أعلى
مهرجان
للرقص المعاصر في الأردن
عمان ـ كونا : تشارك 14 فرقة
محلية وعربية وعالمية في مهرجان للرقص المعاصر يقام
في العاصمة الاردنية عمان بالتزامن مع عروض تؤديها
الفرق المشاركة في لبنان وفلسطين0 ويسعى القائمون
على المهرجان الذي ينظمه مركز هيا الثقافي بالتعاون
مع مؤسسات أردنية رسمية إلى تعزيز التواصل الثقافي
بين الشعوب وتعريف الاطفال والشباب والمهتمين على
تقنيات رقص مختلفة وأساليب جديدة لتوطيد معرفتهم
ومخزونهم الفلسفي والاجتماعي والثقافي في إطار فني0
كما يهدف المهرجان المنعقد حتى الثالث من مايو المقبل
إلى إتاحة الفرصة امام الشباب المشاركين للتعبير
عن أفكارهم وهويتهم من خلال العروض و حلقات العمل
والمحاضرات التي ستركز في جانب منها على توطيد الهوية
الثقافية المحلية وإبرازها على خارطة العالم الفنية0
وتشتمل فعاليات المهرجان على عروض محلية وعربية
وعالمية و حلقات عمل في الحركة وأساليب الرقص التعبيري
للفئات العمرية ذات المستويات المختلفة0 وعن فكرة
المهرجان قالت مديرة مركز هيا الثقافي دينا ابوحمدان
لوكالة الأنباء الكويتية( كونا ) ان المهرجان الذي
ينظم بالتعاون مع شبكة مساحات التي أنشئت لإرساء
تعاون مع ملتقى بيروت للرقص المعاصر ومهرجان رام
الله للرقص المعاصر ومهرجان عمان الدولي للرقص المعاصر
هو بمثابة مساحة لتقديم عروض متميزة من شأنها تعزيز
التواصل الثقافي بين مؤسسات وفرق ومهرجانات الرقص
وتبادل الحوار فيما بينها ومع الجمهور المتلقي دون
فرض اية افكار على المشاهد الذي يستخلص من لغة جسد
الراقصين مغزى الاداء0 وأضافت نسعى من خلال المهرجان
الذي تقدم خلاله الفرق المشاركة عروضها في الدول
الثلاث بالتنقل بين هذه الدول إلى بناء شراكة فعلية
بين العاملين في مجال الرقص وإيجاد نواة لشبكة تضم
مؤسسات وفرق ومهرجانات الرقص العربية والعالمية
لإيجاد لغة مشتركة بين الثقافات من خلال لغة الجسد
للتعبير عن قضايا انسانية وايجاد تفاهم مع الاخر0
ويشارك في المهرجان الذي تستمر فعالياته حتى الثالث
من مايو المقبل فرق رقص من بريطانيا وجنوب افريقيا
والولايات المتحدة واسبانيا والدنمارك وصربيا وتونس
ومصر وفرنسا ولبنان والاردن0 ويتخلل فعاليات المهرجان
الذي يأتي ضمن الاحتفال باليوم العالمي للرقص الذي
يصادف في الـ 29 من ابريل من كل عام و حلقات عمل
وحوارات فنية0
أعلى
السيناريست محفوظ عبد الرحمن: أعشق التاريخ و لا
أفكر في النجاح
دمشق ـ (الوطن):يعترف الكاتب
المصري محفوظ عبد الرحمن أن حياته ما هي إلا سلسلة
من المصادفات التي جعلته يتنقل من إبداع إلى آخر
ليكتب في النهاية في جميع أجناس الكتابة من صحافة
إلى نقد إلى قصة إلى كتابة إذاعية تليفزيونية فمسرحية
فسينمائية... كان آخرها (حليم) ولكن النجاح الأكبر
تحقق له من خلال الدراما التليفزيونية فأعماله حققت
نجاحات كبيرة نذكر منها (بوابة الحلواني) و(ليلة
سقوط غرناطة) و(لحم يحترق) و(أم كلثوم) وغيرها..
وفي دمشق التقيناه ليكون الحوار التالي:
* من المعروف أن بداياتك الكتابية كانت من خلال
الصحافة، فهل تحن إليها اليوم؟
** أحن إليها كثيراً لأنني أحن إلى تلك الأيام الجميلة
فتجربتي فيها كانت تجربة جميلة جداً ومفيدة جداً.
* وماذا علمتك الصحافة؟
** علمتني أشياء كثيرة واستفدت منها كثيراً فهي
التي علمتني كيف أوصل أفكاري بأقصر الطرق الممكنة
لأن القارئ ليس لديه الوقت الكافي لقراءة تفصيلات
لا أهمية لها او لأن أكرر عبارات أو ان انحرف عن
الموضوع الرئيسي إلى موضوعات أخرى.. لذلك تعلمت
ان اعبر عن فكرتي مباشرة دون لف او دوران فالتعبيرات
الجمالية الشاعرية ليس لها مكان في كتاباتي إلا
اذا كانت جزءاً من هدف الكتابة وأنا بالأساس كاتب
لا أملك لا الوقت ولا الطاقة للثرثرة غير المجدية
والدخول في تفصيلات لا معنى لها.
* ولكن بعد فترة من العمل الصحفي والكتابة في النقد
الأدبي هجرت الصحافة واتجهت نحو كتابات أخرى لماذا؟
** تنقلي من إبداع لإبداع آخر لم يكن اختيارياً
ولم يتم عن سبق إصرار وترصد فأنا تركت الصحافة مجبراً
حينما طلب مني ان انتسب لحزب الاتحاد الاشتراكي
وقد رفضت واتخذت موقفاً وفضلت التوقف عن العمل في
الصحافة واعتقدت ان ذلك سيكون توقفاً مؤقتاً واشتغلت
بعد ذلك في وزارة الثقافة، وكنت مسؤولاً عن مجلة
السينما ولم أكتب حينها شيئاً للتلفزيون لأنه بالأساس
لم يكن موجوداً في حين كتبت للإذاعة مبكراً عندما
كنت طالباً في الجامعة وهكذا قد تم الامر بالمصادفة
ايضاً وهذا ما يجعلني أؤكد على أني لم أسع في يوم
من الأيام نحو هدف معين، وغالباً ما كنت اترك نفسي
مع التيار، وقد كتبت لفترة طويلة للإذاعة ثم انقطعت
عن الكتابة لها في عام 1974 لأسباب كثيرة منها أنني
وعيت تماماً ان العمل اليومي في الإذاعة شبيه بالعمل
اليومي في الصحافة، فكلاهما يستهلكان الكاتب ويجعلانه
لا يفكر بشيء له قيمة.
* كتبت في كل الأجناس الأدبية وقرأت لك تصريحاً
تقول فيه: لا توجد فواصل بين هذه الأجناس وما الفواصل
الموجودة إلا فواصل وهمية..؟
** في الحقيقة أنا لا ارى فوارق بين أنواع الكتابات
رغم ان البعض يؤمن بوجودها.. وبالتالي لا أستطيع
ان أقول ان الكتابة للمسرح تختلف عن الكتابة للتليفزيون...الخ،
فأنا لا أعاني ولا أجد صعوبة في الكتابة بل أنني
اكتب بمتعة حقيقية سواء للتلفزيون ام للمسرح ام
للسينما وأعترف هنا إنني أعاني قليلاً في الكتابة
السينمائية لأنني لا احب الكتابة للسينما رغم حبي
لها... أما المسرح فأنا أعشق المسرح كثيراً واستمتع
بالكتابة له اما الكتابة التليفزيونية فأراها فن
راقٍ له خصوصيته في آلية الكتابة.
* ولكن معظم الكتاب يسخرون من الكتابة التليفزيونية
التي يصفها بعضهم بأنها كتابة استهلاكية لا قيمة
لها؟
** أرى ان هذا موقف من حداثة جهاز التليفزيون الذي
لم يتجاوز عمره، في بلادنا 50 سنة في حين ان الفنون
والآداب الأخرى لها تاريخها في حين انني أرى التليفزيون
فن جميل ومازال في طور التكوين ومازال يفتقد الى
وجود نقاد حقيقيين والى تفاوت مستويات الأعمال التي
يقدمها وهذا ما جعل البعض يرى ان الكتابة التليفزيونية
ليست فناً ولا ثقافة ولكنني مؤمن بأنه فن قائم بحد
ذاته مع اعترافي انه قائم في جوانب كثيرة على الاستهلاك.
* كانت بداياتك في التليفزيون من خلال الأعمال التاريخية
فما الذي يغريك بهذه النوعية من الأعمال؟
** أنا اعشق التاريخ ومنذ ان كنت طفلاً وأنا مهووس
بقراءة الكتب التاريخية، لذلك كان ومازال تعلقي
كبيراً بالتاريخ فالكتب التاريخية ما تزال ترافقني
أينما حللت وسافرت.. السبب الأول كان حبي للتاريخ،
والسبب الثاني يكمن في قناعتي ان التاريخ يعيد نفسه
فعلاً في جوهر التجربة فلماذا اذاً لا تقدم اعمالاً
تاريخية لنستفيد من دروسها ونتائجها الى جانب تلك
المتعة التي يحققها إدراكنا للمشهد التاريخي اي
تجسيد التاريخ والموضوعات التاريخية بصورة تضم علاقات
إنسانية وتفاصيل دقيقة عن الأحداث والأشخاص الذين
نقرأ عنهم ولكن لا نراهم.
* الى اي درجة يختلط في العمل التاريخي ما هو متخيل
وما هو واقعي؟
** نعم يختلط في العمل التاريخي ما هو متخيل وما
هو واقعي فالكاتب يقدم عملاً تاريخياً بالاعتماد
على معلومات تاريخية ولكنه يقدم هذه المعلومات بشكل
درامي فهو قد يضيف شخصيات واحداث غير تاريخية وقد
يحذف بعض التفاصيل التي لاضرورة لها.
* ألا تعتقد ان ذلك يعتبر تشويهاً او تزويراً للتاريخ؟
** أبداً ومن يريد ان يقرأ التاريخ كما هو فعليه
ان يذهب إلى الكتاب.. لأنه في الدراما التاريخية
هناك ضرورة للتدخل من قبل الكتاب .
* ما رأيك بالأعمال التاريخية السورية وأنت صاحب
خبرة في هذا المجال؟
** هناك اجتهاد رائع فيها خاصة على صعيد الصورة
وهذا ضروري ليس في الاعمال التاريخية فقط إنما في
كل الاعمال إلى جانب وجود دقة تاريخية وهي مسألة
لابد منها في الأعمال التاريخية وشرط أساسي لا يحتاج
لنقاش.
* وتقييمك لما تقدمه مصر في هذا الصعيد؟
** لم تقدم مصر في يوم من الأيام أعمالا تاريخية
جيدة والسبب أن الدراميين المصريين لا يهتمون في
مصر بالأعمال التاريخية ولا ينظرون إليها نظرة صحيحة
بعكس ما يحدث في سوريا، وبالتالي ما يقدم من أعمال
في مصر انما هو نتيجة جهود فردية.. ولكن وبالعموم
أقول ايضاً ان الأعمال التاريخية بشكل عام تعاني
من بعض العيوب وخاصة في الموضوع وشكل الأداء الذي
غالباً ما يكون مسرحياً فتبدو الشخصيات التاريخية
بلا لحم او دم، ونجاح العمل التاريخي برأيي يتوقف
على مدى وجود عناصر موهوبة ومدى توفر ظروف انتاجية
جيدة.
* ذكرت ان لمسلسل (بوابة الحلواني) مكانة خاصة لديك،
فأي خصوصية يتمتع بها هذا العمل؟
** في البداية أشير الى أنني لم اقدم عملاً من الأعمال
دون ان احبه مع اعترافي ان الفنان او الكاتب قد
يتحمس لعمل اكثر من غيره ، فبوابة الحلواني مسلسل
دخلت به ككاتب منطقة مجهولة لم يدخل إليها أحد فكانت
هناك متعة حقيقية بالنسبة لي وللمشاهدين للتعرف
على تلك المرحلة ومحاولة اكتشافها فكتبت الحلقة
الأولى منه ولم يكن في نيتي ان يكون للمسلسل جزء
ثانٍ ولكن وبعد النجاح الذي حققه والالحاح من قبل
الجميع اضطررت لكتابة الجزء الثاني ولاول مرة أكتب
بناء على طلب وهكذا كان الجزء الثاني والثالث والرابع
على الطريق.
* كيف تفسر النجاح الكبير الذي حققه مسلسل (أم كلثوم)
هل السبب يكمن في النص ام في الشخصية بحد ذاتها
أم ان العمل ككل هو السبب؟
** من الصعب تحديد السبب الرئيسي انما في رأيي ان
النجاح لا يعود لشخصية ام كلثوم بالتحديد لأنها
قدمت كثيراً في العديد من الاعمال وهناك شخصيات
أهم من أم كلثوم قدمت في اعمال وفشلت، وخير مثال
على ذلك الفنان عبدالحليم حافظ فهو فنان يملك جاذبية
اكثر من أم كلثوم وقدم في اعمال عديدة ولكنها لم
تنجح والكلام ينطبق على سعاد حسني.. اذاً اعتقد
ان السبب يكمن في عدة امور ساهمت في نجاح العمل
منها اتقان العمل شكلاً ومضموناً ودقة احداثه وهذا
امر ضروري جداً لأن العمل التاريخي كثيراً ما يرفض
لوجود بعض الاخطاء في احداثه.
* بعد النجاح الذي حققه مسلسل (أم كلثوم) هل شعرت
بأنك أصبحت أمام تحد كبير؟
** أنا لا أفكر بالنجاح ولا يعنيني، وكل ما يعنيني
في العمل الذي اقدمه هو العمل الفني، وبأن اشعر
بالرضا من مستوى هذا العمل عندما اقدم عملاً لا
انتظر نجاحاً كبيراً من حشود جماهيرية ويكفيني ان
اجد عدداً لابأس به راضين عن العمل واذكر انني بعد
(ام كلثوم) قدمت عملاً مسرحياً عرض في مسرح لا يتسع
لاكثر من 30 شخصاً وكنت سعيداً به.
* من الشخصية التاريخية التي تحلم بالكتابة عنها؟
** هناك شخصية هامة جداً سأكتب عنها وقد لا تنفذ
إلا بعد مئات السنين ولكن رغم ذلك سأفعل وهي شخصية
الامام حسين بن علي.
* كتبت عدة مسرحيات وصرحت ذات مرة ان المخرجين بالعموم
قد أساءوا اليها؟
** نعم اساء المخرجون المصريون بالنسبة للأعمال
التي قدمت داخل مصر ولكن تجربتي مع المخرجين غير
المصريين والذين قدموا اعمالي خارج مصر فقد كانت
تجارب ناجحة.
* وما نوع الإساءة التي وجهت لأعمالك داخل مصر؟
** لكل حالة وضع مختلف، ففي بعض الاعمال تكون شخصية
المخرج هي الطاغية على حساب العمل لأنه يريد ان
يكون موجوداً بقوة واحياناً يكون هناك سوء توزيع
الادوار وهكذا.
* ولهذا فكرت ان تخرج بعض اعمالك بنفسك؟
** نعم ولكنني وللأسف أسأت لأعمالي ايضاً لأنني
وقعت في مطب آخر وهو انني كنت اخرج العمل اثناء
كتابتي له وهذا خطأ كبير.
* اذاً انت ضد ان يكون الكاتب هو المخرج او العكس؟
** لست ضد هذه الفكرة ولست معها لأن النجاح على
هذا الصعيد نسبي فقد يصلح هذا الوضع لبعض الفنانين
ولا يصلح للبعض الآخر، هناك مخرجون اخرجوا اعمالاً
كتبوها اساءوا الى انفسهم وبعضهم جمعوا بين الموهبتين
ونجحوا نجاحاً كبيراً...اذاً لا يوجد قاعدة في هذا
المجال.
* والعلاقة المثالية بين المؤلف والمخرج كيف يجب
ان تكون؟
** يجب ان تكون العلاقة بين المؤلف والمخرج قائمة
على التفاهم ومبنية على أمرين أساسيين: الأول فكري
والثاني نفسي، وبالتالي يجب ان يقوم كل طرف بواجبه
على اكمل وجه دون ان يتعدى عمل أحدهم على الآخر
والا فالمعادلة ستختل في الوقت الذي اعترف بأن للمخرج
الحق في التدخل احياناً اما بالحذف او الاضافة ولكن
هذا يتم بمعرفة الكاتب واستشارته وبالنسبة لي اندهش
في حال اتى مخرج وطلب مني الحذف لأنني اكتب باختصار
ولا اكتب الا ما هو ضروري ورغم ذلك ان اقنعني بضرورة
الحذف لااعترض بشرط ألا يخل ذلك بالعمل ككل.
* تؤكد في كل حواراتك أن الكتابة لا تحتاج لاحتراف
ولا تحب ان تتحول إلى مهنة لكسب لقمة العيش؟
** الكتابة بالنسبة لي مازالت هواية ومن الخطأ ان
تتحول الكتابة لمهنة لأن الكاتب عندها سيكتب تحت
ضغط الحاجة والرغبة في الحصول على المال في حين
ان الكاتب يجب ان يكتب عندما يريد هو وبشروطه.
* وماذا عن موضوع الأجر كيف تتعامل معه؟
** منذ ان كتبت اول تمثيلية وحتى الآن لم افكر يوماً
بالاجر ولم اطلب في اي عمل من الاعمال التي قدمتها
مبلغاً محدداً بل اخذ ما يعطى لي وفي كل تاريخي
الكتابي لم اتعرض لمشكلة واحدة على صعيد الاجر ورغم
انني لا اطلب مبالغ محددة الا انني اعترف فأنني
لم اظلم في يوم من الايام هذا المجال.
* تصرُّ في احد حواراتك على انك لست من كبار كتاب
الدراما العربية فلماذا هذه الرغبة في التقليل من
شأنك؟
** بحكم وجودي في مجال السينما والتليفزيون والمسرح
والادب لمست كم الغرور الذي اصاب الناس وشعرت ان
هذا الكم لا يحتاج لزيادة مغرور اخر مثلي.. للأسف
هناك مبالغة شديدة في تقدير الذات، لذلك اقترحت
في احدى المرات في اتحاد الكتاب العرب اقامة رحلات
اسبوعية للكتاب لدار الكتب، وذلك حتى يعرفوا ان
كاتباً مثل نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل للآداب
توضع كتبه في ركن صغير ضمن مكتبة كبيرة، وقد لا
يقرأها الا عدد محدود من القراء. وهذا الاحساس المضخم
بالذات وسيطرة الغرور انما سببه برأيي التعويض عن
نقص حقيقي يشعربه هؤلاء. هذا من ناحية التفسير السيكولوجي
انما التفسير الثقافي يقوم على غياب الحركة النقدية
التي من المفترض ان تقيم ما يوجد على الساحة ليعرف
كل واحد ما هو حجمه الحقيقي.
* ما الميزة التي تميزك عن غيرك من الكتاب؟
** ميزتي ولا اعرف ان كانت ميزة فقط هي انني سريع
في الكتابة فقد انهي مسلسلاً كاملاً خلال شهر واحد
وقد اجلس مدة سنة كاملة دون ان اكتب كلمة واحدة.
أعلى
متحف شخصي بقطر يفتح أبوابه للزوار
الدوحة ـ اف ب : يتوافد المئات
من دول العالم لمشاهدة وتصوير روائع الفن الإسلامي
المعروضة في المتحف الخاص الذي يملكه عضو العائلة
الحاكمة القطرية الشيخ فيصل بن قاسم ال ثاني جنوب
الدوحة وقال الشيخ فيصل رجل الأعمال المخضرم "نستقبل
أسبوعيا قنوات تليفزيونية من فرنسا وبريطانيا وأسبانيا
والبرتغال إضافة لمصر والجزائر وسوريا" وفي
الوقت الذي التقت فيه وكالة فرانس برس الشيخ فيصل
في متحفه الخاص، كان تليفزيون أبو ظبي يلتقط فيلما
للمجموعة الضخمة التي يملكها والتي تضم أسلحة ومخطوطات
إسلامية ومجوهرات وسجاد وخزف وأعمال مطرزة وعملات
وقطع فنية من الخشب والذهب والعاج والحرير والزجاج
والسيراميك ومن المعروضات خوذة مغولية من الحديد،
وأخرى إيرانية صفوية من الذهب ، وبندقية من العهد
العثماني مرصعة بالفضة والعاج، جميعها من القرنين
الخامس عشر والسادس عشر كما يضم المتحف خوذة قيادة
يمنية مرصعة بالفضة وقنديل ومبخرة من الجزائر تعود
إلى القرن السابع عشر، واسد برونزي صفوي مرصع بأحجار
الياقوت والفيروز ، وصندوق من الخشب المغربي إلى
جانب الآلاف من المخطوطات الإسلامية ومخطوطات أخرى
عن علم الفلك وقال الشيخ فيصل إن "المتحف المقام
على مساحة عشرين ألف متر مربع يحوي أقل من نصف ممتلكاتي
الفنية" ولهذا السبب يقوم الشيخ فيصل ببناء
متحف ثان يبعد أمتارا فقط عن المتحف الأول سيكون
بنفس الحجم وسيضم مخزنا سيضع فيها "أثمن القطع
التي أملكها" على حد تعبيره إلا أنه أضاف قائلا
وهو يمسك متأملا جرة من الخزف مرصعة بالفضة "بالنسبة
لي، كل قطعة فنية هي متحف بحد ذاتها". وسيضم
المتحف الجديد أيضا عشرات من القوارب الشراعية التقليدية
الخليجية. والشيخ فيصل من هواة السيارات القديمة
أيضا التي يملك منها مجموعة ضخمة وخاصة الأميركية
منها وأكد الشيخ الستيني الذي يسافر دائما بحثا
عن مقتنيات فنية جديدة، إن كل هذه المجموعات "اقتنيتها
على مدى سنين طويلة، خاصة من أوروبا وبالتحديد من
فرنسا وبريطانيا" وأضاف "هناك العديد
من المواطنين والمواطنات الذي يملكون مجموعات غنية
وربما أغنى من مجموعتي، إلا أنني اخترت أن أعرض
مقتنياني لكي يتسنى للباحثين الاستفادة منها وللمساهمة
في نشر الوعي الثقافي التاريخي لدى الأجيال الصاعدة"
ولا تفرض أية رسوم على زوار المتحف بل على العكس،
يقول الشيخ فيصل،:"إن الزائرين هم ضيوفي وأدعوهم
إلى مائدتي ويغادرون مع مجلد ضخم فيه صور وتفاصيل
عن قطع في المجموعة وهذا الكتاب هو الأول من سلسلة
كتب ستبصر النور قريبا" ويعاون الشيخ فيصل
مجلس إدارة وفريق تقني ولفيف من الموظفين ويقر الشيخ
فيصل أنه ورث ولعه بالقطع الفنية عن والده الشيخ
قاسم بن فيصل الثاني "الذي شجعني ووجهني منذ
صغري لزيارة المتاحف العالمية أثناء السفر"
وأضاف "منذ كنت طفلا أقوم بجمع الطوابع والعملات"
وخلص إلى القول : "إن هذا الولع أدين به أيضا
إلى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة ولحرمه الشيخة
موزة ، وهما أيضا من المولعين بالفنون الإسلامية
وسينشئان عدة متاحف في قطر".
أعلى

كل سبت ..
حينما يصبح الشاعر مسئولا
ربما لا يدرك البعض مدى الجهد
الذي تم تقديمه من ترتيبات وتنظيم لإقامة مهرجان
مجلس الشعر الشعبي العماني الأول والذي أقيم من
الإثنين حتى الأربعاء من الأسبوع الماضي وضمت فعالياته
أمسيات شعرية شعبية ومحاضرة عن الفنون التقليدية
إضافة إلى إعلان نتائج المسابقة وتدشين موقع المجلس
، وربما من النظرة البسيطة للمتابع يعتقد بأن الأمر
أسهل بكثير من المتصور ولكن الواقع شئ آخر ، فالفترة
الزمنية وكثافة الجهد الذي تم تقديمه لم يكونا متكافئين
في الكثير من الأحيان إلا أنه بفضل الله تعالى كان
المهرجان وكثافة فكرته في فترته راقيا بكل المقاييس
وقدم نموذجا حيا لإدارة التنظيم والدعم الحقيقي
للشعر والشعراء كما أكد في أيامه أهمية إعطاء (
الخباز خبزه ) لتحقيق المراد وما كان ذلك ليتأتى
إلا بجهود كافة الشعراء الذين دعموا مجلس الشعر
الشعبي العماني خلال الفترة الماضية والذين طرحوا
الكثير من الأفكار منذ تدشين المجلس العام الماضي
إلى الاحتفال بسنوية المجلس في المهرجان الذي أقيم
الأسبوع الماضي ، ولم يأتِ النجاح من العبث أو من
الفراغ إنما من الثقة والدعم السخي الذي قدمه صاحب
السمو السيد فاتك بن فهر آل سعيد المشرف العام على
مجلس الشعر الشعبي العماني والذي ظل داعما للشعر
والشعراء ليقدم لهم النماذج الجميلة من أجل الوحدة
والتواصل مع الجميع في شتى الهموم الثقافية وتنفيذ
الرغبات تحت مظلة واحدة ، وسموه حينما أسس ذلك لم
يكن يضع نفسه أمام جميع الشعراء إلا ( شاعرا ) يتبادل
الهم الثقافي حاله حال كل الشعراء الحقيقيين .
وإن جئنا نركز قليلا بين ما يقام على المستوى الرسمي
من فعالية أو ما يقام على المستوى الخاص كفعالية
المجلس في جانب ( الشعر الشعبي ) وبالمقارنة مع
كل المعطيات نجد أن المستوى الخاص أكثر رقيا من
نظيره بحكم عدة عوامل أبرزها أن الربان ( واحد )
وهذا الربان لا يجد نفسه إلا شاعرا ، كما أن المسألة
التنظيمية حينما يتم كما ذكرت سابقا إسنادها للشعراء
أنفسهم لا يكون الحليف لتلك الفعالية سوى النجاح
، كما أن الشاعر وتواجده المستمر في خيمة الشعر
أيا كان زمانها ومكانها - بلا شك - عاملا مساعدا
لأسس النجاح تلك وهذا العامل كان هو الأكثر تواجدا
في كافة الفعاليات التي أقيمت في مهرجان مجلس الشعر
الشعبي العماني الأول ، وإذ نقدم الشكر للشعراء
على هذا المجهود المبذول ، نؤكد بأن ما تم هو واجب
وطني قبل كل شئ .. وهم ثقافي يجب أن نكون الأكثر
إنفاقا في الجهد للنجاح الدائم وهي دعوة للتواصل
مع الساحة والإبداع بين الشعراء وعشاق الشعر الشعبي
الجميل من حضور للفعاليات أو قراء لذلك الإبداع
عبر صفحتنا هذه أو الوسائل الإعلامية المتاحة الأخرى
.
- ربما - كان البعض يشير إلى أصابع النجاح ولكنه
ينتظر اللحظات الحاسمة ليؤكد ذلك ، وكان ذلك بالانتظار
حتى الدقائق الحرجة من إعلان النتائج ، فهل أصبح
النجاح مرتبط بنجاح أي مهرجان من عدمه ؟؟ . الشعراء
فئة مثقفة تفرّق كثيرا بين الأهم من المهم ،ويجب
أن نتعامل بحذر في الحكم على الأشياء وعدم ربط ما
لا علاقة للمسألة التنظيمية به شيئا بقرار لجنة
تحكيم كلّفت لإدارة نصوص لن تخرج من الرقم ( 5 )
في المفاضلة بين 45 شاعرا او تكريم ( 5 ) شعراء
آخرين ، ولا تعبر هذه النتائج سوى عن رأي اللجنة
في المعايير المتاحة لنص المسابقة والذي يتوج مجموعة
محددة بآراء بشر أولا وأخيرا ولا يوجد شيئ كامل
في هذه الحياة ولله الكمال الوحده .
في هذا العدد نقدم لكم بعض النصوص الفائزة في مسابقة
مجلس الشعر الشعبي العماني والتي أعلن عنها يوم
الأربعاء الماضي ، ونبارك لجميع النصوص الفائزة
ونتمنى التوفيق لجميع الشعراء في نصوصهم المقبله
المشاركة في مختلف المسابقات الأدبية المحلية والخارجية
، ولكن ما أتمناه من الجميع اللعب على البحور الشعرية
المختلفة وعدم التوحّد في البحر المتكرر دائما وهو
( الأسهل ) والذي نلاحظه في القصائد سواء المشاركة
بشكل عام أو هذه النصوص الفائزة أمامكم ما عدا قصيدة
واحدة هي ربما الأميز من الناحية - العروضية - ،
نتمنى الاشتغال على النص بشكل أعمق وأكثر رقيا مما
استمعنا له ، ولا يعني فوز نص عن آخر التقليل من
قيمة النصوص الأخرى أو الشاعر الآخر ولكن كما تعلمون
هي معايير ربما تغلب على نتائجها الذائقة أكثر من
أساسيات التعامل مع النص كـ ( متسابق ) ولا يعني
الفائز هو النص الذي يعلو النقد .. فكل التوفيق
لجميع الشعراء وألف كلمة شكر لصاحب السمو السيد
فاتك بن فهر آل سعيد المشرف العام على مجلس الشعر
، وشكرا لكافة الشعراء الذين ساهموا في نجاح المهرجان
بمختلف الوسائل ، وإلى قصيدة تلفت الانتباه في ساحة
يهابها الجميع .
ومضة ..
ملّوك يا كلّي وملوّا جنونــك
وانت اللي تغلى كل يومٍ بقلبي
قلبي يحبك قلبه انته ويخونك
والجرح اعمق كلما تلتئم بـــي
فيصل العلوي
fai79@hotmail.com
أعلى