إجماع داخلي على أن السودان تتجه نحو وفاق
الخرطوم ـ الوطن: فيما وجد خطاب الرئيس السودانى
عمر البشير الذي ألقاه بمناسبة الذكرى (52) لاستقلال بلاده ترحيباً
واسعاً في أوساط القوى السياسية, أكدت المعارضة السودانية ان قرار
الرئيس البشير بإطلاق سراح المعتقلين بموجب المحاولة التخريبية الأخيرة
يعتبر (عربوناً) حقيقياً للوفاق الوطني والمصالحة الشاملة بيّن,
وإبداء حسن النوايا لتسوية القضايا العالقة .
وقال رئيس الوزراء السابق رئيس حزب الأمة الصادق المهدي ان قرار
الإفراج عن المعتقلين يعد خطوة ايجابية في تحقيق الوفاق والمصالحة
وجمع الصف الوطني, بينما أكد عضو مجلس رأس الدولة السابق إدريس البناء
ان خطاب الرئيس البشير في الاستقلال يمهد الطريق لمصالحة شاملة تنتظم
السودان قريباً, واعتبر إطلاق سراح المعتقلين خطوة ايجابية في طريق
وحدة الصف الوطني. في حين قال كبير مساعدي الميرغني تاج السر محمد
صالح الناطق الرسمي باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي ان إطلاق سراح
المعتقلين يعد عربونا حقيقيا لوفاق شامل مشيراً الى ان خطاب الرئيس
البشير بمناسبة الذكرى (52) للاستقلال يعد تتويجاً لخطابات سابقة
بدأت في طريق الوفاق معرباً عن أمله في ان يصل الفرقاء السودانيين
إلى كلمة سواء بينهم تجنب البلاد الفرقة والشتات والاحتراب .
وقال الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان اموم ان
السودان بعد الخطاب الرئاسي وما حواه بات يمضى بخطى حثيثة نحو الوفاق
الوطني وجمع الصف, مشيراً إلى جهود الحركة الشعبية في الوفاق ووحدة
الصف. وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان أطلقت مبادرة لجمع الصف
الوطني واشترطت على المؤتمر الوطني الشريك الأكبر السعى الجاد لتحقيق
التحول الديمقراطي وإطلاق سراح المعتقلين وذلك تمهيداً لجمع الصف
الوطني.
وتأتى هذه التطورات الايجابية على المسرح السودانى في وقت أكملت
فيه الترتيبات لعقد لقاء تاريخي يجمع الرئيس البشير بكل من الدكتور
حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي, والصادق المهدي رئيس حزب الأمة
القومي, ومحمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي, ومحمد
إبراهيم نقد زعيم الحزب الشيوعي السودانى, الفريق سلفاكير ميارديت
نائب الرئيس السودانى ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان. وأكد
الناطق الرسمي باسم هيئة جمع الصف الوطني اللواء عثمان عبد الله
وزير الدفاع الأسبق ان الترتيبات اكتملت لعقد اللقاء الذي يجمع بين
الرئيس البشير ورؤساء الأحزاب السياسية المعارضة بالسودان.
ومن المنتظر ان يعود للخرطوم رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد
عثمان الميرغني في مطلع العام الهجري الجديد ينهى بذلك هجرة استمرت
(17) عاماً وبذلك تكون الترتيبات الخاصة بعقد اللقاء قد اكتملت تماماً.
وكان محمد عثمان الميرغني أكد من منفاه الاختياري بالقاهرة ان عودته
للسودان ستكون دفعة كبيرة لتحقيق الوفاق الوطني والمصالحة الشاملة
بين فرقاء السياسة في السودان, مشيراً فى هذا الصدد بالجهود المبذولة
من جانبه لتحقيق هذا الهدف. ومن المنتظر ان يبحث لقاء رؤساء الأحزاب
السودانية المعارضة بالرئيس البشير موضوعات يتم الاتفاق عليها لمناقشتها
في مؤتمر جامع تشارك فيه كل القوى السياسية بالبلاد, ومن المقرر
ان يصدر المؤتمر السودانى الجامع موجهات وقرارات تتعلق بأزمة دارفور,
والتشاور فى كيفية حلها عبر حوار ـ سوداني سوداني ـ إلى جانب تنفيذ
اتفاقية السلام بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان, وإيجاد
طريق ثالث للخروج من أزمة ابيى التي لا تزال تهدد مستقبل الشراكة
السياسية بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان, واتفاقية
السلام. ويرى مراقبون بالداخل ان الأرضية المشتركة بين السودانيين
أصبحت الآن أكثر اتساعاً من اى وقت مضى, وان هناك رؤى مشتركة برزت
بصورة أكثر وضوحاً خلال اللقاءات التي أجراها الرئيس البشير مع عدد
من قادة الأحزاب أمثال الصادق المهدي, وزعيم حزب الأمة, وكذلك سكرتير
عام الحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد ونائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي
احمد الميرغني. وحول هذا الخصوص قال رئيس هيئة جمع الصف الوطني عبد
الرحمن سوار الدهب الرئيس السودانى الأسبق ان فرص حل الأزمة السودانية
وجمع الفرقاء باتت متوافرة أكثر من اى وقت آخر.
أعلى
الجزائر: 4 قتلى في اعتداء انتحاري بمنطقة القبائل
الناصرية (الجزائر) ـ ا ف ب: افادت الاذاعة
الجزائرية الرسمية عن مقتل اربعة من عناصر الشرطة صباح امس في اعتداء
انتحاري استهدف مركزا للشرطة في الناصرية في ولاية بومرداس (50 كلم
شرق الجزائر العاصمة). واوضحت الاذاعة ان اربعة شرطيين قتلوا وجرح
12 شخصا منهم تسعة شرطيين في اعتداء انتحاري بالسيارة المفخخة استهدف
مركز شرطة الناصرية. وافادت وزارة الداخلية في حصيلة سابقة عن سقوط
ثلاثة قتلى وسبعة جرحى. وقالت ان الاعتداء وقع عند الساعة السابعة
صباحا بالتوقيت المحلي (السادسة بتوقيت غرينتش) "بالقرب"
من مفوضية شرطة الناصرية دون ان توضح ان كان يستهدف الشرطة واذا
كان الضحايا من عناصرها. واكد شهود سريعا انه اعتداء انتحاري وانه
خلف 20 جريحا. واوضح احد الشهود اندفع انتحاري باتجاه المفوضية بسيارة
مفخخة متسببا في اضرار هامة في المبنى مشيرا الى ان معظم الضحايا
من عناصر الشرطة. ولم تعلن اي جهة تبنيها الاعتداء على الفور. ويقول
خبراء جزائريون في مكافحة الارهاب ان قائد تنظيم القاعدة في المغرب
الاسلامي عبد الملك دروكدال المدعو ابو مصعب عبد الودود موجود في
تلك المنطقة. وعين هذا الاخير في ديسمبر حذيفة ابو يونس العاصمي
واسمه الحقيقي عبد المؤمن رشيد (39 سنة) قائدا لمنطقة وسط الجزائر
خلفا لزهير حراك المدعو سفيان فصيلة الذي قتل في اكتوبر الماضي في
منطقة القبائل. وجاء اعتداء الناصرية بعد اسبوعين من اعتداءين انتحاريين
بالسيارة المفخخة في العاصمة الجزائرية اسفرا عن سقوط 41 قتيلا بينهم
17 من موظفي الامم المتحدة، اضافة الى عشرات الجرحى. وقد تبنى الهجومان
تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي.
أعلى
الصومال: إطلاق سراح موظفتي إغاثة أجنبيتين
مقديشو ـ رويترز: صرح وزير التجارة في منطقة
بلاد بنط بشمال الصومال إن خاطفي موظفتي اغاثة أجنبيتين بالفرع الاسباني
لمنظمة أطباء بلا حدود أفرجوا عنهما امس. وقال الوزير عبد الصمد
يوسفاطلق الخاطفون سراح موظفتي منظمة اطباء بلا حدود وهما الآن في
فندق في بوصاصو. وكانت الطبيبة الاسبانية مرسيدس جارثيا والممرضة
الارجنتينية بيلار بوزا قد خطفتا على أيدي مسلحين في بوصاصو بشمال
الصومال في 26 ديسمبر اثناء توجههما بسيارة الى مستشفى في المنطقة.
ولم يتبين على الفور ما اذا كانت الفدية التي طالب بها الخاطفون
دفعت.
أعلى
القضاء الاميركي يمنع مؤقتا ترحيل محتجز جزائري في جوانتانامو
واشنطن ـ ا.ف.ب: افاد مصدر قضائي
ان محكمة الاستئناف الفدرالية في واشنطن حظرت مؤقتا
على الحكومة الاميركية تسليم الجزائري احمد بلباشا المعتقل
في جوانتانامو الى بلاده لانه يمكن ان يتعرض للتعذيب
هناك.
واعتبرت السلطات الاميركية احمد بلباشا الذي اعتقل في
باكستان واحتجز في القاعدة الاميركية في كوبا منذ فبراير
2002 "مقاتلا عدوا سابقا" ما يسمح بترحيله
الى الجزائر.
وطعن بلباشا في القرار لدى القضاء موضحا انه فر من الجزائر
في التسعينات هربا من الجيش والمجموعات الاسلامية في
الوقت نفسه، طالبا البقاء في جوانتانامو حتى توافق دولة
اخرى على استقباله.
ورفض طلبه خلال محاكمة اولى اعتبر قاضيها ان ليس له
صلاحيات في تلك القضية وبعد جلسة عقدتها في السادس من
ديسمبر اقرت المحكمة الاثنين في قرار مؤقت منع ترحيل
بلباشا حتى تبت في جوهر القضية.
واعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان
ان نحو خمسين محتجزا من ال275 المعتقلين في جوانتانامو
يخشون التعرض للانتقام اذا عادوا الى بلدانهم.
واكدت الحكومة الاميركية انها لن ترحل اي معتقل قبل
الحصول على ضمان بانه سيلقى معاملة حسنة لكن محامي المعتقلين
يعتبرون الموقف نفاقا عندما يتعلق الامر بدول تدينها
واشنطن بانتظام لانتهاكها حقوق الانسان.
ونقل سجين جزائري سابق الى البانيا بدلا من بلاده، في
حين اعلن وزير العدالة الجزائري طيب بلعيز في اكتوبر
ان بلاده لن تقبل ان تملى عليها "اي شروط"
في استعادتها المعتقلين الجزائريين من جوانتانامو.