ شرس مع نفسي، ومع العالم، لا بد لي أن أكفَّ عن أن أكونَ أنا؛ أي أن أرحل اختياراً إلى خارج ذاتي (لكن ليس إلى خارج ذاتيَّتي) نحو خَلقٍ ينبثق من أنقاضي ـ هكذا أمسخُ ذاتي أكثر؛ وأن أجعل الصدر في مواجهة المنجنيق تماماً، تماماً. كان ولا يزال لا بد من أن أتحرر من أعضائي وحواسي وذلك بأن أحوِّل كامل كينونتي إلى تَجَلٍّ جديد لوجودي. هذا التجلي الجديد هو اني قد أصبحت رئة آليَّة. سأسرُّ لك: يتعلق الأمر بتضامن وإعجاب نقديين قديمين بالمستقبلية الروسية (ماياكوفسكي تحديداً الذي كتب في رسالة انتحاره ان (قارب الحب قد ارتطم بالروتين اليومي)، و(انه لم تعد هناك جدوى من إجراء جردة للآلام المُشتَرَكَة، وأنواع الأسى، وضروب الأذى) وذلك ضمن معطيات قراءتي الشخصية لتجربة المستقبليين الروس في علاقتهم بالآلة ورؤيتهم لها. لا شك ان الآلة قد أصبحت صورة سالبة في عصر يلغي روحيَّة الإنسان. لكن الأمر يتوقف على السياق وطريقة التعاطي وخطاب التعامل؛ ذلك ان ما يعنيني في الأمر هو إقصاء الواقع الموضوعي، في النسق الشخصي، إلى حدود هلاميَّة يكفُّ فيها عن أن يكون مصدر إعاقة. كيف أستطيع أن أقول للعالم: (حسنٌ جداً أيها البائس حد الرثاثة: إنك لا توجَد؟). يمكن أن أفعل ذلك بإحدى طريقتين: إما أن أموت (حرفيَّاً) فيكفُّ العالم عن أن يوجد، بالنسبة إليَّ على الأقل، حيث لا يهمني هنا ما (يؤكده) سارتر من استمرار وجود العالم بعد زوالي؛ وإما أن أتحول إلى رئة آليَّة مستَقْبَليَّة روسيَّة.
الخيار الثاني، بطريقةٍ ما، تنويع على ما دعى إليه رامبو من زمان: (التدمير المُنَظَّم للحواس) والذي يعني، في سياقي، تخريب الحواس ليس رغبة في (الوصول إلى الحقيقة) و(الرؤيا) كما كان يطمح رامبو؛ بل تخريبها خوفاً من تبلدها وتلوثها بغض النظر عما يمكن أن تقود إليه؛ وتحويل الأنشطة الفكرية والحياتيَّة من ثمَّ إلى ممارسات إنتاجيَّة ميكانيكية ما كانت لتكون لولا ان الحواس قد دُمِّرَت؛ لأن الحواس، ببساطة شديدة، كانت ستكون قد عجزت عن استيعاب العالم فيما لو سمحتُ لها بإبداء الرأي؛ وهكذا فإن الحواس إعاقة يجب أن تزول. وقد زالت إلى حد كبير.
إذاً أنا الآن عبارة عن رئة آليَّة مستقبليَّة روسيَّة، ولا توجد لدي أعضاء أو حواس أخرى؛ أنا رئة تدخِّنُ كثيراً بقصد أن يختنق العالم أو يعترف بإصابته بالسرطان؛ تلهثُ (لأنها تركض ولا تمشي)؛ تتأمل؛ تكتب؛ تترجم؛ تعيش في عزلة كبيرة ورفض مطلق للممارسات والأنشطة الاجتماعية والشُّلَلِيَّة؛ تدخل في نوبات هستيريَّة من القهقهة الفاجرة (لأنها لا تبتسم ولا تضحك؛ فهي إما عابسة تماماً أو مقهقهة بجنون)؛ تدخل في مواجهات علنيَّة؛ تكتسب أعداء جدداً يومياً تقريباً وفي مختلف المواقع؛ (...) أحياناً مرتين في الأسبوع، وأحياناً سبع مرات في الأسبوع (نَجَتْ من الموت، بالمناسبة، من الموت في حادث سيارة مرة واحدة حتى الآن). (...). هكذا أكابِرُ، وأوجه رصاصة الرحمة إلى رأس المسدس ـ هكذا أعيش/أموت.
(...).
لا أخبار أخرى تستحق الحبر والورق.
نسيت أن أسألك: كيف حالك؟، و(...).
(2)
مسقط، في ؟/؟/1993؟، 1994؟.
عزيزي (...)
إذاً مضت كل تلك الشهور منذ أن كتبت لك السطور أعلاه وأنا أنتظر وقتاً ومزاجاً افضل لإكمال الرسالة حتى فوجئت في مكالمتنا الهاتفية الأخيرة باعتزامك العودة إلى فلسطين قريباً. حسن جدا، لم يعد أمامي من خيار سوى إرسال هذا كما هو، مباركاً لك من كل قلبي قرارك الجرئ. مبروك (...). لم يتغير شيء منذ أن كتبت لك ما كتبت، ولن يتغير شيء حين أتواصل معك في المرة القادمة. أعتقد بقوَّة ان تجربة العودة إلى الوطن ستكون مثمرة لكم جميعاً، خاصة وانها ستكون مفتوحة على (آفاق العودة إلى المنفى) (كما قلتَ في الهاتف). أي قدر أسطوري هذا أن يكون كل رحيل، كل هجرة، نوعاً من العودة؟.
(...).
محبتي
ع ح

عبدالله حبيب
أديب عماني


أعلى






أسراب
أســماء

(أسـماء): تُرى، تساءلت ذات مرة حين حفر الأرق نفقه ذات ليلة تشرينية الرجفات وأنت تستمع لصوت فيروز يشجو ـ إذا كنت من مستمعيها ـ: (أسامينا.. شو تعبوا أهالينا تلقوها) فخالجك إحساس جارف للنهوض والتوجه فورا جهة المكتبة بحثا عن معنى (لاسمك) من بين حشود (الأسماء) الملقاة في معجمنا العربي العريض بكل أحجامها، وبعض من قذفت نفسها جزافا فسقطت سهوا هناك بين أسطره العريضة، والتي نتساءل أحيانا من أي قارة جاءت ثقيلة وسط معجمنا العربي ـ على أي حال ـ. قد يندلع حريق لعناق واقع من بين جموع (الأسماء) تلك فكيف لنا إن اعترضنا يوما على اسم (سيف) مثلاً ـ دقة قديمة ـ يقال ـ وهو (اسم) لا يحتاج لبحث في قائمة أو في مجلد، وحده شامخ كالريح، مخيف كالزئير، وناضج كالمساء، ـ أليس كذلك ـ هو وحده من يترجم رجولته، أو ليس هو أجمل من نبض الورد في (اسم) (لؤي) ـ مثلا ـ (كلها مجرد أمثله) وهو سؤال صعب لا تقبله ذائقة عصرنا!!.
(للأسماء) همس غريب، فقد تسرق أغرب ما في الملامح أحيانا، وقد تعبر عنها أحيانا كثيرة، وأحيانا تخبئي في داخلها شمس صغيرة! فليس غريبا ـ مثلا ـ ونحن نعيش في زمن الغرائب، أن تجد (اسم) (ود) الذي يتكون من حرفين فقط، لسيدة عجوز خرفة تجلس قرب حانة لتسرق شفقة العيون ـ شحاتة يعني ـ وتمد يدا فارغة للعابرين مثقلة نبض شوارعه المتعبة من زحمته المليئة بالمارة المثقوبة جيوبهم أصلا وهي لا تدري بعبارات: (لله يا محسنين)!!. ترى من الذي ألهمته الشفافية عذوبتها تلك الليلة فأسماها (ود) في زمن لم تتعد تسمية النسوة فيه (باسم) (زليخة) و(موزة) ـ يالـ(الأسماء) ـ. ليس مهما، دعوا غرابة (الأسماء) عن نفسها تحكي. يذكرني هذا بالسيدة ذات خريفها العمري ـ أذكرها بالخير ـ وذات اللكنة العمانية القَُّح، التي تعبر ملامح وجهها الريفي الجميل عنها، تلك التي تحب الحلوى سوداء ساخنة، وخليط الزعفران، والسجادة من سعف النخيل، إنها (ليندا) النحيلة ذات العباءة المزركشة صباحاً، أقسم أنها لم تخرج من (مال) الريف، إلا بعد أن كابرها حلم العمل في زحمة مسقط كأغلب البائسين! ودائما كانت تقول (ليت أختي (مارَيا) ـ (اسمها) ليس بالشدة ـ حتى لا تعتقدوا أننا في مسلسل مدبلج ـ! تأتي لتساعدني، على الأقل ستقلل من المصروف!. وكانوا يقولون لها دائما: ليندا هل هذا هو (اسمك) الحقيقي حقا، أم هو مجرد (اسم) فني أطلقته على نفسك، فنحن نعيش في زمن الستايل والتجديد. لكنها كانت ترد دائما وهي تخبئ وجهها بالجريدة: (يا ناس عذبتوني، هذا (الاسم) أطلقته عليَّ جدتي الغالية، ولولا غلاته عندي لتوجهت فورا للمحكمة الشرعية واستبدلته بآخر!). وكنت أتساءل بغرابة دائما: ترى هل كانت جدتها حليمة، أم مارغريت!!.
(أسماء): لطالما سألت خالنا العزيز: (ما السر الذي جعلك تطلق على ابنتك الجميلة، وردية الخدين هذه (زوردة)، أليس هذا (اسما) غريبا يطلق على عجائز الردهات القديمة في الأرياف، ألا تعتقد بأنها ستصاب بعقدة إذا كبرت وفكت ضفيرتها اللولبية الصغيرة وقالت لك: (لماذا أسميت أختي هاجر وأطلقت عليَّ هذا (الاسم) الغريب في لفظه ونوعه. لكنني انسحبت فورا لأنه لا يرد دائما وتذكرت قصيدة (نويز أوف ويسبر):
تعلم كيف تخفي سرّك
خلف قضبان الصدرِ،
تعلم كل الأسماءِ
ولا تكشف عن اسمكَ،
كي لا تسمعكَ الريحْ
وكي لا تُحارب بسهم العينِ
فكل الموجودينَ لا هامات لهم!!
(أسماء): كثير منا من يبحث عن (اسم) لمولود قادم، ما اكتشف سر الحياة بعد، ولم تسبل عيناه في ملاءته الصوفيه المتروكة له جانبا، لكننا سنقول خير (الأسماء) ما عبد وحمد!.

سميرة الخروصي
شاعرة عمانية



أعلى




صوت
بولوبيف .. كورندبيف .. روزبيف

المتشردون هم من لا مأوى لهم ، والناقة الشاردة هي التي تنفصل عن القطيع وتضل طريقها ، والدول المتشردة هو الوصف الذي أطلقته كوندوليزا رايس على تلك الدول التي أسماها رئيسها محور الشر ، وهذا التلازم بين الشر والتشرد من المنظور الاميركي حالة مرضية يرى البنتاغون ان علاجها هو القصف والابادة ، بينما كان مؤسس الاتحاد ابراهام لنكولن يرى ضرورة توفير عمل وفرص كسب للمتشردين بدلا من لجوئهم إلى العنف .. فهل يعني هذا أن الادارة الاميركية الحالية (شردت) عن الأفكار الاخلاقية لابراهام بتبنيها متلازمة الشر والتشرد والابادة ؟
الاجابة نعم ، ولا علاقة لنا بالأسباب الظاهرية لهذا الموقف ، والاجابة المدفونة في بطن الادارة تتلخص في القول الاميركي الشهير : انه الاقتصاد أيها الأحمق ، فالشرائح العليا من الرأسمالية الاميركية تريد أن تستحم في بحور النفط وتتعطر بالغاز الطبيعي وتتجمل بمناجم الذهب والفضة ، وخلفاء ابراهام لنكولن ، شديدو الاخلاص والانتماء لأخلاقيات الكاوبوي ، يريدون أن تنضم جميع أبقار العالم للقطيع الاميركي دون أي محاولة للتمرد أو العصيان ، والحبال ذات الانشوطة الطويلة كفيلة بإعادة أي بقر ـ دولة تشرد عن القطيع ، لتحقيق الاستفادة الكاملة حتى من روثها !
وفي روايته الجميلة (محامي الشوارع) يقدم الكاتب الاميركي جون جريشام رصدا أمينا لعالم المتشردين في مدينة نيويورك ، الذين يعيشون على هامش مجتمع الرخاء والوفرة لاصحاب الشركات والمهنيين الذين يكرسون ابداعهم المهني لخدمة أهداف من تنتهي الخيوط بأيديهم، والمتشردون في روايته كائنات مهمشة تواجه كيانا ضخما مرعبا متمثلا في شركة محاماة تستخدم كل ثغرات القانون والأساليب المشروعة وغيرها لطردهم من السكن في مبنى مهجور، يريد صاحبه هدمه لاقامة ناطحة سحاب عليه، وهذا الكيان الضخم المرعب الذي يشهر أسلحته في وجه من لا دفاع لديهم، قد يكون شركة محاماة أو تأمين، أو جهاز استخبارات، أو كيانا آخر مبهما يسعى لاستنزاف مواردهم الشحيحة ولا يهمه كثيرا مصير هؤلاء المتشردين بعد امتصاص رحيق الحياة من وجناتهم.
والمقابلة بين التعريف الرسمي الأميركي للدول المتشردة ومشردي جون جريشام في روايته، يضعنا على الفور أمام حقيقة بسيطة: أن الصراع الأزلي بين قوى الخير والشر ما زال يتواصل في حاضرنا الراهن، ليس على مستوى الأفراد فقط، بل على مستوى الأمم والشعوب أيضا، وأن قانون البقاء للأقوى الذي نسخته حضارة إنسان القرن الحادي والعشرين ما زال فاعلا، وإن كان يتقنع بأقنعة عصرية ضالة مضللة مثل نشر الديموقراطية وتأكيد حقوق الانسان.
ومن شأن غياب العدل كقيمة من ساحة المواجهة بين المتشردين البشر الدول الشياه الأبقار والراعي، أن يراكم مشاعر الظلم والاضطهاد وفقدان الأمل وانعدام الرجاء في مستقبل تقوده قيم الحق والعدل والخير للجميع ، فينقلب هؤلاء على من أوصلوهم إلى بر التشرد ومرفأ الشر ، كما حدث مؤخرا في الاحداث المؤسفة التي شهدتها ضواحي بعض المدن الغربية .
وهذا كله قد يقود إلى المزيد من الاحداث المؤسفة التي يتمرد فيها المتشردون الاشرار على هيمنة الراعي في مواجهات حياتية ، حتى لا تتحول في النهاية ـ إلى معلبات بولوبيف وروزبيف وكورندبيف .. تلك التي تملأ أرفف بقالة العولمة ، وتتواجد بوفرة على موائد الملأ !


شوقي حافظ
من كتاب (الوطن)


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أبريل 2007 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept