اختتام حلقة عمل (المبدع الصغير في القصة القصيرة) بالنادي الثقافي
.. اليوم
تقيم أسرة كتَاب القصة في السابعة من مساء
اليوم بالنادي الثقافي، أمسية متميزة لحفل ختام حلقة عمل (المبدع
الصغير في كتابة القصة القصيرة) التي تشرف عليها الكاتبة والمترجمة
أزهار أحمد .
وسيتضمن الحفل قراءات الأطفال لقصصهم وعرض صور من حلقة العمل.
كما سيلقي الشاعر أحمد بخيت بعضا من قصائده للأطفال. وفي الختام
ستوزع على الأطفال المشاركين شهادات التقدير .
أعلى
الطيران العماني الناقل الرسمي لمهرجان مسقط السينمائي الخامس
رعي الطيران العماني مهرجان مسقط السينمائي
الخامس كناقل رسمي للحدث المقام ضمن فعاليات مهرجان مسقط لهذا
العام ، والذي قام بافتتاحه معالي حمد بن محمد الراشدي وزير
الإعلام ويستغرق ثمانية أيام وذلك في الفترة من 22 إلى 29 يناير
2008 .
وفى هذا الصدد، علقت دائرة الاتصالات التنفيذية والإعلام بقولها:
إنها لفرصة عظيمة حقا بالنسبة لنا أن يرتبط اسم الطيران العماني
بمهرجان مسقط السينمائي الخامس، ونظرا لأن صناعة السينما، هذا
الفن الذي يعتبر جديدا في السلطنة، هو مصدر تسلية فقط في منطقتنا
ولم يصل إلى مستوى الاحتراف المهني، فإن أفضل الوسائل الممكنة
لنشر هذا الفن الجميل هو رعاية مثل هذه المهرجانات. نهدف من
رعايتنا لهذا المهرجان مساندة جهود العاملين والمهتمين في مجال
السينما لتحقيق أهدافهم المختلفة وسعيهم الدؤوب للرقي بالثقافة
السينمائية، ليصبح لهذا المهرجان بصمة مميزة.
وأضافت الدائرة قولها: يكتسب هذا المهرجان أهمية خاصة في مجتمعنا
وذلك لأنه المهرجان الوحيد للسينما الذي يقام في البلاد، والذي
من خلاله يمكننا أن نعلن بصورة ايجابية ومحببة للجميع عن اسم
شركتنا من خلال التواصل مع جماهير السينما الغفيرة، مما يجعلها
أكثر تأثيرا وقبولا لدى قطاع كبير من المشاهدين المتميزين. وقالت
الدائرة إن السينما وسيلة ذات تأثير قوى وفعال في نقل الأفكار
وغرس القيم والتأثير في الناس، فعندما نشاهد فيلما جيدا ، فإن
فكرة الفيلم تنطبع في نفس المشاهد وتؤثر عليه بطريقة ايجابية
. لهذا ، فإننا من المتحمسين لهذه النوعية من المهرجانات ، ونحن
على ثقة بأن مهرجان هذا العام سوف يكون فرصة مواتية لتحقيق الأهداف
المنوطة به، ويعكس توجهات الجهات المعنية بهذا الشأن .
أعلى
يرسم المرأة آلة موسيقية تتسلل عبرها فيوضات الجمال
التشكيلي اللبناني سمير أبي راشد: الثنائية الموجودة في الكون
تجبرني
أن استعمل الألوان المضادة لبعضها
بيروت ـ الوطن:حين يكون الواقع أقل إرضاءً
لمخيّلة العقل تذهب هذه بعيداً في رؤاها فترسم صورها وتُجلّي
أفكارها بعناصر الواقع وصور اللاوعي المتراكم في الذاكرة المشحونة
بمكتسبات الشعور. بهذه الحالة النفسية التي تنبعث من خلال إرهاصات
تحركت في مخيلة الانسان، فحوّلته إلى مُبدع ينطلق من قمقمه ليجسّد
انفعالاته صوراً تتجلى للعين المجردة بألوان زاهية أو داكنة،
لكنها تحمل الفكرة الكامنة في النفس لتنثرها أمام عين الذاكرة
الانسانية تحاكيها بما لم يخطر في بالها لكنه موجود في شعورها
كرؤيا الحلم أو همسة خيال.
هذا ما جسده عدد من كتاب الأدب العالمي في اعمال مسرحية او لوحات
زيتية حملت مخيلاتهم ورؤاهم أبرزهم سلفادور دالي وثورنتون وأيلور
واندريه بروتون وعرف تحت اسم السريالية التي اعتبرها الكثيرين
وفسرها على أنها ناتجة من حالة نفسية تراكمية أدخلت العقل الواعي
في الغوص إلى أعماق الشعور اللاواعي لتطهير مكنونه غير مقيّدة
بالضرورة بما حولها من الواقع ولو انها تستعمل عناصره. (أشرعة)
التقت الرسام اللبناني سمير أبي راشد وأجرت معه حواراً حول رؤيته
في أعماله عامة ونظرته للانسان التي أخذته الى السريالية.. فإلى
نص الحوار:
* نلمس في أعمالك انك تتعمق في التصوير
الإنساني وتركيزا على المرأة وغالباً ما تتجلى في ريشتك وموضوعاتك
معاني طوباوية دينية، كيف تشرح لنا هذا وكيف تفهم الإنسان؟
** دعني أتعرف معك على هذا الإنسان، هذه القيمة الإلهية، ومنه
على الإنسانية، فاندماج الإنسانية بالإنسان تعني الاندماج بالنور
الإلهي.. من حيث انطلقت أصلاً وبطريقة لولبية. من خلال هذا الوعي
أو هذا الفهم، اللولبية تطور الحياة والحضارة البشرية بالوصول
إلى هدفها الذي هو الاندماج مع الكون. أيضا، هدف الإنسان ليس
الاندماج فقط بالنور الإلهي، كذلك هو يسعى للمحبة والعطاء، وهما
موجودان فيه، إلاّ انه مع مرور الزمن وتقادمه بات يشذ عن الطريق
السليم والصحيح ولهذا السبب تقوّى الشر لديه وترجمه بالعنف ونتج
عنه المآسي وهذه الحالة حجبت النور الرسالي الذي هو النور وهدفه
التطهر والصفاء وأن يكمل هدف الرسالة، رسالة الرب، أن يتوهج
الحب وخلاصة كل شيء، العلم والفلسفة وهما عنوان الإنسان وكل
إنتاجاه الأدبية وعمادها المحبة. وللأسف أن الإنسان بات يتجه
نحو المادية أكثر من الروح، لكن هو تكوينه كرجل وامرأة في ثنائية
الخير، توجد المحبة وهي التي تؤدي إلى الطريق السليم. أنا بأعمالي
أركز جدا على هذه الناحية، وفيها أركز على المرأة، فأنا أقول
أن المرأة بأعمالي حاملة مشعل الحضارة، مشعل الحرية، هي تقود
الرجل وتنبهه وتفتح له عيونه إلى طريق المحبة والطريق السليم،
بينما الرجل بعنفوانه والقوة المتجسدة فيه في بعض الأوقات يشذ،
مما يخلق الشر لكن في النهاية لا يصح إلاّ الصحيح.
* نلاحظ أن أعمالك سريالية، هل يعني هذا امتدادا لمدرسة غربية
استشرفتها من بعض الفنانين العالميين. ولماذا يطغى على أعمالك
اللون الداكن..؟
** اللون بحد ذاته هو مجموعة من التموجات، وما أقصده أن اخرج
منه وعبره النور أو اللون الأبيض الوهاج لما يعنيه من مجموعة
ألوان تتحد مع بعضها كي تؤلف هذا الإشعاع، لأنني اعتبر أن النور
هو الموسيقى الكونية ومن خلال هذه التموجات اللونية نكشف الموجودات
ونكشف كل أهداف الإنسان بهذه التموجات اللونية. أنا استعمل اللون
كفلسفة. اللون الأزرق الذي يغلف يعني بالنسبة لي الصفاء والبعد
، يأخذني إلى المطلق. ولكوني فنانا أعيش ومولود في أرض فيها
شلإلاّت من النور والمدى الذي يشكله البحر، هو في أعماقنا يعني
تاريخنا، هناك سفر دائم في فكرنا. وهذا البحر المتباعد في مداه
هو سبيل الهجرة والسفر، لا أقصد الهجرة المادية من الوطن، أقصد
الهجرة من المادة، أقصد السفر الروحي وليس الجسدي. استعمل اللون
الأزرق كرمز لكلامي أي موضوعي. وبحسب الموضوع هناك اللون البارد
واللون الحار وهذا يمثل حالة من الصراع بين البرودة وقوة الحرارة
وأعني الرجل والمرأة، لما يمثلانه بأنهما نور وظلام، نهار وليل.
هذه الثنائية الموجودة في هذا الكون الوجودي، تجبرني أن استعمل
الألوان المضادة لبعضها البعض. في هذا الصراع كي تتوهج لدي الفكرة
عند المشاهد أكثر ويتقبلها بسلاسة أكثر لأن الفكرة لدي قاسية
وباللون أهذبها، فتصل الفكرة إلى القلب وإلى العقل.
* في بعض أعمالك صورة عائلة تحاكي مفهوم الأسرة، إلاّ أنها أجساد
بلا ملامح أو تفاصيل، لماذا تغييب هذه العناصر أو الحواس..؟
** هذا الموضوع تقرأه في لوحة " طريق إلى السماء"
وهي تعني تجرّد الإنسان من المادة عبر الحواس، فبتجرده أو تغلّبه
على شهواته وانفعالاته وغرائزه يَصْفى، يصبح أنقى، وتؤديه هذه
الطريق إلى المطلق، إلى النور، إلى الخالق. الحياة مسرح. في
المسرح اليوناني القديم كانوا يخفون التعابير حيث يستعاض عنها
بحركات اليدين والأجساد، فيبدو كأنه نوع من الرقص، هذا اصبح
رمزاً للتراجيدي والكوميدي، واللون الرمادي الذي يرتدونه اللون
ما يعني الابتعاد عن الانفعالات والغرائز حتى يصفى وحين ذاك
يجد الطريق الصحيح لهدفه الذي هو العطاء عبر الاندماج بالنور.
انطلاقا من هنا فهذا الموضوع يعني أن تخرج من استمرارية الحياة
المادية والجنس البشري. والدرج الذي تتوالى درجاته خلف الأسرة
يعني الطريق الى السماء.
* من اين جاءت السريالية..؟
** في مداخلة أولية أقول أن السريالية سميّت بهذا لأنها انطلقت
في أوروبا ، وهي تعني الماورائية، ما وراء الواقع، والسريالية
متجذرة في تاريخ البشرية، ليست جديدة وانطلقت على يد اندريه
بروتون والمانفيست الذي أقامه وجمع حوله أدباء وشعراء وفنانين،
المسألة أعمق وأبعد من هذا بكثير. إذن، أول ما بدأت السريالية
بدأت حين بدا الإنسان البدائي ـ إذا جاز القول لأنه لا وجود
لإنسان بدائي ـ أول ما وقف تجاه الطبيعة والكون وقام بأول شهقة
وجسّد انطباعه على الصخور والمغاور ( مغاور بالتاميرا وإلاّسكو
وهامرا من 60 الى 70 الف سنة وعليها رسومات كأنها رسمت حديثاً
وأجمل من الموجة التي جاءت وسميت بالموجة التجريدية والانطباعية)
رسومات كأنها رسمت حديثاً بألوانها الزاهية. وهذا كذلك نقرأه
في الأدبيات الدينية عند المسحية وإلاّسلام من خلال رؤيا مار
يوحنا وبإلاّسراء والمعراج، فيهما تجسدت أروع اللوحات الذهنية
السريالية.
* هل جسدت الإسراء والمعراج والرؤيا بلوحاتك أم تتكلم بالمثل
والمطلق.؟
** لم أرسم الإسراء والمعراج لكني أتأثر بقراءتي له وهذا يغني
ذاكرتي بإلأفكار والرموز حيث ادخلها في أعمالي ، أي أغنيها بإلأدب
العربي، ففي حكايات شهرزاد وكليلة ودمنة مثلاً صور سريالية هائلة.
إذن السريالية ليست جديدة في تاريخ البشرية، ولم يكن اندريه
برتون هو الذي ركّز هذا بالشرق بشكل عام والدول العربية وخاصة
في لبنان..
* متى دخل الرسم السريالي إلى لبنان أو العالم العربي..؟
** في فترات الحكم العثماني الذي استمر لأكثر من أربعمائة سنة
كان الإبداع الفني مقتولاً، حتى أن رسم الصور كان ممنوعا. ماتت
حينها هذه الأشياء. وفي منتصف القرن التاسع عشر تقريبا وبعد
الاستقلال بدأ ظهور الرسامين على يد داوود القرم وحبيب سرور
وغيره وبدأت تظهر المعاني بالحركة الفنية الحديثة. كنت أنا الوحيد
الذي أحمل هذه الراية وفي طريق صعبة جداً وفيها أشواك كثيرة
لأن اللبناني غير معتاد على أعمال فيها غرابة ورموز، فكما هناك
الإنسان الذي ينطلق من الواقع كذلك هناك الإنسان الذي يعيش الرمز
وهؤلاء قلائل جداً وهناك الفرد الذي يقف عند الواقع يتجمد ولا
يستطيع التحرك ومن الرسامين الذين انطلقوا من الواقع إلى الرمز
يعدون على أصابع اليد.
* أثناء حديثك قلت أن لا إنسان بدائي..؟
** لا أعترف بأن هناك إنسانا بدائيا.. ويمكن أن أكون مخطئاً.
هناك إنسان متنام لإرادة غير مدركة بتسميات ومصطلحات إنما أعتقد
أن ضرورة تطور الإنسان الذي خلقه الله على هذه الأرض كما أخبرتنا
الديانات مزوّدا بعقل متنام، شكل في مسيرة الحياة استجابات الاستمرار
والبقاء، حالة تطور تنامي المجتمعات وهذه متضمنة الحالة المادية
عند الإنسان والحالة الروحية فيه التي تنامت مع تكاثره وتطلبت
منه البحث عن الوسائل المساعدة في الحفاظ على ما أودع به من
سر، وحالة التطور هذه جاءت من معطيات يملكها وإدراكات موجودة
فيه وعلينا أن نقبل بذلك ، أن نقبل بما خلق الله لذا لا استسيغ
مقولة إنسان بدائي التي ستوصلنا إلى القبول بنظرية أن الإنسان
تطور من قرد إلى بدائي إلى غير ذلك، الله أودع الإنسان هذا الكوكب.
وهكذا توزع في بقاع شتى سميت فيما بعد حضارات.
* كيف تقرأ فنون هذه الحضارات.. وأين وجدت نفسك أكثر انسجاماً..؟
** الحضارات تتالت وتوالت، منها مئات السنين
مثل الحضارة الرومانية، وحكمت العالم القديم ودلتنا فنونها على
قيمها وفلسفتها، وصولاً إلى الإمبراطورية العربية التي حكمت
حتى مشارف أوروبا ووضعت مداميك بالحضارة البشرية وأغنت المكتبة
العالمية، كل هذه الحضارات انحدرت أو صارت أثرا بعد عين، هذا
الانحدار أوصل الإنسان أن يعيش حياة صعبة لأنه انجرف مع نفسه
وذاته، عندما أوجد الله الإنسان على هذه الأرض أعطاه الحقيقة
وأعطاه النور وفتـّح له عينيه، ولكن الصراع بين الخير والشر
هو الذي جعل الإنسان ينحدر ويضعف، واعتقد أن هذا بسبب انه مخيّر
وليس مسيّر، وهذا ما جعله يتقهقر إلى الوراء. في القسم الثاني
من السؤال، أنا انتمي للحضارات الإنسانية التي وجدت على الكرة
الأرضية لأنها حضارات غنية بفكر البشر، وكل شعب وضع حجر فيها،
وهي مسألة عبارة عن شكل هرمي، احترم كل الحضارات لأن في كلها
شعوب وهذه كان فيها الإنسان يعيش معاناة وإلاّم وعذاب لأنها
تسلك طريق الحياة. وأعتبر العقل البشري الذي يمكن وصفه بالمكتبة
يستقي منه الإنسان ما شاء من خلال إدراكه ووعيه، هكذا أنا كفنان
أعيش حالة الإنسان بكينونته وصيرورته فأحاكيه من خلال اللون
أو الفكرة أو المساحة وابين وأقول ما أرغب منتقياً عبر هذه الحضارات
وهذه المفاهيم.
* لمست من خلال حديثك انك انسان مؤمن، وإلاّيمان يقف عند حدود
معينة في ادبياته في التعاطي مع الجسد عامة وبإلاّخص جسد المرأة،
وانت تهيء إلاّن لمعرض.. كيف تفسر ذلك..؟
** الحقيقة لا تناقض ، فهذا الجسد هو هيكل يختزن هذه الروح وهو
أجمل شكل هندسي كهيكل، ذكر كان أم أنثي، لكن المرأة هنا ترمز
إلى الجمال والرجل يرمز الى القوة، والقوة والجمال لا قيمة لهما
اذا لم يكونا متحدين، اذن للجمال مفعول القوة، والقوة لها مفعول
الجمال، من هنا ننطلق. مثلا في الفاتيكان صخرة الكنيسة المسيحية
وهي أساس كل شيء كمرجع ديني، تجد أعمال لمايكل انجلو وليونارد
دافنشي ـ تجد نفسك تقف صاغراً أمام لوحات مايكل أنجلو وتشعر
بقشعريرة تجتاحك دون مبالغة في القول، لأن هذا ما شعرته أمام
عظمة هذا إلاّنسان. والبابا حينها شعر بقيمة هذا الفنان ونفذ
له كل طلباته حين كان يقوم بعمله رافضا اعتراضات كل الكرادلة
الذين وصموا أعماله بالهرطقة على الدين وما زالت هذه الأجساد
مدعاة اعتزاز لهذا الفن وللفنان الذي أبدع في عمله وكان الجسد
وسيلته للتعبير.
* لكن الرجل ليس موجودا عندك كما في لوحات مايكل انجلو..؟
** أخذت المرأة ككائن أركز فيه على الجمال لم استعملها كآلة
جنسية أو كوسيلة، أردت أن أعبر عن تناسق الجمال الذي أعطانا
إياه الله، ستلاحظ في اللوحات أنني لم أضع المرأة في إطار الوقاحة
أو مشاهد الإثارة بل جعلته آله موسيقية تناغمك وأنت تنظر إليها
وتتسلل جماليات الخالق إلى نفسك، هذا هو الهدف من استعمال جسد
المرأة، أن أجسّد الجمال كهبة إلهية وليس كوسيلة بشرية.
* إلى أي مدى ترى أن الذوق الفني وليد ثقافات دينية..؟
** صحيح.. الثقافات الدينية أهم باعث للفن وخاصة الفن الذي أقدمه.
الفن السريالي يتناغم مع الروح والذات الإنسانية حين يبعث روح
الإيمان في جماليات فنية ومشاهد وأشكال تعبيرية سريالية دون
أن يعقـّدها بخطوط مبهمة كالتجريد وما إلى ذلك. وأقرب مثال عندنا
هنا في لبنان حيث تعدد الثقافات والديانات، فهذه في أدبياتها
بثت روح الألفة والتعاون مع الآخر، بمعنى أنها استنبطت بلغة
فنية سمعية بصرية ذهنية روح التذوق عند الآخر، وهكذا انعكست
هذه الإدراكات الذهنية المرهفة على العمل الفني فتذوقت الفن
بأشكاله المتعددة.
أعلى

كل سبت..
إلى أين يا شعبيون!!
ما زالت حالة الشاعر الشعبي الثقافية في
عمومها في تدن لا يحاول به ملء ثقافته الا بالتحدي والأستذة
من الفراغ!، وما زال اعتقاده متواصلا بأهمية تثقيف نفسه بثقافة
الأمسيات الشعرية الشعبية والدواوين الشعرية الشعبية فقط مبتعدا
عن كل ما من شأنه الرقي بنصه الشعري من جهة وتفعيل دوره كمثقف
بارز يخدم ساحته الثقافية بشكل عام ويبرهن لجميع منتمي الطوائف
الإبداعية الأخرى بأنه جزء لا يتجزأ من المنظومة الثقافية.
سجّل مثل هذا اليوم من الأسبوع الماضي ملحمة رائعة جمعت جميع
أطياف الأدب والفن من أجل شعار واحد هو (المبدع) فكانت انتخابات
الجمعية العمانية للكتاب والأدباء التي جمعت في حضورها أكثر
من مائة مبدع سجلوا حضورهم لهذه التظاهرة التي فاقت المتوقع
وأثبتت لحمة المبدع العماني حتى في تنافسه، فلم يكن الهم الشاغل
سوى المسؤولية العظيمة التي سيتلقاها الفائز وكيف هي الخطط والبرامج
من أجل الرقي بمستوى الأدب والأديب العماني.
في هذه التظاهرة سجّل الجميع حضوره ما عدا الشاعر الشعبي.. فحضر
8 شعراء فقط.. هؤلاء الثمانية كانوا هم الجميع من يمثل الشعر
الشعبي، اثنان منهم ضمن القوائم المترشحة، وثلاثة حرصوا على
التصويت واثنان حضروا من أجل الدعم رغم عدم امتلاكهم العضوية..
وجميعهم سجلوا حضورهم في ذاك اليوم الوطني الأدبي الجميل.
يا ترى لماذا لم يسجّل الشاعر الشعبي كمجموعة حضوره لهذه التظاهرة
كمثال؟؟ ، وكان الجواب / لم يكن هنالك اكثر من خمسة أو ستة شعراء
تقريبا ـ بشكل عام ـ يحملون عضوية الجمعية.. فإذا كانوا لا يجدون
أنفسهم ضمن (الكتاب والأدباء) أو لا يرغبون في الانتماء لها
فهم على حق فيما يفعلون!!.
لم يتقدم للحظات الانتخاب سوى حوالي 30 ورقة مسجلة لشعراء شعبيين
قرأوا ودونوا كل شيء في استمارة التسجيل ولكنهم لم يلتفتوا إلى
شرط وجوب مبلغ مالي بسيط جدا لتسجيل العضوية وهذا الشرط طبيعي
جدا لمثل هذه الجمعيات.. هل الشاعر الشعبي لا يمتلك المبلغ المدوّن
اسفل استمارة التسجيل؟ ام انه تعمد واعتمد على مجموعته التي
يرى انها محتاجة لـ(صوته) للدفع عنه كحال من لا يحمل الهم سوى
لنفسه!!، وإن افترضنا حالة (الدفع) الأخيرة التي اعتقدها أصحاب
الثلاثين ورقة.. لماذا لم يحضروا أثناء عملية التصويت ـ أقله
ـ للالتقاء بالوسط الثقافي إن لم يكن لأهمية الحدث؟، والأمر
المحزن جدا حينما تطرح التساؤل ويكون الجواب (ما عندنا فلوس
نشارك) و(ما عندنا سيارة نحضر) و(ما فيه فايده منها الجمعية)
!! ـ لا تعليق ـ
مثال آخر / أمسية شعرية جمعت كوكبة من شعراء الفصحى من الدول
العربية ومن السلطنة وكنت منذ قبل بداية الأمسية وأنا أتعمد
الالتفات للكراسي التي بالخلف علني أرى شاعرا شعبيا حاضرا!!،
وقبل نهاية الأمسية بشاعر وبنصفه، رأيت 4 شعراء اكتظت بهم القاعة
فأوهمونا بتواجد (الشاعر الشعبي)!
ومثال آخر/ لقاء حميمي جرت العادة أن يقيمه مجلس الشعر الشعبي
العماني الهدف الأسمى منه (اللقاء) اولا.. وثانيا مناقشة موضوع
معين لتحديد معالمه للمستقبل.. وهنا المكان الوحيد الذي يرى
الشاعر الشعبي نفسه مجبرا للحضور إلا قليلهم الذي يترفع عن ذلك..
فيبدأ اللقاء دون طرح الموضوع المحدد للجلسة يقتحم شاعر للحديث
عن سوابق الأحداث وآخر يبدأ التنظير بين لفظتي (شعبي) و(نبطي)
و(عامي)، وشاعر آخر يبحث عن مكانة لمدرسته الشعرية الخاصة..
وبعضهم لا هم له سوى (من هي الإدارة ؟؟.. أين هي الإدارة؟؟ لماذا
هذه الأسماء في الإدارة؟). إلى ان ينفض اللقاء دون حتى الالتفات
للبسكويت الذي على الطاولة.. ولأن العصير تم تسليمه ليدهم مباشرة
وجد حقه من الشراب. ارى هنا من خلال التجربة أن فئة قليلة وهي
العاملة الكادحة هي نفسها التي تعي معنى الثقافة (ثقافة الإبداع
وثقافة التعامل) وهي نفسها التي تأخذ كوب العصير دون اتكالية
وهي ذاتها التي تأتي لتقول أنا هنا إن أردتموني برغبتي للعمل
من أجل اصدقائي الشعراء.. وهذه الفئة هي نفسها التي نبحث عنها
ولا نجد سوى اقل من 10 شعراء ولله الحمد على ذلك. ومن وجهة نظري
أصبحنا أكثر إيقانا بأننا ننفخ في قِرب مخرومة تتهاتك كلما عفا
عليها الزمن!، ومن هنا وهناك التأكيد على خطأ تولية امثال اولئك
الشعراء زمام امر حاسم، ومن الصعب جدا جدا ان تدخل تلك الفئة
في عملية انتخابية لأنها لن تنجح إلا بأغلبية الصوت لا القناعة
ولا لخيار المبدع.. لذا فأن يكون الجميع مديرا / رئيسا / استاذا
/ شاعرا .. فهو (الإدارة) جميعها وفعله هو التأكيد على ذلك والفعل
العملي الذي يعكس الرغبة والطموح والروح الجميلة التي تبعثها
نفسه، ومع ما اطرحه هنا فإن الكل يرى في نفسه انه هو المعني
بالأمر.. ولا معنى هنا إلا لكل غيور على الساحة الشعرية الشعبية
وغيور على تكوينه وكيانه الثقافي.. وعلى كل من يجد نفسه بأنه
في خدمة الإبداع في كل صنوفه فليطرق الأبواب. نتمنى ان يترسب
بعد نقطة الختام الجانب الأجمل والنية الحسنة من الطرح.. وكما
اهلكتنا المجاملات سابقا فإننا هنا نشتد صراحة من أجل الحقيقة
ومن اجل الوصول للرقي دائما ومن اجل إصلاح ما أفسده الشعر.
ومضة..
لا تعض إبهامك اللي كلما يطفي عجنت..
باقي الشمع الميبس في خناخيش الفتيل
اشعل إصبعك وتقدم للأمام هنـــاك أنت..
واقفٍ بين الحقيقة والغياب المستحيل!
فيصل العلوي
fai79@hotmail.com
أعلى
صوت
حب المال
هل للمال مذلة يلقاها المرء بمجرد الخضوع
لسحره (المال) وإغرائه ، فلا يجد فكاكاً من ذلك، فتكون حياته
إذ ذاك مجرد لهاث لا ينقطع، خلف جمع الأموال وتكديسها، وتحري
أدنى فرصة أو سانحة للإكثار منه، ومضاعفته بأي وسيلة كانت (حرامها
وحلالها)، فيصبح بعد ذلك لديه حبس المال وتكنيزه، مذلة أخرى
يعاني منها المرء، في صفتي الشح في إنفاق وإخراج المال والبخل
فيه، والمغالاة في ذلك الذي يغدو بمفهوم اقتصادي حديث، قطع الدورة
الاقتصادية للمال أو المساهمة في الإبطاء منها، بما يعرف في
المصطلح الاقتصادي بعملية التداول الطبيعي للأموال والثروات،
الضرورية للمحافظة على الاستقرار الاقتصادي في المجتمع .
وقد روي عن الشلبي أبو بكر دلف بن جحدر الشلبي وهو من المتصوفة
أنه قال: كنت جالساً فجرى في خاطري أني بخيل فقلت مهما فتح الله
على به اليوم أدفعه إلى أول فقير يلقاني وبينما أنا متفكر إذ
دخل علي شخص ومعه خمسون ديناراً فقال: اجعل هذه في مصالحك فأخذتها
وخرجت وإذا أنا بفقير مكفوف بين يدي مزين (الحلاق) يحلق رأسه،
فتقدمت إليه وناولته الصرة فقال أدفع بها للمزين فقلت إنها دنانير،
فقال إنك لبخيل، فناولتها للمزين، فقال المزين إن من عاداتنا
أن الفقير إذا جلس بين أيدينا لا نأخذ منه أجراً ، قال فرميتها
في النهر وقلت ما أعزك أحد إلا أذله الله تعالى .
فأي مذلة هي الاستعباد للمال، في الإلحاح والمبالغة في طلبه،
وفي الضن به عن المسكين والسائل والفقير، فقد حكي أن رجلاًً
جلس يوماً يأكل هو وزوجته وبين أيديهما دجاجة مشوية فوقف سائل
ببابه فخرج وانتهره فذهب، فاتفق بعد ذلك أن الرجل افتقر وزالت
نعمته وطلق زوجته، وتزوجت بعده برجل آخر فجلس يأكل معها يوما
وبين أيديهما دجاجة مشوية وإذا بسائل يطرق الباب فقال الرجل
لزوجته ادفعي إليه هذه الدجاجة فخرجت بها إليه فإذا هو زوجها
الأول فدفعت إليه الدجاجة ورجعت وهي باكيه فسألها زوجها عن بكائها
فأخبرته أن السائل كان زوجها وذكرت له قصتها مع ذلك السائل الذي
انتهره زوجها الأول، فقال لها أنا والله ذلك السائل.
أحمد الرحبي
ara7bi@hotmail.com
أعلى