أندونيسيا تقول إن أوبك قد تزيد إنتاجها وإيران ترى الإمدادات كافية
بعد كسر رهبة 100 دولار.. توقعات باستمرار ارتفاع أسعار النفط
لندن ـ عواصم ـ وكالات: من المرجح أن تواصل
أسعار النفط التي قفزت إلى حاجز المائة دولار للمرة الأولى أمس الاول
ارتفاعها في السنوات الخمس المقبلة إلا إذا تعثر النمو الاقتصادي
بما يؤدي لابطاء الطلب على الوقود.
ومن العوامل التي يرجح أن تطيل أمد الموجة الصعودية لاسعار النفط
التي بدأت عام 2002 تراجع الانتاج في بعض المناطق خارج دول منظمة
أوبك والنمو الكبير في الطلب خاصة من دول مثل الصين بالاضافة الى
اختناقات بصناعة التكرير تحد من انتاج أنواع الوقود.
وقال مندوب اندونيسيا الدائم لدى أوبك معز الرحمن لرويترز أمس: إن
المنظمة قد تقرر زيادة انتاجها في اجتماعها في الأول من فبراير في
فيينا إذا لم تكن الامدادات كافية.
وقال المندوب الاندونيسي: إن أوبك لديها القدرة على زيادة انتاجها
بمقدار 500 الف برميل يوميا وحذر من أن أسعار النفط قد ترتفع بدرجة
اكبر.
وتابع: هناك امكانية لأن ترتفع اسعار النفط إلى مستوى من مائة إلى
110 دولارات للبرميل. وأضاف: ان من شأن ذلك الاضرار بالنمو الاقتصادي
للدول النامية التي لا تنتج النفط. ومضى يقول: وفور ان يحدث ذلك
ستنخفض أسعار النفط بسبب ضعف القوة الشرائية للدول النامية.
وتراجعت أسعار النفط أمس بعد أن قفزت إلى أعلى مستوى على الإطلاق
عند مائة دولار للبرميل أمس الاول وسط طلب قوي من جانب المستثمرين
اثارته توقعات بنقص المخزونات الأميركية وضعف الدولار والمخاطر السياسية.
وانخفض سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود فبراير 37 سنتا إلى 99.25
دولار للبرميل في التعاملات الالكترونية في الساعة 0017 بتوقيت جرينتش
وجرى تداول الخام الأميركي مرة واحدة بسعر مائة دولار في الجلسة
السابقة متجاوزا المستوى القياسي السابق البالغ 99.29 الذي سجله
في نوفمبر الماضي.
وتدعم ارتفاع النفط في الجلسة السابقة جزئيا بموجات جديدة من العنف
في نيجيريا والجزائر مما اثار المخاوف من المزيد من تعطل الامدادات
من البلدين ومن المقرر ان يجتمع اعضاء أوبك الذين ينتجون ثلث النفط
العالمي في الأول من فبراير في فيينا.
وتراجع نفوذ اندونيسيا داخل المنظمة مع انخفاض انتاجها عن حصتها
الرسمية المقررة وتحولها إلى مستورد صاف على عكس بقية أعضاء أوبك.
من جهة اخرى قال مسؤول نفطي ايراني رفيع أمس: إن هناك امدادات نفط
كافية في السوق في الوقت الحالي وعزا ارتفاع أسعار النفط الى السيولة
الهائلة في الاسواق المالية.
وقال حجة الله غانمي فرد مدير العلاقات الدولية في شركة النفط الايرانية
الوطنية لرويترز: المشكلة ليست نقص الامدادات.
واضاف قائلا: بعد يوم من وصول النفط الى أعلى مستوى على الاطلاق
عند 100دولار للبرميل اعتقد ان المشكلة الرئيسية تكمن خارج سوق النفط.
فهناك كثير من السيولة متاحة. وجزء كبير منها يتحرك في سوق المعاملات
الورقية في النفط الخام.
واضاف: ان الارقام تشير الان الى ان هناك امدادات نفط (كافية) في
السوق ولكن هناك نقصا في طاقة التكرير خلال فصل الشتاء في نصف الكرة
الشمالي وايران ثاني اكبر منتج في اوبك ولكن غانمي فرد امتنع عن
(التكهن) بما قد تفعله اوبك في اجتماعها التالي الذي تعقده في الاول
من فبراير في فيينا وردا على سؤال عن اجتماع فيينا قال مسؤول نفط
ايراني اخر طلب عدم الكشف عن اسمه: لايزال امامنا شهر... ووزراء
اوبك يدرسون عادة العرض والطلب ومستويات المخزون ثم يأخذون قرارا.
فلننتظر حتى الاول من فبراير.
وتراجعت أسعار النفط أمس بعد أن قفزت أمس الى 100 دولار وسط اقبال
المستثمرين على الشراء تدفعهم توقعات بنقص المخزونات الاميركية فضلا
عن تراجع الدولار والمخاطر السياسية.
أعلى
المفوضية الأوروبية: النمو سيتضرر إذا ظل سعر النفط مرتفعا
بروكسل ـ رويترز: قالت المفوضية الاوروبية
امس إنه اذا ظلت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية فان
النمو الاقتصادي في منطقة اليورو سيتضرر.
وبلغت أسعار النفط الخام أعلى مستوى على الاطلاق عند 100 دولار للبرميل
امس الاول. وقالت اميليا توريس المتحدثة باسم المفوضية للصحفيين
"أسعار النفط ترتفع بشكل ملموس.
واذا استمر هذا المستوى المرتفع للاسعار فسيكون له تأثير على الاقتصاد".
وتوقعت المفوضية في التاسع من نوفمبر تباطؤ النمو في عام 2008 الى
2.2 بالمئة مقارنة مع 2.6 بالمئة في 2007 ولكن المفوض الاقتصادي
والنقدي للاتحاد الاوروبي خواكين الومينا لمح منذ ذلك الحين بأن
النمو في عام 2008 سيتباطأ على الارجح بوتيرة أسرع.
الا أن توريس اشارت الى أن منطقة اليورو التي تسدد ثمن وارداتها
النفطية بالدولار تنعم بحماية جزئية من ارتفاع تكلفة الطاقة بفضل
ارتفاع قيمة اليورو.
وقالت: "لقد وفرت قوة اليورو الحماية لنا من الصدمات الخارجية
وبشكل خاص من أسعار النفط المرتفعة.. فاذا ارتفع اليورو فان ذلك
يخفض فاتورة تكلفة النفط."
أعلى
البنك الدولي يضمن تمويل مشروع وفقا للشريعة الإسلامية
واشنطن ـ أ.ف.ب: اعلن البنك الدولي انه ضمن
للمرة الاولى تمويل مشروع وفقا للشريعة الاسلامية، عبر وكالته (ميجا)
لضمان الاستثمارات.
وترمي الضمانة البالغة 427 مليون دولار الى دعم الاستثمارات اللازمة
لبناء مرفق جديد للحاويات في جيبوتي، بحسب بيان البنك الدولي الذي
اوضح انها (الضمانة الاولى لتمويل مشروع وفقا للشريعة الاسلامية").
ووضعت شركة المرافئ (دبي بورت وورلد) المشروع اضافة الى شركة رسمية
محلية.
واوضح البيان ان (الضمانات التي قدمتها ميجا تحمي استثمارات (دبي
بورت وورلد) والمصارف التي تمول المشروع وهي مصرف دبي الاسلامي،
ستاندرد تشارترد وويست ال بي، من مخاطر عوائق انتقال الاموال والحروب
والازمات العامة والاستملاك وكسر العقود).
أعلى
مؤتمر دولي حول البترول والثروة المعدنية بمصر
القاهرة ـ العمانية: يعقد بمدينة الاسماعيلية
بمصر في الثاني من فبراير المقبل المؤتمر الدولي حول البترول والثروة
المعدنية بالتعاون مع مؤسسة العلميين الدوليين ومركز التعاون الاوروبي
العربي.
وسيناقش المؤتمر الآليات والتكنولوجيا الجديدة المستخدمة في مجال
اكتشاف واستخراج البترول والاستخدام الامثل للطاقة المعدنية.
ويهدف المؤتمر الى تهيئة المناخ المناسب لجذب وتشجيع الاستثمارات
في القطاع المعدني وتشجيع التعاون في مجالات الاستكشاف والبحث والتطوير
والمحافظة على البيئة في القطاع المعدني العربي.
أعلى
تحليل اقتصادي
لماذا ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها؟
رويترز: ارتفع سعر النفط الأميركي الى أعلى
مستوى مستوى على الاطلاق مسجلا 100 دولار للبرميل امس الاول في أول
أيام التداول في عام 008 .2 ويغذي موجة صعود الاسعار بعد تراجعها
لما دون 50 دولارا في مطلع عام 2007 طلب قوي علىالخام وضعف الدولار
.
وتقول وكالة الطاقة الدولية ان أسعار النفط بحساب التضخم لاتزال
دون ذروة 101.7 دولار التي سجلتها في ابريل 1980 بعد عام من الثورة
الايرانية.
ضعف الدولار ساعد تراجع قيمة الدولار الاميركي مقابل عملات رئيسية
أخرى على تعزيز عمليات الشراء في مختلف السلع الاولية حيث يرى المستثمرون
أن الاصول المسعرة بالدولار رخيصة نسبيا . كما نال ضعف العملة الامريكية
من القدرة الشرائية لايردات أوبك وزاد القدرة الشرائية لبعض المستهلكين
المسعرة وارداتهم بعملات أخرى غير الدولار.
ولمح وزراء نفط أوبك الى أنه رغم ارتفاع أسعار النفط الى مستويات
قياسية الا أن التضخم والدولار خففا من تأثير ذلك ويقول بعض المحللين
ان المستثمرين يستخدمون النفط كملاذ امن في مواجهة ضعف الدولار.
منذ خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار
الفائدة في منتصف أغسطس وقيام بنوك مركزية بضخ مليارات الدولارات
في الأسواق المالية لتخفيف أزمة ائتمان صعدت أسعار النفط بما يقرب
من 40 في المائة وارتفع الذهب 20 في المائة وتزدهر تدفقات الاستثمار
من صناديق معاشات التقاعد والتحوط على السلع الأولية وكذلك المضاربات.
وفي غضون ذلك تسببت أزمة الائتمان في ركود بعض الأسواق الأخرى عمليا
ولاسيما سوق الأوراق التجارية بضمان أصول في الولايات المتحدة.
ووجدت بعض الأموال طريقها إلى أسواق الطاقة والسلع الأولية.
في حين كانت الارتفاعات السابقة في الاسعار تنتج عن اضطرابات في
الامدادات فان الطلب من دول مثل الصين والولايات المتحدة هو المحرك
الرئيسي للزيادات الراهنة وتباطأ نمو الطلب العالمي بعد ارتفاعه
في عام 2004 لكنه مستمر في الزيادة ولم يكن لارتفاع الاسعار حتى
الآن أثر يذكر على النمو الاقتصادي.
ويقول محللون ان العالم يتكيف بشكل جيد مع ارتفاع الاسعار الاسمية
لانها تعتبر أقل من المستويات السائدة في موجات صعودية سابقة اذا
أخذت أسعار الصرف والتضخم في الاعتبار كما أن بعض الاقتصادات أصبحت
أقل استهلاكا للطاقة.
قيود الانتاج التي تفرضها أوبك بدأت منظمة البلدان المصدرة للبترول
أوبك التي تضخ أكثر من ثلث انتاج العالم من النفط خفض انتاج الخام
أواخر 2006 لكبح تراجع في الاسعار .
وساعد تراجع معروض أوبك في السوق على ارتفاع الاسعار هذا العام في
حين أخذت البلدان المستهلكة ممثلة في وكالة الطاقة الدولية تناشد
المنظمة لشهور ضخ المزيد من الخام.
وقررت أوبك في اجتماع عقدته في ديسمبر ترك انتاج النفط دون تغيير
قائلة ان هناك نفطا كافيا بالفعل في الاسواق. ومن المقرر ان تجتمع
اوبك ثانية في الاول من فبراير ويعتقد أغلب اعضاء المنظمة أنه ليس
بوسعهم فعل شيء لترويض سوق يقولون انها تتحدى المنطق.
نيجيريا
انخفضت امدادات الخام من نيجيريا ثامن أكبر بلد مصدر للنفط في العالم
منذ فبراير عام2006 بسبب هجمات متشددين على صناعة النفط في البلاد
واوردت الشركات تفاصيل وقف انتاج نحو 547 الف برميل يوميا من انتاج
نيجيريا بسبب الهجمات وعمليات تخريب.
إيران
يشعر مستهلكو النفط بالقلق بشأن تعطل الامدادات من ايران رابع أكبر
مصدر له في العالم والمنخرطة في صراع مع الغرب بسبب برنامجها النووي.
وتشتبه حكومات غربية في أن ايران تستخدم برنامجها النووي المدني
كستار لتطوير سلاح نووي .
وتنفي ايران ذلك قائلة انها تريد الطاقة النووية لانتاج الكهرباء.
العراق يجاهد العراق لانعاش صناعة النفط بعد عقود من الحروب والعقوبات
وضعف الاستثمار.
وبدأت صادرات خام كركوك من شمال العراق تستقر مع تعافي خط الانابيب
من المشاكل الفنية التي تسببت في تعطله معظم الوقت منذ الغزو الذي
قادته الولايات المتحدة للعراق في مارس 2003.
اختناقات مصافي التكرير
واجهت مصافي تكرير النفط في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للبنزين
في العالم صعوبات بسبب اعطال غير متوقعة الامر الذي زاد السحب من
المخزونات.
أعلى
أفـــق
إسهام التخطيط التعليمي في التنمية 1 - 2
للتخطيط التعليمي صلة وثيقة بالتنمية، لأنه
في واقع الأمر أداة من أدواته،
باعتباره محاولة فعّالة لضبط الاتجاهات الجارية للتنمية، وتوجيهها
للحصول على الأهداف التي تحقق مصالح الجماعة العُليا، حيث اتجه كثير
من التربويين إلى الربط بين التخطيط التعليمي والتنمية الاقتصادية
والاجتماعية والتنسيق بينها، وذلك من اجل تنمية مناشط الأفراد والجماعات،
والاستفادة من الإمكانات المتاحة إلى أبعد حد ممكن.
وقد برزت هذه العلاقة المتكاملة عندما اعتبر التعليم استثمارا اقتصاديا
في الموارد البشرية وهو من مجالات الاعتبار في تخطيط التنمية الاقتصادية
والاجتماعية، ذلك أن النظر إلى التعليم كعامل من عوامل الإنتاج يعد
طرفا من أطراف مكانة التعليم في العملية الاقتصادية، وقيمته كعامل
للتأثير على الأنماط الاستهلاكية قد يعوق عمليات التنمية الاقتصادية.
وفي البلاد العربية، كما هو الحال في غيرها من الدول، يوجد اعتقاد
سائد وقوي في أن التعليم مدخل أساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية،
وقد برزت العلاقة بينهما منذ زمن ليس بالقريب ، والتخطيط التعليمي
ليس هدفه مجرد تلبية حاجات التنمية الاقتصادية بل هدفه تلبية حاجات
التنمية بالمعنى الشامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
بجوانبها المختلفة والمتعلقة بتطوير الإنسان وتغيير مواقفه.
ولقد كانت هنالك نظرة قديمة إلى مشروعات التنمية الاجتماعية على
اعتبار أنها مشروعات استهلاكية لا تؤدي إلى عائد أو مردود اقتصادي
مُباشر، كما هو الشأن في التعليم - سابقاً- إلا إن هذه النظرة قد
تغيرت وأصبح ينظر الآن إلى برامج التنمية والخدمات الاجتماعية على
أنها ذات عائد اقتصادي ينتج عن اكتساب المهارات والمعرفة كنتيجة
للتعليم مما يؤثر في الإنتاج وفي القدرة على العمل ومواصلته، فعلى
هذا نستطيع القول بأن التنمية الاجتماعية برامج اقتصادية، والاستثمار
فيها طويل الأجل له فوائد محققة.
ولابد من القول إن تخطيط التعليم يعمل على إحداث الاستقرار السياسي
والاجتماعي، وتهيئة الظروف المناسبة للتنمية الاقتصادية، إضافة إلى
انه يعطي الأفراد فرصاً متزايدة من التعليم حتى تتكشف مواهبهم وقدراتهم.
ومع إننا حالياً لا نعرف إلا القليل عن دور تخطيط التعليم في تطور
الاقتصاد الذي ما يزال في مراحله الأولى من التنمية إلا أن هنالك
بعض الدلائل على أنه من أهم مطالب الوصول إلى اقتصاد متين.
سيف بن عبدالله الناعبي
أعلى