الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 







يرى أن المسرح وسيلة توضيح وفهم وتثقيف للمجتمع
خالد العامري: رغم نجاحي في (مجرد نفايات) إلا أنني مازلت في بداية المشوار

حوار ـ حسن الحوسني:لم تكن مسرحية الرجل الواحد (مونودراما) والتي عرضت في المهرجان (مجرد نفايات) كما هو الواضح من اسمها بل كانت جوهرة فنية مسرحية استأثرت بجوائز المهرجان المسرحي الجامعي الخامس، على مستوى التمثيل والإخراج والأداء المسرحي المتكامل بالرغم من أنها التجربة الأولى من نوعها على المسرح الجامعي كما ان مخرجها يقدم عملا إخراجيا لأول مرة ولكنه استطاع أن يأخذ الجمهور معه في سيمفونية مسرحية متناغمة على كافة المستويات..
إنه الممثل والمخرج المسرحي خالد العامري الذي قدم تجربة رائدة ونقلة نوعية لخشبة المسرح على المستوى المحلي ولنتتبع مسيرته الفنية المسرحية
كان لـ(أشرعة) وقفة مع هذا الفنان:
* متى بدأت علاقتك بالمسرح وما أبرز الأعمال المسرحية التي شاركت بها؟
** بدايتي كانت في عام 1998م من قسم الفنون المسرحية في جامعة السلطان قابوس، وكانت مشاركتي الأولى مع الدكتور محمد الحبسي في مسرحية (من يكشف السر). وأما بالنسبة لأبرز الأعمال التي اشتركت فيها طوال السنوات السابقة فهي مسرحية (الثمن الفادح) وكانت في عام 1998م وهي مشروع تخرج للدفعة الجامعية العاشرة من طلبة قسم الفنون المسرحية في الجامعة، كما اشتركت في مسرحية (شمس النهار) في عام 2000م وكانت أيضا بمثابة مشروع تخرج للدفعة الحادية عشرة، وبعد ذلك أتيح لي المجال الأكبر في أداء أدوار تمثيلية رئيسية في المسرح، فكنت أحد الشخصيات البارزة في مسرحية (المنزل ذو الشرفات السبع) والتي قدمت كمشروع تخرج للدفعة الثانية عشرة. وبعد هذه التجارب التمثيلية كان لابد من ان أبرز بدور أكبر من مجرد ممثل وخاصة عندما حانت ساعة تقديم مشروع التخرج، وفعلا شاركت كمخرج مساعد للمرة الأولى في مسرحية (امرؤ القيس في باريس) والتي عرضت على مسرح الجامعة في مارس2003م وهي من إخراج رحيمة الجابري مشرفة جماعة المسرح بالجامعة وسعيد السيابي، وكانت هذه التجربة الثانية لي من حيث مشاركاتي مع جماعة المسرح، وقد كانت تجربتي الأولى في مسرحية للأطفال بعنوان (أرض المسك) والتي قدمت على مسرح الجامعة أيضا. وكان مشروع تخرجي مسرحية (حكمة الصبر) في مايو 2002م وقد عملت فيها كمخرج مساعد للمرة الثانية، وكل هذه المشاركات تأتي في إطار قسم الفنون المسرحية وجماعة المسرح في الجامعة، وعلى الصعيد الخارجي كانت لي مشاركة في مهرجان خريف صلالة 1999م. كما كانت لي مشاركات بعد التخرج من الجامعة من خلال مسرحية (مقتنعون) والتي أخرجها مصطفى العلوي وشاركني بطولتها جلال عبدالكريم اللواتي، وقد عرضت على مسرح الجامعة وكانت أول عمل نقدمه للجامعة بعد التخرج. كذلك اشتركنا معا بالتعاون مع زملاء آخرين منهم الفنان قاسم الريامي والفنان صلاح السعيدي والطفل عبدالله الكندي بعمل مسرحي بعنوان (مقبرة الأحياء) وكانت من إخراج المخرج مصطفى العلوي، وقد شاركنا بها في الدورة السابعة لمهرجان مسرح الشباب لدول مجلس التعاون الخليجي بالكويت وأحرز هذا العمل المركز الثالث على مستوى الدول المشاركة.
* من المشاهد أنك بعد التخرج من قسم الفنون المسرحية اتجهت للعمل بعيدا عن مجال التخصص.. هل أثر ذلك على كمية نتاجك في المجال المسرحي.. وكيف تتعامل مع المسرح في هذه الوضعية؟
** دائما ما نجد أكثر المبدعين يختلف مجال عملهم الوظيفي عن مكان الإبداع فنرى المؤلف والقاص والشاعر في مجال عمله إداريا أو طبيبا أو مهندسا، وليس بالضرورة العمل في نفس المجال ولكن تظل الرغبة في الإبداع والتواصل هي مربط الفرس، وتبقى المسألة تكاملية بين العمل الوظيفي الذي يشكل أساسا في الحياة، والعمل الفني أو أي مجال آخر والذي يمثل الاستراحة النفسية التي تحفزها الرغبة في النتاج الفكري والإبداعي من خلال ما يقدم للجمهور من نتاج فني، وأنا أحاول جاهدا أن أوفق بين عملي ومسرحي وأشكر المسؤولين لتعاونهم معي وتفهمهم لطبيعة وثقافة العمل المسرحي.
* أين موقع جامعة السلطان قابوس من الجهات التي ترفد المسرح في السلطنة بالكوادر المتدربة.. وكيف استفدت من فترة وجودك بها؟
** جامعة السلطان قابوس ترفد العلم في كل مكان بشتى أنواع المعارف والعلوم ولا يقتصر دورها على المسرح، وهي من الجهات الأساسية التي ترفد المسرح العماني بالكوادر المؤهلة عمليا، وحتى بعد تجميد قسم الفنون المسرحية، وما يدل على ذلك العروض المتميزة التي تقدم خلال المهرجانات المسرحية الجامعية والتي وصلت لدورتها الخامسة لهذا العام، أما أنا فحقيقة لا أستطيع أن أخفيها بأن شخصيتي الحياتية والمسرحية تكونت ونضجت وترعرعت في الجامعة.
* ما هي في رأيك أهم العوائق التي تعيق المشتغلين بالمسرح في السلطنة عموما؟
** إذا تطرقنا للعوائق التي تواجه المسرحيين في السلطنة وجدنا أنها لا تخص جهة معينة ولا يمكن معالجتها بدون وعي من أصحاب القرار بمدى تأثير وأهمية المسرح في توعية الجمهور ومدى تأثير رسالته على المتلقي، والشباب المشتغلون بالمسرح حاولوا جاهدين في مبادرات فردية وجماعية تكوين فرق مسرحية تقدم أعمالا فنية راقية، ولكن واجهتهم صعوبة الدعم، نتيجة أننا إذا أردنا أن نقدم عملا مسرحيا حقيقيا كان لابد أن نقدم أموالا قد يعجز طاقم الفرقة عن دفع تكاليفها، وأهمية الثقافة المسرحية لا تقدر بثمن.. إنها تبني جيلا مثقفا والمعادلة في ذلك واضحة (أعطني مسرحا أعطيك شعبا مثقفا) كيف لا؟، والمسرح اعتمد عليه الكثير من المفكرين كمنبر تثقيفي في المجتمع خلال القرون السابقة والذين يدرّس فكرهم اليوم في الجامعات والمدارس والكليات، فأحرى بنا أن ننتبه لذلك قبل أن يدركنا الوقت وأن نعمل معا كمسؤولين ومفكرين ومبدعين وجماهير لنقيم أعمدة هذا المنبر الثقافي في المجتمع، فالمسرح وسيلة توضيح وتثقيف للحياة. وفي الجانب الآخر على الشباب أن لا يتقوقعوا على أنفسهم في جماعات صغيرة، بل يحاولو الاندماج والسعي على الدخول في حلقات عمل تدريبية وتنظيم الملتقيات الداخلية فيما بينهم بدون رسائل ومخاطبات رسمية تظل في الأدراج لأشهر وقد لا تظهر ثانية، بينما بطرق ودية ومن خلال الالتقاء بالمختصين في مثل هذا المهرجان والتواصل معهم.
* كيف تقدر مدى الدعم الذي تحظى به الفرق الأهلية المسرحية في السلطنة؟ وما الدور المنتظر من الجهات المعنية بالإشراف على العمل المسرحي؟
** الدعم المقدم من الجهة المسؤولة للفرق المسرحية لا يتعدى النزر اليسير مما نحن محتاجون إليه من نشاط مسرحي، ونأمل من أن يقيّم المسؤولون نجاحات الفرق في مشاركاتها على الصعيد الخارجي ويضعونها في عين الاعتبار في تقدير مدى الدعم الذي تحتاجه هذه الفرق، حيث أنها رغم الإمكانيات البسيطة استطاع أعضاؤها أن يحصدوا جوائز ومراكز متقدمة.. فكيف لو توفر لهم الدعم.
* كانت لك تجربة إخراج للمرة الأولى في المهرجان المسرحي الجامعي الخامس، والعامل الأكبر في هذا الدور أنك أخرجت مسرحية تعرض للمرة الأولى من نوعها على مستوى مسارح السلطنة وهي مسرحية الممثل الواحد (مونودراما).. ما مدى النجاح الذي تشعر أنك حققته؟ وما مدى استفادتك من هذه التجربة؟
** التحدي بيني وبين نفسي كان في مدى استطاعتي خوض هذه التجربة الأولى في الإخراج المنفرد وهي إخراج مسرحية (مجرد نفايات) للكاتب قاسم مطرود والذي عرف بكتاباته المربكة للمخرجين المسرحيين، حيث كنت في الأعمال السابقة نتعاون أنا وإخوتي المسرحيين في إنجاح العمل المسرحي وإخراجه بالصورة التي يظهر بها، ولكن في هذه التجربة اخترت هذا الطريق ولله الحمد أشعر بالفخر بهذا العمل وخاصة أنني عملت قبل العرض بأيام قليلة، كما أن عامل كون هذا العمل الأول من نوعه في السلطنة أوجد لدي شعور بضرورة إتقانه والتركيز في إخراجه لكي يظهر بالصورة التي من المفترض أن يظهر بها. وبالفعل حصدت مسرحية (مجرد نفايات) والتي شاركت بها كلية العلوم في المهرجان المسرحي الخامس على أفضل عرض مسرحي متكامل، كما حصلت أنا على أفضل إخراج مسرحي في المهرجان عن هذه المسرحية، بالإضافة إلى حصول الممثل الوحيد في هذه المسرحية على جائزة أفضل ممثل في المهرجان وهو الطالب الفنان عبدالحكيم الصالحي، ورغم هذا الشعور الذي لا يوصف بالنجاح في مشاركتي في المهرجان المسرحي الجامعي الخامس إلا أنني حزين بانتهائه، وأرجو أن أوفق بالمشاركة في دوراته القادمة، وأيضا رغم هذا النجاح أعتبر نفسي أنني مبتدئا، فعالم المسرح ملئ بالأفكار والتطورات والتقنيات، وأرجو أن أستفيد من كل إنسان له صلة في هذا المجال، كما أحب أن أشير للأخوة المشاركين في المهرجان بأن الجائزة ليست نهاية المشوار بل بدايته، والجائزة تبقى وجهة نظر اجتهدت لجنة التحكيم في إبدائها ولكن يبقى أن هنالك عروض متميزة ليست أقل من (مجرد نفايات) أو من أي عرض آخر، فأرجو أن نطور من أدائنا وعروضنا ونلتقي في سماء أرحب وأوسع من سماء هذا المهرجان. وبالنسبة للفوائد التي حققتها من هذا العمل أظن أن الكلمات السابقة وإن لم تشر إليها مباشرة إلا أنها تشف عن أشياء يصعب حصرها، لذا فسأتركها لتجاربي القادمة، والتي أتمنى أن ترى النور قريبا إن شاء الله.
* ثمة من يقول إن المجتمع المحلي لا يزال غير مدرك لدور المسرح وأهميته الثقافية لذلك لا يلحظ من جمهوره التفاعل المطلوب مع العمل المسرحي.. هل توافق على هذا الرأي؟ وممن الخلل يا ترى.. من الأداء المسرحي أم من الجمهور نفسه؟
** لا نستطيع ظلم الجمهور أو تبرئته، ولكن أود أن أوضح أن المسرح رسالة، ولو كانت هذه الرسائل (العروض المسرحية) متواصلة لاستطعنا أن نثقف جمهورنا بمعنى الفن المسرحي الراقي من خلال مستوى الرسالة التي نقدمها، بحيث لا نُسقط ما بنيناه ونعمل على بنيانه بعروض متخبطة نخسر بسببها آلاف من الجماهير، كما أن الجمهور وأقول البعض منهم كي لا أقع في ظلم التعميم ليس لديهم احترام لذواتهم ولجهود طاقم العمل الذي يقدم العرض المسرحي بالرغم من أنهم من مستويات تعليمية مرتفعة، لذلك يتطلب النجاح جانب العمل المسرحي وجانب الجمهور لنخرج في النهاية بواقع ثقافي مسرحي يتواءم مع قيمة المسرح ودوره الثقافي في المجتمع.
* الكوادر المسرحية التي أخرجتها جامعة السلطان قابوس وأنت واحد منهم.. ثمة من يتهمها بالغياب عن الفضاء المسرحي والذي ينتظر المجتمع من يشغله.. وبات ظهوركم يقتصر على المواسم والمهرجانات المسرحية ما رأيك؟ وما تفسيرك لهذه الظاهرة؟
** أما عن غيابنا عن الظهور فأنا لا أتفق مع هذا الرأي وأستطيع أن أؤكد ذلك خاصة على المجموعة التي أعمل معها، حيث أننا موجودون في جميع المحافل والملتقيات المسرحية وبقوة، إلا أنني الوحيد الذي أختفي ما يقارب عام ونصف وذلك بسبب ضغط العمل والظروف الاجتماعية، ولم يكن غيابا بقدر ما كان انشغالا في عمل تليفزيوني وهو مسلسل (الشعر ديوان العرب).
* من خلال تجربتك الشخصية هل تلحظ وجود فنانين محترفين على الساحة المسرحية؟ وما وضع المسرح العماني؟
** نحن لا يوجد معنا محترفون، ولكن يوجد لدينا خامات مستعدة للاحتراف وبقوة، ولكن تحتاج لتوجيه وأخذ بأيديها لكي تصل إلى مستويات أعلى. وإذا حاولت الإجابة على ما هو وضع المسرح وإلى أين وصل مستواه.. أقول المسرح آيل للسقوط إذا لم يتدخل أصحاب القرار والمهتمون لإنقاذ المسرح، فبعدما كان قسم الفنون المسرحية بالجامعة يرفد المجتمع بطاقات لها بصمتها اليوم على الساحة المسرحية العمانية نجده اليوم وكأنه محكوم عليه بالإيقاف مع وقف التنفيذ، وتظل جماعة المسرح تناضل وتبذل الجهود في سبيل ملء الفراغ الحاصل في إمداد الواقع المسرحي بالكوادر المدربة. وبعد أن أحرزت العروض العمانية الجوائز في المهرجانات الخليجية والعربية نجد مع تقييم اختصاصات الهيئة العامة الراعية لأنشطة الشباب والرياضة غياب الهياكل التنظيمية، ونتيجة لذلك نرى الفرق المسرحية متخبطة وليس لها مقر أو مسرح، فلقد آلت المسارح للأندية الرياضية وهي تابعة لوزارة الشؤون الرياضية، وليس لوزارة التراث والثقافة، ومخاطبات الاستئذان والحجز طبعا إن تمت الموافقة عليها تأخذ بين أخذ ورد ما لا يقل عن ثلاثة أشهر وبالتالي انقضى ربع العام وعندما تبدأ الفرقة المسرحية تدريباتها في العمل، يتم تعطيلها بأكثر من أسلوب، ربما يكون مسرح النادي يوم الخميس محجوزا لإقامة حفل زفاف، وهذا الحفل يدر دخلا للنادي ولا يمكن أن يستغني عنه.. وهنا تضطر أن تذهب بفريق عملك إلى الشارع لتجد مكانا تجري عليه (البروفات) المسرحية، وهنا سيضاف إلى هذا العبء اعتذار بعض المشاركات عن الاستمرار في العمل واللاتي تم العثور عليهن بشق الأنفس، وسيؤول بك الأمر أيها المخرج بالاعتذار عن العمل أو تقديم عمل هزيل، حيث أن كل مقومات العمل أو العرض المسرحي جردتها المعوقات الإدارية والمالية.
* برأيك لماذا لا يتبنى المستثمرون مشاريع بناء مسارح أو على الأقل رعاية الأعمال المسرحية عموما؟
** إلى الآن في المجتمع الخليجي بشكل عام (المسرح ما يوكل عيش).. والمستثمر يهتم بمسألة الربح والخسارة، ونحن لا نطالب المستثمرين ببناء المسارح، ولكن نطالبهم بدعم الفرق المسرحية ولو بمبالغ بسيطة وتوفير بعض الإمكانيات التي تستعصي على المشتغلين بالهم المسرحي، بحيث يتنافس المستثمرون على مستوى المناطق المحلية بالتعاون مع أبناء مناطقهم في إظهار المستوى الثقافي المطلوب، وقد يكون من بين هؤلاء الذين يدعمونهم أخ أو قريب وإن لم يكن فمثل هذه المبادرات عائدها على المجتمع عموما، إذا عملنا معا بالشكل الحقيقي للعمل المسرحي.
* في النهاية ما طموحاتك في المجال المسرحي وما أهم الأعمال القادمة والمشاريع الفنية التي تعد للقيام بها؟
** أتمنى في الحقيقة أن أستمر في العمل المسرحي كما أنني أحن للعودة إلى الخشبة كممثل، أما الحديث عن الأعمال القادمة فسأتركه للأيام القادمة..


أعلى




فيما ينوي وزير الثقافة الفلسطينية لقاءهم قريبا
المسرحيون الفلسطينيون : نحتاج لكل شي لأنه لا يوجد لدينا شيء

رام الله - ا ف ب : تفرض الأوضاع السياسية والأمنية في الأراضي الفلسطينية نفسها على خشبة المسرح لتتجلى في اعمال درامية او (كوميديا سوداء) رغم الصعوبات التي يواجهها المسرحيون. وقال المخرج المسرحي فتحي عبد الرحمن (نحتاج إلى كل شيء لانه لا يوجد لدينا شيء)، مختصرا بذلك وصفا للظروف التي يعاني منها المسرحيون في الاراضي الفلسطينية. ويتحدث عبد الرحمن عن هذه الظروف، مشيرا خصوصا الى عدم توفر الموازنات العامة للحركة الثقافية من موازنة السلطة العامة . ويقول ان واحد بالالف فقط من الموازنة العامة خصص للعمل الثقافي والمسرحي بينما خصص 35% من موازنة السلطة للعمل الأمني.ويضيف هذا يعني ان الاهتمام بالنواحي الامنية التي ما زالت غير متوفرة، هو أضعاف الاهتمام بالعمل المسرحي".
وتنعكس الاحداث السياسية على أغلب الاعمال المسرحية في الاراضي الفلسطينية. ففي مسرحيته الاخيرة (حفار القبور) التي عرضت مؤخرا في مخيم للاجئين الفلسطينين في الضفة الغربية، يتحدث عبد الرحمن عن انتشار الموت بينما يشهد الشرق الاوسط نزاعات خصوصا بين اسرائيل والفلسطينيين وفي العراق. وتروي المسرحية قصة انسان يمتهن حفر القبور ويجني اموالا طائلة من هذا العمل الذي يمارسه خصوصا في منطقة الشرق الاوسط. ويرافق اداء الممثلين على خشبة المسرح عرض مصور لجثث حقيقية ملقاة على جانب طرقات خلال قصف بالطائرات او تفجيرات في مختلف انحاء العالم ثم تحديدا في العراق ولبنان والاراضي الفلسطينية. ويبدو حفار القبور سعيدا جدا كلما ارتفع عدد القتلى لأن ذلك سيزيد من ثروته ويعلو صوته فرحا كلما ابلغ بوجود جثة في مكان ما.. وقال عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان (الهدف الرئيس من المسرحية هو اطلاق صرخة ضد الموت وضد الحروب التي تجري في مختلف انحاء العالم وليس فقط في فلسطين). واضاف نعيش اليوم حالة صارخة من الموت المجاني في مختلف انحاء العالم وفي منطقة الشرق الاوسط تحديدا لذلك فكرة المسرحية تأتي للصراخ بصوت عال أننا ضد هذا الموت الذي لن يبقي احدا.
ويظهر في المسرحية ملاك الحياة الذي يحاول ثني حفار القبور عن مواصلة عمله في دفن الموتى. لكن الرجل يرد قائلا (لست صاحب القرار في الموت بل هم)، في اشارة الى القادة الذين يملكون قرار شن الحرب او وقفها. لكن حفار القبور الذي صور بشكل قبيح هذا يضطر للتخلي عن مهنته، لكن بعد أن يفاجأ في نهاية المسرحية بوجود جثتي شقيقه ووزوجته بين جثث كان يترتب عليه دفنها. ويقول المخرج إن هذا المشهد لتأكيد ان الموت في ظل الحرب سيطال القريب والبعيد ، داعيا الجميع الى ان يفهموا ذلك. ويضيف "لذلك نصرخ رغبة في وقفة". وتخلو المسرحية من مشاهد مضحكة باستثناء مشاهد قصيرة جدا . ويعارض عدد من النقاد الفلسطينيين فكرة ان العمل المسرحي في الاراضي الفلسطينية يقتصر على الأعمال الدرامية الدراما، بينما يؤكد آخرون انها اقرب الى (الكوميديا السوداء). ويقول المخرج جورج ابراهيم ان "كثيرا من المسرحيات الكوميدية الساخرة جرى عرضها في الاراضي الفلسطينية ولا تحمل بالضرورة اللون الدرامي". ويضيف ان "كل مسرحية تفرض نفسها حسب الكاتب او المخرج، في كونها جزءا من الحياة فهناك الفكاهية وهناك المأساوية". لكن ابراهيم يرى ان هذا الوضع لا يقتصر على الاراضي الفلسطينية. ويؤكد ان "هذا الامر مشابه لظروف العمل المسرحي في مختلف انحاء العالم، وليست فقط في فلسطين". وقال وزير الثقافة في الحكومة الفلسطينية الجديدة بسام الصالحي لوكالة فرانس برس بانه ينوي لقاء المسرحيين الفلسطينيين خلال الايام القليلة المقبلة بهدف البحث عن سبل توفير الاجواء الملائمة لعملهم، الا ان مسرحيين قالوا بان هذا اللقاء " لن يخرج عن كونه لقاء بروتوكوليا".


أعلى





ختام المسابقة الأدبية للشعر العربي بولاية السويق

السويق ـ من صالح بن سعيد الرئيسي : في أمسية أدبية تناثرت فيها لآلى الشعر العربي رعى سعادة الشيخ احمد بن صالح المعولي والي السويق ختام المسابقة الأدبية الاولى لحفظ الشعر العربي والتي نظمتها مدرسة عبدالله بن العباس للتعليم الأساسي الحلقة الثانية بالولاية وذلك على مسرح نادي السويق بحضور عضوا مجلس الشورى ونائب والي الولاية ومديري الدوائر والمؤسسات الحكومية والأهلية والأسرة التربوية التعليمية وأولياء أمور الطلاب بالولاية حيث اشتمل الحفل على كلمة إدارة المدرسة تضمنت فكرة إقامة مسابقة الشعر العربي الأولى لطلاب المدرسة لتعني واقع القيم الروحية والثقافية المتجددة ولتحقق اهداف المسابقة المختلفة في الحفاظ على لغة القرآن الكريم وإبراز وتنمية المواهب الأدبية والثقافية لدى الطلاب والتأكيد على القيم الساميه النبيلة والحث عليها ومساندة وتعزيز الإبداع والعادات الأصيلة في نفوس الطلاب بواسطة حفظ الشعر العربي والتأكيد على أهمية الدور الأدبي في غرس روح الإنتماء لهذا الوطن بعد ذلك ألقى سعادة الشيخ سالم بن خالد الرشيدي عضو مجلس الشورى بالولاية رئيس مجلس الآباء بالمدرسة تطرق فيها إلى أهمية الشعر العربي على مر العصور وحفظه للغة العربية وتقوية الجوانب الأدبية لدى الطلاب وتمرس روح الانتماء الأدبي والمحافظة على لغة القرآن الكريم واللغة المقدسة .. كما تطرق إلى دور المدرسة ومجلس الآباء في إظهار المواهب الطلابية والإبداعية وتنميتها وبلورة الأهداف التربوية التعليمية إلى واقع ملحوظ أمام الجميع موجهاً شكره لجماعة اللغة العربية بالمدرسة على دورها في إثراء الجوانب الفكرية والأدبية لدى الطلاب بعد ذلك شاهد الحضور موهبة إنشادية من المدرسة ثم جاءت التصفيات النهائية لختام المسابقة والتي تنافس فيها (30) طالبا تم تقسيمهم على مستويين حيث تضمن المستوى الأول حفظ لامية العرب (50 بيتاً) والمستوى الثاني معلقة عمر بن كلثوم (30 بيتاً) وقد وصل التصفيات النهائية سبعة طلاب وجاءت نتائج المستوىالأول بفوز الطالب حمد الغافري بالمركز الأول والطالب محمد الضبعوني بالمركز الثاني اما المركز الثالث فجاء من نصيب عمار المزيدي والمركز الرابع الطالب سعود الصالحي وجاءت نتائج الستوى الثاني بفوز الطالب لؤي الدوحاني بالمركز الأول اما المركز الثاني الطالب حمود الغافري وجاء بالمركز الثاث الطالب إبراهيم حامد وشارك في تحكيم المرحلة النهائية المشرفون التربويون لمادة اللغة العربية المكونة من محمد القطيطي وطلال الزعابي وعادل الرديني وعلي المعمري واشتملت معايير التقييم على مستوى الحفظ والإلقاء ومخارج الحروف والضبط اللغوي وقدمت جماعة الموسيقى بالمدرسة موشحات أندلسية لاقت استحسان الحضور وفي نهاية الحفل قام سعادة الشيخ راعي المناسبة بتوزيع الجوائز وشهادات التقدير على الطلاب الفائزين والمشاركين في إنجاح المسابقة كما قدم سعادة الشيخ سالم بن خالد الرشيدي عضو مجلس الشورى رئيس مجلس الآباء بالمدرسة هدية تذكارية لراعي الحفل.


أعلى





ضمن ملتقى ظفار الثقافي الخامس
غداً .. افتتاح المعرض الشخصي للرسام الإيراني عبد الزهراء صالحي بالمديرية العامة للتراث بصلالة

صلالة ـ من أحمد ابو غنيمة:تتواصل فعاليات ملتقى ظفار الثقافي الخامس ومن ضمن فعاليات الملتقى سوف يفتتح غدا السبت خميس بن زاهر الفهدي مدير عام المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة ظفار المعرض الشخصي للرسام الكاريكاتيري الإيراني عبد الزهراء صالحي وذلك بالمديرية العامة للتراث وسوف يحتوي المعرض على 40 لوحة تتحدث عن أهم القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وكذلك العديد من اللوحات تكشف واقع القضية الفلسطينية ويعد هذا المعرض هو المعرض السادس عشر للفنان عبد الزهراء صالحي ويعد الفنان من أبرز رسامين الكاريكاتور في المنطقة حيث أنه حصل على 3 جوائز عالمية بالإضافة إلى أنه مؤسس بيت الكاريكاتور للفتيات (مركز الإبداع ) في دبي وله مشاركات عديدة ومتميزة في المعارض الدولية وعلى هامش المعرض وضمن الملتقى أيضا سوف تقام ورشة عمل لأعضاء جماعة الفن الساخر حيث يشارك فيها أكثر من 20 عضوا وسوف يقوم الفنان عبد الزهراء صالحي بتدريب وتشريح الفن الكاريكاتيري الساخر والأساليب الحديثة في هذا المجال مثل التجريد في الكاريكاتور وكيفية المشاركة في المعارض الدولية وعملية التحكيم فيها وكذلك كيفية اختيار الأعمال المشاركة كما سيتعرض إلى اللوحات الفائزة ببعض الجوائز العالمية واسباب فوزها وذلك بهدف كيفية الوصول بالرسم الكاريكاتوري الساخر إلى العالمية واستقطاب الفنانيين الموهوبين بهذا المجال وخاصة جماعة الفن الساخر لتكون لهم مشاركة فعالة في المعارض الدولية والتي ستقام في الفترة القادمة كمعرض بينالي الدولي الثامن بطهران حيث ستشارك فيه أكثر من 84 دولة على مستوى العالم بالإضافة إلى إثراء الحركة الفنية وخاصة الفن الساخر بالمحافظة والإهتمام بالشباب الموهوب المتواجد بجماعة ظفار للفن الساخر0


أعلى



قــصــة
بيت الرجـل الطيب


"الليلة، هي الليلة الحاسـمة، يا رجال الليل .. والليل هو الصديق الوفي الحنون عليكم، وعلى أولاده وأبنائه المتمردين على النهار، وعلى حياة الشمس وشـدة الحر .. عليكم أن تضربوا ضربتكم وتهاجموا البيت الكبير قبل طلوع الفجـر، حتى لا يفضحكم بضيائه وقيـام رجاله وخروجهم إلى الطرقات، يسـعون في الأرض ... "
صمت الرجل، تفحص وجوه رجاله الأشـاوس، صلبة، خشنة، قاسية. قال الدليل عندما أشـار له الرجل ليتكلم:
ـ البيت بعيد عن بقية ديار القـرية، والقرية في منطقة نائية، وبعيدة عن العمـران، ولم يجرؤ أحد على التصدي لنا، عندما يرى فوهات البنـادق مصوبة إلى صدره. سوف ينصرف كل واحد إلى حال سبيله، ليعود من حيث أتى، ولن يبـوح بكلمة واحدة عما رآه. فاطمئنوا واعمـلوا في هـدوء ..
أومأ لهم الرجل الضخم بهزة خفيفة برأسـه، فسـاروا خفافا وراء الدليل، وعلى مقربة من البيت الكبير توقف، وأشـار لهم وتركهم وانصرف ..
وطال الانتظار، ظـل الرجل قلقا على هذا الغيـاب .. حتى انبلج الفجر. عادوا دون إحضار الغنـائم من البيت العامر بالخـيرات!!
صرخ فيهم بكلمـات غـير مفهومة، كالحيـوان الهائج. لم يرد أحد منهم .. سـألهم:
ـ لماذا تأخرتم؟!
أجـاب أحدهم:
ـ انتظرنا الوقت المناسب لمهاجمة البيت ..
أهزق ضاحكا بصوت مرتفع، ثم قال في سخرية:
ـ يا جبناء .. كلكم لم تهاجموا البيت انتظارا للوقت .. أقنعوني بكلام غير هذا .. وصاح فيهم غاضبا: لماذا لم تهاجموا البيت وتستولوا على المـال والمتـاع والـدواب ؟! . لم يعقب أحد منهم. اسـتطرد بشـدة أكثر من ذي قبل: أنتم كثرة، وهم قلة، الرجل وأولاده ...
تنحنح قصيرهم البدين الواقف على مقربة من الرجل الضخم الشرس، قـال:
ـ هذا الرجل الوحيد في القرية محصن بيته جيدا، ولم نستطع دخوله ...
نظر الرجل الضخم إلى الدليل الذي أرشـدهم وزعق فيه متسائلا:
ـ ما قولك في هذا الكلام؟
قال الدليل وهو يرتعد:
ـ هذا البيت لا تغلق أبوابه !! من الصباح وحتى المساء، ولا توصد متاريسه بالليل ، وما أسهل الدخول والخروج منه .. وصاحبه لا يمتلك سلاحا ولا حراسا، فكيف لم يتمكنوا من الدخول وأهل البيت نيام؟!

أهزق زعيم العصـابة الضخم الجثة بالضحك، حتى كاد أن يسـقط على قفاه، وصـاح فيهم:
ـ أسمعتم يا أبنـاء الليل .. الليل يحميكم ويحفظكم أيها الصـغار، أنتم لم تعودوا تصلحون لهذه المهنة، خارت قواكم وعزيمتكم وعجزتم، وغدا سوف تطمع فيكم جرب الكلاب، عندما تمدون أياديكم للسـؤال!! لماذا لم تهاجموا البيت الكـبير؟!
قـال الأول :
ـ هذا الرجل الطيب، أنقذني ذات مساء من رياح شديدة، ومطر غزير وأوحال .. وأنا مصاب بطلق ناري في ساقي، حملني على الدابة التي يركب عليها ونزل هو، ومشى يساندني حتى بيته. أعد لي الفراش والطعام والعلاج، ولم يسألني سؤالا واحدا. ربما كان يعرف ما يدور بداخلي، بأنني لن أطلعه على حقيقة سري!!
وقـال الثاني :
ـ دفع الديون التي كانت علينا نحن الأيتام، وفك رهن الدار التي كنا سنطرد منها بعد وفاة الأب والأم. ولم يسألنا ذات مرة عن رد هذه الأموال ..
قـال الثالث :
ـ كنت عابر سبيل، لا أملك شروى نقير، أويت إلى ظل بيته للراحة، فجاءني بالطعام والشراب والغطـاء والزاد ودعا لي بالسـلامة من شر الطريق، عندما استأذنته في الرحيل ..

قـال الرابـع:
ـ هبطت ذات ليلة عليه في الظـلام، فسقطت في بئر الميـاه الموجودة داخل فنـاء البيت .. وهاجت الكلاب، واستيقظ النيـام، ووجدني في القـاع. قال لماذا لم تأت من البـاب وتطرقه حتى أفتح لك وأرشدك إلى محل الضيوف ، فتحصل على الأمـان والراحة والزاد دون عناء. قلت له وأنا ما زلت في القـاع، لقد جئت للغدر والسرقة، فقال لي بعد أن أخرجني من البئر، احمل ما تشاء من الزاد وارحل، فأنا حارس على المـال والبيت والمتـاع والأرواح، وصاحب المال أمرني أن أعطي كل من طرق الباب يسأل حاجة أو يطلب كسرة خـبز أو شـربة ماء. قلت له أريد أن أعتذر لصاحب المـال، قال أنت تعرفه، وتعرف الطـريق إليه، وإن سألت لن تضل السبيل ... لو فكرت فيما قاله الرجل الطيب حينذاك، لعرفت الطـريق ..
وقـال الخامس:
ـ كنت أحمـل مالا كثيرا في الزمن البعيـد، وفي الطـريق خشيت عليه من الضيـاع، فاودعته في أول بيت وجدته لحين عودتي. واسترددت مالي كاملا غـير منقوص، من هذا الرجل الطيب ..
وبدأ سادسـهم يحـكي، قال:
ـ وأنا ، وأبي ، وجدي ...
انفجر الرجل الخشن صـارخا في ضيق مما سمع:
ـ اصمتوا أيها الجبنـاء .. سـوف أهاجم البيت وحدي، واستولى على الأمـوال والمتـاع والـدواب .. ابقوا أنتم هنا كالنسـاء ...
عندما ذهب زعيم الرجال الأشـاوس إلى بيت الرجل الطيب، وجده واقفـا في الانتظار، أمام مدخل البـاب، كأنما كان يعـلم بمجيئه، وفي يده عكاز يتكئ عليه، يرتدي ثيابه البيضاء الفضفاضة، كأنه في انتظار زائر سيأتي في ضيـافته، وعلى وجهه ابتسامة وضياء، عندما شـاهد الرجل الضخم الجثة قادما عليه .. كمن عاد له الابن الضـال بعد طـول غيـاب، قال بهدوء وسماحـة:
ـ ها قد اتيت. كنت في انتظارك. وكنت أعرف بأنك قادم إلي لا محالة، مهما طال الزمن ...
اقترب الرجل الضخم أكثر، من صاحب البيت، عندما سمع صدى صوته يتردد في أعماقه، يوقظ بداخله أشياء نائمة منذ زمن طويل ..
الآن، اسـتطاع أن يشـاهده عن قرب، تأمله في اندهاش وانبهار، وقال في وجل:
ـ أنت يا سـيدي ...
وانسـحب إلى الـوراء في هدوء منكسا رأسـه إلى الأرض ..

عبدالسـتار خليف*
* من كتاب ( الوطن )

 

أعلى


 

رابطة الأدباء الكويتية تكرم عدداً من الأدباء

الكويت - كونا : كرمت رابطة الأدباء بالاشتراك مع الشيخة فادية سعد العبدالله السالم الصباح الامين العام السابق للرابطة عبدالله خلف والاعضاء الحائزين على جائزة الدولة التشجيعية والتقديرية لعام 02006 وقال الامين العام الحالي لرابطة الادباء حمد الحمد في كلمة القاها بالمناسبةليلة أمس الأول ان هذا الحفل ما هو الا تظاهرة احتفاء وتقدير ومحبة لمن كان لهم الدور الكبير في بناء هذا الصرح الثقافي0 واضاف نحتفي اليوم عبد الله خلف تقديرا لجهوده وعطائه خلال فترة توليه أمانة الرابطة لفترة ثلاث دورات متتالية فله الشكر والتقدير منا جميعا0 واشار الى ان الرابطة تحتفي كذلك بزملاء لنا حازوا على التقدير الرسمي بحصولهم على جوائز الدولة التشجيعية والتقديرية العام الماضي وهم الشاعر يعقوب عبد العزيز الرشيد و الشاعر علي السبتي والدكتور عبد الله القتم والروائية الشابة بثينة العيسى0واكد الحمد ان مجلس الادارة الحالي سيكمل مسيرة مجلس الادارة السابق ويسعى لبذل المزيد من الجهد مع تنفيذ ما جاء في برنامج العمل وهو دعم الئبداع الكويتي بكل فنونه مساهمة في تقدم المجتمع0 وقال يسرنا أن نزف اليكم خبر ثمرات أول جهودنا وهو تأسيس أول صندوق لدعم الابداع أطلقنا عليه صندوق الكويت لدعم الابداع مساهمة من أحد رجال الأعمال الذي أمن بأن دعم الابداع الكويتي هو واجب وطني فله الشكر والتقدير0 وقام الحمد خلال الحفل بتوزيع الجوائز على المبدعين بالاشتراك مع الشيخة فادية الصباح وسط حضور كوكبة من الادباء المتميزين الحائزين على جائزة الدولة التقديرية والتشجعيية الذين كان لهم الاثر الواضح في دفع عجلة الابداع في مجال الثقافة والفنون والاداب0 يذكر ان جائزة الدولة التشجيعية يمنحها المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب لافضل انتاج محلي في الثقافة والفنون والاداب0 ويحصل على جائزة الدولة التقديرية ابناء الكويت الذين كانت لهم الريادة في تأصيل جذور الثقافة والدور البارز في تأسيس البنية الأساسية للثقافة والفنون والاداب0


أعلى


 

صوت
عظماء رحلوا .. فأين البديل ؟

حين قرأت عن تبني البنك الدولي خطة لمكافحة الفساد هاجت في نفسي مشاعر متباينة فأي نوع من الفساد يمكن أن يحاربه البنك الدولي ؟ وهل سيتوقف هذا الدور للبنك عند مسائل تخص سلوكيات انظمة سياسية من الداخل لتكون مثل هذه الجهود مجرد إضافة للضغوط على الدول الفقيرة يزيد من معاناة الفقراء والمرضى الذين ينتظرون علاجات من مثل هذا الذي ينوي البنك الدولي فعله من خلال خطته لمكافحة الفساد التي أعلن عنها مؤخرا ؟
أنا شخصيا تمنيت أن ينهج البنك الدولي نهجا مغايرا تماما في حملته لمكافحة الفساد التي تستهدف مجرد أنظمة دول فقيرة .
الفساد الذي يجب مقاومته من البنك الدولي ومن غيره يتعلق بآلية برامج الدعم والتدخل الاقتصادي في الدول الفقيرة وبأسلوب ينأى بالكامل عن اي جانب سياسي .
مقاومة الفساد يجب ان تتجه نحو لجم ذلك النزوع الجارف لدى الشركات الكبرى العابرة للقارات نحو الربح ، والربح وحده حتى لو كان على حساب الفقراء والمرضى على مستوى العالم .
فمشكلة الذين يتعاملون مع برامج معالجة المصائب الكبرى التي ألمت بالبشرية هي أنهم يتعاملون مع النتائج وليس مع الأسباب ، يتعاملون مع الفروع وليس مع الجذور التي تنبت المشاكل وتوزعها في أشكال مختلفة عبر العالم مثل انتشار الامراض الوبائية كالايدز وانفلونزا الطيور او الاندفاع نحو الهجرة غير المشروعة التي اصبحت ظاهرة اشد إيلاما على النفوس من الفقر والجوع فضلا عن كونها نتيجة مباشرة لهما وليس لما اعتبره البنك الدولي فسادا يجب ملاحقته إن اكبر اشكال معالجة الفساد أن يعود إلينا الزمن بشخصيات مثل الام تيريزا أو الاب بيار لتقود هذه الشخصيات حملة حقيقية لمساعدة الفقراء حيثما هم شخصيات تتخلى عن ترف العيش والوجاهة الاجتماعية والبهرج الاعلامي وتعمل في صمت من أجل إطعام وعلاج ملايين البشر في إفريقيا وآسيا واميركا الجنوبية دون أي اعتبار للظروف السياسية. ورغم الحزن الذي عم العالم لوفاة الام يريزا الا اننا لم نشهد نفس الأسى لرحيل الاب بيار عن الدنيا، وتساءلت في نفسي! لماذا هذه التفرقة مع عظماء في مسيرة التخفيف عن آلام البشر، وكانت الاجابة المباشرة التي طرأت على ذهني هي ان الاب بيار حامي الفقراء والمشردين ومؤسس جمعية ايماوس والذي توفي في باريس في يناير الماضي كان قد ساند موقف الفيلسوف الفرنسي الشهير روجيه غارودي في موقف مساند للقضايا العربية، واعتبرت بعض الاوساط هذا الموقف من الاب بيار خطأ لا يغتفر الى حد شطب جهوده الرائعة لصالح الانسانية جمعاء.
الاصلاح الذي نتمناه من البنك الدولي ان يقنع القوى الكبرى في العالم بأن تحول جزءا من ميزانيات صناعة الاسلحة وادوات الموت الى هيئات تتولى استصلاح الاراضي واصلاح اجهزة الري والزراعة الحديثة في اراضي العالم الفقير ليأكل الناس ويعملوا ويتوقفوا عن الهجرة المشروعة وغير المشروعة على السواء.
الاصلاح الذي يريده فقراء العالم ان تسمح الشركات الكبرى لصناعة الدواء وتسجيل علاماته لحمايته من التقليد، أن تسمح للدول الفقيرة بإنتاج نسخ رخيصة الثمن من هذا الدواء وبدائل محلية متاحة لادوية امراض فتاكة مثل الايدز وانفلونزا الطيور وجلطات القلب، وان تتنازل قليلا منظمة التجارة العالمية عن مطاردة الدول التي توافق لشركات محلية ان تنتج ادوية بديلة محليا.
ولو أن الذين يهاجرون او يتقاتلون وجدوا ما يشغلهم في أوطانهم من العمل او اسباب العلاج او المعونات الكافية لاستئناف حياتهم العادية لكان في ذلك اكبر علاج للفساد الذي يبحث عنه البنك المركزي.
ان العظمة الحقيقية ان يتيح حكام العالم المتقدم الفرصة لبروز شخصيات بديلة للأم يريزا والاب بيار لحماية العالم من نفسه دون تمييز بسبب اللون او الجنس او العقيدة، وقد علمنا التاريخ ان التكافل الاجتماعي ضرورة لمواجهة ظروف الطبيعة حين تقسو على بعض بني البشر، فالهجرة نتيجة طبيعية لضيق العيش وندرة الغذاء، ويذكر المقريزي في احد كتبه ان حاكم مصر لما وقع الغلاء بسبب القحط وانعدام فيضان النيل وزّع الفقراء على الأمراء والأغنياء وطلب من الامراء والاغنياء اطعام الفقراء قائلا: (يا أمراء .. شهر عليكم .. وشهر عليّ .. وشهر على الله) ففتح الامراء خزائنهم ورخصت الاسعار فأكل الناس حتى جاء الفيضان الجديد ومعه الرخاء بعد ان اغاث الله الخلق واجرى النيل، فارتوت الاراضي بعدما خامر اليأس القلوب.
وحتى الآن لم تجرب منظمة عالمية هذا الاسلوب على نطاق واسع، كما لم تجرب البديل وهو إطلاق مشروعات إصلاح اراض عملاقة لاستغلال مليارات الامتار المكعبة من المياه العذبة في المحيطات كل عام بينما حولها ملايين الأفدنة من الاراضي الصالحة للزراعة ولكن تحتاج إلى تمويل وآلات وأنظمة ري .. ومن يقدر على ذلك سوى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وغيره من المؤسسات المالية العملاقة؟
محمد عبدالخالق

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر مارس 2007 م




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept