الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 






يعرض خلاله فيلم "البوم" العماني
نادي الكويت للسينما يعلن العروض المشاركة في أسبوع "أفلام من الخليج"

الكويت ـ (كونا): أعلن نادي الكويت للسينما أسماء العروض المشاركة في أسبوع (أفلام من الخليج) الذي ينظمه في الثالث من فبراير المقبل بمناسبة احتفالية مجلة (العربي) بمرور 50 عاما على صدورها.
وقال رئيس النادي عامر التميمي في مؤتمر صحفي الليلة قبل الماضية ان الاسبوع يقام بالتعاون مع مجلة (العربي) وشركة الكويت الوطنية للسينما.
وأضاف التميمي ان الأسبوع حافل بالأفلام القصيرة والروائية والتسجيلية التي أبدعها كتابة واخراجا شباب دول مجلس التعاون الخليجي اضافة الى ندوة بعنوان (السينما في الخليج..واقع وتحديات)ستقام يوم الاثنين صباحا.
وذكر ان الندوة ستتطرق الى واقع السينما في الخليج والتحديات التي تواجهها وسيشارك فيها مجموعة من المخرجين والسينمائيين الخليجيين.
واستعرضت أمينة سر النادي نجاح كرم الأفلام التي ستعرض على صالة سينما الشعب ما عدا فيلم الختام سيعرض على صالة متحف الكويت الوطني .
وأشارت كرم الى ان عرض الافتتاح سيكون يوم الأحد بالفيلم البحريني (حكاية بحرينية) من اخراج بسام الذوادي فيما يشهد اليوم الثاني أفلاما من السعودية هي (نساء بلا ظل) و(طفلة السماء) و(500 كيلو سينما).
وأوضحت ان خمسة أفلام قصيرة من الكويت ستعرض يوم الثلاثاء هي (جمال عقل خالد) و(صابر على البحر) و(كويتنا) و(شرق) و (عندما يرحل الملاك).
وقالت ان أفلاما من قطر والامارات ستعرض الثلاثاء أيضا هي (الجساسية) و(هبوب) و(عصافير القيظ) و(وجه عالق) و(أرواح على طريق) و(مرايا).
وقالت أن الفيلم الروائي العماني (البوم) من اخراج خالد الزدجالي سيعرض الأربعاء ويختتم الأسبوع عروضه بالفيلم الكويتي(قصيد سيمفوني) للمخرج حبيب حسين على صالة عروض متحف الكويت الوطني.
وأشارت كرم الى ضيوف المهرجان وهم مدير مهرجان دبي الدولي للسينما مسعود أمرالله ومدير مهرجان مسقط السينمائي خالد الزدجالي ومدير مهرجان نوتردام السينمائي خالد شوكات اضافة الى عدد من المخرجين والممثلين والنقاد السينمائيين من دول مجلس التعاون وخارجه.


أعلى






مكتبة الإسكندرية تنظم ندوات ومعارض بباريس

الاسكندرية (مصر) ـ(ا ف ب): اعلنت مكتبة الاسكندرية ومعهد العالم العربي، وهما اثنتان من المؤسسات الكبيرة التي تعنى بنشر الثقافة العربية، عن قيام تحالف بينهما في الاسكندرية شمال مصر.
وتم الاتفاق بموجب "التحالف الدولي" الذي وقعه مدير مكتبة الاسكندرية اسماعيل سراج الدين ومدير معهد العالم العربي دومينيك بودي على اقامة معارض مشتركة وتنظيم ندوات وتبادل الزيارات والخبرات المتعلقة بالحفظ الرقمي للمعلومات .
واعتبر دومينيك بودي ان ما حدث اتفاق استراتيجي بين قطبين كبيرين من اقطاب الثقافة العربية، وقال "نريد انشاء محور دائم للحار، ليكون بمثابة رابط ثقافي بين باريس والاسكندرية".
وتم تحديد عدة مشاريع تعاون بين الجانبين لتنظيم معارض متبادلة بينها معرض كبير العام المقبل حول حملة بونابرت على مصر بمناسبة مرور مائتي عام على نشر كتاب "وصف مصر".
ومن المقرر تنظيم معرضين مشتركين اخرين احدهما عن ام كلثوم والثاني عن الاديب نجيب محفوظ، كما قال سراج الدين.
وقال بودي "لدينا الكثير لنتعلمه من التجربة الكبرى لمكتبة الاسكندرية في مجال الحفظ الرقمي للمعلومات".
وشارك بودي في ثالث حلقة عمل ثقافية في البحر المتوسط والخليج بعد اسبانيا وفرنسا.
واحتفل معهد العالم العربي بمضي عشرين عاما على تأسيسه. ويجذب المعهد الذي يعتبر منارة للثقافة العربية في اوروبا مليون زائر سنويا في مقره الحديث على الضفة اليسرى لنهر السان في باريس .
اما مكتبة الاسكندرية التي افتتحت قبل خمس سنوات فقد فرضت نفسها بوصفها اهم مركز ثقافي في جنوب المتوسط حيث تضم مكتبة وعدة مراكز اكاديمية متخصصة بينها مركز المخطوطات الذي انجز الكثير في مجال النشر الرقمي للمخطوطات العربية، ومركز للمؤتمرات.
ولعبت مكتبة الاسكندرية دورا رائدا في الحفظ الرقمي للمعلومات وشاركت مع عدة جهات دولية في انشاء المكتبة الرقمية العالمية (وورلد ديجيتال لايبريري) التي انطلقت فكرتها من مكتبة الكونغرس الاميركي الشهيرة.


أعلى





ردهات
الصّانع .. تستنسخُ نفسهَا !

حينَ أطلقتْ رجَاء الصّانع روَايتها الأولى (بنَات الرّياض) لمْ يكنِ المُجتمع السّعودي يتوقّع أنْ تطلقَ إثرَ روَايتها سُعَارَ استنسَاخ بنَات الرّياض بأشكَال وأنماط معدّلة معَ تمَاثلِ أهدَافهَا وبيئَاتها .. لأجلِ ذلكَ كان علَى رجَاء أنْ تتحمّل تفَاوت ردّات الفعلِ المختلفَة التيْ صبّ أغلبهَا فِي اتّكاء الكَاتبَة علَى تصدِير صورَة مشوّهَة وظالمَة للمجتمعِ السّعوديّ وأنّها تتيحُ بذلكَ الفرصَة للكثِير من المتربّصين بالحريّات خَارج السّعودية بأنْ يطلقُوا العنَان لحملَة إعلاميّة مفَادها. ( وشهِد شَاهدٌ من أهلهَا ) وَ( بنت البلَد أدرَى بمَا خفيَ ! ) ... الذِي حدثَ هوَ أنّ روَايَة رجَاء الصّانع "جرجرتْ" صَاحبتها إلى المحَاكم بعدَ أن تحرّك أهلُ القَانون ضدّ رجَاء بدعوَى أنّهَا تنشُر اتّهامات باطلَة ضدّ مجتمعهَا وهوَ ما نفتهُ رجَاء .. لستُ بصددِ الدّخول فِي حيثيّات المَوضُوعِ إلا أنّ الحَال قَبل عَامَين ـ مُنذ إصدَار الرّوَاية ـ إلى اليَوم أصْبَح مُثيراً للدّهشَة .. فالرّوَايَة التِي أعِيدَت طبَاعتها لعددٍ خيَالي من المرّات والتيْ صبّتْ فِيْ "كرش" دَار النّشر ملايين الدُولارات فَتحتِ البَاب علَى مصرَاعيهِ للأكلِ منْ لحمِ هذا المُجتمع المسكِين الذِي لا ذَنبَ لهُ سوَى أنّه شمّاعَة يتّخذ منهَا "المغمُورون" طَريقاً للشّهرَة.
بَعد بنَات الرّيَاض .. كَانت روَايَة مَلامح لزَينب حفنيْ التيْ أثَارت كذلكَ قضيّة حسّاسَة حَول امرَأةٍ تمَارس القوَادَة باحترَاف دَاخل مجتمعٍ متحفّظ كَمجتمعِ السّعوديّة وهوَ مَا عُدَّ كذلكَ ضربَة ً أخرَى توجّهها كَاتبَة أخرَى لمجتمعهَا رَغم منَادَاة الكثِيرين بأنّ زينب حفنيْ الرّوَائيّة غير المحجّبة لا تمثّل الصّورة النّمطيّة للمرَأة السّعوديّة وربّما لا تعكِسُ هُوِيَّتها .. هذا ما قَالهُ القَائلون ..
لمْ تمضِ فترَةٌ قصيرَة حتّى جَاءتْ دَار النّشر ذَاتها التيْ منحتْ رجَاء الصّانع مفَاتيح الخرُوج للعَالم كيْ تعلِن إصدَار روَايَة أخرَى بعنوَان ( الآخرُون ) لمؤلّفة أسمَتْ نفسهَا صبَا الحُرز تدُور روَايتها حولَ فتَاة تعِيشُ صراعاً نفسيّا بعدَ أنِ اغتصِبتْ مثليّاً من صدِيقتها ! وجَاء فِي تقدِيم دَار النّشر للروَاية مقدّمة تقولُ (صبا الحرز اسم مستعار وقناع لروائية في العشرين من عمرها) وبالتّاليْ أصبَحت دَارُ النّشر هذهِ غطَاءً وسترَاً لكلّ من يودّ أن يكتُب مَا يشَاء تَحتِ اسمٍ مستعَار ! وهوَ ما يعدّ أمراً جديداً وغير متقبّل للقَارئ الذِي يقرَأ لشخصٍ يتوقّع منهُ الصّدق بينمَا لا يقدّم لهُ أقلّ امتيَازات ذَلك فِي معرفَة اسمهِ الحقيقيّ ! وللانصَاف فإنّ صَبا الحُرز نجَحت فِي تقدِيم أسلُوب روَائي أكثر تمَاسكاً من الرّوايتين سَالفتي الذّكر وبلغَة أجمَل بكثير ممّا ينبِئ بأنّها تمتلكُ الأدوَات الصّحيحة التيْ تستطيعُ توظيفهَا فِي الطّريق الصّحيح !
مهْلاً .. الحكَايَة لمْ تنتهِ بعْدُ وإنْ كانت بطَلات الرّوايات الثّلاث السّابقة هنّ روَائيّات سعُوديّات فإنّ الرّجالَ نَالُوا أيضاً نصِيبهُم من الكعكَة !
فقَبلَ أشهرٍ قَليلَة انتشَرت فِي الصّحفِ أخبَارٌ عَن روَايَة جدِيدَة لروَائيّ اسمهُ مبَارك الدعِيلج .. تحمِل من الجرأة شكلاً غيرَ معتَادٍ فِي روَايَة انتقَى صَاحبهَا بذكَاءٍ عنوَانهَا الذِي اختَارُه ( المطَاوعَة ) وهيَ فِئَة ٌ تشكّل مسَاحاتٍ كبيرَة من المجتمعِ السّعوديّ والخلِيجيّ عَامّة وهي اللّفظ الذِي يطلق علَى الفئَات الأكثر تديّناً فِي المجتمعِ وإنْ ظهَرت فِي روَايَة الدّعيلج بمظهَر ( ظَاهرهُم خلافَ بَاطنهم ) فَاضحاً حجمَ الإدّعَاء الذِي ألصقهُ على هذهِ الفئة .. مُنعت الرّوَاية لكنّ أرقَام بيعهَا ظلّت فِي تزايدٍ مستمرّ خَاصّة مع الضّجة التيْ أحدثهَا الرّوائي برفعهِ قضيّة على دَار النّشر التيْ عدّلت بالرّواية وأضافت من الجمَل الخَادشَة والمثِيرة الشّيء الكثير وهوَ ما لمْ يتمّ استشَارة المؤلّف قبلَ ذَلك وإبلاغهُ .. إذَن عَلمت دَار النّشر كيفَ تضرِب على الوتَر الحَسّاس وتسوّق لمنتجهَا حتى وإنْ كان منْ ورَاء ظهرِ مؤلّف الرّوَاية ضَاربَة عَرض الحَائط كلّ ما ألصقَ على المجتمع السّعودي وما وردَ من جمَل تسِيءُ للرّوَاية وتشوّه نمطَ هذا المجتمعِ .. لا لشيءٍ سوَى لمزيدٍ من الإثَارة التيْ تتبعهَا أربَاحٌ أكبَر ..
هذا بالضّبط لمْ يكنْ حَال الدّعيلج فَقط .. فموَاطنهُ هاني النّقشبندي الذِي عرفنَاهُ رَئيساً لتحرير مجلّة سيّدتيْ ومَا علمنَا من قبلُ أنّه روَائيّ .. أصبَح بينَ ليلةٍ وضحَاهَا روَائيّاً بإصدَارهِ روَايَة ( اختِلاس ) التيْ تحدّث فيهَا بشكلٍ روَائيّ يطغَى عليهِ فِي الجَانب الأكبَر طَابع المبَاشرة والخطَابيّة السيَاسيّة .. عَن هشَام الذي يسَافر من السّعوديّة ليضبحَ رَئيس تحرِير يرأسُ مجلة فِي لندن ويرَاسل فتَاة سعُوديّة اسمهَا سَارة تحدّثهُ عن عَلاقَاتها المتعدّدة مع زوجهَا وأشخَاصٍ آخرين يدخلُ من ضمنِهم سَائقها !
أمّا هشَام فَيسعَى من ورَاء مرَاسلتهِ لسَارة أنْ يتوصّل لإقَامة علاقةٍ معهَا رغمَ أنّه فِي نفسِ الوقتِ غَارق فِي علاقاتهِ الخَاصّة مع نسَاءٍ من جنسيّات أجنبيّة كالاسبَانيّة والايطَاليّة ..
هذَا السّعار لمْ يصبحْ وقفَاً علَى كتّاب السّعُوديّة فَقط بلْ إنّ كتّاباً آخرينَ رأوا فِي المجتمعِ السّعوديّ تسويقَاً خصبَاً لكتَاباتهم قرّروا أن (يتسَعودُوا) هُم الآخرون ليكتُبوا رغمَ أنّهم ليسُوا سعُوديين روَاياتٍ تدُور أحدَاثهَا فِي السّعوديّة وهذَا بالضّبط مَا فعلتهُ صحفيّة إمَاراتيّة اسمهَا أميرَة القحطَاني كتبتْ روَايَة بعنوَان فتنَة تدُور حولَ فتَاة سعوديّة اسمهَا فتنة .. وبررتِ القحطَاني سبب كتَاباتهَا عنْ بيئة سعُوديّة بالقولِ أنّ أجدَادها أصُولهم من السّعوديّة وإنْ كانَت هيَ إمَارَاتيّة .. فإذن علَينَا بعدَ اليَوم أنْ نبحَث فِي شجرَة عَائلة كلّ روَائيّ يبرّر تسوِيقه السّلبي للمجتمعِ السّعوديّ للبحثِ عنْ أنسَابٍ سعوديّةٍ لهُ !
وأمّا آخرُ السينَاريُو الحَاصل فهيَ ما حصَدتهُ روَايَة نسَاء المنكَر الذِي يشِي عنوَانهَا بمحتوَاها للكَاتبة السّعوديّة سمَر المقرن والتيْ نفدَت بسرعَة الضّوء أعدَاد الطّبعَة الأولَى فِي معرِضِ بيرُوت ..
والذِي أصبحَ يسَاهمُ فِي انتشَار هذهِ الرّوَايات هيَ منعهَا فيْ السّعوديّة وبالتّالي تزدَاد الدّعَاية وتنطبقُ مقُولة (الممنُوع مرغُوب) ليسَعى القرّاء ورَاء الرّوَايَة فِي أيّ مكَانٍ خَارجهَا فمَا أسهَل الوصُول إليهَا في هذَا العَالم الصّغيرِ!
لوْ جَاءتْ رجَاء الصّانع اليَوم لتصدرَ روَايتهَا التيْ انتَشرت بَين المجتمعَات الأجنبيّة بشكلٍ لافتٍ بعدَ ترجَمتها ! لمَا حصدتْ هذَا الاهتمام لأنّها ستكُون روَايَة بينَ العشَرات التيْ تقدّم المجتمعَ السّعوديّ بهذَا الشّكلِ .. كما أنّهَا وبقيّة منْ سنّ سنّتها ! لو أصدَروا روَاياتهمْ فِي مكَانٍ آخَر غير السعُوديّة لمَا حصَدوا هكذَا اهتمام ..
ربّما كَان من حسنِ حظّ الصّانع ذَلك ومنْ سوءِ حظّها أنْ تتحمّل أعبَاء الغضَب الذِي صبّه مجتمعهَا عليهَا قَبل أنْ يتقبّل بشكلٍ تدريجيّ ما يحصلُ !
روَائيّون رَائعُون كَعبدالرّحمن منيف وعبدُه خَال وغَازي القصَيبيْ ناقشُوا قضَايَا مجتمعهم عبرَ روَاياتٍ رَائعَة لكنّهُم لمْ يقدّموها بهذهِ الصّورة المكرُورة والمجنّدَة والمستَهدِفَة كمَا أنّهم لمْ يتّكئُوا على اقتنَاصِ ثغرَاتِ المجتمعِ السّعوديّ لأنّهم امتلكُوا أساساً أدوَاتهم الرّوَائيّة المحترفَة دونَ أنْ يكُونوا بحَاجَةٍ لهكذَا أهدَاف .. كمَا أنّ روَائيينَ شَباباً كَمحمّد حسَن علوَان وبدريّة البشر وغيرهُم خرجُوا للعَالم دُونْ أن يتقصّدوا بشكلٍ رئيسٍ إثَارة كلّ هذهِ الحسَاسيّات رغمَ امتِلاكهم أدوَات روَائيّة رَائعَة ..
السّعارُ لا يزَالُ مستمرّاً وأصبَح الجَميعُ ينظرُ بعينِ الاستغرَاب للروَاياتِ التيْ أصبحَتْ تنهشُ فِي الشّعب السّعوديّ الشّقيق بادّعاء أنّها تعبِيرٌ عَنهُ متنَاسين أنّها تصبّ فِي المقَام الأوّل حول البحثِ عَن الشّهرة علَى حسَاب المجتمعِ السّعوديّ الذِي يأكلُ كلّ من حولهُ من كتفهِ ! يَا لهُ منْ مجتمعٍ مظلُومٍ هذَا المجتَمع !

عائشَة السّيفيّ


أعلى




صوت
مـدينة

(مدينة): لكل واحد منا (مدينة)، تجيء كالأخيلة أحيانا، لتندلق علينا سحابًا ومطرا، بروازا في صور!!، وكل الذي أعرفه عن (مدينتي) بأنها صغيرة، يصفها الغريب دائما بأنها نصف (مدينة)، وهكذا يراها ذاك الذي راح ينحت ذات يوم شكل (مدينته) على أنها تماثيل مرصوفة في متحف روماني قديم، أو هكذا هو يدعي، فكل شيء فيها قائم كالمشط!. سعيد هو (بمدينته) التي تبقيه على حد جنون حين ينتصف الليل ولا تتوقف معزوفة السيارات في زحمة الطرق العريضة، يتفنن في وقاحته: "كيف تعيشون بلا لصوص مسعورين، تلاحقهم سيارات الشرطة والدوريات الليلية في طرق ناطحات السحاب، التي تشعرك وسط هذه الضوضاء و كأنك تعيش وسط دراما من أحد أكبر أفلام هوليوود العالمية، هكذا (المدن) وإلا فلا". ـ ياللجهل فلم يلفت انتباه هذا الذاهب في (تمدنه)، إلا ما لقنه إياه الإعلام الغربي المريض من صور واقع مجتمعهم الذي تسوده حروب العنف والإجرام والدماء المسفوحة في الأرصفة، وصور أبطاله الشباب العاطلين عن العمل على طريقة الأكشن طبعا في (المدن) التي يحبها هذا النوع من السطحي في التفكير الذين يفسرون (التمدن) على هذا النحو،( ياللمتمدن) ـ أقصد ـ هذا (المتمدن) -حدَّ- الهاوية!!!، ماذا عساك إذن أن ترد على شخص كهذا، لا بد أن قلبك سينصحك بالقول: "إذا خاطبك الجاهلون فقل سلاما"!، الحمدلله إذن أن (مدينتي) شوارعها بلورية، وشواطئها من فيروز، ومبانيها تعدت في الطول نخيل جدي إلا قليلا!، فكيف لها أن تلامس أصابع السحاب إذن، لكني سأبقى أتساءل دائما: ماذا لو أن (مدينتي) صافحت السحاب يوما يا ترى، أترانا سنستطيع ونحن في آخر دور أن نرى القاع، هل سنستطيع أن نسمع صوت مئذنة جامع (مدينتنا) الرائع بكل تفاصيله ولا مكان له بين هذه القوائم التي تشبه مساطر من هندسها بكل هذا الهذي!!. لكن ربما لكل واحد منا (مدينته)، وهناك صاحب مهلك يقول: "أنا لا أحب (المدن)، و أكره ثرثرات الطرق المسفلتة، السوداء كهزيعها المريب، لأن (مدينتي) نخيل، وطرقها ورد محمدي، وبيتي من حجر عتيق، ووسادتي من ياسمين الصبح أشعل قربها شمعة في الليل و أغفو!. لم لا وهو أول من عانق ميلاد العشب، وعطر ردهته بماء الورد، وعشق أجمل سيدة كانت تملأ قدور الماء في آخر النبع - نعم - هذا يرى بأن الجبل (مدينته) الفاضلة، وحين يزور هذه (المدينة) التي نراها نحن (مدينة) ويراها الغريب نصف (مدينة) كأنه يتيم يهيأ مقعدا لحزن غربته، لأنه يرى أن ألف ليل متعب هنا، والطريق بلا أصدقاء، لا فراش، لا خبز في التنور، لا طرق ضيقة برائحة الطين، (يالمدينته) البعيدة تلك التي يراها البعض بأنها مقبرة الدراويش!!
(مدينة): صديقتي الشامية ذات الشامة قالت لي مرة: (مدينتكم) مثقلة بكآبة ما بعد ولادة المساء، فكل شيء مغلق، المحلات، المنازل، المقاهي، لا روائح لتبغ التفاح!، يا أخي علمتنا الدنيا أن الليل عرس، والعمائر منائر، لا فرق بين الليل والنهار، يا ربي هل هذه (مدينة)". كانت هذه الخاتمة وكل يرى (مدينته) لوحة في جدار، وأنا هكذا أرى (مدينتي) جميلة في ليلها ونهارها، في صحوها وسباتها، في دفئها ومطرها القليل، ترشق لنا آخر الدعاء مساءً لتصلي منائرها، ثم تغفو ويبقى السامرون، يصطفلوا في الشارع.. في البيت، في المقاهي، أينما كانوا.. المهم أن(مدينتي) نائمة في سباتها الجميل!!!.

سميرة الخروصي
شاعرة عُمانية

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2008 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept