مشروع قانون العفو
العام عن المعتقلين أمام برلمان العراق
بغداد ـ وكالات:
أعلن عضو في البرلمان العراقي ان مجلس النواب أجرى أمس الاثنين قراءة
أولى لمشروع قانون العفو العام عن المعتقلين الذي رفعه مجلس الوزراء
الشهر الماضي.
وأوضح المصدر طالباً عدم الكشف عن اسمه أن مجلس النواب استمع إلى
قراءة أولى أمس لمشروع القانون. واضاف: ان القراءة الثانية ستجري
بعد اربعة ايام على ان يتم التصويت على القانون بعد ذلك.
وقال: ان المشروع يقترح العفو العام عن المحكومين العراقيين من الكبار
والاحداث، عما تبقى من مدة محكوميتهم، واطلاق سراحهم ما لم يكونوا
محكومين عن جرائم اخرى لا يشملها القانون. واكد ان المشروع يستثني
المحكومين بالاعدام وبجرائم الارهاب اذا نشأ منها ايذاء أو تهجير
أو قتل، وجرائم القتل العمد والخطف والسرقة المقترنة بظرف مشدد والزنا
بالمحارم والاتجار بالمخدرات والتزوير والاغتصاب واللواط وتهريب
الاثار.
يشار إلى ان مشروع القانون الهادف إلى الإفراج عن اعداد كبيرة من
المعتقلين ضمن شروط محددة يندرج ضمن اطار المصالحة الوطنية في العراق.
يشار الى ان ابرز مطالب جبهة التوافق، اكبر الكتل البرلمانية للعرب
السنة، التي انسحبت من الحكومة هو اطلاق سراح المعتقلين.
وكان مسؤول في مجلس الوزراء اعلن في 26 ديسمبر الماضي موافقة المجلس
على مشروع القانون الذي صاغه المدعي العام ورئيس مجلس القضاء الاعلى.
وأكد صادق الركابي ان المشروع يحاول شمول اكبر عدد ممكن من المعتقلين..
لكنه أشار إلى فقرات دستورية لا يمكن تجاوزها تؤكد عدم شمول المحكومين
بجرائم الابادة الجماعية او جرائم قتل جماعي وقضايا الفساد الاداري
والمالي وجرائم الارهاب. واضاف: ان هذا القرار يصب في مصلحة المصالحة
الوطنية وينهي ملف المعتقلين الابرياء.. مشيراً إلى انها خطوة جديرة
بالاهتمام من قبل السياسيين العراقيين لانهاء النزاعات القائمة على
اسس طائفية.
وتضم السجون العراقية والاميركية آلاف المعتقلين بدون توجيه التهم
اليهم بينهم معتقلون منذ اكثر من عام للاشتباه بمساندتهم اعمال العنف.
لكن المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ قال لقناة (العراقية) الحكومية:
ان العفو لا يشمل المعتقلين في السجون الأميركية.
وهناك حوالي 26 ألف معتقل في السجون الأميركية، معظمهم في معسكر
بوكا (جنوب العراق) وكروبر (غرب بغداد)، فضلا عن آلاف المعتقلين
في السجون العراقية.
أعلى
أودينجا يزور النازحين وأنان يبدأ وساطته اليوم
كينيا: 5 قتلى في مدن الصفيح وحكومة موابي تدين خطة (التخريب) للمعارضة
نيروبي ـ وكالات:
اعلنت الشرطة الكينية في حصيلة جديدة ان خمسة اشخاص قتلوا في مدن
الصفيح في نيروبي الليلة قبل الماضية في مواجهات جديدة بين مجموعات
متنافسة وسط توتر عرقي مرتبط بإعادة انتخاب الرئيس مواي كيباكي لولاية
ثانية. وقتل شخصان بالسلاح الابيض في مدينة الصفيح ماتاري الليلة
قبل الماضية. وقال احد سكان ماتاري مارتن اولوش لوكالة فرانس برس
"احدهما قضى على الفور والآخر خلال نقله الى المستشفى".
واوضح قائد الشرطة في نيروبي بول روتو ان 12 شخصا اعتقلوا في ماتاري
اثر هذا الحادث. واضاف لفرانس برس "شرطيونا يواصلون القيام
بدوريات في المنطقة للتأكد من عودة الهدوء. لا نريد ان يموت ابرياء
على هذا النحو".
وكانت حصيلة سابقة صباح امس اشارت الى مقتل ثلاثة اشخاص الليلة قبل
الماضية في مدينتي الصفيح هوروما وبادادوجو. وقالت الشرطة ان عددا
من المساكن في مدن الصفيح هذه دمرت خلال مواجهات. وبذلك، يرتفع الى
خمسين عدد القتلى الذين سقطوا منذ 16 يناير في مواجهات تلت الانتخابات.
وفي الاسابيع الثلاثة الاخيرة قتل اكثر من 700 شخص في اعمال العنف
التي تلت الانتخابات في كينيا.
وأدانت الحكومة الكينية امس خطة المعارضة لتوسيع نطاق احتجاجاتها
على اعادة انتخاب الرئيس مواي كيباكي المثيرة للجدل الشهر الماضي
ووصفتها بأنها "تخريب". وبعد بداية دامية للاسبوع رفعت
عدد القتلى لاكثر من 700 شخص منذ أن أدى كيباكي اليمين الرئاسية
بعد الانتخابات المثيرة للجدل التي أجريت يوم 27 ديسمبر تعهدت الحركة
الديمقراطية البرتقالية المعارضة بتنظيم مزيد من المظاهرات اعتبارا
من يوم الخميس المقبل رغم أوامر الشرطة بحظر المسيرات كما دعت الى
مقاطعات اقتصادية. وقالت الحكومة الكينية في بيان "تخريب الشركات
غير قانوني واهانة للكينيين. "نحذر السياسيين من انهم سيصبحون
مسؤولين مسؤولية شخصية وسيحاسبون على اي تدمير للممتلكات يحدث نتيجة
تحريضهم."
كما شرد الصراع نحو 250 ألفا في كينيا وهي الدولة التي اعتادت استضافة
اللاجئين من دول مجاورة تشهد صراعات مثل السودان والصومال.
وأضرت أعمال العنف بصورة كينيا كبلد ينعم بالاستقرار في منطقة مضطربة
كما قوضت مصداقيتها الديمقراطية وكشفت عن المشاعر القبلية في كواليسها
السياسية وأضرت باقتصادها الذي كان من النظم الاقتصادية الواعدة
في افريقيا وشابت صورة كيباكي كرجل قاد مسيرة كينيا الديمقراطية
بعد حكم الرئيس دانييل اراب موي الذي دام 24 عاما. وتأمل المعارضة
بقيادة رايلا أودينجا وهو وزير سابق في حكومة كيباكي وسجين سياسي
سابق في زيادة الضغوط على كيباكي لتقويض سلطته بعد انتخابات قال
غالبية المراقبين الاجانب والمحليين انها شهدت انتهاكات. ودعت المعارضة
انصارها الى مقاطعة شركات مملوكة لحلفاء كيباكي. وتقول الحكومة ان
هذه المقاطعة ستضر بالفقراء وتشعل الانقسامات العرقية.
وبدأ زعيم المعارضة الكينية رايلا اودينغا صباح امس زيارة لغرب كينيا،
وتفقد نازحين
في مدينة كاكاميجا. وهي اول زيارة علنية يقوم بها اودينجا الذي حل
ثانيا في الانتخابات ديسمبر لغرب كينيا منذ بداية الازمة الكينية،
وذلك اثر رفض المعارضة اعادة انتخاب الرئيس مواي كيباكي. وقال اودينجا
لدى وصوله الى كاكاميجا ان "المعركة ستستمر ما دامت العدالة
لم تربح (...) لقد فزت في الانتخابات لكنني تعرضت للغش".. حسب
قوله. وتفقد اودينجا زعيم الحركة الديمقراطية البرتقالية جرحى جراء
اعمال العنف ونازحين في كنيسة.
ورافقه زعيم معارض آخر هو وليام روتو على ان ينتقل الى مدينة كيسومو
(غرب) معقل المعارضة والتي شهدت الاسبوع الفائت اعمال عنف دموية
حين قمعت الشرطة تظاهرات ممنوعة.
وفي احدث محاولات الوساطة الدولية يصل الى كينيا اليوم الثلاثاء
الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان الذي كان من المقرر
أن يصل إلى كينيا الاسبوع الماضي لكنه أرجأ رحلته لإصابته بالانفلونزا.
ويأمل دبلوماسيون ان يتمكن من الضغط على كيباكي واودينجا للقبول
بترتيب لاقتسام السلطة قبل اجراء انتخابات جديدة في كيينا. وصرح
المفوض الأوروبي لشؤون المساعدات لويس ميشيل الذي اجتمع مع كيباكي
وأودينجا يوم السبت الماضي بأنه دعا الجانبين لإجراء محادثات ووقف
سفك الدماء. وذكرت وزارة خارجية أوغندا أن الرئيس يوويري موسيفيني
سيتوجه إلى كينيا خلال الأيام القليلة المقبلة للقيام بدور وساطة.
وموسيفيني واحد من قلة من الزعماء الأفارقة الذين هنأوا كيباكي بنتيجة
الانتخابات. ويشكك أنصار المعارضة في حياده.
أعلى
مشرف يتعهد بإجراء انتخابات حرة وعادلة في 18 فبراير
بروكسل ـ ا.ف.ب:
تعهد الرئيس الباكستاني برويز مشرف امس في بروكسل اجراء انتخابات
تشريعية "حرة وعادلة" في 18 فبراير المقبل، وان يتسلم
الفائز فيها السلطة "مهما كانت هويته". وقال الرئيس الباكستاني
الذي تولى السلطة اثر انقلاب العام 1999، ان الانتخابات التشريعية
والاقليمية التي ارجئت الى 18 فبراير اثر اغتيال زعيمة المعارضة
بي نظير بوتو في ديسمبر، ستكون "عادلة وحرة وشفافة". وردا
على سؤال عما سيكون موقفه في حال فازت احزاب اسلامية بهذه الانتخابات،
قال "ستكون السلطة من نصيب الفائز مهما كانت هويته".
لكن مشرف الذي يواجه ازمة سياسية وموجة اعتداءات غير مسبوقة، طلب
من الغرب امهاله "بعض الوقت" لتصل بلاده الى الديمقراطية.
وقال "نحن مع الديمقراطية وادخلت روح الديمقراطية. لكننا لا
نستطيع ان نسرع على غراركم انتم (الغربيون). اعطونا بعض الوقت لنصل
إليها".
وبدأ مشرف مساء امس الاول جولة في اوروبا تشمل بعد بروكسل باريس
ومنتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا ولندن.
أعلى
اضواء كاشفة
قيادة حكيمة .. واجتماع مبارك
في
بيت البركة العامر وفي جوّ يتسم بالنقاء والشفافية تفضل
حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه
الله ورعاه ـ بترؤس اجتماع مجلس الوزراء الموقر يوم
الاثنين الماضي.
وبنفس راضية عن معدلات الاداء الاقتصادي الجيدة وتحقيق
المزيد من الانجازات على مختلف الاصعدة في اطار المسيرة
التنموية الشاملة التي تشهدها بلادنا من اقصاها الى
اقصاها فقد استهل جلالته ابقاه الله الاجتماع بالتوجه
الى الخالق جلّت قدرته بالحمد والشكر على وافر افضاله
وجزيل نعمائه وكريم عنايته لهذا البلد العزيز وابنائه
الاوفياء.
ولأن عُمان عضو فاعل في المنظومتين العربية والدولية
فقد عبرّ ـ حفظه الله ورعاه ـ عن تمنياته الطيبة للجميع
للعام الجديد داعياً المولى ـ عز وجل ـ أن يكون عام
خير وبركة على عُمان وان تنعم فيه المنطقة بالأمن والسلام
وان يتحقق خلاله الرخاء والاستقرار لشعوبها.
ان المصلحة للوطن من وجهة نظر قيادتنا الرشيدة تسمو
فوق كل اعتبار وان الاهتمام بالمواطن هو الشغل الشاغل
للحكومة ومن ثم فان جلالة السلطان المعظم يركّز على
راحة المواطنين ويأمر بإزالة أيّ معوقات تقف حجر عثرة
امام قضاياهم واحتياجاتهم.
فقضية ارتفاع الاسعار رغم انها قضية عالمية امتدت آثارها
السلبية على جميع الدول دونما استثناء الا ان السلطنة
بقيادتها الحكيمة تسعى الى ايجاد الحلول التي تؤدي الى
التخفيف من غلوائها.
ومن هذا المنطلق اكد جلالته على اهمية ان تقوم اللجنة
الوزارية التي شكّلها مجلس الوزراء الموقر لتدارس هذا
الموضوع بتقديم توصياتها الى المجلس الموقر في القريب
العاجل مشيرا حفظه الله الى الضرورة ان تقوم جهات الاختصاص
من جانبها بتعزيز الرقابة التي تؤدي الى الحد من اية
مغالاة غير مبررة للاسعار.
وهكذا فان الاهتمام السامي بتحجيم هذه القضية على المستوى
المحلي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك العلاقة الحميمة
والتواصل المتبادل بين قائد البلاد المفدى الذي نذر
نفسه للارتقاء بالوطن وبين ابناء هذا الشعب الوفي.
ان اهتمام جلالته بقضايا الوطن والمواطن لم يكن وليد
اللحظة ولم يأت عبثا او من فراغ وانما هو ممتد ومتواصل
منذ ان تولى جلالة السلطان المعظم مقاليد الحكم في البلاد
عام 1970 وحتى يومنا هذا.
ثمانية وثلاثون عاما هي عمر نهضتنا المباركة استطاع
قائدنا المفدى بقدرته الفائقة وحكمته البالغة ان يؤسس
دولة حديثة توافرت لها كل مقومات التقدم فكانت لها الريادة
والصدارة واصبحت بفضل الله ثم القيادة تشغل حيزاً مهما
على الخريطتين العربية والدولية.
واذا كانت السلطنة قد نجحت بامتياز مع مرتبة الشرف في
توجيه دفة مسيرتها التنموية الى الامام فانها في المقابل
بفضل راعي نهضتها المباركة استطاعت في ظل استراتيجية
السلام ارساء وتطوير علاقات طيبة ووثيقة مع مختلف الدول
الشقيقة والصديقة على امتداد العالم وعلى نحو يعزز تلك
العلاقات ويجعلها قناة من قنوات تعزيز المصالح المشتركة
ودعم جهود التنمية.
ومن هنا فان جلالة السلطان المعظم قد استعرض في هذا
الاجتماع الاوضاع الاقليمية والعربية والدولية حيث تطرّق
جلالته الى الاوضاع التي يشهدها العراق داعيا الله سبحانه
وتعالى ان يهيئ للاشقاء العراقيين السبل الكفيلة بتحقيق
الامن والاستقرار كما تناول جلالته مستجدات الاوضاع
على الساحة الفلسطينية آملاً ان يتحقق للشعب الفلسطيني
الشقيق قيام دولته المستقلة ودعوة حقوقه المشروعة في
ظل الجهود المبذولة لانهاء هذه المعاناة واحلال السلام
والنماء والاستقرار وقد تمنى جلالته حفظه الله بأن يسود
الوئام والتفاهم على الساحة اللبنانية وان ينعم الشعب
اللبناني الشقيق بمستقبل زاهر.
ان ما يتحقق على ارض عُمان من انجازات سياسية وتنظيمية
واقتصادية واجتماعية يهدف اساسا الى بناء الانسان العماني
الذي ظل باستمرار محور اهتمام الحكومة بالضمانات الفاعلة
والمقومات الثابتة للنظام الاساسي للدولة من اجل حاضر
مشرق مفعم بالبذل والعطاء ومستقبل واعد مبني على ارضية
من التخطيط السليم والمنهجية الواضحة وذلك في ظل قيادتنا
الرشيدة التي قالت فصدقت وحكمت فعدلت ووعدت فأوفت.
عُمان
وتحديات العام الجديد
تستقبل عماننا الغالية عامها الجديد وهي اكثر ثقة في
مستقبلها واقوى عودا في هيكلها التنموي وذلك بفضل قيادتها
الرشيدة التي جعلت من هذا البلد العظيم رمزا حضاريا
انبهرت به كل شعوب العالم.
ان ما حققته عمان من انجازات عبر عام مضى يرفع له المواطن
العماني قبعته احتراما وتقديرا وتثمينا للدور البالغ
الذي يؤديه على ارض هذا الوطن العزيز.
ان عمان قابوس تستقبل العام الجديد بمزيد من الامل ومزيد
من الجهد لكي تتواصل مسيرتها التنموية على هذا القدر
من النجاح في ظل صراع محموم وتحديات جسام يشهدها العالم
من اقصاه الى اقصاه.
ان الاقتصاد العماني لم يركن للتراخي ولم يستسلم لاي
هزات دولية فالانجازات تتوالى بين كل فترة واخرى وقفزات
متوالية لجذب الاستثمارات وتحقيق معدلات مرتفعة للنمو
وإتاحة فرص عمل عديدة للابناء.
وبالرغم من ان هناك دولا في العالم يصبون جام غضبهم
على العام الماضي وعلى حصاده المر في كثير من المجالات
فان الشعب العماني يتمتع باكبر قسط من الهدوء والاستقرار
في وسط منطقة تموج بالمشاكل والازمات.
فعمان ترنو الى العام الجديد بمكانه مرموقة على المستوى
الاقليمي والدولي وهذه النظرة الثاقبة تعكس ثقلها السياسي
ودورها الكبير إزاء نزاعات الشرق الاوسط.
عُمان تستقبل عام 2008 بمجتمع اكثر رسوخا في الديمقراطية
واكثر قوة في اقتصاده وتضامن ابنائه وتكافلهم تقف على
اعتابه وهي عازمة على المضي قدما في الاصلاح على جميع
محاوره الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتنموية
في مختلف قطاعات الخدمات والانتاج.
ان هذه السياسة الحكيمة التي ينتهجها جلالة السلطان
المعظم بدأت منذ ان تولى جلالته مقاليد الحكم في البلاد
عام 1970 ومنذ بزوغ هذا العام انطلقت على الارض العمانية
مرحلة جديدة ومجيدة من تاريخنا ليهنأ الشعب العماني
في كنفها بالامن والامان والاستقرار والازدهار لهذا
الجيل والاجيال القادمة حيث وضع جلالته الاسس والمرتكزات
لبناء دولة عصرية تقوم على المشاركة الواسعة العميقة
للمواطنين مع الحكومة في اطار العدالة وسيادة القانون
وممارسة حق الشورى التي ينظمها وكفل ضماناتها النظام
الاساسي للدولة.
لقد تهيأ لعمان عنصرا نجاح حاسمان هما القيادة الواعية
الحكيمة ذات الارادة الصلبة والرؤية الواضحة لمعطيات
الحاضر ومتطلبات المستقبل والثروة البشرية التي يمثلها
المواطن العماني والتي تحتاج فقط الى حشد وتنمية امكاناتها
واطلاقها ومنحها الفرصة للمشاركة في التنمية والبناء
الوطني ان جلالة السلطان المعظم يؤكد في كثير من خطاباته
السامية ان الامم لا تبنى الا بسواعد ابنائها وان الثروة
الحقيقية لاية امة انما تتمثل في مواردها البشرية القادرة
على دفع عجلة التطور الى الامام في جميع مجالات الحياة
ربما يحقق آمالها ويوقد جذوة الطموح المتجدد فيها وصولا
الى ما تنشده من عزة وكرامة ومجد وسؤدد.
لقد وفى جلالته بوعده عندما اكد في الثالث والعشرين
من يوليو عام 1971 اننا سوف نوفر لجميع المواطنين الحياة
المرفهة والعيش الكريم وهذه غاية لا يمكن تحقيقها الا
عن طريق مشاركة ابناء الشعب في تحمل أعباء المسئولية
ومهمة البناء .. ويقول جلالته في هذا العام (لقد فتحنا
ابوابنا لمواطنينا في سبيل الوصول الى هذه الغاية وسوف
نعمل جادين على تثبيت حكم ديمقراطي عادل في بلادنا في
اطار واقعنا العماني العربي وحسب تقاليد مجتمعنا).
واذا كانت حكومتنا الرشيدة بقيادتها الواعية قد حققت
للمواطن رفاهيته وسعادته من خلال سعي مخلص وجهد دؤوب
فإن للمواطن دوراً لا يقل عن دور حكومته وهو تنمية وتقدير
الخدمات الكبيرة والنعم الكثيرة التي قلما تتوافر في
اي بقعة من بقاع العالم.
ان تقدير المواطن لهذه المكتسبات يتمثل في اتقانه العمل
الذي يؤديه في اطار من الكفاءة والاخلاص.
ان اليد الواحدة لا تصفق وان الجميع يعمل في منظومة
واحدة تستهدف في غايتها ومجملها دفع نهضتنا المباركة
الى الامام في ظل القيادة الرشيدة لمولانا حضرة صاحب
الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه
ـ وسدد على طريق الخير خطاه.
* حروف جريئة ...
مع أول أسبوعين من العام الهجري الجديد أتمنى ان يتوقف
مسلسل الصمت العربي أمام الحملات البربرية الاسرائيلية
ضد الشعب الفلسطيني.
إذا عشت في غاية فلا بد أن تزأر حينا وتغرد حينا آخر
.. ولكن احذر ان تكون أرنبا.
* مسك الختام ..
(إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم
ولاهم يحزنون).
ناصر
اليحمدي