الأتراك يتدفقون على شمال
العراق بحثا عن الوظائف والتجارة
ديار بكر (تركيا) ـ رويترز: حين كانت الطائرات
الحربية التركية تقصف أهدافا لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق
كان رجال أعمال وعمال أتراك منشغلين في جمع الأموال في إقليم كردستان
العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي في حين كان أكراد العراق يتوجهون لتركيا
للعمل والاسترخاء. وتعمل مؤسسات في منطقة جنوب شرق تركيا الفقيرة
التي يغلب الأكراد على سكانها كوسطاء بين الشركات الغربية وأكراد
العراق. وقال سيهموس أكباس رئيس منتدى دوجونسيفيد الاقتصادي في جنوب
شرق تركيا العراق يساهم بشكل جاد في عملية التوظيف بديار بكر. شبابنا
يحصل على الفرص لإيجاد وظائف هناك في البناء والمطاعم ومحلات الملابس.
وديار بكر التي يسكنها نحو مليون نسمة هي أكبر مدن جنوب شرق تركيا
لكن اقتصادها متعثر منذ فترة طويلة بسبب أعمال العنف التي تقع نتيجة
الصراع بين قوات الأمن ومتمردي حزب العمال الكردستاني المحظور. ويقول
مسؤولون إن الصراع الذي اندلع عام 1984 وأسفر عن مقتل قرابة 40 ألف
شخص يؤدي لانصراف المستثمرين عن المنطقة ويساهم في بقاء نسبة البطالة
عند مستوى 60 في المئة من السكان المحليين مقابل تسعة في المئة على
مستوى تركيا. وقتل ستة أشخاص معظمهم من الطلاب في انفجار قنبلة في
وسط ديار بكر الاسبوع الماضي. وألقت السلطات المسؤولية على عاتق
حزب العمال الكردستاني في حين لمحت الجماعة إلى أن بعضا من أعضائها
يعملون بشكل مستقل ربما يكونون المسؤولين. ويعادل دخل الفرد في جنوب
شرق تركيا ثلث المعدل القومي. ويحمل أكثر من نصف سكان هذه المنطقة
"بطاقة خضراء" تتيح للفقراء رعاية طبية مجانية ومساعدات
في شراء الغذاء والوقود.. ومن ثم فليس من المستغرب أن يكون الأكراد
الاتراك متلهفين للحصول على نصيب من الازدهار الاقتصادي في إقليم
كردستان الغني بالطاقة. وتدفع بعض مواقع البناء في شمال العراق للعمال
ما يصل إلى ألفي دولار في الشهر في حين يتقاضى العمال عن نشاط مماثل
في جنوب شرق تركيا نحو 400 ليرة (345 دولارا) فحسب. وتسعى شركات
البناء التركية التي لها نشاط في الشرق الأوسط وروسيا وآسيا الوسطى
أن يكون لها حصة من مشاريع البنية الأساسية في شمال العراق والتي
يقدر أن تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار على مدى الأعوام العشرين
المقبلة. وتجاوزت قيمة العقود التي نالتها شركات البناء التركية
في العراق خلال عام 2007 أربعة مليارات من الدولارات. وبلغ إجمالي
صادرات تركيا للعراق نحو ثلاثة مليارات من الدولارات وشملت سلعا
رأسمالية مثل الأجهزة الالكترونية إلى جانب السلع الاستهلاكية. والمواد
الغذائية. ويحمل سائقو الشاحنات الاتراك وكثير منهم من جنوب شرق
تركيا معهم النفط الخام وهو أرخص بكثير في شمال العراق لبيعه داخل
تركيا. كما يضخ العراق النفط الخام لساحل تركيا على البحر المتوسط
عن طريق خط أنابيب يربط بين كركوك ويومورتاليك. وبسبب الروابط الثقافية
الوثيقة واللغة المشتركة لا يجد أكراد تركيا صعوبة في العثور على
وظائف في كردستان العراق. وقال مرسل تونجاي وهو رئيس مجموعة شركات
موركان ومقرها ديار بكر الشركات الغربية تبحث عن شركاء في جنوب شرق
تركيا للعمل في شمال العراق بسبب اللغة والثقافة المشتركة. وأضاف
أن رجال الأعمال الأكراد العراقيين يفضلون أيضا التعامل مع تركيا
بسبب اقتصادها المفتوح. وتابع إنهم يأتون هنا للعمل وإبرام الصفقات
والتمتع في اسطنبول. لا يمكنهم فعل ذلك في إيران أو سوريا هم يعتبرون
تركيا بوابتهم إلى العالم. ويخشى بعض رجال الأعمال المحليين من أن
تضر حملة القصف التي نفذها الجيش التركي ضد أهداف لحزب العمال الكردستاني
في شمال العراق على مدى الشهر المنصرم بقطاع الأعمال. قال أكباس
الذي وصف أكراد العراق بأنهم أبناء عمومة لأكراد تركيا عندما نشاهد
قصف شمال العراق على الهواء مباشرة تنفطر قلوبنا. وحث رجال الأعمال
في جنوب شرق تركيا الحكومة التركية على توطيد العلاقات السياسية
مع أكراد العراق لكن أنقرة تفضل التعامل مباشرة مع بغداد. وتحرص
تركيا على منع قيام دولة كردية مستقلة في شمال العراق خشية أن يؤجج
ذلك النزعة الانفصالية بين الأقلية الكردية التركية ويؤدي لزعزعة
استقرار منطقة أوسع نطاقا. وقال فهرتين أكيل وهو رئيس بورصة السلع
في ديار بكر ينبغي أن تلعب تركيا دور الأب للأكراد العراقيين ليسوا
مصدر خطر. نحن أكبر بلد في الشرق الأوسط وعددهم ضئيل بالمقارنة بنا.
وقال أكباس إنه إقليم غني للغاية ينبغي استغلال إمكانياته بشكل فعال.
ينبغي الفصل بين الإرهاب وشمال العراق إذا لم نذهب إلى هناك فسيدخل
رجال أعمال من دول اخرى وسيملأون الفراغ. لكن التجارة مع شمال العراق
يمكن أن تكون محفوفة بالمخاطر. فقد قتل عدد من سائقي الشاحنات الأتراك
خلال السنوات القليلة الماضية. كما يواجه رجال الأعمال الأتراك مخاطر
أيضا. وقال أكيل شمال العراق ليست له سلطة يعتد بها. كثير من أصدقائنا
تكبدوا خسائر هناك لانهم لم يتقاضوا أموالا مقابل البضائع التي سلموها.
أعلى
الجبوري يجهل أسباب تجميد أميركا لأمواله
دمشق ـ ا. ف. ب: اعلنت وزارة الخزانة الاميركية
امس ادراج مسؤول كبير في الحرس الثوري الايراني وثلاثة عراقيين يقيمون
في سوريا بينهم الجبوري وايران وقناة الزوراء التلفزيونية الفضائية
التي كانت تبث من سوريا على اللائحة السوداء للاشتباه في مساهمتهم
في تأجيج اعمال العنف في العراق. واكدت الوزارة انها فرضت عقوبات
مالية على احمد فوروزانده الذي قالت انه ضابط كبير في فيلق القدس
التابع للحرس الثوري الايراني، اضافة الى تلفزيون الزوراء الذي يبث
برامجه من سوريا. ويتهم مسؤولون اميركيون فوروزانده بالاسهام في
التخطيط لهجمات في العراق ضد مسؤولي الحكومة العراقية والقوات الاميركية.
وقناة الزوراء متهمة ببث رسائل عبر اناشيد للجيش الاسلامي في العراق
الذي تعتبره واشنطن منظمة ارهابية. وتقول السلطات الاميركية ان المحطة
تلقت كذلك تمويلا من تنظيم القاعدة. لكن المصدر قال ان الضابط الايراني
والعراقيين الثلاثة يستخدمون اسماء اخرى. واتت العقوبات الاميركية
على الضابط الايراني الكبير وسط تأجج التوتر بين الولايات المتحدة
وايران في الايام الاخيرة. وحذر الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يقوم
بجولة في الشرق الاوسط ايران من عواقب وخيمة في حال هاجمت إيران
زوارق حربية اميركية بعد حادث خطر بين زوارق ايرانية واميركية في
مياه الخليج الاحد الماضي. وقال ستيوارت ليفي مساعد وزير الخزانة
لشؤون الارهاب ايران وسوريا تؤججان العنف والدمار في العراق. ايران
تدرب وتمول وتوفر اسلحة الى مجموعات متطرفة في حين ان سوريا توفر
ملاذا آمنا لمتمردين وممولين لهم. وحث ليفي حلفاء الولايات المتحدة
على دعم هذه العقوبات التي تفرض تجميد ودائع الاشخاص المذكورين فضلا
عن منع مواطنين اميركيين من ابرام صفقات مالية معهم. وقالت وزارة
الخزانة ان فوروزانده دعم عمليات ضد القوات الاميركية والعراقية
في العراق مشيرة الى انه مسؤول عن التخطيط لاغتيال مواطنين عراقيين.
ويعتبر المسؤولون الاميركيون ان الضابط الايراني يخطط لعملياته من
مجمع السفارة الاميركية سابقا في طهران. واوضحت هذه المصادر ان فوروزنده
اقام تدريبا في ايران للميليشيات العراقية بما فيها تدريبات على
حرب الشوارع والعبوات الخارقة للدروع المسؤولة عن مقتل الكثير من
الجنود الاميركيين في العراق. وقالت وزارة الخزانة الاميركية ان
محطة الزوراء يملكها ويشرف عليها مشعان الجبوري. وتقول واشنطن ان
المحطة تبث اشرطة فيديو لهجمات للمتمردين ضد القوات الاميركية المنتشرة
في العراق فضلا عن انها تحث العراقيين على محاربة القوات الاميركية.
ويعتبر المسؤولون الاميركيون ان مشعان الجبوري يقيم في سوريا وان
العراقيين الاخرين المشمولين بالعقوبات يقيمان في ايران. وقالت وزارة
الخزانة ان ابو مصطفى الشيباني واسماعيل حافظ اللامي تزعما مجموعات
مختلفة تهدف الى الحاق الاذى بالقوات الاميركية ومسؤولين ومواطنين
عراقيين. وشددت الخزانة عقوباتها المالية ضد الحكومة الايرانية وعدد
من المواطنيين الايرانيين وبعض المصارف الكبيرة في السنة المنصرمة.
وتنفي طهران باستمرار دعمها لاعمال العنف في العراق. ومن جانبه اكد
النائب العراقي السابق مشعان الجبوري امس في دمشق انه يجهل الاسباب
التي جعلت الولايات المتحدة تقرر تجميد ارصدته. وقال الجبوري لوكالة
الانباء الفرنسية: اجهل اسباب هذا الاجراء هم يقولون اني احث على
الارهاب في العراق الم يقاوم الشعبين الاميركي والفرنسي الاحتلال؟.
واقر الجبوري انه يملك قناة الزوراء التي تشتبه السلطات الاميركية
في بثها رسائل مشفرة للجيش الاسلامي ابرز المجموعات المسلحة في العراق.
واضاف ان القمر العربي (عربسات) ومقره في السعودية اوقف بث الزوراء
منذ اغسطس 2007. وقال ان القناة لم تكن تبث من سوريا بل من سيارة
متنقلة في العراق مشيرا الى ان الزوراء كانت تبث لكل فصائل المقاومة
وليس فقط للجيش الاسلامي وتحرض العراقيين على مناهضة الاحتلال الاميركي
للعراق. واشار الى انه يعمل حاليا كمستشار لتلفزيون الرأي الخاص
الذي يبث انطلاقا من المنطقة الحرة قرب دمشق. وكان الجبوري جمع ثروته
في عهد الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين. وبدأ في تسعينات القرن
الماضي فترة ترحال طويلة بين فرنسا ومصر وبريطانيا والاردن وتركيا
التي كان يطرد منها في كل مرة قبل ان يستقر في سوريا حتى الاطاحة
بنظام صدام في 2003 العام ذاته الذي عاد فيه الى العراق. وبفضل علاقاته
القبلية فاوض على دخول القوات الاميركية والكردية الموصل بدون قتال.
وانتخب نائبا على لائحة حركة المصالحة والتحرير قبل ان يجرد من حصانته
البرلمانية في فبراير 2006 وهو يقيم حاليا في سوريا.
أعلى
برلماني يطالب بمنع الرئيس الأميركي من دخول مصر
بوش يتوقع التوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع الفسطينيين قبل نهاية
ولايته
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال:غزة ـ من
عبد القادر حماد:القاهرة ـ الوطن:أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش
في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الخميس،أنه
يتوقع ان يتوصل كل من إسرائيل والفلسطينيين الى اتفاق سلام نهائي
بحلول الوقت الذي سيغادر فيه البيت الأبيض.
وقال بوش للصحفيين في مقر المقاطعة في أعقاب لقائه بالريئس عباس
هناك الهدف الكلي في النهاية هو أقامة دولة فلسطينية قادرة على الدفاع
عن نفسها وتعطي الثقة لجارتها، مضيفا أن على كل من الفلسطينيين والإسرائيليين
أن يحلوا خلافاتهم حول القضايا الجوهرية، مضيفا أنه يتطلع إلى تقديم
المساعدة للطرفين.
وقال الرئيس والرئيس بوش أنه وجه سؤالا إلى الرئيس محمود عباس هل
هو رجل ملتزم بالسلام وأنه وجه نفس السؤال لرئيس الوزراء الإسرائيلي
أيهود أولمرت اذا ما كان رجل ملتزم بالسلام.
وأضاف بوش أنا وصلت للنهاية والإجابة أن كل من الرجلين يفهمان أهمية
وجود دولتين يعيشان جنب إلي جنب فلسطينية وإسرائيلية، مضيفا أن عباس
انتخب علي جدول انتخابي مبني على السلام، وقال انه إذا أعطيتموني
الفرصة سأعمل على تحسين حياة الفلسطينيين وهذا ما يعمل عليه.
وأضاف بوش الظروف على الأرض بغاية الصعوبة وهو وحكومته (عباس) لا
يعملان لتحقيق رؤية، بل يعملان لتحسين حياة المواطن العادي وهذا
بغاية الأهمية.
وقال بوش بحثنا اليوم ما يمكن أن تساهم والفرصة التي يريدها الفلسطيني
والحاجة لمحاربة المتطرفين، وهنالك من يقتلون الأبرياء لتحقيق أهداف
سياسية ليس هنا فقط بل في جميع أنحاء العالم في العراق ولبنان وأفغانستان.
وأضاف السؤال الأساسي هل متفقة الدول تجاه هذا الصراع الأيدلوجي؟،
متفقة حقيقية في هذا الصراع الأيدلوجي، ويعرفون أن هنالك حفنة تريد
خلق العنف.
وقال ايضا أقدر جهدكم بأن بالنهاية يجب أن يكون هنالك رؤية حقيقة
للسلام الحرية شي مهم للبعض وليعيش للجميع ، وأؤمن بأن روح كل إنسان
يرغب في العيش في مجتمع حر ومن المجتمع الحر يتاح السلام.
وأضاف أتطلع أن ألعب دور وهذا ليس الحل، لن يكون هنالك حل بالفرض
علي الطرفين بل بأن يتفقا أولمرت وعباس علي الحل وهذا ممكن وسيحدث
وسيكون هناك اتفاقية سلام قبل مغادرتي والذي جعلني أؤمن بذلك هو
الالحاح من قبل عباس.
وقال العمل شاق.. وسنساعد نحن في المفاوضات لن نكتب نحن الاتفاق
نيابة عنهم بل سنساعدهم وسأكون مؤلم للطرفين حتى يتحركوا للأمام
البعض قال ان هنالك خيبة أمل.
وأضاف حضوري حرك عملية السلام للأمام، والسلام يأتي عندما يقوم الرؤساء
بالعمل بجدية فيه وفي بقية زياراتي سأتحدث عن السلام، وأنا شرحت(
يوم أمس واليوم) هناك 3 مراحل للوصول لسلام هي المفاوضات، والرؤية
لتنفيذها في خارطة الطريق، المرحلة الثانية حل جميع قضايا خطة خارطة
الطريق، والمرحلة الثالثة هي مساعدة الفلسطينيين اقتصاديا.
وقال أطلع على أخر الانجازات بالمساعدة الصحيحة والوضع الحالي غير
مقبول وأقدر رؤيتكم وشجاعتكم وضيافتكم.
وقال بوش: رسالتي الى الجانب الإسرائيلي ان عليه مساعدة الجانب الفلسطيني
على توفير الأمن، وعبرت في إسرائيل عن القلق من توسيع المستوطنات
وفق ما تقتضيه خارطة الطريق.
وقال أتوقع ان يبرم الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي معاهدة سلام
قبل انتهاء ولايتي ،ومجرد وصولي الى المنطقة بحد ذاته دفعة لعملية
السلام وعلى العالم ان يساعد الطرفين لدفع عملية السلام، ويجب على
الفلسطينيين والإسرائيليين ان يجتمعا ويحلان مشكلاتهم حول القضايا
الاساسية وهذا يلزمهما بخيارات صعبة.
وأضاف الرئيس بوش انه بإمكان بروز دولة فلسطينية مستقلة الى حيز
الوجود حتى هذا الموعد، موضحا انه يتوقع من كلا الجانبين الفلسطيني
والإسرائيلي الوفاء بتعهداتهما في خطة خريطة الطريق.
وأكد انه توصل الى الاستنتاج بان اولمرت وأبو مازن على حد سواء لديهما
النية في التوصل الى السلام.
واستطرد بوش يقول انه يجب على الجانب الإسرائيلي المساهمة في تحديث
قوى الأمن الفلسطينية بدلا من عرقلة ذلك، مضيفا انه يدرك مدى الإحباط
الذي يشعر به الفلسطينيون بسبب حواجز ونقاط التفتيش الإسرائيلية
في الضفة الغربية.
غير انه أوضح ان هذه النقاط ضرورية في الوقت الحاضر لمنح الإسرائيليين
قدرا معينا من الأمن.
من جهته قال الرئيس محمود عباس نحن راضون من النتائج التي وصلنا
إليها من خلال الزيارة، وقد تحدثنا في كل المواضيع التي تخطر ولا
تخطر على بالنا، مضيفا جميع المواضيع متفقين عليها.
وقال الرئيس عباس نحن ذاهبون الى المفاوضات الثنائية لنناقش قضايا
المرحلة النهائية، معربا عن أمله في ان يتوصل الطرفين خلال هذا العام
عام 2008 الى معاهدة سلام بيننا وبين إسرائيل.
وأكد الرئيس عباس، أن السلام في المنطقة يبدأ من الأرض المقدسة من
فلسطين، مشيدا بالتزام الرئيس الأميركي جورج بوش بتحقيق رؤيته لإقامة
الدولة الفلسطينية المستقلة.
وقال عباس مخاطباً الرئيس بوش، إن شعبنا الذي اختار السلام خياراً
استراتيجياً، يريد أن يرى من خلال دعمكم والتزامكم تحقيق هذه الرؤية.
وأضاف أننا نقدر زيارتكم لفلسطين وجديتكم التامة لتحقيق السلام ونقدر
الشجاعة التي تتسم بها زيارتكم.
وأضاف عباس أننا ذاهبون في الأيام القليلة القادمة، إلى المفاوضات
الثنائية مع الجانب الإسرائيلي، لنناقش قضايا المرحلة النهائية.،
موضحا أن هناك ثلاثة محاور سنعمل عليها، هي تطبيق خارطة الطريق،
والوضع الاقتصاديين والوضع الأمني.
وقال عباس لم ينسى شعبنا دعوتكم والتزامكم في قيام الدولة الفلسطينية
وأنتم أول رئيس أميركي يؤكد هذا الحق. وقد كان في مؤتمر انابوليس
وباريس، خطوة تاريخية منكم ومن الشعب الأميركي والعالم لحماية هذا
الالتزام ودفع عملية السلام للأمام، والشعب الفلسطيني ملتزم بالسلام
كخيار استراتيجي.
وقال عباس أيضا الشعب الفلسطيني يرد أن يحمي أولاده ويطور اقتصاده
بدون حواجز وجدا فصل واستيطان يلتهم أرضه ومستقبله، ويريد الشعب
الفلسطيني أن يري مستقبل مختلف لا تزدحم السجون الإسرائيلية بالمعتقلين،
ولا المستشفيات بالضحايا، ولا الحواجز ينتظر عليها مواطنين.
وأشار عباس أننا وجهنا حكومتنا لمواصلة العمل على تعزيز الأمن وإقامة
الحكم الرشيد الذي يستند على سلطة القانون وتعزيز مهمة مؤسسات المجتمع
المدني والعمل على تكريس التطوير، وقيام دولة عصرية.
وأكد عباس أن الحكومة الفلسطينية تقدم خطوات حثيثة، مضيفا أريد أن
أعبر عن تقديري لدعم حكومتنا لتوفير فرص عمل وتحسين مستوي الخدمات
والمشاريع التي تساهم في رفع مستوي شعبنا.
وأضاف لقد بدأنا نحن وجيراننا الإسرائيليون مفاوضات تتناول جميع
قضايا الوضع النهائي والتي نأمل أن تتكلل بالنجاح في ظل إدارتكم
وفي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عام 1967م، وأن نجد حل عادل لمأساة
اللاجئين وفق القرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، وأجدد التأكيد
التزامنا بكل التعهدات التي وقعنا عليها ونتمنى التزام إسرائيل بها.
وقال عباس ونحن نفتتح هذا العام الجديد نأمل أن يكون عام سلام ،
وستسمعون اليوم أصوات التكبير والأجراس في الكنائس في مدينة بيت
لحم، التي تؤكد رسالتنا، والتأكيد على دعوة اللام العادل الشامل،
التي دعوة إليها وتمسكت بها، مضيفا ان الصوت الذي ينطلق من فلسطين
هو أقرب الأصوات في كل شعوب المنطقة،ولتثق أن السلام في العالم يبدأ
من هنا من الأرض المقدسة.
وأكد الرئيس عباس، أن ما فعلته حماس في غزة، هو انقلاب مدان، وعليها
التراجع عن هذا الانقلاب، مضيفا أن على حماس التراجع عن انقلابها،
والاعتراف بالشرعية الدولية كلها، وبمبادرة السلام العربية، وبد
ذلك يمكن أن يكون لكل حادث حديث.
وقال عباس إن أهلنا في القطاع جزء من شعبنا ونحن نقدم لهم كل ما
يحتاجون، مؤكدا أن هذا واجبنا.
وأضاف عباس: أجدد التأكيد بالتزام الجانب الفلسطيني بتعهداته ونطلب
التزاما مماثلا من الجانب الإسرائيلي، مؤكدا ان الحديث عن العقبة
الاولى وهي الاستيطان مع الرئيس بوش كان ايجابيا، ونحن راضون عن
النتائج التي وصلنا إليها من خلال زيارة بوش وكل المواضيع واضحة
وسنذهب الى المفاوضات الثنائية قريبا.
واجتمع الرئيس عباس مع الرئيس بوش بداية ضمن اجتماع موسع ، ثم تلاه
اجتماع ثنائي ، وكان هناك أيضا اجتماع بين الرئيس الأميركي بوش ورئيس
الوزراء الفلسطيني سلام فياض، كما اجتمع الرئيس عباس ثنائيا مع وزيرة
الخارجية كوندليزا رايس .
وبخلاف ما كان مقرر له ان يصل الرئيسالأميركي على منتن مروحية أميركية
من القدس الغربية،فقد وصل رام الله بسيارة ليموزين ضمن موكب حاشد
بسبب سوء الاحوال الجوية وفي القاهرة طالب عضو البرلمان المصري مصطفى
بكري الحكومة برئاسة الدكتور أحمد نظيف بمنع الرئيس الأميركي جورج
بوش من دخول مصر خلال زيارته الحالية لمنطقة الشرق الأوسط.
وقدم بكري طلبا عاجلا لرئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور لعقد جلسة
عاجلة للمجلس لمناقشة بيان عاجل موجه إلى رئيس الوزراء يطلب فيه
بمنع الرئيس الأميركي جورج بوش من دخول مصر.
واستند بكري في طلبه إلى ما أسماه تدخل الرئيس الأميركي في الشئون
الداخلية المصرية وتقديمه الدعم المادي لبعض من عملائه الذين يطالبون
بالتدخل العسكري الأميركي في مصر تحت زعم تحقيق أجندة الإصلاح والسعي
لإعداد تقارير مشبوهة تسيء إلي سمعة مصر وتؤلب الفئات والطوائف كوسيلة
لتمزيق الوطن لحساب إسرائيل.
أعلى
سفير: كل الخيارات واردة بالنسبة لإسرائيل في مواجهة
نووي إيران
صحيفة إسرائيلية: بوش مستعد للبحث في عمل عسكري ضد ايران
القدس المحتلة ـ وكالات:اكدت صحيفة
يديعوت احرونوت الواسعة الانتشار في إسرائيل امس الخميس
ان الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يزور إسرائيل والاراضي
الفلسطينية مستعد للبحث في عمل عسكري ضد ايران. وقالت
الصحيفة ان مصادر في القدس قالت ان بوش مستعد للبحث
في عمل عسكري ضد ايران. واشارت من جهة اخرى الى ان رئيس
الوزراء ايهود اولمرت قال لضيفه الاربعاء نحن نستعد
لعملية واسعة النطاق في غزة تستهدف المجموعات الفلسينية
المسلحة التي تطلق الصواريخ باتجاه إسرائيل. من جانبها
كتبت معاريف ان رئيس الوزراء عرض على بوش تفاصيل البرنامج
النووي السري الايراني مدعومة بوثائق وتحاليل وصور التقطت
عبر الاقمار الاصطناعية وجمعتها الاستخبارات الايرانية.
وللمفارقة وحدها جيروزاليم بوست الصادرة باللغة الانكليزية
والقريبة من اليمين ابرزت قول بوش ان ثمة فرصة تاريخية
للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وفي افتتاحيتها نصحت
الصحيفة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوقف ثقافة الحرب
في وسائل الاعلام والمؤسسات التربوية الفلسطينية. وشددت
الصحيفة من جهة اخرى على ان بوش اشترط ازالة المستعمرات
العشوائية الإسرائيلية وان اولمرت عبر عن ارتياح لمقاربته
للملف الايراني. وكتبت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها ان
زيارة بوش مجرد حلوى رئاسية، مشددة على انها ستشكل ذكرى
حلوة الاسبوع المقبل عندما سيعد رئيس الوزراء الإسرائيلي
الايام التي تسبق صدور تقرير لجنة فينوغراد حول ادارة
الحرب في لبنان صيف العام 2006. لكن الصحيفة الليبرالية
شددت على ان الرئيس الاميركي وجه رسالة واضحة الى إسرائيل
باشتراطه ازالة المستعمرات العشوائية.
من جهته اكد سفير إسرائيل لدى واشنطن سالاي ميريدور
الخميس ان بلاده تعتبر ان كافة الخيارات واردة لمنع
ايران، عدوها اللدود، من المضي في برنامجها النووي.
وقال للصحافيين عند تقويمنا التهديد القادم من ايران،
نحن متفقان ونفكر بالطريقة ذاتها. ان الولايات المتحدة
وإسرائيل تدركان جدية التهديد وانعكاساته في حال تفاقمه.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش وجه، لدى وصوله الاربعاء
الى إسرائيل، اشد تحذيراته لايران مهددا اياها بالرد
عسكريا في حال حدوث عدوان ايراني. واضاف السفير وفي
الوقت نفسه تفضل الولايات المتحدة وإسرائيل رؤية هذا
الخطر يزول من خلال عقوبات دبلوماسية واقتصادية، دون
الاضطرار الى القيام بالمزيد. وردا على سؤال بشأن واقعية
هجوم عسكري على ايران، قال السفير الإسرائيلي ان الولايات
المتحدة وإسرائيل لم تستبعدا حتى الان اي خيار.واضاف
ان كل الخيارات واردة وليس فقط بالنسبة الى المستقبل.
وهي مطروحة في حال بلغنا نقطة تفشل معها الخيارات الدبلوماسية
والاقتصادية التي نفضلها. وإسرائيل التي تعد القوة النووية
الوحيدة في المنطقة، تشتبه في ان ايران تعمل سراعلى
تطوير برنامج نووي لغايات عسكرية. واشار تقرير حديث
لوكالات المخابرات الاميركية الى ان ايران اوقفت برنامجها
النووي العسكري منذ 2003.