الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
About Us
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


كلمة ونصف
خريجو الإعلام
أقول لكم
تسيبي وإيهود
أطياف
فرحة الأميركي وهو يخرج من العراق
3 ابعاد
العشق القاتل 2-2
رأي
عزمي بشارة .. قضية عرب العام 1948
رأي
الإنسان الخليجي والماكنة
رأي
ما وراء تقديم وزير داخلية الحكومة الفلسطينية لاستقالته
رأي
"الديمقراطيون" يقدمون خدمات جليلة لـ "بوش" وحزبه
رأي
تحمل المسئولية ليس من شيم مسئولي الإدارة الأميركية الحالية
رأي
حول أيديولوجية هوغو شافيز






كلمة ونصف
خريجو الإعلام

في الوقت الذي تبذل فيه العديد من الجهات الحكومية جهودا طيبة في استيعاب الخريجين والخريجات من الجامعات والكليات من داخل السلطنة وخارجها، ونظرا لتزايد اعداد الخريجين عاما بعد الآخر، فان من الاهمية ان تبذل المؤسسات والشركات ما يكفي لتوفير المزيد من فرص العمل للشباب العماني المؤهل في مجالات مختلفة العلمية والأدبية وفق احتياجاتها.
فبلا شك ان تشبع القطاع الحكومي من الموظفين بشكل كبير افرز حاجة ماسة من القطاع الخاص ان يلعب دورا محوريا في هذا الجانب في ظل العديد من المعطيات التي يتطلب ان يأخذها في الاعتبار في تفضيل الكادر الوطني سواء من حيث التأهيل والمعرفة او من حيث التكلفة الى غير ذلك.
فاليوم هناك اعداد من الخريجين سواء في المجالات التربوية او الاعلامية وغيرها من التخصصات في العلوم الانسانية أو الاجتماعية ينتظرون فرص العمل في القطاع العام والخاص، وتصل فترات الانتظار الى سنوات ،الامر الذي يصبح فيها الخريج فارغا من حيث الالمام بمجالات تخصصه، ومحبطا من الانتظار.
فعلى سبيل المثال هناك خريجو قسم الاعلام والعلاقات العامة مازالوا في قوائم الانتظار في مناطق عدة في السلطنة منهم فقط مايربو على 40 خريجا وخريجة في محافظة ظفار فقط، هناك شركات ومؤسسات لها اعتبارها في هذه المحافظة ولها مجالات عمل في هذا المجال الحيوي والهام، عليها استيعاب خريجي مثل هذه التخصصات وتطوير العمل في مجال الاعلام والعلاقات العامة الذي يخص مجالات عملها.
وكذلك في منطقة الباطنة ، صحار على سبيل المثال اصبحت اليوم هناك منطقة صناعية كبيرة يتطلب من الشركات ان تعمل ما يكفي لاستيعاب الخريجين في هذا المجال او غيره، ومثلها بقية المناطق.
ان هذه التخصصات ذات اهمية كبيرة لهذه الشركات وغيرها من المؤسسات لتكمل هذه المؤسسات رسالتها في المجتمع وتوضيح جهودها وخدمتها للمجتمع.
ونتطلع ان تعمل الشركات والمؤسسات في المناطق والمحافظات بالسلطنة بما يكفي لاستيعاب الخريجين في التخصصات الانسانية.


علي بن راشد المطاعني

أعلى





أقول لكم
تسيبي وإيهود

لا تستطيع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني اخفاء اطماعها في ترؤس حزب كاديما والفوز بمقعد رئيس وزراء اسرائيل خلفا لإيهود اولمرت، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي الى انخفاض حاد لشعبية اولمرت خاصة بعد هزيمة جيشه في العدوان الاخير على لبنان، مقارنة بصعود ملحوظ لشعبية ليفني بين صفوف كاديما والرأي العام الاسرائيلي وبعض المسئولين ورجال الاعمال الدوليين..حتى ان احدهم الذي يحمل جنسية عربية ابدى استعداده لتنفيذ كل ما تطلبه ليفني..من اجل عينيها!.
والامر شبيه بسباق الرئاسة الفرنسي بين ساركوزي وروايال، الذي دفع الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز للاعلان عن ان قلبه مع روايال ليس لنزعتها الاشتراكية مثله فقط، وربما يكون هناك اعتبارات اخرى لدى الرئيس الفارع القوام المفتول العضلات، جعلته ينحاز الى غوسلين الرقيقة الناعمة ذات الرقبة الطويلة، رغم ان المواجهة ليست بين رجل وامرأة ، لكنها السياسات اليمينية التي ادت الى ثورة ضواحي باريس بمن يقطنها من المهمشين وواجهها ساركوزي بالهراوة عندما كان يتأبط حقيبة الداخلية، بينما تميل سيغولين الرقيقة الى حلول انسانية ناعمة!.
لهذا فإن الطلعة التي تقطع الخميرة من البيت لايهود أولمرت، قد لا تكون السبب في خروجه المبكر من باب الطوارئ بمقر مجلس وزراء اسرائيل، لكنها سياساته الحمقاء التي تجعله كسيحا عاجزا عن اتخاذ قرارات حاسمة، بما يضيف رصيدا جديدا يعزز فرص ليفني في رئاسة الحزب والحكومة، يساعدها على ذلك ماض غير ملوث وذكاء فطري..مع أنوثتها الطاغية طبعا!.


شوقي حافظ

أعلى





أطياف
فرحة الأميركي وهو يخرج من العراق

لعل كثيرين يتابعون الصور التي تبثها وكالات الأنباء يومياً للجنود الأميركيين الذين انتهت فترة خدمتهم بالعراق، أو الذين تعرضوا وما زالوا يتعرضون لهجمات ومقاومات هنا وهناك. ولعلكم تلاحظون كم هي سعادة الناجين أو المنتهية خدمتهم هناك كبيرة ، والتي تظهر على شكل ابتسامات عريضة تعلو الوجوه.
ونحن كبشر أصحاب مشاعر ونفسيات نتفهم مشاعر أولئك الجنود، بغض النظر عن طبيعة أعمالهم في العراق. إنهم في النهاية بشر بملابس عسكرية، وعقولهم مبرمجة على تنفيذ التعليمات حتى لو قلوبهم كارهة لطبيعة تلك التعليمات، وأغلب أولئك مكرهين.
أقول بأن من يرى صور أولئك الجنود سيشعر تلقائياً بفرحة الخروج من خطر أكيد بل موت محقق أو موت يمكن أن يأتي من أي مكان وفي أي وقت. ذلك أن الأمر بكل وضوح خطر كبير. الوضع في العراق الآن خطر كبير ليس على العراقيين فحسب بل كل أجنبي لاسيما إن كان أميركياً. هناك الأمور متوترة جداً وخصوصاً تلك المتعلقة بالأميركان كما أسلفت، سياسيين كانوا أم عسكريين أم من يتعاون معهم.
الأحداث اليومية التي تقع للأميركان ومن يتعاون معهم ، لا شك أنها تصيبهم بالفزع والخوف، ولابد في مواقف ولحظات مثل تلك اللحظات، تجعل الأميركي على وجه الخصوص يحب الحياة أكثر فأكثر، وينتظر لحظة الانفكاك عن المهمة. لماذا ؟ لأنه يقاتل بعيداً عن وطنه ولمهام يعتقد أنها غير مبررة، وأنه طالما رأس النظام السابق انتهى وولى وراح ، فلم يعد من داع أو مبرر للبقاء أكثر، فالموت إذاً خسارة كبيرة بعيداً عن الوطن، أو هكذا التصور الذي بدأ يقوى ويترسخ في الأذهان لدى كثيرين في الولايات المتحدة ، وما المظاهرات التي خرجت مؤخراً للتنديد بغزو العراق والمطالبة بالخروج بأسرع وقت، إلا دليل على ما نذهب إليه.
من هنا يبدو الجندي الأميركي الخارج من العراق كالمولود، أو هكذا أحسبه، حيث تكون حياة جديدة له قد بدأت. ومن حقه وهو يخرج من الجحيم أن يفرح وأن يدعو ربه ألا يعود إلى العراق مرة أخرى، ويتمنى من كل قلبه حظاً وفيراً لزملائه القادمين إلى الجحيم، ألا يصيبهم ما أصاب الكثيرون ، أصحاب التوابيت الملفوفة بالعلم الأميركي ..
الجحيم العراقي صارت مستعرة والتي يبدو أنها تستعر كل يوم دون مؤشرات على قرب وقوفها وخمودها .. فالداخل إلى العراق من الأميركان في حكم المفقود، والخارج منه دون شك في حكم المولود

عبدالله العمادي


أعلى





3 ابعاد
العشق القاتل 2-2

يقول الدستور الأميركي "إن وجود ميليشيا حسنة التنظيم ضروري لأمن أية ولاية حرة ، لذا لا يجوز التعدي على حق المواطنين في اقتناء السلاح وحمله."
ومثل الذين يتذرعون بأن القرآن يقول: لا تقربوا الصلاة، ويتجاهلون بقية الآية القرآنية ، يجادل انصار حمل السلاح في اميركا بأن الدستور لا يجيز التعدي على حق المواطن في حمل السلاح، دون الإشارة الى ان الدستور يضع سياق النص في تشكيل الميليشيات المنظمة. اكبر نصير لحمل السلاح في اميركا ليس الرئيس بوش بل رابطة السلاح القومية التي مهمتها الترويج لتجارة السلاح واقتنائه وحمله. عند زيارة مقر هذه الرابطة ستقرأ على مدخل البناية العبارة الواردة في نص الدستور ولكن بدون الجزء الخاص بالميليشيا حسنة التنظيم. هذه الرابطة هي اقوى جماعة ضغط (لوبي) في اميركا ، واقوى من اللوبي الإسرائيلي. عدد اعضاء الرابطة 4,3 مليون شخص. منذ عام 1989 تبرعت الرابطة بصورة مباشرة ب 15 مليون دولار للحملات الانتخابية والسياسية المختلفة. طبعا لا يتبرعون للحزب الديموقراطي ، او بالدقة، ذهب 84 في المائة من هذه الأموال للحزب الجمهوري.
هذا النص الدستوري لم يعد له مكان في العصر الحديث لأن الولايات المتحدة اصبح فيها اليوم مؤسسات ديموقراطية راسخة ولا تحتاج الى ميلشيات مسلحة لحماية هذه المؤسسات، كما كان الحال في بدايات الاستقلال الأميركي. هذا ما يقوله البعض، ولكن البعض الآخر يرى في النص الدستوري حماية للحرية الشخصية في حمل السلاح. كل جماعة لديها من الحجج ما يدعم موقفها. انصار حظر السلاح يشيرون الى ان هذه المسدسات لا تستخدم في الدفاع عن النفس في أغلب الأحيان بل في الشجار الزوجي وفي الانتحار والقتل عن عمد. ويشيرون ايضا الى عدد القتلى بسبب وجود هذه الأسلحة لدى الأفراد. أكثر من 32 الف شخص قتلوا بهذه الأسلحة في عام 2002. اكثر من نصف هذا العدد انتحروا. ومن بين هذا العدد 163 حالة فقط قتلوا دفاعا شرعيا عن النفس. هناك دراسة علمية في اكثر المجلات الطبية احتراما تقول ان وجود السلاح في البيت يضاعف من احتمالات وقوع جريمة القتل بمعدل 2,7 مرة، واحتمالات وقوع الانتحار بمعدل 4,8 مرة.
لكن انصار حمل السلاح يقولون: إن وجود السلاح لدى الأفراد الذين يحترمون القانون يخفض من معدل الجريمة على اساس ان وجود السلاح مع المواطن يكون رادعا للمجرمين. على سبيل المثال يقولون: إن معدل الجريمة في مدينة وشنطن ارتفع بنسبة 300 في المائة خلال الخمسة عشر عاما الماضية منذ أن فرضت المدينة حظرا على حمل المسدسات. وتقول رابطة السلاح القومية في مثال آخر: إن السلاح أداة فعالة للمرأة للدفاع عن نفسها. توضح الاحصاءات أن محاولات اغتصاب المرأة تنجح بصورة عامة بنسبة 32 في المائة ولكن هذه النسبة تنخفض الى 3 في المائة فقط اذا كانت المرأة تحمل سلاحا.
ليس من حق الجميع حمل السلاح. هناك قانون الحد من انتشار السلاح وقد صدر في 1968 يحرم فئات عديدة من امتلاك السلاح. من بين هؤلاء المجرمين اصحاب السوابق ، والمدمنين على المخدرات والمصابين بأمراض عقلية. ولكن هذا القانون مضحك ومثير للسخرية. في الأسبوع الماضي قتل طالب في جامعة اميركية العشرات من زملائه ثم قتل نفسه واستخدم مسدسين اشتراهما بصورة قانونية على الرغم من ان محكمة اميركية كانت قد حكمت قبل اشهر من وقوع هذه المذبحة بأن الطالب مختل عقليا ويشكل خطرا على نفسه وعلى الآخرين. وأمرت المحكمة بدخول الطالب مستشفي الأمراض العقلية للعلاج.

عاطف عبدالجواد


أعلى





عزمي بشارة .. قضية عرب العام 1948

قدم عزمي بشارة النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي استقالته من عضوية الكنيست ، واعلن انه لن يعود حالياً الى اسرائيل ، انما سوف يبقى في الخارج متنقلاً بين البلدان العربية ، وانه سوف يتفرغ للكتابة في طور جديد من اطوار حياته ، التي امضى في سياقها أكثر من عشر سنوات زاوج فيها بين العمل السياسي في اوساط فلسطيني العام 1948 من خلال حزب التجمع الوطني الديموقراطي ، والعمل البرلماني في الكنيست الاسرائيلي باعتباره واحداً من النواب العرب الذين تكرر حضورهم في الدورات الاخيرة.
المرحلة الجديدة من حياة عزمي بشارة ، وان كانت في جانب منها تتمة لما سبقها ، فانها تمثل مرحلة نوعية في حياة بشارة في ميدان العمل السياسي والبرلماني على السواء ، خاصة وان اسرائيل عملت في الفترة الاخيرة نحو انهاء حياة بشارة السياسية والبرلمانية ، بل ربما كان التخطيط الاسرائيلي يتجه نحو انهاء حياة بشارة بإصدار أحكام قضائية من الصعب التكهن بحدودها نتيجة امرين اثنين ، اولها تكتم السلطات الاسرائيلية عن كشف محتوى الاتهامات "الجنائية" و"الامنية" الموجهة اليه، والثانية تسعير الحملة الدعاوية - الاعلامية ضده الى حدودها القصوى بحيث جرى توسيعها لتشمل الاعلام والساحة السياسية والبرلمان.
وكانت الحملة على عزمي بشارة بدأت تطفو على السطح الاعلامي مع اشارة الى احتمال استقالة بشارة من عضوية الكنيست ، وهو ما تزامن مع صدور تأكيد جهاز الامن العام الاسرائيلي (شاباك) بأنه لن يسمح بتعريض أمن إسرائيل للخطر لمن لا يلتزم القانون في اشارة الى بشارة الذي جرى تسريب اتهامات ضده عبر شخصيات اسرائيلية مختلفة ، قبل ان يتم اطلاق مطلب إسقاط الجنسية عنه وأعضاء الكنيست من حزبه ، وايحاء جهاز الامن "شاباك" بأنه يعمل على ملاحقة بشارة وقادة حزب التجمع ، بينما كان متطرفو "حزب الاتحاد القومي" اليميني يطالبون بعقد اجتماع طارئ للجنة الخارجية والأمن في الكنيست لبحث قضية بشارة، وكله تم دون توضيح الاتهامات الموجهة اليه.
وبعيداً عن الضبابية التي احاطت بقضية بشارة ومحتوى الاتهامات ضده، فان حرباً دارت بين بشارة وحزب التجمع الذي يقوده مع الحكومة الاسرائيلية وفي داخل الكنيست، والسبب الاساسي لتك الحرب يكمن في تصادم توجهات وسياسات الجانبين. وطوال أكثر من عشر سنوات عمل بشارة الذي جاء الى السياسة من روحية ومسؤولية المثقف الفلسطيني في الدفاع عن قضيته وشعبه ساعياً الى احداث تغييرات في معلن ومحتوى الخطاب السياسي الفلسطيني/الاسرائيلي، اثارت في البداية لغطاً وحذراً، قبل ان تتحول الى مفردات في الخطاب اليومي الدارج مثل المساواة والحكم الذاتي ، ودولة المواطنين الثنائية القومية، كما ساهم بشارة في تعزيز وتقوية سياسة عرب 1948 في التفاعل العميق مع محيطهم الفلسطيني والعربي وتعزيز صلاتهم مع المحيط ، ولاسيما في تأييد المقاومة السياسية والعسكرية ضد الاحتلال الاسرائيلي.
وكان من الطبيعي، ان يشن الاسرائيليون حربا واسعة ضد بشارة وحزبه في اطار حربهم على عرب 48، وهي الحرب التي تصاعدت في الفترة الاخيرة نتيجة عوامل عامة داخلية اسرائيلية/فلسطينية واخرى خارجية ، اقليمية/دولية، كان من بينها اتجاه الاسرائيليين وحكوماتهم الى مزيد من التشدد والتطرف في ظل غياب برامج سياسية تتعلق بالمفاوضات والتسوية مع الفلسطينيين ومع المحيط العربي، فيما تزايدت الدعوات العربية الى المفاوضات والتسوية، والتي جاء في عدادها دعوات فلسطينية وسوريا سبقت وترافقت مع تجديد المبادرة العربية التي اطلقتها قمة الرياض الاخيرة ، وكله تزامن مع تصعيد الدعوات الدولية لتسوية الصراع في الشرق الاوسط، والتي كان احد تعبيراتها تحركات اللجنة الدولية الرباعية التي تضم اضافة الى الامم المتحدة كل من الاتحاد الاوربي وروسيا والولايات المتحدة.
ووسط هذه العوامل التي تشكل بيئة عامة للحرب الاسرائيلية على فلسطيني 48، فقد ظهرت خصوصيات وتفاصيل في الحرب على عزمي بشارة وحزبه، ولاسيما بفعل تواصله مع المحيط الفلسطيني والعربي، والتي اتخذت ذريعة في توجيه اتهامات "جنائية" و"امنية" ضد بشارة على خلفية تعريضه "امن اسرائيل للخطر"، وقد كشف النائب الاسرائيلي زفولون اورليف عن محتوى ذلك، عندما دعا إلى محاكمة أعضاء الكنيست العرب بسبب "نشاطات علنية تشكل خطرا حقيقيا على إسرائيل كدولة يهودية" في اشارة الى زياراتهم المتكررة الى بعض البلدان العربية ولقائهم مسؤولين وفعاليات سياسية فيها، وطالب بسن قانون يمنع ترشحهم لانتخابات الكنيست. فيما اعتبر النائب تسفي هاندل، أن النواب العرب بسلوكهم ومواقفهم "يتعاونون مع الأعداء"، ووصفهم بأنهم "طابور خامس".
وتكشف الحيثيات الظاهرة في قضية عزمي بشارة، وكذلك ما هو معروف من سياسة اسرائيل حيال عرب 48، ان القضية ليست قضية شخصية تهم بشارة، بل انها ليست قضية حزب التجمع الديمقراطي، انماهي قضية الفلسطينيين في اراضي 1948 الذين تستهدفهم اسرائيل، وهي تسعى باستمرار الى اخضاعهم وتهميشهم فيما هم يرفضون ذلك بكل السبل والطرق الممكنة.

فايز سارة
كاتب سوري

 

أعلى





الإنسان الخليجي والماكنة

إذا كانت الوفورات المالية المتأتية من تصدير النفط ، سوية مع توفر العناصر الأساس للصناعة ، قد شجعت صناع القرار السياسي والاقتصادي لإرتقاء ناصية عصر الصناعة ، فإن على المرء أن يستثمر هذه الحالة الواعدة لمناقشة ما ستؤول إليه هذه العملية التاريخية من نتائج مادية واجتماعية متنوعة تستحق الرصد والتحليل ، للتكريس الإيجابي وللتجنب السلبي. وإذا كانت أدبيات عصر الثورة الصناعية في بريطانيا الملكة فكتوريا قد عكست تأرق العقول الذكية آنذاك من معضلة التعايش بين الإنسان والماكنة، فإن معضلات التجاور الآدمي مع الماكنة لم تزل موجودة برغم التقدم التقني والتركيز على تقنيات "صداقة الطبيعة" في إنتاج المكائن عبر العالم.
وللمرء أن يستحضر تمثيلاً مبسطاً للغاية لملاحظة أثر الماكنة على الانسان وعلى الطبيعة المحيطة به: فإذا ما افترضنا وجود مزارع لديه أرض يزرعها بالطرق القديمة ، باستعمال المحراث الخشبي الذي يسحبه بنفسه أو بواسطة دوابه ، فإن تقديم جرار "تراكتور" إليه لابد وأن يقلب حياته وإنتاجه رأساً على عقب. هذه الماكنة ستوفر له الكثير من الوقت والجهد من خلال الإقلال من حجم الكدح العضلي ، كما إنها ستضاعف المساحات المزروعة وبالتالي ستزيد إنتاجها وتحسن نوعيته. وبطبيعة الحال ، فإن زيادة المنتوج الزراعي ستؤول إلى تصاعد الدخل ، بينما يقود الأخير إلى توجه المزارع للتفكير بعدد من الأشياء التي لم تكن تخطر بباله من ذي قبل ، كأن يفكر بشراء جهاز تلفاز وأن يرسل أولاده إلى المدارس والجامعات وأن يحسن طريقة عيشه وطبيعة سكنه ، إلخ. هذه حزمة من التغيرات المتلازمة التي تطلقها ماكنة واحدة تعد بسيطة في عصرنا هذا.
ولكن وباعتبار التوازي، يمكن للمرء أن يستقرء نتائج الصناعة على مستوى قومي وشمولي على الطبيعة والإنسان في بلدان كبلداننا وفي مجتمعات لم تجرب عصر الماكنة بمعناه الواسع. ولنا في دول قريبة إلينا ، جربت التشبث بالصناعة كمصر والعراق وسوريا من بين دول أخرى، نماذجاً يمكن الإفادة منها في مناقشة هذا الموضوع. واحد من الأسئلة المهمة هنا، هو: هل نعمد إلى بناء "مدن صناعية" تتمحور حول المنشأة الصناعية النواة ، أم أن علينا أن نزاوج بين مدننا القديمة والمدينة الصناعية في تركيبات حضرية متنوعة متعايشة من نوع جديد. إن أهم إفرازات المدينة الصناعية تتشكل من ظهور طبقة عاملة تعتمد على العمل في المصانع. هذه الطبقة هي طبقة الشغيلة التي يكون أفرادها متشابهون، لأنهم يرتزقون من عمل ايديهم ولأنهم يستجيبون لذبذبة حياتية واحدة تتشكل من إيقاع الماكنة ونوبات العمل وطبيعة علاقات الإنتاج مع رب العمل، رجلاً كان أم دولة. وهكذا تتبلور المعضلات النمطية للمدينة الصناعية حيث الحالة الموحدة والتطابق أو التشابه في كل شيء ، إذ تكون مساكن العمال على شكل واحد، الشوارع على شكل واحد، حتى الإنسان يفقد خصوصيته بسبب ذوبانه في إطار هذه المدينة القاسية. وهنا يأتي السؤال الأهم: هل لدينا من اليد العاملة التي تقبل بهذا النوع من الحياة ما يكفي لتدوير الماكنة، وهل أن علينا أن نجعل الإنسان سيداً على الماكنة، أم نحوله إلى خادم لها.
مثل هذه الأسئلة المهمة تقود المرء إلى التفكير بالاستعاضة عن الموارد البشرية المحلية التي لا ترغب بهذا النوع من العمل بواسطة إستيراد الأيادي العاملة من الدول الأخرى. وهذا حل لمعضلة إتاحة قوة العمل الكافية ، ولكن ما هي النتائج البعيدة المدى لتضخيم حجم اليد العاملة الأجنبية في دول الخليج، وكيف ستكون آثار هذه الزيادة على ثقافة المجتمع وحتى على بنيته الإثنية واللغوية؟ إن اليد العاملة الأجنبية لا تأتي من فراغ ، وهي لهذا تأتي محملة بالكثير من العادات الاجتماعية والممارسات السلوكية والتقاليد الموروثة الغريبة علينا: فهل نعمد إلى حجرها وفصلها عن تيار المجتمع المحلي العام، وهل أن هذا الإجراء مقدور عليه؟ وكيف ستتعامل القيادات الصناعية، الصناعيون، مع اليد العاملة الأجنبية إذا ما إضطررنا إلى إستقدامها؟
إن الماكنة، رمزاً للصناعة، مغرية درجة استدراج العقل الاقتصادي إلى تعميمها والاعتماد عليها بسبب ما تدره على الإنسان أو المجتمع من فوائض إنتاجية، "فائض القيمة"، المتأتية من الفرق بين تكاليف صناعة المادة واسعار بيعها العالية، خاصة إذا ما طرقنا ابواب الأسواق الأجنبية المتعطشة لمنتجات صناعية ناجحة في الخليج العربي وغير متاحة في بقاع أخرى من العالم. هنا تبرز اسئلة أخرى يمكن أن نباشرها معتمدين على ما حدث في الدول العربية التي باشرت عصر الصناعة. إن المنشأة الصناعية لا يمكن أن تُحجم أو تبسط وكأنها ناطحة سحاب نستزرعها في الصحراء: هذه المنشأة لا يمكن أن تدور بدون إفرازات ونتاجات ضارة يمكن أن تلحق الأذى بالطبيعة. وإذا كانت بلداننا مفتوحة على البحار والصحاري في ذات الوقت، فإن قدرات هذه الفضاءات على استيعاب الضرر البيئي محدودة بكل تأكيد، ولنا في دول كبريطانيا وألمانيا نماذجاً تستحق المتابعة، حيث الدعوات المتزايدة إلى نوع جديد من الصناعة أو من المكائن الصديقة للطبيعة. في العراق كان المخطط الاقتصادي في عجلة من أمره منذ خمسينيات القرن الماضي، فكانت الانتقالة الكبيرة من الصناعات البسيطة كصناعات المواد الغذائية والصابون والنسيج إلى الصناعات شبه الثقيلة والأكثر تعقيداً والأوسع إنتاجاً. وكان هذا المخطط سعيداً بل ومذهولاً بالنتائج الاقتصادية الباهرة، ولكنه نسي أهمية الحفاظ على البيئة، فكانت النتائج مأساوية حسب جميع المعايير. لقد استنفذت طاقات الأرض على نحو جائر وبلا رحمة، بينما كانت مقذوفات المعامل تحال إلى أجمل أنهار العالم ، دجلة والفرات، لتحيلها من حاضنات لأندر أنواع الحياة البايولوجية إلى حاضنات للمواد الكيمياوية وحتى المشعة. وهكذا صار الإنسان الجنوبي الذي كان يولد ورأسه في الماء ، يفطر ويتغدى ويتعشى على الأسماك ، غير قادر على أن يتناول لحومها المشحونة بروائح المواد الكيمياوية !
إن البنية الاجتماعية الصناعية تتصل بمسألتين ، هما: وسائل الإنتاج وعلاقات الإنتاج. وهذه العلاقة تتطلب مداخلات وتأملات تسبق فتح الاعتمادات لشراء المعامل الجاهزة من السوق العالمية. وثمة تجارب أخرى من النوع المشار إليه في أعلاه أدت إلى استيراد معامل مهولة بقيت طوال سنين حديداً متروكاً في الصناديق حتى صدأ. إن المعمل يحتاج إلى فنون علم الإدارة Management، وهو علم يحتاج إلى الكثير من الأموال والجهود كي نوفر كوادره، لأن المال لوحده لا يكفي ولا يمكن أن يدور عجلة الصناعة. وإذا كنا بحاجة إلى الأيادي العاملة الرخيصة التي ليست بحاجة كبيرة إلى التدريب (بفضل المكننة الآلية والمحوسبة) فإن الحاجة الأهم ستتجسد في أهمية تطوير ما يسمى بـ"الكوادر الوسطية" التي تخدم لإستكمال سلسلة علاقات الإنتاج الصناعي الصحيح. هذه الكوادر لا يمكن أن تؤهل إلاّ في "مدارس صناعية"، حيث تكون المناهج من النوع التخصصي الذي يمكن أن يجهز عنصري العمل ، العمال والإدارة ، بحلقة الوصل التي لا يمكن بدونها تأسيس صناعة حقة.
إننا مدعوون لممارسة أنشطة تبادل الرأي والمشورة سعياً وراء التأسيس لصناعة لا تحول الإنسان إلى عبد للماكنة ، وإنما تجعل الماكنة عبداً له لخدمته ولتحسين نوعية حياته.

أ.د. محمد الدعمي
كاتب وباحث أكاديمي عراقي


أعلى





ما وراء تقديم وزير داخلية الحكومة الفلسطينية لاستقالته

لم يعد خافيا على أحد أن ما يشغل بال المواطن الفلسطيني في الأشهر الأخيرة هي قضايا الأمن والأقتصاد أو أمنه الشخصي وأمنه الغذائي وتراجع الاهتمام بالقضية الوطنية أي بالدولة والاستقلال إلى درجة دنيا ،إلا عند قيادات القوى السياسية التي تتعامل مع هذه الملفات بتخبط ودون إستراتيجية وطنية ،هذا الاهتمام عند المواطنين الفلسطينيين بقضاياهم الحياتية أمر مفهوم حيث لا يمكن لمواطن جائع وغير مطمئن على أمنه الشخصي ويعيش في نظام سياسي مشلول ومكوناته السياسية متصارعة مع بعضها البعض ، لا يمكنه أن يولي كثير اهتمام بالشأن العام الوطني. وحتى عندما شكلت حكومة الوحدة الوطنية فهي كانت حكومة فك حصار كما أرادها أن تكون الرئيس أبو مازن والمجتمعون في لقاء مكة، وحكومة وقف الاقتتال الداخلي حيث جاءت بعد اقتتال دام بين حركتي فتح وحماس ،ومن هنا كان نعتها بحكومة الوحدة الوطني هو اقرب للتمني أكثر مما هو توصيف للواقع.
عندما يكون الهم الشاغل للمواطن هو الأمن الشخصي والغذائي والقلق على مستقبله ومستقبل أبنائه،لا يجوز أن نتحدث هنا عن مجرد انفلات امني بل عن انفلات وانهيار عام للسلطة ولأسس المشروع الوطني، وفي هذه الحالة فمعالجة هذه الحالة لا تكون بمداخل أمنية مجردة بل بمداخل سياسية وإستراتيجية أو بمداخل أمنية بمفهوم الأمن القومي وليس بمفهوم الأمن البوليسي. ما يدعم هذه الرؤية هو حالة الاختلاط بين وضعيات واستراتيجيات ورؤى،فهناك التداخل ما بين مرحلة التحرر الوطني ومرحلة بناء الدولة، والتداخل ما بين الاقتصاد الوطني والاقتصاد الإسرائيلي والدعم الخارجي،والتداخل ما بين الأمن الداخلي والأمن الخارجي المرتبط بحالة المواجهة مع إسرائيل، والتداخل ما بين برنامج الحكومة وبرامج الأحزاب المشكلة لها، والتداخل ما بين الأجهزة الأمنية وميلشيات الأحزاب، أيضا التداخل ما بين المكونات الأهلية التقليدية للمجتمع وما تنتج من ثقافة وقيم وأنماط سلوك من جانب وبني ومؤسسات حدائية،كل ذلك يجعل من الصعب التمييز بين سلاح المجاهدين الحقيقيين وسلاح الفوضى والسرقة وقطاع الطرق وسلاح العائلات ومراكز القوى الخ.
وعليه نعتقد أن وزير الداخلية ورئاسة الحكومة تسرعوا عندما وضعوا خطة أمنية بالمفهوم الأمني الضيق أو البوليسي وحددوا لها اجل ثلاثة أشهر لتنجز مهمتها. حالة كالتي وصفناها لا تعالج بمداخل أمنية بل بمداخل سياسية وضمن رؤية إستراتيجية للأمن،لأن المشكلة ليست زيادة عدد الجرائم مقابل نقص او ضعف في عدد المنتمين للأجهزة الأمنية اللازمة ، بل غياب الإرادة السياسية داخليا في إنجاح الخطة الأمنية وإرادة خارجية أيضا قي إفشال الخطة وإفشال حكومة الوحدة الوطنية ، فنجاح الخطة الأمنية مؤشرا ومقياسا على نجاح حكومة الوحدة الوطنية. قبل وضع الخطة واعتمادها كان يفترض تفعيل دور القانون ورد الاعتبار للجهاز القضائي،فلو كانت حكومتنا حكومة طوارئ ما كانت هناك حاجة للقانون والقضاء ولكن وحيث إنها حكومة وحدة وطنية لها خصوصية وحساسية مقلقة فلا يمكنها العمل إلا في إطار القانون ،ومن جهة أخرى كلت يفترض إشراك الرئاسة والفصائل والعائلات في مشاورات مكثفة قبل اعتماد الخطة ،لأن هذه الأطراف لها مسلحوها ومناطق نفوذها ورؤيتها الخاصة ،أيضا إشراك مجلس الأمن القومي بل يمكن القول بأنه كان يفترض تأجيل وضع الخطة إلى أن يتم الحسم بموضوع مجلس الأمن القومي والتوافق على كل تفاصيله بحيث يعكس ويجسد المفهوم الحقيقي للوحدة الوطنية ،وإليه يسند أمر وضع خطة إستراتيجية للأمن القومي تكون مهمة وزارة الداخلية والحكومة مهمة تنفيذية فقط.
بناء على ما سبق يمكن القول بأن استقالة وزير الداخلية لا تعود لفشله في فرض استتباب الأمن بالمفهوم المهني للفشل لأنه لم يباشر بعد تنفيذ الخطة، بل في إحساسه وإحساس رئاسة الوزراء وحركة حماس بان القوى السياسية والعائلية ومراكز القوى غير متعاونة في تنفيذ هذه الخطة،وهنا يمكن الحديث عن تحميل جزء من المسؤولية لوزير الداخلية وللحكومة التي أقرت الخطة وهي مسؤولية غياب التفكير المنهجي والاستراتيجي قبل وضع وإقرار الخطة لان وزير الداخلية ورئيس الوزراء وكل الوزراء يدركون جيدا تشابك وتعقد الوضع في مناطق السلطة ويدركون بأن أسباب الاقتتال الذي سبق لقاء مكة لم تحسم بعد ، فكيف يتسرعون بوضع خطة أمنية ثم يعلن وزير الداخلية استقالته لعدم التعاون؟ وكأنه كان ينتظر أن يأتي إليه مسلحو الأجهزة الأمنية العائلات والميليشيات والعصابات وعملاء إسرائيل صاغرين لمجرد انه وزير حكومة وحدة وطنية؟!.
لا نستبعد بأن يكون تقديم وزير الداخلية لاستقالته أمرا متفقا عليه مع رئيس الوزراء وحركة حماس، لتكون الاستقالة رسالة احتجاج وإنذار مبكر من حركة حماس من خلال وزير الداخلية بان هناك أزمة سياسية وغياب تعاون، رسالة المراد منها تبليغ الرأي العام الداخلي بان مشكلة الأمن لن تحسم قريبا وان المسؤولية ليست مسؤولية وزارة الداخلية والحكومة بل مسؤولية الأجهزة الأمنية المتمردة على الحكومة والتي مركز قرارها عند حركة فتح ومسؤولية المليشيات والحالات العسكرية التابعة للتنظيمات،فهل نحن أمام أزمة حكومية وبالتالي احتمال العودة لنقطة الصفر وخصوصا مع تزايد حالات الانفلات بعد تشكيل الحكومة؟.
وأخيرا نقول، لا أحد ينتظر من الحكومة إنجاز الاستقلال ولا المواجهة المسلحة مع إسرائيل ولا حتى بناء مؤسسات السلطة التي دمرها الاحتلال والاقتتال الداخلي، كل ما يتوق إليه المواطن الآن هو الإحساس بالأمن وتوفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة،فان لم تتمكن الحكومة من تحقيق الأمن ورفع الحصار ينتفي مبرر وجودها ، لا نريد أن نروج لليأس ونقول بان تقديم وزير الداخلية لاستقالته بعد أسابيع من تشكيل الحكومة وعشرة أيام من اعتماد الخطة الأمنية هو مؤشر لفشل الحكومة التي تمنينا أن تكون حكومة وحدة وطنية حقيقية،إلا أن خوفا ينتابنا بان الأمور تسير في اتجاه الأزمة.

أ.د.إبراهيم ايراش
كاتب فلسطيني


أعلى





"الديمقراطيون" يقدمون خدمات جليلة لـ "بوش" وحزبه

يتفق الخبراء والمحللون السياسيون على أن الرئيس بوش قد تعرض لهزائم كبيرة في الفترة الأخيرة. لذا، فنحن نطرح السؤال التالي: كيف حافظ بوش على مكانته في hستطلاعات الرأي؟ وماذا يعني هذا في hنتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة؟
ولكن دعونا أولاً ندرس وزن آراء هؤلاء الخبراء: يرى المحلل السياسي جو كلاين، الذي يكتب في مجلة التايم أن شعبية بوش تعرضت لتراجع كبير، وخصوصاً بفعل حرب العراق، والفوضى الواقعة في مركز والتر ريد الطبي والصفعة التي تعرضت لها إدارة الرئيس بوش بفعل الأزمة القضائية الأخيرة. وتوصل كلاين إلى "أنه من الصعب جداً تخيل قدوم سنتين إضافيتين من النزيف البطئ تحت قيادة زعيم غير قادر على القيادة بشكل واضح".
وكتب المحلل السياسي ديفيد إغناتيوس، الذي يكتب في جريدة واشنطن بوست مقالاً أكد فيه على أن "البيت الأبيض فقد قدرته على صياغة وتشكيل الأحداث". وكتب جورجي آن جير، الكاتب والمحلل بجريدة شيكاغو تريبيون مقالاً قال فيه: إن "الرئيس بوش هو الشخص الذي لم يكن له أي وجود فاعل على الساحة السياسية في واشنطن خلال ربيع العام الحالي، وقد اتضح جلياً أن أي شخص لم يعد يبالي مطلقاً بحاكم ولاية تكساس السابق ونواياه المدمرة".
لذا، أود أن أطرح سؤالاً هنا: إذا كانت شعبية بوش قد تراجعت بشكل كبير قد يهدد مكانته ببساطة في الفترة المقبلة، لماذا لم تظهر نتائج هذا التراجع في استطلاعات الرأي؟
ولا تأخذوا هذا الكلام مني، ولكن خذوه من نتائج الاستطلاع الذي أجراه موقع "بولينغ ريبورت" الوقفي لاستطلاعات الرأي والذي أشار إلى أن معدل قبول بوش خلال شهر أبريل الجاري قد سجل نسبة 34.6% بتراجع ضئيل جداً عن المعدل المسجل في نفس الفترة من العام الماضي والذي وصل إلى 35.6 %. ولا يمكن القول بأن أي من الرقمين رائعين، ولكن الواضح أن شعبية بوش لم تتراجع بشكل كبير، فما هي الأسباب التي أدت إلى هذا الأمر؟
الإجابة هي أن بوش لم يتم تقييمه بشكل منعزل، ولكنه خضع لتقييم في عقول الشعب الأميركي مقارنة ببقية الناشطين السياسيين في واشنطن وخصوصاً الديمقراطيين الذين يسيطرون على الكونغرس في الوقت الحالي.
وقد يتساءل البعض: هل نجحت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي، في أداء مهمتها بعد 4 أشهر تقريباً من شغلها لهذا المنصب؟ سوف يدافع الديمقراطيون بالطبع عن زيارة بيلوسي الأخيرة إلى سوريا، ولكن الجمهوريين، الذين يمتلكون سجلاً غير أخلاقياً منذ فترة طويلة، يمتلكون الآن هدفاً ديمقراطياً مغرياً.
وفي نفس الوقت، يعتقد الأميركيون في الوسط، الذين يتأثرون بالأصوات المعتدلة، مثل صفحة الرأي في جريدة واشنطن بوست، بأن هناك شيئا ما غير مناسب في الضغوط التي تمارسها بيلوسي من أجل تغيير السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية على الجانب التنفيذي. ولكن ماذا عن السيناتور الديمقراطي هاري ريد، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، والذي عمل بجد لفترة طويلة من أجل وضع جدول زمني لإنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق؟
كان ريد يرغب في استخدام سلطاته النيابية في معارضة خطط الرئيس بوش المتعلقة بالحرب، ولكن بدلاً من ذلك، أقحم ريد نفسه في مواجهة مع قادة وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" الذين حذروا من أن تأخر الموافقة على الاعتمادات المالية اللازمة لحرب العراق وأفغانستان سوف تترك آثاراً سلبية عميقة على العمليات القتالية". وفي عالم السياسة وقت الحرب، من الخطر جداً معارضة أفكار قادة الحرب والمقاتلين. وهذا ما يفعله الديمقراطيون تماماً في الوقت الحالي. وبمعنى آخر، لا يرغب عدد كبير من الأميركيين الذين يعارضون حرب العراق في رؤية بعض المحاولات التي يبذلها نواب أميركيون لتقليل نفقات الحرب وخفض الدعم المادي واللوجيستي للقوات الأميركية الموجودة في مناطق القتال.
وهذه هي النقطة الجوهرية، لأن الشعبية في عالم السياسة هي عملية نسبية يحكم فيها على الأحزاب من واقع علاقتها ببعضها البعض وليس وفقاً لمواقف وأفكار الحزب فقط. ولا يبدو موقف الرئيس بوش جيداً جداً. ولكن إذا لم يبدو موقف الكونغرس جيداً أيضاً، فإن موقف بوش لن يكون سيئاً.
وقد اتضح بالفعل في بداية العام الحالي أن الديمقراطيين لم يساعدو بوش عن غير قصد فحسب، ولكنهم قدموا للجمهوريين حججاً منطقية للاستمرار في فرض قبضتهم على البيت الأبيض خلال إنتخابات الرئاسة المقبلة المزمع إجراؤها خلال العام القادم.

جيمس بينكرتون
كاتب عمود بجريدة نيوزداي الأميركية
خدمة لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست خاص بـ (الوطن)



أعلى





تحمل المسئولية ليس من شيم مسئولي الإدارة الأميركية الحالية

هل لا يتحمل مسئولو بوش ابدا المسئولية عن اعمالهم؟في ادارة تتفاخر بنقائها الاخلاقي يبدو انه لم يكن لاحد من المسئولين الكبار فيها اباء يعلمونهم الاعتراف بالخطأ.
خذ مثلا وزير العدل الاميركي البيرتو غونزاليس الذي ادعى عشرات المرات خلال جلسات استماع في مجلس الشيوخ مؤخرا انه لا يتذكر دوره في اقالة 8 من المدعيين الفيدراليين.ثم تصل بها الوقاحة الى القول"اعتقد انني استمر في ان اكون فعالا."
او انظر الى مهندسي حرب العراق مثل دونالد رامسفيلد الذي انتقل الى الحياة الخاصة.فهل اعترف رومي ابدا بإرساله قوات قليلة جدا للحرب او الاستهزاء بعمليات النهب في بغداد التي هيأت المسرح للفوضى التي نشهدها هناك الان؟ياله من سؤال سخيف!
غير ان القضية التي اثارت اعصابي في الحقيقة هي قضية بول وولفويتز وهو القوة المفكرة وراء كارثة العراق.في 2005انتقل من مساعد وزير الدفاع الى وظيفة سهلة وهي رئاسة البنك الدولي حيث كانت قضيته الاساسية المعلنة هي حملة على الفساد في العالم الثالث.
الآن يتعرض وولفويتز لهجوم عنيف بسبب امره بزيادة كبيرة في الاجر ومغريات اخرى لصديقته موظفة البنك التي تطلبت قواعد صراع المصالح الى نقلها الى وظيفة خارجية خلال فترة عمله(تم نقلها لوزارة الخارجية).منذ ان تولت وظيفتها الجديدة قفز اجر شها رضا من 133 الف دولار الى 194 الفا اي بزيادة ب7 آلاف دولار عما تتقضاه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حسبما اوردت الواشنطن بوست.لكن على خلاف راتب رايس فان راتب رضا معفي من الضرائب.والى حين ان تنتهي فترة رئاسة وولفويتز والتي تستمر 5 سنوات تكون رضا قد حصلت على ما يقرب من 245 الف دولار في السنة.
كما ان وولفويتز جاء باثنين من أوثق مساعديه من وزارة الدفاع ليس لهما اي خبرة في التنمية المصرفية الى مناصب تجلب عليهما ما يقرب من 250 الف دولار في السنة معفية من الضرائب.وحتى على مستوى البنك الدولي حيث الرواتب مرتفعة بشكل كبير فان هذه الصفقات صدمت موظفي البنك.غير ان وولفويتز اعتذر على استحياء فقط عندما تكشف امر صفقته مع محبوبته.ويبدو انه لايرى اي علاقة بين قيادة حرب على فساد العالم الثالث وترسيخ نموذج شخصي في البنك.ويؤكد قائلا : "اؤمن بمهمة هذه المؤسسة" رافضا المطالب من قبل موظفين وعدد من مسئولين البنك باقالته.ربما ان وولفويتز يعتقد ان اخلاقياته الشخصية محصنة لدرجة انه لايهم اذا التزم او خرق القواعد.يفكر مجلس ادارة البنك في مصيره لكن بالطبع فان الرئيس بوش يدعم بقوة بقائه في المنصب.
ويحتج انصار وولفويتز انه يجري بالفعل معاقبته على دوره في حرب العراق.او كما يدعون فانه تتم مهاجمته لاثارته غيظ مؤسسة البنك من خلال محاولة رفض قروض لحكومات فاسدة.
حسنا....وبالتأكيد فإنك تستطيع بشكل مؤكد ان تحتج بأن أخطاءه الفادحة بشأن العراق لاتؤهله لوظيفة البنك.قال لي وولفويتز في مقابلة في نوفمبر 2002"الخطر الوحيد الذي يثير قلقي والذي يجري تضخيمه بشكل كبير هو ما يطلق عليه بخطر عدم الاستقرار عندما يتم الاطاحة بصدام."وذكر ان عراق ما بعد الحرب سيكون اشبه بفرنسا ما بعد التحرر.وابلغ الكونغرس ان عائدات نفط العراق سوف يتم دفعها للحرب.الخ.الخ.
كما اشرف وولفويتز ايضا على جهود اعادة اعمار العراق-التي تعج بالفساد ـ والتي تم فيها دفع مبالغ ضخمة لمتعاقدين اميركيين لمشروعات فشلت او لم يتم اكمالها ابدا.ونظرة على موقع المفتش العام الخاص بإعادة اعمار العراق على الانترنت الذي يحقق في كثير من هذه الصفقات ستصيبك بالمرض.
اعترف انني فكرت عندما حصل على وظيفة البنك ان وولفويتز ربما ـ ربما فقط ـ ان يتبع خطوات وزير الدفاع روبرت ماكنمارا.عندما ترك الاخير منصبه ابان حرب فيتنام ليصبح رئيسا للبنك الدولي.حيث سعى ماكنمارا الى التكفير عن اخطائه من خلال شن معركة ضد الفقر العالمي كنت اتخيل ان يعمل وولفويتز نفس الشيء.
بيد ان رئيس البنك هذا لم يعترف بأخطاء في شن حربه.وكما هو الحال بالنسبة لحمله لمكافحة الفساد فان نمطه الاستبدادي قوضها.انه يستخدم نفس الاساليب الاحادية في البنك التي لايزال يسلكها فريق بوش وهي تركيز السلطة في ايدي فريق صغير وسري من المستشارين الذين لايصغون للاراء المخالفة. وهذه الاساليب ـ وايما كانت القضيةـ هي الخاسر الحقيقي.
في النهاية فإن فضيحة وولفويتز توفر دراسة حالة في سبب وجود البيت الابيض في هذه المشكلة.فعندما تعتقد انك فوق اعراف الجماهير ولاتحتاج لتوضيح نفسك لاحد وعندما لاتطيق اي تحديات لمعتقداتك الثابتة فانه من غير المحتمل لك ان ترى كارثة قادمة ريثما تحل بك.
وحتى اليوم فإن البيت الابيض لم يعي العيوب القاتلة لهذه المقاربة.كما ان ووولفويتز وعلى الرغم من الضغط لايبدو انه قد وعى ذلك هو الاخر ايضا.فعلى غرار رئيسه السابق سوف يتشبث بالاعتقاد بانه على حق حتى لو كان كثير من موظفي البنك الدولي يطالبون بإقالته.واذا تمت الاطاحة به فان سوف يلوم كل واحد عدا نفسه.

ترودي روبين
كاتبة عمود وعضو هيئة التحرير في فيلادلفيا انكويرر.خدمة ام سي تي خاص ب(الوطن).

أعلى





حول أيديولوجية هوغو شافيز

كثوري جدير بالاحترام, بدا هوغو شافيز, برموز الدولة - شعارات النبالة وأوسمتها في فنزويلا .
إن الأجانب قد لا يكونوا لاحظوا حتى أن شيئا قد تغير , ولكن بالنسبة لشافيز هناك تغيير مهم وحاسم - ويمكنا تشبيه ذلك بحصان كان يتسابق من اليسار لليمين لسنوات عديدة ولى وجهه بالاتجاه المعاكس وهو الآن يعدو بسرعة في الاتجاه المعاكس .
وفي الواقع , لا يمكن أن تقود شعارات النبالة الفنزويليين إلى اليمين الآن والدولة تتجه بعزم وتصميم إلى اليسار , نحو اشتراكية القرن الحادي والعشرين .
أعتاد الأوروبيون بدرجة أو بأخرى على الأيديولوجيات البسيطة , والشافيزية بالنسبة لهم فوضى وورطة كبيرة . ففي وقت من الأوقات , مجد الاتحاد السوفيتي ماركس وإنغلز ولينين ( بالإضافة إلى ستالين لبعض الوقت ) . وفنزويلا ولهانة بالمسيح وببوليفار وبماركس . إن شافيز يروق له ظل لينين وماو وشي جيفارا وروزا لوكسمبورغ وكلارا تسيتكين , ناهيك عن فيدل كاسترو .
إن الثلاثي الأول - وهم ماركس-إنغلز-لينين - يتشاركون في أيديولجية , بينما الثلاثي الثاني - المسيح-بوليفار-ماركس- يبدو غير متوافقين بحق . فبوليفار مثلا كان ليبراليا على الرغم من أنه حارب من أجل استقلال أميركا اللاتينية . وماركس , وهو ملحد وشيوعي , لا يمت بصلة للأول أو الثاني - ولكن هذا فقط في أوروبا , بينما في أميركا اللاتينية كل شئ ممكن .
وحتى محاولة الربط بين " العهد الجديد " وكتاب " رأس المال " لماركس ليست شيئا جديدا . لقد كسب ما يسمى بلاهوت التحرر زخما في " العالم الجديد " . وقد استفاد هوغو شافيز بمهارة من هذه الفكرة القديمة .
لقد أعطى " العهد الجديد " شافيز دعما أخلاقيا ومعنويا لا يقدر بثمن .
وشافيز متحدث بارع وشعبوي له جماهيرية . وهو يتلاعب بمهارة بعقول مواطنيه . وأحد موضوعاته المفضلة هو مناهضة الإمبريالية أو بالأحرى مناهضة الأميركانية . والاخيرة ( أي مناهضة الأميركانية ) تضمن له تضامنا في المنطقة وخارجها . إن اتصالات فنزويلا الدولية ونفوذها تمضي بسرعة مذهلة . وتظهر استطلاعات الرأي العام الحديثة في أميركا اللاتيتية أن فنزويلا فاقت من ناحية النفوذ المكسيك وتأتي ثانية فقط بعد البرازيل . لقد بدأت الدولة الفنزويلية سباقها نحو النفوذ من الصفر, وتدين بنجاحها حصريا لشافيز .
والأموال التي يتم جلبها من النفط مفيدة ومعينة بالتأكيد . وهي يتم إنفاقها ليس فقط على البرامج الاجتماعية الحالية , مثل محو الأمية أو إنشاء مساكن للفقراء , وهي جديرة بالثناء والإطراء , ولكن أيضا على مساعدات الأصدقاء . فشافيز يقوم بتمويل كل من كوبا وبوليفيا والأرجنتين ونيكاراغوا , وبعض الدول الأفريقية والآسيوية , وبإرساء علاج من الدولة مرضي عنه ومحبذ للغاية في بكين وبالتخطيط لإنشاء صندوق مع إيران لدعم البلدان ذات الاتجاهات المعادية والمناوئة لأميركا.
وتعتقد المعارضة أن شافيز يلقي بالمال في الرياح ببساطة . ولكن سياسته يمكن تفسيرها وترجمتها على أنها تمويل من أجل الدعم الدولي لنظامه - فشافيز لا يريد مواجهة أميركا وحيدا منفردا .
وتقارن المعارضة الفنزويلية غالبا وعلى نحو متزايد بين الاشتراكية الراديكالية والديمقراطية الاجتماعية الأوروبية والستالينية والماوية والجهود الديمقراطية الاجتماعية الخالية من الخطابية الثورية , والتي أفرزت في نهاية المطاف مستويات المعيشة المرتفعة والاستقرار في أوروبا . وتتذكر المعارضة الفنزويلية غالبا بيرتولت بريشت , الذي أشار ذات مرة إلى أن السعيدة هي تلك الدول التي ليس لديها أبطال .
وفنزويلا لديها بطل . ومواطنوها يجب ألا يعولوا على سعادة في المستقبل القريب .

بيتور رومانوف
معلق سياسي بوكالة الأنباء الروسية " نوفوستي "
خدمة " إم سي تي " - خاص بـ" الوطن "

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

 

 

 

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أبريل 2007 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept