النفط يواصل مسلسل الارتفاع ومرشح جمهوري ينتقد سياسة (التوسل) لدول
أوبك
لندن ـ عواصم ـ رويترز: ارتفعت أسعار النفط
الخام في التعاملات الآجلة أمس بفعل عمليات شراء لتغطية مراكز مدينة
بعد انخفاض الأسعار في اليوم السابق بسبب ارتفاع مخزون النفط الخام
أكثر من المتوقع في الولايات المتحدة.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس إن مخزون النفط الخام
ارتفع للمرة الأولى منذ تسعة أسابيع إذ زاد بمقدار 4.3 مليون برميل.
وزادت إمدادات المشتقات الوسيطة 1.1 مليون برميل الاسبوع الماضي
بينما ارتفع مخزون البنزين 2.2 مليون برميل ويتوقع محللون أن تواصل
الأسعار اتجاهها النزولي بعد ارتفاعها إلى مستوى قياسي يبلغ 100.09
دولار للبرميل في الثالث من يناير.
وقال رئيس أوبك شكيب خليل إن من المرجح أن تتراوح الاسعار بين 80
و90 دولارا للبرميل في الربع الاول من العام لكن من الصعب التكهن
بها للفترة المتبقية من السنة بسبب الأثر المحتمل لأزمة الرهن العقاري.
وكرر ما قاله مسؤولون آخرون في منظمة أوبك من أن المنظمة لا ترى
ما يدعو لزيادة الإنتاج في اجتماعها التالي الذي يعقد في فيينا في
الاول من فبراير.
وفي الساعة 08.37 بتوقيت جرينتش ارتفع مزيج برنت 56 سنتا إلى 90.06
دولار للبرميل بينما زاد الخام الأميركي الخفيف 41 سنتا إلى 91.25
دولار للبرميل وارتفع سعر السولار زيت الغاز 13.50 دولار إلى 794
دولارا للطن.
من جانبه قال فريد طومسون الذي يسعى للفوز بترشيح الحزب الجمهوري
للفوز بانتخابات الرئاسة الأميركية إن مناشدة السعودية حث أوبك على
زيادة إنتاج النفط من أجل المساعدة في خفض أسعاره ليست في مصلحة
الولايات المتحدة على المدى الطويل.
وكان البيت الابيض قد أعلن أن الرئيس جورج بوش يأمل أن تكون من نتائج
محادثاته هذا الأسبوع مع العاهل السعودي الملك عبدالله تشجيع أوبك
على زيادة
الإنتاج من أجل تخفيف حدة أسعار النفط التي ارتفعت إلى 100 دولار
للبرميل.
وفي مقابلة مع شبكة تليفزيون سي.ان.ان الأميركية سئل طومسون اذا
كان في حالة توليه الرئاسة- سيلجأ إلى السعودية للحصول على مساعدة
مثلما فعل بوش فقال إن المشكلة "أكبر قليلا" من السعودية.
وأضاف طومسون "ليس من مصلحة الولايات المتحدة على المدى الطويل
التذلل والتوسل للناس من أجل عمل أشياء نعلم في نهاية الأمر أنهم
لن يفعلوها."
وقال "ما ينبغي لنا التركيز عليه هو تنويع مواردنا من الطاقة
هنا في هذه الدولة وفتح أي احتياطيات نفطية لدينا هنا... واستخدام
الطاقة النووية بشكل أكبر واستخدام تكنولوجيا الفحم النظيف بشكل
أكبر وكل الاشياء الاخرى التي يمكننا عملها."
وقد ردت أوبك بحذر على دعوة بوش لزيادة الإنتاج. وتجتمع المنظمة
خلال أسبوعين لتحديد سياسة الإنتاج.
وقال الأمين العام لأوبك عبد الله البدري "أنا واثق أن الوزراء
في المؤتمر لن يترددوا في زيادة الإنتاج إذا كانت العوامل الأساسية
تبرر ذلك."
أعلى
الكويت تسمح للدينار بالهبوط لأول مرة في أسبوعين
الكويت ـ رويترز: سمحت الكويت للدينار بالانخفاض
لأول مرة في أسبوعين أمس مع ارتفاع الدولار أمام اليورو وسط مخاوف
من تباطؤ النمو في منطقة
اليورو.
وقال البنك المركزي إنه سيجري تداول العملة الكويتية حول نقطة متوسطة
تبلغ 0.27300دينار للدولار مقارنة مع 0.27280 دينار أمس الاول.
وقد ارتفعت العملة الكويتية في آخر أربعة أيام تداول الى أعلى مستوى
منذ ابريل 1988 . ويتعقب الدينار عادة حركة الدولار الأميركي في
الأسواق العالمية لارتباطه بسلة عملات يهيمن عليها الدولار.
وفي اواخر معاملات نيويورك أمس الاول هبط اليورو واحدا بالمائة إلى
4673.
1 دولار رغم أنه ظل فوق أدنى مستوى في اسبوعين عند 1.4596 دولار
الذي بلغه في وقت سابق من اليوم وفقا لبيانات رويترز.
وارتفع الدينار 5.91 بالمائة منذ 19 من مايو الماضي أي قبل يوم من
تخلي البنك المركزي عن ربط الدينار بالدولار والتحول إلى سلة عملات.
ويقول المركزي الكويتي إن انخفاض الدولار في الأسواق العالمية يسهم
في ارتفاع التضخم عن طريق زيادة تكلفة بعض الواردات.
أعلى
ارتفاع أسهم أوروبا والأسواق تركز على نتائج الشركات وبرنانكي
فرانكفورت ـ رويترز: انتعشت الأسهم الاوروبية
أمس مع تفاؤل المستثمرين بالمكاسب التي تحققت في أسواق اسيا وسلسلة
من تقارير الشركات بينما يترقب المستثمرون تعليقات من بن برنانكي
رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي البنك المركزي الأميركي ونتائج ميريل
لينش.
وفي الساعة 08.06 بتوقيت جرينتش ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي
لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 1.2 في المائة إلى 1399.40
نقطة ليسترد كل خسائره في اليوم السابق.
وكان المؤشر انخفض إلى أدنى مستوى منذ 16 شهرا أمس الاول بفعل اشتداد
المخاوف من انزلاق الاقتصاد الأميركي إلى الكساد وتتركز الانظار
على برنانكي الذي يدلي بكلمة أمام لجنة الميزانية بمجلس النواب عن
التوقعات قصيرة الأجل للاقتصاد الأميركي الساعة 1500 بتوقيت جرينتش.
وانخفض اليورو الاوروبي مقابل الدولار أمس الاول بعد أن قال ايف
ميرش عضو مجلس البنك المركزي الاوروبي لنشرة بلومبرج الاخبارية إنه
لا يستبعد خفض توقعات النمو الاقتصادي في منطقة اليورو لعام 2008
وإن على البنك المركزي أن يتحلى بالمرونة فيما يتعلق بمكافحة التضخم.
وعلى صعيد نتائج الشركات تعلن ميريل لينش نتائج الربع الاخير قبل
بدء التداول الرسمي في السوق الأميركية ويترقب المتعاملون ما قد
تعلنه عن شطب قيمة أصول بسبب تعاملات في سوق الرهون العقارية عالية
المخاطر.
وعلى مستوى البورصات المحلية في أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز
100
البريطاني 1.3 في المائة ومؤشر داكس الالماني 0.9 في المائة ومؤشر
كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة أيضا.
أعلى
حذر من مخاطر التضخم وإدارة المالية العامة وتزايد أعداد الباحثين
عن عمل
صندوق النقد الدولي: 8% النمو الاقتصادي في دول المنطقة عام 2008
المنامة ـ (الوطن):توقع صندوق النقد الدولي
في تقرير حديث له أن تشهد اقتصاديات دول المجلس ومنطقة الشرق الأوسط
تحولات بارزة خلال العام 2008 تدفعها سرعة نمو إجمالي الناتج المحلي
الذي يُنَتظر أن يفوق النمو المسجل عالميا للسنة الثامنة على التوالي.
فمن المتوقع أن يظل النمو في المنطقة ضمن نطاق يتراوح بين 6 و 7%
في عام 2008، بدعم من الارتفاع المستمر في أسعار السلع النفطية وغير
النفطية، ورغم زيادة أجواء عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية.
ومع تأكيد التقرير أن اقتصاديات دول المنطقة تتميز بأدائها الإيجابي،
غير أن مشكلة الباحثين عن عمل لا تزال مصدرا كبيرا للقلق، كذلك سوف
تواجه هذه الدول تحديات اكبر فيما يخص التضخم في ظل استمرار سياسات
ربط اسعار الصرف الحالي، كما أن تحديات إصلاح القطاع المالي والمالية
العامة وتنويع الاقتصاد سوف تبقى قائمة ويجب أن توفر الأوضاع الاقتصادية
الراهنة دافعا قويا للتعامل معها عاجلا.
ويؤكد التقرير أن معدلات التضخم آخذة في الارتفاع في عدد كبير من
بلدان المنطقة والشرق الوسط. فقد ارتفع متوسط التضخم في المنطقة
ليصل 8 - 9% بدافع من زيادة الطلب القوية، والارتفاع الكبير في مستوى
التدفقات الخارجية الوافدة، والسياسات النقدية المرنة بشكل عام.
وفي البلدان المصدرة للنفط، كان ارتفاع التضخم بالغ الحدة حيث سجل
حوالي 10% في عام 2007 صعودا من 7% في عام 2006. وفي ظل أسعار الصرف
المربوطة أو الخاضعة للتوجيه التام، بدأ ارتفاع معدلات التضخم يولِّد
ارتفاعا كبيرا في أسعار الصرف الحقيقية لدى العديد من البلدان، وهو
ما يتوقع حدوثه استجابة لتصاعد أسعار النفط.
ونظرا لعدم استشراف تغيرات في موقف السياسة النقدية، يرجَّح انخفاض
التضخم بدرجة طفيفة فقط في عام 2008 ومع زيادة الإنفاق في البلدان
المنتجة للنفط تقلصت المدخرات على مستوى المنطقة. فأدى الارتفاع
المستمر والسريع في واردات السلع الاستثمارية والاستهلاكية إلى خفض
فوائض الحساب الجاري في البلدان المصدرة للنفط إلى نحو 17% من إجمالي
الناتج المحلي بعد أن بلغت 21% في عام 2006، رغم بقاء أسعار النفط
عند مستويات عالية قياسية. وأسهمت في ذلك أيضا زيادة الإنفاق في
القطاعين العام والخاص.
ففي دول مجلس التعاون الخليجي تصل خطط الإنفاق الاستثماري إلى 800
مليار دولار على الأقل في السنوات الخمس القادمة، حيث يخطط لتنفيذ
مشاريع كبرى في قطاعي النفط والغاز (بتمويل يأتي معظمه من شركات
النفط الوطنية) والبنية التحتية (بتمويل أساسي من الشراكات بين القطاعين
العام والخاص) والقطاع العقاري (بتمويل أساسي من القطاع الخاص).
غير أن الحكومات في البلدان المصدرة للنفط، والتي تحقق قدرا كبيرا
من الإيرادات النفطية، لا تزال تتوخى الحرص في إدارة الموارد، فتعمل
على تجنيب فوائض ضخمة في حسابات المالية العامة تقل بفارق طفيف عن
مستويات الذروة المسجلة في الفترة 2005 و 2006. ويُتوقع أن تصل المدخرات
من إيراداتها النفطية المجنبة في حسابات المالية العامة إلى حوالي
42% في 2007- 2008، هبوطا من حوالي 45% في الفترة 2005 - 2006.
وحتى الآن، لم تتسبب اضطرابات أسواق الائتمان العالمية الأخيرة في
أي تأثير يُذكر على أسواق رأس المال في المنطقة. وعقب التصحيح الحاد
الذي شهدته أسواق الأسهم في عام 2006، استقرت معظم الأسواق أو عوضت
جانبا من الخسائر التي تكبدتها خلال العام 2007. وتراجعت وتيرة عمليات
الطرح العام الأولي، وإن كانت الزيادة مستمرة في إصدارات الصكوك
(السندات الإسلامية).
ويشير تقرير صندوق النقد الدولي إلى انعكاسات اوضاع الاقتصاد العالمي
على اقتصاديات دول المنطقة، فيقول: إنه رغم استمرار الآفاق الإيجابية،
فقد زادت مخاطر التطورات المعاكسة في الاقتصاد العالمي. وإذا استمرت
ضائقة الائتمان الحالية، يمكن أن يتعرض النمو لتباطؤ حاد في الاقتصادات
المتقدمة، وهو ما ينتظر أن تنتقل تداعياته الكبيرة إلى أنحاء أخرى
من العالم. ومن شأن أي ارتفاعات حادة ومفاجئة أخرى في أسعار النفط
أو المواد الغذائية أن تضيف إلى ضغوط التضخم الراهنة وتشكل مأزقا
لصانعي السياسات في سعيهم لدرء التباطؤ الاقتصادي. وسيكون هذا السيناريو
بمثابة اختبار لصلابة المنطقة التي تعززت في السنوات الأخيرة بفضل
السياسات الاقتصادية الكلية السليمة، والزيادات الهائلة في الاحتياطيات
الرسمية والأصول الأجنبية الأخرى، وتخفيض الديون.
وفي هذه الأجواء التي يغلفها المزيد من عدم اليقين، تواجه المنطقة
تحديات مهمة على صعيد السياسات للحفاظ على هذه التحولات الإيجابية
وإحراز تقدم أكبر في الحد من الفقر وتخفيض نسب الباحثين عن عمل ومن
أهم هذه التحديات إدارة تدفقات النقد الأجنبي الكبيرة الوافدة إليها،
وترسيخ استمرارية المالية العامة والحسابات الخارجية في بعض البلدان،
وتطوير القطاع المالي، وتشجيع التنوع الاقتصادي، وخاصة عن طريق تهيئة
الظروف لقيام قطاع خاص ديناميكي.
وقد كانت تدفقات النقد الأجنبي الداخلة الكبيرة بالمقاييس التاريخية
عاملا حاسما في تحسن أداء المنطقة خلال السنوات الأخيرة. أما التحدي
الراهن فهو الحفاظ على هذا التقدم، مع الحد من التضخم المصاحب. فينبغي
للبلدان المصدرة للنفط أن تواصل العمل على تنفيذ خطط الإنفاق، وهي
خطط يمكن استيعابها دون مشقة ومن شأنها السماح لهذه البلدان ببناء
حواجز واقية في شكل أصول أجنبية تتصدى بها للصدمات الخارجية الممكنة،
بما فيها انخفاض أسعار النفط. وأفضل السبل للحد من التضخم في ظل
أسعار الصرف المربوطة في كثير من هذه البلدان هي الانفتاح والمرونة
في أسواق السلع والعمل، إلى جانب توسيع الطاقة الاستيعابية. أما
في البلدان غير المصدرة للنفط، فمن المفيد تشديد سياسات المالية
العامة، وكذلك تخفيف درجة المقاومة لارتفاع سعر الصرف الاسمي في
البلدان التي لا تخضع عملاتها لنظام الربط.
كما يؤكد التقرير أن استمرارية المالية العامة والحسابات الخارجية
على المدى المتوسط لا تزال هدفا صعب المنال في عدد غير قليل من البلدان.
وتأتي إصلاحات المالية العامة من الأولويات في هذه البلدان وكذلك
في البلدان المصدرة للنفط المعرضة لتناقص الإيرادات النفطية. أما
جهود توسيع القاعدة الضريبية وتحسين إدارة الضرائب، والتي يكملها
ضبط الإنفاق وإلغاء الدعم، فسوف تساعد في وضع الديون على مسار تنازلي
مع ترك مساحة أكبر للإنفاق الحكومي الموجه لمكافحة الفقر. وتمثل
إصلاحات القطاع المالي أولوية لجميع بلدان المنطقة. ويختلف جدول
الأعمال الإصلاحي من بلد إلى آخر، ولكنه يتضمن في كل الحالات خطوات
لدعم سلامة القطاع المصرفي، وتعزيز المنافسة، وتعميق الأسواق المالية.
ويكتسب تنويع الاقتصاد أهمية خاصة في البلدان التي تواجه تراجعا
سريعا في الاحتياطيات النفطية، وكذلك البلدان المعرضة لتقلب أسعار
السلع. وسوف يتطلب الأمر مزيدا من التقدم في مجموعة كبيرة من الإصلاحات
الهيكلية لتحسين مناخ الأعمال، وإعطاء دفعة للإنتاجية في القطاع
غير السلعي، وتشجيع قيام قطاع خاص ديناميكي. وتتيح بيئة الاقتصاد
الكلي القوية الحالية فرصة هائلة لمعالجة هذه القضايا.
أعلى
قضية ورأي
السوق الخليجية المشتركة ودور القطاع الخاص 2 - 2
لقد تبلور المنهج الجديد في تسريع الخطى نحو
السوق الخليجية المشتركة في قرار الدورة الثالثة والعشرين للمجلس
الأعلى (ديسمبر) 2002 الذي وضع برنامجاً زمنياً لاستكمال متطلبات
السوق الخليجية المشتركة مبني على أساس تطبيق المساواة التامة في
المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجال العمل في القطاعات الأهلية،
ومجال تملك الأسهم وتداولها وتأسيس الشركات، وإزالة القيود التي
قد تمنع ذلك، في موعد أقصاه نهاية عام 2003. كذلك تطبيق المساواة
التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجال العمل في القطاعات
الحكومية، والتأمين الاجتماعي والتقاعد، وإزالـة القيود التي قد
تمنع ذلك، في موعد أقصاه نهاية عام 2005.
إلا أن من واجبنا التاكيد أنه وعلى الرغم من كافة الجهود والمستلزمات
التي وفرتها دول مجلس التعاون من أجل إنجاح الاتفاقية إلا أنه وفي
ظل التحديات والمستجدات الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية
التي تواجه دول المجلس في الوقت الحاضر ، أصبح ينتظر من القطاع الخاص
أن يأخذ الدور الريادي والمحوري في قيادة مسيرة التنمية الاقتصادية
في ظل التوجه العالمي نحو العولمة وتحرير الاقتصاد بالاعتماد على
قوى السوق من عرض وطلب، وينسحب ذلك على دوره في السوق الخليجية المشتركة
أيضا . فقد أضحى الاعتماد على القطاع العام في الدول النامية عموما
، وفي دول المجلس خصوصا ، أمرا لا يحقق الأهداف الاقتصادية المنشودة
بكفاءة وفاعلية . أما القطاع الخاص فهو الأقدر على ممارسة النشاطات
الاستثمارية والإنتاجية في ضوء المتغيرات الراهنة بصورة تنعكس إيجابيا
على الأداء الاقتصادي والتنموي للدول .
وعلى المدى الطويل ، لا يمكن تصور قيام القطاع
الخاص الخليجي بدوره المنشود دون قيام حكومات دول المجلس بانتهاج
سياسات اقتصادية تدعم من دور هذا القطاع في الاقتصاد ، وترفع مساهمته
في الناتج المحلي ، وذلك عن طريق: تبني مزيد من السياسات الاقتصادية
التحررية الهادفة إلى تعزيز ودعم دوره في ممارسة النشاطات الاستثمارية
والإنتاجية في كافة القطاعات لاسيما تلك التي يهيمن عليها القطاع
العام في المرحلة الحالية، والمضي بوتائر متسارعة في تنفيذ برامج
الخصخصة ، وتحسين كفاءة أداء الأسواق المالية والسلعية، والانفتاح
أكثر على الاستثمارات الأجنبية الخاصة.
لذلك، فإن قيام السوق الخليجية المشتركة يفتح
الباب واسعا لتمكين القطاع الخاص من لعب ذلك الدور وذلك من خلال
تعميق درجة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس لما لذلك من انعكاسات
جوهرية على آليات عمل هذا القطاع وتحسين مقدرته التنافسية وتوسيع
الأسواق وغيرها من الميزات الخارجية الأخرى. ولكي يتحقق ذلك يجب
أن يكون للقطاع الخاص صوت مسموع في كل ما يصاغ من سياسات وقوانين
اقتصادية على صعيد دول المجلس فهو القطاع المعني أولا وأخيرا بمثل
هذه السياسات والتشريعات. حيث ما زالت معظم قرارات العمل الاقتصادي
بين دول المجلس تؤخذ بعيدا عن القطاع الخاص ودون معرفة مرئياته حولها
ومدى ملائمتها لظروفه وأوضاعه المحلية والإقليمية وهو الامر الذي
يعيق حركة هذا القطاع ويضعف من تأثيره على مسيرة التكامل الاقتصادي
بين دول المجلس. وفي نفس الإطار ندعو الأمانة العامة لدول مجلس التعاون
الخليجي لإشراك ممثلي القطاع الخاص في اللجنة الخاصة التي شكلتها
مؤخرا لتنفيذ متطلبات السوق الخليجية المشتركة، فهي البداية الصحيحة
لنجاح قيام هذه السوق.
حسن العالي
أعلى
القطاع الزراعي ركيزة من ركائز التنمية الاقتصادية
ويساهم في زيادة الناتج المحلي وتوفير فرص العمل
زيادة ملموسة في نسب الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية
تطوير البحوث الزراعية باعتبارها المصدر الرئيسي للمعلومات والتوصيات
الفنية
كتب ـ ناصر بن سالم المجرفي: قبل بداية النهضة كانت الزراعة في السلطنة
بدائية إلى حد كبير حيث اعتمدت على الأساليب البدائية ولم يكن هناك
أي نوع من المزارع الإنتاجية الكبيرة وإنما مزارع صغيرة ولا يوجد
المهندسين الزراعيين والفنيين الذين يقومون بإرشاد المزارعين إلى
كيفية الزراعة الحديثة ونتيجة لذلك فقد كانت اغلب المحاصيل الزراعية
تتعرض على قلتها للكثير من الآفات والأمراض الزراعية التي تفتك بها
فضلا عن الجفاف في بعض الأحيان ، وفي الوقت الحاضر حظي قطاع الزراعة
بقدر كبير من اهتمام الدولة لأهمية هذا القطاع ودوره البارز في توفير
الغذاء لأبناء هذا البلد ولا يزال قطاع الزراعة يشكل ركيزة من ركائز
التنمية الاقتصادية لما يتمتع به من موارد متجددة خاصة في ظل إدارة
واعية وعلمية لهذه الموارد فلا يزال هذا القطاع يقدم مساهمة كبيرة
في زيادة الناتج المحلي وتوفير فرص العمل والعيش لقطاع هام من السكان
الريفيين وغيرهم من السكان العاملين في الأنشطة الإنتاجية والخدمية
المرتبطة بهذا القطاع فضلا عما يساهم به في توفير المواد الخام اللازمة
للعديد من الصناعات وما يحققه من عوائد تصديرية تدعم الموارد من
العملات الأجنبية التي تقرر مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية
في السلطنة وتمثل الزراعة بالنسبة للعمانيين الحياة الاجتماعية والاقتصادية
الخاصة ، وذلك لأنها لم تتأثر أو تختفي باكتشاف النفط أو التطور
الاقتصادي والاجتماعي الذي تحقق على ارض السلطنة ولكنها تطورت مع
بعضها لتسهم بنصيب متزايد في توفير الغذاء للجميع وفي هذا التقرير
سوف نسلط الضوء على ما حققه القطاع الزراعي من تطور ونماء.
إحصاءات
بلغت المساحة المحصولية الإجمالية في السلطنة 72.6 ألف هكتار طبقا
لنتائج التعداد الزراعي الشامل 2004-2005 ، كما قدر حجم الإنتاج
الزراعي بحوالي 1202 ألف طن من مختلف المنتجات الزراعية ويبلغ عدد
أفراد أسر الحائزين الزراعيين الذين يستفيدون من الزراعة بشكل أو
بآخر أكثر من مليون و 227 ألف أي ما يقارب 66% من إجمالي السكان
، حيث يعمل في الزراعة والأنشطة المتعلقة بها أكثر من 170 ألف مواطن
إلى جانب أعداد أخرى من العمالة الوافدة موزعة على الحيازات الزراعية
التي يتجاوز عددها 194 ألف حيازة.
لقد استطاعت وزارة الزراعة أن تحقق إنجازات متميزة في تطوير الإنتاج
الزراعي.. حيث تحققت زيادات ملموسة في نسب الاكتفاء الذاتي من المنتجات
الزراعية كالتمور والفاكهة والتي وصلت إلى 93 % ومن الخضراوات 64
% كما تمثل قيمة الصادرات الزراعية حوالي 37 % من إجمالي صادرات
السلطنة.
وتتولى الأجهزة البحثية والإرشادية في الوزارة تنفيذ العديد من المشاريع
والبرامج البحثية الإنتاجية التي تهدف إلى تحسين الإنتاج الزراعي
كما ونوعا مع المحافظة على الموارد الطبيعية من أرض ومياه وضمان
استدامة استغلالها للأجيال، ولقد قامت الوزارة بالعمل على إرشاد
المزارعين ومربي النحل وتوعيتهم بأحدث التقنيات في مجال الإنتاج
وضبط الجودة ومعاملات ما قبل وبعد الحصاد للمنتجات الزراعية المختلفة
لتحسين قدرتها التنافسية في الأسواق الداخلية والخارجية لزيادة دخل
المزارعين من ممارسة مهنة الزراعة، وفي هذا الإطار فقد نفذت الوزارة
العديد من البرامج الإرشادية والتنموية في المناطق الزراعية حيث
تقوم دوائر ومراكز التنمية الزراعية والسمكية فيها بمتابعة التنفيذ
والإشراف على هذه البرامج والتي بلغ عدد المستفيدين منها 6034 مزارعا
ومربي نحل عسل خلال الموسم الزراعي 2005/2006م.
تطور مستمر:
في مجال الفاكهة فقد تم الانتهاء من برنامج الحد من ظاهرة تدهور
أشجار المانجو بولاية قريات والتي أثمرت نتائج طيبة من تنفيذها وتقليل
إصابة أشجار المانجو في هذه الولاية كما انه تم البدء في مشروع النهوض
بأشجار المانجو في السلطنة والممول من قبل صندوق التنمية الزراعية
والسمكية والذي سيطبق في منطقة الباطنة.
في مجال النخيل تم تنفيذ عدد من البرامج والمشاريع المهمة في النهوض
بنخلة التمر ومنها مشروع إحلال وتجديد نخيل التمور المعمرة وذات
الأصناف الرديئة بأصناف تمور مائدة ذات جودة ونوعية وإنتاجية عالية
ولقد تم توزيع عدد ما يزيد عن 8 آلاف فسيلة زراعية نسيجية للموسم
الزراعي 2006/2007م على مستوى مناطق السلطنة المختلفة كما تم تنفيذ
مشروع تنمية وحدات تعبئة التمور من خلال دعم أكثر من 80 مزارعا بوحدات
متكاملة من آلات وأجهزة إعداد وتجهيز وكبس وتعبئة وتغليف التمور
في مختلف مناطق إنتاج التمور بالسلطنة، وفي مجال ضبط الجودة للتمور
فقد تم تنفيذ برنامج إنشاء غرف تبخير التمور بدوائر ومراكز التنمية
الزراعية بمناطق إنتاج التمور ذات مواصفات محددة تستخدم لتبخير تمور
المواطنين لرفع جودتها وقيمتها التسويقية، ومن المشاريع التي تم
تنفيذها في مجال النخيل مشروع رفع إنتاجية النخيل والذي يهدف إلى
زيادة إنتاجية النخلة من خلال توجيه المزارعين باختيار الأصناف عالية
الجودة والإنتاجية وتبني وتطوير الأساليب الحديثة للعمليات الزراعية.
وفي إطار التوسع الراسي للإنتاج الزراعي وترشيد الاستغلال الامثل
للتربة والمياه فقد تزايدت أعداد البيوت المحمية المنفذة من 440
بيتا مع بداية التسعينات إلى أن بلغت ما يزيد عن 2600 بيتا بنهاية
عام 2006م سواء عن طريق الدعم أو التمويل المالي المقدم من قبل الوزارة
أو صندوق التنمية الزراعية والسمكية أو عن طريق المزارعين أنفسهم.
كما أن الوزارة تقوم بتنفيذ برامج لدعم الآليات الحديثة والمعدات
الزراعية المختلفة كالجرارات الزراعية بأنواعها والذي كان له الأثر
الكبير في تقليل تكلفة الإنتاج وإتمام العمليات الزراعية المختلفة
في موعدها.
ولقد تبنت الوزارة الوسائل الحديثة في ترشيد استخدام المياه كبرنامج
إدخال أنظمة الري الحديثة في مزارع المواطنين من خلال نظام الدعم
باعتبار إن هذه الأنظمة هي الوسيلة الناجحة والفعالة في الترشيد،
وفي سبيل الحفاظ على مورد التربة والمياه من التدهور والانجراف والزحف
العمراني فقد نظمت الوزارة استعمالات الأراضي الزراعية وشرعت تغيير
استخداماتها كما حافظت على التربة الزراعية من الانجراف في المناطق
الجبلية المعرضة للانجراف بفعل الأودية حيث نفذت الوزارة حتى الآن
عدد 71 حائط حماية من الفيضانات موزعة في مختلف الأودية مما ساهم
في حماية مئات الأفدنة من التربة الزراعية وحافظت على استقرار القرى
الزراعية.
جهود حثيثة :
وفي إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة الزراعة في تطوير الزراعة
في السلطنة تطويرا مبنيا على أسس علمية تساعد على جعل النشاط الزراعي
مجزيا اقتصاديا فإنها تقوم بعمل الأبحاث المتعلقة بخصوبة التربة
وتغذية النبات لتحديد الطرق والأنواع والمعدات المثلى من الأسمدة
الواجب استخدامها على الأنواع المختلفة من المحاصيل الزراعية وتقوم
بهذه المهمة دوائر ومحطات البحوث الزراعية كما إن تنويع مصادر الدخل
القومي والاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية والحد من الاستيراد
الخارجي هو الهدف الأساسي الذي تسعى إليه التنمية الزارعية وجهود
الحكومة الرشيدة ممثلة بوزارة الزراعة في البذل والعطاء المتزايد
للمزارعين لا تخفى على أحد كالقروض الميسرة والدعم المادي والمعنوي
وتقديم البذور الجيدة والزيارات الميدانية لإرشاد المزارعين إلى
الطرق الحديثة المستخدمة في الزراعة.
أهم محاصيل الحبوب في السلطنة
تتميز السلطنة ببيئة فريدة يمكن من خلالها زراعة العديد من المحاصيل
ومن أهم هذه المحاصيل الحبوب التي تشكل غذاء هاما للإنسان والحيوان
على حد سواء حيث تتبع هذه المحاصيل للعائلة النجيلية وهي نباتات
محدودة النمو فالحبة وحيدة الفلقة تتميز باحتوائها على نسبة عالية
من الكربوهيدرات حيث يشكل الاندوسبروم الجزء الأكبر من مكونات الحبة
الرئيسية ومن أهم هذه المحاصيل :
القمح
والذي يشتهر بالعديد من الأصناف منها : المحسنة مثال صنين ووادي
قريات , والمحلية مثال مياني وسريعا وتبدأ زراعة هذا المحصول في
النصف الثاني من نوفمبر بمعدل أربعين إلى خمسين كيلو جرام في الفدان
ومن علامات نضج محصول القمح تحول النباتات إلى اللون الأصفر وجفاف
السنابل ويتم حصاده عن طريق الجز فوق مستوى سطح التربة.
الشعير
ومن أصنافه : المحسنة مثل بيتشر وجماح ، والمحلية مثل عماني ودراقي
، وتبدأ زراعة هذا المحصول في النصف الأول من نوفمبر بالنسبة لإنتاج
العلف ، واعتبارا من منتصف نوفمبر وحتى منتصف ديسمبر بالنسبة لإنتاج
الحبوب بمعدل أربعين إلى خمسين كيلوجراما في الفدان.
الذرة الشامية
وتشتهر بصنفين اثنين هما : المحسنة مثل كتماني وهجين لإنتاج الحبوب
ورميس لإنتاج الأعلاف ، والمحلية وتسمى حسب لونها محلي ابيض أو محلي
احمر حيث تبدأ زراعتها في مناطق شمال عمان من منتصف أغسطس وحتى منتصف
سبتمبر بالنسبة لإنتاج الحبوب أما بالنسبة لإنتاج الأعلاف فتبدآ
الزراعة اعتبارا من نهاية فبراير ، أما في المنطقة الجنوبية فتبدأ
زراعتها خلال شهر فبراير بالنسبة لإنتاج الحبوب وخلال شهر مارس بالنسبة
لانتاج الأعلاف بمعدل خمسة عشر إلى عشرين كيلو جرام في الفدان.
الذرة الرفيعة
ومن أصنافها : المحسنة مثل هوني ديو وشوجر دريب ، والمحلية وتسمى
حسب لونها محلي ابيض أو احمر سواء بالنسبة للحبوب أو العلف الأخضر
وتمتد زراعتها من شهر مارس إلى شهر مايو في شمال السلطنة وخلال شهر
فبراير في المنطقة الجنوبية بمعدل عشرين إلى خمس وعشرين في الفدان
بالنسبة لإنتاج الأعلاف ، ومن أثنى عشر إلى خمسة عشر كيلو جرام في
الفدان بالنسبة لإنتاج الحبوب.
بحوث زراعية
الموارد المائية وإدارتها تحت ظروف الملوحة في السلطنة
إعداد المهندس ـ حمدان بن سالم الوهيبي: تعتبر
المياه الجوفية المصدر الرئيسي للموارد المائية في سلطنة عمان وقد
أدى النمو السريع لقطاعات التنمية المختلفة خصوصا القطاع الزراعي
في البلاد إلى زيادة متعاظمة في الطلب على المياه مع محدودية التغذية
السنوية للمياه الجوفية نتيجة ندرة وعدم انتظامية الأمطار والتي
لا تتعدى 100مم في السنة يفقد منها 80% عن طريق البخر ، وقد ادن
هذه الظروف إلى خلل في الميزان المائي حيث أدى الضخ الزائد إلى انخفاض
منسوب مياه الآبار وتداخل مياه البحر مع المياه العذبة في المناطق
الساحلية الزراعية كما هو في منطقة الباطنة والتي تشكل 45% من المساحة
الزراعية في السلطنة ، وكانت المحصلة النهائية تدهور نوعية المياه
الجوفية وخروج طبقات مائية وأراضي زراعية من دائرة الاستثمار نتج
عنه انعكاسات اقتصادية واجتماعية وبيئية ، وتشير دراسات الموارد
المائية إلى أن العجز المائي بلغ 378 مليون متر مكعب وان ملوحة مياه
الري في بعض المناطق الزراعية بلغت أكثر من 40ديسيسمن/متر وان عملية
الري تحت ظروف الملوحة تحتاج إلى إدارة جيدة وذلك لحماية المياه
الجوفية والتربة من مخاطر التدهور كما يتطلب إتباع بعض عمليات الري
الصحيحة مثل جدولة الري واحتياجات الغسيل واختيار طرق الري التي
تساهم في التقليل من تراكم الأملاح في التربة.
ولنا لقاء
نماء وتطور
يعتبر قطاع الثروة الحيوانية من القطاعات الهامة المربحة التي تعود
على مربي الماشية بالفائدة من ناحية وعلى المجتمع ككل من ناحية أخرى
من حيث توفير اللحوم والألبان ومشتقاتها وغيرها من منتجات هذه الثَّروة
التي لا غنى عنها في كل بيت ونظرا للأهمية الاجتماعية والاقتصادية
والبيئية للثروة الحيوانية فقد أولت الحكومة الرشيدة وخلال خططها
الخمسية المختلفة أهمية قصوى لتنمية هذا القطاع الحيوي وتنمية هذه
الثَّروة يتوقف على مدى الرعاية والاهتمام التي يوليها المربين في
زيادة قطعان ماشيتهم ومدى تعاونهم مع الجهات التي تقدم الرعاية والخدمات
لهم في سبيل تطوير الثروة الحيوانية وتحسين انتاجيتها الامر الذي
يتطلب تضافر جميع الجهود وتذليل جميع الصعاب وتكريس كل الامكانيات
حتى نغدو قادرين على توفير الامن الغذائي من منتجات اللحوم ومشتقات
الالبان.
وتسعى وزارة الزراعة بجميع اجهزتها المتخصصة جاهدة إلى العمل على
تنمية الثروة الحيوانية عن طريق الخدمات المتعددة التي تم توفيرها
لتحقيق هذا الغرض سواء داخل محطات بحوث الثروة الحيوانية المنتشرة
في مناطق السلطنة المختلفة والتي لا يخفى على أحد دورها الواضح والملموس
في تحسين إنتاجية هذه الثَّروة وتحقيق معدلات نمو عالية من سنة الى
أخرى مما حفز المربين الى زيادة قطعانهم وكذلك شجع مربين جدد على
ممارسة مهنة تربية الماشية . كما ان الإرشاد الحيواني بالدوائر الزراعية
المختلفة يلعب دوره في مساعدة المربين على اتباع افضل السبل لتحقيق
انتاج عالٍ علاوة على الرعاية البيطرية التي تتوفر في العيادات البيطرية
المنتشرة في كل مكان والتي تقدم العلاج للحيوانات ولا شك في ان هناك
خدمات أخري كثيرة يمكن ان تعين كل مربي في تحقيق غرضه من اقتناء
الحيوانات سوء أكان ذلك لانتاج الألبان أو اللحوم أو غيرها.
وتقوم الوزارة بجهاتها المعنية في توجيه نظر المربين الى ما يتوجب
عليهم تقديمه لحيواناتهم من اجل تمتعها بصحة جيدة تعود عليهم بإنتاج
عالي الجودة والكمية وما تقدمه الوزارة من خدمات وارشاد وبيطرة يجب
ان يسير جنبا الى جنب مع ما يقدمه المربي ذاته لرعاية ثروته الحَيَواَنِية
وتنميتها بالطرق العلمية السليمة والمحافظة عليها من الاخطار التي
تهددها كالامراض وغيرها وفي هذا الصدد يتوجب على المربي ان يكون
اكثر وعيا وحرصا على سلامة قطيع الماشية التي يمتلكه وذلك بمراجعة
الطبيب البيطري في حالة شكه بوجود أي مرض بين قطيعه ليدرء خطر الأوبئة
أو الأمراض المعدية فور ظهورها واخيرا هناك برامج لتحصين الحيوانات
فلا بد ان يتعاون المربي معها ولا يدع فرصة هامة لحماية ثروته الحَيَواَنِية
وتنميتها تضيع من بين يديه.
وخلاصة القول : ان الثروة الحيوانية في السلطنة والتي تشمل الماعز
والأغنام والأبقار والإبل والدواجن تعتبر أحد المصادر الهامة غير
النفطية التي تؤدي دورا كبيرا ورئيسيا في تنويع مصادر الدخل القومي
حيث أن المنتجات الحيوانية من لحوم وألبان وبيض المائدة وخلافه تساهم
بشكل كبير وفعال في تلبيه احتياجات المواطنين وبالتالي تقليل الاعتماد
على المنتجات الغذائية المستوردة إلى جانب زيادة الصادرات العمانية
من اللحوم الحية والمجمدة.
ناصر المجرفي
nasarito@hotmail.com
أعلى