مناقشة
تنفيذ مقر جمعية الكتاب والأدباء والجمعية العمانية للسينما
والجمعية العمانية للصحفيين
اجتمع صباح امس سعادة أحمد بن راشد المعمري
وكيل وزارة التنمية الاجتماعية مع رؤساء كل من الجمعية العمانية
للكتاب والادباء، وجمعية الصحفيين العمانية والجمعية العمانية
للسينما تنفيذا للتوجيهات السامية التي تفضل بها حضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم لبناء مقر مشترك للجمعيات الثلاث.
وذلك لمناقشة التصورات المشتركة لانشاء مقر للجمعيات الثلاث
وللوقوف على احتياجاتهم، حيث ناقش رئيس كل جمعية مع سعادة وكيل
الوزارة الاحتياجات الرئيسية لكل جمعية من قاعات ومكاتب كما
تم الاطلاع على آخر المستجدات المتعلقة ببناء مقر الجمعية مع
وزارة الاسكان.
أعلى
تضمن دراسات في الفلسفة والأدب والشعر والنثر
صدور العدد الجديد من مجلة نزوى
صدر عدد جديد من مجلة نزوى الثقافية تضمن
العديد من الدراسات والشعر والنثر والفن والمتابعات.
ففي مقدمة المجلة هناك مقر للشاعر سيف الرحبي رئيس تحرير المجلة
بعنوان (عام أتى .. عام مضى).
كما جاء تحت عنوان الدراسات تنويعات على الرعويات: بول فاليري:
عصام يوسف دعنا ـ الصورة المكانية شعريا: رشيد يحياوي ـ شعرية
الخوف قراءة في شعر يوسف الصائغ: علي جعفر العلاق ـ شخصية النبي
محمد في الشعر العربي بين القديم والجديد: نجمة حجّار ـ الغربة
والسخرية (غازي القصيبي): أمينة غصن ـ مفهوم المفارقة في النقد
الغربي: نجاة علي ـ الغشري من خلال قصائد ديوانه: أحمد الفلاحي.
وفي لقاءات هنري كوربان من هايدغر الى السهروردي ترجمة: فريد
الزاهي ـ عبدالله الحراصي: حول الطفولة وترجمة الاستعارة والموسوعة
العمانية ـ كاتو ـ شوإيتشي: جولي بروك ترجمة وتقديم: محمد عضيمة
ـ سركون بولس: الشعر موطني وامرأتي وحياتي حاورته في لوديف سوسن
دهنيم.
اما المسرح فجاء فيه خطاب جسد المرأة في المسرح العربي: آمنة
الربيع وفي السينما سينما المناطق الهامشية الفرنسية: مارتن
بيجنيت ترجمة محمد هاشم عبدالسلام .
اما باب الشعر فجاءت فيه قصائد مختارة للشاعر الفرنسي جاك بريفير:
ترجمة وتقديم بول شاؤول ـ عن مصائر النساء الوحيدات في ليلهن
المشغول بالفتنة: سعدية مفرح ـ قصائد: عيد الخميسي ـ قصائد هالة:
علي جازو ـ قصائد احمد العجمي قصائد المطر: باسل عبدالله انه
يحدق هناك محمد الحمامصي قصائد: حسن المطروشي ـ كوليرا الكلام:
مكي الربيعي ـ الريح الزرقاء: دلدار فيلمز ـ كليوباترا: ابتسام
اشروي بصورة ما لا شيء: طالب المعمري وفي النصوص اسماعيل كاداريه:
نص ومقابلة ترجمة: احمد شافعي ـ ثلاثة ملايين ين: يوكيو ميشيما:
ترجمة فوزي محيدلي ـ اشياء اخرى: سمير عبدالفتاح ـ متاهة الرجل
الجالس في فناء بيته: اسماعيل ميرغني ـ الارقام والتانترا: دنى
غالي ـ صورة: تهاني فجر الشمري ـ الحادثة: مريم وارنرفييرا:
ترجمة: سعيد الجاوي.
بالاضافة الى العديد من المتابعات والمواضيع الهامة.
أعلى
مشاركة عمانية مكللة بالنجاح في مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوجرافي
من بين أربعمائة وواحد وستين مشاركا مثلوا
جميع دول مجلس التعاون الخليجي حقق المصوران العمانيان باقر
بن محمد جواد ومحمد الطائي المراكز الأولى المتقدمة في مسابقة
الإمارات للتصوير الفوتوجرافي تحت شعار (روح الصحراء) والتي
تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وابتدأت فعالياتها الأحد
الماضي تحت رعاية سعادة محمد خلف المزروعي مدير عام الهيئة بمعرض
المجمع الثقافي بأبوظبي وتستمر حتى العاشر من شهر فبراير القادم.
مثل السلطنة في هذه المسابقة كل من الدكتور عبد المنعم الحسني
من جامعة السلطان قابوس والذي قام مساء أمس بإلقاء محاضرة حول
(الفوتوجرافيا العمانية..الواقع والطموح) والمصور باقر بن محمد
الجواد والذي فاز بالجائزة الكبرى لتمثيله روح الصحراء في أعماله
والمصور محمد الطائي والذي حقق المركز الأول في نفس المحور (روح
الصحراء) إضافة إلى المصورتين العمانيتين داليا البسامي وخديجة
الوشاحي.
ورغم عدد المشاركين الكبير في المسابقة وقلة ممثلي السلطنة فيها
إلا أنهم كانوا منافسين بشدة وحصلوا على إشادة قوية من لجنة
التحكيم والتي تكونت من سعيد الشامسي وجاسم العوضي وأديب شعبان
وابتسام عبد العزيز وعائشة المهيري. ومما يجدر ذكره أن هذه الدورة
هي الثالثة لمسابقة الإمارات للتصوير الفوتوجرافي وقد تميزت
بإتاحتها فرصة المشاركة لمتسابقين من خارج دولة الإمارات حيث
كانت مقتصرة في الدورتين الأوليين على المشاركين من داخلها فقط.
أعلى
مهرجان مسقط السينمائي الخامس في "عين على السينما"
تتناول حلقة هذا الأسبوع من برنامج (عين
على السينما) نبذة تعريفية عن الأفلام التي تناولت قضايا العرب
والمسلمين والتي عرضت بمهرجان مسقط السينمائي الخامس 2008 الذي
اختُتِمتْ فعالياته أمس.. وهذه الأفلام هي: الفيلم السوري "رؤى
حالمة" للمخرجة والممثلة الشابة واحة الراهب، والفيلم البحريني
"حكاية بحرينية"، وهو الفيلم الثالث للمخرج بسام الذوادي،
وفيلم "الضربات" أو "الركلات" للمخرج الهولندي
ألبرت تير هيردت، وأخيرا الفيلم الباكستاني البريطاني "بسم
الله" للمخرج شعيب منصور.
يعدّ البرنامج الكاتب عبدالله خميس، ويقدمه سليمان المعمري وفتحية
الخنبشي ويخرجه خالد بن درويش أولاد ثاني.. ويذاع اليوم في الحادية
عشرة والنصف صباحا.
أعلى
تفتتح عروضها في دمشق بـ"صح النوم" وسط حضور جماهيري
كبير
فيروز تحيي ليالي دمشق ودار الأوبرا تحتضن معرضا تشكيليا لصورها
دمشق ـ (ا ف ب) : عادت الفنانة اللبنانية
فيروز لتحيي ليالي دمشق، وقدمت مساء الإثنين أول عروض مسرحية
"صح النوم" أمام 1200 شخص تعبت أيديهم من التصفيق
وشكلوا كورسا ثانيا ردد معها حوارات المسرحية وأغنياتها.
واكتظت دار الأوبرا بالمشاهدين وكان واضحا الحضور الكثيف للشباب،
إضافة إلى حضور عائلات بأكملها. وبكى بعض الحاضرين لشدة فرحهم
بعودة فيروز بعد غياب استمر 23 عاما.
وانتظر الجمهور في القاعة زهاء نصف ساعة أن يبدأ العرض بعد إغلاق
الأبواب، وحبس أنفاسه وهو يترقب فتح الستارة. وكان التوتر والحماس
يزدادان مع بث فاصل موسيقي تكرر مرتين، وفي المرة الثالثة جاء
ايذانا ببدء العرض.
وبمجرد فتح الستارة اشتعلت القاعة بالتصفيق. وشيئا فشيئا ظهرت
فيروز واقفة إلى يسار الخشبة تحت مظلتها وظهرها للحضور، فيما
بدأ الكورس في الجهة الاخرى أول حوارت المسرحية، فخبا التصفيق
تدريجيا وتحول الحاضرون آذانا صاغية.
وطالب للعديدين أن يبرهنوا شغفهم بصوت فيروز، فصاروا يرددون
حوارات المسرحية التي بدا انهم حفظوها عن ظهر قلب. وكان البعض
ينتفض ويبدأ بالتمايل، مفصحا عن اقتراب موعد احدى الاغنيات المعروفة
في المسرحية الغنائية، ثم يسارع إلى أدائها قبل صوت فيروز.
وصار التصفيق مثل امواج، لا تلبث ان تعود مصحوبة بالآهات مع
كل اغنية تصدح بها فيروز، وخصوصا اغنية "هب الهوى"،
او مرفقة بالضحك اثر تعليقات ساخرة تصدر منها في الحوار، أو
مواقف وجمل طريفة للفنان انطوان كرباج (في دور الوالي) أو الفنان
ايلي شويري (في دور المستشار زيدون).
وجاءت اللحظة الاكثف تعبيرا عن مدى تشوق الجمهور السوري لملاقاة
صوت فيروز في ختام المسرحية. فإذا كانت البداية السريعة للمسرحية
كبتت رغبة الحضور في الترحيب والتصفيق، فإن شيئا لم يمنعه من
إشعال القاعة بالتصفيق والصراخ والهتاف باسم فيروز، وهب الجميع
واقفا دفعة واحدة عندما ظهرت لإلقاء تحية الختام.
واستمر هدير الترحيب والشكر في القاعة حتى بعد إسدال الستارة.
وأمل الحضور أن ترتفع مجددا من دون جدوى.
وتواصل ابتهاج الجمهور بحضور عرض فيروز الأول وهو يغادر القاعة.
وشهدت المسرحية حضورا رسميا لافتا، وعدد من الفنانين السوريين.
وتم تمديد عروض المسرحية يومين إضافيين، لتصير ثمانية عروض بدلا
من ستة، بسبب الإقبال الكثيف على بطاقاتها قياسا بضيق المكان
المخصص للعرض.
وتجاوز حضور فيروز إلى دمشق مسألة عرض "صح النوم"
ليصير احتفالا عاما بعودتها.
فلم تتوقف وسائل الإعلام والسورية عن تناول الامر ترحيبا وتأهيلا،
وفتحت الاذاعات السورية اثيرها لتقدم فواصل تتكرر على مدار الساعة،
من اغنيات فيروز التي قدمتها الى دمشق.
وكان لافتا ان التليفزيون السوري ختم نشرة اخبار منتصف ليل امس
الأول الاثنين بتقرير مصور من اجواء العرض الاول، إضافة إلى
لقاءات مع أناس تحدثوا عن صوت فيروز "الذي يبعث فينا الأمل".
وتضمن التقرير أيضا لقاءات مع أشخاص علقوا على "من انتقدوا
مجيء فيروز إلى دمشق"، في إشارة إلى أصوات صحفية وسياسية
لبنانية معترضة.
وعلق أحدهم "انهم (المعترضون على مجيء فيروز) لا يقرأون
التاريخ"، وقال آخر "فيروز ملك للعرب كلهم، السياسيون
يذهبون بينما صوتها باق".
واستمرت إذاعة "شام اف ام" في تغطية أجواء العرض الاول
مستقبلة اتصالات محبي فيروز حتى ما بعد منتصف الليل. وكانت الإذاعة
غطت كامل تفاصيل حفلات فيروز، بدءا بوصولها إلى الحدود السورية
حتى باب الأوبرا، حيث لم يسمح لاي اذاعة او تليفزيون بالدخول.
واحتضنت دار الاوبرا معرضا لصور لفيروز تزامنا مع عروض المسرحية،
شارك فيه مجموعة فنانين تشكيليين سوريين رسموا بورتريهات مختلفة
لفيروز وأهدوا لوحاتهم إليها.
وبادر كثيرون ممن حضروا المسرحية إلى كتابة رسائل حب وتقدير
لفيروز، في مبادرة من بعض الشباب السوريين تحت عنوان "بطاقة
حب دمشقية الى فيروز". ودعوا من يشاء الى كتابة رسالته
لفيروز، مؤكدين انهم سيجمعون الرسائل في صندوق كبير يسلمونه
لها شخصيا.
أعلى
شاطئ آخر
" الطرب " ... ليس مجرد إصدار سماعي
صدر مؤخراً إصدار موسيقي بعنوان "
الطرب " ، والذي احتوى على تسجيل كامل لمهرجان مسقط العربي
للعود، الذي انعقد تحت الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ
وروعة الحدث أعطتني شعورا يبدو أنني كنت مصراً عليه كلما استمعت
إلى محتوى الإصدار " الطرب " .. في الحق أمام نفسي
على الأقل أن أعتبره من أهم الإصدارات الموسيقية العمانية .
وتمثل لي أن تأثير الاستماع إلى محتواه لم يكن لمجرد الاستماع
إلى عزف بآلة العود أو اجتماعها مع عزف مشترك مع الأوركسترا
السيمفونية السلطانية العمانية .
وأكثر ما أثارني في هذا العمل أنه وثق في إصدار موسيقي عماني
بضخامة مهرجان العود، وأصبح باستطاعة الجمهور اقتناء المادة
السماعية لما قدمه هذا الحدث من إبداع، وإن ما قدمه المهرجان
تميز في نوعية محتواه وكيفية تقديمه، حيث إن تقديم الألحان العربية
بالشكل الذي قدم فيها هو ميزة أعطت لآلة العود مكانة ووجودا
مهما ، خاصة أن الاهتمام والحدث أقيم لهذه الآلة الموسيقية المهمة
في تاريخ وحاضر اللحن العربي .
و" الطرب " .. ولأنه ليس مجرد إصدار موسيقي للاستماع
وحسب فإنه حمل معه ملامح مهمة تمثل أهمها في إعطاء اللحن العربي
صورة إبداعية في شكل التقديم، وفي نوعية التوزيع الموسيقي الذي
تبادلته آلات الأوركسترا الحديثة منها أو القديمة مع آلة العود،
والذي أعطى مساحة من الانفراد في العزف مع أشهر عازفي هذه الآلة
في أكثر حفلات المهرجان . وكنت أود مع كل ما احتواه هذا الحدث
من روعة في اختياراته أن يرد لحن من التراث الموسيقي في عُمان،
كألحان الفنان الراحل " سالم الصوري " ، أو غيره من
الفنانين .. خاصة أن هذا المهرجان يحمل من الرسائل الجمالية
والإبداعية ما هو كثير .
ولأنه حمل معه كل هذا من رسائل وإبداع .. فإنه بلا شك يعطي لمستمعه
الحق في هذا التواصل مع رسائله . ولقد كنت أسرد خواطر الفرحة
والحاجة إلى المزيد من مثل هذه الإصدارات ما هو أكثر، وكان أول
ما ذهبت إليه حين استماعي لحفلات هذا المهرجان هو أن حاجتنا
باتت ملحة في هذه الفترة تحديداً .. أن نوثق ما أنتجته هذه الأرض
الطيبة من إبداعات موسيقية مختلفة .
وهنا أركز على جانب التراث الموسيقي المهم، الذي نحتاج إلى نشره
وتعريفه للناس بداية من الجمهور العماني والخليجي بصفة خاصة،
خوفاً من أن يكون ما نملكه نحن وأنتجناه .. هو أصلاً من إبداع
غيرنا، خاصة أن هناك من الملحنين أو الفرق أو الفنانين أو الكتاب
والإعلاميين أيضاً من غير العمانيين من نسبوا أو تغنوا بالألحان
التراثية في عمان دون الإشارة إلى عمانيتها، بل أن البعض تجرأ
إلى نسبها إلى تراث دولته وأنها أصل أصيل كان من تراثهم .
وكإصدار تتبناه جهة حكومية أو خاصة على حد سواء .. يحتوي على
فنون من التراث العماني .. سيكون له صدى إيجابي سيتمثل أهمها
في أنه سيكون توثيقاً في الذاكرة الشعبية التي تحتاج أن تعرف
ما تجهله من فن حقيقي ربما اندثر بعضه ولم تعرفه ، وهي ذاكرة
مستعدة لاستقبال مثل هذه الإصدارات التي يمكن أن تستقبلها كأبسط
هدف للاستماع وحسب ، أو لأكبر من ذلك أن تكون لهدف المعرفة وتوثيقه
ثقافياً أيضاً .
و " الطرب " .. أعاد في ذاكرتي لقاء عرفت من خلاله
بأن هناك إذاعة جديدة ستنطلق من السلطنة قريباً تهتم بالفن الأصيل
العماني أو العربي ، وهي بشرى جميلة أتمنى أن تأتي مسرعة لتكون
واقعية، على أني أضع على مثل هذه القناة النشر والتعريف بالموروث
والإصدار الموسيقي في عمان بشكل خاص، لتكون هذه الإذاعة ليست
لمجرد الاستماع فقط .. بل مرجع للأذن الراغبة في المعرفة.
و " الطرب " .. يدفعني لرغبة أخرى في قيام الجهات
المختصة بإصدار خاص لاحتفالات الأعياد الوطنية التي أقيمت في
السلطنة، والتي كانت بشهادة الكثيرين تحتوي على كم كثير من الألحان
الرائعة سواء المطورة من التراث العماني أو الألحان الحديثة.
وهذه الاحتفالات بالإضافة إلى ذلك فإنها أخذت حيزاً من الذكرى
الجميلة في فكر المواطنين العمانيين بصفة خاصة، وسيتمثل إصدار
هذه الاحتفالات في أقراص أو أشرطة تباع في الأسواق خطوة جديرة
بالاحترام والتقدير من المختصين أو من قبل محبي الفنون .
أمام إصدار " الطرب " .. ستكون وقفة الشكر والعرفان
لكل من قاموا بهذا الجهد الرائع قليلة عليهم ، لكنه سيبقى إصدار
يلح على الجميع في البداية والنهاية بأن هذا الوطن العزيز يستطيع
أن يخرج بالكثير من الإبداع ، لأنه امتلك ويمتلك من الخطوات
والفكر المستضئ من هم كثيرون.
يوسف البادي
كاتب وفنان تشكيلي
alsafnat@hotmail.com
أعلى
صوت
ليل
(ليل): يقال: إن (الليل) وطن الغرباء،
كلما أضاء في شرفاته قمراً، أرقَّ السامرين، (الليل) وميض أدعية
المتصوفينَ، (الليل) محطة الذين يحبون التغرب في دربه لكي يرموا
ما يستطيعون من هواجسهم وبعض الورد المتوجس من يباس.. ولا مطر!!.
لماذا (الليل) خيمة، ربابتها غناء الضائعين، كلما شُـدَّ في
عتمتهِ وتر صار أثقلْ. هي العتمة من شكلته عميقا بذاك الفضاء
المريب!. لماذا إذا يفرشون (الليل) دوما عباءة لهم، ثم جعلونا
نخاف منه كثيرا، نخاف حتى من الظلال والأمكنة!!. فحين كنا صغارا
ظننا بأن (الليل) فيه خرائط، وأن لا صوت فيه غير بعض نباح، وأن
روح النخيل فيه مساء ترتجف! (يالليل) في ارتباك طفولة في خجلها
خجل!.
(ليل): أمام شباك (الليل)، تستريح على رجفات مسبحة الصلوات أجمل
الأدعية، فقد يكون (الليل) عبورا، حديث الروح إلى الروح، فعندما
يضيعنا طريقٌ (فالليل) هو البوصلة، عند شباك (الليل) لا حارس
تجده هناك، لا باب يُطرق، هكذا قد يشكلك (الليل) سحابة! جميل
هو حين يقرأ معك فاتحة الصبح ليضيء معك سطرا لميلاد جديد، يشاركك
أسرارك الصغيرة، وقد لا تكون بحاجة لصديق، ففي حضرة (الليل)
أنت لا تعيش ملء الفضاء وحيدًا، فبينك وبين القمر شرفة ووردتان،
وقلب هذا (الليل) الجميل يعاتبك قليلا، فأنت محاصر، ما أجمله
حين يقول لك: حاسب نفسك، ودعنا نقلب في المصحف آيتين ونغفوا
قليلا!!.
(ليل): من أولئك الذين يعبئون بطون (الليل) بالشعر، و ينسجون
ألف صباح في شالة، لتنبت منه ألف بنفسجة، فكم من قصيدة ولدت
في (الليل) فكبرت في العتمة شجرا وسنديانا!، غريب هو هذا (الليل)
حين يصير إلهاما يسافر كاللحن في جسد القصيدة، فهل ثمة من قصيدة
يا ترى قد خلت يومًا من (ليل)!! لا أظن ذلك، فما الجميل في عتمته
يا ترى حين يتجول الشعراء في غاباته، حين يقول المتيم به: أيتها
المتاهة في سمائي، وشاعر يقول: "يا من تبقيني على حدَّي
جنون وانتحار". هم دائما هكذا يجمعون في الليل الروايات،
وهو (الليل) فقط من يسقط في قصائدهم كانهمار غيمة!.
(ليل): يقال: إن (الليل) ليس لي وليس لك، إنه (الليل) حديث الغرباء!!!.
سميرة الخروصي
شاعرة عمانية
أعلى