حماية المستهلك الخليجي من أهم التحديات
مجلس رجال الأعمال العماني السعودي يؤكد ضرورة تسهيل إجراءات
تنقل البضائع والسلع المصنعة محليا في كلا البلدين
الرياض ـ من خالد بن محمد النزواني:عقد مجلس
رجال الأعمال العماني السعودي أمس اجتماعه الأول وذلك بمقر مجلس
الغرف التجارية الصناعية السعودية بالرياض وقد ترأس الجانب العماني
سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة
عمان ومن الجانب السعودي فهد محمد الربيعة رئيس مجلس رجال الاعمال
السعودي بحضور سعادة سعيد بن علي الكلباني سفير السلطنة المعتمد
لدى المملكة العربية السعودية .
في بداية الاجتماع رحب فهد الربيعة بأعضاء مجلس رجال العماني في
بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية وأكد أهمية هذا المجلس للجانبين
وقد استعرض في كلمته التعاون التجاري بين السلطنة والسعودية وان
حجم التبادل التجاري وصل الى 634 مليون دولار خلال العام الماضي
وأنه يجب الاستفادة من تدشين السوق الخليجية المشتركة والتي بلا
شك ستساعد على تنشيط هذه التجارة البينية مؤكدا على ضرورة الاستفادة
من المقومات التي يحظى بها البلدان.
من جانبه اكد سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس غرفة تجارة وصناعة
عمان رئيس الجانب العماني أن انعقاد هذا الاجتماع مع بدء العمل بالسوق
الخليجية المشتركة مع بداية هذا العام انما يهدف الى تحقيق التكامل
في جميع المجالات الاقتصادية الخليجية مما يسهم في سهولة التنقل
والاقامة والعمل والاستثمار والتعليم والصحة والخدمات مؤكدا سعادته
ان المجلس العماني السعودي سيساهم في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية
والاستثمارية وذلك من خلال حكومتي السلطنة بقيادة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ واخيه خادم الحرمين الشريفين
صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز .
وكان من ضمن النقاط التي تمت مناقشتها بالاجتماع تسهيل اجراءات تنقل
البضائع والسلع المصنعة محليا سواء في السلطنة او المملكة العربية
السعودية واعتبار السلع المصنعة في اي دولة من الدول الخليجية سلعة
محلية واكد المجتمعون ضرورة تسهيل انسياب تلك البضائع من خلال مراكز
العبور سواء البرية او البحرية او الجوية.
من جانبه اكد الجانب السعودي ان هيئة المواصفات والمقاييس هي من
يحدد نوع البضائع والسلع التي تتطابق مع المستهلك السعودي والجهات
الحكومية السعودية حتى ولو دخلت عبر اي دول من دول المجلس لكنه اكد
ان حماية المستهلك الخليجي هى التحديات التي نواجهها نحن وذلك نظرا
لما نواجهه من غزو صناعي من بعض الدول الرخيصة الثمن كما تطرق المجتمعون
الى أهمية الطريق الرابط بين السلطنة والسعودية وهو طريق رملة خيلة
وفي حالة اكتمال هذا الطريق فان انسيابية التجارة بين البلدين ستكون
اكبر واوسع مما عليه حاليا.
كما تمت خلال اللقاء مناقشة الترويج للجانب السياحي والبيئي بين
الجانبين وضرورة الاستثمار في هذا الجانب بما يساعد على تنشيط هذا
الجانب كما تمت كذلك مناقشة فكرة اقامة شركة مساهمة باستثمار عماني
سعودي برأس مال لا يقل عن 50 مليون ريال عماني ،وقد تم تشكيل اللجنة
التنفيذية مهمتها متابعة الامور التي من شأنها انشاء الشركة والاعلان
عنها.
وقد التقى سعادة رئيس الغرفة والوفد المرافق له مع صاحب السمو الملكي
الامير سطام بن عبدالعزيز آل سعود نائب امير منطقة الرياض وقد رحب
سموه بالوفد وتمنى للجانب العماني والسعودي كل التوفيق في المهام
الموكلة اليهم واكد سموه بان الحكومتين سعتا خلال الفترة الماضية
على تذليل كافة الصعاب التي تكتنف مسيرة التعاون فيما بين البلدين
مشيرا الى دور السلطنة الملحوظ في عملية التعمين والخطوات التي حققتها
السلطنة بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ المعظم حفظه الله
ورعاه ـ في الوقت الذي دعا فيه كلا الطرفين الى الاستفادة من الفرص
الاستثمارية التي وفرها البلدان ويبقى الآن دور القطاع الخاص في
بلورة هذه الافكار واستغلال التسهيلات التي سخرتها تلك الحكومتين
لخدمة هذا القطاع.
من جانبه اكد سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس الجانب العماني
في مجلس رجال الاعمال العماني السعودي ان هذه الزيارة اتت بناء على
رغبة الجانبين في تفعيل الفرص المتاحة كذلك ايضا تفعيل قرارات قمة
الدوحة والتي اكدت على ضرورة تطبيق السوق الخليجية المشتركة ونحن
بدورنا نمثل القطاع الخاص ونعول عليه الكثير من أجل تطبيق هذا التوجه
الذي سعى اليه قادة المجلس فاننا ومن خلال هذا اللقاء سنسعى الى
ترسيخ قاعدة اساسية للتعاون المستقبلي فيما بين رجال الاعمال العمانيين
ورجال الاعمال السعوديين.
أعلى
أرباح الدولية للاستثمارات 7.4 مليون ومسقط للتمويل 2.2 مليون ريال
نتائج جيدة لشركات المساهمة العامة في 2007
كتب ـ خلفان بن سالم الرحبي:حققت شركات المساهمة
العامة المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية نموا ملحوظا في أرباحها
عن العام المالي 2007 حيث واصلت الشركات الإفصاح عن نتائجها المحققة
.
فقد اعلنت الشركة الدولية للاستثمارات المالية أن نتائجها الأولية
غير المدققة للشركة الأم عن سنتها المالية المنتهية في 31 ديسمبر
2007 قد أظهرت صافى أرباح بعد الضرائب بقيمة 7.493 مليون ريال عماني
مقابل 1.262 مليون ريال عماني لنفس الفترة من العام السابق أي بنسبة
ارتفاع مقدارها 340.46%. وارتفع إجمالي الدخل بنسبة 340.46% لتصل
إلى 8.802 مليون ريال عماني مقارنة بـ1.998 مليون ريال عماني.
من جهتها أعلنت شركة مسقط للغازات أن نتائج الشركة الأولية غير المدققة
للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2007 قد أظهرت صافى أرباح بعد
اقتطاع مخصص الضريبة بقيمة 888,364 ريالا عمانيا مقابل 659,955 ريالا
عمانيا لنفس الفترة من العام السابق أي بنسبة ارتفاع مقدارها 34.6%.
وبلغت إجمالي مبيعات الشركة 4.778 مليون ريال عماني نهاية عام 2007
مقابل 4.132 مليون ريال عماني لنفس الفترة المذكورة أي بزيادة نسبتها
15.6%. وموعد الجمعية العامة السنوية للشركة سيكون بتاريخ 8 مارس
2008.
كما أكدت شركة مسقط للتمويل أن نتائج الشركة الأولية غير المدققة
لعام 2007 قد أظهرت صافى أرباح بقيمة 2.248 مليون ريال عماني مقارنة
مع 2.128 مليون ريال عماني لنفس الفترة من العام السابق أي بنسبة
ارتفاع مقدارها 5.6%.
أعلى
لدعم مبادرة (عُمان
الرقمية)
مذكرة تفاهم بين هيئة تقنية المعلومات و(سيسكو)
الرزيقي : تطوير تقنية المعلومات وتجويد الخدمات الإلكترونية
هدفها تلبية احتياجات المواطنين وإثراء حياة المجتمع
في إطار المساعي المتواصلة لتنفيذ مبادرة عمان
الرقمية وتسخير المعرفة التقنية لدعم وتعزيز جهود المؤسسات الحكومية
وتطوير البيئة الاقتصادية في السلطنة وقعت هيئة تقنية المعلومات
صباح أمس بمقر الهيئة في واحة المعرفة مذكرة تفاهم مع شركة (سيسكو)
العالمية للتعاون في عدد من المجالات التقنية والفنية وقع المذكرة
من جانب هيئة تقنية المعلومات الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس
التنفيذي للهيئة فيما وقعها من جانب الشركة سامر الخراط مدير عام
(سيسكو) في منطقة الخليج بحضور واين هال مديرها العام في منطقة جنوب
الخليج وسيسهم هذا التعاون في تطوير مجالات توظيف المعرفة الرقمية
وتفعيلها في مختلف القطاعات الحيوية بالسلطنة وتشجيع وجذب المزيد
من الاستثمارات الأجنبية وتوفير المزيد من فرص التدريب والتأهيل
للشباب العماني حيث تعد شركة سيسكو ذات خبرة عالمية في مجال توظيف
تقنية المعلومات والاتصال عبر تجاربها المتميزة مع عدد من البلدان
ومن خلال مكاتبها التمثيلية في مختلف أنحاء العالم.
الحلول التقنية المبتكرة
وستقوم شركة سيسكو من خلال هذا التعاون بتوفير الدعم في مجال تكنولوجيا
المعلومات والاتصالات عبر الاستفادة من خبراتها في مجال قطاعات السياحة
والصحة والتعليم والتجارة والصناعة والنقل والسلامة العامة وذلك
من خلال استقدام المديرين التنفيذيين من (سيسكو) بشكل دوري من أجل
تقديم أوراق عمل عن آخر اتجاهات التكنولوجيا في دعم القطاعات المذكورة
كما ستعمل (سيسكو) على توفير الحلول التقنية وذلك من خلال عرض آخر
الحلول المبتكرة في هذا المجال وتوفير برامج ودورات تدريبية متخصصة
في أنظمة الشبكات.
تبادل الخبرات
كما ستشمل أوجه التعاون تبادل الزيارات وتوجيه الدعوة للسلطنة لحضور
المؤتمرات العالمية في مجال تقنية المعلومات التي تنظمها (سيسكو)
وكذلك تنظيم مؤتمرات تخصصية داخل السلطنة إضافة الى استخدام مختبرات
سيسكو من قبل فريق شبكة البنية الأساسية بالهيئة لغرض التدريب والأنشطة
وللتثبت من صحة الحلول المقترحة وأيضا من خلال العلاقة الاستراتيجية
بين الهيئة و(سيسكو) سوف تقدم الفرصة لكبار موظفي الهيئة و(سيسكو)
لمناقشة وتبادل الخبرات في مجال أفضل الممارسات والتطبيقات لعُمان
الرقمية.
وسيسهم هذا التعاون في دعم جهود هيئة تقنية المعلومات الرامية لتأسيس
بنية أساسية ذات جودة عالية لمجتمع عمان الرقمي وتطوير مشاريع الحكومة
الالكترونية وتمكين كافة المؤسسات الحكومية من التواصل فيما بينها
بشكل سهل وسريع وتبادل البيانات والمعلومات عبر شبكة الكترونية آمنة
وموثوقة وبالتالي تقديم خدمات أفضل للمواطنين والمقيمين على أرض
السلطنة.
التعليم الإلكتروني
وستعمل هيئة تقنية المعلومات من خلال تعاونها مع شركة (سيسكو) على
تطبيق برنامج سيسكو للتعليم الالكتروني في مجموعة مختارة من مدارس
السلطنة وذلك بالتعاون مع وزارة التربية التعليم مما سيتيح آفاقا
جديدة لتوظيف تقنية المعلومات في قطاع التعليم والاستفادة من البرامج
الرقمية لتطوير منظومة التعليم في السلطنة حيث سيتم تزويد مدارس
مختارة في السلطنة بأحدث التقنيات اللاسلكية ودورات للتدريب على
تقنية المعلومات والاتصال الأمر الذي سيوفر فرصا جديدة للارتقاء
بالتعليم ودعم الجهود لإعداد الطلاب وتزويدهم بالمهارات الضرورية
لمواجهة تحديات مجتمع المعرفة.
إثراء حياة المجتمع
وبهذه المناسبة قال الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي
لهيئة تقنية المعلومات : إن هذا التعاون مع (سيسكو) يأتي في اطار
رؤية متكاملة لتنفيذ استراتيجية مجتمع عمان الرقمي والحكومة الالكترونية
والسعي الى ايجاد شراكات وتعاون بناء مع الشركات العالمية الرائدة
في هذا المجال الحيوي وبالتالي تعزيز الخطوات نحو بناء مجتمع معرفي
في السلطنة يعتمد على تقنية المعلومات وينعم بفوائد العالم الرقمي
وما يتيحه من إمكانات كبيرة في تيسير المعاملات وتوفير الفرص المعرفية
في كافة المجالات مؤكدا ان الجهود التي تبذلها الهيئة لتطوير تقنية
المعلومات وتجويد الخدمات الالكترونية في السلطنة هدفها تلبية احتياجات
المواطنين وإثراء حياة المجتمع والتي تأتي في مقدمة أولويات استراتيجية
الحكومة لدعم نمو قطاع الأعمال بالسلطنة.
مبتكرات التقنية
وحول تطبيق برنامج سيسكو للتعليم الالكتروني قال الدكتور سالم الرزيقي
: (لا شك ان تمكين الطلاب العمانيين من الاندماج في بيئة التعليم
الالكتروني سيسهم في الارتقاء بجودة التعليم وسيتيح إمكانيات أكبر
لتنمية موارد بشرية مؤهلة ودعم قطاع التوظيف في السلطنة مشيرا في
ختام حديثه الى ان شركة (سيسكو) تملك خبرة ومعرفة كبيرتين في تنفيذ
مثل هذه المشاريع في أماكن مختلفة من العالم وسيقوم مسؤولو وخبراء
التكنولوجيا في (سيسكو) بشكل دوري بإطلاع الهيئة والمسؤولين الحكوميين
في السلطنة على أبرز المستجدات والتوجهات في عالم تقنية المعلومات
والاتصال والدراسات المتخصصة وأحدث حلول ومبتكرات الشركة).
متطلبات السوق
من جانبه قال واين هال مدير عام سيسكو في منطقة جنوب الخليج : (تشهد
السلطنة نموا وتطورا كبيرين في مجال تقنية المعلومات والاتصالات
وقد لعبت هيئة تقنية المعلومات دورا محوريا في تعزيز انتشار الحلول
التقنية باعتبارها أحد العوامل الرئيسية لتعزيز الانتاجية ودفع عجلة
النمو وسيتيح لنا هذا التعاون مع الهيئة فرصة كبيرة للمساهمة في
تطوير استراتيجيات خاصة بتقنية المعلومات والاتصالات تساعد القطاع
الحكومي على الاستجابة بسرعة لمتطلبات السوق، فضلا عن تحسين انتاجية
الاعمال وتعزيز التواصل والتفاعل الاجتماعي).
برنامج الخريجين
هذا وستعمل سيسكو من خلال هذا التعاون على توسيع نطاق (أكاديميات
سيسكو للشبكات) (NetAcads) في السلطنة إضافة الى أنه سيتم إطلاق
(برنامج الخريجين) الذي سيتيح لمجموعة مختارة من خريجي الجامعات
فرصة الالتحاق بـ (برنامج سيسكو الدولي) الذي يشمل دورات تدريب عالمي
المستوى تمنح المشاركين فيها شهادات اختصاص وسوف توظف (سيسكو) خبرتها
في مجال حلول خدمات (الحكومة الالكترونية) والبنى التحتية الالكترونية
المشتركة وتنظيم العمليات الداخلية للمؤسسات، وتعزيز المشاركة الاجتماعية.
أعلى
آفاق اقتصادية
البنوك والقروض الشخصية
من المواضيع التي تأخذ حيزاً كبيراً لدى الرأي
العام بأغلب دول العالم هذه الأيام هي مسألة الائتمان أو الرهن العقاري
بالولايات المتحدة الأميركية والتي كان لها تداعيات سلبية ليس بالولايات
المتحدة وإنما بأغلب دول العالم. والسلطنة وإن كانت لم تتأثر بتلك
المشكلة فإن دراسة الأسباب والتداعيات التي ساهمت بتلك الأزمة من
شأنها أن تعين على وضع استراتيجيات عمل للبنوك المحلية لتقييم تلك
الأوضاع وكذلك للأفراد المقبلين على الاقتراض لأخذ الحيطة والحذر
الشديدين عند الإقدام للحصول على قرض أياً كان نوعه من البنوك.
ومن الأمثلة التي وردت ببعض الصحف العالمية التي تتحدث على تداعيات
القروض ببعض الدول فإن هناك مليون عائلة مهددة بفقدان منازلها بالولايات
المتحدة الأميركية وإن هناك 9 ملايين بريطاني يواجهون مشكلات كبيرة
في سداد ديونهم للبنوك وأن الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا بحاجة
إلى 1.1 تريليون دولار أميركي لتسعير القروض التي تواجه استحقاق
الدفع.
وبالنسبة للسلطنة فإنه حسب الإحصاءات الصادرة من البنك المركزي العماني
فإن حجم القروض الشخصية التي قدمتها البنوك التجارية العاملة بالسلطنة
بنهاية سبتمبر 2007م بلغ 2.238 مليار ريال مقارنة بـ 1.824 مليار
ريال في نهاية ديسمبر 2006م بارتفاع قدره 27% خلال 9 شهور. وبلغ
حجم الائتمان الذي قدمته البنوك بنهاية سبتمبر 2007م إلى 5.707 مليار
ريال مقارنة بـ4.702 مليار ريال في نهاية 2006م. حيث استحوذت القروض
الشخصية على 39.2% من إجمالي حجم الائتمان وارتفعت حسابات القروض
الشخصية بنهاية سبتمبر 2007م إلى 301 ألف حساب. هذه الأرقام تعطي
دلالة قوية بأن البنوك التجارية بالسلطنة تعتمد اعتماداً كبيراً
على القروض الشخصية في الحصول على الفوائد ومما يدل على ذلك فإن
القطاعات الإنتاجية الأخرى حصلت على معدلات بسيطة من حجم الائتمان
الكلي، فعلى سبيل المثال فإن القروض الموجهة لقطاع الإنشاءات بلغت
373.4 مليون ريال والاستيراد 460 مليون ريال بينما حصل قطاع التعدين
على 216 مليون ريال والصناعة 475 مليون مع نهاية سبتمبر 2007م.
إن البنوك التجارية المحلية أصبحت تتسابق في تزيين ورسم صورة جمالية
للقروض التي تقدمها وأصبحت البنوك تبذل شتى أنواع الدعاية والإعلان
والترويج للقروض الشخصية حتى أن بعضها أصبح يقوم بدمج القرض الشخصي
والسكني في قرض واحد وأن هناك بنوكاً عدلت نشاطها التجاري من بنوك
تخصصية إلى بنوك تجارية تمارس العمل البنكي بشتى أنواعه وذلك بغية
الحصول على أكبر الفوائد المالية من هذا النشاط. والأدهى من ذلك
كله ما ورد برسالة إحدى الأخوات والحاصلة على قرض تعليمي والتي وجهت
نداءها بالبث المباشر بإذاعة سلطنة عمان قبل أسبوعين وذلك من حيث
إن البنك منحها قرضاً تعليمياً تقوم بسداده بعد إكمال الدراسة والحصول
على الوظيفة ومما جاء برسالة الفتاة فإنها أنهت دراستها ولم يحالفها
الحظ في الحصول على عمل وأن البنك يطالبها بالبدء بسداد القرض وهي
ليس لديها دخل إلا راتب والدها الذي يقل على 100 ريال فخلاصة الرسالة
فإن الفتاة خاطبت الجهات المختصة بالدولة للمناشدة والمساعدة في
التخلص من هذه المشكلة التي قد تؤدي بها إلى السجن في حال عدم البدء
في سداد القرض التعليمي.
هذا المثال يعطي استنتاجات عديدة منها بأن السياسة الاقراضية التي
تنتهجها البنوك عالية المخاطر بالنسبة للبنك والمقترض مما يؤدي في
النهاية إلى مشاكل قانونية. كذلك فإن كان البنك قد أقرض تلك الفتاة
قرضا تعليميا لإكمال الدراسة وبدون أية ضمانات والفتاة لا تعمل ولا
يوجد لديها دخل ثابت ومستمر فمن باب أولى فإن البنوك سوف تتساهل
في إقراض الأشخاص الذين لديهم دخول بسيطة وبالتالي يجر هؤلاء أنفسهم
في براثن القسط الشهري الذي يؤثر تأثيراً سلبياً على الميزانية الشهرية
للمقترض.
إن للقروض الشخصية تداعيات خطيرة على الأفراد في تسيير حياتهم اليومية
وفي انخفاض الوعي الادخاري بحيث يصبح المقترض فريسة القسط الشهري
لعدة سنوات. كما أن النشاط الدعائي والترويج الكبير الذي تمارسه
البنوك التجارية يحتاج إلى مزيد من القيود والضوابط تحجم الأفراد
من الانسياق وراء تلك الدعايات التي تهدف في المقام الأول إلى زيادة
الفوائد التي تأخذها تلك البنوك من المواطنين والمقيمين. ومع ازدياد
عدد البنوك المحلية بالسلطنة فإن على البنك المركزي مسؤولية تقليل
النسبة المئوية للسقف المحدد للقروض الشخصية ووضع قوانين ونظم صارمة
للآلية المتبعة في عملية الإقراض بحيث تكون هناك ضمانات أوسع عند
البت في طلبات القروض الشخصية.
إن الاندفاع العشوائي وغير المنظم من فئة الشباب للحصول على القروض
الشخصية له عواقب اجتماعية وخيمة من حيث عدم مقدرة ذلك الشاب على
التكيف مع متطلبات الحياة المتزايدة ومع الارتفاع المستمر لغلاء
الأسعار. كما أن الإعلانات والدعاية المستمرة والمكثفة من البنوك
التجارية تحتاج إلى ضبط ورقابة ومتابعة من البنك المركزي لكي لا
تترك البنوك تتاجر في الأفراد كيفما شاءت، وبحيث تحصل تلك البنوك
في نهاية الأمر على أعلى ربحية من فوائد القروض الشخصية.
حميد بن محمد البوسعيدي
humaidms@yahoo.com
أعلى