اختتام الدورة النسائية في مجال التمثيل الإذاعي والتليفزيوني
بمركز التدريب الإعلامي
كتبت ـ حنان جناب:اختتمت يوم أمس بمقر
مركز التدريب الإعلامي، الدورة التدريبية في مجال التمثيل الإذاعي
والتليفزيوني النسائي، وبحضور خليفة بن محمد السعدي مدير التدريب
والتطوير الإعلامي والدكتور خالد الزدجالي نائب مدير عام دائرة
التلفزيون، والمخرج أنيس الحبيب، والفنانة ندى بسيوني، وقاسم
السليمي مدير الإنتاج بدائرة التلفزيون والمشاركات من الفتيات،
وشكر خليفة بن محمد السعدي مدير التدريب والتطوير الإعلامي،
في كلمته الفنانة ندى بسيوني من جمهورية مصر العربية على تفضلها
بالمجيء لتكون بين أخواتها العمانيات الواعدات بامتهان التمثيل،
كذلك المخرج أنيس الحبيب رئيس قسم الدراما في التلفزيون على
الجهود التي بذلت منهما في إنجاح الدورة وتهيأت المشاركات وتزويدهن
بالمعلومات القيمة، مؤكدا أن وزارة الاعلام تعمل على تذليل كل
الصعاب وتكريس الجهود والإمكانيات لصقل المواهب العمانية من
الجنسين وفي كافة المجالات الفكرية والفنية التي تدعم العمل
الإعلامي، واعدا المجتهدات منهن بالمزيد من الدورات للوصول بالممثل
العماني من الجنسين لمصاف إخوانهم في المهنة ممن سبقوهم في هذا
المجال بسنوات عدة من الدول العربية والخليجية، مضيفا: ان وزارة
الأعلام سعت لاقامة هذه الدورة التي شارك فيها 17 فتاة من خارج
الوزارة ومن قبل كانت هناك دورات في مجال السيناريو، وستكون
هناك دورات أخرى متى ما لمسنا وتلمسنا على ارض الواقع ما أنتجته
هذه الدورات كل في مجال ما تعلمه.
بعدها تحدث الدكتور خالد بن عبدالرحيم الزدجالي مساعد مدير عام
التليفزيون لشؤون الإنتاج: حول أهمية هذه اللقاءات في تنمية
مهارات الفتيات الواعدات، مؤكدا بان هناك فرصا كثيرة تنتظرهن
في مجال الدراما التليفزيونية، وشكر في نهاية حديثه الفنانة
ندى التي بذلت جهودا كبيرة من اجل تهيئة الفتيات، وتمنى في كلمته
أن تبقى المشاركات على تواصل مع دائرة التليفزيون من اجل، إشراكهن
في أعمال قادمة.
وتحدثت الفنانة ندى بسيوني خلال حفل الختام مؤكدة صدق الجهود
التي بذلتها المشاركات في الدورة وما لمسته من رغبة صادقة منهن
في التعلم وقالت: لقد وجدت كل الحماس لدى هؤلاء الفتيات، وبعضهن
مشروع نجمات، وأتتمنى أن تتاح لهن فرصة الاشتراك في الأعمال
الفنية، لإبراز مواهبهن واثبات وجودهن، وقالت: أنا سعيدة جدا
أن أكون بين هؤلاء المشاركات وهن يضعن أولى خطواتهن على طريق
الفن والتمثيل.
كما شكر المخرج أنيس الحبيب رئيس قسم الدراما في التليفزيون
جميع الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة التي كانت باكورة دورات
المركز للعام الحالي، وجاءت بهدف صقل المواهب التمثيلية النسائية
والأخذ بيدها، لتعلم مختلف الفنون منها المسرحية والدراما وتنمية
الإحساس لديهن. وفي نهاية الحفل قدمت المشاركات مجموعة من المشاهد
التمثيلية المتنوعة منها الكوميدي والصامت والدراما، وجاءت تلك
المشاهد بإشراف الفنانة ندى بسيوني بعدها تم تقديم الشهادات
التكريمية للمشاركات.
والتقت (الوطن) بمجموعة من المشاركات لمعرفة انطباعهن عن الدورة
وكان لقاؤنا الأول مع فريدة بنت نور الزدجالي وهي ممثلة عمانية
شابة ظهرت بشكل مميز في عدة أعمال محلية منها مسلسلا (الشعر
ديوان العرب) و(الشطرنج) إضافة إلى رصيد حافل في مجال التمثيل
المسرحي مع فرقة الصحوة والتي ابتدأت مشوارها الفني من خلالها
والتي تقول عن مشاركتها: هذه الدورة المتميزة تعد منعطفا هاما
على مستوى حصيلتي المعرفية في المجال الفني خصوصا أن المحاضرة
فيها فنانة قديرة تمتلك حضورا شخصيا رائعا وحسا إنسانيا مميزا
ورصيدا وافرا من الإنجازات الفنية بلا شك، كل ذلك ألقى بظلال
وارفة من الفائدة بشقيها النظري والتطبيقي وبغض النظر عن كل
ذلك فإنه ينبغي على كل من يتلمس الخطوات الأولى في مسيرته الفنية
وحتى من وصل إلى مراحل متقدمة ألا يفوت فرصة للاستفادة من أي
حلقة عمل تقام مهما كان حجمها حيث إنها بلا شك ستضيف إلى رصيده
شيئا ينفعه مستقبلا إن كان صادق النية في تعلمه ومخلصا لمشواره
الفني وقد أضافت لي هذه الدورة الكثير، وأهم ما استفدته منها
أن التمثيل ليس مجرد حركة وأداء صوتي وتعابير وجه تتلاءم مع
معطيات كل مشهد بل هو إحساس قبل كل شيء تتحدد درجة نجاح كل شخص
بمدى ما يستشعره في نفسه من قرب للشخصية وتقمص كلي لها حتى يصعب
الفصل بينهما حيث تمتزج الذات فيها امتزاج الروح بالدم ووجودي
مع الفنانة القدير ندى بسيوني بلا شك يمثل مفخرة لي وعموما رغم
قصر المدة إلا أنني تعلمت منها الكثير بواقع خبرتها الكبيرة
فلها مني كل الشكر والشكر موصول أيضا للجهة المنظمة ونتمنى تكرار
مثل هذه الدورات مستقبلا وبشكل أكثر كثافة.
كما التقينا بمروى إسماعيل العباسي وهي ممثلة ومذيعة قطرية شاركت
في كثير من المسرحيات منها (شخبط شخابيط) و(شاطر شاطر) في قطر
مع الفنانة نانسي عجرم وقدمت برنامج (الدكان) للمخرج حسن الساعي
والتي تقول: لقد استفدت كثيرا من هذه المشاركة وتعلمت فيها أشياء
لم أكن على دراية بها خصوصا ما يتعلق بالمسرح والأهم من ذلك
تعلمنا الاستفادة من كل هذه المعطيات على خشبة المسرح في توجيه
حياتنا اليومية إلى الأفضل من خلال التجارب الحياتية التي تمر
علينا حيث نتقمص فيها شخصيات متعددة وتمر بنا مواقف كثيرة نكتسب
من خلالها نمطا سلوكيا مميزا من ردود الأفعال يجعل منا أكثر
حنكة ودراية في التعامل مع كل مواقف مشابهة يمكن أن تصادفنا
في حياتنا اليومية.
نورهان بنت سالم السيابي بدأت مشوراها الفني منذ عام 1991م وشاركت
في عدة أعمال منها مسلسل (حكاوي الأمثال) للمخرج جاسم البطاشي
ومسلسل (نوافذ مع الحياة) وغيرها الكثير كما أنها حاليا تمارس
الإخراج وعن مشاركتها في هذه الدورة تقول: أول ما سمعت أن وزارة
الإعلام عملت دورة خاصة بالعنصر النسائي في مجال التمثيل بادرت
بالمشاركة وأحسست بسعاة كبيرة حيال هذا الأمر حيث إننا أحوج
ما نكون إلى مثل هذه الدوارت والتي تضيف إلى رصيدنا المعرفي
الكثير وتصقل مواهبنا بشكل أكبر ويكفي أنها أتاحت لنا الاحتكاك
بفنانة متميزة لها رصيد حافل من الإنجازات استفدنا منها الكثير
وتعلمنا أشياء كنا نجهلها تماما أو نعرفها مع شيء من القصور
في إدراك مغزاها وكل ما أتمناه أن تستمر مثل هذه الدورات وأن
يتاح لها وقت أكثر حتى تكون الاستفادة أكبر وفي النهاية لا يسعني
إلا أن أتقدم بجزيل الشكر للفنانة الرائعة ندى بسيوني وللوزارة
الموقرة.
جيهان بنت سعيد البطاشي والتي شاركت في عدة أعمال محلية من أهمها
(الاتجاهات الأربعة) و(دنيا حظوظ) و(أيام الندم) و(درايش) و(الشطرنج)
إضافة إلى فيلم (البوم) وعدد من المسرحيات المميزة قالت: لا
أبالغ إن قلت إنني تعلمت في هذين الأسبوعين أكثر مما ما تعلمته
سابقا من خلال تجاربي الفنية رغم طول المشوار فمجرد الاحتكاك
بذوي الخبرة غنيمة كبيرة تحتسب في رصيد أي فنان فما بالك بفنانة
مثل ندى البسيوني والتي تعلمت منها كإنسانة قبل أن تكون ممثلة
الكثير مما فاتني وأنا ممتنة كثيرا للجهة التي نظمت هذه الدورة
وأتمنى لو أتيح لها وقت أكثر وأن يستمر دعمهم لنا.
وآخر محطتنا الاستطلاعية كان مع هند سراج الدين وهي من جمهورية
مصر العربية خريجة أكاديمية الفنون بمصر والتي تقول: أبزر الإيجابيات
في هذه الدورة الجمع ما بين النظري والتطبيقي وهو النموذج الأمثل
للتعليم بلا شك والجميل فيها هو هذا الجو الأسري الذي عشناه
معا وكأننا أسرة واحدة تعمل كخلية نحل من أجل الرقي بملكاتنا
الحسية ومواهبنا الفنية إلى آفاق أوسع وفضاءات أرحب وفعلا لقد
استفدنا وتعلمنا الكثير وإن كان هناك ما يحسب عليها فهو الوقت
حيث إننا كنا نتمنى لو كان أطول لتكون الاستفادة أكثر وهذه ملاحظة
بلا شك ينادي بها جميع من شارك فيها نظرا لما تحقق فعلا وأتوجه
بشكري لكل من ساهم في تنظيمها وإنجاح فعالياتها.
أعلى
شحذ خيال الفنانين الشعبيين على مدى قرون
فيلم هندي يحيي قصة حب بين امبراطور وأميرة
مومباي (رويترز)- يحيي فيلم هندي جديد
قصة حب بين امبراطور مغولي وأميرة هندوسية توجت بالزواج وشحذت
خيال فناني الفولكلور الشعبي على مدى قرون. ظلت قصة الحب التي
جمعت بين الإمبراطور جلال الدين أكبر والأميرة هيرا كونواري
موضع إعجاب في الهند طيلة 450 سنة. ويقول العاملون في فيلم (جودا-أكبر)
إنهم يريدون أن يظهروا كيف نجح الحبيبان في تحطيم الحواجز الثقافية.
يلعب دور البطولة في الفيلم اثنان من أكبر نجوم الهند.. هريتيك
روشان وايشواريا راي. كانت هيرا كونواري التي تعرف في الفن الشعبي
باسم الإمبراطورة جودا ابنة ملك هندوسي يقال إنه كان له تأثير
قوي على الإمبراطور. يقول المخرج أشوتوش جواريكر "إن نجاح
الحبيبين في تسوية الخلافات الثقافية وإقامة حياة زوجية ناجحة
أمر يدعو للإعجاب الشديد." وبعد أن تأجل عرضه مرتين ينتظر
الجمهور فيلم (جودا-أكبر) بلهفة شديدة بعد حملة دعاية شملت إذاعة
لقطات ونشر لافتات تصور جوانب من العهد المغولي مع خلفية لساحات
معارك تنتشر فيها الفيلة والخيالة. يعتبر الإمبراطور جلال الدين
أكبر أعظم الأباطرة المغول. فرغم أنه اعتلى العرش وهو في الثالثة
عشرة من العمر فقد تمكن سريعا من تحقيق نجاح سياسي بمزيج ذكي
من العسكرية والدبلوماسية. نجح جلال الدين أكبر في نيل تحالف
قطاع المحاربين بعد أن ارتبط بالزواج من جودا. لكن الإمبراطورة
الجميلة رفضت أن تكون مجرد أداة سياسية في يد امبراطور كان عليه
أن يكسب ثقتها وحبها. ويقال إن جودا التي لم يسجل التاريخ عنها
الكثير بسطت نفوذها على سياسة البلاط الإمبراطوري مما أزعج قطاعا
من الأسرة الإمبراطورية وخلق أعداء. يقول جواريكر "أحدث
الزواج أصداء على مستوى البلاد كافة في مجتمع كان محافظا بصورة
أشد بكثير" مضيفا أن كيفية تأثير هذا الزواج على تلك الفترة
مسألة يمكن أن تحدث حتى اليوم. لم ينل جلال الدين أكبر قسطا
وافرا من التعليم لكنه كان يتمتع بدرجة عالية من الحس المرهف
والتذوق وقد شحذت شخصيته خيال الكثير من كتاب المسرح والتلفزيون
والسينما في الهند. ومن المقرر عرض فيلم (جودا-أكبر) في 15 فبراير.
أعلى
جبران وكروز وعصفور ميت في "كتابات أخرى "
تتطرق حلقة اليوم من البرنامج الإذاعي
الأسبوعي "كتابات أخرى" - والذي يخصص ساعة كل أسبوع
للصحافة الثقافية الناطقة باللغة الانجليزية - إلى مقال نشرته
صحيفة فايننشال تايمز البريطانية مؤخرا لكريستوفر كولدويل بعنوان
"لغز العِلْمُلوجيا" يتحدث فيه عن جماعة أو منظمة
أميركية تحمل اسم كنيسة العلملوجيا، أسسها كاتب الخيال العلمي
الأميركي الراحل ل. رون هيوبارد عام 1953، وانضم إليها في السنوات
الأخيرة النجم السينمائي توم كروز وبات الرجل الثاني فيها ..
كما تتضمن الحلقة قصة بعنوان "جوديث كاسل" للكاتب
ديفيد ميتشل، وهي من مجموعة قصصية صدرت حديثا في بريطانيا لعدد
من الكتاب. إضافة إلى عرض لكتاب "عصفور حبيبتي مات: أعظم
قصص الحب منذ تشيكوف وحتى مونرو". وهي مختارات قصصية قام
بتحريرها الكاتب الأميركي الحائز مرتين على جائزة بوليتزر في
الرواية جيفري إيوجينديس، ويضم الكتاب سبعا وعشرين قصة كتبت
على مدار مائة وعشرين عاما .. وتتضمن حلقة هذا الأسبوع أيضاً
مقالا للناقدة جوان أكوسيلا غاية نُشِر في مجلة ذي نيويوركر
الأمريكية ويقدم قراءة جديدة في الشاعر العربي جبران خليل جبران
.تذاع الحلقة في الثانية والنصف ظهر اليوم .. وهو من إعداد الشاعر
والمترجم المصري المقيم في السلطنة أحمد شافعي .. ويقدمه سليمان
المعمري وعايدة الزدجالي .. وإخراج سعود بن حمد السيابي .
أعلى

صوت
الخيـال.. ظل الحقيقة
* روايات...
عشرون ألف فرسخ تحت سطح البحر. رحلة إلى القمر. رحلة إلى باطن
الأرض. الرجل المائي. رحلة إلى الغد. ثلاثية الزمن. الواجهة.
الصرخة. آلة الزمن. رجل تحت الصفر، الخروج من التابوت. سكان
العالم الآخر. ثقب في جدار الزمن.
روايات الخيال العلمي، تتنبأ بما يمكن أن تكون عليه الحياة البشرية
في المستقبل. أو ماحدث في ماضي الزمن، وخاصة العصور الوسطى،
حيث ازدهار السحر والشعوذة والخيال الخصب. والإغراق في الطقوس
الدينية الغامضة.
الرواية تتطلب حب الاستطلاع، الشخصيات القصصية تحتاج إلى مشاعر
إنسانية، الحبكة القصصية تتطلب ذكاء وذاكرة. الإغراق في الخيال
والتنبؤ، يتطلب منا شيئا إضافيا، فهو يحثنا على تكيف إضافي يختلف
عن التكيف الذي يتطلبه العمل الفني ـ كما يشير فورستر في كتابه
عن القصة الطويلة ـ لأن سائر الروائيين يقولون: (ها هو ذا شيء
قد يحدث في حياتكم)، ولكن الروائي الخيالي يردد دوما: (هذا شيء
لا يمكن أن يحدث). ونحن نعرف أن العمل الفني وحدة قائمة بذاتها
لها قوانينها التي تختلف عن قوانين الحياة اليومية، وما قد يحدث
في حياتنا. ومحور الخيال والتنبؤ في القصص، قد يحدث تأثيرا خاصا،
نظرا لغرابة الموضوع، وطريقة المعالجة الروائية، يدفع البعض
إلى القراءة، أما البعض الآخر من القراء يرفض بشدة العنصر الخيالي
العلمي في الأدب لعدم استجابة الخيال إلى المجهود الذي يطلب
منه، فالخيال إذن يطلب منا شيئا إضافيا ـ كما قال أ . م . فورستر
ـ والإغراق في الخيال والتنبؤ يتشابهان، لأن كليهما يحتوي على
ما يشبه أساطير الأقدمين، عن الآلة والجنيات، آلهة الهند واليونان،
آلهة الغاب، جميع الكائنات التي تسكن قريبة من سطح الأرض. وكل
ما هو من العصور الوسطى في هذا الجانب من القبور، وتصل قوة الإغراق
في الخيال العلمي إلى كل ركن من أركان الكون. الروايات من هذا
النوع لها جوها الاسطوري، وهذا هو السر في قوتها وسحرها.
وأدب الخيال العلمي يملي علينا أن نقبل ما فوق الطبيعة.. من:
ثقب في جدار الزمن، إلى رواية سكان العالم الآخر للقاص نهاد
شريف رائد أدب الخيال العلمي في عالمنا العربي. وكتّاب الإغراق
في الخيال لا يشيرون إلى ما فوق الطبيعة، ولكنهم ينصحون على
ذلك صراحة. مثل تقديم شبح خرافي مجهول، أو ملاك أو وحش أو قزم
إلى الحياة العادية أو (رجل تحت الصفر) أو (الخروج من التابوت)
للدكتور مصطفى محمود. إنهم يقدمون الإنسان العادي إلى أرض محايدة،
إلى المستقبل، أو العودة به إلى الماضي على يد الكاتب الانجليزي
(هـ .ج . ويلز) ورائعته (آلة الزمن) واختراق حاجز الزمن والارتداد
إلى الماضي ثم العودة إلى الحاضر. و(رحلة إلى باطن الأرض) في
رواية الكاتب الفرنسي جول فيرن. ويعتمد بعض كتّاب الخيال العلمي
إلى مملكتي السحر والعقل باستخدام عبارات تنطبق على الاثنين
وكانت قصص السحر القديمة عبارة عن الأفكار البدائية لعالم بعيد
صغير قديم وهو يعالج القصة والرواية بمزيج من الواقعية، وسرعة
البديهية والسحر، والأساطير القديمة وخلق عدد من الآلات الخارقة
للطبيعة. ولا أحد ينسى رواية (يوليسيس) لجيمس جويس. وبالرغم
من أنه أتخذ من عالم (الأدويسا) مرشدا له، فهي أكثر من رواية
مغرقة في الخيال، لأنها محاولة عنيدة لتغطية الكون، صورة معاكسة
للواقع تماما. يقول (فورستر) عن التنبؤ: (لا نعني هنا التنبؤ
بمعناه الضيق.. ألا وهو التكهن بحوادث المستقبل)، ثم يستطرد
بعد ذلك مجيبا: فالتنبؤ ـ كما نقصده ـ عبارة عن نغمة لصوت هو
رنة في صوت الروائي. رنة ربما يكون مزمار الخيال أو بوق قد أعدنا
له. فالكون أو أي شيء يتعلق بالكون ـ هو موضوع الروائي. فهو
يشرع في الغناء، وغرابة الغناء المنبعث في ردهات القصص تحدث
في نفوسنا صدمة. وقد نتساءل كيف ترتبط الأغنية بمقومات العقل
والمنطق؟ ويجيب: إن الارتباط لن يكون تاما. ويختتم فورستر حديثه
بقوله: الروائي المتنبئ يتمتع بامتيازات غير طبيعية. والكاتب
الخيالي يحرك حزمة من الضوء يسلطها بمهارة على الأشياء التي
يعلوها غبار المنطق فيضفي عليها حياة لا يمكن أن تظهر لنا وهي
في أماكنها، لأن الخيال.. ظل للحقيقة.
عبدالسـتار خليف
من أسرة تحرير ( الوطن )
أعلى