سوق الغبرة المركزي للأسماك .. بدون أسماك
حمود الحسني: الحركة في هذا السوق قليلة بل قد تكون نادرة .. السوق
بعيد وأغلب الناس ما يعرفوا وينه .
ناصر المنذري : كنت أشترى السمك من سوق الغبرة المركزي .. وبصراحة
كان يوجد بياعين في السوق وبعد فترة اختفى الشباب ولا ندري ما هي الأسباب
.
أم جاسم : بما أن السوق مفتوح ويخدم مناطق كثيرة فمن المؤكد أن هناك
أسبابا تجعل الباعة يتركون المكان ؟
سالم السعيدي : الحركة في هذا السوق ضعيفة .. ولا أحد يتشجع لفتح محل
خضراوات في السوق لأن الإقبال ضعيف ، مع أن إيجار المحل ليس كثيرا
(ثلاثون ريالا فقط)
سليمان أولاد ثاني : بصراحه مكان السوق غلط أولا وثانيا في هذه المنطقة
لا يوجد الكثير من الصيادين
توجه إليه : ليلى أولاد
ثاني ومحمد القري
تقوم الحكومة في بعض
الأحيان مشكورة بإنشاء مشاريع بإمكانها أن تنظم أمور الخدمات للمواطنين
والمقيمين ، لتسهل عليهم أمور معيشتهم حيث تبذل الحكومة جهدا وأموالا
لبنائه ، ولكن تأتي المفاجأة أحيانا في أن المشروع الذي أنشئ بناء
فقط لا غير ، وقد تكون الأسباب مشتركة ، ولكن أن يبقى المشروع لا
أهمية له وفي طي النسيان ودون حل لأمره ومشروع سوق الغبرة المركزي
للأسماك واللحوم أحد هذه المشاريع .
أسماك على الطريق
في طريقنا إلى سوق الغبرة المركزي للأسماك واللحوم الموجود في الغبرة،
أوقفنا مركبتنا بجانب الطريق حيث شاهدنا عددا من الصياديين يقومون
ببيع ما حملته شباكهم بجانب مستشفى الديوان الكائن بالعذيبة ، استقبلتنا
رائحة السمك وكثرة الزبائن في الموقع ، توجهنا إلى أول صياد حيث
كان يلتقط إحدى السمكات بادرناه بالسؤال : ما نوع السمك الذي تريدونه
؟ فكان ردنا له مخالفا ؟ نحن من الجريدة نرغب في الحديث عن سوق السمك
الموجود في العذيبة ، نرغب في معرفة مدى الحركة في السوق نفسه ؟
فقال حمود بن شنين الحسني : الحركة في هذا السوق قليلة بل قد تكون
نادرة .. السوق بعيد وأغلب الناس ما يعرفوا وينه ، الناس تسأل عنه
سألناه ما اذا كان قد باع فيه ؟ فقال : نعم جربت أكثر من مرة ومحد
يجي يشتري ، الناس ما تجي السوق سألناه : ولماذا اخترتم البيع في
هذا المكان وبالقرب من الطريق ؟ هذا المكان من زمان نبيع ونشتري
فيه كل الصيادين يبيعوا في هذا المكان من زمان إذا كان الناس يروحوا
السوق الصيادين احنا بنروح ، لكن الناس لا ينظرون إلى المكان لأنه
مكان بعيد ، ليش ما يكون قريبا من المكان اللي احنا نبيع فيه واللي
الناس تعودوا عليه ، وهو مكان قريب من المساكن ما آخر الدنيا سألناه
: وما السبب في ذلك أجابنا الصيادين أنفسهم ؟ لو الناس تشتري من
السوق ما بتحصلنا نبيع في هذا المكان.
بينما كنا نجري اللقاءات كان الزميل إبراهيم الشكيلي يلتقط بعض اللقطات
للصيادين والسمك الذي يبيعونه .
ما حد يصبر عن أكل السمك
بينما قامت الزميلة ليلى بالاقتراب من مجموعة من الزبائن ليحكوا
لنا تفاصيل حكاية العناء من أجل شراء السمك تسأل ناصر بن عبدالله
المنذري : احك لنا عملية شرائك السمك من أين كنت تشتريها ؟ يقول
: كنت أشترى السمك من سوق الغبرة المركزي ومعروف إنه ما حد يصبر
أو يستغني عن هذي الثروة البحرية وبصراحة كان يوجد بياعين في السوق
ونحن نروح نشتري خاصة ونحن من نفس المنطقة الغبرة الشمالية والمكان
قريب وبعد فترة اختفى الشباب ولا ندري ما هي الأسباب , وكنت أضطر
أقوم من الصباح عشان أشتري السمك من سوق مطرح وأحيانا من سوق السيب
فالطريق طويل والأسماك متوفرة في الصباح ( غبشه) وحلاة السمك وهو
طازج ولا مثلج , ولكن لما حصلت الشباب يفترشوا على الشارع ويبيعوا
السمك , شفت أقرب لي أشتري حالي حال المارة فنحن في النهاية محتاجين
وبصراحة ما حد يصبر عن أكل السمك .
نقطة سهلة
أما أحمد بن خلفان الغابشي فيقول : في البداية أنا شاب ما عندي عمل
ثاني من زمان أبيع السمك في هذا المكان ، هذي النقطة سهلة ليس للصياد
وحده حتى للناس اللي يريدوا يشتروا سمك ، والسوق أنا ما بعت فيه
من قبل ، لكني أسمع الصيادين بيقولون إن السوق تعبان ومحد يشتري
منه والصراحة مكان السوق بعيد وما استراتيجي والسمك هناك تحصله مجمد
وسوق الخضرة على حسب ما سمعت غلقوه .
نفضل وجود مكان واحد
تابعت الزميلة ليلى اسألتها مع الزبائن حيث التقت بام جاسم من سكان
الأنصب وكانت تشتري السمك من الباعة المتواجدين على خط شارع العذيبة
عن اقتراحها حول سوق الغبرة الذي يكاد يكون خاليا من البشر تقول
: كنا نحصل على كل شيء نريده من سمك وخضراوات وفواكه ولكن ما أعرف
سبب ندرة البياعين وأضطر حاليا أروح سوق السيب وحقيقة يوجد تعب ومشوار
طويل نقطع فيه مسافة فيا ريت لو يرد الباعة في السوق فالسمك والخضراوات
واللحوم سلع ضرورية ويحتاجها الناس في غذائهم , وبما أن السوق مفتوح
ويخدم مناطق كثيرة فمن المؤكد أن هناك أسبابا تخلي الباعة يتركون
المكان ؟
السوق
بعد ذلك توجهنا إلى السوق القريب من البحر، أوقفنا مركبتنا بالقرب
من مواقف السيارات أمام مركز الغبرة لم نجد في المواقف مركبات ،
دخلنا من البوابة المفتوحة وكانت النتيجة إن السوق كان شبه خال ،
ثلاجات لا تستخدم وأماكن تقطيع السمك فارغة تقريبا إلا من رجل كبير
في السن ، وبعض الوافدين أتوا لينظفوا ، ولكن ماذا ينظفون ؟! تجولنا
بصحبة الزميل إبراهيم الشكيلي ملتقطا صورة من هنا ومن هناك ، بينما
انفصلت الزميلة ليلى أملا في العثور على شخص بإمكانها أن تأخذ رأيه
في السوق عند اقترابنا من أحد الصيادين، سمعناه يقول لزميله الذي
يقطع السمك : الجريدة جاية باغين يتكلموا عن السوق. اقتربنا منه
أكثر ، كان يقول : خسرانين ثلاثمائة ريال ، ايش بنتكلم . طلبنا منه
أن يجيب على بعض الأسئلة فرد : لا أريد.
خضراوات وفواكه وأشياء أخرى
ذهبنا بعد أن أيقنا أن الرجل لا يرغب في الكلام إلى الجهة الأخرى
حيث محلات الخضراوات، معظم المحلات مغلقة تجولنا والتقط الزميل إبراهيم
الشكيلي صور بعض المحلات التي تحمل لافتة لبيع الخضراوات ولكنها
بدون خضراوات ، في نهاية الرواق وجدنا محلا به خضراوات وفواكه وشاب
استقبلناه ببعض الأسئلة حيث قال سالم بن عبدالله السعيدي : الحركة
في هذا السوق ضعيفة .. سألناه، وماذا عن محلات الخضراوات الأخرى
فقال : في الآونة الأخيرة يوجد هذا المحل ، هو المحل الوحيد المفتوح
، ومحد يتشجع إنه يفتح محل خضراوات في السوق لأن الإقبال مثل ما
قلتلك ضعيف ، مع أن إيجار المحل ما كثير ثلاثين ريالا فقط .
بعد أن خرجنا من السوق أخذنا رأي سالم بن محمد أولادثاني من سكان
الغبرة الشمالية اقتربنا منه وسألته .. من أين تشتري الآن السمك
بعد خلو سوق الغبرة المركزي من الباعة ؟ يقول : ما حصلنا حد يبيع
السمك والمكان صار خاليا من البياعين اضطررت أروح أشتري من المحلات
الكبيرة خاصة وسوق مطرح شفت إن السمك فيه غالي هذا من ناحية ومن
ناحية أخرى المسافة والطريق بعيد وأحسن شي أروح المحلات الكبيرة
المتوفر فيها السمك .
وما هو سبب عزوف الباعة عن البيع بالسوق في رأيك يقول : بصراحة مكانه
غلط أولا وثانيا في هذه المنطقة ما فيه هذيك الكثرة من الصيادين
إلي يصيدوا الأسماك المرغوبة وصيادي المنطقة أغلبهم يصيدون سمك السردين
ويتفقون مع شركات عشان تشتري سمكهم , والبقية إلي تصطاد السمك المرغوب
يذهبون في وقت النهار ويرجعون بالليل وفي نفس الوقت يباع على الشاطئ
, أو البعض يبيع سمك مثلجا ونقطة أخرى أحب أذكرها أن البعض من الباعة
يشترون السمك من سوق السيب ويبيعونه للناس.
نفضل وجود مكان واحد
سليمان أولاد ثاني سألناه عن رأيه في وجود سوق يشتمل على بيع كل
ما تحتاجه الأسرة لغذائها من لحوم وخضراوات وفواكه وأسماك يقول :
من الطبيعي أننا كسكان للمنطقة نفضل وجود مكان واحد فيه كل شيء نحتاجه
, بدل ما يروح الواحد ينتقل من مكان إلى مكان عشان يشتري قوت يومه
ومن ناحية فالناس تحب تتسوق من مكان واحد موجود فيه النوع الواحد
في أكثر من محل فتختار ما تحب وتشوف وتفحص والحين ما نشوف حد في
المحل فنضطر نروح نشتري من أكثر من مكان.
بعد أن لممنا موضوع
السوق ونتيجة الآراء التي تعرفنا إليها من قبل بعض الصيادين وباعة
الخضراوات والزبائن وبعد أن رأينا بأم أعيننا ضعف الإقبال على السوق
، يبقى السؤال هنا إلى متى سيبقى السوق على هذه الحال ؟