الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 






(الشورى) يشارك باجتماعات مجالس منظمة المؤتمر الإسلامي بالقاهرة

مسقط ـ العمانية: يغادر البلاد صباح اليوم الثلاثاء وفد من مجلس الشورى برئاسة سعادة سعد بن محمد السعدي نائب رئيس المجلس متوجها الى جمهورية مصر العربية وذلك للمشاركة في أعمال الدورة الخامسة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي والدورة العاشرة لمجلس الاتحاد المزمع عقدها بالقاهرة من 27 الى 31 يناير الجارى. ويضم الوفد المغادر في عضويته سعادة عبدالقادر بن سالم الذهب الامين العام للمجلس وسعادة خميس بن سعيد السليمى عضو المجلس وسعادة حمود بن عبدالله الحسني عضو المجلس وسعادة حمود بن علي الساعدي عضو المجلس ومحمد بن علي الزعابي الأمين العام المساعد للإعلام والعلاقات العامة.

أعلى





افتتاح الأعمال التطويرية للرمز الشامخ
قلعة نزوى تدشن مرحلة جديدة في السياحة الثقافية

المعلم في ثوبه الجديد يحكي للعالم قصة تاريخ عريق وثقافة زاخرة

تغطية ـ سالم بن عبدالله السالمي:دشنت وزارة السياحة مساء أمس مرحلة جديدة من مراحل السياحة الثقافية والتي تهدف إلى تعريف العالم بإرثنا التاريخي والثقافي حيث رعى سعادة المهندس سلطان بن حمدون الحارثي وكيل وزارة التراث والثقافة لشؤون التراث حفل افتتاح مشروع الأعمال التطويرية لقلعة نزوى وذلك ضمن الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة السياحة في الارتقاء بالمقومات السياحية وزيادة الجذب السياحي للولايات التي تشتهر بالمعالم التاريخية والحضارية بحضور سعادة محمد بن حمد التوبي وكيل وزارة السياحة وأصحاب السعادة ولاة المنطقة والسعادة المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى ومدراء العموم ومسئولي المؤسسات الحكومية وجمع من المشايخ والأعيان .
في بداية فقرات الحفل ألقى عبدالله بن سالم الذهلي مدير دائرة القلاع والحصون بوزارة السياحة كلمة الوزارة رحب في بدايتها براعي الحفل والحضور وقال: ترتبط قصة هذا المعلم البارز بالتاريخ الحافل للشعب العماني إذ كانت مدينة نزوى بين القرنين الميلاديين الثامن والثاني عشرعاصمة للبلاد أكثر من مرة انتقلت إلى اماكن أخرى مثل بهلءا والرستاق وصحار ومسقط الا أن نزوى حافظت على دورها كونها المدينة المتفوقة في شتى مجالات العلم والمعرفة ، وقد قامت وزارة التراث والثقافة مشكورة بترميم هذه القلعة وفتحها للزوار نهاية عام 1990م اما اليوم فتشهدون افتتاحها بعد تأهيلها وإدخال الافكار والرموز التطويرية بها وذلك لاستغلالها للأغراض السياحية .
في إطار هذه المناسبة اسمحوا لي أن أقدم لكم نبذة مختصرة عن مضمون الأعمال التطويرية التي شملت هذه القلعة والتي تجسدت في أربع مراحل متتالية جاءت كالآتي : المرحلة الأولى : وتضمنت تطوير و تحسين المنظر العام لفناء القلعة عن طريق التشجير وعمل الممرات الحجرية بالطريقة التراثية وبناء مظلات تراثية مع كراس للجلوس تحتها وتحسين مدخل القلعة بالكامل عن طريق تبليط الأرضيات بالحجارة الجبلية وتسهيل عملية الدخول ليتمكن ذوي الاحتياجات الخاصة من الدخول لمختلف المرافق والاركان التي بالدور الارضي للقلعة وصيانة وتأهيل دورات المياه للقلعة وإعادة تأهيل الموقع الذي كان يستخدم سابقا كاسطبل للخيول وتحويله إلى ورش لصناعة الحلوى العمانية وصناعة وتصفيرالنحاس وصياغة الفضة العمانية .
المرحلة الثانية : وتضمنت تأهيل الطاقة الكهربائية ومكتب الاستقبال بالقلعة وتطوير وتأثيث البرزة والمبرز الخارجي وكذلك تنفيذ محل متخصص لبيع التحف والهدايا والمشغولات اليدوية المصنوعة بأيد عمانية فقط بالتنسيق مع صالة التراث العماني .
المرحلة الثالثة وتضمنت تغيير أجهزة الإضاءة الحالية بأخرى ذات طابع تراثي قديم طويلة الأجل وقليلة الاستهلاك الكهربائي .
المرحلة الرابعة : وتضمنت تحويل عدد 22 غرفة من مخازن القلعة السفلية إلى متحف متكامل يحكي عن المنطقة الداخلية ومدينة نزوى تحديدا وأهميتها التاريخية وأسواقها الشعبية ومزاراتها السياحية ومقوماتها الثقافية من فنون شعبية وحرف تقليدية وعادات وتقاليد ولباس شعبي وابراز الجانب التاريخي للقلعة وعظمتها واستحكامها الحربي وروعة هندستها المعمارية ، وقد تم استخدام الكثير من الأجهزة المستخدمة في هكذا نوع من المعارض والمتاحف من مؤثرات صوتية ومرئية ووسائل عرض وصور كبيرة ومواد علمية مقروءة وألواح زجاجية شفافة .
إقامة معرض دائم للأسلحة البيضاء كالسيوف القديمة والخناجر والحراب والسهام وصيانة المدافع الموجودة بالقلعة وتغييرعرباتها الحالية بعربات المدافع الأصلية.
تركيب لوائح معلوماتية صغيرة متماشية مع الطراز المعماري للقلعة تبين ماهية استخدام كل ركن من اركان القلعة من غرف وسلالم وأفخاخ ومدافع مهمة بما يشمل القلعة المستديرة الشكل من أدناها إلى أعلاها .
تنفيذ مقهى متخصص لخدمة زوار القلعة وتصميم وطباعة كتيب القلعة باللغتين العربية والانجليزية .
وتضمن الحفل فقرات عدة منها معزوفات موسيقية قدمتها مجموعة القرب والطبول من السرية الثانية موسيقى الحرس السلطاني العماني ثم عرض فيلم وثائقي يحكي عن قلعة نـزوى وألقى أحد الشعراء قصيدة شعرية أعقب ذلك عرض للطابع السياحي.
ثم قام سعادة المهندس راعي الحفل بقص الشريط إيذانا بافتتاح المشروع حيث تجول والحضور على مراحل التطوير .

والي نزوى:
نقلة كبيرة تليق بهذا المعلم الأثري العريق
قال سعادة الشيخ سيف بن حمير آل مالك الشحي والي نـزوى أن تطوير قلعة نـزوى تمثل نقلة جديدة لأهمية ومكانة هذا المعلم الأثري العريق ويعبر عن مكانة الولاية التاريخية وما تتميز به عن موقع رائع بين ولايات السلطنة في الجوانب الأثرية والسياحية حيث تزخر الولاية بالمزارات المتنوعة سواء كان بتعدد المعالم الاثرية من الأبراج والحارات والبيوت القديمة والمساجد الأثرية او المواقع الطبيعية والسياحية مما يتيح فرصة التعرف والاطلاع على ما أفرزته اليد العمانية من المهارة والدقة في التعامل مع الحرف والصناعات التقليدية التي تبرز جانبا مهما من هذا التراث ، وبهذا التطوير يكون للزائر والسائح صورة مكتملة لما تنفرد به السلطنة من حضارة تاريخية وأثرية ارتبطت بالعادات والتقاليد للبيئة العمانية الأصيلة .
وأضاف : إن الاهتمام بتطويرالقلاع والحصون يأتي من منطلق حرص وزارة السياحة على إضافة طابع له دلالات لما لهذه المواقع من أهمية يجعل منها أماكن أكثر جذبا للسواح وتسهيل وتبسيط الوصول والتعرف عن قرب عما يحكيه هذا التاريخ الأصيل وخاصة في بناء القلاع والحصون وبعقلانية فذة سطرها الآباء والاجداد بفكرهم وحنكتهم فخرجوا بهذه الهندسة الفريدة في تشييد هذه المعالم الاثرية العريقة التي تتميز بها كل ولاية من ولايات السلطنة .


مدير إدارة السياحة بالداخلية:
القلعة معرض زاخر بالموروثات التاريخية والثقافية
قال موسى بن عيسى الريامي مديرإدارة السياحة بالمنطقة الداخلية : يأتي افتتاح مشروع تأهيل وتطوير قلعة نزوى ضمن خطط الوزارة الحثيثة لتنمية القطاع السياحي بمختلف أطيافه الثقافية والتاريخية والطبيعية ، ويجسد المعرض الدائم التاريخ الحافل بالموروثات التاريخية والثقافية لولاية نزوى وإبراز السمات والمكونات المعمارية والتاريخية لقلعة نزوى بوجه الخصوص مع توثيق الحرف والصناعات التقليدية للولاية ، كما أنه يعتبرأحد أهم الروافد السياحية بالمنطقة والذي سوف يساهم بلاشك في إثراء الفكر عن تاريخ وعراقة الولاية وسكانها للزائروالمقيم .


قلعة نزوى التاريخية امتداد للحضارة العمانية العريقة
تقف قلعة نزوى شامخة بارتفاعها البالغ 24 مترا تحكي قصة تاريخ عريق ودور مميز لمدينة نـزوى في التاريخ العماني وتطل بموقعها الاستراتيجي على أسواق الولاية التقليدية والحديثة وبساتين النخيل الممتدة على امتداد البصر وتكشف بارتفاعها الشاهق عن منظر بانورامي رائع وتضاريسها الطبيعية المتباينة .
شهدت قلعة نـزوى التي تعد أحد أهم المعالم السياحية الرئيسية في ولاية نـزوى والمنطقة الداخلية بل والسلطنة في عهد الإمام سلطان بن سيف اليعربي واستغرق بناؤها 12 عاما ويبلغ قطرها الخارجي 43 مترا والداخلي 26 مترا وبها سبعة آبار وعدد من الأبراج الدفاعية .
وتعبر قلعة نـزوى ببنائها الدائري الضخم الذي يمثل أسلوبا فريدا ومميزا يختلف عن نمط العمارة الدفاعية السائد على مستوى السلطنة والخليج العربي وبها العديد من الاستحكامية الدفاعية المنيعة .
ارتباط القلعة بالأسواق
وترتبط قلعة نـزوى بالسوق القديم المسمى ( سوق الصنصنرة ) وهو من أقدم الأسواق التقليدية حيث يقف هذا السوق ببنائة الاثري شاهدا على مرحلة مهمة في التاريخ العماني حيث يجسد الصورة النمطية للسوق العماني القديم الذي تتجلى فيه أصالة الماضي وعبق التاريخ بشخوصه ومعروضاته وسماته ومصنوعاته حيث يمثل محطة رئيسية في خارطة السياحة في ولاية نـزوى .
وجاء سوق نـزوى الحديثة ليمزج نسيج ترابط التاريخ بالتراث الذي ليس ببعيد عن قلعة نـزوى حيث يقع سوق نزوى الحديث الذي يتميز بعمارته المستمدة من نمط العمارة العمانية والاسلامية حيث يقدم للزائر الى ولاية نـزوى فرصة الاطلاع على مفردات العمارة العمانية .
امتزاج التراث بالصناعات الحرفية
وإذا كان لقلعة نـزوى تاريخ حافل بالعراقة فإنها أيضا امتزجت وارتبطت بالصناعات القليدية التي تتميز بها ولاية نـزوى ومن أهمها الصناعات والحرف التقليدية التي ما زال أهالي الولاية يحافظون عليها كصناعة التبسيل والحلوى العمانية وصناعة الذهب وصناعة ماء الورد بالجبل الأخضر ودباغة الجلود وصناعة النيل والنسيج .
قلعة نزوى والمساجد الأثرية
ولقلعة نـزوى قصة رائعة بين التاريخ والمعالم الأثرية من خلال جوارها للعديد من المساجد الاثرية اهمها جامع نـزوى سابقا جامع السلطان قابوس حاليا وجامع سعال ومسجد الشواذنة ومسجد العين ومسجد الشيخ ومسجد الشرع ومسجد الشرجة ومسجد الشجبي .ومسجد الشرع بتنوف .

سلطان الحارثي : المشروع ترجمة صادقة للاهتمام السامي بهذا الموروث التاريخي
قال سعادة المهندس سلطان بن حمدون الحارثي وكيل وزارة التراث والثقافة لشؤون التراث عقب حفل الافتتاح إن قلعة نزوى من أهم المواقع التاريخية في السلطنة وأهم الموارد الثقافية بها حيث تأتي عملية التطوير والتأهيل لهذه المواقع تنفيذا للتوجيهات السامية بتفعيل هذه المواقع سياحيا وثقافيا وتحويلها إلى مراكز ثقافية تحوي كل القيم المضافة من الناحية الثقافية والاقتصادية ويعتبر ما تم في القلعة نموذجا من النماذج الرائعة ذات السمات الخاصة في تأهيل الموقع وإضفاء حس ثقافي وتاريخي ومتحفي لهذا الموقع التاريخي ، واكد سعادته أن التوجيهات السامية توجب العناية الفائقة من جانب الحكومة للحفاظ على القيمة التاريخية لهذه المواقع وتطويرها سياحيا لتبقى مواقع تاريخية وحديثة في نفس الوقت .
وحول التعاون بين وزارتي التراث والثقافة والسياحة للمحافظة على التراث قال سعادته : هناك تنسيق قائم بين الوزارتين وهذا التنسيق يتبلور في قيام الوزارتين بحماية التراث والمحافظة عليه وعلى القيم الثقافية بهذه المواقع للأجيال القادمة وتجسيد الهوية التاريخية و العمرانية والثقافية بالسلطنة وفي نفس الوقت تقوم وزارة السياحة بالتنسيق مع وزارة التراث والثقافة بتأهيل هذه المواقع من خلال آليات مشتركة وموارد مشتركة في التطوير .

وكيل وزارة السياحة : استغلال 22 غرفة وتحويلها لصالات عرض تبرز الملامح التراثية للمنطقة
أعرب سعادة محمد بن حمود التوبي وكيل وزارة السياحة عن شكره وتقديره لوزارة التراث والثقافة على الجهد الكبير الذي قامت به في ترميم وتأهيل هذه المواقع المهمة مشيدا سعادته باهتمام الحكومة الرشيدة بهذه المواقع الأثرية ، وأضاف منذ أن قامت وزارة السياحة باستلام بعض المواقع والاشراف عليها شرعت في إعداد برنامج تطويري طموح ومحكم لتوظيف بعض تلك القلاع والمواقع لأغراض سياحية .
وأضاف أن باكورة تلك الأعمال كانت حصن طاقة وتلاه في العام الماضي حصن خصب والقلعة الشهباء واحدة من تلك المواقع التي نحن نفتتحها اليوم ويعتبر المشروع تتمة لهذه الأعمال التطويرية لتوظيفها للأغراض السياحية .
وقال إن تكلفة المشروع زادت على المليون ريال واستمر العمل به على مدى عامين وحاولنا أن نستغل بعض الغرف لتكون صالات عرض دائمة بحيث تجسد كل غرفة مشاهد ثقافية من نزوى بشكل خاص ومن المنطقة الداخلية بشكل عام وتمثل الحرف والمشغولات اليدوية وكذلك العاددات والتقاليد والفنون الشعبية والتسلسل التاريخي الزمن لهذه الولاية العريقة ولله الحمد وفقنا في استغلال 22 غرفة وتحويلها لصالات عرض .
فيما يتعلق بالترويج لهذه المواقع خارج السلطنة قال سعادته : الوزارة تشرف حاليا على ما مجموعه 23 موقعا من هذه المواقع التاريخية من قلاع وحصون والترويج لهذه المواقع جيد لكن هذه الجرعات الترويجية لا بد لها من مقياس ومميزات وعندما تكون هذه المواقع ليست مؤهلة تأهيلا جيدا لتقابل احتياجات السائح يكون الترويج لها اقل درجة وعندما ينتهي التطوير والتأهيل لمثل هذه المواقع تزيد الجرعات الترويجية وعلى كل حال نحن نستقبل 270 ألف زائر في العام لهذه المواقع التي تشرف عليها الوزارة .


قلعة نزوى منتج سياحي بعبق الأصالة والمعاصرة
قال جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه : (( إننا نولي تراثنا الثقافي بمختلف أشكاله ومضامينه المادية وغير المادية أهمية خاصة ، ونعتني به عناية متميزة لما له من أهمية ودور ملموس في النهوض بالحياة الفكرية والفنية والإبداع والابتكار ونبدي اعتزازنا بوجود مجموعة من المواقع الثقافية والطبيعية العُمانية على لائحة التراث العالمي والتي تمثل دليلا واضحا على مساهمة العُمانيين عبر العصور المختلفة في بناء الحضارات وتواصلها وتفاعلها مع الثقافات الأخرى)).
من تلك المقولة نجد إن جلالته ـ حفظه الله ورعاه، يؤكد إن الأمم لن تتطور ولن تتقدم إلا بتجديد هذا التراث وتطويره دون أن يفقد هويته وعليه أن يستمد هذا التجديد من الحضارة الماضية. ويسعى أن يبرز من خلال التجديد والتطوير أهمية هذا التراث بالنسبة للسلطنة، وقيمتها كعالم مصغر تصور نموذجا فريدا من الحياة الإنسانية للإنسان العُماني، وفي نفس اللحظة يجعل التاريخ في حالة حضور دائم بمختلف فتراته بعلاقة تشابكية بين الأصالة والمعاصرة، وهذا ما سعت له وزارة السياحة لتطوير وتجديد قلعة نزوى لتصبح مرآة تعكس حكايا عن المكان والزمان بالمنطقة الداخلية وأهميتها التاريخية وأسواقها الشعبية، ومزاراتها السياحية وأهم مقوماتها الثقافية المختلفة، والحرف التقليدية وعادات وتقاليد واللباس الشعبي وروعة الهندسة المعمارية للقلعة، وأهم التجديدات في المؤثرات الإضاءة والصوت وغيرها من الخدمات السياحية الحديثة التي أضافتها وزارة السياحة على عدة مراحل متتالية تضمنت صيانة وتجميل وتأهيل بعض المواقع داخل القلعة إلى ورش لإبراز أهم الحرف بالمنطقة الداخلية ووضع مزار سياحي داخل القلعة حتى تتحدث القلعة عن أهميتها من كل الجوانب التاريخية الثقافية وبشكل عام عن الإنسان العُماني الذي تفاعل مع حضارات الآخرين وبحث عن مكنونات الذات من خلال مقاومته حتى بسط لنفسه واجهة دفاعية .
واليوم تحولت هذه الواجهة الدفاعية إلى مزار سياحي يشمل الكثير من التحديثات وكأنه كتاب من كتب ألف ليلة وليلة أو رواية مزجت بعدة أحداث ومضامين حسب شكل القلعة المستديرة من أدناها إلى أعلاها.
فالوزارة لما تقم بهذا العمل إلا بعد دراسة مستفيضة عن ماضي القلعة وأخذ البدائل الحديثة لتأهيلها حتى تشابكت عبق الماضي بفيض مع جمال الحاضر وكأنهما يرويان الأسطورة بأصالة ومعاصرة.
وهدف الوزارة من تجديد القلعة هو تطوير وتأهيل الخدمات السياحية وإيجاد آلية مباشرة بينها وبين خدمات البنية التحتية للمواقع السياحية ، وتشجيع المجتمعات المحلية على ابتكار فعاليات تنمي الحرف والمشاريع السياحية وتسهم بإطلاق مزيد من الأفكار المجدية اقتصاديا، إلى جانب تنشيط السياحة الداخلية ، وتطوير المنتج السياحي وإعادة تأهيل المواقع ذات القيمة التراثية والتاريخية للحفاظ على الشخصية التاريخية للمناطق والمواقع السياحية وكما قال جلالته حفظه الله ورعاه : (( أن من ينسى تراثه وتاريخه ، لا بد أن ينساه الناس)).
لذا حين قامت وزارة السياحة بمشروع تطوير وتأهيل قلعة نزوى من كافة الجوانب طبقت مفهوم السياحة تطور في حد ذاتها وهذا التطور يحتاج إلى إبراز المنتج السياحي والإرث الحضاري فوق السطح، وإعطاء الهندسة المعمارية للقلاع اهتماما بالغ الأثر حتى يظهر ما خلفته حضارة السلطنة الثرية من بقايا عمرانية أثرية تاريخية تحدت الزمن وصمدت قرونا طويلة وأعطت لتاريخ المنطقة بعدها الحسي والجمالي والثقافي والحضاري بما كانت تحويه من حضارة وازدهار وأنماط من حياة الإنسان العُماني.


أعلى





برعاية "الوطن" وعُمان تريبيون
المؤتمر الدولي السابع للمستحدثات الجراحية يوصي بإجراء
دراسات لبيولوجية سرطانات القولون

كتابة ـ حنان جناب:اختتمت أمس فعاليات المؤتمر الدولي السابع للمستحدثات الجراحية والذي جاء بتنظيم من وزارة الصحة ممثلة بقسم الجراحة العامة بالمستشفى السلطاني بالتعاون مع الكلية الملكية البريطانية للجراحين بأدنبرة برعاية "الوطن" وعمان تريبيون وأوصى الجراحون المشاركون في المؤتمر في نهاية مؤتمرهم بجملة من التوصيات التي تسهم في تطوير عملهم الجراحي، منها ضرورة القيام بدراسات لبيولوجية سرطانات القولون حتى يتم الوقاية منها، فنتيجة للتطورات الجراحية الجديدة أصبحت عملية المحافظة على فتحات الشرج بالنسبة لسرطانات المستقيم السفلى ممكنة ومع التطورات في التدريب الجراحي في دول العالم أصبح هناك ضرورة لوجود برامج تدريبية جراحية جديدة لكل دولة على حدة مع تبادل الاعترافات على المستوى الإقليمي والدولي.
وأكد المشاركون بأن زراعة الكبد من الناحية العملية ممكنة سواء من المتطوعين الأحياء أو الأموات ويجب تطويرها وكذلك العمليات الترقيعية لتقطع القرحة يمكن الاستعانة بالمنظار عند إجرائها وأصبحت واقعا وتمارس جراحاته بصورة طبيعية والتأكيد على عمليات تقليل الوزن عن طريق ربط المعدة حيث أثبتت نتائج إيجابية على المدى البعيد بشرط المحافظة على نوعية التغذية بعد العملية وضرورة المحافظة على الثدي في حالة السرطان خاصة عندما تكون الإصابة في المراحل الابتدائية.
كما دعت توصيات المؤتمر الدولي السابع للمستحدثات الجراحية إلى وجوب استئصال الخلايا ما فوق الدرقية في حالة النمو غير الطبيعي لها، وقد لا تحتاج الغدد اللمفاوية الحارسة في حالة ترسبات سرطانية أقل من 2 مليمتر إلى عمليات جراحية إضافية لكن الدراسات الحديثة لا تزال في طور التطور ونصح المؤتمرون بإجراء جراحات الغدة الكظرية عن طريق المناظير، ونصحوا بالاستئصال الكامل في حالة وجود سرطان فيها.
وكان المؤتمر قد عقد بمشاركة حوالي 200 مشارك من الجراحين والمتخصصين والفئات المساعدة العاملة في مجال الجراحة من السلطنة ودول مجلس التعاون وحاضر فيه 15 محاضرا مثلوا كافة التخصصات الجراحية للجراحة العامة من عدد من دول العالم، إضافة إلى محاضرين من السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي العربي.
وجاء بهدف اطلاع المشاركين على آخر المستحدثات الطبية في مجال الجراحة والاطلاع على التجارب وتبادل الخبرات مع الجراحين، ومدى التطور العلمي والعملي في مجال الجراحة والمستوى المتقدم الذي وصل إليه هذا المجال في السلطنة. وشمل 20 ورقة بحث دولية و14 ورقة بحث ومن المواضيع الهامة التي تناولها المؤتمر هي حياة المتبرع لزراعة الكبد، وجرح البنكرياس والإثني عشر، والتدخل الجراحي أو التنظير الداخلي لالتهاب البارت بالمريء، والقرحة بين الجراحة الاعتيادية وجراحة المناظير، والتقنيات الجراحية الجديدة لتفادي استئصال الثدي، والغدة اللمفاوية الحارسة إجابة للأسئلة المستعصية، والتطورات الحديثة في جراحة الغدة الكظرية، واستئصال الغدد الكظرية بالمنظار، والدراسات الحالية حول استئصال الغدة الدرقية، وعلاج مخاطر الانسداد الدموي، وعلاج تمزق الحجاب الحاجز، وعلاج تمزق الحجاب الحاجز، وطرق علاج تكيس الأوعية الدموية. وسرطانات الانجوساركوما وتشخيصها من بين سرطانات البيوجن جرانالوما، وسرطان الثدي - الدراسة للفحص الدوري، ورعاية فتحات الشرج البطنية، والتفاف القولون، وتسريب التركيب السليكوني لتكبير الثدي وعلاقته بسرطان الثدي، والعناية المركزة - دراسة النوعية، ومستحدثات الخيار الجراحي لسرطان الثدي في السلطنة.
وشهد إقامة عدد من حلقات العمل التدريبية لعدد من الأطباء الجراحيين في أربعة من مجالات الجراحة هي: الأوعية الدموية وجراحة المناظير وجراحة الأورام وجراحة الأمعاء تم خلالها التركيز على الجانب العملي التطـبيـقي من خلال إجراء عدة عمليات بالمستشفى السلطاني.



أعلى





برعاية "الوطن" وبمشاركة دولية وعربية
محمد المعمري يفتتح فعاليات الملتقى الوطني الثاني للمدارس المعززة للصحة المدرسية

تغطية ـ سعيد الشاطر واحمد أبوغنيمة :رعى صباح أمس معالي الشيخ محمد بن مرهون بن على المعمري وزير الدولة ومحافظ ظفار حفل افتتاح الملتقى الوطني الثاني للمدارس المعززة للصحة المدرسية على مسرح المديرية العامة للتراث والثقافة بمحافظة ظفار وبحضور عدد من أصحاب السعادة والمشايخ برعاية "الوطن اعلاميا" .
بدأت فعاليات الحفل بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم أعقبها تقديم لوحة ترحيبية لطالبات مدرسة ريسوت للتعليم الاساسى أعقبها كلمة للدكتور خالد بن محمد المشيخي المدير العام للمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار قال فيها : تهتم وزارة الصحة اهتماما كبيرا بتقديم خدمات صحية متكاملة وشاملة لطلبة وطالبات المدارس والذين يشكلون قرابة 25% من المجتمع العماني كما أن للتعاون الوثيق بين مديريات الخدمات الصحية والتربية والتعليم والبلديات بكافة مناطق ومحافظات السلطنة الأثر الفاعل في الرقي بالخدمات الصحية والتربوية والبيئية التي يتمتع بها أبناؤنا طلبة وطالبات المدارس ولذلك تحرص اللجان المشتركة الإقليمية للصحة المدرسية على النهوض بمشاريع التوعية الصحية المتعددة بالمدارس ومراقبة البيئة المدرسية وبناء قدرات العاملين الصحيين والتربويين عن طريق حلقات العمل والمؤتمرات واللقاءات العلمية ويأتي الملتقى الوطني الثاني للمدارس المعززة للصحة والذي سيعقد بمشيئة الله خلال الفترة من 28 إلى 30 من يناير 2008 بقاعات المديرية العامة للتراث والثقافة بمدينة صلالة تتويجا للتعاون البناء بين المؤسسات الصحية والتعليمية بمحافظة ظفار كما أن الدعم الدائم من قبل وزارتي الصحة والتربية والتعليم ومن قبل مكتب منظمة الصحة العالمية ومكتب منظمة اليونيسيف بالسلطنة يدفع بنا نحو تقديم خدمات متميزة وإحراز نجاحات تعزز صحة المجتمع والمسيرة التعليمية في البلاد.
وقال : إن المدارس التي نرجوها ونسعى إليها مدارس تعزز الصحة وتدعم التعليم بكل ما تملك من وسائل ، فهي تشرك العاملين الصحيين والتربويين والطلاب والآباء وغيرهم من القطاعات وأفراد المجتمع لتحقيق ذلك ولكي تحقق المدارس هذه الغاية فلابد لها من النهج لتفعيل مكونات مبادرة المدارس المعززة للصحة الثمانية التالية تربية صحية تهدف لتغيير السلوكيات والأنماط وليس فقط لزيادة المعارف والمعلومات وتوفير البيئة المدرسية الصحية الخالية من الملوثات والمخاطر البيئية التي تهدد صحة طلابها والعاملين داخلها او المجتمع الذي يحيط بها كما أنها توفر البيئة النفسية المناسبة للعمل والتعلم في أمن وطمأنينة ومودة مع تنافس شريف يحبب للطلاب مدرستهم ويساعد معلميهم على العطاء وخدمات صحية وقائية وعلاجية فاعلة تنطلق وتتأسس داخل المدرسة بالإضافة إلى تدعيم التغذية المدرسية والأخذ في الاعتبار تصحيح السلوكيات الخاطئة المتعلقة بالغذاء لتجنب الأمراض المرتبطة بهذه السلوكيات وتوفير فرص ممارسة الرياضة المدرسية وأنشطة الترويح ليس كحصص محددة أو منهجا فقط بل كسلوك حياتي يكتسب ويعاش إلى جانب توفير برامج المشورة والدعم النفسي والاجتماعي بواسطة كوادر ماهرة ومؤهلة لذلك وتدعيم صحة العاملين بهذه المدارس بتوفير ظروف العمل الجيدة وتوفير البرامج الصحية الوقائية لهم كي يتمكنوا من أداء رسالتهم النبيلة وتدعيم التعاون مع المجتمع المحيط بالمدارس فتنفتح عليه وتساعده في رصده مشكلاته وتوظف خبرات معلميها وطاقات طلابها في معالجتها كما أنها أيضا تستفيد من الموارد المتاحة به وتستثمر طاقاته.
وقال يهدف الملتقى إلى تبادل المعارف والخبرات بين المشاركين من جميع مناطق ومحافظات السلطنة كما يسهم الخبراء والمختصين في مجال الصحة المدرسية في إثراء المناقشات وإبراز التجارب الناجحة من مناطق مختلفة من العالم ، ويهتم الملتقى اهتماما خاصا ببحث سبل التوسع في تطبيق وتطوير مبادرة المدارس المعززة للصحة وغيرها من المبادرات ، كما يناقش المستجدات والبحوث العلمية التي تهدف إلى تعزيز كل من الصحة والتعليم .
وسوف تدور أوراق العمل حول محاور عدة منها مبادرة المدارس المعززة للصحة وخبرات وآليات التطبيق كما ستعالج قضية تعزيز أنماط الحياة الصحية وغرس المهارات الحياتية بين أفراد المجتمع المدرسي وستناقش بعض أوراق العمل مبادرة تركيز الموارد من أجل صحة مدرسية فاعلة ، وستكون الاحتياجات النفسية والاجتماعية للطلاب والمراهقين وإيجاد المدارس الآمنة والمحببة والجاذبة للطلاب محورا هاما للملتقى كما يهتم الملتقى بإبراز دور المدارس الاجتماعي في دعم مشاريع المدن الصحية .
وسيتم طرح أوراق العمل والبحوث المقدمة للملتقى من خلال محاضرات وحلقات عمل متخصصة أو في صورة ملصقات علمية كما سيقام معرض يضم رسوم طلبة وطالبات مدارس السلطنة حول المشاكل الصحية الهامة والمواد التثقيفية التي تنتجها المدارس ، وسوف تتاح الفرصة للشركات والمؤسسات الراعية للملتقى لإقامة معرض تعريفي لمجالات أنشطتها وأعمالها .
واضاف آملين أن يسهم هذا الجهد في تعزيز قدرات العاملين الصحيين والتربويين لتنهض مدارسنا بالأمانة العظيمة التي تحملها وتقوم بدورها التعليمي والتربوي والثقافي والاجتماعي والصحي خير قيام ، فتبني شبابا قادرا على النهوض بوطنه ومواجهة تحديات المستقبل .
بعد ذلك القيت كلمة منظمة الصحة العالمية ألقتها سعادة الدكتورة جيهان الطويلة ممثلة منظمة الصحة العالمية بالسلطنة كما ألقيت بعدها كلمة منظمة اليونيسيف ألقتها سعادة الدكتورة ليلى جاد ممثلة منظمة الأمومة والطفولة (اليونيسيف) في السلطنة قالت فيها :ان برنامج الملتقى الذي يستمر لثلاثة أيام يقدم العديد من المواضيع الهامة وأضافت :
جاء البيان الصادر عن الدورة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الأطفال الذي أقيم في ديسمبر القادم بهدف مراجعة ما قامت به الدول نحو تحقيق عالم أفضل للأطفال وفقا لخطة العمل المصاحبة لوثيقة عالم جدير بالأطفال ، وذلك بعد مرور خمس سنوات على اعتمادها في مايو 2002 .
وقالت ممثلة اليونيسيف في السلطنة : جاء البيان ليؤكد على الرغم من إحراز بعض التقدم في مبادرة عالم جدير بالأطفال خاصة في مجال رعاية الصحية التي ساهمت في التقليل من وفيات الأطفال دون الخامسة وتحقيق تقدم في توفير فرص تعليمية لعدد اكبر من الأطفال كما ان البيان حث الدول على مستوى العالم على بذل مزيد من الجهد لمواجهة العديد من التحديات العالمية .
كما تطرقت ممثلة اليونيسيف في السلطنة في كلمتها إلى الجانب الصحي والتربوي وقالت ان البيان العالمي اكد على إتاحة الفرص للحصول على تعليم جيد بلا مقابل وإلزامي في الوقت ذاته وتهيئة البيئة المناسبة في المدارس يشعر الأطفال فيها بالسعادة وهم يتلقون التعليم .
وألقيت بعدها كلمة المدارس المعززة للصحة بعنوان " استثمار في الصحة والتعليم والتنمية " ألقاها الدكتور سعيد نور الدين ارناؤط المستشار الاقليمى لمنظمة الصحة العالمية
وتواصلت فعاليات الاحتفال بتقديم عرض اوبريت " الصحة تأتى أولا " فكرة وإخراج عادل بن فضل البلوشى أعقبها تقديم فيلم وثائقي حول تعزيز الصحة بالمدارس من إعداد وتعليق عارف بن احمد صفرار حيث يحتوى الاوبريت على عدة مشاهد ولوحات منها المشهد التمثيلي ولوحة الصحة تأتى أولا على أنغام فن طبل النساء ولوحة المسئولية المشتركة مع موسيقى فن الرزحة وفن الزامل بالإضافة إلى لوحة غنى وارفع الصوت عالي عن فرحة أبناء ظفار باحتضان الملتقى ثم مشهد تمثيلي عن عوامل النجاح في تعزيز الصحة فى البيئة المدرسية، وأخيرا اللوحة الختامية ( افخري ياعمان ) عن وجوب تكاتف الجهود وتضافر الجميع من اجل مجتمع صحي.
بعدها قام معالي الشيخ راعى الاحتفال والحضور بافتتاح المعرض المصاحب للملتقى والتجول بداخله والمقام بقاعة المديرية العامة للتراث والثقافة بصلالة.
بعد ذلك بدأت فعاليات الملتقى وتقديم أوراق العمل ففي اليوم الأول من الملتقى تم تقديم عدة أوراق عمل بقاعة المديرية العامة للتراث ولثقافة بصلالة وكانت الجلسة الأولى التي ترأستها سعادة الدكتورة جيهان الطويلة ممثلة منظمة الصحة العالمية بالسلطنة ومقرر الجلسة الدكتور محمود شعبان خبير الصحة المدرسية بظفار حيث قدمت الورقة الأولى حول الشبكة الإقليمية والشبكات الوطنية للمدارس المعززة للصحة ( بناء الشراكات لتعزيز الصحة) للدكتور سعيد نور الدين أرناؤط - المستشار الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لصحة الفئات الخاصة حيث تمحورت حول التعريف بجهود منظمة الصحة العالمية الرامية لدعم المدارس لتصبح معززة للصحة, وخاصة فيما يتعلق بتشجيع ومساندة الشبكات الوطنية للمدارس المعززة للصحة كما تقدم لمحة تعريفية بمفهوم الشبكة (Network) والمشابكة (Networking) وأشكالها التي تمارس في بلدان اقليم الشرق الأوسط وتستعرض واقع دول الإقليم التي يقوم معظمها باستخدام آليات للمشابكة بين المدارس سواء عبر أنشطة تقوم بها وزارات التربية أو الصحة أو الهيئات المسئولة عن برامج الصحة المدرسية والمدارس المعززة للصحة, وتتقدم ببعض المقترحات لتعزيز إنشاء وتطوير وتفعيل الشبكات الوطنية لهذه المدارس.
بعد ذلك قام الدكتور حميد بكر المستشار الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لصحة الفئات الخاصة بتقديم ورقة حول تأسيس بيئات مدرسية مادية صحية في برنامج الاحتياجات الأساسية للتنمية .
كما قدمت ورقة عمل حول مبادرة تركيز الموارد من اجل صحة مدرسية فاعلة قدمتها جيلان الجويلى أخصائية برامج التربية بمكتب منظمة اليونسكو بدولة قطر بعدها ألقيت ورقة عمل حول دليل المهارات الحياتية للدكتور احمد بن على بن محمد المشيخى أستاذ مساعد بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس.
تم بعدها افتتاح فعاليات الجلسة الثانية برئاسة سعادة الدكتورة ليلى حماد ممثلة منظمة اليونيسيف بالسلطنة ومقررا لجلسة أمنه بنت خادم العوادي نائبة مدير دائرة التعليم بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار ألقيت فيها 4 ورقات عمل الأولى عن أنماط الحياة وأثرها على الوضع الصحي بالسلطنة ألقتها الدكتورة سحر عبده حلمي عبد العزيز مشرفة دائرة الصحة المدرسية والورقة الثانية حول مشروع تثقيف الاقران ( خطوات نحو تنفيذ المشروع بمدارس المنطقة الداخلية ألقاها يوسف بن على الحوسني مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بالمنطقة الداخلية فيما كانت الورقة الثالثة حول دور المدارس المعززة للصحة في التأهب الوبائي للأمراض المعدية للدكتور محمود محمد عبد العزيز شعبان خبير الصحة المدرسية بالمديرية العامة للصحة بظفار وكانت الورقة الأخيرة حول فن تنمية الثقة بالنفس ودورها في تعزيز الصحة لدى الطلاب ألقاها الدكتور احمد بن سعيد عبد اللطيف بيت عامر اخصائى أول طب سلوكي بمستشفى جامعة السلطان قابوس .
وقالت سعادة الدكتورة جيهان الطويلة ممثلة منظمة الصحة العالمية بالسلطنة بان الملتقى هام على الصعيد الصحي للمدارس كما ان اقامة الملتقى في محافظة ظفار يعكس التزام المحافظة بجميع القطاعات التربوية والصحية والاجتماعية والإدارية كما يعكس إسهامها في البرنامج الوطني وتضيف : أنها فرصة لتبادل الخبرات والآراء بين المشاركين من مختلف البلدان وخبراء منظمة الصحة العالمية.
وعن إسهام الملتقى في تعزيز أهداف المنظمة الدولية فإنها تقول : تسهم هذه الملتقيات إلى تسهيل تبادل الخبرات والتعرف على المبادئ الأساسية لمثل هذه المبادرات التي تحسن من القدرات التقنية وتفتح المجال لفهم خصوصيات البلد وانجازاته في هذه المجالات . ونحن كمنظمة نتعرف من خلال الملتقى على بعض مراكز القوة ومواقع النجاح كما نتعلم من البرامج الناجحة لنشر هذه الخبرة وتبادلها مع بلدان إقليم البحر المتوسط لمنظمة الصحة العالمية .


أعلى





بمشاركة وفود من دول المجلس والولايات المتحدة
اختتام فعاليات المؤتمر الإقليمي حول القانون التجاري وتنظيم الشركات

اختتمت يوم أمس فعاليات المؤتمر الإقليمي حول القانون التجاري وتنظيم الشركات بمشاركة وفود من دول مجلس التعاون الخليجي والجمهورية اليمنية والولايات المتحدة الأميركية والذي نظمته وزارة العدل بالتعاون مع برنامج تطوير القانون التجاري بوزارة التجارة الأميركية والذي استمرت أعماله يومين 27 و28 من شهر يناير الجاري في فندق البندر بشانجريلا بر الجصة.
وقد تطرقت فعاليات اليوم الأخير من المؤتمر الى خمس أوراق عمل عن قانون التوفيق والمصالحة في السلطنة ألقاها فضيلة القاضي محمود بن خليفة الراشدي رئيس محكمة الاستئناف بمسقط، والاتجاهات الدولية في تطوير قانون الحل والتصفية تحدث فيها القاضيان سامويل بافورد وإليزابيث ستونج من محكمة الإفلاس الأميركية، والاتجاهات الدولية في الوساطة التجارية تحدثت فيها اليزابيث ستونج من محكمة الإفلاس الأميركية، والتعاقدات الدولية في الخليج القاها المحامي سعيد بن سعد الشحري من مكتب سعيد الشحري للمحاماه، وتنفيذ العقود من خلال التحكيم تحدث فيها كاتلين توماس وجلوبال دار كتيف انك مستشار سابق لغرفة التجارة الدولية ومن محكمة الوساطة، وقد ترأس هذه الجلسات ديفيد باوتشر نائب المستشار العام بوزارة التجارة الاميركية.
وحول فعاليات المؤتمر ومدى اهميته قال فضيلة الشيخ محمد بن سيف السعدي مدير مكتب التنسيق القضائي والقانوني بوزارة العدل بأن الاقتصاد العالمي يرتبط بما يجري في بلادنا التي لا يمكن أن تتجاهل المحيط الخارجي بحكم التبادل التجاري ومجهود استقطاب الاستثمار والتكنولوجيا وغزو الأسواق بات من الضروري مواكبة هذه المتغيرات إذ أن الفلسفة التشريعية التي تقوم عليها قوانين التجارة وتنظيم الشركات هي تسهيل الفرص الاقتصادية المناسبة للازدهار التجاري أمام جميع الشركات والأفراد وإيمانا من وزارة العدل بأهمية ذلك وبأنه لا يمكن العمل بمعزل عن الآخرين إذ لابد من التعرف على تجاربهم وتقييمها وإجراء المقارنة بما يساهم في تكيف القانون وفقا لهذه المتغيرات الاقتصادية.. جاء انعقاد هذا المؤتمر بمشاركة قضاة وخبراء متخصصين من السلطنة ودول الخليج والولايات المتحدة الأميركية والذي دارت محاوره حول قانون التجارة وتنظيم الشركات.
وقال القاضي سلطان عمر محمد الشجيفي رئيس المحكمة التجارية في اليمن: ان المؤتمر جاء مفيدا وتطرق لقضايا مهمة بتطبيق القانون التجاري وأعتقد أن أهم موضوع تناوله المؤتمر هو حوكمة الشركات وهذه المسألة مهمة في زيادة النمو الاقتصادي في دول الخليج العربية والجزيرة العربية وخاصة أن الاقتصاد لا يتطور أو ينمو إلا على الشركات المساهمة وهذه الشركات لاتقوم إلا إذا وجدت الوسائل الفعالة التي تضمن استمرارها وتضمن سير نشاطها بحيث لا يتم التلاعب في أموالها من قبل المسؤولين التنفيذيين أو مجلس الإدارة ولأن الشركات هي التي تنهض باقتصاديات الدول وأما الشركات الصغيرة ما تلبث في لحظة من اللحظات أن تنهار وهذه من أهم المحاور التي نوقشت في المؤتمر ولها الأثر الايجابي في ضرورة قيام المشرع العربي بالنظر في قانون الشركات بحيث تصبح حوكمة الشركات جزءا من النظام القانوني لقانون الشركات التجارية بمعنى أن لا تظل مبادئ حوكمة الشركات خارجة عن التشريع ولابد من أن تتضمن نصوصا تفرض رقابة على سير هذه الشركات حتى لا تتعرض لإنتكاسة.
وتقول المحامية نسرين الخنبشي من مكتب سعيد الشحري للمحاماة: استفدنا من المؤتمر في كثير من النواحي وخاصة انه يتطرق لقانون الشركات وتنظيمها وعن نظام الحوكمة وكيفية تطبيقه الصحيح.
ومن دولة الكويت قال المستشار محمد إبراهيم بوهندي وكيل محكمة التمييز: إن المؤتمر مفيد كثيرا وخاصة لنا نحن كخليجيين بالذات ونرى الخبرات وخاصة من خلال التطرق لأنظمة الولايات المتحدة الأميركية ونحن في دولة الكويت لدينا قوانين فعالة في هذا الشأن تنظم الشركات والتجارة وكذلك الاستفادة من مناقشة قانون الإفلاس وخاصة أن القاضي ببعض الدول قد لا يملك السلطة إذا ما أفلست الشركة أن يجمع الدائنين إلا إذا هم أرادوا حتى تبقى الشركة واستفدنا من افكار المشاركين ويعد الملتقى كبيرا وذا فائدة.
القاضي علي سلطان النعيمي رئيس المحكمة الابتدائية الرئيس الأعلى للقضاء من الوفد القطري: المؤتمر بشكل عام بالمحاور المطروحة له فوائد جمة نظرا لما يحمله من أوراق عمل مهمة وخبراء ومختصين ذوي خبرة كبيرة واهنئ السلطنة ووزارة العدل على نجاح المؤتمر وهذا التنظيم الرائع الذي فعلا استطعنا من خلاله ان يبعث الراحة في فهم محاور المؤتمر ومكنوناته وكذلك استطعنا الإطلاع على القوانين الأميركية والقوانين الإجرائية في تنظيم الشركات.
وقال القاضي على بن سليمان البوسعيدي من المحكمة الابتدائية بمسقط: إن هذا المؤتمر مهم جدا لتفعيل وتبادل الخبرات القضائية والاستفادة عظيمة لان المشاركين أصحاب خبرة ودراية من أصحاب الباع الطويل بالقضاء وأيضا من المجالات المتفرعة من القانون ونأمل تبادل الزيارات في هذا الشأن للإطلاع على واقع العمل والخبرات.
وقال فضيلة القاضي محمد سيف الزعابي من محكمة ابوظبي الابتدائية: بداية اشكر السلطنة على حسن الضيافة التي ليست بجديدة عليها والتنظيم الجميل وقد كانت الاستفادة كبيرة من أوراق العمل والبرامج المطروحة من خلال يومي المؤتمر وخاصة من يعمل بسلك القضاء التجاري وكذلك الاستفادة من المناقشات من المشاركين في القضاء من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية وكذلك من الجانب الاميركي وأن الإطلاع على أنظمة الدول وخاصة في التوفيق والمصالحة والمعمول أيضا به في الإمارات ويحمل فرقا طفيفا وهو إلزامية اللجوء إلى لجان التوفيق والمصالحة بعكس ما هو في السلطنة وهو اختياري اللجوء للجان وكذلك لبعض الاستثناءات ونأمل تواصل هذه المؤتمرات واللقاءات.
أما القاضي سليمان بن خليفة المطروشي رئيس محكمة عجمان الاتحادية الاستئنافية فقال: استطعنا التعرف والإطلاع من خلال المؤتمر على أنظمة القضاء الاميركي ودول مجلس التعاون الخليجي والاستفادة من محاور أوراق العمل المقدمة التي تثري المعرفة والعمل القضائي.

 

أعلى





(أخبار مهرجان مسقط 2008)
مدير مهرجان مسقط 2008بالإنابة:
مهرجان مسقط يوظف سنويا مئات الشباب الباحثين عن عمل
ويوفر دخلا للكثير من الأسر والأفراد

نرصد يوميا انطباعات الجمهور واقتراحاتهم ولم نتلق حتى الآن ملاحظات سلبية

موعد المهرجان جاء بالتشاور مع (التربية والتعليم) ولم يتم التنسيق
معنا بخصوص مهرجان مسقط السينمائي

أجرى اللقاء ـ سعيد بن سالم الغداني:يوماً بعد يوم تتواصل فعاليات ومناشط مهرجان مسقط 2008 في جو من المتعة والتشويق والتوهج، متواصلة مع تفاعل الجمهور سواءً من داخل السلطنة أو خارجها، ومن الجدير بالذكر أن مهرجان مسقط، علاوة على كونه ملتقى ترفيهياً ومتنفساً للعائلات والزوار، سعى إلى توفير فرص عمل مؤقتة للباحثين عن عمل، وذلك من خلال التعيين المباشر بعقود عمل أو عبر اتاحة الفرصة لمنحهم اماكن في مواقع المهرجان لممارسة مهنة أو حرفة محلية تباع للزوار، فضلاً عن منحهم مبلغا نقديا يومي من اللجنة الرئيسية المنظمة للمهرجان.
لكن رغم ما تقدم ذكره من مزايا لهذه الاحتفالية الثقافية الاجتماعية والترفيهية، وبعد أن مضى أكثر من أسبوع على المهرجان، هناك أسئلة تدور في أوساط جمهور المهرجان بحاجة لإجابات شافية، سعينا من خلال هذا اللقاء مع محمد بن مرهون العبري مدير إدارة التنسيق والمتابعة بمكتب معالي المهندس رئيس بلدية مسقط، مدير إدارة مهرجان مسقط 2008بالإنابة.
الباحثون عن العمل
في البداية يجيب مدير إدارة المهرجان بالإنابة عن عدد الباحثين عن العمل من الذكور والإناث الذين استوعبتهم لجان مهرجان مسقط 2008 للعمل طيلة فترة المهرجان، بالإشارة إلى أن مهرجان مسقط في كل دورة من دوراته السنوية يستوعب المئات من المواطنين الباحثين عن عمل، حيث يتم تقسيمهم على فئتين فالأولى تتم بالتعيين المباشر بواسطة عقود عمل بأجر مالي، كما يمنحون بعد المهرجان شهادة خبرة عمل بإمكانهم الاستفادة منها بعد المهرجان عند بحثهم عن عمل مناسب بأي جهة، وقد بلغ عدد الشباب والشابات المنضويين تحت هذه الفئة (750) شاباً وشابة أما المواطنون والمواطنات أصحاب الفئة الثانية من الذين تقوم اللجنة بإتاحة الفرصة لهم بتوفير مكان معين في مواقع لفعاليات المهرجان لممارسة الحرف التقليدية العمانية المختلفة فهؤلاء أيضاً يستفيدون من ناحيتين الأولى بأن تقوم اللجنة بدفع مبلغ نقدي يومي كتشجيع لهم ومراعاة لظروفهم المادية والثانية تكمن في استفادتهم مادياً من بيع منتجاتهم الحرفية على زوار مواقع المهرجان فضلاً عن تسويقها إلى الأسواق العمانية والخارجية بعد انتهاء فترة المهرجان.
انطباعات الجمهور
وحول الملاحظات التي ترد إلى اللجنة الرئيسية المنظمة للمهرجان، والآلية المتخذة في حلها، اشار إلى أنه حتى الآن لم نتلق أية ملاحظات حول سلبيات معينة، لكن تردنا بعض المقترحات والانطباعات من زوار الموقع عبر استمارات الاستبيان التي توزع في المواقع على الزوار وأيضاً عبر موقع المهرجان على شبكة المعلومات ويتم التعامل معها أولاً بأول، كما أن هناك اهتماماً مباشراً لدى معالي المهندس رئيس البلدية رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان على رصد كافة الانطباعات والعمل على متابعتها بهدف إنجاح المهرجان.
نترك التقييم للجمهور
وقال محمد بن مرهون العبري إن الجمهور عامة وزائر مهرجان مسقط خاصة هو من يقيم جهود وعمل الأفراد من بلدية مسقط أو خارجها، موضحا أن هناك جهودا كبيرة وطاقات وقدرات ابداعية متميزة نلمسها لدى هذه الفرق تستحق الإشادة والاحترام والتقدير لاسيما أفراد شرطة عمان السلطانية الذي يؤدون أدوارا متميزة ويبذلون أكثر من طاقتهم في سبيل إنجاح المهرجان، وكافة الجهات الأخرى حكومية كانت أو خاصة أو أهلية.
جديد المهرجان
وبالنسبة لجديد دورة المهرجان في هذا العام، وتقييمه لها حتى الآن، اوضح مدير إدارة مهرجان مسقط بالإنابة أن القائمين على المهرجان عودونا في كل دورة من دورات المهرجان على إضافة فعاليات وأفكار وتجارب جديدة لأجل إضفاء مزيد من التشويق والمتعة ليتماشى ويتلاءم هذا الجديد المضاف مع قبول ورغبات الناس من عشاق ومرتادي المهرجان.
مشيرا إنه في دورة هذا العام أضفنا موقعا آخر للفعاليات ألا وهو حدائق الصحوة بالموالح بولاية السيب بحيث تكون لمهرجان مسقط 2008 خمسة مواقع هي: حدائق الصحوة وشاطىء السيب بولاية السيب وميدان المهرجان بالعذيبة وحديقة القرم الطبيعية والحي التجاري بالقرم وذلك بهدف الحد من الازدحام المروري، كما نهدف من توزيع الفعاليات على المواقع الخمسة للمهرجان للتسهيل والتقريب على الناس الذين يرغبون ارتياد فعاليات المهرجان بحيث لا يتجشمون مشقة التنقل لأماكن بعيدة عن سكناهم.
أيضاً من جيد المهرجان إعادة تخطيط وتأهيل حديقة القرم الطبيعية بشكل مختلف عن السابق وإضافة اليها مرافق خدمية جديدة، كما تمت إضافة مناشط ثقافية جديدة كالخيمة اللاكترونية لجامعة السلطان قابوس، وإقامة مسابقة للرزفة الحماسية بمشاركة فرق فنون شعبية من مختلف الولايات، وإنشاء ركن جديد للمطاعم بالحديقة، وفي شاطىء السيب إقامة عروض للصقور السعودية، وإنشاء ركن للأسرة والطفل وسباق للزوارق السريعة الذي يعتبر من الأنشطة العالمية وغيره من الأشياء الجديدة التي لا يتسع المجال لذكرها.
الموعد بعد التنسيق
وعن الأسس التي حددت عليها اللجنة موعد إقامة دورة المهرجان في هذا الوقت ولماذا جاءت إقامته لفترة قصيرة، قال محمد بن مرهون العبري مدير إدارة التنسيق والمتابعة بمكتب معالي المهندس رئيس بلدية مسقط، إنه بالنسبة لما يتعلق بموعد إقامة هذه فنحن قبل الاعلان عن موعد إقامة المهرجان نراعي عدة عوامل أهمها التنسيق مع وزارة التربية والتعليم حول الإجازات الدراسية للطلبة بالإضافة إلى المعطيات الخارجية، فكما يعلم الجميع أن للمهرجان زواره من داخل وخارج السلطنة، ومراعاة لذلك أقمنا المهرجان وحددناه بهذه المدة.
مهرجانان وتوقيت واحد
وحول الآراء التي ابدت تحفظها من إقامة مهرجان مسقط 2008 ومهرجان مسقط السينمائي في توقيت واحد، أشار العبري، إلى أن انطلاقة مهرجان مسقط السينمائي كانت أولا من مهرجان مسقط الذي دخل هذا العام الدورة التاسعة، لكن مع الأسف بعد انتهاء الدورة الأولى لمهرجان مسقط السينمائي لم يقم القائمون عليه بالتنسيق معنا بشأن التوقيت أو غيره إرضاء لرغبات المتابعين لهذين الحدثين، ولهذا السبب أقيما المهرجانان بوقت واحد.
اجتماعات يوميه للتقييم
وفي ختام حديثه أكد محمد العبري مدير إدارة المهرجان بالإنابة بأن اللجنة الرئيسية المنظمة لمهرجان مسقط 2008 تعقد اجتماعات دورة بصفة يومية برئاسة معالي المهندس عبدالله بن عباس بن أحمد رئيس بلدية مسقط رئيس اللجنة تستعرض وتناقش كل ما يردها من ملاحظات واقتراحات وأفكار من الجمهور والجهات المختلفة سواءً كانت عبر تقارير استمارات الاستبيان أو عبر موقع المهرجان الالكتروني أو الخط الساخن للبلدية والتي من شأنها تساهم في رقي وتفعيل مناشط المهرجان وكل ما يقدم تتم دراسته ومعالجته أول بأول، واللجنة عبر هذا اللقاء توجه دعوة للجميع أن لا يتوانوا في تقديم الجديد والمفيد من الأفكار والآراء المتميزة والنافعة فأبوابها مفتوحة دائماً وصدورها واسعة وترحب بهم بأي وقت.

سعيد اليزيدي: أعمالي تهتف باسم عمان وتراثها الخالد
لوحات بانورامية وتحف وتشكيلات فنية راقية بحدائق الصحوة
كتب ـ علي بن صالح السليمي وخليفة بن علي الرواحي:
الإنسان العماني بملامحه وملابسه التقليدية حاضر في التشكيلات الفنية للفنان سعيد بن سليمان اليزيدي الذي استطاعت أنامله تحويل مخلفات النخيل ونشارة الخشب إلى تحف وتشكيلات فنية راقية.
والزائر لفعاليات مهرجان مسقط 2008 بحدائق الصحوة تستوقفه تلك الأعمال وما إن يقترب أحد الزوار حتى يستقبله الفنان بكل بشاشة ورحابة صدر ليبدأ معهم في شرح أعماله الفنية وتشكيلاته التي تجسد الحياة العمانية القديمة.
وفي حديثنا معه عن مسيرته الفنية يقول: بدأت موهبتي بالصف الثاني الثانوي في عام 1969 بمدرسة المنامة بمملكة البحرين وكان لتشجيع المعلمين لي في تلك الفترة دافع على الاستمرار في تلك الموهبة حيث كانت بدايتي برسم اللوحات بالألوان الزيتية والمائية بعدها وجدت نفسي أتجه إلى العمل بالخشب والتشكيل به فقمت بصنع الأثاث واستطعت من خلال ممارستي لهذه الموهبة تطويرها حتى أصبحت اليوم أتعامل مع الخامات البيئية العمانية وخصوصا النخلة وما تحتويه من عناصر لها أهميتها الاقتصادية إلى يومنا هذا مثل (الزور والكرب والخوص) وغيرها وباستخدام نشارة الخشب المعجون بالغراء انصبت اهتماماتي بصنع أشكال جميلة ومختلفة من التحف والمجسمات والدمى الآدمية والحيوانية وكذلك اللوحات الجدارية التي تجسد واقع الحياة التراثية العمانية الأصيلة زمن الترحال والسفر بواسطة الجمال والحمير والأعمال التي يمتهنها الرجل العماني في الماضي والتي مازال البعض يمارسها إلى اليوم إلى جانب التشكيلات التي تروي الأعمال التي تقوم بها المرأة العمانية في الماضي ومجسمات القلاع والحصون، إضافة إلى تشكيل الحيوانات والطيور البرية العمانية وعمل مجسمات لها وصنع المزهريات كبيرة الحجم وتشكيل الوجوه في اللوحات الخشبية وتلوينها بالألوان الزيتية مشيرا إلى انه يحاول في كل مجسم استخدم الألوان المناسبة لإبراز العمل بصورة أقرب ما تكون للواقع.
معارض ومشاركات
وأضاف قائلا: إن تجربتي الفنية كانت تجربة ناجحة لاسيما عندما بدأت المشاركة في المعارض الفنية داخل السلطنة وخارجها حيث كانت الانطلاقة الأولى مع المشاركات في مجمع الحارثي وتوالت مشاركاتي الأخرى في جامعة السلطان قابوس والمديرية العامة للتربية والتعليم بمنطقة شمال الشرقية وغيرها.
أما على المستوى الخارجي فقد شاركت في شهر مايو من عام 2005م في متحف واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية عن طريق صالة التراث العماني وفي شهر ابريل من عام 2006م شاركت بمعرض في باريس بفرنسا عن طريق الهيئة العامة للصناعات الحرفية وهناك مشاركات قادمة سوف تكون بإذن الله نهاية هذا العام داخل السلطنة وفي الأشهر القادمة من هذا العام 2008م لي مشاركة في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة مع مجموعة من الفنانين العمانيين ومشاركة أخرى مع الهيئة العامة للصناعات الحرفية في شهر مارس بإمارة الشارقة، مشيرا إلى أن أعماله وصلت إلى بقاع مختلفة من العالم كالولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وهي تهتف باسم عمان وتراثها الخالد الضارب بجذوره في أعماق التاريخ.
وعن مشاركته في مهرجان مسقط 2008 يقول هذه أول مشاركة لي ضمن خارطة مهرجانات بلدية مسقط حيث أشارك بعدد من الأعمال الفنية بحدائق الصحوة وذلك بتشجيع ودعم من المهندسة ندى الزدجالية رئيسة لجنة الفعاليات في حدائق الصحوة.
وعن مدى الإقبال على شراء التحف والمجسمات التراثية يقول الإقبال شديد وخاصة من السياح الأجانب سواء هنا في المهرجان أو في خارجه ولدي حاليا 100 طلب لصنع مجموعة من التحف المجسدة للتاريخ العماني.
بانوراما الوفاء
وعن أهم التحف والمجسمات المعروضة بحدائق الصحوة يقول يوجد عدة مجسمات بطريقة الدمى تجسد المرأة العمانية ففي إحداها تقوم المرأة بطحن حب القمح وأخرى تحمل الحطب وثالثة تقوم بتوصيل الماء عن طريق (الجحلة) وأخرى تقوم بمخض اللبن كما يوجد مجسم بانوراما الوفاء وبه 16 عملا فنيا وهو عبارة عن مجسم بانورامي يضم جبل وبرج وسفينة الصحراء (الجمل) والبوابة وتجسد كذلك الرزحة ودلة القهوة والتي كما يقول تدل على كرم العمانيين الى جانب نخلة النارجيل والبحر وصيد السمك والبخور وشجرة اللبان ومرش الورد والمسجد والقرية العمانية.
ويشير اليزيدي إلى (بانوراما الوفاء) يعد أضخم مجسم قمت به ويتحدث عن البيئة العمانية في جميع المناطق والولايات من جميع جوانبها الانسانية سواء ما يتعلق بحياة الداخل او الصحراء او البحر او الجانب التراثي والعادات والتقاليد الموروثة منذ القدم وكذلك الجانب السياحي واشجار النخيل والنارجيل والفنون العمانية.. وغير ذلك ، مشيرا الى انه بلغ تكلفة المشروع حوالي 400 ريال كونه مصنوعا من نشارة الخشب والغراء الصلب حيث انه اقوى من الطين.
كما قمت بصناعة مجسمات نحتية اخرى مثل مجسم لاحدى القلاع العمانية واسميته (سيمفونية الحب)، وكذلك مجسمات مختلفة من التراث العماني القديم تحكي عن جوانب من البيئة العمانية في الزمن القديم والعادات والتقاليد في ذلك الوقت والتي لازال البعض منها موجودا والبعض الآخر اندثر.
وحول مشاركاته داخل السلطنة وخارجها قال سعيد اليزيدي: شاركت في معارض داخل السلطنة بمجمع الحارثي وجامعة السلطان قابوس، كما شاركت خارج السلطنة في فرنسا والولايات المتحدة الاميركية وكان الاقبال كبيرا من الزوار.
مراحل العمل
وعن المراحل التي يمر بها العمل الفني في تشكيلاته المختلفة يقول: يمر تشكيل أي عمل بعدة مراحل فبعد أن أقوم بتنقية نشارة الخشب من الشوائب ثم خلطها بالغراء لعمل العجينة أقوم في المرحلة الأولى بتركيب الهيكل الداخلي للتحفة أو المجسم المطلوب ثم تتم عملية تشكيل الملامح ووضع اللمسات الفنية ثم انتقل إلى مرحلة التلوين والتي عادة ما تأخذ شكل اللون الأساسي للتحفة أو الشكل المراد تكوينه مشيرا إلى أن الشكل النهائي للتحفة تجسد مشاعره فإن كان سعيدا أو حزينا ظهر ذلك على ملامح الوجه الآدمي الذي أشكله، وأضاف أن أي عمل يستغرق مني مابين ثلاثة أيام للتشكيلات الصغيرة إلى ستة أشهر بالنسبة للأعمال الكبيرة.

بينهم شاعران من السلطنة
شعراء الفصحى يتبارون في أمسيتهم الثانية بالنادي الثقافي
كتب ـ إيهاب مباشر:أقيم مساء أمس بالنادي الثقافي بالقرم، أمسية الشعر الفصيح التي أحياها أربعة شعراء وهم: الشاعر زهران القاسمي والشاعرة هاجر البريكي من السلطنة والشاعرة اللبنانية سوزان عليوان والشاعر التونسي محمد العوني.
كانت البداية مع الشاعرة اللبنانية سوزان عليوان التي أمتعت جمهور النادي الثقافي بقصائدها الرائعة من ديوان (كراكيب الكلام) و(بيت من سكر) ، تقول الشاعرة في (كراكيب الكلام).. أيها الوتر المشدود من جذع قلبي حتى أقاصي الغابات .. أيتها العصافير العطشى، يا كلماتي .. في الضباب أضعت موطئ ظلي .. كما يضيع عمر ، حلم ، حب .. وطن من بين الأصابع .. مثلما يسقط خاتم في نهر .. مثلما ينكسر فنجان .. أو إنسان .. وتقول عليوان في (بيت من سكر) .. لن يصحبنا أحد إلى تلك الحجرات المخنوقة المتربة، حيث لا مفاتيح ضوء ولا نوافذ نواربها .. ستكون الأمهات مشغولات بإخوتنا، أشباها جارحين كحواف المرايا.. سيذرفن الحسرة دون انتباه في الأواني، ليكون طعام العائلة مالحا، مرا، كالتراب في أفواهنا، كلما ابتسمنا لملاك يعبر عتمتنا ويتوارى. أما الأصدقاء، فلابد أنهم سيعون فكرة الموت مبكرا ويرتبكون تجاه التعلق والفقد .
والشاعرة سوزان عليوان ولدت في بيروت، من أب لبناني وأم عراقية الأصل. قضت فترات طويلة من حياتها ما بين الأندلس وباريس والقاهرة. تخرجت سوزان عليوان عام 1997 من كلية الصحافة والإعلام من الجامعة الأمريكية في القاهرة. لها العديد من الإصدارات الشعرية منها عصفور المقهى، ومخبأ الملائكة، ولا أشبه
أحدًا، وشمس مؤقتة، وما من يد، وكائن اسمه الحب، ومصباح كفيف، ولنتخيّل المشهد. اللقاء الثاني كان مع الشاعرة العمانية هاجر البريكي التي ألقت مجموعة من قصائد الشعر الفصيح منها ما تغنت به في حب الوطن ومسقط وكذلك قصيدة من الشعر العاطفي، كانت البداية مع قصيدة (الخير ما زال وهجا في نواصيها) التي تقول فيها .. الخير مازال وهجا في نواصيها .. وفارس من بلاد (الأزد) راعيها .. كأنه البدر قد أزجى مهابته .. على الميادين فاخضرت نواحيها .. تضمه الروح في وجدانها ألقا .. إذا تسامت لمجد وهو حاديها .. من مقلتيه استمدت حسنها وسمت .. سلالة العز نشوى في روابيها. ومن قصيدة (مسقط .. قبلة القصيدة) تقول هاجر البريكية .. أسفار مجدك فوق النجم شامخة .. تداعب الورد والنسرين والحبقا .. تشف من وجهها الأزهار مغرمة .. ويعشق البحر في أنفاسها الغرقا .. بيض الشراعات تأتي دون أحجية .. ليصعد الحلم في أسوارها نزقا . كما ألقت الشاعرة هاجر البريكية قصيدة عاطفية بعنوان (قبلة عاشقة) التي تقول فيها .. ترفرف حول القلب ليلا شوارد .. وتشعلها شوقا إليك الوسائد .. أحط على جمر الحنين غواية .. وأصعد في كف المساء أكابد .. فذلك بعد لا أروم عذابه .. وذلك عشق للفؤاد يعاود .. رعتك يد الآمال لما تزورني .. وليل عميق أطول الخطو سائد . وهاجر البريكي شاعرة تكتب الشعر الفصيح والنبطي، يتأصل الشعر منذ القدم بأسرة هذه الشاعرة، فجدها لأبيها شاعر وجدها لأمها شاعر وكذلك والداها كانت لديهما العديد من المحاولات الشعرية.
تكتب البريكية في المجالين الفصيح والنبطي ولكن أغلب قصائدها في الشعر الفصيح وشاركت في مهرجانين للشعر، كانت المشاركة الأولى والتي قدمتها للساحة الشعرية في السلطنة هي مهرجان الشعر العماني الثاني في مدينة صحار حيث شاركت بقصيدة (أوراق لها تاريخ) في مجال الشعر الفصيح وقد تميزت وقتها وكانت المفاجأة التي طالما انتظرها الجميع. وشاركت أيضا بمهرجان الشعر العماني الثالث الذي أقيم في محافظة ظفار وهو أيضا في مجال الشعر الفصيح.
شاركت أيضا في الملتقى الأدبي السابع الذي أقيم في محافظة مسندم بقصيدة (لمن يعجن الثأر خبز الرغيف .. إلى الشهيد محمد الدرة) في مجال الشعر الفصيح أيضا.
وفي الملتقى الأدبي العاشر في مدينة صحار بقصيدة (دماء المعتقل).
كما شاركت مؤخراً في مهرجان الشعر العماني الخامس الذي احتضنته مسقط خلال العام 2006 م في مجال الشعر الفصيح بقصيدة (بغداد تختصر الحنين على يدي).
أصدرت هاجر ديوانها الأول (مسير) عن مؤسسة الانتشار العربي, بيروت عام 2006 م ويقع في 24 قصيدة (شعر فصيح) وتنوعت قصائده بين الشعر العمودي وشعر التفعيلة.
لقاؤنا التالي كان مع الشاعر العماني زهران القاسمي الذي أمتع جمهور الأمسية الشعرية بقصائد طالما تفاعل معها الجمهور المحب للشعر الفصيح يقول القاسمي في (يقظة) .. أخط على الكف الحجرية حياتك القادمة .. أيها الجندب .. ولأنثاك التي تقضم أوراق محنتي .. وتعيد بلعابها المذاق .. سأذبح عصفور الصبح قربانا للدرب.. فيا نهارات الاتكاء على جبهة الماء .. يا ظلال سيدك الجندب تستيقظ في قرونه الحياة .. سنعيد معا تكوير الأرض .. وسنتقاسم المملكة .وفي (لعبة) يقول القاسمي .. في هذه اللحظة.. ممسكا بسلم النور .. المتدلي من الشجرة .. متقرفصا .. أنتظر أسراب الطيور الصغيرة .. القادمة في رحلتها الموسمية .. الطيور التي تجوب العالم شماله وجنوبه .. بعدما تيقنت أنها من تكتب ما سيحدث .. وببندقيتي الهوائية .. قررت أن أوقف اللعبة وفي قصيدته (الأعالي) يقول: اصعد يا ولدي .. تلك القمة تحلم بك .. لا تليق بك إلا الأعالي .. وبعدها صعدنا .. كافحنا وقاتلنا الرياح والمطر .. صرخنا في وجه الجنيات .. اللاتي حاولن اغواءنا .. أطلقنا عواءاتنا مع الذئاب .. وأمسكنا الوعل من قرونه .. وصعدنا .. قهرنا كل القمم .. ووزعنا أجزاءنا عليها.. وعدنا خائبين وفي (المغيب) يقول: في شعرك الأجعد المنسدل على نوافذ أمسياتك .. تنكش بأصابع مجذومة .. هل تبحث عن تميمة مفقودة لتضعها على جبهتك ? .. أم عن حل لمسألة متعلقة بالنجوم؟ .. تفتح كتابك لتمتزج الحروف النورانية باسمك .. تبحث عن ملائكة أيامك وأبراجك .. أنت الطامع بالخروج من كهف المغايبة .. الزاخر بالنسيان
والشاعر زهران القاسمي من الشعراء العمانيين البارزين، أصدر حتى الآن ديوانا وحيدا حمل عنوان (أمسكنا الوعل من قرونه) الذ جاء بعد كتابة استمرت لما يقارب عشر سنوات من النشر في المجلات والصحف المحلية، وله تحت الطبع مجموعة شعرية بعنوان الهيولى) ومجموعة شعرية بعنوان (بيت كقميص طفل) وهو شاعر تعانق مع المكان، فتنفسه بكل ما فيه من مكونات، جبل وشجر، صحراء وغيم، جنيات وشاويات وحكايا سكنت الموروث.
اللقاء التالي كان مع الشاعر التونسي محمد العوني الذي ألقى العديد من القصائد الشعرية على جمهور الأمسية الشعرية منها قصيدة (أبو القاسم الشابي) وقصيدة (وضاح) . ومحمد العوني شاعر وكاتب مسرحي نظم العديد من الملتقيات والمهرجانات الشعرية والمسرحية أعد كثيرا من البرامج الفكرية والثقافية وله كثير من الحوارات الثقافية التليفزيونية وهو رئيس تحرير مجلة (الحياة الثقافية) الصادرة عن وزارة الثقافة بالجمهورية التونسية مدير دار الجمعيات الثقافية بتونس ، ومدير المركز الثقافي أبو القاسم الشابي (نادي القصة) وكذلك مدير المركز الثقافي الليبي التونسي المشترك له الكثير من الأعمال المسرحية مثل دود الأرض ومنطق الطير وغسيل المذبح والهائمون ورجال البحر وبلغني أيها الملك السعيد و الطيب وعلى قرون الماعز واللاعب والعندليب والوردة وغيرها الكثير من الأعمال المسرحية .كرم في العديد من الملتقيات والمهرجانات الشعرية داخل تونس وخارجها .

سحر المكان
الحشود الكبيرة التي توافدت على مختلف مواقع المهرجان خاصة يومي الخميس والجمعة تؤكد بشكل جازم ولا يدع مجالا للشك بان مهرجان مسقط قد عاد في دورته التاسعة في اوج عنفوانه وقمة الزخم الاعلامي والثقافي والحضاري والسياحي والاقتصادي والاجتماعي وهو ما يدعو للتفاؤل والاستبشار ايضا بأن الايام القادمة من عمر المهرجان ستكون مليئة بالحضور الجماهيري والأسري والزوار من المقيمين ومن خارج السلطنة .
فقد اثلجت الحشود الجماهيرية الصدور وأنعشت القلوب والنفوس خاصة في مواقع شاطيء السيب وميدان المهرجان بالعذيبة وحديقة القرم الطبيعية إلا أن المفاجأة قد اختلفت في حدائق الصحوة والتي احتضنت الآلاف من الجماهير والعائلات كونها اقتصرت فقط على الحضور من العائلات وهذه الفكرة التي أيدتها العائلات والاسر من زوار ومرتادي مواقع المهرجان والذين أكدوا لي بأن هذه الخطوة الاولى من نوعها تتخذها بلدية مسقط وخلال الدورات السابقة لمهرجان مسقط وبدا الارتياح واضحا على وجوه الجميع من أفراد الأسرة كون أن اللجنة المنظمة للمهرجان وفرت كل ما تحتاجه الأسرة وبشكل أرحب حيث برز توافد الجماهير في حدائق الصحوة بشكل مبهج وتعلو الفرحة جميع الزوار .
هذه التأكيدات من الجماهير الوفية والعاشقة لفعاليات مهرجان مسقط 2008 تبرهن للجميع بأننا شعب على درجة عالية من الذوق الرفيع وصاحب رقة في حسن التعامل والترحاب بالضيف والزائر للمهرجان ومن يزور المهرجان فكأنما زار عُمان بأسرها وحل ضيفا علينا جميعا وان الايام القادمة ستشهد إقامة الكثير والعديد من الفعاليات بمختلف مواقع المهرجان معلنة التحدي ورافعة راية الوصال والمحبة لجميع ضيوف وزوار المهرجان.
مصطفى بن أحمد القاسم

عاليه تزور حدائق الصحوة وتذكر أصالة الشعب العماني
كتب ـ خليفة الرواحي وعبدالعزيز الزدجالي:
قامت مساء أمس صاحبة السمو الأميرة عاليه بنت الحسين رئيسة اتحاد الفروسية الملكي الأردني بزيارة حدائق الصحوة حيث شاهدت والوفد المرافق لها فعاليات المرأه والطفل الموجودة ضمن فعاليات مهرجان مسقط 2008.
وأثناء وصول سموها بوابة الحدائق كان في استقبالها ندى بنت عبدالرحيم الزدجالية رئيسة لجنة فعاليات حدائق الصحوة يتقدمها كوكبة من الخيول العمانية الأصيلة وعروض فن الرزفة لفرقة لوى الحماسية حيث توقفت لمشاهدت عروضها المتنوعة. بعدها طافت أرجاء الحدائق على ظهر القطار لمشاهدة فعاليات المرأة والطفل الثقافية والفنية والصحية والترفيهية واستوقفتها العديد من الفعاليات التي أشادت بها وكان من بينها عروض الفرق الشعبية العمانية إلى جانب المعارض المتوزعة في أرجاء الحدائق وخاصة معرض التطريز الفلسطيني حيث شاهدت سموها رقصة الدبكة الفلسطينية التي أداها مجموعة من الأطفال إلى جانب ركن العروس العماني والتي قدمت من خلالها مشهد عن العرس العماني التقليدي وفي ختام زيارتها شاهدت سموها عرض الأزياء العمانية التقليدية بمسرح النافورات والتي جسدت أزياء المرأة العمانية بتصميماتها المتطورة والتي صيغت بإسلوب عصري مع حفاظها على أصالتها.
بعد ذلك قدمت ندى بنت عبدالرحيم الزدجالية رئيسة لجنة فعاليات المرأة والطفل بحدائق الصحوة هدية تذكارية بهذه المناسبة. وقد أشادت الأميرة عاليه بنت الحسين بفعاليات المرأة والطفل بحدائق الصحوة وقالت: الفعاليات التي شاهدناها اليوم متنوعة وتؤكد مدى أصالة الشعب العماني ومدى تمسكه بالعادات والتقاليد والتراث الخالد الذي يضرب بجذوره في أعماق التاريخ.
وأضافت سموها لقد جسدت فرق الفنون الشعبية وعروض الأزياء العمانية التقليدية العادات والتقاليد العمانية والتي ما زال ابن عمان متمسكاً بها. وعن عروض الأزياء العمانية قالت: لقد كانت ملابس راقية ومثيرة وتعبر عن مدى الاتقان في تصميم تلك الملابس التي مزجت بين الأصالة والمعاصرة.


المنجور يدور في قريتنا التراثية
كتب ـ حمود بن سالم الريامي:
الزائر لحديقة القرم الطبيعية وبالأخص القرية التراثية يسري إلى مسامعه نغمات صوت (المنجور) وهو يدور لاستخراج الماء من البئر بفعل قوة السحب من قبل الحيوانات كالأبقار والحمير التي يشرف عليها الإنسان العماني في أداء هذا العمل المتقن كما يعتبر المنجور من الصناعات التي ارتبطت بالإنسان العماني منذ زمن بعيد وأولاها كل الرعاية والاهتمام حيث اعتمد عليها كثيرا في جلب الماء من الآبار لري الأشجار وسقي الحيوانات علاوة على الاستخدامات الأخرى والمنجور بشكله المسنن الجميل له عدد من الخصائص فيمكن من خلاله رفع بعض الأشياء الثقيلة التي تحتاج إلى جهد مضاعف لرفعها، هكذا تبدو الحياة العمانية في الماضي بسيطة كبساطة صاحبها وهو الإنسان العماني القنوع والصبور في جميع شؤون حياته، فمهرجان مسقط يعود إلينا في كل عام حاملا في طياته ذكرى الماضي التليد ورائحة عرق آبائنا وأجدادنا التي تساقطت على تراب هذه الأرض الطيبة فبوركت الأيدي العمانية.


أعلى




رحاب
إعادة صناعة الماضي!!

شرفني صديق حميم بدعوة غداء يوم الخميس الماضي، فرحبت وقبلت الدعوة ليس رغبة في الغداء ولكن حرصا مني على اللقاء به، فهو زميل دراسة عندما كنا في المرحلة الإعدادية، يتمتع بذكاء خارق في الرياضيات والفيزياء، ما أهله للتخرج من إحدى كبرى جامعات الولايات المتحدة، ثم كلل مسيرته الدراسية بالحصول على الماجستير في الهندسة من جامعة نظيرة لتلك الجامعة العريقة. وبعد ذلك انخرط في سلسلة أعمال فنية وقيادية في مؤسسات دولية ومحلية أهلته لأن يعمل في هولندا وأميركا. وخلال تنقله وتجواله أتيحت له فرصة دراسة علوم الذات وعلوم الطاقة والعلاج البديل، حيث أنفق على نفسه بسخاء لحضور الندوات والسمنارات والورش واقتناء الأشرطة السمعية والكتب.
بدأ حوارنا تلقائيا حتى استقر حول استراتيجية التحرر من القناعات التقليدية التي تمارس علينا هيمنة عقلية وتتلاعب بأقدارنا في أحيان كثيرة. تشد وثاق الناس إلى الأسفل. ولعل أجمل اكتشاف استفادت منه البشرية هو إدراكها إمكانية التغيير والتطوير الذاتي، ولله الفضل من قبل ومن بعد؛ يحفل ديننا الإسلامي بأساليب رائعة لتحريرنا من القناعات السلبية، ويمنحنا أمنا عقليا لكي ندير عقولنا وقلوبنا وأفئدتنا بإيجابية.
لم يكن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم اختصاصيا في البرمجة اللغوية العصبية التي كشفت لنا أن الفرد العادي يستقبل أكثر من مليوني رسالة في الثانية الواحدة بطريقة غير شعورية، لكن الوحي ألهم المصطفى الحكمة فغرس فينا بأن ما يقوله المرء من خير أو شر يحفر تأثيره في قدر الشخص، فقال صلى الله عليه وسلم: قل خيرا أو اصمت! وفي حديث يعلمنا بأن الكلمة التي قد يتفوه بها الإنسان ولا يلقي لها بالا قد ترفعه إلى أعلى الدرجات أو تهوي به إلى أسفل قاع في جهنم!
وكل ذلك يعتبر وسيلة فعالة تساعد الشخص على تبني معتقدات وقيم تكون معيارا ضابطا لتصرفاته وأقواله باعتبارها القلم الذي يكتب قدره في الحياة.
وفي سياق مناقشتنا أخبرني ذلك الزميل: أن اقتلاع قناعة سلبية واحدة تم حفرها في المراحل الأولى من نشأة الفرد، يصبح تحديا صعبا، ما لم يكرر الشخص المحاولة تلو المحاولة للتخلص من تلك القناعة المعيقة للتقدم والنجاح.
العجيب في الأمر أن كثيرا من الأشخاص الذين يستسلمون للفشل أو التعاسة أو ارتكاب المعاصي؛ إنما يعبرون عن إذعان تام لتلك القناعات والقيم والمعتقدات السلبية التي تصبح حياتهم كلها تحت رحمتها.
يتمثل التحدي في صعوبة اجتثاث ما تكلس من قناعات ومعتقدات واختلط بالمنظومة العقلية الكلية للشخص، حيث يصعب الوصول إلى تلك المناطق العصبية التي تجذرت فيها تلك البرمجة السلبية السابقة. ولكن إزالتها ليست مستحيلة إذا توفرت لدى الفرد إرادة ورغبة وبدأ التدريب على التحكم في أفكاره ومشاعره وأحاسيسه عن طريق العديد من التقنيات التي تكسبه مهارة السيادة الذاتية على وعيه وإدراكه وصولا إلى إدارته لعقله الباطن بما فيه من بذور معتقدات وقيم سلبية قديمة.
شرح ذلك الصديق تجربته التي خاضها في سبيل تغيير عدد من المعتقدات السلبية التي اكتشفها لديه بعد حضور بعض الدورات المتخصصة في البرمجة اللغوية العصبية وفي التطهير الانفعالي. استنتج من خلال جلسات التأمل الذاتي وإعادة قراءة شريط حياته أنه يحمل عددا كبيرا من المعتقدات المعيقة منها ما يتعلق بمحدودية قدراته، وبعضها يتعلق بعلاقته مع ذاته، بالإضافة إلى بعض المعتقدات السلبية التي ترسخ عنده صعوبة الانفكاك من العوامل الخارجية التي يعزو إليها الناس إخفاقاتهم أو تعاستهم.
وبعد أن وقف على تلك المعتقدات المعيقة؛ اتخذ قرارا بإعادة كتابة تاريخ حياته عن طريق استعادة تصور الماضي الذي انقضى وإعادة كتابته بطريقة إيجابية، لأن العقل الباطن لا يفرق بين ما هو حقيقي وبين ما هو وهمي، ولكنه ينفذ ما يتم إيداعه من أفكار وقناعات ومعتقدات.
استمر صاحبنا يعيد نسق ذكرياته ويغير في تركيبتها الحسية بالصورة وبالصوت الداخلي، فنجح في التأثير على ذكرياته لكي تساند تشكيل الصورة التي يريد أن يكون عليها، فاختفت تلك الصورة القديمة التي ظلت تطارده طيلة السنوات المنصرمة.
إن المعرفة والفكر والذاكرة والخيال هي نتائج للتتابع والامتزاج بين طرق ترشيح المعلومات. وهذه يمكن معالجتها للنظر إلى الأخطاء التي وقعت في الماضي بأنها ليست فشلا ولكنها يمكن أن تجارب وخبرات وتغذية راجعة.

د.أحمد بن علي المعشني
رئيس مركز النجاح للتنمية البشرية

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2008 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept