يقام خلال الفترة من 22 ـ 29 يناير الجاري
الإعلان عن فعاليات مهرجان مسقط السينمائي
الخامس
بمشاركة أكثر من 40 فيلما
مشاركة عمانية بارزة في لجان التحكيم والفعاليات
المتنوعة
ندوتان عن (نجيب محفوظ في السينما) و(المرأة
والإبداع الفني)
وتكريم شخصيات فنية بارزة
19 فيلما عربيا وأجنبيا تتنافس على الجوائز
وثمانية أفلام
للعرض خارج المسابقة
كتب ـ فيصل العلوي: عقد صباح أمس مؤتمر
صحفي للإعلان عن فعاليات مهرجان مسقط السينمائي الخامس والذي
سيقام في الفترة من 22ـ29 يناير 2008م بمشاركة العديد من الأفلام
الدولية والعربية والخليجية وبحضور عدد من الشخصيات الفنية من
نقاد ومخرجين وممثلين وسوف تعرض في كل من سينما البهجة وسينما
الشاطئ وسينما النجوم، حيث يقام حفل الافتتاح تحت رعاية معالي
حمد بن محمد الراشدي وزير الإعلام بمسرح الكلية التقنية العليا
بالخوير.
وأوضح الدكتور خالد بن عبدالرحيم الزدجالي رئيس الجمعية العمانية
للسينما ورئيس المهرجان خلال المؤتمر الجهود المبذولة من قبل
الجمعية العمانية للسينما في الاستعداد للمهرجان مشيدا بالدعم
المتميز من المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والشركات
الراعية والنوافذ الإعلامية المختلفة.
واستعرض الدكتور خالد بن عبدالرحيم الزدجالي رئيس المهرجان كتيب
المهرجان ومجلة أستوديو التي ستصدر وتوزع خلال فترة المهرجان
وتضم ما استجد في مجال الإنتاج السينمائي خلال العامين الماضيين
مشيرا إلى الندوتين اللتين ستقامان خلال المهرجان الأولى بعنوان
(نجيب محفوظ في السينما) حيث سيشارك بها المخرج المصري توفيق
صالح وعلي أبو شادي والعديد من الفنانين والأدباء وضيوف المهرجان،
والثانية بعنوان (المرأة والإبداع الفني) برئاسة عزة كامل، ومشاركة
الفنانة الكويتية سعاد عبدالله والفنانة البحرينية مريم زيمان
والفنانة السورية واحة الراهب. كما سيكرم المهرجان كلا من الأديب
الراحل نجيب محفوظ والمخرج توفيق صالح.
كما اكد الدكتور خالد بن عبدالرحيم الزدجالي على أن مهرجان مسقط
السينمائي له اهدافه ويبتعد عن الاهتمام بجلب الأسماء من الفنانين
والتي لا تضيف شيئا للمهرجان، مشيرا إلى ان الهدف الأسمى منه
هو الرقي بالثقافة وما يقدمه المهرجان منذ دورته الأولى حتى
هذه الدورة والتي من خلالها انطلقت مهرجانات خليجية وعربية أخرى
فكما ان المهرجان حرك الراكد على الصعيد المحلي هو الآخر ساهم
على الصعيد الخارجي أيضا، كما أشار أيضا إلى أن مهرجان هذا العام
سيكشف الستار عن الخطط القادمة والافلام التي ستصور مستقبلا
إضافة إلى طرح الأفكار المتجددة. وتتكون لجنة التحكيم الرئيسية
للأفلام العربية برئاسة توفيق صالح وعضوية كل من انتشال التميمي
وسعاد عبدالله وواحة الراهب وكارين فولجر جاكوبس ومارينا آنا
ايتش وانيس الحبيب، اما الأفلام الأجنبية فلجنة تحكيمها يرأسها
غسان مسعود وعضوية كل من الدكتورة عزة كامل والدكتور محمد علي
البلوشي ومريم عبدالكريم الزدجالي وعبدالله خميس البلوشي، كما
يرأس طارق الشناوي لجنة النقاد والصحفيين وعضوية كل من الدكتور
جانيت هولست من نيوزلندا وحاتم الطائي وجيهان اللمكي.
الافلام العربية
اما الافلام العربية الروائية المشاركة فهي فيلم (آخر فيلم)
تونس 2006 إخراج نوري بو زيد وفيلم (الوان السماء السابعة) مصر
2007 للمخرج سعد هنداوي وفيلم (حكاية بحرينية) البحرين 2006
للمخرج بسام الذوادي وفيلم (خارج التغطية) سوريا 2007 للمخرج
عبداللطيف عبدالحميد، وفيلم (ظلال الصمت) السعودية 2006 اخراج
عبدالله المحيسن، وفيلم (ظلال الليل) الجزائر 2006 للمخرج ناصر
بختي، وفيلم (عبور الغبار) العراق 2006 للمخرج شوكت أمين كوركي،
وفيلم (عرس الذيب) تونس 2006 للمخرج جيلاني سعدي، وفيلم (فلافل)
لبناني ـ فرنسي 2006 للمخرج ميشيل كمون، وفيلم (في شقة مصر الجديدة)
مصر 2006 للمخرج محمد خان، وفيلم (القلوب المحترقة) المغرب 2007
للمخرج أحمد المعنوني.
الأفلام الأجنبية
اما الأفلام الأجنبية المشاركة فهي فيلم (الأجنحة المختفية)
الصين 2006 للمخرج فنج زينزي، وفيلم (الرؤية الكاملة) روسيا
2007 للمخرج فاليري يندراكوفسكي، وفيلم (صديقي) المانيا 2006
للمخرج سيباستين شيبر، وفيلم (العشق الأول) تركيا 2006 للمخرج
نيهات دوراك، وفيلم (يوم الأربعاء ألعاب نارية) إيران 2006 للمخرج
أصغر فرهادي، وفيلم (الوهم) اسبانيا 2006للمخرج سيسك غاي، وفيلم
(الضربات) هولندا 2007 للمخرج البرت تير هيردت، وفيلم (من أجل
الله) باكستان 2007 للمخرج شعيب منصور.
خارج المسابقة
ومن الأفلام المشاركة خارج المسابقة فسوف تعرض كل من الأفلام
(احلام) العراق 2005 للمخرج محمد الدراجي، وفيلم (الأختان المتخاصمتان)
فرنسا 2006 الاخراج الكسندرا لوكلير، وفيلم (درب المهابيل) مصر
1955 للمخرج توفيق صالح، وفيلم (رؤى حالمه) سوريا 2003 للمخرجة
واحة الراهب، وفيلم (صراع الأبطال) مصر 1962 للمخرج توفيق صالح،
وفيلم (علاقات عامة) سوريا 2005 للمخرج سمير ذكرى، وفيلم (غير
صالح للعرض) العراق ـ المانيا 2005 للمخرج عدي رشيد، وفيلم (المخدوعون)
سوريا 1972 للمخرج توفيق صالح.
أعلى
حصل على (شخصية العام الفنية 2007)
عباس النوري : الدراما السورية تسير في حقل ألغام
دمشق ـ الوطن:اختار المجلس العربي الأميركي
والمجلس الإسلامي الأميركي الفنان السوري عباس النوري كـ (شخصية
العام 2007 الفنية) وتم منحه عضوية شرف في المجلس وشهادة إبداع
تقديراً لأعماله الفنية والهادفة في مجال الدراما العربية.
وفي هذا الصدد أوضح زكريا خلف الأمين العام للمجلس أن المجلس
العربي الأميركي يقوم في كل عام بتكريم ثلاث شخصيات فنية واقتصادية
وثقافية وقد جاء اختيار الفنان عباس النوري بناء على استطلاع
جرى بين أفراد الجاليات العربية في أميركا حيث كان هناك إجماع
على اسمه .
وقدم الفنان عباس النوري مجموعة من الشخصيات لعام 2007 هي أبو
عصام في (باب الحارة) ، وحمزة آغا في (الحصرم الشامي) ، كما
قدم شخصية (أبو جندل) المجاهد الفلسطيني في (الاجتياح) ، وجمال
في (على حافة الهاوية) . بالإضافة الى دوره في مسلسل (ممرات
ضيقة) وأكد الفنان عباس النوري ، في حفل التكريم الذي أقيم في
المنتدى الاجتماعي بدمشق على أن لفكرة التكريم عبر الجالية طعم
امتحان مختلفا , ثم أعرب عن شعوره بأن الفنان إذا ما وصل إلى
النجاح فهو كالطفل يحمل جلاءه إلى أهله مسرعاً ليريهم حصاد تعبه
, ثم أكد أنه يدين فيما وصل إليه إلى كل تجربة خاضها وتمكنت
من شحنه وشحذه كما يجب , قال : أدين لمسرح الحارة نادي النسر..
أدين لمسرح الجامعة ولمخرج أدخلني إلى مستقبل كان بالنسبة لي
كمن يرمي برجل لا يعرف السباحة في أتون بحر متلاطم .. أدين لأعمال
الأسود والأبيض ولأساتذة علموني وقدموني أمام الكاميرات القديمة
بشعار أن الكاميرا هي الناس قبل أن تكون آلة .. أدين لأعمالي
الملونة في بدايات التلوين .. أدين لأمي وأبي وكل أهلي ولعلي
بالتكريم أختصر مسافة هي بحجم عمري نزوعاً لأحضانهم من جديد
, لعائلتي الصغيرة التي حمتني بقسوة نقدها وتحملت معي وتحملتني
في كل امتحان أو تجربة أخوضها وما زالت .
وفي تصريح خاص لـ(اشرعة) عن جديد أعماله قال النوري : أعمل حاليا
على مسلسل (أولاد القيمرية) وهو من إخراج سيف الدين سبيعي ..
والقيمرية هي حي من أحياء دمشق يقع في وسطها تماما ويعود تأسيسه
إلى لواء من ألوية جيش صلاح الدين الأيوبي كان يدعى (ناصر الدين
ابن علي القيمري) وكان من ينتسب لهذا اللواء يقال له قيمري وقد
شهد هذا الحي الكثير من الأحداث في تاريخ دمشق سواء في أيام
العثمانيين وما بعده الفرنسيين .
ويتحدث العمل عن أولاد القيمرية وعن أحداث هي أقرب إلى الوثيقة
والحقيقة، أحداث جرت في الزمن العثماني كما تتعلق قصته بعدة
أوجه أهمها حب الشام والانتماء الحقيقي لها ، وحضور الشام كرافعة
حقيقية للنهضة العربية التي كانت محاطة في جو عثماني بحت مضيفا
أن العمل يتطرق أيضا إلى الفساد الذي كان قائما بشكل ما في أجهزة
الدولة ، وانا أراهن أن هذا المسلسل هو الأقرب للحياة الحقيقية
لأهل الشام والعمل من تمثيل رفيق سبيعي ومنى واصف وكاريس بشار
وسلافة معمار ويارا صبري وفارس الحلو.
وحول الضجة التي أثيرت إثر تصريحاته عن الأعمال الدرامية المصرية
والتي وصلت إلى حد رفع دعوى قضائية ضده أقامها المحامي المصري
(نبيل الوحش) بسبب بعض التصريحات التي انتقد فيها الفنانين المصريين
ما اعتبره الوحش إساءة لهم ، ومطالبته بعدم السماح للفنان عباس
النوري بدخول مصر.
قال النوري : إن إحدى المجلات اجتزأت كلامي أثناء انتقادي لأحد
الأعمال المصرية وبطله نجم سوري ، وصاغتها بطريقة استفزازية
.
وكان الفنان النوري ذكر في حديث صحفي سابق أنه من الصعب أن نطبق
المعايير السورية على الأعمال المصرية حتى إن شارك فيها سوريون
لأنه سيكون هناك ظلم فالمعايير السورية أقسى وأهم , فلو كان
مسلسل مثل (حدائق الشيطان)، عملاً سورياً لسقط في سوريا مؤكدا
أن مصر ليست هي القبلة الوحيدة للفن وأن أصغر مخرج من فرقة الدبكة
في التليفزيون السوري أهم من أي مخرج مصري .
وأضاف موضحا : أنا لم أهاجم الفنانين المصريين بل قلت : إن الإخراج
التليفزيوني في سوريا متقدم على الإخراج المصري الذي لا يزال
يعاني من قصة (زووم إن) و(زووم أوت) وهذه تقنية بنى عليها مجموعة
من المخرجين أمجاداً كبيرة جداً على حساب نصوص كبيرة مثل نصوص
أسامة أنور عكاشة التي كانت أكبر من عدسات كاميرات كل المخرجين
المصريين وأقول لو كان مسلسل (حدائق الشيطان)، الذي مثل فيه
الممثل السوري جمال سليمان ، عملا سوريا لكان لنا كلام آخر المعايير
السورية أصعب وأعقد من المعايير المصرية على مستوى الإخراج ،
وقد يكون النص مهما ويحمل قضية هامة ويعالج قضية بمنتهى الإثارة
لكن الكاميرا يجب أن تلعب دوراً مهماً في رقي الحالة البصرية.
وأضاف : أنا أتحدث كمخرج في التليفزيون السوري ، لا أحب استخدام
الزووم وأعتبر أنها مسألة خارجة عن الحياة ، والإخراج على المستوى
البصري يجب أن يقارب الحياة في أبسط أكثر أشكالها تعقيدا في
نفس اللحظة واضاف: أنا اعتبرت أنه إذا كانت المقاييس على هذه
الشاكلة كما نرى ، أي (الزووم إن) و(الزووم أوت) والأمور التقنية
التصويرية ، فأنا أرى أنه أصغر مخرج سوري قد ينافس أكبر مخرج
مصري ونفى عباس النوري أن يكون قد رفض المشاركة في أعمال درامية
مصرية وقال (أنا أعتبر هذه الأمة أمتي) ، مضيفاً أنه يحضر لتجسيد
حياة الفنان الراحل أنور وجدي في مسلسل مصري من 30 حلقة .
وقال الفنان النوري : أنا من المؤمنين بريادة مصر فنيا ، ولكن
لا أعتبر هذا امتيازا لها على بقية الدراما العربية بل مسؤولية
عليها لاستمرار الأداء بالريادة وأعتقد أن دعاوي القضاء وهذا
التهويل الذي اشتعلت به وسائل الإعلام غايته تحصين الامتياز
لا تعميق المسؤولية ، ثم إن مصر ليست بحاجة لمن يحصن ريادتها
على هذه الطريقة أو تلك وهي لم تبخل يوما في قوة حضورها في مشهديها
الثقافي والفني على السواء في دنيا العرب عبر تاريخ زاخر بالعباقرة
الذين تربينا على إبداعهم وما زال فنهم يحتل ذاكرتنا وأكد الفنان
النوري أن الفن العربي فوق القوانين وفوق السياسات فلماذا ندخله
في أتونها ونلبسه ثوب الحصانة بعيدا عن حصانته الوحيدة والحقيقية
وهي الجمهور واستبعد الفنان عباس النوري أن يتم منعه من الدخول
إلى مصر وقال : أود أن أشكر من فكر بإقامة الدعوى القضائية ضدي
ومن كتب إلى وزير الداخلية المصري لمنعي من دخول مصر ومع شكري
أتمنى ان ألفت نظره إلى كوني فنانا عربيا يقول رأياً يستحق الاختلاف
لكني سأشكره أكثر اذا ما شاركني في إقامة الدعوى القضائية ضد
(إسرائيل) أعداء ثقافة مصر وحضارتها وفنونها الحقيقيين وهذا
أمر أعتقد أننا لن نختلف عليه حتما إلا إذا كان له رأي آخر ولا
أرجح ذلك .
واضاف الفنان النوري : أنا أعترف أمام نفسي أولا وأمام الجمهور
بأنني أخطأت خطأ فادحا حين اعتقدت أن إبداء الرأي هو حق لي على
الأقل كمشاهد وأياً كان هذا الرأي فهو لا يستدعي كل تلك الحمى
والسخونة سواء من قبل الصحافة او من قبل الفنانين العرب في مصر
أو في غيرها. وأنا بمنتهى القناعة أقول: إنني إذا ما وقفت معتذرا
فلن أخسر سوى تشنجي الذي اتهمت به وإنني مقتنع بأن الاعتذار
هو موقف شجاع لا ضعف فيه ولا جبن فشكراً وعذرا لكل فنان مصري
اعتقد لحظة بأنه معني بكلامي أو أنني أهاجم لأغراض أخفيها .
وعن تقييمه للدراما السورية قال : كثيراً ما يجري الحديث عن
الدراما السورية وكأنها أحد أهم منجزات العصر وهذا الكلام غير
صحيح ، نحن بحاجة إلى تناول نقدي للدراما ، ولسنا بحاجة للإطناب
والمديح واستعراض العضلات الدراما السورية الآن تسير في حقل
ألغام، وهناك من يخرج خارج اللعبة ، وهناك من يقول: إن الدراما
السورية بخير؛ نحن لا نستطيع أن نقرر ذلك والمسألة بحاجة إلى
دراسات نقدية عالية المستوى ، وطالما لم يصل النقد الحقيقي إلى
موازاة الإنتاج الدرامي السوري، فهناك خط يتهدد هذا في العرف
العام.
يذكر أن الفنان عباس النوري من مواليد دمشق 1952 متزوج وله ثلاثة
أولاد شارك في العديد من الأعمال الدرامية السورية أهمها , البيادر-
حمام القيشاني- ليالي الصالحية - أيام شامية ، باب الحارة ،
الحصرم الشامي ، الاجتياح.. وغيرها.
أعلى
الزمن الشفيف
(نساء خالدات)
من قال : إن المرأة لا تساهم في تقدم الحضارة
ودخولها على الانفتاح وتسجيل أروع الملاحم التاريخية .. هؤلاء
الذين يشككون في قدارت المرأة هم ضعفاء النفوس خائفين من سحب
البساط من تحت اقدامهم .. ولو رجعنا إلى الوراء والتاريخ القديم
لوجدنا ان المرأة ضربت أروع البطولات ونالت اعلى المراتب ..
واكبر دليل على ذلك السيدة عائشة رضي الله عنها راوية الحديث
التي اخذ الصحابة والتابعون عنها الحديث و.. السيدة اسماء بنت
ابي بكر عندما كانت تأخذ الطعام لأبيها والرسول محمد (صلى الله
عليه وسلم) وهما في الغار .. وخولة بنت الأزور التي حاربت وكانت
في ارض القتال .. وايضا من النساء الخالدات الام الصابرة والشاعرة
المخضرمة تماضر بنت عمرو الملقبة بالخنساء .. حيث مات أبناؤها
الاربعة في المعركة وقالت قولتها : المشهورة (الحمد الله الذي
شرفني بمقتلهم) هؤلاء النساء الخالدات اللاتي سجلن أروع الملاحم
في صدر الاسلام .. اما النساء في عصرنا ايضا فلهن أدوار لا تنسى
وأمهات فاضلات ربين وعلمن الرجال وأخرجن جيلا من الرجال اعتمدت
عليه الدول في البناء والتعمير .. كثيرات هن النساء في السياسة
مثلا (أنديرا غاندي) التي كانت رئيسة وزراء الهند استطاعت أن
تحكم هذه الدولة العريقة متفرعة الاطراف حيث كانت نصيرة الفقراء
ومنصفة تشربت السياسة من والدها (جواهر لال نهرو) وايضا لا ننسى
رئيسة وزراء بريطانيا السابقة (مارجريت تاتشر) حتى اطلق عليها
المرأة الحديدية حتى انها لم تخرج من بيتها إلا بعد ان تحضر
طعام الافطار لزوجها .. ومحامية مصرية مشهورة ، تقول لم أخرج
من بيتي حتى احضر طعام الافطار لزوجي وامسح حذاءه ولم يقلل من
شأنه في شيء وهناك نساء كثيرات يشهد لهن التاريخ في السياسة
والاقتصاد والاجتماع نلن (جوائز نوبل) وخدمن الرجل وكن أمهات
فاضلات يشار لهن بالبنان.
تركية البوسعيدي
كاتبة وشاعرة عمانية
أعلى
رسائل
19:
أخشى على الحَرف من الحرب؛ أخاف على الماء من الموت
[سان دييغو،
بُعَيْدَ نهاية حرب "عاصفة الصحراء"، 1991]
يا [...]
تجيء رسالتك الأخيرة، كما بشارتك الأولى ونبوءتك المتعددة في
الوحدة، حباً وبوحاً، صدقاً وصداقة، لتتضاعف في متانة ذلك الرباط
الحميم؛ الحبل السري الذي نتغذى منه بالوجع وبالصداقة. وأذهب
- أنا الوحيد إلا من عزلة - حدَّ التيه تبختراً بهذا الاصطفاء؛
صداقتك أيها الصدوق، هذا العزاء العزيز الذي يربِّتُ على روحي
ويُرَوِّحُ عن بُتُوري؛ حضورك المُحَرِّضُ على أقوى الإيمان؛
إيمان القلب بغيوم غَمِّهِ؛ بعذوبة عذابه، ولارَيب ارتياباته.
وحضورك أيضاً تحضير خرسانة التأسيس بأدوات الكتابة؛ ذلك السور
المانع الذي نُسيِّجُ به العالم حماية لأرواحنا الجَزِعَةِ له
من اللاشِعر؛ من اللاصدق واللاصداقة؛ ذلك النشيد المنيع الذي
نشيِّده بأشلائنا؛ تلك الخنادق التي نحفرها بأحداقنا؛ وهذه الشرايين،
رقيّتنا ضد الشرور، وتلك الرسالة.
أحبك، إذاً، خاصة حين يؤثِرك الصمت وريثاً للبلاغة.وأحبك خصوصاً
حين مكلوماً تداوي الكلام بِوُدِّ البوح:ها هو الفضاء كسيراً
يسكر لإفضائك، وها هي الروح تحنو على نواحك، تراوح بين جرحك
وجرحك، وتمتد إلى دمك الدائم فتروح فيه.
وأراك تصدُعُ في التَّصدُّع فتصْدَعُ بالنشيد. وأرى النشيد يتيماً
ينشجُ وقد اشتدت عليه حِرابُ الأصدقاء وحرب الأعداء فأهتف لك
بما علَّمتني فالتمع في قلبي: رَحبٌ هو القتل والشِّعر محراب؛
بَرَّحَ بنا الأخوة والكلمات بَرَاحٌ وباب؛ نفانا الأهل ففنينا
في عائلة الحروف وطناً ومآب.
فتهتف لي: لكني أخشى على الحرف من الحرب؛ أخاف على الماء من
الموت، وأهلع للضَّاد من الوضاعة.فأهمُّ أن أهتف لك، لكن ضوضاء
الجند وطلقات المدافع تخنق صوتي، فألتفت حولي لأرى جنرالاً صريعاً
تكوَّمت حوله خرائطه وخططه وأوراقه، فأنتزعُ منها هذه الورقة،
وأكتب لك هذه الرسالة:
يا [...]
كيف يستطيع المرء أن يستوعب ما حدث؟.أحياناً أفكر بالأمر كلِّه
على انه كابوس آخر (فحسب).وأحياناً أرى أن الحرب لم تنته بعد
(وهي قطعاً لمَّا تنته بعد كما يعرف الجميع). لكني أعني تحديداً
أن كل ما قيل ومورس نظراً وارتجالاً في العواقب والعقوبات، وكل
الانكسارات، والتناحرات، والانكشافات، وسقوط الأقنعة، وسقوط
الأقلام ليس إلا بداية الغيث في الطوفان،إذ من يستطيع التكهن
بالمسوخ القادمة التي تتشكل الآن في رحم ذلك الخراب (وما دامت
الحرب قد علمتنا أن نكون واقعيين أكثر من الفنتازيا، فعلينا
أن ننتظر المسوخ لا طائر العنقاء الذي تعدنا الأسطورة به كذباً
من زمان)؟.
إذاً، تخبرني بكل ذلك الهول عن "المثقفين العرب" وموقفهم
منا نحن أهل "الخليج" الذين يبدو أن الوحدة العربية
على الطريقة "البسماركيَّة" "نسبة إلى بسمارك
الذي وحَّدَ ألمانيا بالدم والنار والحديد قبل زمن طويل من سقوط
جدار برلين" لن تتحقق إلا بسحقنا تحت جنازير دبابات الديكتاتور،
وكأن "العسكرتاريا" العربية نجحت ولو في مهمة واحدة
غير مهمات الإبادة. الأمر يسحقني على طريقة الكوابيس التي تعتقد
في كل ليلة انه لا يمكن أن يكون هناك ما هو أبشع من ذلك، لتفاجأ
بضعف مخيلتك في الليلة التالية، إذ منذ ليالٍ بعيدة خَبِرْتُ
عن كثب بعض "المثقفين العرب" من "دول المركز"
(الذي يبدو انه ارتكس) وذلك في أثناء علاقتي المتحمسة بالصحافة
قبل عقد من الزمن في الإمارات. هناك صُعِقتُ للأستاذيَّة الجاهلة،
والشوفينيَّة المغالية. وأذكر أن الأمر قاد إلى مصادمات علنيَّة
في الصحف حيث تبنيتُ قضيَّة أسميتُها "المسالخ الثقافيَّة".
ولكن حين بعد عشر سنين من ذلك التاريخ توحدت فيها بلاد مثل ألمانيا،
وتوحدت فيها بلاد مثل اليمن، يأتي الأمر ليتعلق مباشرة بالسلخ
والذبح، لا أراني إلا جَزِعَاً لضعف إمكانات المجاز، والاستعارة،
والتشبيه في العربية (أو ضعف إمكاناتي أنا في تقدير الإمكانات
الحرفيَّة لـ"العرب").
لا أريد أن أبدو مؤيِّداً لموقفك بلا حدود (رغم أنى كذلك بعد
قراءتي رسالتك). الأمر الذي أرمي إليه في هذا "الديالكتيك"
البسيط هو انه قبل وصول رسالتك كنت مشغولاً بالجانب الغربي/
العربي من المصيبة. وعمدت بتهيِّبٌ شديدٍ إلى محاولة استعارة
أدوات ما ـ بعد ـ البنيويَّة لتفكيك دلالات مشاهد أوردها التلفزيون
كهذه: قاذفات أميركية اسمها "الصَّليبي" (Crusader)
تقلع من مطارات في شبه الجزيرة العربية لتقصف بغداد [...]؛ حافلات
ركَّاب مدنيَّة بيضاء كُتِبَ عليها بلون أسود "حملة [فلان
وفلان] لنقل الحُجَّاج" تُقِلُّ جنوداً أميركيين مسلَّحين
إلى الجبهة [...]، إلخ. لكن رسالتك زلزلتني ووضعتني في جانب
من الجغرافيا كنت قد وضعتُ فيه ثقة التاريخ والتربية الوطنية
التي سقانا بها حتى الارتواء أساتذة أجلاء من "دول الماء"
[...]. إن ذلك لا يعني أنني أقلل الآن من همِّ الجانب الغربي/
العربي من الصراع (ولا أخالك فاعلاً ذلك)؛ فما حدث في الجانب
العربي/ العربي جذوره، على الرغم من كل شيء، موجودة في الغرب
الذي لا أدعو، مع ذلك، أن يكون بمثابة إبليس [...]، فالشيطان
هو التسمية القديمة للإرادة المريضة. والإرادة ـ مريضة كانت
أم معافاة ـ هي رَحِمُ الفعل؛ والفعل هو جسد الفاعل، ومسؤوليته.
تعرفُ، علاقتي بالغرب جِدُّ مضطربة. سأصارحك بسذاجة انه في بريطانيا،
وهنا، لا يزال ـ ضمن أشياء أخرى ـ يشدني نفس المشهد: مشهد الطوابير
واحترام الناس لها. لا أريد، طبعاً، أن أتعامل مع الأمر على
طريقة "تخليص الإبريز في تلخيص باريز" لرفاعة الطهطاوي،
ولكن المشهد يجدد نفسه في أكثر من نسق. وسأحاول هنا أن أستخلص
منه مجازاً (وأمري للغة) للمثقف العربي:
يركب واحدهم هنا سيارة، ويركب واحدنا هناك نفس السيارة (المستوردة
من هنا). يقود صاحبنا السيارة هنا على طرق حديثة وجسور، ويسوق
أخونا هناك سيارته على طرق أكثر اتساعاً وجسور ربما كانت حديثة
أكثر. يقف صاحبنا هنا أمام مبنى حديث، ويقف أخونا هناك أمام
مبنى حديث كذلك. لا فرق تقريباً حتى الآن في ما يبدو من الأمور
(اللهم إلا إذا كان صاحبنا هنا أكثر احتراماً لقوانين المرور
وأنظمة السير. ولكن ينبغي من المرء أن لا يغمط حق ثوريِّينا
في التنظير بأن في ذلك خضوعا كاملا للسُّلطة!).
يبدأ الفرق، في أية حال، حين يغلق صاحبنا الذي هنا باب سيارته
ويقف اختياراً في آخر مكان متاح في الطابور انتظاراً لدوره،
بينما سيهرول أخونا الذي هناك - مباشرة بعد أن يوقف سيارته ـ
إلى شباك التذاكر كي يتخانق مع المتخانقين رغبة في أن يكون أول
الحاصلين على تذكرة (إلى المستقبل؟!). احترام الطابور هذا هو
المكتسب الأخلاقي والحضاري الذي لا يمكن أن تستورده جثث كل البشر
والحيوانات والنباتات التي صهرتها الأرض على مدار ملايين السنين.
وعدم احترام الطابور هو الامتحان الذي يكشف عن اللاحضاريَّة
التي انطلت على السيارة والجسور والمباني.
هذا بالضبط هو "المثقف العربي"؛ فقد قرأ الرواية،
وكتب الشِّعر ولم يمارسه على الأرجح، لكنه مارس النقد (غالباً
غير الذاتي)، واستورد الماركسيَّة، وتجوَّل على جسور النيتشويَّة،
وتوقف أمام صروح الفرويديَّة (وأستخدمُ هذه الأسماء الثلاثة
من باب التدليل على خطاب القرن العشرين الغربي). لكنه ـ أي "المثقف
العربي" ـ حين أراد (أو أريدَ منه) أن يتحاور مع أي من
أولئك (أو مع من تحاوروا معهم) كشف عن غوغائيته وهمجيته بالفضائح
التي ارتكبها، والفظائع التي تسبب بها على نافذة الحوار. هكذا
فإن مثقفي "دول الماء" إنما يفعلون في الحقيقة نفس
ما يفعله "البدو الأجلاف الذين انفجرت في كروشهم آبار البترول"
مع فارق واحد لكن حاد هو أن أولئك "البدو الأجلاف"
ليسوا طليعة مجتمعاتهم، بل ان المثقفين أولئك هم البنية الفوقيَّة،
وهم زُلال الأنهار؛ وان هناك، في الصحراء الملتهبة تلك، من انفجرت
في صدورهم براكين المرارة، وهم الطليعة نحو الماء، ونحو الحريق؛
فواأسفاه على مثقفي الماء خذلوا أصناءهم.
معذرة لهذه اللغة الصحفيَّة الفجَّة (اعتقدتُ دوماً أن ما يَكتبُ
عنه المرء يحدد لغته؛ فالعتب هنا على اخوتنا "العرب").
لكنك لو كنت هنا طوال تلك الشهور المقيتة فإني أزفُّ إليك أن
وجعك ما كان ليكون بأقل. ولكن آه، عليَّ أن أكف إذ يكفينا وجعاً
هذه المرة (فما ضرَّنا لو تصرَّفنا وكأن الأمر بيدنا؟!).
[...]
حسن أيها العزيز، كانت هذه آخر ورقة غير ملطخة بالدم في تَرِكَة
الجنرال الميدانيَّة. لدهشتي هي أوراق زرقاء ربما احتفظ بها
التعس منذ سنوات طفولته الزرقاء. وأنت دوماً في أكثر حجرات الروح
زرقة، وصداقة، وحياة.
ع ح
عبدالله حبيب
أديب عماني
أعلى

صوت
أحكامٌ منفعلة
لا يحتاجُ الحكمُ على الآخرين سوى لتركِ
اللِّسانِ دون عِقال ، وتركِ النّفس أن تتقوَّل فيهم ما تهوى
وترغب ..! فمن السهولةِ بمكانٍ إطلاقُ الأحكامِ على عابرِ سبيلٍ
، وإلصاقُ أيّةَ فكرةٍ عابرةٍ بمن شاءت له النّفس توصيفاً..!
هذي هي نزعةُ الإنسانِ ، وتلك هي عواطفه إلاّ من رجحَ عقلهُ
، واتّسم شخصُه بالرّزانةِ فلم تقدهُ أهواؤه لغير مبتغاهُ ،
ولم تسيّره نزعاته لغير ما اشتهاه ..
يحكي "ستيفن كوفي" مؤلف كتاب " العادات السبع"
و"العادة الثامنة" أنّ رجلاً ركب القطار هو وأبناؤه
فجلس جنبه ثم دسَّ رأسه بين يديه بينما ملأ أطفاله عربة القطار
ضجيجاً وفوضى عارمة وهو لا يحرّكُ ساكناً ، يقول كوفي : فقلتُ
في نفسي لم يربِّ الرّجلَ أبناءه بأدب وخُلق ، وهو ضعيفُ الشخصيةِ
كأبٍ لا يستطيع التّحكم بتصرفات أبنائه ، ثم هو أيضاً لا يراعي
مشاعرَ الآخرين الذين يتسبب أبناؤه في مضايقتهم .. ثم مضى كوفي
يكيلُ له الأحكام ..لكنّه حين تحدّث مع الرّجل أخيراً أخبره
أن زوجته أم أطفاله قد ماتت منذ قليلٍ في المستشفى ولهذا فهو
متأسٍ أشدُّ الأسى على فقدانها ، وبالتالي ـ كما استنتج كوفي
ـ انشغل بهذا الوطء الثقيل عن التحكم بأبنائه .. ولهذا ـ كما
يقول كوفي ـ ندمت للأحكام التي أصدرتها عليه !!
هذه قصّةٌ كم يقع الكثيرون في أمثالها ، وكم يصدرون الأحكام
السلبيّة أو الإيجابية ربما دون أن يعرفوا حقيقة الأمرِ ، والحقيقة
قد تكون مقلوبةً عكسية تنبئ بغير ما ظهرت عليه ، فكم يحكمُ النّاس
لقولِ إنسانٍ لصالحه ضد آخر وكم يسيئون إلى آخرين من جرّاءَ
ما يدّعيه المدّعون عليهم ، يتعاطفون معهم لكنّهم لا يستمعون
للطرف الآخر الذي قد يكون مظلوماً أو لا يكون قادراً على التعبير
عن حجّته إذ الآخر صاحب لحنٍ في القولِ وقدرةٍ على خداعِ النّاس..
!
يميلُ الكثيرونُ إلى هوى النّفسِ التي سرعانَ ما تجنحُ نحو الأحكام
المنفعلةِ التي ينقصها الدليلُ والبرهانُ الدّامغ ، فكم منّا
من حكم عليه النّاسُ بأنّه رآهم فتجاهلهم ، أو مرّ دون أن يلتفت
إليهم عامداً ، أو لم يبدِ لهم مشاعرَ الودِّ التي يستحقّونها
.. وقائمةٌ تطولُ مما تصوِّره لهم نفوسهم ، بينما الحقيقة أننا
لم نرهم ، ولم نقصد تجاهلهم ، ولم نعمد إلى الاستخفاف بمشاعرهم
ولربما قد ألهانا ملهٍ عن رؤيتهم أو التّحدث إليهم لكنَّ الأهم
أن قصد التجاهل لم يكن في خواطرنا قط .
الأحكامُ على الآخرين أمانةٌ كبرى ومسؤوليّة عظيمة على الفرد
، فالله سبحانه وتعالى يقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا
قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ
}الحجرات/6 ، إنما يطلقُ الكثيرون أحكامهم جزافاً حتى إذا عرفوا
الحقيقة ندموا ، وقد يكون ندمهم بعد فوات الأوان ..! ومن المؤسف
أنّه كلّما ظنَّ البعضُ أنّهم يلبسون أقنعةً لا تعرف بها وجوههم
، ويتخذون ألقاباً تخفي أسماءهم ، وهم مستترون في بقعةٍ لا يراهم
فيها النّاس تلذّذوا بإصدارِ الأحكامِ كما تشتهي أنفسهم ، وعربدوا
في تهمهم جزافاً وكأنّما يلغوون في دماءِ الآخرين وأعراضهم وحرماتهم
وكأنّهم في ملعبٍ لهوٍ ، وميدانِ مرح..!! والله فوقهم رقيب ،
والكتبةُ على جنوبهم وشمالهم .. !
أخبرني أحد هؤلاءِ الذين يصدرون الأحكام جزافاً عبر المواقع
الإلكترونية أنّه أصدر حكماً قاطعاً في شأن أحدهم فلمّا تبيّنت
له الحقيقةَ عرف أنّ حكمه باطل وأنّه ما كان يجب عليه أن يقول
ما يقول ، فاستصغر نفسه..!! وأذكرُ ذات مرّةٍ أن مقالاً لي نُشر
عبر هذه المواقع من قبل متضامنٍ معه .. وحين كنت أقرأ التعقيبات
وجدتُ بعضها لا يمتُ إلى متنِ الموضوع وفكرته لا نقداً ولا تعقيباً
يستفادُ منه وإنّما قدحاً شخصيّاً دون دليل .. وهذا هو حالُ
الكثير ممن تقوِّل عليهم بأقاويلَ يسوقها الهوى الأحمق ، فلو
كانت الآراء بنّاءةً لقرأوها واستناروا بها لكنّ معظمها أحكاماً
موغلةً في الباطل..!!
إن رزانةَ المرء في رجحان عقلهِ ، وثباتَ نفسه ، فإن تكلّم فعن
بيّنةٍ ويقين ، ورؤيةٍ وبصيرة ، وإن صمت فعن حكمةٍ وإدراك ..
وإن حكم فعن حجّةٍ وبرهانٍ دون أن يخالطهُ الهوى ، وتسفهه النزوات
.. هذا هو الإنسان المستحقِّ للاحترام .. والجديرُ بالأحكام!!
صالح الفهدي
Saleh_alfahdi@hotmail.com
أعلى