الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 







مكتبة فينيق الثقافية بصور تنظم محاضرة لأحمد جناحي

صور ـ من عبدالله باعلوي:احتفاء بمرور عشر سنوات على إنشائها نظمت مكتبة فينيق الثقافية بولاية صور محاضرة تحت عنوان (التفكير الإيجابي) قدمها أحمد جناحي حيث تأتي هذه المحاضرة انطلاقا من الدور الذي يؤمن به مجلس إدارة مكتبة فينيق في رفع ثقافة المجمتع وتوجيه الشباب إلى التفكير الإيجابي المؤدي إلى النجاح والتي أقيمت على مسرح مدرسة الخنساء للتعليم ما بعد الأساسي بولاية صور، حضرها جمهور كبير من كافة شرائح المجتمع والذي دل على مدى الوعي وإدراك المجتمع بأهمية هذه الفعاليات وقد تفاعل الحضور مع المحاضر والذي ساهم في إنجاح هذه المحاضرة.
بدأت المحاضرة بمقدمة تعريفية تحدث فيها سالم بن سعيد العريمي الذي أشار إلى أهمية التفكير الإيجابي في الحياة مستدلا بعدد من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة والتي حثت على التفكير مؤكدا بذلك أن التفكير سمة من حياة وطريقة عيش وليس مجرد عمليات عقلية فقط. بعدها قام أحمد جناحي المحاضر الخليجي بتقديم محاضرته بعنوان التفكير الإيجابي حيث بدأ بالترحيب مقدما شكرة لمجلس إدارة مكتبة فينيق على دعوته لتقديم هذه المحاضرة لأهالي ولاية صور وقد تناول في محاضرته أربع مواضيع أساسية هي التفكير والتفكير الإيجابي وأهم مميزات الإنسان الإيجابي مختتما محاضرته بالحديث عن عمليات التعميم والإلغاء والتشويش التي يقوم بها الدماغ في عمليات استقبال المعلومات وما يحدث من تفاعلات داخلية تؤدي إلى السلوك.
وقد اتسمت المحاضرة بالفاعلية والجدية من المحاضر مما ساهم في استماع جيد وتفاعل مميز من قبل الجمهور وفي النهاية تم توزيع الهدايا التذكارية.


أعلى






لتعزيز التفاهم بين الثقافات على الصعيد العالمي
جامعة الدول العربية تشارك بالمنتدى الأول لتحالف الحضارات.. يناير الجاري

القاهرة (العمانية): يشارك عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية في المنتدى الاول لتحالف الحضارات الذي يعقد في العاصمة الاسبانية مدريد يومي 15 و16 من الشهر الجاري. ويشارك في المنتدى سياسيون وممثلون للهيئات الدولية والاقليمية والوكالات المانحة ومؤسسات المجتمع المدني بهدف اقامة الشراكات من أجل تعزيز التفاهم بين الثقافات على الصعيد العالمي.
ويهدف المنتدى الى تعزيز الفهم المتبادل بين مختلف الحضارات وتنمية فكرة أن الامن لا ينفصل وأنه لا غنى عن التعاون العالمي للامن والاستقرار والتنمية.



أعلى





سبل التكامل الإبداعي والمعرفي بين أقطار الوطن العربي

الوحدة الثقافية ضرورة ملحة للحياة الفكرية العربية

التكامل المعرفي للأمة أساس متين لنهضتها وحضارتها

النقل والترجمة الواعية يقودان نحو تطوير الإنتاج الأدبي

التعاون البناء بين المثقفين العرب يمهد الطريق للوحدة الشاملة

القاهرة ـ الوطن:لا يزال حلم التكامل العربي يراود أذهان شعوب المنطقة من المحيط للخليج, في شتى الميادين, وفي مختلف المجالات, ولعل الساحة الثقافية ليست بمنأى عن هذا التوجه السياسي والاقتصادي والاجتماعي, حيث تبذل من أجل ذلك الجهود من قبل الحكومات والمؤسسات التعليمية والتثقيفية. وفي الآونة الأخيرة تعددت المؤتمرات المعلوماتية, واقيمت الكثير من الندوات الفكرية, التي شهدت حلقات نقاشية واسعة, بين الوفود العربية, بغية الوصول لحلقات مشتركة من التكامل المعرفي, والتفاعل الحضاري الشامل لأقطار الأمة في شتى أوجه الإبداع الثقافي.
ثقافة بلا حدود
في خضم الأحداث الراهنة التي تتوالى تبعاتها على الأمة العربية, تدور في الأذهان أفكار معرفية هائلة, حول ضرورة التحديث الهادف للمؤسسات الثقافية العربية, من خلال مفاهيم الأفكار, وتطوير الحلقات المعرفية المعاصرة, ومعالجة القضايا التي شغلت الرأي العام الشعبي لسنوات طويلة، حيث غابت فيها للأسف شموس الإبداع عن العديد من الإقطار العربية. ويعتبر البحث عن مكنونات الإبداع أحد روافد التثقيف للرقي بالذوق العام في المجتمعات, وبالتالي فإن التكامل المستهدف يعني ما نتج بعد تنقية الساحة الفكرية من الجوانب السلبية للعولمة, وتداعيات التحرر الأهوج, التي من المهم استئصالها قبل استفحالها على التيارات المعرفية الرشيدة في عالمنا العربي. ويبدو للعيان أن تكامل المفاهيم, والتوجهات يصب في خانة القيم, والأذواق الرفيعة والأخلاق الراقية, وشحن الأذهان والعقول, بأفكار تقود الأمم نحو التثقيف البناء, والحوار المجتمعي المتميز, ولقد كان من المفترض أن تتكامل هذه المفاهيم، وتتواصل بين الأجيال العربية منذ عقود, حتى لا تغرق في خضم النزاعات الرخيصة والخلافات الضيقة بين الأشقاء. وقد وجد المفكرون العرب عبر العصور أن لغة الإبداع هي أعظم أداة لجعل براكين الثقافة تخرج من العقول العادية, لتصقل بفنون سامية, فليست التنظيمات والمؤسسات الثقافية بعيدة عن رؤى القومية, والبحث عن الذات في الوطن العربي, فنبذ الفرقة وسيلة مهمة لصنع الإنجازات, والتكامل بين أخوة العروبة يصنع المعجزات في ميادين الأدب. ويؤكد المؤرخون أن ما تركته الحضارة الإسلامية من قيم جامعة شكلت دولا وخلافات وتراثا معرفيا وثقافيا زاخرا, ربما فاق ما وصل له الأجانب, خلال قرون وعقود مماثلة، ولكن ما استطاع العرب الحفاظ عليه كان نواة حقيقية لبؤر تثقيفية فاقت الحدود, وتواصلت حلقات التحديث حتى ظهرت جامعات على أطلال ما تركه الرواد مثل جامعة القرويين في فاس بالمغرب, التي هي من أقدم جامعات العالم، وجامعتي القاهرة وعين شمس بمصر.
ومن خلال أفكار الجامعات التعليمية تشكلت الجماعات الطلابية والهيئات التثقيفية الخاصة بالمفكرين والمبدعين, وسعت هذه التيارات لتوطيد دعائم التكامل المعرفي العربي بين مفاهيم المجتمعات, في إطار دوائر الدولية الثرية والغنية, من حيث حقولها الدلالية, التي هي من ابتكارات الحضارتين العربية والإسلامية. ولن تتفكك مفاهيم وقيم الأمة إلا بالتراجع الحضاري، الذي يجب وقف نذره والتصدي لمروجيه في الداخل والخارج, فالخلافات في الرأي يجب ألا تفسد للود قضية بين شعوب الوطن العربي الممتد من المحيط للخليج وتنطق شعوبه بلهجات لغة واحدة.
منارات فكرية
وباتت في الحياة العربية الراهنة حتمية اجتثاث التخلف المعلوماتي, والوثائقي من جذوره على الساحة المعرفية والحضارية, لأنه يشمل ما لدى الدول والشعوب من قدرات وطاقات وإبداعات, ويصيب مفكريها بعجز فكري, وخمول ذهني, وقصور في الرؤية الثقافية. كما أن تغيير رؤية العالم المعاصر للعرب, يكون من خلال ما ينجز من مشروعات تتيح التقدم في شتى ميادين الثقافة, وتقديم أفكار محورية في الثقافة القومية والشعبية للأجيال المتتالية لتبني صورة صحيحة حول كيفية مواجهة العولمة الشرسة، لتتحول إلى مكاسب وإنجازات، وتغذي فكرة حوار الحضارات, والتعامل الفعلي مع النظريات المعرفية بعقلانية وحيادية. ويساعد التأهيل الحضاري للأجيال الجديدة من المتعلمين انخراطهم في مشروعات لنشر التثقيف, وترسيخ حوارات واضحة ومحددة, بمنطق الحفاظ على الهوية بالتعاون المعرفي, وتفعيل بروتوكولات التعليم ونشر الثقافة المجتمعية. كما أن ضخ دماء جديدة للساحة الثقافية يحتاج لعقد دورات تدريبية للمفكرين وللمؤلفين العرب, وتوجيههم نحو التأصيل والإبداع في إنتاجهم المقروء, والمسموع والمرئي عبر وسائل الإعلام, وتسيير حلقات عمل لفحص الإبداعات, وتسييس النقد البناء ليلائم قضايا الأوطان, والربط بين التحليلات الهادفة للحضارات الغربية, بالنقل الموضوعي, والترجمة المستنيرة, وابتكار وإضافة ما يلائم العادات والتقاليد بلقاءات موسعة بين الرواد والمفكرين والمؤلفين العرب.
وتبدو حاليا في آفاق العالم العربي أدبيات المجتمعات المعرفية, كمحاولات مضنية للم شمل أقطار وشعوب تجمعها اللغة والثقافة, وأسس الحضارة, والمشاعر القومية والدينية والعقائدية, وتمتزج روح النضال بين أبنائها من أجل قضاياهم السياسية, ولهذا فمهما تباعدت الخطوط الفاصلة والحدود والأهداف الضيقة والوقتية, فبين العرب شطوط من وحدة الفكر, والإبداع التاريخي لحضاراتهم, ورغبة شعبية ملحة في إكمال مسيرات تفوق طال عليها الزمن, لكنه سيعود لا محالة. وخير شاهد على ذلك جيل من العباقرة امتلأت بأسمائهم المجلدات في أوروبا, التي ترجمت لهم مؤلفاتهم, وفي مقدمتهم نجيب محفوظ صاحب جائزة نوبل في الأدب, وطه حسين عميد الأدب العربي, والعالم المصري أحمد زويل صاحب نوبل في الفيزياء, وحتى الأجيال الأخرى السابقة لا يزال نبض إبداعها يسري عبر التاريخ. ولا يمكن نسيان التميز الفريد للإنتاج الأدبي للرواد العرب, وفي مقدمتهم أحمد شوقي, وحافظ إبراهيم, وعباس محمود العقاد, وتوفيق الحكيم, وإليا أبو ماضي. ومن زمن البادية هناك امرؤ القيس وعنترة بن شداد, وما تركه هارون الرشيد من تراث ثقافي هائل, ومن الشعراء الكبار هناك المتنبي والبحتري ومن علماء الأمة الأفذاذ هناك الفارابي وجابر بن حيان, وغيرهم من المبدعين الأوائل والمحدثين والمجددين, الذين تركوا بصمات خصبة لتفوق العرب في عقول وقلوب الغرب.
هموم عربية
ومن جهة أخرى تخوض أطراف عربية معارك نضالية, تدافع فيها باستماتة عن كيانها المعرفي منفردة, وبمعزل عن أقرانها وجيرانها, وأشقاء أمتها خاصة بالعراق المحتل, وفلسطين الممزق والمغتصب، فهذه الكيانات العربية لها تراث ثقافي يجب على كافة أقطار الأمة المقاومة لاستعادته, والحيلولة دون اندثاره, حتى وهو تحت إمرة الاستعمار المعولم سياسيا, واقتصاديا, وأحيانا فكريا, وثقافيا. ومن المهم توسيع نطاق التنسيق الموجود بين العرب, لتضم مجالاته مؤسسات ووزارات التعليم والبحث العلمي والفنون, للتخلص من الشكليات أو الإرهاصات العامية والغوغائية, والصعود بالأذواق فوق الدسائس السياسية التي طالت تأثيراتها السلبية. فمحاولات رص الصف العربي ومواجهة الغير كوحدة متضامنة متماسكة, فكريا وسياسيا ودبلوماسيا كثيرة, ومشاريع التعاون العربي في مجال المعلومات والتثقيف والتعليم المستنير موجودة, منذ فترة طويلة ابتداء من محاولات بناء الشبكة العربية للمعلومات والوفود المتبادلة بين دول المنطقة للدراسة في جامعاتها, مرورا بالسعي لإنشاء أدوات وحلقات العمل الثقافي, وتوحيد المواصفات الخاصة بالمفكرين العرب, وتعريب النظم القياسية للإنتاج الفني. واستمراراً لحلقات التطور طفت على سطح الحياة الإبداعية العربية محاولات أخرى لمسايرة التطور العالمي في المعرفة, الذي فرض نفسه من خلال نماذج دولية هائلة التحديث, في مقدمتها المكاتب المتنقلة, والصحف متعددة الجنسيات, وتقارير المحتوى الرقمي للأجندات الثقافية والتاريخية الغربية والأجنبية والأميركية. وترعى دول الأمة قمما عالمية للمعلومات, وأحيانا تنعقد على أرض عربية, وبمشاركة واسعة من الجهات الثقافية والشعبية, التي تدخل هذه القمم بغطاء تضامني واسع, من خلال إدارة ملفاتها بشكل جماعي, لتمثل فريقا معرفيا عربيا يرعى حقوق شعوب الأمة, ويواكب مقتضيات العصر, ويساهم في تحديد زوايا التحركات التي تقوم بها الهيئات التابعة لجامعة الدول العربية. ومن المهم في ظل أمواج العولمة وظهور التكتلات الكبرى على الساحة الدولية النظر بحكمة المفكرين إلى الوحدات المكونة للصورة العربية في الخارج, ودق ناقوس الخطر في عقول الأجيال, كي لا تنجرف خلف طوفان الماديات الهوجاء, فالتعاون المطلوب يكون بعد تحديد الطريق القويم للإصلاحات الثقافية, ونشر المعرفة في أقطار العالم العربي كاملا من محيطه إلى خليجه, إنها الوحدة المنوطة التي يجب أن تكون قلبا وقالبا, كي ينظر العالم للإنتاج الأدبي للشعوب العربية بإعجاب وتقدير .
التفوق المعرفي
لا يستطيع أحد القول إن دولا بعينها في العالم العربي, تملك مقومات العالمية, وتحتل مركز متميزا, على خريطة الثقافة والفنون دوليا, ولكن هناك دولا تملك الإمكانيات المؤهلة للصعود بقوة, بينما دول أخرى لا تزال بعيدة كل البعد عن حيز المجتمع المعلوماتي الحديث, وهذا يحتاج لصيغ مخططة للتثقيف المؤسسي, وبناء صروح معرفية لصناعة روح المفكرين, والكشف عن مواهب الأدباء والفلاسفة, فالقصور في أحد روافد التطوير المعرفي يؤدي لتراجع خطواته كاملة.
ولعل المطلوب في هذه الفترة تطوير التجربة العربية في آفاق التعاون, والاستفادة المثلى من التجارب المشابهة التي أعطت للغرب أساس حضارته, والعمل من قبل الدول العربية ذات الثقل الإبداعي والثقافي على تطويرها, وإعادة تصديرها للأقطار الأقل في القدرة على التفاعل الفكري, وهذا هو جوهر التعاون الحقيقي بين الأشقاء.
كما أن السعي إلى التطوير لا يكون بالبكاء على أطلال الماضي, ولكن بالوصول بالحالة الراهنة إلى مبتغى الشعوب بالجمع بين قطوف الأصالة والتأريخ المعرفي المتميز, وخلق حلقات معاصرة لإنتاج أجيال مثقفة وواعية ومستنيرة, تستطيع الإمساك بمشاعل الحضارة العربية الحديثة. وأمام العرب تحد معرفي ومعلوماتي كبير, ولن يتحقق الانتصار فيه, إلا بالعمل الدؤوب والجهد الكبير, واستكشاف مواطن الضعف والنقائص, والعمل على معالجتها, فمواطن القوة لدى العرب كثيرة, والحضارات التي شهدتها الأمة هي خير أساس للبناء الثقافي, حتى يستعيد مجتمع المعرفة العربي رونقه, وينقى من نقائص وشوائب طال السكوت عليها.
وقد قطعت القومية الثقافية العربية شوطا كبيرا في مجال خدمة النواحي السياسية والتيارات الوطنية, وحددت من خلالها كيفية تبادل البيانات والخبرات والمؤلفات, وحتى المترجمات بعد تحديد مصادرها والقائمين عليها, بعيدا عن المعاول الهدامة, ولصياغة أمن معرفي وخصوصية ثقافية للمجتمعات. كما من الضروري أن تحوز الدول العربية مجتمعة خططا واضحة أو مشروعات متكاملة للتواصل المعرفي والحضاري مع أبنائها المنتشرين في ربوع المعمورة, وبالتالي توزيع القدرات الفنية والمادية لتطوير قطاع المعلومات العربي على مساحة الوطن المترامي دون حدود معرفية مفترضة, فالحدود والسيادة والخصوصية حق لكل دولة, ولكن المعرفة الثقافية حق لكل عربي خاصة في ظل المتغيرات العالمية الهائلة.

أعلى





السينما العربية في (2007)
تجارب تلامس المسكوت عنه وتستشرف المستقبل

دمشق ـ من محمد عبيدو:ودعنا قبل ايام النتاج السينمائي العربي المفتوح على شتّى الأسئلة والاحتمالات خلال العام الماضي.. ودعناه لنكتب فصلاً من ذاكرة النصّ البصري العربي ونصنع جزءاً من التاريخ للإبداع في العالم العربي... في الوقفة التالية إطلالة على أهم الأفلام العربية التي عرضت عام 2007.

سوريا
فيلم (الهوية) للمخرج غسان شميط سيناريو وفيق يوسف وتمثيل قيس شيخ نجيب وسلمى المصري ومجد فضة وسوسن أرشيد وعبدالرحمن القاسم وعبر هذا الفيلم تتناول السينما السورية، للمرة الأولى في تاريخها، الجولان المحتل في حكاية تتطرق لسؤال الهوية العربية السورية وإضراب عام 1981 ضمن بانوراما أحداث كاملة تدور في الأراضي المحتلة تمتد نحو عشرين عاماً بين عامي 1961و1981. حيث يقتحم غسان شميط من خلال (الهوية) مناطق بكراً في الخريطة الاحتلالية (لإسرائيل)، وقد تم التصوير في منطقة جبل الشيخ في مواجهة بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل .
فيلم (خارج التغطية) سيناريو واخراج عبداللطيف عبدالحميد، تمثيل: فايز قزق وصبا مبارك وفدوى سليمان ومحمد قنوع وهيروكي أوكازاكي وموفق أحمد تحكي قصة الفيلم عن عامر وزهير وهما صديقان، يغيب زهير قسراً وظلماً عشر سنوات يمضيها في السجن، يهبُ خلالها عامر نفسه ووقته وقوته وحياته لزوجة صديقه المتروكة وابنتها، ويبدع في تحقيق رغباتهما بمنتهى الحنان والرجولة والمسؤولية.‏
زهير الغائب سيخرج إلى الحياة، وعامر لم يكن يتخيل مثل هذه المواجهة الوحشية بين الخير والشر.. مبارزة كلاسيكية قاتلة بينه وبين شيطانه.. من منهما يقود الآخر؟ هل يأتي زهير فيعود عامر إلى زنزانته الزوجية الميتة.. أم يوصد بكل ما أوتي من شر الباب عليه من حيث هو، كما هو منذ عشرة أعوام؟ ليكتشف في النهاية أن الأحداث سارت وبقي هو خارج التغطية، يتميز الفيلم بجرأة الموضوع المباشر في طرحه السياسي والإنساني.
عرضت سبعة أفلام قصيرة من إنتاج سوري، وسوري أميركي مشترك، في مهرجان دمشق السينمائي. والأفلام السورية القصيرة هي: (الأب المعتقل) و(حكاية كل يوم) و(موت.. حياة) و(شمس صغيرة) و(مونولوج) و(اليوم السابع والثلاثون) و(وكيموساب) وفيلم (امرأة) للمخرج السوري زياد حمزة عن الكاتبة والسياسية السورية بثينة شعبان .
كما يعكف المخرج وليد حريب على الانتهاء من الفيلم الروائي الطويل (سبع دقائق إلى منتصف الليل)، والمخرج ريمون بطرس من فيلمه الروائي الطويل (حسيبة)، والمخرج ماهر كدو من فيلمه (دمشق يابسمة الأحزان).

لبنان
(سكر بنات) إخراج نادين لبكي، وقد أتى فيلمها ناعماً وشفافاً وغائصاً في هموم مجتمعية أنثوية بالدرجة الأولى، ودافئاً في أحايين كثيرة، نظراً لكون بطلاته الخمس هن نساء من أعمار وطوائف مختلفة يجتمعن في مكان عملهن في صالون تجميل روّاده نساء الحارة، وما يجمعهن هو كم من العواطف المشتركة، والكثير من المشكلات التي تواجه كل واحدة منهن.. لكل هذه النسوة هموم وإحباطات تحاول كل واحدة منها أن تتجاوزها بوسائلها الخاصة أحياناً، أو بمساعدة الأخريات. لكن بفضل وحدتهن، تصبح غربتهن أكثر ألفة حين يجتمعن، وحين تنضح النكات، ويصبح السكر شريكاً يحلي لهن الليالي الداكنة. التركيز كان على المشاغل العاطفية لكل واحدة: الفتاة التي تخاف أن تكتشف أسرتها انها وقعت في الخطيئة. الفتاة التي تكتشف أن الرجل الذي تحب يفضّل عليها فجأة زوجته فتحاول أن تنتقم أولاً ثم تنجح في تجاهله، والفتاة التي تخاف من التقدّم في السن فتعمد إلى محاربته بكل وسيلة ممكنة، ثم الفتاة التي تشعر أنها مختلفة من حيث الميول العاطفية. ليس هناك حكم مع أو ضد أي منهن، بل وكما في الحياة ذاتها تتوالى المفارقات مثل جدول ماء لا يتوقّف ليبرهن عن شيء إنه الحياة .‏
فيلم (خلص) لبرهان علويّة يعود فيه مع لغته المازجة بين الشعريّة والسرياليّة والعبث الهادئ. وهو فيلم عن موت الروح، وسقوط الأوهام، والعودة الى نقطة البداية على أبواب هزّة جديدة ليست سوى استئناف للحرب نفسها التي لم تنتهِ يوماً.
وفيلم (تحت القصف) إخراج فيليب عرقتنجي ووصف بناء على أسلوبه السينمائي المستخدم من قبل الكثيرين على أنه (فيلم روائي على حافة الوثائقي) عندما كانت مواقع التصوير (الجنوب اللبناني) الذي حرثته إسرائيل بأسلحتها المتطورة مثلما دمرت البنى التحتية التي يملكها لبنان وليس حزب الله، أما الشخوص فهم أناس حقيقيون يدفنون أحبتهم ويبكون المصيبة باستثناء ثلاثة ممثلين لبنانيين مفجوعين أيضاً بما يرونه أمامهم من حقائق، ضمن حكاية لا تحصل إلا في لبنان البلد الذي تمزقه الطائفية والمستهدف من إسرائيل.

الجزائر
فيلم (بلاد رقم واحد) من اخراج وبطولة المخرج الجزائري رابح زيماش يطرح قضية عودة المهاجرين الجزائريين أو ما يعرف بسكان الضواحي الفرنسية الى مسقط رؤوسهم. تفاصيل كثيرة عن مجتمع مسكون بالخيبات والقهر والألم، وتصوير حادّ للتمزّقات والأوجاع والارتباكات الإنسانية التي يعانيها أناس يُسرعون إلى الانحدار، ولا ينتبهون إلى أنهم منساقون إليه بـ (غريزة) التربية المتوارثة أباً عن جدّ.
اما فيلم (بركات) للمخرجة جميلة صحراوي، فيه عودة الى صعود التيارات الإسلامية إبان عقد التسعينيات من القرن الماضي، ومن خلال بحث طبيبة يختطف زوجها من قبل إحدى الجماعات الإرهابية، تحاكم صحراوي عبر شريطها ما آلت اليه الأوضاع السياسية والاجتماعية في بلدها، ومن خلال خديجة المناضلة في صفوف جبهة التحرير الجزائرية والحالمة في العدالة والحقوق والتطور.
وفيلم (خراطيش غولواز) للمخرج الجزائري مهدي شارف وتعود أحداثه إلى الثورة التحريرية (1954-1962) وبالضبط إلى آخر ربيع في مسيرة حرب التحرير لتروي قصة طفل في الحادية عشرة من عمره كان يبيع الجرائد بمدينة مغنية في الغرب الجزائري مسقط رأس المخرج، وقد عاش على تلك الحقبة بما شابها من ممارسات وحشية وعنيفة للمستعمر الفرنسي. وفي الفيلم جزء من السيرة الشخصية للمخرج بحكم أنه ولد في مغنية سنة 1952 وكان سنة 1962 يبيع الجرائد و لم يتجاوز سنه العشر سنوات.
وفيلم (موريتوري) للمخرج عكاشة تويتا مقتبس عن رواية ياسمينة خضرا، يحكي قصة شرطي راح ضحية المافيا المالية والسياسية أيام السنوات العشر الدامية وسنوات الفوضى والجنون التي عاشتها الجزائر في التسعينيات من القرن العشرين، ومع أن هذا الشرطي كان نزيهاً في عمله ومخلصاً في أداء واجبه المهني فإنه فصل من عمله بسبب كتاباته الأدبية ليُغتال على يد مجهولين، ولجأ المخرج الى استعمال صور حية من الواقع من انفجار قنابل وسيارات مفخخة في الأماكن العامة ومشاهد مروعة لضحايا الإرهاب..
اما فيلم (عائشات نساء أحياء) حققه المخرج سعيد ولد خليفة، عن واقعة حقيقية، وقصة حب يكتنفها عنف، ضحاياه مجموعة من النساء جئن من آفاق مختلفة بحثاً عن العمل في منطقة بترولية في أقصى جنوب الجزائر.
بعد فيلميه ظلال بيضاء و شاي آنيا اختار المخرج خوض موضوع معقد آخر ومن خلال الفيلم تناول إشكالية العنف الممارس ضد المرأة، وحكى رحلة الفتاة سلمى الطموحة التي تسعى إلى كسب قوتها، وتريد الثورة على وضعها الاجتماعي المتردي، ولتجسيد تحديها، تهاجر إلى صحراء الجزائر، لتعمل هناك في قاعدة بترولية غير أنّها تقع ضحية بمعية صديقات لها لعنف غريب، عندما يهاجمهنّ غرباء في المنزل الذي يعشن فيه، وهي حادثة تصيب سلمى بصدمة عنيفة وتشوهات نفسية تزداد إيلاما، عندما ترفض أسرتها استقبالها، لكنها تنتفض على ما هو سائد وتقاضي جلاديها، بعد عذاب نفسي قاهر إثر فقدانها لحبيبها، وينتهي الفيلم بإنشاء سلمى لمركز يهتم بشؤون النساء ضحايا العنف لتعود البسمة إلى وجه سلمى .

تونس
فيلم (كحلوشة) الذي تبدأ حكايته مع افتتان فريق الفيلم بشخصية بطله، منصف كحلوشة، العامل في البناء والعاشق لسينما هوليوود ولنجوم السبعينيات لدرجة الهوس. يروي المخرج أنه التقى بطله مصادفة في إحدى الغابات المجاورة لقرية كازمات بسوسة، حيث كان يصور آخر أفلامه مع شلة من أصحابه. ولعل الإمكانيات المنعدمة لكحلوشة وهو يصنع طرزان العرب هي التي جعلت نجيب بلقاضي يتجرأ على إنجاز فيلمه التسجيلي بإمكانيات قليلة ليروي عبر كحلوشة الهارب من واقعه عبر هوسه بالسينما، حكاية قرية يحلم أهلها، نساؤهم ورجالهم، بهجرتها للخروج إلى الحياة. قرية يمكن أن توجد بأي مكان من العالم.
لقد التقط المخرج غرابة وعفوية منصف كحلوشة ليعرض، من خلال الوسط الذي أفرزه، كل الآفات التي تشتكي منها القرية- وربما المدينة الكبيرة والبلد من بطالة وفقر وإجرام وانسداد أفق وهجرة سرية وإدمان لكل أنواع المسكرات من حشيش وخمر وغيرها (والتي فرضت نفسها على الفيلم) دون أن يُعمل فيها مقص الرقابة أو يسقط في البكائية والخطابية.
قدم فاضل الجعايبي فيلمه (جنون) تمثيل: جليلة بكار محمّد علي بن جمعة وفاطمة بن سعيدان صالحة نصراوي.. وتتمحول القصة حول نون شاب أمّي، ينحدر من عائلة تضمّ أحدعشر طفلا. يعمل والده كعون ديوانة وهو أب متسلط، ومدمن على الكحول ومسلم يؤدّي فرائضه الدينية، وقد كان يعنّف نون الذي عانى منه الأمرّين وعاش طفولة قاسية جدّا. يحيا نون مع أمّه المرأة الخنوعة والتي سحقتها صعوبات تلك الحياة القذرة، أمّا إخوته فهم- إناثا وذكورا- إمّا عاطلون عن العمل أو ملاحقون قضائيّا أو عاهرات أو مهاجرون غير شرعيّين. ويوم خطوبة أخته الكبرى، وأثناء قراءة الفاتحة، تملّكه ضحك هستيريّ، تلته دموع لا تقاوم ممّا قاده إلى مستشفى الأمراض العقليّة بتونس العاصمة. وهناك يلتقي بطبيبة نفسيّة، تتعارض أفكارها مع المؤسسة وأساليبها اللاإنسانيّة، ولسبب غير مفهوم سيتحوّل هذا المريض إلى محمل حيّ لرغبتها في الصّراع ضدّ المعاملة السيّئة والمرفوضة التي يعاني منها المختلّون عقليّا، هي رحلة علاجيّة، ووجوديّة غير عاديّة ستحوّل حياتين عاديتين إلى قدر مأساوي.

المغرب
(عود الورد) الفيلم المغربي للمخرج حسن زينون حاول ان يقدم وجها لمحاولة تحرر نسائية في أجواء أسطورية تشبه حواديت ألف ليلة وليلة حيث تنتشر الجواري والمكائد النسائية في قصور السلاطين مع محاوله أعمق لمنح أسطورته صفة الواقعية حين يشير في تترات فيلمه الى ان قصته التي تدور في عام 1913 هي واقعية ليتحدث عن قهر المرأة التي تحمل اسم الفيلم لتعكس مهارة العزف على العود وروعه رائحة الورد إلا انه وفي خلفية الحب المحبط الذي تواجهه مع سيدها وسيد القصر سوف نلمح ذلك المستشفى الكبير الأقرب للسجن حين يرسلها الرجل للاستشفاء حيث المعتقلون والمحبطون والمجانين وعندما تعود المرأة للقصر في أعقاب وفاة الرجل تخرج العصافير والطيور المحبوسة من المكان الواسع مثل الوطن بينما تتجمع النساء في ملابسهن البيضاء الخاصة بالحداد عند مقبرة السيد وكأنهن يودعن عصرا كاملا من القهر والجواري.
فيلم (عظم الحديد) إخراج وسيناريو هشام العسري يسرد الفيلم قصة ثلاثة شبان أصدقاء من الحي نفسه يجوبون محطات الحافلات العامة لجمع المال لصديقهم الذي يدرس بالجامعة. لكن محاولاتهم اليائسة تقودهم إلى ارتكاب عمل متهور يتمثل في احتجاز رهينة في إحدى الحافلات.

مصر
(شقة مصر الجديدة) فيلم يعيد به المخرج محمد خان وجوده على الساحة السينمائية في ظل غياب جيله بالكامل عن السينما لأسباب عديدة، هو يؤكد أن السينما ساحرة، وأنه لا تزال في الجعبة حكايات مدهشة، وفي الدنيا متسع ووقت للعثور على الحب حتى لو ظن الجميع أن عصر الحب مات.
المؤلفة وسام سليمان تمنح في هذا الفيلم للمرة الثانية البطولة للمرأة بعد فيلمها الأول (بنات وسط البلد).. الفيلم يعيد اكتشاف غادة عادل التي تلعب دورا مفرطا بالمشاعر والقيم هي مدرسة الموسيقى ريفية بسيطة (نجوى)، أنا قلبي دليلي قلي حتحبي حين غنتها ليلى مراد كانت تشعر داخلها أنها ستلتقي بالحب والتقت بالفعل بأنور وجدي فاكتشف كل منهما منذ اللحظة الأولى أنهما أمام الحب الحقيقي الذي يبحثان عنه، من هذا المنطلق تتحرك المدرسة نجوى في الحياة باحثة عن الحب، إنها لم تسافر مسبقاً خارج محافظة المنيا في قلب صعيد مصر، وهي على علاقة صداقة وثيقة عندما كانت طالبة في المدرسة نفسها مع مدرسة الموسيقى تهاني، وتشعر ناحيتها بالذنب بعدما تسببت في طردها من المدرسة ومن المنيا كلها، الأثر الذي تركته حكاية تهاني عن الحب وعن التقاء كل شخص بنصفه الآخر، جعلها ترفض أي عريس يتقدم لخطبتها باحثة عن نصفها الآخر، تنتهز فرصة مجيئها إلى القاهرة في رحلة مع تلميذاتها، لتبحث عن (تهاني) مدرستها الأولى التي علمتها الموسيقى وقيم الحب، والتي تواصلت معها بالخطابات طيلة 14 عاما من دون أن تتقابلا، والتي تقطن في شقة في مصر الجديدة. خاصة أنها لم تتلق أية ردود على خطاباتها الأخيرة، وتكتشف غياب تهاني عن الشقة والمدرسة وسط حكايات عن وفاتها ومرضها النفسي دون تأكيد من احد على ما حدث لها، وبعد أن تفشل نجوى في اللحاق بقطار الصعيد الذي سيقلها والتلاميذ إلى المنيا، تدخل في سلسلة من المغامرات والمواقف البسيطة وفي رحلة بحث عن تهاني، وتصبح شقة مصر الجديدة مكانا تتلاقى فيه مع الذكريات وشاب من عالم آخر (خالد أبو النجا) يعمل في البورصة، ولا يؤمن بالحب ويرى في الزواج استثمارا فاشلا للحياة ويعيش في شقة تهاني التي اختفت فجأة دون سابق إنذار ولا يعلم احد شيئا عنها ومنذ اللقاء الأول بين نجوى ويحيى نكتشف أننا أمام نقيضين في كل شيء ولكن الحب لا يعرف المستحيل وتفقد نجوى الفرصة للسفر في اليوم الأول بعدم اللحاق بالقطار وتتوالى العقبات لتعيقها عن السفر يوما وراء الآخر وتتوالى اللقاءات مع يحيى ليكتشف كل منهما انه أمام حبه الحقيقي.
(بلد البنات) إخراج عمرو بيومي ، بطولة ريم حجاب وفرح يوسف وفريدة ومها أبو عوف والفنانة التونسية سمية الجويني وحسن الرداد، ويتناول حياة أربع فتيات حضرن من محافظات مختلفة للدراسة في الجامعة.
(الغابة) اخراج احمد عاطف وبطولة ريهام عبد الغفور وحنان مطاوع وأحمد عزمي وباسم السمرة وعمرو عبد الجليل وسلوى محمد علي، ويتناول الفيلم الأوضاع المأساوية لأطفال الشوارع.

فلسطين
(مغارة ماريا) المخرجة الفلسطينية بثينة خوري تناولت في فيلمها قضية جرائم الشرف، ويعرض الفيلم قصص قتل على خلفية الشرف وقعت في المجتمع الفلسطيني، وتجاهلها الإعلام تحت تبرير ان القضية من المحرمات الاجتماعية، ويبدأ الفيلم الوثائقي بقصة فتاة تدعى ماريا اتهمها أهلها بان لها علاقة مع احد الرعاة، حيث استنجدوا بالثوار في عام 1936 وقتلوا الفتاة صونا للعرض.
وقصة ماريا كما رواها المتحدثون في الفيلم، انها كانت جميلة واعتادت ان ترسل الطعام لاحد الرعاة الذين يعملون لدى العائلة، وفي أحد الأيام أشفق الراعي عليها وعرض عليها ان ينقلها خلفه على ظهر الحصان، وشاهدها أهالي القرية واتهموها باقامة علاقة غرامية معه. ويعرض الفيلم روايات من أهالي القرية المتقدمين في السن والكل يؤكد بان ماريا كانت بريئة وقتلت ظلما، ووقعت أحداث قصة ماريا في قرية الطيبة شمال مدينة رام الله، والتي تعود إليها المخرجة أيضا. ويبدأ الفيلم بصورة للقبر الذي دفنت فيه ماريا، والذي بات يعرف لاهالي القرية بمغارة ماريا. كما استقدمت مخرجة الفيلم قصة أخرى حديثة وقعت قبل اكثر من عامين، حيث قتلت إحدى العائلات من قرية دير جرير المحاذية لقرية الطيبة ابنتها بسبب إقامتها علاقة غرامية مع شاب من الطيبة. ويظهر الفيلم مشاهد حقيقية لبيوت مشتعلة في قرية الطيبة، وذلك بعد ان هاجم شبان من قرية الفتاة المقتولة قرية الشاب المتهم بانه اقام علاقة معها، واحرقوا حوالي خمسة عشر منزلا، من ضمنها ست منازل تعود لاهل الشاب المتهم.
(ظل الغياب) يقدم نصري حجاج عرضا دراميا لمأساة اللجوء الفلسطيني فى الفيلم الوثائقي (ظل الغياب) عبر سرد حكايات عن علاقة الفلسطيني بالمنفى والحياة والموت على مدار ساعة ونصف الساعة كانت حصيلة اربع سنوات من التصوير في عدة دول.
ويتنقل حجاج في فيلمه بين الاراضي الفلسطينية ولبنان والاردن وسوريا وتونس وفيتنام ولندن وهولندا والبرتغال ونيويورك لينقل من كل منها حكاية فلسطينية لفلسطيني لم يتمكن من العودة الى وطنه حتى بعد موته.
ويقدم الفيلم نماذج صارخة حول عدم تمكن الفلسطينيين من العودة الى ديارهم حتى وهم اموات بسبب السياسات الاسرائيلية ويقول حجاج الفلسطيني لاجئ حيا او ميتا. ومن تلك النماذج قبر احمد الشقيري اول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي أوصى ان يدفن في اقرب نقطة إلى فلسطين فدفن فى قرية ابو عبيدة في غور الأردن التي على مرمى حجر من مدينة اريحا.
ويطلب إبراهيم أبو لغد المفكر السياسي الفلسطيني المعروف في وصيته ان يحرق جثمانه وينثر رماده فوق مقبرة يافا ان لم يتمكنوا من دفنه فيها ولكن يسعفه الحظ فيموت في مستشفى المقاصد في القدس ومن ثم يمكن دفنه في إسرائيل حسب القانون الإسرائيلي وبالرغم من ذلك بقي الجثمان يومين في المستشفى حتى تم الحصول على تصريح للدفن في يافا.
ويعود حجاج في فيلمه بالمشاهدين ليقدم لهم فقرة من شعر معين بسيسو بصوته وصورته والذي يقول في إحدى قصائده المعروفة التي أصبحت جزءا من التراث الثقافي الفلسطيني: (أنا ان سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في الكفاح وأحمل سلاحي.. لا يخيفك دمي يسيل من السلاح.. وانظر الى عينيّ أغمضتا على نور الصباح). ويروي حجاج في فيلم (ظل الغياب) قصة رسام الكاريكاتير الفلسطيني المبدع ناجي العلي بعد عرض عدد من لوحاته الفنية ومنها تلك التي تتحدث عن الاغتيال بمسدس كاتم للصوت كالذي اغتيل به في لندن في عام 1987 . وتقول زوجته في الفيلم (بعد تفكير طويل بين الأهل والأصدقاء كان القرار ان يدفن ناجي العلي في لندن رغم ان أمنيته كانت ان يعود يوما إلى قريته الشجرة التي هجر مع أهله منها عندما كان عمره عشر سنوات عام 1948).

أعلى





صـوت
ومضى عـام التتار..

الرحيل المـرّ...
وداعا يا عام الإعصار، يا عام الصخب والضجيج.. وداعا!!. حملت عصاك اليابسة على عاتقك، معلقا في طرفها صرة ملابسك المهملة التي نجوت بها من هذه المحنة. أخذت في وجهك ورحلت، رحلت في صمت مريب. مضيت بخطوات وئيدة، كسيرة وبطيئة. أنت في القلب مثل سنوات الجفاف العجاف، مثل أيام القحط والأرض اليباب. تصير ذكرى باهته في حفائر النسيان. تذبل، تتلاشى مع الأيام الخضر المزهرة القادمات من رحم الغيب. رحم الله الأعوام الراحلات، لا أعاد لنا شرها وحصادها المرّ، في مرارة مذاق الصبر!!
أحمل معي الكثير من الحكايا والمتاع، الذكريات، مذاق الأيام الخوالي الطيبة، مرارة الأيام الصعبة القاسية، شحنة قوية تحت الضلوع لا أود أن استفرغها عنوة، مرة واحدة على الورق، لا أريد أن افقدها بهذه السهولة والبساطة، سأتركها حتى تنضج وتصير جاهزة للقطاف.. هي حصيلة التجارب والذكريات، هي الفارق الوحيد بينى وبين الآخرين. هي كنوز أيامي.
مع بدايات كل عام جديد يولد من باطن الأرض المطمئنة، ننشد الأمـل والحب والضياء، نتنسم الهـواء العليل النقي، نحصي الثمـرات.. يحدونا الأمـل للحفاظ على قطرات المياه العذبة التي حملناها معنا في صحـراء حياتنا الشاسعة، صحراء التتار، صحراء قاحلة من العشب والكلأ، نخاف عليها أن تتسرب بين أصابعنا المرتجفة، تضيع على الرمال، كجرعة أخيرة في فم مريض يحتضر..
عام مضي، احترق على يدي المغول، تركوا وراءهم الحرائق، الركام والرماد.. والخراب!! هل نقص ذلك من عمرنا، أو زاد عليه؟!. الأعوام تمر وتفر وتصول وتجول كالتتار، قطرات من المياه، تتسلل من بين أصابعنا بهدوء، ولا نشعر بها، كيف مرت تلك السنون وتسلل المغول إلى ديارنا ونفوسنا دون أن ندري؟! وها قد زاد عليها عام آخر، عام مغولي، مضى بعد أن ترك في النفس مرارة لا تمحى.. كمذاق العلقم!!
هل حققننا ما كنا نصبو إليه خلال عام التتار؟ لقد أتى على الأخضر واليابس.. فماذا تبقى لنا من الزاد والمتاع لنواصل رحلة الأيام؟!. في القلب، كلمات، من الأعوام الراحلة، أحمل كلمات "جورديمير" الحائزة على جائزة نوبل للآداب منذ سنوات خلت. تقول فيها: "في البدء تكون الكلمـة، وعبر عصور الثقافة الإنسانية المختلفة، اتخذت هذه الكلمة مظاهر متباينة، بعضها ديني والبعض الآخر دنيوي، ولكن امتلاك هذه الكلمة كان دائما دلالة على المكانة والسلطة، وفي بعض الأحيان الأخرى.. أودى ذلك بالإنسان إلى مزالق خطرة وفي عموميتها كانت الكلمة ترتاد الفضاء، وتقترب من السماوات التي آمن الإنسان أن هذه الكلمة أتت منها. وتقول أيضا: "إن أهم تحول طرأ على الكلمة هو أنه عندما جرى تسجيلها على لوحة حجرية، أو بردية فرعونية وتحولت بالتالي من لفظة مسموعة إلى مجموعات متراصة من العلامات والحروف، وتنقلت بالتالي عبر الأزمان العمرية من المخطوطات المكتوبة على الرق والأحجار والأوراق الشجرية، إلى الصفحات الدوارة عبر ماكينات الطباعة المختلفة الأجناس والألوان والأشكال".
انتهت كلمات جورديمير، ويظل تراث الإنسانية نابع من القلب النابض في كل زمان ومكان، القلب المتدفق بالخير والعطـاء على الدوام، هذا القلب سيظل في مكانه لا يتزحزح ولا يتبدل ولا يتغير ولا يمل أو يتوقف عن ضخ الدماء النقية إلى باقي أطراف الجسد.. وثقل هذا القلب، يعود إلى تاريخه الطويل والعريق، فالدماء الذكية التي يضخها وتجري في الشرايين والفروع والأطراف، لم تتكون من لا شيء، بل محصلة ثمـرات متنوعة ندية تقوي عضلات القلب المترع بالحب، لمواصلة الحركة والتدفق بالتراث الفكري الإنساني عبر العصور والزمان. القلب، هو المركز في حياتنا، الفروع هي أطراف الجسد التي لا غنى لها عن هذا القلب النابض. العقل يقف عاجزا عن الحركة ما لم يضخ القلب له الدماء لتعينه على الاستمرار والحركة. ومركز الدائرة، أهم نقطة في الدائرة. هي المرتكز والعمود الأساسي الذي تقام عليه الخيام ليتم شد الأوتاد. فإن لم يكن المركز، فلا وجود للدائرة حوله أو الأطراف والحواف المحيطة بنقطة الارتكاز. فلا غنى بالعقل عن القلب النابض القوي.. هذا المركز هو كالشمس التي تدور حولها الكواكب السيارة بما فيها الكرة الأرضية وبما تحوي من الجهات الأصلية الأربع. فالعالم كله يدور في فلك الشمس، وسيظل كذلك، الكواكب تدور في مدارات النجوم وستظل تابعة لها. سيظل التتار يصولون ويجولون بين الديار.. إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها..

عبدالسـتارخليف
من أسرة تحرير ( الوطن )


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2008 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept