وكيل التعليم العالي يرعى حفل تخريج الدفعة الأولى من طلبة كلية البريمي
الجامعية
البريمي ـ من
سلطان اليحيائي ومحمد العلوي:رعى سعادة الدكتور عبدالله بن محمد
الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي مساء أمس على مسرح تعليمية محافظة
البريمي حفل تخريج الدفعة الاولى لطلبة كلية البريمي الجامعية بحضور
الشيخ احمد بن ناصر النعيمي رئيس مجلس كلية البريمي الجامعية وسعادة
الشيخ يحيى بن حمود المعمري محافظ البريمي والمكرمين اعضاء مجلس
الدولة واصحاب السعادة اعضاء مجلس الشورى واصحاب السعادة ولاة المحافظة
والمشايخ ومديري المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص واولياء امور الطلبة
اشتمل الاحتفال على كلمة القاها الشيخ احمد بن ناصر النعيمي رئيس
مجلس ادارة كلية البريمي الجامعية قال فيها لطالما تطلعنا للنجاح..
ولطالما كان تحقيق النجاح هدفاً نسعى إليه بكل ما أوتينا من جهد
وعلم.. وها نحن نجني ما زرعنا من جهد مثمر.. نجاحاً.. وتفوقاً..
وأملاً بمستقبل زاهر.. وأنني في هذا اليوم لأبارك لكم أيها الطلبة
والطالبات الخريجين والخريجات هذا الكسب الكبير... وقد حققتم أولى
طموحاتكم بنيل درجة الدبلوم بكل ما تخولكم إياه هذه الدرجة من حقوق
وامتيازات.. مؤكداً على أهمية استمراركم في تحصيل العلم والمعرفة
وعدم الاكتفاء بما حققتموه.
وقال لقد كان أملنا فيما مضى من الوقت أن يكون في هذه الرقعة من
السلطنة مؤسسة علمية تعنى بالتعليم العالي تساهم مع مثيلاتها من
جامعات وكليات السلطنة في رفد سوق العمل في القطاعين بالكوادر الشابة
المؤهلة.. وأن تكون منار علم تحتضن طالبي العلم وتزودهم بالعلوم
والمعارف الأساسية على أساس الجودة التعليمية.. لتساعدهم وتعينهم
على تحمل مسؤولية البناء والنماء.. ولذا كان لزاماً علينا في أن
نتبنى مبدأ الجودة في التعليم انسجاماً مع سياسة التعليم العالي
بالسلطنة.. وتماشياً مع توجهات وزارة التعليم العالي.
وأضاف وفي هذا السياق.. فإنني أشيد بالدور الذي تتولاه وزارة التعليم
العالي في المتابعة المستمرة في الشؤون العملية التعليمية بالجامعات
والكليات.. مؤكداً بأن ملاحظات اللجان الفنية والزيارات الميدانية
نعتمد عليها اعتماداً أساسياً في خطط التطوير والتحديث التي تشهدها
الكلية.
وإننا لنشعر بالارتياح ونحن نتابع الزيادة المطردة في عدد الطلبة
الملتحقين بالكلية والتي وصلت نسبة الالتحاق في بعض سنواتها إلى
40% إلى أن وصل أعداد الطلبة المنتظمين بالدراسة ما يزيد عن ألف
وثلاثمائة طالب وطالبة موزعين على أقسامها الثلاثة بينهم أكثر من
20% من خارج السلطنة ويمثلون الجنسيات المختلفة مما يحملنا مسؤولية
كبيرة تجاه الاهتمام بالجودة التعليمية والإدارية الشاملة وأن تكون
الجودة اهتمامنا الأول وهذا ولله الحمد ما انتهجناه منذ بداية العمل
بالكلية مدركين في الوقت نفسه بأن إنشاء المؤسسات التعليمية الخاصة
مشروعا وطنيا بالدرجة الأولى ولا يعتمد على الربحية قصيرة الأجل
ويهدف في الأساس إلى رفد المجتمع بالكوادر الوطنية المؤهلة تأهيلا
ينسجم مع متطلبات التنمية.. وأنني في هذه المناسبة أود أن أشير بأن
خريجي الكلية قد احتلوا مكانا في سوق العمل عن كفاءة ودراية فقد
تم ولله الحمد تعيين عدد منهم في بعض المؤسسات الحكومية والخاصة
وبعض المصارف الحكومية مما يبعث على الارتياح الكبير ويؤكد كفاءة
مخرجاتنا.
وقال لقد رافق عملية النمو في أعداد الطلبة ارتفاعا في أعداد الهيأتين
الأكاديمية والإدارية.. مما عزز أهمية الاهتمام بالمرافق الأساسية
والبنية التحتية.. لذلك تم خلال العام المنصرم التوقيع على اتفاقية
التصميم والإشراف للحرم الجامعي الدائم للكلية الذي نأمل بعون الله
في وضع لبناته الأساسية خلال النصف الأول من هذا العام بإذن الله.
بعد ذلك القى الدكتور عبدالله العاني عميد الكلية كلمة قال فيها
لقد ادركنا منذ البداية ان موضوع جودة التعليم تشكل قيمة فاعلة ومحركة
مرتبطة بكل مكونات ومجالات المنظومة التربوية، لذا فقد ظلت حاضرة
في إعداد برامج ونشاطات الكلية ومشاريعها، كما في جميع تحركاتها،
كبعد ضروري يشترط ويغذي ويواجه كل مجالات العمل، منسجمين كليا مع
توجهات وزارة التعليم العالي الذي نستمد منها الملامح العامة لخططنا
التي تستهدف ضمان جودة مخرجات ذات مواصفات قادرة على المساهمة في
بناء مستقبل الأجيال القادمة.
لذا وفي نفس السياق فقد قمنا ومنذ العام الماضي بمراجعة الخطط والبرامج
وتمت المصادقة عليها من قبل جامعة كاليفورنيا ستيت نورثردج وتم اعتمادها
من وزارة التعليم العالي اضافة الى وضع العديد من التقارير والوثائق
ونتائج استطلاعات الرأي، ساعين الى الارتقاء بجوانبه الإيجابية بأسلوب
علمي متزن، وبأسلوب التخطيط الاستراتيجي طويل المدى المستند إلى
نتائج علمية وموضوعية، ضمن رؤية مستقبلية واضحة ومستهدفة.
وقال لقد حددت الكلية العديد من الاستراتيجيات لتنمية مهارات أعضاء
هيئة التدريس مهنيا، وبما يمكنهم من تحقيق التميز في الأداء التدريسي
والبحثي وحثهم على المشاركة في مشاريع بحثية وكذلك تنفيذ بعض حلقات
العمل حول استراتيجيات التعلم الفعال، إضافة إلى دعمهم وتشجيعهم
لحضور المؤتمرات الدولية والتي يمكن أن تثري خبراتهم بما هو جديد
في الميدان. وتأسيس مركز التطوير التعليمي والبحث العملي، والذي
يستهدف الاهتمام ببرامج التدريب وهنا وضمن هذا المنظور من النجاحات،
لا بد لي ان اسجل اعتزازي وشكري الى كافة منتسبي هذا الصرح العلمي
الواعد لما المسه اليوم من عمل دؤوب وصبور ومتواصل ومن الجميع وعلى
كافة الاصعدة من اجل استكمال كافة متطلبات الدراسة.
بعد ذلك قام سعادة راعي الحفل بتكريم الطلبة والطالبات الاوائل وتوزيع
الشهادات على الخريجين والخريجات من الدفعة الاولى.
أعلى
لتنمية وتطوير العمل الكشفي والإرشادي بالسلطنة
40 قائدا كشفيا من مختلف المناطق يشاركون في الملتقى التخصصي
لإدارة وتنظيم التجمعات الكبرى
كتب ـ عبدالله
الجرداني: تتواصل لليوم الثالث على التوالي فعاليات الملتقى التخصصي
لتنظيم وإدارة المخيمات والتجمعات الكبرى على مستوى السلطنة وذلك
بمقر مركز التدريب الكشفي بحيل العوامر بالسيب، ويشارك فيه أربعون
قائدا كشفياً يمثلون مختلف مناطق وولايات السلطنة حيث يأتي تنظيمه
في إطار خطة المديرية العامة للكشافة والمرشدات بوزارة التربية والتعليم
لتنمية وتطوير العمل الكشفي والإرشادي في السلطنة.
ويهدف الملتقى إلى تأهيل نخبة من رؤساء وأعضاء اللجان الفنية ولجان
المراحل وقادة الوحدات الكشفية للعمل في تنظيم وإدارة المخيمات واللقاءات
والتجمعات الكشفية الكبرى ويهدف اللقاء إلى تعزيز المعارف والاتجاهات
الخاصة بإدارة وتنظيم التجمعات الكبرى وإكسابهم المهارات والقدرات
اللازمة لتحديد الأهداف التربوية للمخيمات واللقاءات الكشفية.
يذكر أن هذا الملتقى يأتي ضمن سلسلة من البرامج والأنشطة الخاصة
بتأهيل القيادات الكشفية على مستوى السلطنة ويعد تمهيداً لتفعيل
دور المشاركين فيه خلال انعقاد المخيم الكشفي السنوي القادم في إجازة
منتصف العام الدراسي، بحيث تكون كافة القيادات المشاركة في المخيم
مؤهلة بشكل كامل للقيام بدورها بكفاءة.
أعلى
كانت بداياتها متعثرة وصعبة
(فهود) وقصة إنتاج أول شحنة نفط
العديد من الشركات
قررت الانسحاب بعد فشل التنقيبات
عبد الله الهنائي : أول شحنة صدرت إلى اليابان كانت بقيمة قدرها
1.42 دولار أميركي للبرميل الواحد
كتابة ـ حنان
جناب : " فهود " صحراء مترامية الأطرف ، عرفت منذ اكثر
من أربعين عاما باختزانها للنفط ، ومنها خرجت أول شحنة تم تصديرها
إلى اليابان ، وكان هذا في السابع والعشرين من يوليو عام 1967 ،
فقد جاءت الناقلة النفط موسبرينس إلى ميناء الفحل بمسقط ، لنقل تلك
الشحنة من خام النفط العماني وبلغت الكمية في ذلك اليوم 543800 برميل
، وكانت بسعر 1.42 دولار للبرميل الواحد.
* الامتياز الأول للتنقيب عن النفط
" الوطن " زارت فهود التي لازالت آبارها تتدفق فمنها خيرات
الذهب الأسود ، وقال عنها عبد الله خليفة الهنائي رئيس قسم الصيانة
بشركة تنمية نفط عمان ، البدايات كانت في عام 1925 ، ولكنها كانت
بديات متعثرة ، ومتواضعـة فالمسح الجيولوجي الذي تم إجراؤه عام 1925
لم يخرج بدليل قاطع على وجود النفط في البلاد ، الا أنه بعد مضي
اثني عشر عاماً من ذلك وعندمـا بدأ الجيولوجيون حملات مكثفة للبحث
عن النفط في المملكة العربية السعودية المجاورة قام السلطان سعيد
بن تيمور بمنح الشركة العراقية للنفط امتيازاً مدته 75 عاماً للبحث
عن النفط في عمان وبذلك تواصلت عمليات التنقيب بعد أن توقفت فقط
أثناء الحرب العالمية الثانية.
وحول عمليات الاستكشاف والإنتاج قال عبد الله الهنائي : كانت تتم
بالتعاون مع الشركة العراقية وشركة تنمية النفط (عمان وظفار) المحدودة
، التي كان يملك أسهمها أربعة شركاء بواقع 75،23% لكل منهم، وهم
مجموعـة شل الملكية الهولندية والشركة الانجلو فارسية، والشركة الفرنسية
للنفط ، وشركة الشرق الأدنى للتنمية - أما نسبة ال 5% المتبقية فكانت
من نصيب شريك خامس هو شركة بارتكس وواجه المستكشفون الأوائل الكثير
من الصعاب في ظل غياب البنية التحتية الكافية التي تساعد على البقاء
في الصحراء القاحلة التي كانت تسود تلك الفترة.
* البئر الجافة
وحول أول بئر نفطية قال : قررت الشركة العراقية حفر أول بئر لها
في فهود بدايات عام 1956 ، واضطرت إلى استجلاب إمداداتها عن طريق
الدقم ، وهي على بعد أكثر من 300 كيلو متر عبر منطقة غير مأهولة
وقاسية التضاريس - ورغم كل تلك الجهود والصعاب كانت النتيجة محبطة
، إذ كانت البئر جافة .
بعد ذلك تم حفر المزيد من الآبار التي كانت جميعها جافة ،وأدى هذا
الفشل المتواصل إلى تفاقم المشاكل اللوجيستية ووجود فائض من النفط
في الأسواق العالمية في تلك الفترة إلى انسحاب معظم الشركات من المشروع
في عام 1960، ولم يبق منهم غير شل وبارتكس فقط اللتان قررتا مواصلة
المشوار.
* العثور على النفط
وسرعان ما أتى تفاؤل تلك الشركتين وهما - شل وبارتكس- أكله إذ تم
العثور على النفط أخيراً في حقل جبال عام 1962وهكذا بعد ذلك المخاض
المتعثر ولدت أخيراً إحدى الدول المنتجة للنفط ويضيف : وتم اكتشاف
حقل نتيه عام 1963، الذي يعد أحد الحقول الهامة بالسلطنة ، وأعقبه
مباشرة النجاح في حقل فهود الذي ، أصبح من الممكن البدء في الاستثمار،
وإنشاء خط أنابيب إلى الساحل مع توفير المعدات الأخرى اللازمة لنقل
وتصدير خام النفط0 فأنشئ خط أنابيب بطول 276 كيلو مترا استخدم فيه
ما زنته 60 ألف طن من الفولاذ، ووفر السكان القاطنون في القرى الواقعة
على مسار الخط اليد العاملة اللازمة في تشييد خط الأنابيب وبعد اكتمال
خط الأنابيب تم إنشاء مجمع صناعي في سيح المالح ( الذي أعيدت تسميته
فيما بعد بميناء الفحل ) ، وبناء ساحة للصهاريج وعوامة إرساء منفردة
لتحميل ناقلات النفط ومحطة لتوليد الكهرباء بطاقة 20 ميجاوات وبلغت
كلفة كل هذه الأعمال بما فيها خط الأنابيب والمجمع الصناعي وساحة
الصهاريج ورصيف التحميل ومحطات الاتصال ومساكن الموظفين في رأس الحمراء
70 مليون دولار0
* أول شحنة
وحول تصدير أول شحنة نفط يقول : تصدير أول شحنة من خام النفط العماني
، كان في السابع والعشرين من يوليو 1967وبلغ عدد تلك الشحنة 543800
برميل من النفط بقيمة قدرها 42ر1 دولار أميركي للبرميل وفي يونيو
أي قبل شهر واحد من ذلك التاريخ كانت شركة النفط الفرنسية قد أعادت
الشركة في المشروع بعد أن اشترت ثلثي أسهم شركة بارتكس حينذاك تأسست
شركة " تنمية نفط عمان" .
وشهد التاريخ الذي سبق تلك الفترة تطورا كبيرا ، فقد ظلت الشركة
طوال فترة السبعينيات تجاهد من أجل الحفاظ على معدلات إنتاجها ،
واستعاضة الكميات المنتجة من قاعدة الاحتياطي ،والعمل في نفس الوقت
على تطوير نفسها لتصبح شركة محترفة في مجال نشاطها وقد ساهمت بعض
الاكتشافات الكبيرة في بداية عقد السبعينيات في تحقيق هذا التوجه
ومن تلك الاكتشافات حقل غابة الشمالي في عام 1972 وأعقبته حقول سيح
نهيدة وسيح رول وقرن علم وحابور.
وبحلول عام 1975 تم ربط الحقول الخمسة بخط أنابيب كما تم نقل النفط
بواسطة خط أنابيب بقطر 20 بوصة إلى الخط الرئيسي على بعد 75 كيلو
مترا شرقي فهود وارتفع معدل الإنتاج إلى 341 ألف برميل يومياً عام
1975 وكان هذا الارتفاع في الإنتاج يعزى في جانب منه إلى هذه الجهود
وقد أدى ارتفاع أسعار النفط في تحسين اقتصاديات هذه المواقع بشكل
كبير. ونتيجة لذلك انتقل مركز النشاط الاستكشافي إلى الجانب الشرقي
لحوض الملح بجنوب عمان حيث أسفرت الاكتشافات المبدئية عن العثور
على حقلي أمل وأمين كما أن حقل مرمول الذي ساد الاعتقاد بعدم جدواه
التجارية عند اكتشافه عام 1957 أصبح الآن مجدياً بعد إعادة تقييمه.
وساهم ارتفاع أسعار النفط في التعويض عن الآثار الناجمة عن الثقل
واللزوجة اللذين يميزان خام حقل مرمول ، وقد كان لهذه الحقول وحقول
أخرى في جنوب عمان الأثر الواضح في نمو الاحتياطي وارتفاع معدلات
الإنتاج في السنوات التالية غير أن النصف الأول من السبعينيات كانت
له أهميته أيضاً لأسباب أخرى ففي الأول من يناير من عام 1974 حصلت
حكومة السلطنة على 25% من أسهم شركة تنمية نفط (عمان) لترتفع النسبة
بعد ستة أشهر إلى 60% في يوليو من نفس العام بأثر رجعي من بداية
العام ونتيجة لذلك أصبحت أسهم الشركاء كما يلي ... شل 34%، الشركة
الفرنسية للنفط 4% وبارتكس 2% وظلت هذه النسب ثابتة إلى اليوم (
غير أن تطوراً طرأ على الشركة بعد 6 سنوات إذ تم تسجيلها بمرسوم
سلطاني كشركة محدودة المسؤولية وفي الثمانينيات حقق الإنتاج معدلات
قياسية جديدة مبدداً بذلك كل الشكوك حول مستقبل صناعة النفط والغاز
في السلطنة فبنهاية عام 1984 ارتفع معدل الإنتاج إلى 400 ألف برميل
يومياً وبلغ الاحتياطي 8.3 بليون برميل.
* تحديات ... فنجاح
شركة تنمية نفط عمان وثقت تاريخها من خلال كتاب أصدرته وجاء بعنوان
" تحديات ... فنجاح " رصد مسيرة الشركة منذ بداياتها الأولى
وقد قام بتأليفه السير تيرانس كلارك ، الذي حضر إلى السلطنة خلال
احتفال شركة تنمية نفط عمان بمرور أربعين عاما على تصدير أول شحنة
نفط عمانية والسير تيرانس كلارك يجيد اللغة العربية بطلاقة وعمل
بعد تخرجه من مركز الشرق الأوسط للدراسات العربية ، وقضى فترة طويلة
من حياته كدبلوماسي بريطاني في الشرق الأوسط ، منها العراق والسلطنة
وظل يقيم علاقات لأكثر من أربعين عاما ، وحاليا متفرغ للكتابة ،
وله مؤلفات عدة كما شارك في تأليف كتب عن التاريخ والسياسة في الشرق
الأوسط بما في ذلك موجز لعمان عام 2001 .
التقت به " الوطن " فتحدث عن مؤلفه "تحديات .. فنجاح"
وعن الجهود التي بذلها في تأليف الكتاب مشيرا إلى انه قام بالاتصال
بعدد من الناس الذين شهدوا إنتاج وشحن أول كمية من النفط قبل 40
عاماً، وقال : إنني أفسحت المجال لأولئك الأشخاص الذين شهدوا تلك
الأيام الأولى لكي يسردوا حكاياتهم بأنفسهم ، وتجيء بعض تلك الحكايات
مخالفة لثقافة السلامة التي تلتزم بها الشركة في الوقت الحاضر، ولكن
كان أولئك الناس في الغالب يعملون في مناطق بعيدة ذات ظروف قاسية
حيث لم يكن سبيل أمامهم سوى اللجوء لمهاراتهم الخاصة في أداء عملهم
حتى لو كان ذلك يعني عدم الالتزام بالشروط المعمول بها والعمل وفق
ما تمليه الطرق التقليدية وكان الخيط الرابط بين كل الحكايات التي
سردوها هو تلك الصداقة الحميمة التي نشأت بين الأيدي العاملة العمانية
والخبراء الأجانب الذين يبدون حباً صادقاً لعمان إلى يومنا هذا.
وقال: إن الكتاب لا يحكي عن الماضي فقط بل يتناول الحاضر ويستشرف
المستقبل إنه يحكي على لسان العمانيين كيف أن الشركة كان ينظر إليها
على أنها شركة تخص الأجانب فقط ، وتحولت بدعم من إدارة الشركة وتشجيع
منها إلى شركة تمثل جزءاً لا يتجزأ من المجتمع العماني، ومن الواضح
أن المسيرة في كل مراحلها لم تكن سهلة ولا شك في أن مسيرة الشركة
على مدى الأربعين سنة القادمة ستتخللها فترات من النجاح والإخفاق
غير أن الشركة تستثمر بكثرة في تأهيل كوادرها وهم يمثلون مفتاح النجاح
في المستقبل واضاف : بصفتي من خارج دائرة صناعة النفط والغاز ، لأصبحت
مهمتي اكثر صعوبة لولا المساعدة السخية من زميلين سابقين بشركة نفط
عمان ، وهما جوليان باكستون واريك فان شربنزيل ، اللذين أدين لهما
بالعرفان والجميل ، فقد زودني جوليان ببحثه التاريخي عن معظم فترات
إنشاء شركة تنمية نفط عمان ، ولكن لم يقتصر الأمر على ذلك بل زودني
بالمشورة والصور الفوتوغرافية ، أما اريك فلم يكل أو يمل من البحث
عن أماكن تواجد الموظفين السابقين بشركة تنمية نفط عمان ، والعمل
كوسيط في إجراء مقابلات مع البعض منهم وترتيب اللقاءات لي مع الآخرين
في هولندا وتوفير سجلاته الزاخرة بالصور الفوتوغرافية .
أعلى
وزارة البيئة والشؤون المناخية تنتهي من زراعة
أكثر من 382 ألف شجرة قرم في مختلف المناطق الساحلية
العمل البيئي
في السلطنة لوحة مشرقة من أجل حماية وتنمية الموارد الطبيعية للبلاد
على مدى أكثر
من ثلاثة عقود منذ انطلاق فجر النهضة المباركة مثل العمل البيئي
في السلطنة لوحة مشرقة لعطاء أبناء عمان وعملهم المستمر من اجل حماية
وتنمية الموارد الطبيعية لبلادهم والتي تدين بالفضل والعرفان للرعاية
السامية المتواصلة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
ـ حفظه الله ورعاه ـ بالبيئة وتوجيه جلالته دائما بأن مواردها المتجددة
وغير المتجددة هي الضمان الحقيقي لتحقيق أهداف التنمية التي اتخذتها
السلطنة نهجا وسبيلا لتحقيق التقدم والرفاهية لأبنائها .
وانطلاقا من رؤية جلالته الحضارية وفكره الثاقب بشأن البيئة كان
التوجيه السامي بضرورة الاستخدام الأمثل لموارد البلاد الطبيعية
باعتبارها ملكا لكل الأجيال إيمانا من جلالته بأن عمل الحاضر هو
الأساس للمستقبل ومن ثم مثل هذا المفهوم محور الاستراتيجية الوطنية
لحماية البيئة العمانية التي أجازتها حكومة جلالته كآلية متلازمة
مع خطط التنمية التي تسعى لإدخال الاعتبارات البيئية في جميع مراحل
التخطيط والتنفيذ لمشروعات الدولة الإنمائية حيث نجحت هذه الاستراتيجية
في تحقيق العديد من الإنجازات على مستوى العمل البيئي داخل السلطنة
والتي تمثلت في خضوع المنشآت والمصانع للقوانين المنظمة لحماية البيئة
وصون الموارد الطبيعية وصون الحياة الفطرية والتنوع الإحيائي بحيث
أصبحت متطلبات الحفاظ على البيئة ركنا من أركان التنمية.
ومن هذا المنطلق سعت السلطنة إلى تكريس مبدأ التعاون والعمل الجماعي
بين الجهات الحكومية والخاصة ومع المنظمات الإقليمية والدولية لابراز
البعد البيئي كإحدى الأولويات الوطنية في منظومة العمل التنموي بالسلطنة
وذلك عبر إيجاد الآلية المناسبة للالتزام بالنظم والمعايير البيئية
وتثبيت التوازن بين متطلبات التنمية والمحافظة على سلامة البيئة
.
ومن خلال هذا التوجه الاستراتيجي حرصت السلطنة على ترسيخ المفاهيم
البيئية في كافة مستويات التخطيط التنموي وإدخال مبدأ الإدارة البيئية
كوسيلة أساسية لرفع كفاءة المشاريع التنموية في كافة المجالات إلى
جانب الاهتمام بالرقابة والتفتيش البيئي باعتبارها المرصد الأساسي
للتعرف على الوضع البيئي وتقييم التأثيرات البيئية واتخاذ الإجراءات
اللازمة لمواجهتها.
جائزة السلطان قابوس
كما تعد جائزة السلطان قابوس تتويجا لجهود السلطنة في المحافظة على
البيئة وقد عبرت عن تقدير حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد
المعظم - حفظه الله ورعاه- للمهتمين بشؤون البيئة على المستوى العالمي
، حيث كان لتخصيص جلالته جائزة خاصة بالبيئة تحمل اسم " جائزة
السلطان قابوس لحماية البيئة " حدثا تاريخيا له دلالاته ومعانيه
الإنسانية والحضارية . فالجائزة تعتبر منحة شخصية من جلالته عبرت
عن فكر إنساني رفيع المستوى ووعي حضاري بالغ الحكمة ، فقد أعطى جلالته
الشأن البيئي أولوية خاصة بين اهتماماته ومسؤولياته إدراكا من جلالته
بأن حماية البيئة وصون مفرداتها وتنمية مواردها هو الضمان الحقيقي
لاستمرار مسيرة البناء والتطور .
وعلى المستوى الإقليمي والدولي جاءت هذه الجائزة في وقت اشتدت فيه
الحاجة إلي صوت الحكمة والتعقل في التعامل مع معطيات البيئة ومواردها
التي اختل توازنها الطبيعي بشكل يهدد بحدوث كارثة بيئية . ومن ثم
فقد لقيت ترحيبا واسعا على هذين المستويين ، وفي مقدمة المرحبين
بها منظمة اليونسكو التي رعتها منذ ميلادها إيمانا بدورها الإيجابي
في تحفيز وتشجيع الإسهامات البارزة والجهود المخلصة للأفراد والجماعات
والهيئات والمنظمات المعنية بشؤون البيئة وقضاياها ، دون أي تفرقة
تتعلق بالجنس أو العرق أو المعتقد ، وهو ما أكد الصفة العالمية لهذه
الجائزة .
البيئة البحرية
كما أن السلطنة تتميز بشواطئها الخلابة التي تتباين طوبوغرافيتها
الرائعة، فمن جرف صخري بارتفاع 500متر والخلجان الشبيهة بالأزقة
البحرية والتي تعد فريدة من نوعها في كافة أرجاء شبه الجزيرة العربية
في محافظة مسندم إلى اخوار ممتدة تتلاقى مع مياه البحر في منطقة
الباطنة، ومن رأس بري بارز في محافظة مسقط إلى شواطئ رمال أل وهيبة
التي تعانق أمواج البحر، ومن بين تلال رملية في مرباط إلى جرف صخري
شديد الارتفاع في المغسيل بمحافظة ظفار والذي يتكون من صخور مرجانية
وأصداف بحرية ورمال ويعتبر من أجمل السواحل في العالم إلى جانب انه
يوفر مكانا لتكاثر السلاحف البحرية والعديد من الطيور.
وتشكل الشواطئ بالسلطنة أهمية كبرى لما لها من فوائد كثيرة للمواطنين
والسائحين، حيث أن الكثير من المواطنين يعتمدون في مصدر معيشتهم
على مزاولة مهنة صيد الأسماك على طول الساحل الممتد من محافظة مسندم
و حتى محافظة ظفار. بينما يعتبر البعض الأخر الشواطئ منتجعا سياحيا
لمزاولة العديد من الأنشطة الترفيهية كالصيد واللعب وسباق القوارب
والسياحة الترفيهية وغيرها ، هذا بالإضافة إلى أن بعض المناطق الساحلية
في السلطنة تعتبر من أكبر التجمعات في العالم لتعشيش مختلف أنواع
السلاحف من النوع الرماني ،الشرفاف والخضراء. كما تتميز مياه السلطنة
بوجود الحيتان والدلافين والتي من الممكن مشاهدتها في مياه السلطنة
عن طريق القوارب.
إن ثراء الساحل العماني بالمشاهد والمناظر الخلابة والشواطئ الجميلة
و الاخوار والخلجان المحمية والأسماك الوفيرة وثرواتها النباتية
والحيوانية ساعد على قيام الكثير من المنشآت السياحية على طول السواحل
التي كان لها دور في التأثير على حالة الشواطئ. بالإضافة إلى ذلك
فبحكم الموقع الاستراتيجي للسلطنة وخاصة مضيق هرمز والتي تعتبر الممر
الرئيسي لناقلات النفط إلى منطقة الخليج عرضها لأخطار التلوث النفطي
الناتج من رمي المخلفات النفطية ومياه التوازن في مياهها الإقليمية.
كما تبذل وزارة البيئة والشؤون المناخية جهدا كبيرا للمحافظة على
البيئة البحرية وعلى الشواطئ العمانية من خلال توفير معدات مكافحة
التلوث بكافة أنواعها وتطوير خطة الطوارئ الوطنية لمكافحة التلوث
وتقوم بتوفير معدات التخلص من المخلفات والنفايات بكافة مناطق السلطنة
إضافة إلى وضع برامج مراقبة المنشآت الساحلية للتأكد من تطبيقها
للوائح والقوانين البيئية وكذلك برنامج مراقبة الملوثات في البيئة
البحرية وحملات تنظيف الشعاب المرجانية هذا إلى جانب برامج التوعية
والمحاضرات حول أهمية الشواطئ العمانية وطرق المحافظة عليها وإيجاد
الحلول المناسبة لكافة المشاكل البيئية التي تتعرض لها الشواطئ العمانية.
حماية البيئة ومكافحة التلوث
وتعتبر حماية البيئة والمحافظة على صحة الإنسان من جميع الملوثات
وتحقيق أركان التنمية المستدامة من أهداف الاستراتيجية الوطنية لحماية
البيئة العمانية وتتولى وزارة البيئة والشؤن المناخية هذه الأهداف
الاستراتيجية من خلال المداخل والآليات التالية :
1- التخطيط البيئي حيث تتم المواءمة بين التنمية والبيئة من خلال
تطبيق أسلوب الدراسات المسبقة والتي تشمل دراسات التأثيرات المحتملة
للمشروع ويشترط للحصول على التصريح البيئي لإقامة أي مشروع الالتزام
بتضمين هذه الدراسات والإجراءات اللازمة للحد من هذه التأثيرات المحتملة
أو تخفيضها .
2- الرصد البيئي : ويشمل برنامج الرصد والتفتيش والتقييم البيئي
جميع المنشآت الصناعية المختلفة للتأكد من التزامها بالاشتراطات
البيئية الموضوعة والمتابعة والتفتيش المكثف لكافة مصادر التلوث.
ويبلغ عدد المنشات العاملة في مختلف الأنشطة الصناعية التي تخضع
للرقابة البيئية أكثر من (6000)منشأة.
3- إدارة المواد الكيميائية : بعد صدور المرسوم السلطاني رقم (46
/ 95) الخاص بنظام تداول واستخدام المواد الكيميائية بالسلطنة والذي
يعد إحدى المبادرات الرائدة في مجال إدارة المواد الكيميائية التي
تعكس حرص الأجهزة المعنية بالدولة على سلامة البيئة والإنسان من
مخاطر التلوث الناجمة عن سوء استخدام أو تداول هذه المواد.
ولتفعيل عملية تسجيل المواد الكيميائية الخطرة المتداولة بالسلطنة
تم إصدار لائحة تسجيلها وتتولى جهات الاختصاص بالوزارة إصدار التصاريح
الخاصة بتداول المواد الكيميائية ،كما تم إصدار قائمة بالمواد الكيميائية
المحظور دخولها السلطنة ويتم تنظيم زيارات ميدانية مكثفة للجهات
المتعاملة بهذه المواد للوقوف على مدى التزامها بالقواعد والنظم
المعتمدة.
4- إدارة المخلفات : وفقا لقانون حماية البيئة ومكافحة التلوث الصادر
بالمرسوم السلطاني رقم (114/2001) تم تقسيم المخلفات إلى مخلفات
غير خطرة ( و تشمل المخلفات الصلبة والسائلة ) والمخلفات الخطرة
(وينتج معظمها من الأنشطة الصناعية كأنشطة التعدين والنفط والصناعات
الكيميائية والدوائية والزيوت المستعملة والمخلفات الطبية ).
وتتم إدارة المخلفات غير الخطرة الصلبة بالتخلص منها في مواقع محددة
وفق أسس واشتراطات صحية وبيئية وإعادة تدوير بعضها مثل الحديد والورق
والزجاج وغيرها، كما يتم إعادة تدوير المواد العضوية كالمخلفات الزراعية
واستخدامها في صناعة الأسمدة ،ويبلغ عدد المواقع التي يتم التخلص
فيها من المخلفات حوالي 300 موقع تنتشر بمختلف المناطق .
وأبرز إنجازات الوزارة في إدارة المخلفات الخطرة يتمثل في إصدار
لائحة إدارة المخلفات الخطرة بموجب القرار الوزاري رقم 18/93 وتنظم
اللائحة طرق التعامل مع المخلفات الخطرة بجميع أنواعها وتنفيذ دراسة
الجدوى الاقتصادية للمشروع الوطني لإدارة المخلفات الخطرة والذي
جاء بعد الدراسة الشاملة التي أجرتها الوزارة لجميع المنشآت والأنشطة
المنتجة للمخلفات الخطرة بالسلطنة .
5- إدارة المناطق الساحلية : تضمنت الاستراتيجية الوطنية لحماية
البيئة العمانية المقترحات الكفيلة بصون هذه المناطق بمواردها الطبيعية
ومعالمها السياحية والتي تضمن استمرارية التنمية بها دون الإضرار
بنظمها ومكوناتها ،وفي ضوء الدراسات التي أجريت بالتعاون مع الاتحاد
الدولي للصون وتم وضع خطط لإدارة المناطق الساحلية في رأس السوادي
إلى قريات ومن قريات إلى رأس الحد وبين رأس الحد ومحافظة ظفار وكذلك
المناطق الساحلية لمحافظة ظفار وسواحل منطقة الباطنة شمال رأس السوادي
والمناطق الساحلية لمحافظة مسندم.
وتشمل خطط الإدارة لهذه المناطق منع حدوث تدهور البيئة الساحلية
وإعادة تأهيلها ومراقبة تآكل الشواطئ واستعادة حالتها الطبيعية وزيادة
توعية المجتمع بأهمية المحافظة على هذه المناطق.
مراقبة السلاحف عبر الأقمار الصناعية
وأطلقت الوزارة مشروعا حيويا ومهما بجزيرة مصيرة وهو مشروع مراقبة
سلاحف الرماني البحرية عن بعد عبر الأقمار الصناعية وذلك بالتعاون
مع إحدى الشركات الأجنبية المتخصصة حيث يهدف المشروع إلى دراسة وصون
فصائل السلاحف البحرية التي تتخذ من شواطئ جزيرة مصيرة أعشاشا لها
في مختلف أوقات السلطنة،كما يهدف بشكل أساسي إلى اقتراح خطة إدارية
عامة تعتمد على التنمية المستدامة التي يمكن من خلالها المحافظة
على المنظومة البحرية والساحلية الأصلية لجزيرة مصيرة .
وتكمن أهمية هذا المشروع في أن إمكانية مراقبة السلاحف البحرية أمرا
مهما جدا لعمليات صون السلاحف وحفظ توازن البيئة البحرية حيث يمكن
من خلال هذا المشروع معرفة الأماكن التي تقضي فيها السلاحف معظم
أوقاتها ومقارنتها بالمواقع البحرية التي يمكن للإنسان استخدامها
مثل نقاط صيد الأسماك ، وكذلك تقديم التوصيات المهمة للتقليل من
عدد السلاحف التي تتعرض للإصابة والقتل ، إلى جانب توضيح الأهمية
الدولية لتجمعات السلاحف لأنها تقطع آلاف الكيلومترات من المياه
البعيدة لتصل إلى دول أخرى وذلك لضرورة حمايتها والعمل على المحافظة
عليها من كل الأخطار .
كما تنفذ الوزارة حاليا برنامجا لحصر السلاحف ( الريماني ) بولاية
مصيرة بهدف الحفاظ على عناصر البيئة البحرية حيث تعتبر السلطنة من
أهم المواقع لتعشيش سلاحف الريماني على مستوى العالم حيث تضع اكثر
من 30 ألف سلحفاة بيضها على شواطئ ولاية مصيرة وهذا الرقم يعتبر
الأعلى على مستوى العالم .
ويهدف برنامج حصر السلاحف إلى تقدير وإحصاء عدد السلاحف التي تعشش
أو تبيض على امتداد سواحل جزيرة مصيرة حيث يتم خلال هذا البرنامج
ترقيم بعض السلاحف أثناء وضعها للبيض من اجل التعرف على بيانات جديدة
عن حياة السلاحف وأماكن انتشارها بعد انتهاء موسم التعشيش والفترة
التي تستمر فيها السلاحف لتبيض وكذلك التأكد من عودتها للشاطئ الذي
تعيش فيه ومعرفة عدد المرات التي تبيض فيها بالموسم الواحد .
استزراع أشجار
القرم
ولأهمية استزراع أشجار القرم أهمية كبيرة في حفظ التوازن البيئي
إلى جانب كونها مناطق حضانة للعديد من أنواع الأسماك ذات القيمة
التجارية والكائنات البحرية الأخرى هذا بالإضافة إلى أنها مناطق
ذات مناظر طبيعية خلابة وفي هذا الإطار بدأت الوزارة منذ إبريل 2000م
في تنفيذ مشروع إعادة استزراع أشجار القرم وتأهيل الاخوار،وقد تم
خلال الفترة من ( 2001- 2007 ) استزراع ونقل ما يقارب من ( 382,655)
ألف شتلة بمساحة إجمالية تقدر بـ( 8 هكتار ) في العديد من الاخوار
المختارة بمختلف المناطق الساحلية للسلطنة .إلى جانب أن جهات الاختصاص
بالوزارة تراقب نمو هذه الشتلات بصورة مستمرة .
ويهدف هذا المشروع إلى إيجاد تناغم بين تنمية إقليمية لأشجار القرم
على أسس مستديمة وصون البيئة في الوقت ذاته وذلك في سبيل المحافظة
على الموارد التي تتميز بها السلطنة وخاصة ذات الأهمية الكبيرة سواء
للأنظمة البيئية المختلفة أو من الناحية الاقتصادية لتكون البيئة
العمانية دائما تكاملية .
وينقسم هذا المشروع إلى ثلاث مراحل مختلفة وذلك اعتمادا على حجم
وكثافة كل غابة من غابات القرم الموجودة في السلطنة والتي بدأت وزارة
البلديات بحماية بعضها وتسويرها وإعلان عدد آخر منها كمحميات طبيعية
. كما انه سوف تتم عمليات نقل الأشجار من المشاتل المختلفة إلى هذه
المحميات حيث تم إعداد عدة مخططات عن الوضع المستقبلي لكل منطقة
بناء على الخصائص المختلفة التي تتميز بها كل منطقة عن الأخرى ،
إضافة إلى انه سوف يتم تحديد عدة مواقع لاعادة استزراع أشجار القرم
. أما المرحلة الثالثة والأخيرة من هذا المشروع فإنها مرتبطة بأفراد
المجتمع حيث سيتم من خلالها استغلال الغابات المكتملة النمو على
أسس مستديمة ولكن بإدارة واعية لان بعض الغابات يمكن أن تكون ذات
مردود اقتصادي للسكان المحليين مثل تربية مناحل العسل ، والبعض الآخر
يمكن أن تكون أماكن للترفيه والسياحة ، أما البعض الآخر فيلعب دورا
كبيرا في إثراء التنوع الإحيائي للبيئة البحرية وخاصة قطاع الأسماك
.
كما أن الوزارة تسعى إلى استزراع عدد من النباتات البرية بالبيئة
العمانية كتعويض لتدهورها في الآونة الأخيرة واستنزافها نتيجة الرعي
الجائر والاحتطاب لذلك فإن السلطنة تقوم بين فترة وأخرى بتنفيذ حملات
استزراع لهذه الأشجار في عدد من المواقع المختارة وذلك بالتعاون
مع عدد من المؤسسات الحكومية والأهلية والسكان المحليين في تلك المناطق
إلى جانب الجهود المبذولة في مجال التخلص من أشجار الغاف البحري
الذي أثبتت الدراسات والبحوث أن له تأثيرات سلبية على البيئة .
مراكز البحث البيئي
وتواصل الوزارة جهودها المبذولة لتنمية وتطوير المحميات الطبيعية
وتنمية الأحياء الفطرية الموجودة فيها وإيجاد الخدمات الأساسية التي
تنشط حركة السياحة البيئية وفي هذا الإطار انتهت الوزارة من تنفيذ
إنشاء مركزين للدراسات البيئية في كل من محمية حديقة السليل الطبيعية
بولاية الكامل والوافي ومحمية جبل سمحان بمحافظة ظفار حيث تهدف الوزارة
من خلال تنفيذ هذين المشروعين تقديم خدمة للباحثين من داخل الوزارة
وخارجها وتعزيز التعاون مع المراكز البحثية مثل جامعة السلطان قابوس
والكليات المتخصصة الأخرى إلى جانب خدمة زوار هاتين المحميتين وتوفير
المعلومات والبيانات التي يطلبونها حول الموارد البيئية الطبيعية
المتوفرة في المحمية .
مشاتل لإكثار
النباتات البرية
كما قامت الوزارة بإنشاء مشتلين لإكثار النباتات البرية العمانية
أحدهما في محمية حديقة السليل الطبيعية بولاية الكامل والوافي والأخر
في منطقة قيرون حيرتي بمحافظة ظفار وسيتم من خلال هذين المشروعين
تنفيذ خطط وبرامج هادفة لاستزراع أنواع مختلفة من النباتات والأعشاب
البرية وعلى وجه الخصوص النباتات المهددة بالانقراض بغرض نشرها على
نطاق أوسع في البيئة العمانية ومتابعة نموها بشكل منتظم .
مركز لتأهيل الحيوانات البرية
وتحرص الوزارة الحفاظ على التنوع الإحيائي وتنمية مواردها البرية
والبحرية التي تزخر بها البيئة العمانية فقد أنشئت مركز لتأهيل وإكثار
الحيوانات الفطرية في ولاية بركاء يعمل على تهيئة البيئات المناسبة
لنمو وتكاثر الأنواع الفطرية المختلفة التي تتميز بها البيئة العمانية
، كما يوفر العناية الخاصة للحيوانات الفطرية التي تعاني من نقص
في النمو أو تلك التي تتعرض للأمراض أو الإصابات المختلفة حيت سيتم
تزويد هذا المركز بأحدث التقنيات المتطورة لتحقيق هذا الهدف.
مركز إداري بجزر الديمانيات
وأنشئت الوزارة مركز إداري لمراقبي المحميات الطبيعية في محمية جزر
الديمانيات بولاية بركاء يضم مكاتب إدارية لمراقبي المحمية إلى جانب
قاعة للزوار يتم من خلالها استقبال زوار المحمية وتعريفهم بأهم الموارد
الطبيعية الموجودة في المحمية وإعطائهم بعض الإرشادات التي تضمن
تجوالهم في المحمية دون الأضرار بالأحياء الفطرية الموجودة فيها
.
وحدات حماية
الحياة الفطرية
وتكملة للجهود المبذولة في مجال حماية وصون التنوع الإحيائي فقد
أنشئت وحدات لحماية الحياة الفطرية بلغ عددها 44 وحدة موزعة على
مختلف مناطق السلطنة بعدد 164 مراقبا ومشرفا وتقوم هذه الوحدات بتوعية
المواطنين بأهمية حماية مفردات البيئة ومكافحة الصيد غير المشروع
والمشاركة في البحوث والدراسات المتعلقة بصون الطبيعة والحد من عملية
الاحتطاب غير المصرح وتنظيم دخول المحميات الطبيعية ·
أعلى