فهد بن محمود يتسلم رسالة خطية من رئيس الوزراء المصري
مسقط ـ العمانية: استقبل صاحب السمو السيد
فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشئون مجلس الوزراء أمس
سعادة عز الدين فهمي محمود سفير جمهورية مصر العربية المعتمد لدى
السلطنة حيث سلم سموه رسالة خطية من دولة الدكتور أحمد نظيف رئيس
مجلس الوزراء المصري تتعلق بالتعاون بين البلدين الشقيقين.
تناول الحديث خلال المقابلة العلاقات الثنائية المتنامية بين البلدين
وسُبل تدعيمها انطلاقا من الروابط الأخوية الوثيقة التي تجمع بينهما
كما تم استعراض عدد من التطورات التي تشهدها المنطقة إضافة إلى القضايا
الراهنة على الساحتين العربية والدولية.
وقد أعرب سعادة السفير عن ارتياح الحكومة المصرية لمستوى العلاقات
مع السلطنة وتقديرها للجهود المثمرة التي تبذلها القيادة العمانية
في النهوض بالتنمية الشاملة التي تعم أرجاء البلاد بفضل الرؤية الحكيمة
لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ أبقاه الله ـ.
أعلى
فهد بن محمود يستقبل الأمناء العامين لمجالس الشورى والوطني
والأمة والنواب بدول مجلس التعاون
مسقط ـ العمانية: استقبل صاحب السمو السيد
فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء أمس
أصحاب السعادة الأمناء العامين لمجالس الشورى والوطني والأمة والنواب
بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وسعادة نور الدين بوشكوج
أمين عام الاتحاد البرلمانى العربي الذين يحضرون اجتماعهم الدوري
الحادي عشر بمسقط ، حيث رحب سموه بأصحاب السعادة الضيوف معربا عن
تقدير السلطنة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
ـ حفظه الله ورعاه ـ للجهود التي يبذلونها وحرصهم على دفع مسارات
العمل الخليجي المشترك.
وأكد سموه أهمية اجتماعاتهم التي تعقد في إطار سعي المجالس الخليجية
لتوثيق التعاون بينها وبحث أفضل السبل لتبادل الخبرات وتطوير وتنسيق
آفاق العمل في جميع المجالات.
تناول الحديث خلال المقابلة أبعاد التعاون الخليجي وإسهام تلك المجالس
في مجالات التطور والنماء التي تشهدها دول المجلس ودورها في الارتقاء
بمستوى ادائها وبما يواكب متطلبات كل مرحلة.
من جانبهم أعرب أصحاب السعادة رؤساء الوفود عن شكرهم للسلطنة على
استضافتها لهذا الاجتماع وعلى التحضير الجيد الذى أعده مجلس الشورى
مماساهم في التوصل إلى العديد من النتائج الإيجابية رافعين تقديرهم
وعرفانهم لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ومشيدين بما تحقق على
أرض السلطنة بقيادة جلالته ـ أبقاه الله ـ من إنجازات متعددة انعكست
آثارها الايجابية على الانسان العماني.
حضر المقابلة معالي الشيخ عبدالله بن علي القتبي رئيس مجلس الشورى
وسعادة عبدالقادر بن سالم الذهب الأمين العام لمجلس الشورى كما حضرها
على بادي الطريف نائب مدير عام الشوون القانونية بالأمانة العامة
لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
أعلى
القتبي يفتتح الاجتماع الحادي عشر للأمناء العامين لمجالس الشورى
والوطني والنواب والأمة لدول المجلس
عبدالقادر الذهب: الاجتماع يناقش خطط التدريب
البرلماني
المشترك ومشروع الدليل التنظيمي الموحد للمجالس
علي الطريف: عقد اجتماع سنوي للمجالس بمباركة
قادة دول المجلس
الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي: دول
المجلس نجحت في مسيرتها
الديمقراطية وترسيخها في المنطقة
تغطية ـ خالد العامري:رعى معالي الشيخ عبدالله
بن علي القتبي رئيس مجلس الشورى وبحضور ممثل عن معالي الأمين العام
لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وسعادة أمين عام الاتحاد البرلماني
العربي بفندق جراند حياة افتتاح الاجتماع الحادي عشر للأمناء العامين
لمجالس الشورى والوطني والنواب والأمة لدول مجلس التعاون لدول الخليج
العربية والذي تستضيفه السلطنة على مدى يومين. وفي بداية الحفل ألقى
سعادة عبد القادر بن سالم الذهب الأمين العام لمجلس الشورى كلمة
قال فيها: لقد خطت اجتماعات الأمناء العامين لمجالس الشورى والوطني
والنواب بدول مجلس التعاون خطوات متقدمة على طريق التعاون والتنسيق
المشترك وتبادل الرؤى فيما بين أماناتها العامة على امتداد السنوات
العشر الماضية وحققت العديد من المكتسبات على صعيد التدريب المشترك
وتبادل الخبرات والمعلومات وتنسيق المواقف في أعمال الاتحادات والمؤتمرات
البرلمانية وإثراء أساليب ومجالات العمل الداخلي بهذه المجالس بناء
على ما اتخذته هذه الاجتماعات من مقررات وتوصيات. واضاف: واستكمالا
لهذه الخطوات وتأسيسا عليها سوف يشهد الاجتماع الحالي للأمناء العامين
مناقشة عدة موضوعات هامة تتعلق بخطط وبرامج التدريب البرلماني المشترك
وأعمال التنسيق والمتابعة ودراسة مشروع الدليل التنظيمي الاسترشادي
الموحد للأجهزة الإدارية لهذه المجالس وتبادل الرؤى والأفكار حول
المسائل الفنية والتنظيمية المتعلقة بالتقارير البرلمانية وخدمات
شئون الأعضاء باعتبارها من المجالات الهامة التي تهم العمل البرلماني
بوجه عام. عقب ذلك ألقى سعادة عبدالجليل الطريف أمين عام مجلس الشورى
بمملكة البحرين الرئيس السابق للاجتماع كلمة قال فيها: إن استمرار
اجتماعنا هذا بانتظام منذ أحد عشر عاما هو دليل كبير على إصرارنا
على دعم الحوار الخليجي للرقي بالعمل الإداري في الأمانات العامة
من خلال تنفيذ المشروعات المشتركة وتذليل الصعوبات وبناء مشروعات
تطوير جديدة تنهض بالعمل في مجالاته المختلفة ذلك أن الأمانات العامة
في المجالس التشريعية تعتبر المحور الأساس في العمل البرلماني كونها
تحمل على عاتقها أداء جميع الأعمال الإدارية الداعمة للمجالس وجميع
أجهزتها في مباشرة اختصاصاتها ومسئولياتها المختلفة طبقا للقواعد
واللوائح المنظمة للعمل البرلماني.
عقب ذلك ألقى علي بادي الطريف نائب مدير عام الشئون القانونية ممثل
الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة نيابة عن
معالي الأمين العام لملجس التعاون قال فيها: يسرني إفادتكم بصدور
قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته السابعة والعشرين المنعقدة
في الرياض "ديسمبر 2006 " بالموافقة على عقد اجتماع سنوي
في إطار مجلس التعاون لأصحاب المعالي رؤساء مجالس الشورى والوطني
والأمة والنواب بدول المجلس ويعقد كل عام قبل انعقاد القمة تناقش
فيه المواضيع التي تهم مجالسكم وتطوير التعاون والتنسيق فيما بينها
في كل المجالات.
وأضاف ويأتي هذا القرار دليلا على اهتمام أصحاب الجلالة والسمو قادة
دول المجلس بمجالس الشورى والوطني والأمة والنواب وحرصهم على التنسيق
والتعاون فيما بين هذه المجالس في كل ما من شأنه خدمة دول المجلس
وتحقيق مصالحها ولمساعدة قادة دول المجلس بما يقدمونه من توصيات
وآراء على اتخاذ القرارات التي تخدم مصالح شعوبهم وتطلعات مواطنيهم
تحقيقا للأهداف التي قام عليها مجلس التعاون ونص عليها نظامه الأساسي
وأهمها تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع
الميادين وصولا إلى وحدتها إضافة إلى تعميق وتوثيق الروابط والصلات
وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات. بعدها ألقى
نور الدين بوشكوج الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي كلمة قال
فيها: إن اجتماع هذه النخبة من الإداريين في مجالس الشورى والوطني
والأمة والنواب في بلدان مجلس التعاون الخليجي يحمل الكثير من الدلالات
والمؤشرات الإيجابية فهو لقاء يعكس بالدرجة الأولى الرغبة الصادقة
في تبادل الخبرات المتنوعة وتحسين أداء المجالس التي يعملون في إطارها
وتعزيز دورها في جميع المجالات ويؤكد الإيمان الراسخ بالدور الهام
الذي ينبغي أن تلعبه المجالس التمثيلية في الحياة العامة داخل الدول
الشقيقة الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي. وأضاف وتتأكد هذه الحقيقة
بصورة ملموسة من خلال الواقع المعاش في هذه الدول الشقيقة والذي
يشير إلى تواصل المسيرة الديمقراطية وترسيخها في هذه المنطقة من
وطننا العربي الكبير.
وعقب افتتاح الاجتماع أدلى معالي الشيخ عبدالله بن علي القتبي رئيس
مجلس الشورى بتصريح قال فيه: إن هذا الاجتماع يعقد بصورة دورية في
كل دول المجلس مشيرا إلى أنه ومنذ بداية هذه الاجتماعات أصبحت تعقد
بصورة مستمرة وثابتة وموفقة بهدف تبادل الأمانات العامة لمجالس دول
المجلس الأفكار المتجددة .
وأضاف معاليه: إن الأمانات العامة بمجالس دول المجلس تعتبر الجهاز
المساعد لهذه المجالس من خلال دورها الكبير في إعداد التقارير والخطط
التدريبية مشيرا إلى أن هذا الاجتماع سيثري هذه الجوانب ويعززها
بصورة أكبر. وعلى هامش حفل افتتاح الاجتماع استقبل معالي الشيخ عبدالله
بن علي القتبي رئيس مجلس الشورى الأمناء العامين لمجالس الشورى والوطني
والأمة والنواب بدول المجلس المشاركين في الاجتماع حيث تم خلال اللقاء
تبادل الرؤى وبحث أوجه التعاون بين مجالس دول المجلس وتعزيزها.
ويحفل جدول الاجتماع بالعديد من البنود من أهمها ما يتعلق بأعمال
المتابعة لتقارير اللجان الفرعية والاطلاع على المستجدات ذات الشأن
التي طرأت على المجالس الأعضاء وأماناتها العامة خلال العام الماضي
علاوة على بحث العديد من المسائل النظامية, ويأتي تقرير لجنة التنسيق
والمتابعة حول متابعة تنفيذ مقررات وتوصيات الاجتماع العاشر للأمناء
العامين وتقرير لجنة التدريب المشترك واعتماد خطة التدريب لعام 2007م
على رأس أولويات عمل الاجتماع.
كما يناقش المجتمعون إقرار مشروع لائحة تنظيم عمل اللقاء السنوي
لمسئولي مكاتب الشعب البرلمانية, وكذلك مناقشة مشروع الدليل الاسترشادي
لإدارة اللجان ومناقشة ورقة عمل من مجلس الشورى حول تطور عمل اللجان
الفرعية المنبثقة عن اجتماع الأمناء العامين. كما يناقش المجتمعون
مقترحا بإصدار سلسلة كتيبات دورية لتوثيق أوراق العمل البحثية حول
الموضوعات العامة التي قدمت أمام الاجتماع خلال أدوار انعقاده. ويدرس
اجتماع الأمناء العامين كذلك موضوع التقارير البرلمانية وموضوع شئون
الأعضاء من خلال استعراض أوراق عمل مقدمة من المجالس الأعضاء.
أعلى
في ختام أعمالها
ندوة(فقه النوازل وتجديد الفتوى) تؤكد أن التجديد
في الخطاب الإسلامي ضرورة دينية قبل أن يكون ضرورة حياتية
الفتاوى التي تمس المسلمين في الغرب يجب أن
تصدر عن مؤسسات
وهيئات لها وزنها وليس عن أفراد كثيرا ما تتناقض مقولاتهم
تغطية - مصطفى بن أحمد وأحمد الجرداني: اختتمت
مساء أمس أعمال ندوة فقه النوازل وتجديد الفتوى والتي نظمتها وزارة
الأوقاف والشؤون الدينية على مدار 3 أيام بقاعة المحاضرات بجامع
السلطان قابوس الأكبر ببوشر بمشاركة عدد كبير من العلماء والفقهاء
والمفكرين والذين يمثلون أكثر من 21 دولة حيث تم خلال جلسات الندوة
مناقشة أكثر من 20 ورقة عمل وبحث في هذا المجال .
وفي ختام جلسات الندوة والتي رعاها سعادة السيد حارب بن حمد بن سعود
وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وبحضور عدد من المسؤولين بالوزارة
تم إعلان التوصيات الهامة التي خرجت بها جلسات ومناقشات الندوة حيث
أكدت على أن الأواصر بين النوازل والفتاوى من أهم الروابط التي ترتكز
عليها الحضارة الإنسانية في جانبها الفكري والاجتماعي والديني وغيرها،
إذ الدين هو الإشباع الروحي لكوامن النفس البشرية ، والأحداث هي
النتاج الحتمي لمسارات الإنسان وحركته في الكون ، ولذا كان لزاما
أن تحدد هذه العلاقة بالضوابط والمنهاج الذي يحكم إطارها ويوضح مسارها
، ويرسم معالمها ، متجملة بلباس ثوابتنا وعاداتنا وأعرافنا ، ناظرة
إلى حاجاتنا ومصالحنا وعلاقاتنا المتعددة ، وإيمانا من وزارة الأوقاف
والشؤون الدينية بأهمية إثارة هذه العلاقة في ظل المتغيرات المتسارعة
، والأحداث المتلاحقة ، والأسرار المتباينة ، وما ذلك إلا لإيماننا
بأن البشرية على حد سواء لا بد أن تجتمع تحت مظلة رؤى واحدة ، ولمصالح
متفقة ، وغايات مشتركة ، حتى يكمل الذات والآخر مسيرة الحضارة الإنسانية
بمفهوم الأثر والتأثير ( التأثر ) ، فكانت هذه الندوة التي حملت
عنوان "فقه النوازل وتجديد الفتوى" والتي عقدت ما بين
الثالث عشر من ربيع الأول لعام ألف وأربعمائة وثمان وعشرين هجرية
وحتى الخامس عشر من ربيع الأول للعام ذاته، الموافق للحادي من أبريل
عام ألفين وسبعة وحتى الثالث من أبريل للعام ذاته ، في صرح الجامع
الأكبر العلمي والثقافي المتميز، نوقشت خلال فترة الندوة ما يربو
على العشرين ورقة تعددت مواضيعها بين المفاهيم المرتبطة بمضمون الندوة
وأوجه العلاقة بين النوازل والفتوى ونماذجها ( أنموذجها ) على الصعيد
المحلي والإقليمي والعالمي ، ومختارات من أعلامها ، في جو علمي مفعم
بالحوار الهادئ والنقاش الجاد ، والأطروحة الهامة .
كما ان الفقه الإسلامي متجدد بطبيعته، ولكن تجدده لا يحصل تلقائيا،
بل بما يبذله الفقهاء من جهود لتنزيل أحكام الفقه على الوقائع المستجدة
طبقا لأصول الاستنباط.
والتشريع الإسلامي قام في القرآن الكريم على ثلاثة أسس : عدم الحرج
، وقلة التكاليف ، والتدرج في التشريع .
وللتشريع في فترة التدوين خصائص تميزه عن غيره ،ومنها: نمو الفقه
الإسلامي، وبدء تدوين العلوم، وظهور الفقه الافتراضي، وظهور المذاهب
الفقهية .
كما دوّن الفقه بطرائق متعددة ، منها: تدوينه مختلطا بالسنة وآثار
الصحابة والتابعين ، وتدوينه مجردا عن ذلك ، وتدوين مسائل الفقه
مع أدلتها من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وسائر وجوه المعاني
.
ومن أسباب تطور الفقه بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم : انتشار
الإسلام ، واختلاط العرب بغيرهم ، وعلاقة الدولة الإسلامية بالآخرين
.
اما منهج الرعيل الأول في بحث أحكام المسائل الطارئة مما لم يجدوه
منصوصا عليه في الكتاب والسنة هو الاجتهاد في تطبيق القواعد الكلية
المقررة في القرآن والسنة على هذه النوازل الجزئية .
والمتتبع لفقه التنزيل والنوازل يجد أن فقه التنزيل وجد منذ عصر
الرسول، وتعلم الصحابة منه صلى الله عليه وسلم المنهج الدقيق فيه،
من توثيق ووصف وقيد، أما فقه النوازل فلم تظهر إرهاصاته إلا بعد
انتهاء عصر الوحي .
والنوازل لا بدّ أن تتوافر فيها شروط ثلاثة : أن تكون واقعة بالفعل
وليست متخلية، وأن تكون ملحة تتطلب حكماً فقهياً في أقرب وقت وأن
تكون مستجدة.
تمثل الفتوى شكلا من أشكال الخطاب الشرعي يتوجه بالأساس إلى الإجابة
عن النوازل المستجدة المطروحة على المسلمين لكي تنضبط أمور حياتهم
وفق المعيار الشرعي.
ومصطلح الفتوى تمّ تداوله في المجتمع الإسلامي منذ بدء الرسالة ونزول
القرآن ، وكان أول الممارسين للفتوى الرسول صلى الله عليه وسلم .
إن الفتيا تعد المرحلة الأخيرة التي تسبقها مرحلتان ، هما : مرحلة
إعداد العلوم التي هي مقدمة للاستنباط مفرداته وقواعده كعلم الأصول
والرجال ... الخ ، ومرحلة الاستنباط ، وبعدما ينتقل الفقيه من تلك
العلوم المقدماتية إلى مرحلة الاستنباط يأتي الدور للدخول في مرحلة
الفتيا ، فيفتي بذلك الحكم الذي استنبطه.
الفتوى لا تتعلق بالأحكام الواردة في النصوص القطعية الورود والدلالة،
وإنما تكون في الأحكام التي جاءت في ظنية الدلالة أو الورود ، أو
لم يرد بها أيّ نص ويتوصل إليها عن طريق الاستدلال.
ومن أهم شروط المفتي : الإسلام، والتكليف، والعدالة، والاجتهاد،
ومن أهم الآداب والواجبات التي لا بدّ أن يتحلى بها الإخلاص، وإتباع
القول بدليله، والابتعاد عن التعصب، والإفتاء بغير علم.
كما ان من أهم ما يجب على المفتي في فتواه أن يجمع المعلومات المتعلقة
بالواقعة ، ويستعين بأهل الاختصاص فيها، وأن يبين فتواه على طرق
الاستدلال المعروفة، مراعيا الوسطية والاعتدال ، مظهرا عظمة الإسلام
وقدرته على معالجة مشاكل الحياة ونوازلها المختلفة.
وهناك قسمان من حالات النقص في عملية الاستنباط كان لهما التأثير
الأساسي في جعل الفتاوى غير قادرة على مواكبة متطلبات الحياة ، هما
: ما يمثل حالة نقص في عملية الاجتهاد تجاه الأدلة ، وتتمثل إما
في عدم المعرفة ببعض الأدلة أو إهمال الرجوع إليها ، والثاني ما
يمثل حالة نقص في عملية الاجتهاد تجاه القواعد ، وتتمثل في عدة أمور
، منها إهمال تطبيق بعض القواعد الاستنباطية.
الفتوى السليمة هي النبض المتدفق في كل زمان ومكان بالحيوية والتجديد
، وإحياء معالم الشرع الحنيف ، وربط الناس الحريصين على دينهم ووعيهم
بشرع ربهم وبأمور مستقبلهم في الدنيا والآخرة ، كما أنها أمانة في
أعناق العلماء ، ومسؤولية خطيرة، تقتضي التثبت الشديد من الحكم الشرعي
ودليله ، والخوف من الله وخشيته دون تسرع في الجواب.
كما يعتبر القياس الغالب على الفقه الإسلامي منذ نشأته المبكرة،
ولا يزال مستمراً حتى الآن بالإضافة إلى المسلك المصلحي الذي برز
بشكل واضح في القرن العشرين نتيجة الطفرة العلمية وتنوع المستجدات
المتزايدة وتوجيه الاستدلال بالمبادئ والأصول إنما يعني تطبيق النصوص
الشرعية على نحو يلائم العصر ويستوعب النوازل، ويتسع للحكم على مستجدات
العلم ومبتكرات السلوك ليبين لنا حكمها وفقا لما يغلب على الظن أنه
يصيب حكم الله ورسوله فيها ومن أهم آداب المستفتي أن لا يسأل إلا
عما ينفعه ، وأن يراقب الله ولا يجعل ما أفتي به ذريعة إلى شيء غير
جائز ، وأن يأخذ بالفتوى بكلّ قيودها ، كما لا يجوز التقليد في أصول
الدين - وخصوصا ما يتعلق بمعرفة الله عزوجل - ، وأما في التقليد
في الفروع فجائز للعامي ، محرّم على كلّ قادر على استنباط الأحكام
الشرعية من أدلتها التفصيلية.
عند تتبع الحركة الفقهية نجد ظهور مدرستين كبيرتين برزتا منذ عهد
الصحابة نتيجة الاختلاف في فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام
منها ، ألا وهما مدرسة الحديث والأثر في الحجاز ، ومدرسة الرأي والنظر
في العراق ، وهناك مدرسة أخرى تجمع بينهما تمثل الاتجاه الثالث ،
حيث يأخذ أصحابها بالنصوص الصريحة عند وجودها وثبوتها ، ولا يلجؤون
إلى الرأي إلا عند عدم وجود النصّ ، أو الشك في صحته وبعده عن مطابقة
القواعد الكلية للشريعة ، وممن سار على هذا النهج الإمام جابر بن
زيد ومدرسته التي سمّيت فيما بعد بالمدرسة الإباضية .
كان الإمام جابر يميل في فتاويه إلى التيسير ونبذ الحرج في الدين
من غير إفراط ولا تفريط في الحكم .
وأخذت مدرسة الإمام جابر بن زيد ( الإباضية ) مسلك التحرر ، وتأثرت
به كثيرا ، ودرجت على أغلب آرائه إلا بعضها حيث خالفته فيها ، أو
خالف فيها بعضهم بعد ذلك ، لأن الاجتهاد لم يغلق عندهم أبدا ، فصار
المذهب الإباضي من أوسع المذاهب وأكثرها ثراء من حيث التنوع الفقهي
وتعدد الآراء .
أما العُمانيون فقد كان لهم السبق في التأليف المبكر في الفقه والحديث
وهم من أوائل من دوّن الفتوى برغم ما واجهوه من فترات عصيبة ، واستطاعت
عُمان أن تقدم للأمة في كل عصر علماء مجتهدين سخروا علمهم وطاقاتهم
لاستخراج مكنون الشريعة السمحاء وتزيل أحكامها في الواقع .
فالأمة وهي في غمرة انفعالها بالظروف المحيطة بها وتفاعلها معها
بحاجة إلى تجديد التناول في كثير من الموضوعات المنظمة بنصوص تشريعية
، وبحاجة إلى إعادة النظر في وجوه الدلالة للنصوص المقررة لها إلى
ما ينبغي مراعاته في إطار النوازل المستجدة .
ومن الخطأ تصور أن تجديد الفتوى يعني نسفا للأصول ، وتمردا على المبادئ
التي نزل بها هذا الدين وتوجيه الاستدلال الفقهي لاستيعاب المستجدات
بات ضرورة ملحة في وقتنا الراهن نتيجة المستجدات المتطورة والمتزايدة
.
إن القضايا المعضلة التي يتعرض لها المسلمون في بلاد الغرب تحتاج
أن يكون المفتي فيها جامعا بين الفقه في الدين في أعلى مستوياته
، وبين فهم الواقع وإدراك ملابساته .
من الأهمية بمكان أن تكون الفتاوى التي تمسّ المسلمين في الغرب صادرة
عن مؤسسات وهيئات لها وزنها ، وليس عن أفراد كثيرا ما تتناقص مقولاتهم
، وتختلف الجاليات بسببهم .
كما اكدت الندوة بأن التجديد في الخطاب الإسلامي ضرورة دينية قبل
أن يكون حاجة حياتية ؛ لأنه سيكون هو الأداة التي تعكس ما يمتاز
به التشريع الإسلامي من عموم وأبدية وخلود .
وقد اعربت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في ختام التوصيات عن جزيل
شكرها وتقديرها لسعادة السيد / حارب بن حمد بن سعود - وكيل وزارة
الأوقاف والشؤون الدينية - راعي الحفل ، وإلى العلماء والباحثين
الذين أثروا هذه الندوة المباركة مع ما تكبدوه من مشقة السفر للمشاركة
في هذه التظاهرة الثقافية والفكرية الهامة ، مما أدى إلى إنجاحها
بالشكل المتوخى.
أعلى
عائشةالسيابية تتابع سير البرنامج التدريبي الثاني لصناعة الخنجر
العماني
قامت معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميّل
السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية بزيارة البرنامج
التدريبي الثاني لصناعة الخنجر العماني والتي تنظمها الهيئة لمدة
ستة أشهر بمشاركة ثلاثين متدرباً ومتدربة واستمعت معاليها إلى شرح
مفصل عن محتويات البرنامج ومتابعة سير العمل والوقوف على التحديات
التي قد تواجه الشباب في مجال التدريب على صناعة الخنجر وحثت معالي
الشيخة المتدربين على المواصلة في عطائهم وتعلم مهن الآباء والأجداد
لما له من مردود ثقافي واقتصادي جيد والعمل على تطوير صناعاتنا الحرفية
وتحديثها بما يتناسب مع العصر الحديث مع التأكيد دوماً على أهمية
الحفاظ على هويتها الثقافية والحضارية .
ويأتي تنظيم الهيئة العامة للصناعات الحرفية انطلاقا من حرصها الدائم
للمحافظة على هذه الموروثات العريقة وحماية صناعة الخنجر العماني
من التشويه والتقليد نظرا لأهميته الاجتماعية والثقافية ، حيث يعد
أحد الموروثات الحضارية للسلطنة كما يمثل شعار الدولة ،وتأتي أهمية
البرنامج كخطوة نحو الحفاظ على هذه الحرفة من الاندثار والتقليد
وكمساهمة من الهيئة لإيجاد جيل من الحرفيين الشباب الماهرين هذا
بالإضافة إلى المساهمة في توفير فرص للباحثين عن عمل وإيجاد نواة
من الشباب العماني المؤهل والمدرب ليقوم بدور التدريب في البرامج
التدريبية مستقبلا ، وفتحت الهيئة المجال للانخراط في هذا البرنامج
التدريبي لكلا الجنسين من الذكور والإناث طوال مدة البرنامج والتي
تمتد لمدة ستة أشهر بمعدل ألف ساعة تدريبية وتم تقسيم عدد المتدربين
إلى مجموعتين حيث تشمل المجموعة الأولى 14 متدربا ومتدربة والمجموعة
الثانية 16 متدربا ومتدربة،ويتم تدريب الشباب وفقا لبرنامج زمني
احتوى على أمور الصحة والسلامة المهنية والعلاقات الإيجابية حيث
تم التعريف ببيئة العمل من حيث القوانين ومتطلبات العمل وعلى قدرة
المتدرب في التعامل مع الزملاء والزبائن بالطريقة الصحيحة بحيث ينمي
قدراته من خلال العمل الجماعي هذا بالإضافة إلى الأمور الإدارية
اللازمة لإدارة المشروع الصغير ، إلى جانب ذلك تم تدريب المشاركين
عمليا على كيفية صناعة الخنجر بمختلف مراحله تحت إشراف حرفيين عمانيين
ماهرين في صناعة الخناجر.
أعلى